الهجرة الداخلية عاملا رئيسا لاختلال معدلات النمو السكاني

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
النقاط
38
[align=justify]
منقول من هذا الرابط

http://www.sabanews.net/ar/news156086.htm

[07/يونيو/2008] صنعاء – سبانت : سلطان العميثلي
حذرت دراسة بحثية حديثة من تنامي ظاهرة الهجرة الداخلية ( من الريف الى الحضر ) باعتبارها عاملا رئيسيا يؤثر في التغيرات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية في كلا المناطق "الطاردة او الجاذبة" داخل المجتمع اليمني، ويؤدي الى اختلال معدلات النمو السكاني كزيادة النمو السكاني في مناطق الجذب وتناقصه في مناطق الطرد.

وكشفت الدراسة التي أعدتها الدكتورة عفاف الحيمي " الأستاذ المساعد بقسم الاجتماع بجامعة صنعاء" عن مجموعة من الأسباب التي تقف وراء تنامي ظاهرة الهجرة الداخلية ( من الريف الى الحضر ) وسردتها في:" تدني مستوى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية، وتزايد فرص العمل بالاجر اليومي في الحضر خارج القطاع الزراعي، اضافة الى تمركز المشروعات الصناعية والخدمية في المدن.. مشيرة في ذات الصدد الى ان اثر الهجرة قد بدى واضحا في نمو السكان بالمدن الرئيسية الذي شهدته خلال الثلاثة العقود الماضية ومنها مدينة صنعاء التي تزيد بمعدل نمو سكاني سنوي قدره 10% .

وأوضحت الدراسة، حصلت "سبأ نت" على نسخة منها، ان الهجرة الداخلية في المجتمع اليمني تتسم بمجموعة من الخصائص ابرزها ان المهاجر الريفي يستهدف في هجرته، الانتقال الى المراكز الحضرية الكبيرة كأمانة العاصمة ( صنعاء ) وعدن وحضرموت والحديدة، وان هذا النوع من الهجرة يتسم بعفوية انطلاقها فليس هناك سياسات مرسومة لتوجيهها او تنظيمها ، اضافة الى مساهمتها في رفع معدل النمو السكاني ، وكذا دورها في حدوث تغير جذري في النشاط الاقتصادي للمهاجر والذي يعمل بعدها في المحاجر والورش واعمال البناء والنظافة والحراسة .

* ظواهر اجتماعية :
الدكتور عفاف الحيمي قالت في دراستها ان هناك مجموعة من الظواهر الاجتماعية مازالت مؤثرة وبدرجة كبيرة في ظاهرة الهجرة اليمنية الداخلية ( من الريف الى الحضر )، وفي مقدمتها الخصوبة التي قالت عنها ان الريف اليمني يشهد معدل زيادة عالية في الخصوبة الكلية للمرأة والتي تقدر بـ 8 اطفال خلال حياتها الإنجابية وفقا لتعداد 2004م .. مشيرة الى ان هذا النمو السكاني لا يتناسب ومعدلات النمو في القطاع الزراعي باعتباره النشاط الرئيسي لأبناء الريف.

وحول ظاهرة التعليم وإثرها في الهجرة الداخلية أوضحت الدراسة ان التعليم في الريف يعد معبرا حقيقيا عن الواقع القائم لصالح الحضر.. منوهة في ذات الصدد ان الامية مازالت مرتفعة بين الذكور في الريف بنسبة 41.82% مقابل 23.14% في الحضر ، فيما الامية بين الاناث في الريف فتبلغ 84.93% يقابلها 48.8% بين اناث الحضر، اضافة الى ما وصفته بالتوزيع غير المتوازن لصالح الحضر في اقامة المدارس واعداد المدرسين والخدمات التعليمية القائمة بالمدرسة .
وعن الخدمات الصحية ذكرت الدراسة ان الواقع الريفي يتصف بضعف الخدمات الصحية الى حد كبير قياسا بالمدن بالرغم من ان عدد السكان في الريف يفوق عدد سكان الحضر ، حيث يشكل سكان الريف اليمني 75% بينما يمثل سكان الحضر 25% فقط حسب ذكر الدراسة.

خصائص ديمغرافية وأقتصادية :
وبحسب الدراسة فإن أكثر المحافظات طرداً للسكان على التوالي هي ( تعز، وصنعاء، وإب )، حيث احتلت محافظة تعز المركز الأول في طردها للمهاجرين " هجرة داخلية" على مستوى محافظات الجمهورية، ويعود ذلك إلى كثافة السكان في المحاظة، وضعف توفر فرص العمل مقارنة بعدد سكانها، وشحة المياه، اضافة الى محدودية المستوى الثقافي والتعليمي لدى غالبية السكان، ناهيك عن ان نسبة كبيرة منهم من ذوي الحرف والمهارات التي مكنتهم من الانتشار والعمل في العديد من محافظات الجمهورية .

بالمقابل فقد تصدرت امانة العاصمة المرتبة الأولى بين المحافظات الأكثر جذبا للمهاجرين من كل محافظات الجمهورية ، تلتها محافظتا عدن، والحديدة اللتان احتلتا المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي ، وذلك لتوفر الخدمات وفرص العمل والخدمات التعليمية والرعاية الصحية التي يقل أو ينعدم وجودها في أغلب مناطق الريف اليمني حسب ذكر الدراسة .

الدكتورة الحيمي ذهبت في دراستها الى ان اغلب المهاجرين الى المدن من ابناء الريف اليمني هم من الذكور اكثر منه من الاناث، ويتركزون في الاعمار الصغيرة والوسطى ( سن العمل ) اكثر من غيرها ، ويمثلون ما نسبته 60% من اجمالي الهجرة الداخلية في المجتمع اليمني، وذلك نتيجة للعادات والتقاليد السائدة التي تتيح حرية وحركة اكثر للرجل منه للمرأة .. مؤيدة في ذات الاتجاه ما اشارت اليه كثير من الدراسات من أن تحقيق الوحدة شكل منعطفا هاماً في حجم واتجاهات الهجرة الداخلية، حيث سمحت بالحركة للسكان بين المحافظات المختلفة.

آثار اجتماعية واقتصادية :
الدكتورة الحيمي أوضحت في دراستها ان معظم المهاجرين الى عواصم المدن هم من فئة الشباب، الامر الذي ادى الى افراغ المناطق الأصلية من فئة الذكور القادرين على العمل، اضافة الى توسع عواصم المدن بشكل كبير خاصة عند اطرافها ، وكذا ظهور التجمعات العمالية ( انصاف العمال وانصاف الفلاحين ) بشوارع وجولات المدن الرئيسية، اضافة الى تفاقم المشاكل الاجتماعية والنفسية للمهاجرين وارتفاع نسب الجريمة في المدن انعكاسا للأوضاع المتردية والظروف المعيشية الصعبة للكثيرين منهم .

وفي الجانب الاقتصادي أكدت الدراسة ان هجرات ابناء الريف قد تسببت في تراجع واضح في الانتاج الزراعي المحلي للحبوب نتيجة لاهمال الاراضي الزراعية وتحولها الى ارض بور، وتولي المرأة والطفل مشاق زراعة وحرث الارض، وتغلبت زراعة القات التي تستهلك اكثر من 60% من مخزون المياه الجوفية على ما سواها من الزراعات الاخرى.. مشيرة الى ارتفاع معدلات الفقر في الريف مقارنة بالحضر .

وعن أثر الهجرة على النساء الريفيات قالت الدراسة:" إن حياة المرأة اليمنية قصيرة ومتعبة وهشّة ، ومعدل سنوات العمر عند الولادة للنساء اليمنيات هو 46عاماً وهو من أدنى المعدلات في العالم، وقد ينخفض في بعض المحافظات ليصل إلى 38 عاماً.
وأكدت الدراسة ان المرأة الريفية تواجه سلسلة من المعوقات الثقافية والاجتماعية التي تؤدي إلى تأطير حياتها الخاصةً بتوليها العمل في الحقل والمنزل .. لافتة في ذات الاتجاه الى دراسة أجرتها وزارة التخطيط كشفت خلالها أن حوالي 68% من النساء اليمنيات فوق سن العاشرة يمكن اعتبارهن نشيطات اقتصادياً إذ تعمل (99%) منهن في الزراعة وتربية المواشي و(88%) يزرعن الأرض لأسرهن بدون أجر كما أن العمل اليومي الذي تقوم به المرأة اليمنية الريفية عادةً يشغلها حوالي (16) ساعة، في جوانب حياتية مختلفة كجلب الماء من مسافات بعيدة ووعرة على رؤوسهن، وجمع الحطب وصنع وقود من روث الحيوانات، وكذا العناية بالمواشي، وجرش الحبوب اللازمة للاستهلاك المنزلي، ناهيك عن قيامها بالأعمال المنزلية كاملة من تنظيف وإعداد الطعام وإيصاله إلى الحقول، العناية بالأطفال والأسرة كاملة، وصولا الى إشراف المرأة إشرافاً كاملاً على تربية الأولاد أثناء غياب الرجل في المدينة.

هذا وقد اقترحت الدراسة عددا من الحلول للحد من هذه الظاهرة، رأت فيها ضرورة العمل على شق مزيد من الطرق الريفية وتعبيدها وبناء المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية المخلتفة ، والبحث عن الاوقات المناسبة لتعليم المراة الريفية ، وايلاء القطاع الزراعي مزيدا من الاهتمام والعمل على توفير فرص عمل للشباب في المناطق الريفية ، وتنوع مشاريع الصناعات وتوزيعها بطريقة تقضي على المركزية الحاصلة في المدن ، واخيرا الاهتمام بالاعلام الريفي وكذا الجمعيات التعاونية الريفية الداعمة لعمل الفلاح .
يذكر ان الدراسة عرفت الهجرة الداخلية بانها:" حركة انتقال داخل البلد الواحد بين ريف ومدن او بين مدينة واخرى نتيجة لفقر البيئات المحلية او ازدحامها بالسكان وما يترتب على ذلك من انخفاض الأجور والبطالة وسوء المعيشة" .




سبا
[/align]
 

ايهم

New Member
إنضم
30 يوليو 2008
المشاركات
242
النقاط
0
رد: الهجرة الداخلية عاملا رئيسا لاختلال معدلات النمو السكاني

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
إنضم
8 ديسمبر 2007
المشاركات
81
النقاط
6
رد: الهجرة الداخلية عاملا رئيسا لاختلال معدلات النمو السكاني

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
أعلى