دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني



هل انت موافق على قوانين المنتدى؟


العودة   ::::::: الجغرافيون العرب ::::::: > المنتدى الجغرافى العام > الفكر الجغرافى المعاصر
كاتب الموضوع مؤسس المنتدى مشاركات 4 المشاهدات 8697  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-04-2008, 12:18 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية مؤسس المنتدى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 8,122 [+]
بمعدل : 1.73 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4420
نقاط التقييم: 12599
مؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
مؤسس المنتدى غير متواجد حالياً

المنتدى : الفكر الجغرافى المعاصر
افتراضي حصريا (الفكر الجغرافى عند الأمم السابقة وفى الدولة الإسلامية ) الفصل الثانى

لا ندعي نحن المسلمين أننا أول المبدعين العارفين الواضعين للفكر الجغرافي وحسب بين الأمم ولكننا بحق أبدعنا في هذا الفكر الجغرافي بل وأثري هذا الفكر العالم اليوم ,رغم ما يدعي المغرضون أننا أمة الإسلام لا نسهم بجدية في علوم الحضارة الإنسانية المختلفة , ومما يزيد الأمر سوء هو أن من بين أبناء الأمة الإسلامية من يجهلون أو يتجاهلون تراث أمتهم في شتي العلوم التي كانت أساس حضارة هذا العصر الزاهرة ،كما كان فكر السابقين أساس حضارة الإسلام الزاهرة من قبل ، فما قامت حضارة إلا على كاهل سابقتها ،وذلك فضل السابقين علي اللاحقين ،من ثم لكي نعطي كل ذي حق حقه ،ولكي نعطي تأصيلا للفكر الجغرافي الإسلامي ،سوف نتعرض في إيضاح مختصر للفكر الجغرافي للأمم السابقة والتي تعد المنطلق والوصول الحقيقي للفكر الجغرافي الإسلامي .
فتعد المعرفة الجغرافية قديمة قدم الإنسان ذاته ،فقد بدأ الإنسان حياته جامعا وملتقطا للغذاء ،وكان مجرد مستهلكا للطعام ولم يكن منتجا له ،فكان علي الإنسان معرفة الطرق التي يسلكها للوصول للأماكن التي تتوافر فيها الثمار والدرنيات ،ثم انتقل الإنسان بعدها إلي مرحلة الصيد ،فاتسع مجال تجواله وبالتالي زادت معرفته بالمناطق ،فكان عليه مطاردة الحيوان لمسافات طويلة فالحيوان يختار الطريق ويتبعه الإنسان في طرق لم يألفها سابقا ،فيضطر الإنسان إلي مزيد من الملاحقة والعناية والانتباه للظواهر الجغرافية المختلفة للاسترشاد بها .
ووصلاً لما سبق فقد مرت معرفة الإنسان للعالم بمراحل :
مرحلة الكشوف المحلية ومرحلة الكشوف الإقليمية ثم مرحلة الكشوف العالمية ، إذ تعارفت الجماعات البشرية على تفاصيل الوضع الإقليمى والموارد فى مناطقها . وفى مرحلة ثانية زاد اتصال هذه الجماعات ، فبدأ تعرفها على ما جاورها من مناطق وموارد على المستوى الإقليمى ، وبزيادة الاتصالات والجماعات البشرية لبعضها على مستوى العالم بإرسال المستكشفين والبعثات الكشفية ، وبالسيطرة والهيمنة أصبحت المعلومات الجغرافية عن العالم متاحة للجميع ، وأصبح لها صفة العالمية . ومن هنا يتضح أن الكشوف الجغرافية هى الأساس فى التعرف على العالم وعلى جماعات البشر وموارد الأرض ، وبها وضع الأساس للفكر الجغرافى (1) .
ولعل عبارة "الرحلة عين الجغرافيا المبصرة" لصلاح الشامى الواحد من عناوين كتبه لدليل حقيقى إلى أن الرحلة ليست وسيلة استكشاف فحسب ، بل هى أيضاً "جزء أصيل من حركة الحياة على الأرض" (2) .
الفكر الجغرافى وكشوفه قبل الإسلام :
أولاً : الفكر الجغرافى لبلاد ما بين النهرين :
امتازت سماء أرض الرافدين "بابل" بصفاء السماء التى ساعدت على رؤية الأجرام السماوية وتتبع حركتها بوضوح ، فاستخدموا المزاول الشمسية ، وبنوا الأبراج لمتابعة الأجرام السماوية ورصدها ، واهتم البابليون بالكواكب وعرفوا عطارد والزهرة والمريخ والمشترى وزحل وتمكنوا من رصد ظاهرتى الكسوف والخسوف كما وضعوا تقويماً سنوياً قمرياً وجعلوا طول الشهر القمرى 29 يوماً ، 30يوماً بالتتابع وعلى هذا صار طول السنة 354يوماً ، ولكى يتم التوافق بين السنة القمرية والشمسية أضافوا شهراً أخر للسنة لتصير ثلاثة عشر شهراً عند الضرورة وقسم البابليون الدائرة إلى 360ْ ، والدرجة ستون دقيقة ثم تقسيم الدقيقة إلى ستين ثانية .
وتصور البابليون الأرض "قفة" مقلوبة طافية على الأرض سبع طبقات وتصوروا السماء سبع طبقات وأطلقوا عليها "تبقات Tupukat" (3) .
وقد برع البابليون فى رسم الخرائط حيث توافر الطين مع تفوقهم فى علمى الفلك والرياضة ، وكان من أهم الدوافع التى شجعتهم على الاهتمام بالخرائط محاولات تقرير الضرائب على أساس دقيق ، وفى ذلك تشابه فى هذه الخاصية بينهم وبين المصريين . كما أن البابليين هم أصحاب أقدم خريطة عرفها العالم شكل رقم (3) التى رسمت منذ أربعة آلاف سنة على لوح من الصلصال ، متمثلة على هيئة الدائرة وتجمع بلاد بابل وآشور والأهوار فى الجنوب وتحيط بهذه الدائرة البحر ، وعلى أطرافه رسمت جزر على هيئة مثلثات كما رسم البابليون خرائط للمدن ، كانت أهمها خريطة لمدينة "نفر" وترجع إلى الألف الثانى قبل الميلاد كما فى الشكل رقم (4) وكانت مدينة نفر هى المركز الثقافى لبلاد سومر ، وقد أوضحت تلك الخريطة الحديقة المركزية لمدينة نفر وعدد من المعابد والعمارات والأنهار والقنوات والأسوار والأبواب ، وتعد لوحة "جاسور" فى شمال بابل أقدم الخرائط الطبوغرافية حتى الآن ، إذ ترجع لنحو 3500 سنة قبل الآن ، كما أنها رسمت سلسلتين من الجبال فى الشرق والغرب كما فى الشكل (5) وبها ما يمكن تفسيره بالأنهار ، وقد دون على الخريطة بعض الأسماء الجغرافية أهمها أسم "أرافا" الذى يعتقد أنه الاسم القديم لمدينة كركوك . وقد اهتم البابليون بمعرفة موقع بلادهم بالنسبة لما يجاورها ، واعتقدوا أن الأرض مقسمة إلى أربعة مناطق هى "عيلام" جنوب بابل و "آكاد" أى عقاد فى الشمال و"سوبارتو" فى الشرق و "أمورو" فى الغرب (4) .
ثانياً : الفكر الجغرافى لمصر القديمة :
قامت على ضفاف النيل أعرق الحضارات البشرية ، وقد تأثرت المعرفة الجغرافية بالنيل وفيضاناته ، وقد أوحى النيل للمصريين بفكرة البحث ، إذ أنهم يرون فيضانه يتجدد كل صيف ، فتجدد الحياة وخصوبة الأرض وتنبت البذور ، واستمد المصريون أملهم فى البعث من ملاحظة حركة الشمس الدورية وارتباط
شروقها بيقظة الكائنات الحية بعد النوم ، وقد تحددت معارف المصريين القدماء فى أمور ثلاثة هى :
* ملاحظة الظاهرات الفلكية ومحاولة تفسيرها : إذ ساعد صفاء سماء مصر على رؤية الأجرام السماوية بوضوح ، ومن أهم الملاحظات الفلكية للمصريين القدماء ، ملاحظة النجم "سيروس" أى الشعر اليمانية فى الصباح قبيل مجيئ شروق الشمس عند الفيضان ، وقد لاحظ المصريون القدماء ذلك ، فاهتم كهنة مصر القديمة بهذا النجم ، ومن المعروف فلكياً أن النجم "سيروس" يشرق مع الشمس فى 19 يوليو ، وقد توصل المؤرخون إلى أن التقويم المصرى بدأ فى 19 يوليو سنة 4241 ق . م . بمعنى أن المصريين القدماء سبقوا الرومان فى استخدام التقويم بأكثر من 4000 سنة ، وبذلك يكون التقويم المصرى القديم أقدم تقويم وضع فى العالم . كما سبق قسم المصريون السنة إلى 12 شهر لكل شهر 30 يوماً مضافاً إليها الشهر الأخير خمسة أيام لتكتمل السنة 365 يوماً مقسمة إلى ثلاثة فصول : "أخت" أى فصل الفيضان و"برت" أى فصل الإنبات والزراعة و"شمو" أى فصل الجفاف والحصاد (5) .
* تفوق المصريون القدماء فى الرحلات البحرية ، وقد ارتبط هذا التفوق بهبوب الرياح الشمالية فى عكس اتجاه النيل مما يسر الملاحة فى النهر ، إضافة إلى تعدد المسطحات المائية كالبحيرات والبحر المتوسط والبحر الأحمر ثم وجود البردى والأخشاب لصناعة القوارب . وسجل التاريخ عدداً من رحلاتهم مثل :
1- رحلة سنفرو 3200 ق . م لجلب الأخشاب من فينيقيا .
2- رحلة حتشبسوت 1500 ق . م إلى بلاد بونت لجلب البخور للطقوس الدينية والمعابد .
3- رحلة نخاو حول إفريقيا (610 594 ق . م) وقام بها الفينيقيون بأمر نخاو .
4- حملات وبعثات عسكرية قام بها تحتمس الثالث ورمسيس الثانى إلى الشام والنوبة لزيادة رقعة المعرفة الجغرافية لمصر القديمة .
* رسم المصريون القدماء مجموعة من الخرائط لغرض مسح الأراضى التى يغمرها الفيضان أشهرها ما فى عهد رمسيس الثانى "1300 ق . م" وتحدد مواقع الأعمدة التى تحدد مساحة الأحواض الزراعية كما وجدت بعض الخرائط عن مناجم الذهب بالإضافة إلى خرائط توضح مواضع قبور الموتى لترشدهم إلى العالم الآخر (6) .
ثالثاً : الفكر الجغرافى عند الفينيقيين :
يطلق على الفينيقيين "الكنعانيون" عاشوا منذ 1600 ق . م على الساحل الشرقى للبحر المتوسط إلى شمال فلسطين ما بين طوروس شمالاً حتى جبل الكرمل بفلسطين جنوباً ، وكان الفينيقيون شعباً تجارياً ، ولهذا أنشأوا مستوطنات (50 مستوطنة) فى حوض البحر المتوسط ، أهمها : صور وقبرص ورودس وصقلية وبانتلاريا وسردينيا وكانت أشهرها قرطاجة (تونس) : وساعدت الظروف الطبيعية والبشرية على لجوء الفينيقيين للبحر والتجارة مستعينين بالنجم القطبى فى أسفارهم ، ورغم رحلاتهم التجارية الواسعة فإنهم لم يتركوا أى خرائط وربما كان ذلك بدافع الحفاظ على أسرار البحر
وينسب للفينيقيين لفظ المحيط كما جابوا البحر الأحمر ، ويعتقد أن أسم البحر الأحمر يعود إليهم على أساس لون بشرتهم الحمراء ، ويعتقد وصولهم إلى البرازيل ، كما يعتقد أنهم كانوا على دراية بالمحيط ألأطلسى ، ووصلوا فى رحلاتهم شرقاً إلى شمال غرب الهند .
رابعاً : الفكر الجغرافى عند الإغريق :
نال الإغريق شهرة واسعة منذ (600 300 ق . م) على سواحل بحر إيجة وجزره ، حيث مكانتهم العلمية ومنزلتهم الحضارية ، وأطلق الإغريق على أنفسهم "الهيلينيين" نسبة إلى "هلين" أصلهم الأول .
شهد العهد الإغريقى عدداً من الكتب كانت لهم آراء فى الفكر الجغرافى ما بين الوصف للرحلات والمشاهدة والقياس .
أ- المرحلة الوصفية : جمعت عدداً من الكتاب مثل . طاليس وأناكسيمندر وهيكاتيوس وهيرودوت وأفلاطون وأرسطو والإسكندر الأكبر .
فعن طاليس : فهو أول فلاسفة اليونان ، فينيقى الأصل تعلم الهندسة بمصر مما مكنه من التنبؤ بكسوف الشمس قبل حدوثه ، ولاحظ أن القمر يعكس أشعة الشمس ولاحظ انحرافات الأنهار ، واعتقد أن فيضان النيل سببه الرياح الموسمية التى تعوق النهر عن أن يصب فى البحر ونادى طاليس باستخدام حساب المثلثات فى قياس الارتفاعات والمسافات .
وعن هيكاتيوس : فهو أهم الشخصيات الجغرافية خلال الفترة (550 475 ق . م) ، ألف كتاباً بعنوان "رحلة حول الأرض" ضمت دراسة عن أوروبا وآسيا وليبيا (إفريقيا) وله خريطة للعالم على هيئة قرص مستدير ، يقع مركزه فى دلفى وسط بلاد اليونان ، شكل رقم (6) كما اهتم هيكاتيوس بالنواحى البشرية فدرس الشعوب والقبائل حول البحر المتوسط .
أما هيرودوت : فكان رحالة واسع المعرفة ذهب إلى برقة ومر بغزة وصور وأبحر فى الغزات حتى بابل ، وجال فى منطقة شمال بحر إيجة وزار سكيثيا شمال البحر الأسود ، وألف كتاباً يعد أول مصنف فى التاريخ ، وبعد كذلك أول مصنف فى الجغرافية البشرية ورسم هيرودوت خريطة للعالم شكل رقم (7) ويلاحظ عليها التجاوزات الواضحة .
الإسكندر : أحد تلامذة أرسطو ، اضطرته الظروف السياسية لحكم مقدونيا بعد مقتل أبيه وهو فى العشرين من عمره ، قام بعدد من الحملات العسكرية لإخماد الفتن التى سادت اليونان وتوابعها ، فاتجه شرقاً عبر نهرى سيحون وجيمون واتجه جنوب الهند وأبحر مع جنوده فى نهر السند واستمرت حملاته ثلاثة عشر عاماً فتح خلالها جانباً كبيراً من العالم ، ومات فى بابل سنة 323 ق . م شكل رقم (8) وقد أسس الإسكندر مدينة الإسكندرية لتصبح أعظم مركز تجارى وعلمى فى العالم .

ب- مرحلة المشاهدة والقياس : استمرت ثلاثة قرون وعرفت هذه الفترة بعصر "الهلينستى" ضمت عدداً من العلماء كان أبرزهم إيراتوستين وهيبارخوس .
ولد إيراتوستين فى برقة وتعلم بأثينا وانتقل للإسكندرية وعمل أميناً لمكتبتها ، كتب فى الفلك والجغرافيا وقدر محيط الأرض بحوالى 250 الف استادياً وكان له اهتمامات كارتوجرافية ، إذ رسم خريطة دقيقة للعالم عن غيرها وإن كان هناك بعض التجاوزات ، شكل رقم (9) إضافة إلى ما سبق كان لإيراتوستين اهتماماته بتقويم البلدان والرياح واتجاهاتها .
أما هيبارخوس : فخلف إيراتوستينفى أمانه مكتبة الإسكندرية ، وضع بداية لمساقط الخرائط ولاحظ حركة الشمس الظاهرية وحدد أطول الفصول الأربعة وتنبأ بحدوث الخسوف والكسوف واخترع الاسطرلاب الذى بواسطته يمكن رصد النجم القطبى .
خامساً : الفكر الجغرافى عند الرومان :
منذ القرن الثالث قبل الميلاد ظهرت روما فى إيطاليا ذات الأهمية النسبية للبحر المتوسط ، إذ تقسم البحر لقسمين شرقى وغربى ، وخلف الرومان كلاً من الفينيقيين والإغريق ، واعتمد الرومان على أصول المعرفة اليونانية وكان للرومان اهتماماتهم بالقياس والخرائط وجذبت الإسكندرية الجغرافيين مثل سترابوا وبلينى وبطليومس .
أما استرابو : فكان رحالاً ، إغريقى الأصل ولد فى تركيا وذهب إلى روما ، وسافر من أرمينيا شرقاً إلى إيطاليا غرباً وزار اليونان ومصر ، وأبحر فى النيل حتى أطراف أثيوبيا ، وينسب لاسترابو مؤلف يقع فى سبعة عشر جزءاً ، ضم فيه بعض الأفكار الجغرافية ، فهو يعتقد أن سبب البراكين هو قوة الرياح الحبيسة داخل الأرض ورجح أن جزر البحر المتوسط انفصلت عن اليابس بفعل الزلازل والبراكين ، وقد أثبتت الدراسات الحديثة صدق هذا الرأى وإن كان هذا الانفصال يعزى إلى حركات أرضية حدثت فى البلايستوسين ، وضم المؤلف لاسترابو دراسة إقليمية وصفية عن دول أوروبا وآسيا الصغرى والهند وفارس وبلاد ما بين النهرين وبلاد
العرب ومصر .. كما اهتم بدراسة الأقاليم المناخية وتنوعها على أساس دوائر العرض كما ربط بين حدوث المد والجزر من ناحية والقمر من ناحية أخرى .
وكان بلينى من الشخصيات ذات المناصب ، له "موسوعة الطبيعة" فى 37 جزءاً تناول فيها دراسة الكون والظواهر الجوية ، ودراسة الإنسان وخصائصه ، ويرى بلينى لأن الجغرافيا ليست مجرد أسماء مواقع وأماكن ، بل لابد أن تكون ذات سعة تحيط بقدر كبير من مختلف المعلومات .
أما بطليموس : فمن أهم الشخصيات الجغرافية الرومانية ، ولد بمصر وعاش فى الإسكندرية ، وكان من أكبر علمائها فى القرن الثانى الميلادى . يوصف أحياناً بأنه أبو الجغرافيا ، من أفكاره أن الأرض كروية ثابتة ، وأن الأجرام السماوية هى التى تتحرك حولها ، وقد ظل هذا الرأى سائداً بين المفكرين حتى القرن السابع عشر الميلادى . وضع بطليموس كتاباً بعنوان "المجسطى" تحدث فيه عن الفلك والخسوف والكسوف وحركة الشمس والقمر .
جمع بطليموس معلومات عن مواقع البلدان ووقعها على خريطة حسب درجات العرض والطول ، وكانت أكثر دقة من الخرائط السابقة ، ويشمل العالم المعروف على الخريطة 180ْ طولية بين جزر كنارى فى الغرب إلى الصين فى أقصى الشرق كما فى الشكل (10) وأهم ما يمكن ملاحظته على الخريطة ما يلى :
1- يبدو خط الاستواء شمال وضعه الأصلى فى حين أن مدار السرطان يمر بمدينة أسوان وإن سبقه فى هذا التحديد لمدار السرطان ايراتوستين على خريطته .
2- جعل طبل طارق وسردينيا ورودس على دائرة عرض واحدة رغم أن سردينيا تقع إلى الشمال من رودس وجبل طارق .
3- وضع بطليموس شبه جزيرة الهند فى حجم أصغر من حجمها الحقيقى ، كما بالغ فى حجم جزيرة سيلان .
4- تظهر الجزيرة البريطانية فى الخريطة إلا أن اسكتلندا تمتد نحو الشرق وليس
إلى الشمال ، وبالغ بطليموس فى رسم الدنمارك ولم تظهر شبه جزيرة اسكنديناوة فى الخريطة .
5- على عكس الخرائط السابقة جعل بطليموس بحر قزوين مغلقاً .
6- يبدو فى الخريطة امتداد إفريقيا نحو الشرق فى جنوبى المحيط الهندى تتصل بواسطته بشبه جزيرة الملايو ، وجعل بطليموس المحيط الهندى مغلقاً .
7- اعتقد بطليموس بامتداد آسيا كثيراً إلى الشرق نتيجة للمبالغة فى قياس الأطوال ، وما يقابل الدرجات من مسافات ،
8- جعل نهر النيل ينبع من جبال القمر (7) .
وسوف نولى هذه الخريطة المنسوبة على بطليموس شيئاً من التعليق عند الحديث عن خريطة الشريف الإدريسى .
الخلاصة : مع نهاية العصر الرومانى بدأت فترة الظلام فى الفكر الجغرافى ، حيث بدأت العصور الوسطى بسقوط الدولة الرومانية ، فسيطرت بيزنطة على القسطنطينية فى الشرق ، وسيطر الفايكنج "رجال الشمال" على شمال غرب أوروبا ، وعلى شمال أوروبا سيطر الجرمان والصقالبة ، وعلى السواحل الجنوبية للبحر المتوسط والشام والجزيرة العربية انتشر الإسلام .
سادساً : عصر الركود فى الفكر الجغرافى :
أخذ الفكر الجغرافى فى الأفول منذ انتشار التعاليم المسيحية التى بها من يقول "إن البحث فى طبيعة الأرض وموضعها لا يعود على الإنسانية بشئ يحقق آمالها فى الحياة الأخرى" وساد اتجاه بأن البحث فى مجال المعرفة والعلم يرتبط بالسحر . . وصارت الكنيسة والكتاب المقدس منبع الفكر فى أوروبا والمسيحية ، وسيطر رجال الدين على الفكر بشكل عام والفكر الجغرافى خاصة غير عابئين من صحة المعلومات الجغرافية لسابقهم من الأمم .
فمن الآراء التى اقتبست من الكتاب المقدس "أن الأرض قرص أو عجلة وأن الشمس فى وسطها ، ورسمت الخرائط كما فى الشكل (11) التى تفسر ذلك وتعرف باسم "Tino" " ووضعت أورشليم فى وسط الأرض ، ويقع فى الشرق أعلى الأرض ، حيث جبل عال تدور حوله الشمس والقمر لتفسير حدوث الليل والنهار ، ورغم المحاولات التى أجريت لتفسير نشأة الكون من قبل رجال الدين المسيحى ، إلا أن هذه المحاولات عجزت عن أن تعطى تفسيراً كاملاً لهذه النشأة (8) .
اقتصرت رحلات هذه الفترة إلى بيت المقدس للحج ، وكانت الجغرافيا القائمة على رحلات المسافرين إلى بيت المقدس قليلة الأهمية من الناحية العلمية .
كان لوصول الجماعات المتبربرة من وسط آسيا وشرقها إلى أوروبا أثره فى نشاط التبشير بينهم ، فأرسلت إليهم البعثات التبشيرية ، وكان لهذه الرحلات آثارها فيما وصل إلى علم أوروبا من معلومات جغرافية تباينت فى أهميتها وقيمتها من نوع إلى آخر ، وكذلك فى فيض المرتحلين من الحجاج والتجار والمبعوثين للتبشير ، وقد انحصرت جهود التبشير المسيحية تقريباً فى :
* رحلة الصين : إذ توالت من أوروبا إلى الصين طمعاً فى معرفة سر صناعة الحرير الصينى حتى كشف الرهبان ورجال الدين هذا السر وتعلموا طرق تربية دودة القز لهذا الغرض .
* رحلة البندقى ماركوبولو (1254 1324م) وتعد أهم علامات الجهد الجغرافى لهذا العصر ، فقد وجدت أوروبا نفسها تطل من الغرب على محيطات تجهلها ، فمن الشرق الأقطار الجبلية والشعوب المتبربرة التى يحل معها الذعر والدمار أينما حلت كما يزعمون ولم يختلف الأمر كثيراً فى الجنوب على سواحل البحر المتوسط ، حيث عاشت شعوب أجنبية لم يألفوا حياتها ولم يعرفوا عنها إلا القليل ، وقد أثر هذا الوضع المكانى كثيراً فى الاتجاهات الفكرية للعقلية الأوروبية فى العصور الوسطى ، الأمر الذى جعلها تنحو منحى ذاتياً تمركز حول الدين ، وبدلاً من أن يهتموا بالتعرف على تلك الشعوب أو دراسة تقاليدها ، نظروا إليها من منطلق
ضرورة تخليص أرواحهم من الشرك ، وتطهير أراضيهم الوثنية عن طريق الغزو (9) .
فى هذا الجو الفكرى كان ماركوبولو قد صاحب والده وعمه فى رحلاتهما الشهيرة صوب الشرق حتى بلاد الصين ، شكل رقم (12) ولما عاد كان فى جعبته الكثير من الروايات والأحداث ودخل التاريخ كأعظم رحالة أوروبى فى العصور الوسطى . ويذكر الصياد "أن هذا الرحالة دون غيره ممن سبقوه ، ترك وصفاً أميناً مكتوباً للبلاد التى زارها والشعوب التى قام بينها ، وكان ماركوبولو أول أوروبى تحدث عن البلاط فى بكين وغنى الصين واتساع رقعتها وتحدث عن الأمم التى تقع على حدودها ، وأول من ذكر عن التبت ، وأول من تحدث عن بورما ولاوس وسيام واليابان وجاوه وسومطرة ، وجزر نيكوبار وأندمان وجزيرة سيلان كبلاد رآها وارتاد أجزاءً منها ، وكان بولو أول رحالة أوروبى فى العصور الوسطى يحملنا جنوباً إلى زنجبار ومدغشقر ، ويذهب شمالاً إلى سيبريا وعلى ساحل المحيط القطبى" .
وقد اكتشف بولو عالماً جديداً يختلف تمام الاختلاف عن العالم الذى عاش فيه ، ورأى أشياءً لم يكن يحلم برؤيتها ، رأى حضارة كحضارة الغرب ، بل ربما تزيد عليها ، ورأى فى الصين شعباً يستعمل أوراق النقد ، ويبنى المبانى الرائعة ، ويستخدم حروف الطباعة ، وشاهد على مياه الأنهار العظمى مالا يحصى من المراكب ، وعلى ضفافها مدناً ضخمة يسكنها آلاف الناس ورأى لأول مرة حجراً أسود يحترق فتكون له نار عظيمة ، ورأى الاسبستوس الذى لا يحترق فى أى نار ، وتحدث عن صحراء جوبى أو صحراء اللوب كما يسميها (10) .
وأخيراً : لقد عاد ماركوبولو إلى أوروبا ليدحض مقولة التفوق الحضارى لأوروبا وليقص على سامعية الأحداث والوقائع التى تبهر الأبصار وتأخذ الألباب ، وتنم عن تقدم ورخاء فى بلاد الشرق البعيدة ، وذلك على عكس ما كان سائداً فى الفكر الأوروبى حينذاك . إن ما هو غير أوروبى لابد أن يكون منحطاً وغير إنسانى بالضرورة .. أتهم بولو بالكذب ، وطلب منه وهو على فراش الموت أن ينكر
ما سبق أن رواه من أسفار وأحاديث ومشاهد وحكايات فجاء رده "إنى وأيم الحق لم أرو نصف ما رأيت" واعتقد الناس لفترة طويلة أن ما أملاه بولو عن رحلاته ما هو إلا أساطير وأكاذيب فلقبوه "بالألفى" نسبة إلى حكايات ألف ليلة وليلة .. ورغم ذلك فقد نبه بولو إلى حقيقة عدم تفرد أوروبا بالحضارة ، علاوة على أنه مهد الفكر الأوروبى لرؤية العالم على أساس الحقائق المشاهدة لا على أساس الأفكار الفلسفية ، أو المعتقدات الدينية فحسب ، وكان لمعلومات بولو الغزيرة الدور فى وضع خرائط جديدة للعالم وبذلك كان له الفضل فى اكتشاف أجزاء كثيرة من عالم الشرق (11) .
سابعاً : الفكر الجغرافى الإسلامى وتطوره :
جاء الفكر الإسلامى على نقيض الفكر الكنسى الأوروبى ، فمجد الإسلام الفكر ورفع شأنه وقدره ورفع من قدر العلماء والمفكرين ومجد آراءهم : فقال تعالى : "{شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (12) ، وقال تعالى "{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} (13) ، وقال تعالى مجلاً لآراء العلماء "{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} (14) ، وقال تعالى "{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (15) ، بل حث سبحانه وتعالى على التنقل والترحال فقال تعالى "{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (16) ، بل يجب أن ندرك جميعاً أن أكثر من 1000 آية صريحة أى نحو سدس القرآن الكريم تتحدث عن أشياء فى هذا الكون ، أى تمثل الآيات الكونية التى تحث على الفكر والتدبر والبحث والتحقيق فيها طاعة للخالق تعالى . وقد نبهنا المولى سبحانه بعظمة هذا الكون فأشار فى مواضع عديدة منه إلى نشأة هذا الكون وقدرة الخالق العظيم فانظر على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى : "{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} (17) ، وقال تعالى "{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (18) ، وقوله تعالى : {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (19) ، وقال تعالى : {المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ * اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (20) ، وقال تعالى : {وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (21) .
وفى خضم هذه الآيات القرآنية وما يحث هذا الدين الحنيف المسلمين للكشف والترحال والتجارة والزراعة والإبداع والابتكار استطاع الإسلام أن يصبح الديانة السائدة فى مساحة واسعة من الأرض تمتد من الهند شرقاً إلى المحيط الأطلسى غرباً فى غضون أقل من قرن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان على المسلمين أن يحتكوا بأصحاب حضارات أخرى كانت قائمة فى هذه المناطق وما حولها ، وقد أمدهم ذلك بفرصة تطوير حضاراتهم الخاصة ، ويرجع التقدم فى ميدان الفكر الجغرافى لدى العرب المسلمين فى عصر ازدهار الدولة الإسلامية مجموعة متباينة من العوامل تنحصر أهمها فى الاتى :.
1- ضرورة الفكر الجغرافى للفتح الإسلامى :
فقد وجد خلفاء الإسلام خلال قرونه الأولى أنه من الضرورى لهم الإلمام بمعلومات كافية عن البلاد التى يبتغون فتحها ، خصوصاً عن الطرق التى تؤدى إليها ، ومثل هذه العمليات لم تكن تتوافر إلا فى كتب الجغرافيين القدامى والتجار الذين ارتادوا هذه الطرق ، ومن ثم ازدادت حركة النقل والترجمة من اللغة اليونانية القديمة والرومانية لكل أنواع المعارف ، وبلغت أوجها فى عهد أبو جعفر المنصور وهارون الرشيد والمأمون ، وشملت كتباً للرحالة الأوائل والجغرافيين والتجار . واستلزمت الفتوحات العسكرية إعداداً مسبقاً من قواد الجيش ، وشمل ذلك بطبيعة الحال جغرافية البلاد التى يحتاج إليها كل قائد ، وبعد أن تمت الفتوحات ازدادت الحاجة إلى المعلومات الجغرافية ، سواء لاستخدامها فى الإدارة أو لتسهيل مهمة الدعاة . وكثيراً ما كانت تتطلب بعض الرحلات إيفاد الجواسيس من الرجال والنساء فى آسيا الصغرى كما استعان بهم الخلفاء العباسيون لجمع المعلومات عنها .
2- تشجيع العلماء للعلم والترحال :
إذ كان وراء كثرة الرحالة المسلمين وأسفارهم عدة عوامل ، أولها : تشجيع الخلفاء والأمراء المسلمين للرحالة .
وثانيها : الأمن والأمان فى ربوع العالم الإسلامى آنذاك .
وثالثها : الرغبة الشخصية لهؤلاء الرحالة فى التعرف على بلاد جديدة أياً كانت هذه البلاد ، فبعض الرحالة المسلمين رحلوا إلى مناطق نائية لفترات استغرقت عدة سنوات مثل ابن حوقل والمسعودى ، وقد تميزت رحلاتهما بأنها فى غالب الأمر كانت برية إلى جانب رحالة آخرين مثل سليمان التاجر "السيرافى" وابن خلدون اللذان اشتهرا برحلاتهم البحرية كما أن هناك رحالة آخرون ركبوا البر والبحر معاً مثل ابن بطوطة .
وكان للحافز الدينى دوره فى الرحلة لمسافات بعيدة بغية الالتقاء بأحد رجال العلم أو زيارة مكتبة علمية ، ولم يقتصر دور هذه العوامل على صنع جغرافيين ورحالة فقط ، إنما إلى جانب هؤلاء هناك نخبة من الفلكيين والرياضيين والفلاسفة والأطباء والمهندسين (22) .
وظهر فى العالم الإسلامى مجموعة من المراكز الثقافية جذبت إليها الطلاب من كل أنحائه ، فأصبح خلفاء الإسلام يهتمون بالعلم ، فقد أنشأ هارون الرشيد معهداً للترجمة ، وازدهر فى عهد الخليفة المأمون فى "القرن التاسع الميلادى" الذى دعا العلماء من شتى أنحاء الأرض للعمل فيه ، وقد اشتهر المأمون باهتمامه بالترجمة والعطاء بسخاء للمترجمين .
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك نمطاً آخر من الرحلات العلمية هى تلك التى سعت للوصول إلى الأماكن الواردة فى القرآن الكريم مثل الرحلات التى تمت فى عهد الخليفة العباسى الواثق "227هـ 232هـ" حيث أمر "محمد بن موسى" بالتوجه إلى آسيا الصغرى بغية فحص كهف الرقيم وذلك بين عمورية ونيفيا .
3- رحلات الحج :
أثرت رحلات الحج التى ساعد على اتساع الدولة الإسلامية والتقاء المسلمين من شتى بقاع العالم الإسلامى فى الأماكن المقدسة على ازدهار الجغرافية الوصفية ، حيث كانت مكة ملتقى المسلمين يأتون إليها من كل فج عميق ، لتبادل الآراء والمنافع والأخبار ولم يكن الوصول إلى مكة سهلاً لكل المسلمين بل كان بعضهم يقطع بضعة آلاف الكيلومترات للوصول إليها كأهل المغرب ، وكان بعض الرحالة يكتبون ما يشاهدون من عجائب وغرائب فى طريقهم إلى الحجاز .
ويجب التنويه بأن الإسلام وتعاليمه قد حثت على الرحلة . فالله جلت حكمته لم يجمع منافع الدنيا فى أرض واحدة ، بل فرق المنافع والجهات المختلفة أحوج بعضها إلى بعض ، ولذلك كانت الأسفار مما تزيدنا علماً بقدرة الله وحكمته ، والمسافر يجمع العجائب ويكسب التجارب ويجلب المكاسب ، وفى القرآن الكريم آيات كثيرة تنبه على فضيلة السفر وتدعوا إليها : فقال تعالى : "{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (23) .
ولأن الإسلام دين حضارى متنور ، ودولة منفتحة على الناس كافة ، ولأن التحضر أو التفتح يكفل التقدم ويؤمن حركة الحياة ويدعمها ويبشر بحياة أفضل ، فلقد أمسك المسلمون بزمان الرحلة وتحمسوا لها ، بل والتهب نشاط الرحالة الإسلامية فى إطار اهتمام رشيد مطمئن وتحولات تبشر بحياة أفضل وحصاد وفير .
وهكذا نالت الرحلة الإسلامية حقها الكامل مع الاهتمام والأمان من ناحية ، واستحقاقها الفعال من قوة الدفع والحوافز على الطريق فى البر والبحر من ناحية أخرى ، وواصل نفر نشيط من المسلمين أصحاب الخبرة فى الرحلة أداء دورهم الوظيفى والخروج فى الرحلة لإنجاز المهام المنوطة بهم فى كل رحلة فى البر أو فى البحر على حد سواء (24) .
طرق الحج : وكانت منتشرة فى وسط وشمال أفريقيا وغرب قارة آسيا ، وكان فى إفريقيا طريقان رئيسيان لقوافل الحج .
أحدهما شمالى يمر من الأندلس والمغرب بمحاذاة ساحل البحر المتوسط الجنوبى مروراً بدروب شبه جزيرة سيناء إلى مكة والمدينة المنورة ..
أما الطريق الثانى فيبدأ من غرب أفريقيا "موريتانيا - السنغال" مروراً بواحات ووديان الصحراء الكبرى حتى ميناء عيذاب بمصر "مكانها القصير حالياً" ثم يركب البحر الأحمر إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة .
وقد عرفت طرق جديدة للحج فى غرب قارة آسيا من إيران ووسط آسيا والعراق وتركيا والشام إلى مكة والمدينة وكذلك فى الساحل الغربى والجنوبى للخليج العربى إلى هذه الأماكن المقدسة ، وكان أهم هذه الطرق قبل الإسلام وبعد الإسلام تتمثل فى طريق رحلة الشتاء والصيف من اليمن مروراً بجبال عسير فمكة والمدينة إلى تبوك ومنها إلى الشام (25) .
4- دور التجارة فى الفكر الجغرافى الإسلامى :
كانت التجارة دافعاً قويا شجع المسلمين على التجول فى أماكن متباعدة فالوساطة التجارية التى قام بها العرب المسلمون بين غرب أوروبا من ناحية والشرق الأقصى من ناحية أخرى كانت ذات أهمية خاصة ، فإن هذه الوساطة قد قامت بها دول كثيرة منذ العهد الإغريقى الرومانى مستخدمة الطرق البرية عبر وسط آسيا ، والطرق البحرية خلال المحيط الهندى ، لكن كان يعاب على هذه الطرق أنها لم تستخدم بانتظام .
أما فيما يختص بالسفر خلال البحر فمن المعروف أن العرب قد استغلوا الرياح الموسمية فى هذا الميدان قبل معرفة الرومان لها على يد "هيبالوس" فمنذ عصور الجاهلية السابقة للإسلام كانت التجارة قائمة بين بلاد العرب والشرق الأقصى ، متخذة من البحر طريقاً لها ، وكان هناك تعاون بين العرب والفرس فى هذا الميدان ، وقد استمر ذلك عندما دخل الفرس فى بلاط الخلفاء المسلمين (26) .
وتجدر الإشارة إلى أنه بالقضاء على الرومان ، قضى على الوحدة التى كانت تربط حوض البحر المتوسط ، كما ساعد نقل العاصمة من روما إلى القسطنطينية عام 326م فى عصر الإمبراطور قسطنطين ، مكان موضع بيزنطة على الدردنيل وأصبح الإمبراطور حاكماً على الشرق "بيزنطة" والغرب "روما" بعد أن انتصر على حاكمها ، وقد انتعشت التجارة بين الشرق والغرب فى القرنين السابع والثامن حتى القرن العاشر ، ثم دخل الغرب ظلامه وحروبه ، بينما أخذ العرب والمسلمون يتجهون للأندلس والهند وانتعشت التجارة ، وبدأت مراكز مثل بغداد ودمشق والقاهرة والإسكندرية وغرناطة وإشبيلية تنتعش تجارتها حيث انتعشت الزراعة والصناعة أيضاً ، وتأثرت التجارة بقيام الحروب الصليبية التى ساعدت على نشوء موانى تجارية مثل جنوه والبندقية ومرسيليا ، حيث أدى ذلك إلى نمو المدن وتطور النقل والمواصلات الناتج عن الاحتكاك بين الشرق والغرب والاتصال العسكرى "الحروب الصليبية" (27) .
وتحكم العرب على مر العصور بأشهر الطرق التى جعلت العالم الإسلامى أكثر تأثراً بحضارات السابقين واللاحقين وتنوع فى الفكر الجغرافى وغيره ، ويبدو ذلك كما فى الشكل (13) أهم هذه الطرق هى :
* طريق الحرير : الذى كان يمر عبر أراضى الهلال الخصيب فساحل البحر المتوسط الشرقى بدءاً من آسيا منذ الألف الثالث ق . م مع نشأة الحرير فى الصين والتى انتقلت إلى بلاد فارس ومن هناك مروراً بالهلال الخصيب وحوض البحر المتوسط إلى أوروبا .
* طريق الفيروز : وهو ما أطلق عليه مع غيره طريق الأحجار الكريمة والتى اشتهرت بها بلاد فارس وأرمينيا وشمال العراق ، حيث كان ينقل منها إلى أوروبا ، وكثيراً ما اتفق هذا الطريق بطريق الحرير .
* طرق الملح والذهب : بالقارة الأفريقية عبر الصحراء الكبرى ، حيث كان يبدأ من مدن وموانئ ساحل البحر المتوسط الإفريقى قاصداً أواسط إفريقيا جنوب الصحراء عند كانو وتمبكتو ، عبر دروب عديدة مروراً بالواحات والأودية الصحراوية ، حيث كانت تحمل القوافل بالعاج وسن الفيل وريش النعام والذهب من جهة الجنوب والملح والصنوعات من جهة الشمال (28) .
* الطريق الجنوبى : يبدأ من الهند إلى جنوب الجزيرة العربية خاصة إلى عدن ، وتحمل السلع بعد ذلك بواسطة القوافل إلى البتراء ثم موانئ الشام ، ومنها ما كان
يكمل رحلته البحرية عبر البحر الأحمر إما إلى ميناء القلزم "السويس" أو ميناء القصير .
* الطريق الأوسط : وكان طريقاً مزدوجاً يتجه من شرق آسيا إلى الخليج العربى ، ثم براً فى سهول دجلة والفرات إلى دمشق وصور أو أنطاكية فى آسيا الصغرى .
* الطريق الشمالى : وكان يتجه من الصين إلى وسط آسيا إلى بحر قزوين ثم إلى البحر المتوسط أو البحر الأسود ، ورغم تأثير هذا الطريق وتأثره بالعالم الإسلامى ، إلا أنه يمكن استبعاده من المقارنة لظروفه ، ذلك أنه يسير فى مناطق صحراوية ، ويتميز بالبرودة الشديدة فى فصل الشتاء ، وأحياناً تسد الثلوج مسالكه (29) .
وبالرغم من أن العرب المسلمين كان لهم نشاطهم التجارى والواسع على طول ساحل إفريقيا الشرقى ، مع منطقة جنوب آسيا الحالية ، إلا أن هناك بعض الكتاب اعتبروا الفرس قد سبقوا العرب فى الوصول إلى الصين ، وقد علق "سليمان حزين" على هذا الأمر بقوله : اقترح بعض الكتاب أنه قبل القرن التاسع الميلادى كان الفرس "من جنوب غرب إيران والخليج العربى" هم بحارة جنوب غرب آسيا الذين وصلوا إلى بحار الصين ، وفى الحقيقة فإنه من الصعب قبول وجهة النظر هذه ، لأنها تتغاضى عن الدور الذى قامت به العناصر العربية فى التجارة مع الشرق الأقصى .
وربما كان احتلال الإمبراطورية الساسانية للساحل المقابل لأراضيها على الخليج العربى ، وامتداد نفوذها إلى بلاد اليمن سبباً كافياً ليعطى انطباعاً عن كل من خرج من هذه المنطقة بأنه ينتمى إلى الفرس ، وربما كان من الأفضل لهؤلاء العرب أن يعلنوا انتماءهم للشاهنشاه الإيرانى "ملك الملوك" وسواء كان هذا أم ذاك فيبقى القول إنه بالرغم من الدور الهام الذى لعبه الفرس على الساحل الشرقى لشبه جزيرة العرب ، إلا أن دور عرب شبه الجزيرة فى إيجاد طريق بحرى يصل بين شرق إفريقيا والهند قد سبق النهضة السياسية لجيرانهم فى الشرق ، وبعد ظهور الإسلام استمرت العناصر الفارسية تتعامل مع عرب جنوب الجزيرة كتجار للخليفة ، ويشبه الدور الذى لعبه أهالى هذه المنطقة فى الفترة الإسلامية الدور الذى قام به التجار الإغريق فى الإمبراطورية الرومانية .
وقد ازداد عدد التجار المسلمين واليهود والمسيحيين فى الموانئ الصينية تدريجياً ونشأ نظام للاتصال المنتظم بين مراكز التجارة العربية على ساحل الخليج العربى ومواطن التجار العرب وبين الشرق الأقصى ، وكانت هذه التجارة فى معظم الأحوال فى أيدى عائلات معينة والتى أثرت من ورائها إلى حد كبير ، لكن مع ذلك كانت هناك فترات ركود لعل اشهرها تلك الاضطرابات التى حدثت فى ميناء خان فو (ميناء كانتون الحالى) عام 878م والتى راح ضحيتها على الأقل 12000 أجنبى منهم التجار المسلمون واليهود والفرس وغيرهم .
أما فيما يختص بما عرفه العرب المسلمون من أراضٍ على الساحل الشرقى للقارة الآسيوية صوب الشمال ، فيبدو من كتابات ابن خرد ذابة أنهم وصلوا إلى شبه الجزيرة الكورية واستقر بعضهم فيها (30) .
ويمكن أن نحدد الفكر الجغرافى عند المسلمين فى الآتى :
1- الرحلات أو الجغرافية الوصفية : والتى تتمثل من رحلات الحج فى أرجاء العالم الإسلامى الواسع ، والرحلات العلمية والرحلات الإدارية والسياسية والرحلات التجارية وما ضم العالم الإسلامى بين ربوعه من رحالة مسلمين ، وتميزت الرحلات بالنقل والوصف والتدقيق والتمحيص والتفسير والتناقل .
2- الجغرافية النظرية : وعنى بها المسلمون إلى جانب الجغرافيا الوصفية ، وكان جل اهتمامهم بالجغرافيا النظرية بعلم الفلك والذى كان مقترناً بعلم الملاحة البحرية التى أبدع فيها المسلمون وتركوا مؤلفاتهم الإبداعية عن دروبهم الملاحية .
3- أبدع المسلمون أيضاً بعلم الخرائط "الكارتوجرافيا" لدرجة أن الجغرافيين المسلمين قاموا بإعداد نحو 450 خريطة والتى تعد خريطة الإدريسى أهمها وأشهرها وكانت فاتحة عهد جديد للغرب للالتفاف حول العالم والدراية بالعالم الجيد.



________________

1- عيسى على إبراهيم ، محمد الفتحى بكير ، الفكر الجغرافى والكشوف الجغرافية ، الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 1992 ، ص 5 .
2- أنظر : صلاح الدين الشامى ، الرحلة عين الجغرافيا المبصرة – فى الدراسة الميدانية ، الإسكندرية ، منشأة المعارف ، 1982 ، ص 4 .
3- عيسى على إبراهيم و محمد الفتحى بكير ، مرجع سبق ذكره ، ص 13 .
4- محمد محمود الصياد ، الجغرافيا والجغرافيون ، الإسكندرية ، دار العلوم ، 1983 ، ص 48 – 50 .
5- نفس المرجع السابق ، ص 50 – 52 .
6- نفس المرجع السابق ، ص 53 .
7- راجع فى ذلك : محمد محمود محمدين ، الجغرافيا والجغرافيون ، مرجع سبق ذكره ، ص 48 وما بعدها + عيسى على إبراهيم و محمد الفتحى بكير ، مرجع سبق ذكره ، ص 9 – 39 .
8- أنور عبد الغنى العقاد ، الجغرافيا الفلكية ، الرياض ، 1983 ، ص 6 .
9- حسين محمد فهيم ، قصة الأنثروبولوجيا ، الكويت ، سلسلة عالم المعرفة ، 1985 ، ص 51 .
10- محمد محمود الصياد ، رحلة ماركوبولو ، مجلة تراث الإنسانية ، المجلد الثانى ، 1963 ، ص 804 – 806 .
11- حسين محمد فهيم ، أدب الرحلات ، الكويت ، سلسلة عالم المعرفة ، 1989 ، ص 24-26 .
12- سورة آل عمران : (18)
13- سورة فاطر : (28)
14- سورة الفرقان : (59)
15- سورة النحل : (43)
16- سورة الملك : (15)
17- سورة الأنبياء : (16)
18- سورة الأنبياء : (30-33)
19- سورة إبراهيم : (32-34)
20- سورة الرعد : (1-4)
21- سورة يس : (37-40)
22- حسين محمد فهيم ، أدب الرحلات ، مرجع سبق ذكره ، ص 60-63 .
23- محمد\ السنوسى ، الرحلة الحجازية ، تحقيق / على الشنوفى ، الشركة التونسية للتوزيع ، الجزء الأول ، 1976 ، ص 45 .
24- صلاح الدين على الشامى ، الرحلة العربية فى المحيط الهندى ودورها فى خدمة المعرفة الجغرافية ، الكويت ، مجلة عالم الفكر ، المجلد 13 ، 1983 ، ص 100 .
25- فاروق كامل عز الدين ، النقل أسس وتطبيقات ، القاهرة ، 1993 ، ص 588-590
26- محمد محمود محمدين ، التراث الجغرافى الإسلامى ، دار العلوم للطباع والنشر ، الرياض ، 1984 ، ص 18 .
27- قيليب رفلة ، الجغرافيا الإقتصادية ، القاهرة ، 1977 ، ص 525 .
28- فاروق كامل عز الدين ، مرجع سبق ذكره ، ص 588-590 .
29- إبراهيم نصحى ، دراسات فى تاريخ مصر فى عهد البطالمة ، القاهرة ، 1959 ، ص 119 .
30- عيسى على إبراهيم و محمد الفتحى بكير ، مرجع سبق ذكره ، ص 54-56 .







pwvdh (hgt;v hg[yvhtn uk] hgHll hgshfrm ,tn hg],gm hgYsghldm ) hgtwg hgehkn












توقيع :

حسابي على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100022255245260

على تويتر

https://twitter.com/Dr_Mokhtar1981

عرض البوم صور مؤسس المنتدى   رد مع اقتباس
قديم 13-07-2008, 12:03 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محب للجغرافيا

البيانات
التسجيل: Apr 2007
العضوية: 131
العمر: 38
المشاركات: 1,059 [+]
بمعدل : 0.23 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2464
نقاط التقييم: 712
mohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to behold


الإتصالات
الحالة:
mohamedsobhy غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : الفكر الجغرافى المعاصر
افتراضي رد: حصريا (الفكر الجغرافى عند الأمم السابقة وفى الدولة الإسلامية ) الفصل الثانى

اللهم بارك في أستاذنا الدكتور محمد سالم

شكراا أخي مختار

تقبل التحية












توقيع :

لا إله إلا الله محمد رسول الله

عرض البوم صور mohamedsobhy   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2008, 06:50 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 6806
المشاركات: 17 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2026
نقاط التقييم: 10
almthibi is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
almthibi غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : الفكر الجغرافى المعاصر
افتراضي رد: حصريا (الفكر الجغرافى عند الأمم السابقة وفى الدولة الإسلامية ) الفصل الثانى

جزاك الله خير












عرض البوم صور almthibi   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2008, 08:14 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية عبدالله الخرافي

البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 5317
المشاركات: 2,367 [+]
بمعدل : 0.57 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2310
نقاط التقييم: 10
عبدالله الخرافي is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
عبدالله الخرافي غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : الفكر الجغرافى المعاصر
افتراضي رد: حصريا (الفكر الجغرافى عند الأمم السابقة وفى الدولة الإسلامية ) الفصل الثانى

بارك الله فيك












توقيع : عبدالله الخرافي

اشتقنالكم اخواني الجغرافيون

عرض البوم صور عبدالله الخرافي   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2009, 04:54 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 25395
المشاركات: 5 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
أكاديميا is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
أكاديميا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : الفكر الجغرافى المعاصر
افتراضي رد: حصريا (الفكر الجغرافى عند الأمم السابقة وفى الدولة الإسلامية ) الفصل الثانى

بارك الله فيك وشكراً على هذا الجهد الأكثر من رررررررائع
وفقك الله لمى يحبه ويرضاه












عرض البوم صور أكاديميا   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اثر العوامل الجغرافية على العمليات العسكرية سفين جلال الجغرافيا السياسية 4 15-05-2012 04:35 PM
وظائف الدولة : دراسة في الفكر العربي الإسلامي مؤسس المنتدى الجغرافيا السياسية 1 12-05-2012 02:58 AM
حصريا (الرحلة والرحالة الجغرافيون المسلمون ) د / محمد سالم مقلد ، الفصل الرابع مؤسس المنتدى الفكر الجغرافى المعاصر 11 23-08-2009 06:27 PM
مكتبة مصر 2020 مؤسس المنتدى جغرافية مصر 2 06-08-2008 05:23 PM
حصريا على المنتدى ( دور الإسلام فى تأصيل الفكر الجغرافى ) د محمد سالم مقلد مؤسس المنتدى الفكر الجغرافى المعاصر 1 13-07-2008 12:03 PM

ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 03:09 PM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105