جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

شيماء ج

New Member
إنضم
28 مايو 2007
المشاركات
2,784
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
غير متواجد
بسم الله الرحمن الرحيم

صورة أرشيفية من الأقمار الصناعية لموقع
الانهيار الصخري في "الدويقة" القاهرة - حيث يأوي حضن جبل المقطم أكثر فئات المجتمع المصري فقرا وتهميشا انهارت حوالي ثماني كتل صخرية عملاقة في منطقة الدويقة القاهرية السبت 6-9-2008 لتسوي نحو 35 منزلا وسكانها بالأرض. وحتى عصر اليوم الأحد بلغت حصلية الضحايا 32 قتيلا و46 جريحا، وما يزال نحو 500 آخرين تحت الأنقاض، وسط تضاؤل الآمال في العثور عن أحياء، برغم انتشال شخص على قيد الحياة ظهر اليوم.
هذه الكارثة مرشحة للتكرار بحسب خبراء يتوقع بعضهم أن تنهار في الساعات المقبلة صخرة كبيرة بحجم 26 في 30 مترا بها تصدع كبير، بدأت بالفعل تنهار منها أجزاء صغيرة؛ مما يهدد أزيد من 60 منزلا آخر شرع سكانها في إخلائها، بل إن عالما جيولوجيا يتوقع انهيار جبل المقطم بأكمله؛ بسبب مشروع عقاري كبير


وتذهب معظم التفسيرات لما حدث في "الدويقة" بالأمس إلى أن تسرب مياه الصرف الصحي العشوائي بين مسامات جيوب طًفلية أدى إلى زيادة حجم المسامات، وحدوث ضغط على صخور الحجر الجيري المكون للأسطح الجانبية لجبل المقطم؛ مما تسبب في انطلاق كتل صخرية من الجبل وانهيارها، خاصة مع وجود ميل حاد في نهايته، وهو الرأي الذي بلوره الدكتور صلاح محمود محمد رئيس المعهد القومي للبحوث الجيوفيزيقية والفلكية وتناقلته وسائل الإعلام المحلية.
ولم تكن هذه الكارثة مستبعدة؛ إذ أعدت أكاديمية البحث العلمي في مصر دراسة عام 1997 بعنوان "جيولوجية ومخاطر منطقة جبل المقطم القاهرة"، إثر سلسلة انهيارات كان أولها عام 1964، عندما انهارت كتلة صخرية على الطريق العام بفعل زلزال، وأخرى عام 1984.
وفي ديسمبر 1994 انهارت صخرة ضخمة على بعض المنازل في قرية "الزبالين"؛ مما أودى بحياة 70 شخصا، وحينها أرجع الجيولوجيون السبب إلى محارق القمامة التي كانت أسفل الجبل، وبعد أقل من شهر انهارت صخرة رملية لتقتل طفلين في منطقة الشهبة بـ"منشية ناصر".
وتناولت دراسة أكاديمية البحث العلمي كافة التفاصيل المتعلقة بجيولوجيا الجبل ومنحدراته التتابع الطبقى له وتحاليل معدنية لصخوره وقياسات جيوفيزيائية لآباره وقياسات رادارية، وتراكيبه الجيولوجية والغطاء الأرضي له، ثم أفردت للمخاطر التي تكتنفه من سقوط أحجار وانزلاقات صخرية وتفجيرات محاجر؛ وهو ما يعني أنه كان لدى أجهزة الدولة علم بهذا الخطر.
أربعة أسباب

وعلى اختلافها يمكن حصر آراء علماء وخبراء الجيولوجيا حول أسباب كارثة "الدويقة" في أربعة أسباب، هي: المياه الجوفية، التعرية، الصرف الصحي والاستثمارات العقارية.
ونظرا لعدم وجود مساكن، بنى الأهالي مساكنهم العشوائية في "الدويقة" تحت أسطح شبه عمودية في حضن الجبل لم تتكون بفعل الطبيعة، وإنما كانت من مخلفات المحاجر التي تقتطع من الجبل بما يخدم أهدافها، بحيث تتركه أرضا غير مستوية ذات مناسيب أفقية عديدة.
وبالطبع تفتقر هذه التجمعات السكنية لأي خدمات، ومنها الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب، حيث يحفر الأهالي "بيارات" داخل البيوت أو خارجها؛ لتجميع مخلفات الصرف الصحي.
ومع هذا الوضع، تتسرب بعض مياه الصرف الصحي العشوائي، وكذلك المياه الجوفية من خلال الشقوق لتتجمع في جيوب الطفلة المحتوية على معدن "البنتونيت" شديد القابلية للانتفاخ، فيضغط على الصخور شبه المنفصلة عن الجبل بشبكة من الشقوق والصدوع فتنفصل عنه، أو عند جفاف مياه الطفلة تنكمش مرة أخرى فتحدث انزلاقات صخرية.
بينما يرى بعض الخبراء أن غاز ثاني أكسيد الكربون المشبع به هواء القاهرة عندما يسقط عليه المطر يكون أحماض كربونية قادرة على إذابة الحجر الجيري، فيسبب بفعل التعرية انفصال ثم انزلاق صخور هذا الحجر، وهو رأي عبر عنه الدكتور خالد عودة أستاذ الطبقات والحفريات في كلية العلوم بجامعة أسيوط، مضيفا أن "الطَّفلة بريئة".
وتابع د. عودة مفسرا أن "طبقة الطَّفلة أسفل الحجر الجيري في المقطم صغيرة للغاية ولا يؤثر انكماشها مطلقا على صخور الجبل، فهذا التصور ممكن حدوثه إذا كانت طبقة الطَّفلة سميكة، كما في منطقة إسنا جنوبي مصر؛ حيث تُعرف الطَّفلة هناك باسم طَّفلة إسنا بسمك كبير للغاية، وانكماشها يؤدي إلى انهياراتٍ في طبقات الحجر الجيري أو ما يُعرف باسم (انزلاق الحجر الجيري)، أما ما حدث في الدويقة فهو انهيار بفعل تسرب المياه إلى طبقات الحجر الجيري، فمعروف علميًّا أن هذا الحجر يذوب بفعل المياه التي توجد بها نسب أحماض ولو صغيرة".
بينما يرى البعض الآخر أن "مشروع أبراج القلعة المعماري يهدد جبل المقطم بأكمله؛ إذ إنه لا يتحمل مثل هذه المشروعات العملاقة؛ كونه هشا، والحل الممكن هو إزالة هذه الأبراج".
وتساعد الهزات الأرضية الطفيفة في تسريع عملية الانفصال والانزلاق، كما تساعد في توسيع الشقوق والصدوع، ويقول بعض أهالي "الدويقة" إنهم سمعوا صوتا للأرض قبل انهيار الصخور، فيما أفاد آخرون بأنهم شعروا بما يشبه الزلزال.

جبل المقطم

ينتمي جبل المقطم إلى عصر الأيوسين، فهو عبارة عن طبقات متعاقبة من الصخر الجيري والمارل والصلصال متوسط سمكها نحو 700 متر ترسبت في البحر الأيوسيني.


أهالي الدويقة يبحثون عن ناجين تحت الأنقاض


ويشغل الجبل المناطق الواقعة شرق قلعة صلاح الدين الأيوبي، وهو من الجبال التي لعبت دورا بارزا في أعمال التشييد خلال العصرين القبطي والإسلامي.

وهو مثلث الشكل على هيئة هضبة متوسطة الارتفاع تبلغ مساحتها 14 كيلو مترا مربعا، ويمتد على شكل حافة من الصخور الجيرية، ويبدأ من أسفل بخط كنتور 60م فوق مستوى سطح البحر، ثم يأخذ في الارتفاع نحو الشرق، ويبلغ أقصى ارتفاعه له 140م.
وتلتوي طبقاته بحيث تكون محدبة في أعلاه في المنطقة القريبة من القلعة، حتى يبلغ ارتفاعه 240م، ثم ينخفض إلى الجنوب، ويقل ارتفاعه كلما اتجه نحو الشمال، حيث ينتهي بالجبل الأحمر عند منطقة العباسية.
وتقترب حافته من نهر النيل ابتداء من منطقة المعصرة في الجنوب عند جبل طره، ويتقهقر عند المعادى في اتجاه الداخل لوجود وادي التيه، ثم تظهر الحافة الشرقية له مرة أخرى ابتداء من منطقة البساتين حتى الجبل الأحمر، ثم يعود إلى التراجع نحو الداخل جنوب مدينة نصر.
التكوين الجيولوجي
وخلال السنوات الأخيرة كثر الجدال حول خطورة الجبل على المنشآت والأرواح، وخاصة بعد وقوع انهيارات متكررة.
وأجرت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء والهيئة المصرية العامة للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية العديد من الدراسات الجيولوجية والمورفولوجية والبيئية لقطاعات من الجبل.
هذه الدراسات أثبتت أن الجبل ينقسم إلى ثلاثة هضاب هي: السفلى والوسطى والعليا، وبدورها تنقسم الأخيرة إلى العليا الشمالية والعليا الجنوبية؛ نتيجة للاختلاف الموروفولجي، وتختلف الهضاب الثلاثة في تركيبها الصخري والبنية التركيبية والشكل الموروفولوجي؛ إذ تتكون جميعها من نسب مختلفة من الصخور الأساسية: الحجر الجيري، الطفل والمارل.
وتتكون هضاب المقطم الثلاثة من تتابع صخري صلب من الأحجار الجيرية الدلوميتية في معظمه، ويتخلله تداخلات من طبقات الطفلة اللينة.
وتجمعت صخور التكاوين والوحدات الجيولوجية المختلفة في أربع وحدات جيولوجية أساسية تؤثر في استقرار المنطقة، وهي: الحجر الجيري، المارل، الطفلة ورواسب تجمعات المنحدرات والرواسب المتجمعة على المنحدرات، والتي لها تأثير كبير على استقرار المنحدرات.
وأثبتت الدراسات المعملية أن الأحجار الجيرية المكونة لأسطح هضاب المقطم الثلاثة تتميز بقدرتها الفائقة على تحمل الضغوط، إلا أن التشققات والتكهفات التي توجد بها تضعف من قوة تحملها، كما أن طبقات الطفلة التي تتخلل الأحجار الجيرية تتألف أساسا من معدن "البنتونيت"، ذي القابلية الفائقة للانتفاخ.

وللتعرف على طبيعة منطقة منشاة ناصر (الدويقه)

والتى تعد اكثر المناطق العشوائيه بمصر كثافة وتدنى فى مستوى الخدمات
اليكم هذا الموضوع بقسم جغرافية العمران
http://72.249.101.130/~arageo/vb/showthread.php?t=5580

منقول(اسلام اون لاين)
 

شيماء ج

New Member
إنضم
28 مايو 2007
المشاركات
2,784
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
غير متواجد
رد: جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

تشرفت بمرورك
جزاك الله خيرا
 

simosisto

Super Moderator
إنضم
2 أغسطس 2008
المشاركات
4,535
مستوى التفاعل
3
النقاط
38
الإقامة
Maroc
الموقع الالكتروني
غير متواجد
رد: جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
 

شيماء ج

New Member
إنضم
28 مايو 2007
المشاركات
2,784
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
غير متواجد
رد: جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

شكرا لك
 

شيراز

New Member
إنضم
13 سبتمبر 2008
المشاركات
16
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
غير متواجد
رد: جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

شكرا جزيلا لك على الموضوع
 

شيماء ج

New Member
إنضم
28 مايو 2007
المشاركات
2,784
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
غير متواجد
رد: جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

جزاكم الله كل خير

تشرفت بمروركم
 

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
رد: جيولوجيون: انهيارات مقبلة في جبل المقطم

فى الدويقة فى الدويقة
العيال ماتت بريئة
 
أعلى