مدينة المكلا وإقليمها الوظيفي: دراسة في الجغرافيا الحضرية

ArabGeographer

Administrator
طاقم الإدارة
إنضم
6 ديسمبر 2006
المشاركات
1,858
النقاط
38
مدينة المكلا في أطروحة دكتوراه في كلية آداب جامعة عدن
مسعود عمشوش
جرت صباح هذا اليوم الاثنين في مختبر قسم الجغرافيا كلية الآداب جامعة عدن المناقشة العلنية لأطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (مدينة المكلا وإقليمها الوظيفي: دراسة في الجغرافيا الحضرية)، التي تقدم بها الباحث عمر سالم المحمدي لنيل درجة الدكتوراه، وذلك بحضور كل من الأستاذ محمد أحمد العبادي القائم بأعمال رئيس جامعة عدن والأستاذ الدكتور مسعود عمشوش النائب الأكاديمي للكلية. وفي ختام المناقشة منحت لجنة التقييم المكونة من كل من أ.د. حسن محمود الحديثي وأ.د. مالك إبراهيم صالح وأ. مشارك د. أمين علي أحمد درجة الدكتوراه للباحث عمر المحمدي بتقدير ممتاز. وقد رأى جميع أعضاء اللجنة أن مناقشة هذه الأطروحة كان ينبغي أن تتم في مدينة المكلا ليتمكن مسؤولي الإدارة المحلية في المكلا من الاستفادة مما جاء فيها من معلومات علمية وتوصيات مفيدة. وفيما يلي ملخص لموضوع الأطروحة وأهدافها ونتائجها:
تشكل المدينة وإقليمها ظاهرة حضرية حظيت باهتمام ودراسة الجغرافية في إطار أحد حقولها المهمة: الجغرافية الحضرية، لما تشكله تلك الظاهرة من مركب يتكون من المدينة والإقليم والعلاقات المكانية الوظيفية متبادلة التأثير بينهما. لذا لا يمكن تحليل واقع تطور المدينة جغرافياً من دون تحليل الأداء الوظيفي للمدينة المحدد لأقليمها، كما لا يمكن التخطيط لمستقبل تطور المدينة بدون الأخذ في الأعتبار الأبعاد المكانية وكتابة الأداء الوظيفي للمدينة في أقليمها لأن أعداد التصميم الأساسي للمدينة Master Plan يعتمد ولا يمكن أن يوضع الا في أطار تحديد الخطة الهيكلية للمدينة Structure Plan والتي تتضمن المنطقة المحيطة بالمدينة أو أقليمها الوظيفي. وفي أطار تلك المفاهيم الجغرافية الحضرية تم أختيار موضوع الأطروحة Thesis : مدينة المكلا وأقليمها الوظيفي (دراسة في الجغرافية الحضرية).
وتمثل مدينة المكلا قمة الهرم الحضري في الهيكل أو النظام الحضري في محافظة حضرموت حيث بلغ حجم سكانها (231205) نسمة، تشكل (22.4%) من إجمالي حجم سكان المحافظة البالغ (1,028,556) نسمة عام 2004م، بينما شكلت أهمية نسبية قدرها (49%) من إجمالي حجم سكان المدن() البالغ (465746) نسمة للعام ذاته وهو مؤشر على أن مدينة المكلا تشهد نمواً سكانياً جعلها تهيمن على الهيكل الحضري لمدن محافظة حضرموت وتكتسب أهمية مركزية في النظام الحضري للمحافظة سيكون لتطورها مستقبلاً تأثيرات واسعة في ذلك النظام يكسب دراستها وتحليل أقليمها الوظيفي ومستقبل تطورها أهمية كبيرة.
وأبرز أهداف البحث: يمكن إجمالها بالآتي:
1. تقديم عرض وتحليل جغرافي عن نشأة مدينة المكلا والعوامل التي كانت تقف مجتمعة لتسهم في تلك النشأة والمراحل المورفولوجية لتطور المدينة.
2. عرض وتقييم الاتجاهات المكانية للنمو الحضري والعوامل المؤثرة في ذلك النمو للمدينة بهدف الوقوف على أبرز العوامل التي أسهمت في تحديد الأبعاد المكانية لتلك الاتجاهـات.
3. تقديم وانجاز تحليل مكاني لواقع واتجاهات تطور استعمالات الأرض الحضرية في أطار تطور التركيب الداخلي لمدينة المكلا وأوجه العلاقات المكانية بين تلك الاستعمالات وأنماط توزيعها المكاني.
4. تدعيم عمليات البحث الحضرية في أطار المدينة وأدائها الوظيفي بما يحدد الإقليم الوظيفي لمدينة المكلا بهدف تحديد درجة مركزية المدينة في إقليمها وظيفياً.
5. استثمار نتائج التحليل لتركيب المدينة وتطوره وأقاليمها الوظيفية باتجاه تحديد جغرافي حضري لمستقبل تطور مدينة المكلا حتى عام 2025م.
() سيئون ، تريم، الشحر، غيل باوزير، الديس الشرقية، شبام، الحامي، القطن، القارة، الريدة الشرقية، ساه.
1أما مشكلة البحث Problem Research للموضوع تتحدد من خلال الأسئلة الآتيــة
1. كيف نشأة مدينة المكلا وماهي العوامل التي تقف خلف تلك النشأة؟ وماهي
المراحل المورفولوجية لتطور المدينة؟ وماهي العوامل المؤثرة في رسم الاتجاهات المكانية للنمو الحضري للمدينة؟
2. ما هي أبرز خصائص التطور واتجاهاته المكانية لاستعمالات الأرض الحضرية في التركيب الداخلي للمدينة وتطور ذلك التركيب؟
3. ما هو الأداء الوظيفي للوظائف الحضرية لمدينة المكلا؟ وما هي الحدود الاقليمية أو منطقة النفوذ لتلك الوظائف بما فيه الإقليم الوظيفي للمدينة؟
4. كيف ستكون الاتجاهات المكانية لنمو مدينة المكلا وتطورها مستقبلاً حتى عام 2025م؟
أن صياغة فرضية البحث Research Hypothesis للموضوع تتحدد من خلال الفرضيات الفرعية لتلك الفرضية وكما يأتي:
1. أن للعوامل الطبيعية والبشرية تأثيراً واضحاً وأساسياً في نشأة مدينة المكلا وتطورها، وأن للمدينة واتجاهات تطورها مراحل مورفولوجية مميزة بمعايير تاريخية وعمرانية واقتصادية، وأن النمو الحضري للمدينة قد كان نتاجاً لمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية التي أسهمت في رسم اتجاهاته المكانية.
2. إن موقع المدينة على خط الطريق الساحلي كان لهُ اثر في تحديد شكل المدينة كنمط شريطي Leaner Form وامتداده مع هذا المحور فضلاً ان موضعها في منطقة سهلية مستوية، لا تخلو من وجود محددات طبيعية (الجبل والبحر) واتساع مجالها المساحي، ساعد على نموها الحضري بالاتجاهين الشرقي والغربي. مكونة ذلك الشكل الشريطي للمدينة.
3. حققت مدينة المكلا نمواً حضرياً سريعاً نتيجة الزيادة الطبيعية للسكان، والمعدلات المتزايدة للهجرة باتجاه المدينة مما ادى الى زيادة حجم سكانها وتوسع حيزها المكاني عمرانياً وتطور نشاطها الاقتصادي مما أسهم في تعزيز أساسها الاقتصادي الذي يعتبر ركيزة النمو الحضري ومستقبلة للمدينة.
4. أن تطور التركيب الداخلي للمدينة تمثل بتطور استعمالات الأرض الحضرية في مراحل النمو الحضري للمدينة والعلاقات المكانية بين تلك الاستعمالات بما عزز من أداء الوظائف الحضرية للمدينة.
5. أن تطور الوظائف الحضرية لمدينة المكلا قد عزز من مركزية المدينة في الهيكل الحضري للمحافظة وقد عكس ذلك الاداء الوظيفي لها من خلال سعة الأبعاد المكانية للإقليم الوظيفي الذي أشغلته المدينة والذي يعتبر محصلة الأداء الوظيفي لتلك الوظائف.
اسباب اختيار الموضوع:
1.الموقع الوظيفي الحضري لمدينة المكلا في الهيكل الحضري لمحافظة حضرموت والذي يكتسب أهمية نسبية في حجم السكان وكذلك في الأداء الوظيفي للمدينة يجعل من مدينة المكلا محوراً أساسياً للتنمية الحضرية Urban Development ينبغي تدعيم دراسة جغرافية حضرية لتلك المدينة.
2. أن النمو السكاني الحضري والعمراني المتسارع في معدلاته وبالذات ما بعد عام 1990م قد اكسب مدينة المكلا أتجاهات مكانية للتطور الحضري بدت واضحة من خلال المراحل المورفولوجية للتطور المدينة، مما ينبأ بتعزيز موقع ومركزية مدينة المكلا في الهيكل الحضري ليس فقط في محافظة حضرموت بل في اليمن.
3. زيادة معدلات تركز السكان والأنشطة الاقتصادية في مدينة المكلا وتعزيز بناء الأساس الاقتصادي للمدينة يتجه بالمدينة إلى أن تكون مدينة متوسطة الحجم إضافة إلى كونها مدينة ميناء ستجعل تلك العوامل أساساً متنامياً لنمو المدينة وتوسعها الحضري بما يجعل منها ظاهرة حضرية ممكن أن تكون ميدان للبحث في الجغرافية الحضرية.
4. أن مركزية مدينة المكلا الوظيفية أتاحت لها أقليم وظيفي يعكس تلك المركزية ودراسة وتحليلة يعتبر عاملاً مهماً إساسياً في نمو المدينة وتطورها.
5. تتيح تقنية نظم المعلومات الجغرافية GIS الاستفادة منها في رصد بعض المشكلات الناجمة عن النمو الحضري غير المخطط الذي تم في غياب التخطيط والقانون أو مراقبة إدارة المدينة في تنظيم العمران والذي ولد الاختلاط في استعمالات الأرض وبروز ظاهرة العشوائية، ونقص الإسكان والمرافق العامة كأمكانية في تدعيم الدراسات الحضرية للمدينة.
كما إن دراسة السكان لمدينة المكلا والذي يشكل القوة الفعلية التي تحدث تغيرات في المظهر الحضري للمدينة حيث أن نمو السكان والزيادة الطبيعية والهجرة والأحوال الاقتصادية والاجتماعية للإفراد وأعدادهم كلها عناصر تحضئ بأهتمام لدراسة مدينة المكلا وأقليمها الوظيفي،
خلاصة الأطروحة:
ومن خلال استعراض وتحليل المحاور بموضوعاتها اعلاه فقد تم التوصل الى الاستنتاجات الآتية:

1. تعتبر مدينة المكلا المركز الإداري والحضري لمحافظة حضرموت وتتوسع وتنمو حضرياً بشكل متسارع، وإن المدينة مرت خلال نشأتها بأربع مراحل مورفولوجية وتتميز كل مرحلة بخصائص تختلف عن الأخرى. سواء كان من حيث نمط البناء ونمط العمارة ونمط الشوارع، ومن حيث الأبعاد المكانية لاتجاهات النمو الحضري فيها ونمط استعمالات الأرض الحضرية وتطورها. إلى جانب الامكانيات الطبيعية والتي تتمثل بالموقع الجغرافي المهم على ساحل البحر العربي، والإمكانيات الاقتصادية والتي تتمثل بالقطاع التجاري الكثيف عبر مينائها، والإمكانيات الصناعية والمتمثلة بتركز اغلب المنشآت الصناعية في المنطقة الشرقية للمدينة.
2. قد لعبت العوامل الطبيعية دوراً رئيسياً في تنمية وتحديد التوسع العمراني بالمدينة، حيث التوظيف الأمثل لهذه العوامل ظهر واضحاً من خلال تخطيط الشوارع وتحديد مساراتها وتوزيع أنماط أستعمالات الأرض في المدينة، كما عملت على تحديد محاور النمو الحضري وما طرأ عليه من تغيرات عبر فترات زمنية متلاحقة.
3. أن الصورة الجوية الرقمية الملتقطة بالاقمار الصناعية لمدينة المكلا لعام 2007م وتحليلها عبر تقنية نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وقياس حجم مساحة المناطق العمرانية المطورة والغير مطورة لكل منطقة من مناطق التركيب الداخلي لمدينة المكلا، اعطت فرصة بتطبيقها حسابياً في الدراسة بالشكل الكلي والجزئي على مختلف استعمالات الأرض الحضرية والخدمية للمدينة. وكيفية عمل احتساب مساحة الأرض الحضرية لكل منطقة من المساحات المخططة أوالمطلوبة مستقبلياً لتطور المدينة حتى عام 2025م.
4. تصدرت مدينة المكلا مدن أقليمها من حيث تعدد وحجم وطبيعة ونوع الوظائف والخدمات التي تقدمها لسكانها وسكان اقليمها مما ادى بالتالي الى تحديد اقاليم وظيفية متباينة من حيث التأثير لتلك الوظائف.
5. لقد اظهرت الدراسة التحليلية للاقاليم الوظيفية للمدينة مؤشرات عن علاقة التفاعل المكاني بين المدينة ومناطق نفوذها والتي حددت بدورها انطقة التأثير الوظيفية من الوظائف والخدمات التي جسدت العلاقة بين المدينة على اعتبار انها مركز للخدمات، والإقليم باعتباره مركزاً لتزويدها بالغذاء والإنتاج الزراعي، وتدفق اليد العاملة والسكان المهاجرين الذين ساهموا في نمو وتوسع المدينة.
6. لقد اظهر التحليل وجود علاقة ارتباط قوية بين الأقاليم الوظيفية للخدمات الحضرية التجارية والصناعية والتعليمية والمنطقة المركزية للمدينة، مما يعني ان لعامل المسافة دور واضحاً في التأثير على اعداد المترددين على تلك الخدمات من المناطق المحيطة بالمدينة، بينما نجد ان هذا هذه العلاقة ليست قوية بالنسبة للإقليم التجاري لتجارة المفرد (بالتجزئة).
7. أن تحليل اثر المسافة في تحديد الاقاليم الوظيفية، فقد تبين ضعف تأثير عامل المسافة في تحديد اقليم الخدمات الصحية (من مرضى راقدين أو مراجعين) للمدينة، بينما كان لذلك العامل تأثير كبير على تحديد الأقليم الصناعي للمنتجات الصناعية في مدينة المكلا وكذلك في تحديد الأقليم الوظيفي للتعليم العالي.
8. أن موقع المدينة كمركز حضري وسط إقليم جغرافي جعلها مؤهلة أن تكون مركزاً للخدمات والوظائف الحضرية، بحيث أصبح الترابط بين العلاقات المكانية والعلاقات الوظيفية أمراً واضحاً وقوياً وأن مستويات التطور لمراكز الاستيطان في النظام الحضري الذي تقع فية مدينة المكلا قد ميزها بذلك الموقع الوظيفي كقمة في أطار ذلك النظام.
9. أن التطور شبكة وحركة النقل الحضري تأثيراً واضحاً في مركزية المدينة في اقليمها الوظيفي المحيط بها وأن دالة تلك المركزية حركة وسائط النقل أي التدفق المروري عن طريق محاور شبكة وحركة النقل الحضري الشرقية والغربية الداخلة الى المدينة والخارجة منها واوقاتها واتجاهاتها مما يعكس كثافة تلك العلاقات الوظيفية مكانياً.
10. تجاوزت حدود العلاقات الإقليمية الوظيفية بين مدينة المكلا وبين المراكز الحضرية والريفية في الإقليم الإداري حدود ذلك الأقليم الى الأقاليم أخرى مجاورة, وقد اتخذت كل علاقة وظيفية منها حدود خاصة بها، والمتمثلة في المراكز الحضرية في الساحل والوادي في المحافظة وكذلك المراكز الحضرية من محافظة شبوة غرباً ومن محافظة المهرة شرقاً.
11. أن النموذج التخطيطي الحضري المقترح والمتمثل بـ : تشكيل مدينة المكلا الكبرى، قد عكس فيما أرتكز علية من مقومات جغرافية طبيعية وبشرية وواقع قائم للمدينة، مستقبلاً لتشكيل مدينة يتعزز أداءها الوظيفي مع الزمن ويتطور تركيبها الداخلي وبأبعاد مكانية كان للعوامل الطبيعية المتمثلة بطبوغرافية موقعها تأثيراً في أن تشكل الجغرافية شكل المدينة City Form وأذا كانت قد حددت من أمتدادها مكانياً بأتجاه الشمال فأنها منحتها فرصاً واسعة للنمو مكانياً بأتجاة الشرق والغرب.
12. أن مستقبل مدينة المكلا, كمدينة مركزية في أقليمها الجغرافي من خلال تقديرات النموذج التخطيطي الحضري المقترح ستتعزز تلك المركزية من خلال تنامي وتطور أداءها الوظيفي المرتكز على فرص واسعة وكبيرة لتطور الاساس الاقتصادي لها.
13. بالرغم من أن المدن الـ (5): غيل باوزير، الشحر، شحير، بروم وميفع هي مدن توابع في تخطيط النموذج الى عام 2025م الا أن النمو الحضري المتوقع أن تنجزه مدينة المكلا وتلك المراكز الحضرية متباينة الحجم والمسافة في البعد عن مدينة المكلا يجعلنا نتوقع أن يستمر نموها ونمو مدينة المكلا لأن تكون مستقبلاً ضمن النسيج الحضري لمدينة المكلا الكبرى ولكن ذلك يتطلب بعداً زمنياً يتجاوز سنة الهدف 2025م التي حددت للنموذج التخطيطي.
 
إنضم
6 مايو 2010
المشاركات
59
النقاط
0
رد: مدينة المكلا وإقليمها الوظيفي: دراسة في الجغرافيا الحضرية

اشكر منتدى الجغرافيين العرب للنقل المباشر "للمناقشة العلنية لأطروحة الدكتوراه الموسومة بـ"مدينة المكلا وإقليمها الوظيفي - دراسة في الجغرافية الحضرية" باستخدام نظم المعلومات الجغرافية
 

الصادق

New Member
إنضم
3 سبتمبر 2009
المشاركات
35
النقاط
0
رد: مدينة المكلا وإقليمها الوظيفي: دراسة في الجغرافيا الحضرية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
أعلى