3 - الخـرائـط الاحـتمـاليـة ،

ArabGeographer

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
6 ديسمبر 2006
المشاركات
1,858
النقاط
38
3 - الخـرائـط الاحـتمـاليـة

3 - الخـرائـط الاحـتمـاليـة ،
ان المعدل الشهري و المعدل السنوي لكمية المطر ، على سبيل المثال ، شائع الاستعمال ويسهل تفسير انماطه ، الا ان المعدلات تخفي تباينات كبيرة . فكمية المطر تتباين من سنة الى اخرى بدرجة كبيرة , لذا ينصح دائما بعدم الاكتفاء بالمعدلات لوحدها عند وصف الظواهر الجغرافية ، بل استخدام مختلف قياسات النزعة المركزية .
ادناه تمرين تطبيقي لتوضيح الفكرة الآنفة الذكر ، استخدم البيانات المبينة في أدناه الخاصة بكميات الامطار الهاطلة في شهري حزيران و كانون اول في مدينة كاردف وخلال (22) سنة (1955 – 1976) . ورد الجدول في التمارين السابقة .
المطلوب في هذا التمرين ثلاث واجبات رئيسيية ، يضم كل واحد منها مجموعة من النشاطات التدريبية التوضيحية . في الواجب الأول ترد المهام الاتية :-
أ‌- رسم مخطط بياني لكل شهر و المقارنة بينهما ،
ب‌- حساب الوسيط و الانحراف الربيعي ،
ت‌- حساب المعدل والانحراف المعياري ،
ث‌- كتابة مقال وصفي لعنصر المناخ قيد الدرس معتمدا النتائج اعلاه .
اما الواجب الثاني فقد ضم النشاطات الاتية :-
أ – وصف خصائص المطر من حيث الكمية والموسمية من خلال مقطع عرضي يمتد عبر البلاد مرورا بمنطقة الدراسة ،
ب – وصف مع تفسير الاختلافات بين الرسوم البيانية لمناطق اخرى تختلف في طبيعة تضاريسها و موقعها ،
ت – بالاعتماد على الرسوم البيانية ناقش رأي مفاده بان محطات شرق انكلترا تستلم امطارا في الصيف اكثر ، بينما محطات الاقسام الغربية تستلم امطارا اكثر في الشتاء ،
ث – وضح اسباب الاختلاف بين المعطيات المناخية للمحطات المختلفة ،
ح – هل ان المعدل هو القياس المناسب لتأشير النزعة المركزية في البيانات قيد الدرس ؟
الواجب الثالث يركز على المقارنة بين المواقع المختلفة من حيث معامل تباين قيم الموقع خلال فترة الدراسة ، ومن اجل ان تكون المقارنة معيارية يعتمد معامل التباين الذي يشتق بتقسيم قيمة الانحراف المعياري على قيمة المعدل و ضرب الناتج ب (100) وبهذه الصيغة يقاس تباين القيم كنسبة مئوية من معدلها .
كان المثال السابق عن محطة رصد واحدة فقط ، وبالامكان شمول عدد من المواقع الجغرافية ضمن اقليم محدد . فعند اسقاط معلومات احتمالية على الخارطة فيعني هذا تمثيل للتباين المكاني المحتمل للمتغير قيد التحليل . ولنفترض جمع معلومات عن عدد من المدن او المواقع واستخرجت قيم المعدل و الانحراف المعياري لكل مدينة وبافتراض ان القيم موزعة بصورة طبيعية فانه يسير جدا معرفة مستوى التساقط و تباينة واحتمالاته المختلفة . تنتج الخارطة الاحتمالية من خلال تقدير القيمة الاحتمالية لكل موقع و وضعها في مكانها ، ومن ثم يتم الربط بين المواقع المتساوية في قيمها الاحتمالية ، كما في خطوط الارتفاعات المتساوية ، وستعرض الخارطة النمط المكاني لاحتمالات التساقط او الظاهرة قيد التحليل .
لتوضيح اهمية رسم الخرائط الاحتمالية نورد المثال الآتي، لنفترض ان مدينتين لهما المعدل السنوي للمطر نفسه ولكن هناك اختلاف في توزيع القيم حول معدلها (الانحراف المعياري) . يلاحظ هنا الفرق بين الحد الادنى للتساقط السنوي بين المدينتين ، فمدينة (أ) ذات تباين أقل في كمية المطر بين السنين ، لذا فان الحد الادنى لا يبتعد كثيرا عن المعدل (43.6) مقابل (50) ، بالمقابل فان مدينة (ب) ذات تباين كبير في التساقط خلال فترة الدراسة ، لذا كان الحد الادنى بعيدا عن المعدل (24.4) مقابل (50) . وعند رسم خرائط الحد الادنى للمطر لعدد من المواقع فان النمط المكاني سيختلف عن نظيره لمعدل المطر للمواقع ذاتها . وفي الواقع ان خارطة المعدل السنوي لتساقط المطر تتشابه مع خرائط احتمالات الحد الادنى للمطر لخمس سنوات من عشر ، او لنصف الوقت الذي جمعت عنه البيانات . وطالما ان التحليل يستند على فرضية ان التوزيع طبيعي لذا فان قيمة المعدل ذات احتمالية (0.5) .
لتوضيح طريقة رسم خارطة الاحتمالات و تفسيرها اعتمد ماكرو و مونرو بيانات عن الحاجة الى تبريد صناعي لتحقيق الراحة للمواطن ، ولأنه ليس سهلآ قياس كمية الطاقة المطلوبة في الاجواء الحارة خلال فصل الصيف لتحقيق ظروف مناسبة لراحة المواطنين . فايام التبريد الصناعي هي عكس ايام التدفئة الصناعية من حيث الحسابات ولكنهما يتطلبان تقديرا لكمية الطاقة المطلوبة لانتاج الاجواء التي تحقق الراحة .
تحسب احصاءات درجة التبريد عن طريق بيانات عن المعدلات اليومية لدرجات الحرارة في الموقع قيد الدرس ، وهي الوسط الحسابي لأعلى و أوطأ درجة حرارة في اليوم الواحد . وينقص المعدل (65) درجة عندما يكون القياس بالفهرنهايت أو (18.3) في القياسات المئوية ، وعندما تكون الدرجات خلال النهار في السالب فلا حاجة للتبريد طبعا ، وبعد ذلك تحسب درجات الحرارة التراكمية اليومية لسنة كاملة للحصول على العدد السنوي للايام التي تستوجب تعديلآ صناعيا في درجات الحرارة داخل المباني .
اختار ماكرو و زميله (103) من كبريات مدن الولايات المتحدة الامريكية (عدا الاسكا و هاواي) لرسم خارطة احتمالات الحاجة الى تبريد صناعي (عدد ايام التبريد الصناعي) . وقد اوضحت الخارطة التي انتجاها عدد الايام المطلوب التبريد فيها خلال تسع سنوات من عشر (احتمالية 0.9) . وبالامكان اتباع السياق نفسه لأي مستوى احتمالي آخر .
باعتماد المعدل والانحراف المعياري لبيانات الحرارة للمدن الكبري ال(103) وجد ان مدينتي برمنكهام و الباما يصل مستوىالايام التي تتطلب تبريدا لتسع سنوات من عشر :-
وحيث ان المعدل بقيمة (1796.43) ، و الانحراف المعياري بقيمة (127.73) ، وباحتمالية (0.9) وهي في جدول الدرجات المعيارية = -1.28 ، ((3997 \ 1000 = 0.4 ) وهي مع (0.5 ) الموجبة تكون (0.9) حيث ان (0.1 ) في السالب لا تتطلب تبريدا) هي :
= 1632.94 x = x' + z * s x= 1796.43 + (- 1.28 * 127.73)
أي ان (1633) يوما من مجموع (13650) يوم في السنوات العشر قيد الدرس تكون فيها حاجة الى تبريد صناعي للمباني كي يحس بالراحة المواطن . (القيمة 3997 موجودة في العمود (08) وبالسطر الذي قيمته (1.2) لذا فالدرجة المعيارية تساوي 1.28 ، وكونها في السالب لأن المطلوب قيم تزيد عن قيمة معينة وليس دونها) . باختصار تتبع الخطوات الآتية لتطبيق الصيغة أعلاه :-
(1) حساب قيمة المعدل ،
(2) انقاص 65 درجة من المعدل اليومي في الدرجات الفهرنهايتية ، و 18.3 في الدرجات المئوية ،
(3) حساب قيمة الانحراف المعياري ،
(4) تحديد قيمة p واستخراج مايقابلها في جدول الدرجات المعيارية
(5) اعتماد المعادلة x = x' + z * s
ان خارطة الايام التي تتطلب تبريدا صناعيا هي مناظرة لخارطة النمط المكاني للطاقة الشمسية او الحرارة المستلمة عبر منطقة الدراسة . وتوضح الخارطة اتجاه خطوط الحرارة المتساوية واثر خطوط العرض و التضاريس عليها و بالتالي التوزيع الجغرافي للحاجة الى تكييف صناعي للجو ليكون مناسبا لمعيشة الانسان في اجواء مريحة للاعصاب و البدن .
ان الخرائط الاحتمالية هي ربط بين الطرائق الاحصائية كوسيلة تقنية في التحليل والاستدلال و ركيزة الجغرافيا الاساسية ، الخارطة . وبتكرار تحليل البيانات ولمواقع مختلفة في اقليم دراسي معين حينها تكون الخارطة كتلخيص للنتائج التي توصل اليها الجغرافي . فالخرائط الاحتمالية تكون :-
(1) خرائط تمثل المعدلات الشهرية او السنوية ،
(2) خرائط تمثل احتمالية معينة وما يرافقها من قيم (كميات) في مختلف المواقع ،
(3) خرائط تمثل قيمة (كمية) محددة وباحتماليات مختلفة ،
(4) خرائط يسقط عليها معامل تباين قيم كل موقع ليعكس اثر الموقع في التباين المناخي في منطقة الدراسة .
 
أعلى