مشروع ديزرتيك الاوروبي

fidodido

New Member
إنضم
11 نوفمبر 2008
المشاركات
12
النقاط
0
من موقع دويتشه فيله | طباعة

13.07.2009
مشروع ديزيرتيك: خيارات المغرب ما بين الطاقة الشمسية والطاقة النووية

أعطيت اليوم في مدينة ميونيخ إشارة انطلاق مشروع "ديزيرتيك" لإنتاج الطاقة الشمسية في صحاري شمال إفريقيا والشرق الأوسط. المشروع قوبل في المغرب بترحيب من مؤيدي الطاقات المتجددة وبتشكك من مؤيدي الطاقة النووية.
أطلقت شركات ألمانية للطاقة وعدد من الشركات الأخرى اليوم الاثنين ((13 يوليو /تموز 2009) مشروعا عملاقا لتوليد الطاقة في صحراي شمال إفريقيا ودول الشرق الأوسط المطلة على البحر المتوسط ينتظر له أن يمد أوروبا بالكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية. ومن ضمن الشركات المشاركة في المشروع العملاق شركة "ار في ايه" RWE الألمانية للطاقة ومنافستها "ايون" E.ON ومجموعة شركات سيمنس للصناعات الالكترونية ومصرف "دويتشه بنك" بالإضافة إلى شركات التصنيع في مجال الطاقة الشمسية مثل الاسبانية ابنغوا سولار والجزائرية سيفينتل والمؤسسة المسؤولة عن المشروع والتي سميت بـ " ديزيرتيك" DESERTEC. وقد وقع بروتوكول الاتفاق في مدينة ميونيخ جنوب ألمانيا.
وتقدر تكلفة المشروع الأول والأضخم من نوعه في العالم بنحو 400 مليار يورو. ويهدف المشروع لاستغلال الصحراء في حل أزمة الطاقة في العالم. واتفقت الجهات المشتركة في المشروع على تشكيل شركة استشارية مشتركة تحت اسم "دي أي أي" مع نهاية تشرين أول/أكتوبر تضع المعالم الرئيسية للمشروع والبحث عن طرق تمويله وتقديم خطة استثمار محددة خلال ثلاث سنوات من تأسيس الشركة حسبما جاء في بيان مشترك للجهات المشاركة اليوم الاثنين في ميونيخ.
وتهدف المبادرة لبناء شبكة ضخمة لمحطات توليد الطاقة الشمسية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط لتزويد أوروبا 15 بـ بالمائة من الطاقة "النظيفة". وسيتم نقل الكهرباء المتولدة إلى أوروبا عبر شبكات كهرباء الضغط العالي العادية. ولكن لم يتضح بعد بشكل محدد الأماكن التي ستقام فيها محطات الطاقة الشمسية. ولكن سيكون بوسع الدول التي ستولد الكهرباء من الطاقة الشمسية على أراضيها سد جزء كبير من حاجتها من الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية للمشروع.
مشروع لتصدير الطاقة إلى أوروبا
طموح مغربي بتصدير الطّاقة الشمسية إلى أوروباويعتبر المغرب من ضمن الدول المؤّهلة لاستقطاب مشروع " ديزيرتيك"، الذي يحظى بتأييد العديد من الجهات في المغرب، خاصّة وأنّها ترى فيه فرصة لتنويع مصادر الطاقة في البلاد. وفي هذا الإطار، يقول عبد اللّه العلوي، رئيس الرابطة المغربية للطاقة، أنّه من المنتظر أن تكون أولى حقول الطّاقة الشمسية جاهزة في المغرب بحلول عام 2015. كما يؤكّد أنّ هذا المشروع لن يغطّي احتياجات المغرب من الطّاقة فحسب، وإنّما سيكون بالإمكان تصدير الطّاقة إلى الخارج، مشدّدا على أن ذلك سيشكّل "مساهمة المغرب في التعاون التنموي مع أوروبا".


الطاقة الشمسية خيار استراتيجي؟
ديزيرتيك: لمشروع عملاق يهدف لاستغلال الطاقة الشمسية المتوفرة في صحاري بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط ونقلها إلى البلدان الأوروبية، ولكنّ البعض الأخر في المغرب يطالبون بأن يُكرّس المشروع بالدّرجة الأولى لتغطية احتياجات البلاد من الطّاقة، لاسيما أن المغرب يستورد 97 بالمائة من الطاقة التي يحتاجها من الخارج بتكلفة وصلت العام الماضي نحو سبعة مليارات يورو، الأمر الذي يشكل عبءا كبيرا على ميزانية هذا البلد النّامي. بالإضافة إلى فإن احتياجات البلاد من الطّاقة في ارتفاع مستمر إذا تم الأخذ بعين الاعتبار تزايد النموّ الديمغرافي في المغرب. وعليه، يرى العديد من الخبراء على غرار سعيد مولين، رئيس الاتحاد المغربي للطّاقة الشّمسية وطاقة الرياح، في الطاقات والمتجدّدة خيارا استراتيجيا، بحيث يقول: "من حظنّا أنه لا يوجد في بلادنا آبار النفط، ولكن لدينا الكثير من الشمس والرياح." مشدّدا في الوقت نفسه على أنّ قطاع الطّاقات المتجدّدة يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة ويساهم في حماية المناخ ودعم الاقتصاد. وأضاف المسؤول المغربي أن "ألمانيا، التي تتمتّع بتجربة طويلة في هذا المجال يمكنها، من خلال تعاونها مع المغرب، وضع مقاييس تحتذي بها الدّول الأخرى."
الخيار النووي - خيار المستقبل؟
هل يرجح ارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة الشمسية المرتفعة نسبيا كفة الطافة النووية؟إن إنتاج الطاقة الشمسية في الصحراء مشروع طموح، لكن ليس كل المغاربة متحمسين له. فهناك بعض الأصوات داخل وزارة الطاقة المغربية تحذر من أن المغرب قد يسمح باستعماره من قبل شركات الطّاقة الألمانية، فيما يبدي الجانب الفرنسي تشككه اتجاه مشروع ديزيرتيك، وهو ما يعزوه البعض إلى أن شركات الطاقة الفرنسية تفضل بيع المغرب مفاعلات نووية بدلا عن خلايا شمسية.
من ناحيته يؤيد رئيس الرابطة المغربية للطّاقة، عبد اللّه العلوي إنشاء مفاعلات نووية فرنسية في بلاده، ذلك أنّه كان قد صرّح بأن إنتاج الطاقة النووية يعدّ منخفض التكاليف وبأنّه يتوقّع بناء مفاعلين نوويين في بلاده بحلول عام 2020 أو 2025. كما لفت العلوي إلى أن خبراء مغاربة وأجانب بصدد البحث عن أماكن مناسبة لإنشاء المفاعلات النووية والتأكد مما إذا ما كان المغرب يحتاج فعلا إلى هذا النوع من الطاقة.
احتدام السباق بين الشركات الأوروبية
لكن إنشاء مفاعلات نووية يعدّ من ضمن المواضيع التي تثير قلق العديد من الأسبان الذين يتابعون النّقاشات الدّائرة في المغرب حول خياراته في مجال الطّاقة. كما أن موضوع الطاقة النووية لا يثير قلق بعض الدولة الأوروبية المجاورة للمغرب فحسب، وإنّما يعدّ موضوعا حسّاسا للغاية حتّى بالنسبة للفرنسيين. الجدير بالذكر في هذا السّياق أن الشركة الفرنسية لإنتاج الطاقة النووية "أريفا" كانت قد ألغت مقابلة بهذا الشّأن، بعد أن كانت وافقت عليها من قبل. من هنا، يمكن القول إنّه من غير المستبعد أن تحتدم المنافسة في المغرب بين لوبي الطّاقات المتجدّدة ولوبي الطّاقة النووية.
ففي سياق متّصل يشير ديتر أوه، خبير في شؤون الطّاقة لدى الوكالة الألمانية للتعاون الفني GTZ في المغرب، إلى وجود تنافس شديد بين اللّوبي الفرنسي لدعم الطاقة النووية في المغرب ولوبي الطاقات البديلة. وعليه، يرى مراقبون أن السباق قد انطلق بين الشركات الأوروبية للفوز بمهمة تزويد المغرب بالطاقة. ومن غير المستبعد أن تكون لأحد هذه اللوبيات كلمة الحسم في وقت يرجح فيه المراقبون كفّة اللّوبي الفرنسي وبالتالي كفّة الطاقة النووية.
الكاتب: مارك دوغه / شمس العياري
تحرير: طارق أنكاي
من موقع دويتشه فيله | طباعة

| www.dw-world.de | © Deutsche Welle.
 

simosisto

Super Moderator
إنضم
2 أغسطس 2008
المشاركات
4,535
النقاط
38
الإقامة
Maroc
الموقع الالكتروني
plus.google.com
رد: مشروع ديزرتيك الاوروبي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
أعلى