خدمات المياه في قطاع غزة

إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
أولاً/ استهلاك المياه في قطاع غزة:

تمثل المياه الجوفية المصدر الرئيسي للمياه في قطاع غزة، لعدم وجود مصادر الجريان السطحي إلا ما كان يجري من مياه في فصل الشتاء في وادي غزة. وقد بلغ استهلاك المياه في غزة في تقرير نشر عام 2000 ما يقرب من 142,5 مليون متر مكعب.

الآبار في قطاع غزة
تُضخ المياه الجوفية المستخدمة للأغراض الزراعية في قطاع غزة من 1987 بئراً حسب تقرير سلطة المياه، أما تقرير وزارة الزراعة؛ فقد أفاد أن عدد الآبار هو 2100 بئراً منها 96 بئراً لأغراض الشرب تابعة للبلديات، وتضخ ما يقرب من 52,5 مليون متر مكعب سنوياً لأغراض الزراعة، وما يقرب من 50 مليونا سنوياً لأغراض الشرب والصناعة. كما يوجد ما بين 1300 - 1500 بئر غير مرخصة تضخ ما يقرب من 30 مليون متر مكعب سنوياً. ويضاف إلى هذه الكمية 5 ملايين متر مكعب تشترى من شركة ميكروت الإسرائيلية
وتشير المعطيات التالية إلى حالة استهلاك المياه في قطاع غزة بناءً على ما ورد في تقرير وزارة الزراعة في آذار مارس لعام 2000:
1- عدد الآبار المرخصة 2100 بئراً
2- معدل ضخ الآبار الزراعية 52.5 مليون متر مكعب
3- معدل ضخ آبار الشرب والصناعة 50 مليون متر مكعب
4- عدد الآبار الغير مرخصة 1300 - 1500 بئر
5- معدل ضخ الآبار المخالفة 30 مليون متر مكعب
6- إجمالي كمية المياه المخصصة للزراعة 82.5 مليون متر مكعب
7- مياه واردة من شركة ميكوروت الإسرائيلية 5 مليون متر مكعب
8- استهلاك المستوطنات الإسرائيلية 10 مليون متر مكعب
9- مجموع المياه المستهلكة 142.5 مليون متر مكعب

الاستهلاك الزراعي في قطاع غزة

يتراوح معدل الاستهلاك الزراعي من المياه في قطاع غزة مابين 82-90 مليون متر مكعب ( بناء على تقارير وزارة الزراعة وسلطة المياه ) وتضخ هذه الكمية من أبار يقدر عددها ما بين 3400 – 3600 بئراً ما بين أبار مرخصة وأخرى غير مرخصة وفيما يلي جدولاً يبين عدد الآبار المرخصة في قطاع غزة حسب ما ورد من سلطة المياه الفلسطينية
الآبار الزراعية في محافظات غزة عددها والكميات المسحوبة منها:


الرقم
المحافظة
المنطقة
الرمز
الكودي
العدد
الكلي
الكمية المحسوبة مليون م3/سنة


1
المنطقة
الشمالية بيت حانون c 145
دمرة b 25
بيت لاهيا a 194
جباليا e 163
النزلة d 74
المجموع 601 25

2 محافظة
غزة شرق غزة q 73
غرب غزة r 275
جنوب غزة f 204
المجموع 552 17


3

المنطقة
الوسطى النصيرات h 95
g 52
البريج والمغازي s 72
دير البلح j 158
t 48
k 20
المجموع 445 14

4
محافظة
خان يونس غرب خان يونس l 188
بني سهيلا o 5
عبسان n 24
خزاعة m 11
المجموع 228 19

5 رفح p 153
8
المجموع 161 13
المجموع الكلي 1987 88
كما يشير الجدول التالي الاستهلاك المائي في محافظات غزة:

الاستهلاك المائي القطاع
85-90م م3/السنة الزراعي
45-50مم3/السنة الآدمي " للشرب"
2مم3/السنة الصناعي
12-143م م3/السنة المجموع
30م3/سنوياً إجمالي نصيب الفرد
63م3/سنوياً إجمالي نصيب الفرد من مياه الزراعة
93م3/سنوياً إجمالي نصيب الفرد من المياه في فلسطين

ثانياً/ طرق ترشيد استهلاك المياه في الري:

تقدير الاحتياجات المائية للنباتات ( المقننات المائية )

أ‌- السعة الحقلية للتربة.
ب‌- الماء المتاح في التربة.
ت‌- فترة زمنية بين عملية الري والأخرى.
ث‌- مرحلة النمو في النبات.

فترات الري

المجموعة الأولى: وتشمل هذه المجموعة النخيل والأشجار المزرعة في أحواض أو جور فردية سواء كان ذلك في الشوارع الرئيسية أو الفردية.

المجموعة الثانية: وتشمل هذه المجموعات المساحات المزروعة بالمسطحات الخضراء والزهور والشجيرات بما تحتويه من النخيل والأشجار.

طرق الري المفضلة
1- الري بالتنقيط.
2- الري بالرشاشات.
3- الري بالرذاذ.

• انتهاج إسلوب حديث للري تستغل فيه كميات صغيرة نسبياً من المياه ويعود بمردود عالي أو بعبارة أخري مضاعفة العائد من الوحدة المائية مثل
- الري تحت سطحي.
- الري بالتنقيط .
- الري بالرش
- الإقلال من استخدام طرق الري الانسيابي (الغمر).
- إجراء صيانة لشبكات الري في الأوقات التي تقطع فيها المياه.
- اختيار نباتات تتحمل الملوحة والجفاف أو ذات احتياجات مائية قليلة.
- زيادة المخزون الجوفي من المياه عن طريق حفر آبار اختيارية (آبار تجميع) ليتم تجميع أكبر كمية من المياه فيها.
- يجب وصل ( ربط ) الآبار الملحة بأجهزة الفلترة قبل استخدامها في عمليات الري.



ثالثاً/ تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي من المياه في قطاع غزة ومحافظاته:

تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي من المياه والكهرباء في قطاع غزة، 1993/1994 - 2007 /2008


السنة
المياه والكهرباء
1993/1994 6963
1994/1995 8649
1995/1996 9123
1996/1997 4390
1997/1998 4558
1998/1999 4254
1999/2000 11256
2000/2001 11010
2001/2002 8304
2002/2003 1071
2003/2004 1085
2004/2005 8031
2005/2006 1327
2006/2007 9148
7007/2008 8283



توزيع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي من المياه والكهرباء في قطاع غزة حسب السنة، 1993/1994 - 2007 /2008.
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

تقديم :
إن مشكلة المياه المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط عامة، وقطاع غزة على وجه الخصوص هي المشكلة الأكبر، والأكثر أهمية وخطورة في العالم، في أكثر من ناحية ولأكثر من سبب، وتتداخل فيها عناصر المشكلة تداخلاً هو الأكثر تعقيداً، فمن مشاكل الجودة المتدهورة باستمرار، إلى مشكلة محدودية الموارد ، وتداخلها بين دول متنازعة في الأصل على ما هو أكثر من الموارد . كل هذا وغيره جعل من عملية البحث عن الموارد البديلة أمر قسريا"، لا بد منه، وحلا"يحتاج إلى السرعة في تنفيذه قبل وصول المشكلة إلى نقطة اللاعودة .
ونحن في فلسطين أكبر الخاسرين، وأضعف الأطراف في معادلة الصراع في المنطقة على موارد المياه، فمواردنا ما بين مصادرة أو معرضة للتدهور ناهيك عن الاستنزاف، والجفاف، والسيطرة الإسرائيلية على أحواض تغذية مياهنا السطحية، ومشاركتنا في خزاننا الجوفي عبر الضخ من المستوطنات القائمة لأغراض مائية.
كل هذا جعلنا أمام خيارين لا ثالث لهما في ظل المعطيات القائمة، وذلك في مجال الري الزراعي، وهذان الخياران هما: الري بالمياه المالحة، وإعادة استخدام المياه العادمة، بعد معالجتها، وكلى الخيارين له محاذيره وضوابطه، وشروط استخدامه، وهو ما سنتطرق إليه في محاضرتنا هذه عند الحديث عن إعادة استخدام المياه العادمة في الري الزراعي.

1 ـ 0 . مشكلة المياه في قطاع غزة :
وهي مشكلة كما ذكرنا آنفاً ذات شقين، الجودة والكم.


1 – 1 . تدهور جودة المياه الجوفية :
وما يهمنا كزراعيين هو تملح المياه، وهو الأمر الأكثر إضرارا بالنبات والتربة من ناحية ومن ناحية ثانية تحديد إمكانية الاختيار بالنسبة للمحاصيل.
فإذا نظرنا لتركيزات الملوحة ولنختر مثلاً تركيز عنصر الكلور ، على مدى الفترة منذ عام 1936م إلى عام 1994م نلاحظ مدى تقلص المياه العذبة وتراجعها أمام زحف المياه المالحة من البحر أو من النقب وسيناء Salt water intrusion "

1 – 2 . الضخ الزائد والاحتياجات المائية المتزايدة :
كنتيجة مباشرة للثورة الزراعية في قطاع غزة ما بين عامي 1939م وعام 1978م، حين كانت الزراعة تشكل ما يزيد عن 30 % من الدخل العام " GDP "، خاصة وأن الحمضيات كانت تزيد في مساحتها عن 40.000 دونم، وتستهلك ما يزيد عن 40 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، والجدول رقم 1 يوضح استهلاك المياه السنوي وتوزيعه على الأغراض المختلفة، ويظهر بوضوح حجم الاستهلاك للأغراض الزراعية الذي يقدر بحوالي ثلثي الاستهلاك الإجمالي، في ظل هذا الاستنزاف فإنه بحلول عام 2020 سوف لن يكون هناك مياه يقل محتواها من الكلوريد عن ppm250 هذا في حين يزداد الاحتياج الكلي للمياه ليصل إلى (230 مليون متر مكعب سنوياً) وهذا هو مكمن الخطورة، حيث أن الاستهلاك في ازدياد بما فيه الاستهلاك الزراعي ، وإمكانات المصدر محدودة وهي ، وذلك لعام 2000، وبدون استخدام للمياه المعالجة في الري.
* مياه ذات جودة عالية مخصصة لأغراض الشرب 697م.م3 ،( p.p.m250< CL- ).
* مياه ذات جودة مقبولة للري الزراعي 1259 م.م3 ( p.p.m 500 ـ 250: CL-س).
* مياه مالحة ( ppm 1000 ـ 500 :-CL 2579 م. م3 ).
أي أن مصادرنا المائية محدودة جداً، ومعرضة للتدهور والاستنزاف، وهذا يبرز أهمية إيجاد البديل لمصدر الري الذي يستنزف الجزء الأكبر من المياه، ومن هنا كان لابد من التفكير في إعادة استخدام المياه العادمة حيث باستخدامها سيتم توفير نفس الحجم ليبقى للأغراض المنزلية.

1 – 3 . أهداف وإمكانات استخدام المياه العادمة في الري في قطاع غزة :
إن استخدام المياه العادمة المعالجة في الري الزراعي في محافظات غزة سيوفر مصدراً بديلاً لمياه الري، حيث أنه سيكون بالإمكان استخدام 55 م. م3 / سنوياً من المياه المعالجة بحلول عام 2005، وحوالي 56 م. م3 / سنة بحلول عام 2020م ستكون فائضة عن الري ويمكن استغلالها في إعادة الحقن ( Recharge )، لتغذية المخزون الجوفي، كما هو موضح في جدول رقم ( 3 ).
إن إعادة استخدام المياه المعالجة في الري سوف يقلل بشكل ملحوظ الطلب على الخزان الجوفي لأغراض الري، وبالتالي تدهور المياه الجوفية.
وسيكون المخزون الجوفي الاحتياطي حوالي 3442م.م3 . عام 2002 بالمقارنة مع 2442 م.م3 إذا لم يتم استخدام المياه العادمة المعالجة، كما في جدول رقم ( 2 ) وجدول رقم ( 4 ).
وهذا يعني أن مليار متر مكعب سيتم توفيرها، ومزيداً من المياه العذبة ذات محتوى من الكلور يقل عن 250 ميللجرام/ لتر، سيتم توفيره ليبقى للشرب عشرة أعوام إضافية.

1 – 4 . كميات المياه العادمة في غزة :
أظهر المسح الأولي لأوضاع المجاري في قطاع غزة والذي قامت به عدة جهات ( منها : وكالة الغوث، وزارة التخطيط، وزارة الحكم المحلي، مركز الإحصاء الفلسطيني )، أظهر هذا المسح أن هناك قصوراً وعجزاً في أنظمة المجاري في قطاع غزة، حيث كانت الأولوية موضوعة لتمديد شبكات مياه الشرب، بينما المجاري كانت رغم خطورتها أقل أهمية، ووجد أنه فقط 40% من إجمالي عدد السكان كان مستفيداً من شبكات المجاري.
بينما اعتمد 60% من السكان على الحفر الامتصاصية والقنوات المفتوحة، هذه المناطق إذا ما تم تزويدها بشبكات المجاري فإن حجم المياه العادمة التي يتم جمعها الآن سيتضاعف مرة ونصف، مما سيزيد إمكانية الاستفادة منها في أغراض الري والصناعة وإعادة الحقن.
وكما هو معلوم فإن العديد من مخيمات اللاجئين والمناطق السكنية لازالت تعتمد على أنظمة أخرى غير شبكات المجاري المعروفة ( التقليدية )، ولذا فإنه لا يمكن الاستفادة من مياهها العادمة.
والجدول التالي يوضح كميات المياه العادمة التي يتم جمعها يومياً من المناطق المختلفة في قطاع غزة، والتي تصل إلى

محطات المعالجة:
ومن الواضح تزايد الطلب على المياه في السنوات القادمة، وهذا التنبؤ لا يأخذ في الاعتبار إعادة الاستخدام للمياه المعالجة، فيتضح حجم الضغط على الموارد المائية وعندما سيتم الاستعاضة بالمياه العادمة عن المياه الجوفية في الري وبالتالي فإن هذا سيقلل الاستهلاك، وبالتالي استنزاف الخزان الجوفي، ويتضح من الشكل إمكانية توفر فائض من المياه المعالجة يمكن أن يستخدم في الحقن الجوفي.

2 – 1 . تعريف المياه العادمة :
ماهي المياه العادمة ؟ هي مياه الصرف الصحي والصناعي.
وتعرف على أنها :
المياه التي سبق استخدامها أو الناتجة عن التجمعات السكانية أو الصناعية.
مكوناتها :
تحتوي المياه العادمة على مواد مذابة وعالقة، وتتكون في معظمها ( حوالي 99.9% ) من الماء ( 0.1% ) فقط فضلات.

2 – 2 . استخدام المياه العادمة في التاريخ :
كان أول استخدام لمياه الصرف الصحي تاريخياً يعود إلى ما قبل ألفي عام باليونان، كما كان الري بالمياه العادمة ( الصرف الصحي ) شائعاً في ألمانيا في القرن السادس عشر، وفي انجلترا في القرن التاسع عشر، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فإن أول استخدام سجل لمياه الصرف الصحي يعود إلى سبعينات القرن التاسع عشر.
وأما بالنسبة للمياه المعالجة في البلدان النامية فقد تزايد الإقبال عليه في الزراعة في ثمانينات القرن العشرين، بعد أن أدركت هذه البلدان إمكانيات ومزايا استخدام المياه العادمة.


2 – 3 . أهمية معالجة المياه العادمة وضرورتها :
تعتبر معالجة المياه العادمة أمراً ضرورياً وحيوياً لعدة أسباب منها :
• حماية الصحة العادمة والمحافظة على البيئة، حيث تحتوي هذه المياه على مسببات الأمراض ( Pathogens )، ومواد مختلفة كيميائية وعضوية تعتبر ملوثات للبيئة.
• حماية التربة والمحاصيل وشبكات الري، عن طريق إزالة المواد الصلبة القابلة للترسيب وبعض المواد الصلبة العالقة أو العناصر غير المرغوب فيها.
• تعويض بعض النقص في المياه دون مشاكل بيئية، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة حيث يوجد طلب متزايد على موارد المياه العذبة لقطاعي البلديات والصناعة.

2 – 4 . مزايا إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة في الري الزراعي :
كما تعتبر معالجة وإعادة الاستخدام ذات أهداف بيئية وصحية ولها مزايا متعددة عند استخدامها للري.
• توفير مصدر متجدد، عالي القيمة للاستخدام في الزراعة.
• وجود مخصبات أو عناصر مغذية للنبات ( Plant Nutrients ) في المياه العادمة، مما يسهم بصورة كبيرة جداً في توفير تكاليف الأسمدة المطلوبة، خاصة النيتروجين والفوسفور والعناصر النادرة ( Trace Elements )، كما أن ما تحتويه هذه المياه من المواد العضوية يساعد على تحسين الخواص الطبيعية للتربة.
• هذا بالإضافة إلى الاستفادة منها لمنع تداخل المياه المالحة Sea Water Intrusion عن طريق عمل الـ (Recharge )، أو تغذية المياه الجوفية.
• إعادة استخدام المياه العادمة يمكن أن يمنع نمو الطحالب غير المرغوبة ( Eutrophication ) في مصادر المياه غير المتجددة مثل البحيرات.

2 – 5 . مدي انتشار استخدام المياه العادمة :
يعاد استخدام المياه العادمة مباشرة بعد المعالجة، أو توجَّه نحو مجرى مائي لتستغل في الزراعة أساساً، ومن بين الاستخدامات الأخرى للمياه العادمة المعالجة ري المتنزهات والحدائق، كما في معظم بلدان الخليج العربية، كما يستخدمها قطاع الصناعة للتبريد.
تشير التقديرات الأخيرة إلى أن ما يزيد عن 80% من المياه المعالجة الناتجة من المناطق العمرانية في البلاد النامية، تستخدم حالياً للري الدائم أو الموسمي.
بينما في بلدان مثل ( تشيلي، بيرو، إيران، الهند، أفغانستان، الجزائر، لبنان وسوريا ) تجري معظم مياهها العادمة غير المعالجة خلال قنوات أو أنهار، إلى حيث توجَّه بواسطة المزارعين نحو مساحات زراعة الخضروات التي تستهلك طازجة، والتي تزرع من أجل أسواق المدن القريبة، رغم مخاطر الصحة العامة في مثل هذا الاستخدام غير المنظم للمياه العادمة في الري. ( المصدر: الفاو- منظمة الصحة العالمية ) في ولاية كاليفورنيا تم استخدام المياه العادمة المعالجة بكمية تقدر بحوالي 227 مليون متر مكعب عام 1981 للري الزراعي، كما أن إعادة الاستخدام المنظم للمياه العادمة يتم حالياً " في كل من " البحرين ، الأردن ،الكويت ، مالطة ، قطر ، تونس ،الإمارات العربية " (المصدر:الفاو).
2 – 6 . حدود إعادة استخدام المياه العادمة :
نتيجة لما تحمله المياه العادمة من مواد عضوية وكيماوية وعناصر ذائبة وميكروبات فإن هناك قيوداً معينة على استخدامها، حيث تتطلب تطبيق معايير واحتياطات ضرورية، ومن الواضح أن هذه الخطوات الضرورية ستعتمد على درجة المعالجة المطبقة على المياه العادمة قبل استخدامها، أما المشاكل الرئيسية المقترنة بإعادة استخدام المياه العادمة للري فهي :
• يلزم تدبير إمكانيات تخزين المياه المعالجة، أثناء أشهر الشتاء حيث لا تلزم المياه للري، وهذا يستدعي تكاليف استثمارية لبناء الخزانات والمضخَّات وشبكات التوزيع.
• المخاطر الصحية المحتملة، والتي تصاحب إعادة الاستخدام، وهذه المخاطر عادة محدودة في حالة وجود نظام جيد التصميم والإدارة، لذا فإنه من الضروري وجود درجة عالية من المراقبة للتأكد من أن المياه العادمة تستخدم طبقاً لمقتضيات الصحة العامة.
• قد يؤدي الري بالمياه العادمة إلى التلوث نتيجة وصول الميكروبات والطفيليات المسببة للأمراض ( Pathogenic Microorganisms )، والكيماويات إلى مصادر المياه السطحية، والمياه الجوفية في المناطق المروية بالمياه العادمة.

– 0 . إدارة الري باستخدام المياه العادمة المعالجة :
3 – 1 . اعتبارات الإدارة الأساسية :
تعتبر مشروعات إعادة استخدام المياه العادمة من المشروعات المعقدة، التي تتطلب اتخاذ احتياطات معينة بسبب الطبيعة المميزة لهذه المياه، نظراً لوجود ثلاث مكونات هامة في المياه العادمة، وهي الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض، والأملاح المعدنية المذابة والمعادن النادرة، وهذه هي مصادر الخطورة الرئيسية التي تحتاج إلى إدارة سليمة من أجل الاستخدام المأمون في الري.
في قطاع غزة، تعتبر الملوحة والتلوث الميكروبي أهم القضايا التي تشغل بال الزراعيين، بينما المعادن النادرة فهي لسببين رئيسيين لا تعتبر حالياً مهمة وهذان السببان هما :
إن الصناعة بدائية ومعظمها صناعات قليلة الاستخدام والصرف للمياه، وناتجها من هذه العناصر ( المعادن النادرة ) قليل ومعظمها عناصر غير سامة، من حيث تركيزاتها وفي الغالب هي نواتج مصانع البلاط وقطع الحجارة وورشات تصليح وصيانة السيارات.

3 – 1 – 1 . مسببات الأمراض Pathogens :
يوجد العديد من الكائنات الحية المسببة للأمراض من فضلات الإنسان، أهمها المجموعات الثلاث التالية :
• المجموعة الأولى : الديدان والطفيليات Helminths and lntestinal worms :
كالإصابة بديدان الإسكارس ( Ascarisis ) على سبيل المثال هناك العديد من الأمراض التي تسببها الديدان المعوية، والمخاطر الصحية من هذه الديدان تكون عالية حين تستخدم المياه العادمة بدون معالجة أو لدى استخدام الفضلات الآدمية كسماد في الزراعة.
• المجموعة الثانية : البكتيريا Bacteria :
يمكن أن تسبب الفضلات الآدمية حدوث وباء بكتيري مثل الكوليرا ( Cholera )، كما تحدث الإصابة بالتيفود ( Typhoid ) بسبب البكتيريا، والمخاطر المتعلقة بالبكتيريا المصاحبة لاستخدام المياه العادمة غير المعالجة أقل درجة من تلك المصاحبة للديدان المعوية.

• المجموعة الثالثة ـ الفيروسات ( Viruses ) :
توجد أنواع مختلفة من الإسهال الفيروسي والالتهاب الكبدي الوبائي ( (Hepatities - Aوتمثل الفيروسات أقل المخاطر الصحية الناتجة من استخدام المياه العادمة غير المعالجة والفضلات الآدمية.
بسبب هذه المخاطر الصحية المصاحبة لاستخدام المياه العادمة غير المعالجة فإن بعض أنواع المعالجة تكون لازمة لتأمين الاستخدام للمياه المعالجة.
والجدول التالي يوضح الخطوط الإرشادية العامة المتعلقة بالمحتوى الميكروبيولوجي في المياه العادمة المعالجة المستخدمة في الزراعة، ويلاحظ إيراد مجموعتين من مسببات الأمراض استخدمت كمعايير وهي الخيطيات أو الديدان المعوية ( Nematodes )، وميكروبات البكتيريا البرازية ( Faecal Bacteria Coli form )، بسبب حدوثها الشائع في المخلفات الآدمية، ( Human Excreta ).
وتنشر الفاو و منظمة الصحة العالمية عادة الخطوط الإرشادية الموصى بها من الناحية الميكروبيوليوجية عند استخدام المياه المعالجة في الزراعة.
ويجب ملاحظة أن الري المقيد هنا يعني أن المياه العادمة المعالجة يجب أن تستخدم بعد مراعاة احتياطات معينة لسلامة الصحة العامة ومثال ذلك :
• معالجة المياه العادمة إلى درجة معينة مثل المعالجة الأولية ( Primary Treatment ) أو الثانوية ( Secondary Treatment )، أو ترك المياه لفترة معينة Retension time في أحواض الترسيب Stabilizatilon Ponds، وذلك حسب الحاجة.
• إيقاف الري في بساتين الفاكهة قبل أسبوعين على الأقل من موعد قطف الثمار.
• عدم السماح برعي الحيوانات إلا بعد مرور أسبوعين من تاريخ آخر رية.
• إتباع التعليمات ( الخطوط الإرشادية )، فيما يتعلق بري المحاصيل التي تؤكل بعد الطهي أو التي تؤكل طازجة (سلطات مثلاً )..

3 – 1 – 2 . المواد الصلبة الذائبة / الملوحة Dissolved Solids / Salinity :
تحتوي المياه العادمة على أنواع متعددة من المعادن كاتيونات وأيونات (Cations and Anions) ، ولكن عادةً ما يكون محتوى الملوحة معقولاً حيث أن أصل المياه العادمة يعود إلى المياه المنزلية ، وتقدر العناصر المعدنية الملتقطة ( Mineral Pick-up) والمضافة لحمل المياه العادمة علاوة على الموجودة أصلاً في المياه بين ( 400 - 250 جزء في المليون ) من مجموع هذه العناصر وقد تزيد درجة ملوحة المياه العادمة نتيجة حدوث رشح من المياه الجوفية المالحة في مناطق الملاحات إلى شبكة تجميع المياه العادمة ، لكن هذا لا يحدث عندنا لغياب مستوى المياه الجوفية عن الأعماق السطحية.
3 – 1 – 3 . العناصر النادرة ( Trace Elements ) :
تُشَكِّل محتويات المياه العادمة من العناصر النادرة مصدر قلق نظراً لتأثيرها على خواص كل من التربة ، المياه الجوفية، المحاصيل ، والبيئة عموماً ، وتزداد الأخطار إذا اختلطت المياه العادمة المنزلية ، بمياه عادمة صناعية، وفي غزه خاصة لا تشكل محتويات المياه العادمة ( المنزلية ) من العناصر مصدر خطورة ، وفي العادة تكون كمية العناصر النادرة و الملوثات الأخرى في المخلفات الصلبة أعلى منها في المياه العادمة وتطبق كثير من البلدان قواعد وأنظمة لاستخدامات المياه العادمة، و المخلفات الصلبة في الأراضي الزراعية.

3 - 2 . كمية المخصبات في المياه العادمة :
تحتوي المياه العادمة على عدد من العناصر الغذائية الضرورية للبنات وهي ذات أهمية اقتصادية كبيرة لإنتاج المحاصيل حيث يمكنها التعويض عن إضافة الأسمدة .
و كما هو موضح بالنماذج التالية ، فإننا نجد أن المياه العادمة المعالجة بالطرق التقلدية تحتوي كميات من العناصر السمادية تعتبر كافية، وتغني عن التسميد في الكثير من المحاصيل .
50ppm – ( N ) نيتروجين.
10 ppm – ( P ) فوسفور.
30 ppm – (K ) بوتاسيوم .

وبافتراض استخدام كمية 500 cum/d/y في محصول ما ، تكون المساهمة التسميدية من خلال الري بالمياه المعالجة كالتالي .
N 25 Kg / d./y
P 5 K g / d./y
K 15 Kg / d./y

وعليه فإنه من الممكن الحصول على كمية النيتروجين اللازم ، وكثير من الفوسفور و البوتاسيوم اللازمة عادة لإنتاج المحاصيل الزراعية .

ملاحظة :
من المتوقع عادة انخفاض محتوى كل من النيتروجين والفوسفور أثناء عمليات المعالجة بينما يبقى البوتاسيوم تقريباً على نفس المستوى الموجود في المياه العادمة قبل المعالجة .

3 - 3 . اختيار نظام الري :
تشكل التقنيات الحديثة لأنظمة الري أهمية خاصة في الري بالمياه المعالجة ، وعلى العموم فإن اختيار أية طريقة سواء تقليدية أو حديثة يستوجب تناولها بعناية لكي يعمل نظام الري بكفاءة وأمان، وهنا سنذكر طرق الري عامة بما فيها الأنظمة الحديث .

3 – 3 – 1 . طرق الري السطحي ( التقليدية ) :
• الري بالغمر : تقطع الأرض إلى أحواض كبيرة أو قطع طويلة، تغمر بالماء بحيث يغطى كل سطح الأرض تقريباً.
• الري بالخطوط : هذا للمحاصيل التي تزرع على خطوط، وهنا يتم غمر جزء فقط من سطح الأرض.
• ري الأحواض الصغيرة : حيث توزع المياه بالتعاقب على أحواض صغيرة ( 25 – 50 متر مربع )، أو في حفر منفردة مثلما في ري الحمضيات عندنا.
هذه الطرق السطحية وإن كانت قليلة عندنا في غزة إلا أنها تستخدم في أكثر من 80% من المساحات المروية في العالم، وذلك لسهولة تنفيذها، وقلة تكلفتها ولا تتطلب طاقة ضخ لرفع المياه، إلا أن انخفاض كفاءتها في منطقة تعاني من شح الموارد المائية، وعدم انتظام طبوغرافيتها، يجعلنا لا نفكر في استخدامها واعتمادها كطريقة ري بالمياه المعالجة، بالإضافة إلى أنها ستستخدم في مناطق ذات تربة خفيفة القوام عالية النفاذية ذات معدلات احتفاظ بالماء متدنية Water holding capacity.

3 – 3 – 2 . طرق الري الحديثة :
وهي طرق الري التي تعتمد شبكات مضغوطة ( Pressurized )، تشتمل على مضخات وعدادات مياه وصمامات تحكم وأنابيب توزيع، وهي لا تستخدم في الري بالمياه المعالجة كلها بل البعض منها، كالري بالتنقيط أو الري تحت السطحي.

• الري بالرش Sprinkler lrrigation :
ومنها وحدات ثابتة أو وحدات متحركة يدوية (Hand - Moved ) والري المحوري Center Piuots، أو الرشاشات ذات الحركة الجانبية Side - Roll أو الرشاشات الصغيرة Mini - sprinklers، وما يمتاز به هذا النظام عن الأنظمة الأخرى هو أن جميع سطح التربة بكامله يكون مبتلاً بالماء، وعموماً فإن أنظمة الري بالرش ليست مفضَّلة للري بالمياه المعالجة.

• الري الموضعي Localized Irrigatios :
وتشمل نظم الري بالتنقيط ( Drip ) والفوارات Bubblers حيث يتبل جزء صغير نسبياً من سطح التربة المحيط بموضع النبات، وهذا النظام أفضل وأكثر أمناً للري بالمياه العادمة.

• الري تحت السطحي : Sub – Surface Irrigation :
ويتم الري هنا من خلال نظام ري تحت سطحي موضعي، وإن كان لم يستخدم بعد بشكل شائع مع المياه العادمة، وهي تعتبر أفضل الطرق من الناحية الصحية للري بالمياه المعالجة لأنها تحد من مخاطر التلامس والتلوث.


3 – 4 . الخطوط الإرشادية للاختيار :
يعتمد اختيار الطريقة المناسبة للري على نوعية المياه والمحاصيل التي ستزرع وعادات وخلفية ومهارة المزارعين والخطورة المحتملة على العمال وعلى الصحة العامة، على أن تتوافق نوعية المياه المعالجة مع معايير منظمة الصحة العالمية كما ذكر آنفاً

وإذا لم تتوافق نوعية المياه العادمة مع المعايير الصحية يراعى ما يلي :
• عند الري بالرذاذ ( رشاشات، رشاشات صغيرة، بخاخات .. إلخ )، يقتصر على ري محاصيل العلف والألياف ومحاصيل البذور فقط .. وفي مناطق بعيدة عن السكان لدرجة تضمن شروط السلامة، خاصة في حالة الرشاشات الكبيرة.
• عند استخدام الري بالرذاذ باستخدام مياه معالجة لدرجة تطابق معايير منظمة الصحة العالمية لري المسطحات أو المساحات الخضراء التي يرتادها الناس عادة كالمتنزَّهات، يجب أن يتم الري أثناء الليل.
• لا يحبذ الري بالرش أو بالرذاذ في وجود الرياح، بسبب احتمال انتقال الجراثيم الملوثة للمياه بعيداً مع الرذاذ المنقول بالرياح، مما يتسبب في حدوث مخاطر صحية للعاملين أو سكان المزرعة أو المناطق السكنية القريبة.
• يفضل خلط المياه العادمة المعالجة مع مياه عادية لتحقيق معايير النوعية المطلوبة.
• يجب أيضاً اختيار نظم الري من حيث علاقتها بالتلوث الذي قد يحدث للمحاصيل، خصوصاً الأجزاء التي تؤكل، وذلك حسب نوعية المياه العادمة المستخدمة للري.

4 – 0 . المراقبة والتقييم : Monitoring and Evaluation :
4 – 1 . المراقبة :
وهي عملية التأكد من إتمام خطوات المعالجة ومن نوعية المياه ومن تأثيراتها، وتتغير إجراءات وتعليمات المراقبة طبقاً لنوعية المياه العادمة والظروف المحلية.
وتشمل الجوانب المناسبة للمراقبة والتقييم الدوري ما يلي :
• التقيد بتنفيذ نفس الإجراءات والتعليمات المنصوص عليها، حتى نتمكن من إتمام عملية المراقبة والرصد بعمل مسح بسيط.
• نوعية المياه العادمة :
قد يكون من الأفضل أن تتم مراقبة أداء نظام المعالجة عن طريق أخذ عينات دورية.
• تلوث المحصول :
ويتم مراقبة تلوث المحاصيل باستمرار، عن طريق الرصد الميكروبيولوجي للمحاصيل، وإن كان هذا هو هدف وزارة الصحة حيث هي المسؤولة عن تنفيذ قواعد الصحة العامة، وهذا ينطبق على كل مجالات التلوث.
4 – 2 . التحكم في سلامة الاستخدام وطرق تحقيقها :
4 – 2 – 1 . الإجراءات التي تصاحب إعادة الاستخدام :
يجب أن تصاحب إعادة الاستخدام إجراءات معينة، وقواعد أمان تنفذها عادة هيئة حكومية أو إدارة لضمان الصحة العامة وحماية البيئة.
ويمكن تحقيق ذلك في كل بلد بتطوير مجموعة من الإجراءات التي توضع على أساس معايير منظمة الصحة العالمية، متضمنة معالجة المياه العادمة، وهذا ما يجب عمله في غزة خاصة وفي فلسطين عامة، حيث لنا ظروفنا الخاصة جداً والتي تفرض علينا وضع قيود وشروط خاصة بنا، وتستند إلى معايير منظمة الصحة العالمية، متضمنة معالجة المياه العادمة إلى الدرجة الثالثة، مع التعقيم الملائم، ومحاذير استخدامها في الزراعة، وما يعنينا في وزارة الزراعة هو وضع اللوائح والنظم التي تلائم ظروفنا الخاصة، حيث الزراعة في تداخل واضح مع المناطق السكنية أو قريبة جداً منها.
كذلك تطوير مجموعة الإجراءات الخاصة بطرق استعمال المياه في الري، والحدّ من التعرض الآدمي لهذه المياه,
وإجراءات التحكم في سلامة الإنسان يجب أن تغطي المجموعات التالية :
• العمال الزراعيون في الحقول وعائلاتهم.
• الجهات والعاملون في مجالات نقل ومناولة المحاصيل.
• المستهلكون للمحاصيل واللحوم والألبان.
• السكان المتاخمون للحقول المروية بمياه معالجة.

4 – 2 – 2 . الاحتياطات التي تتبع عند إجراء عمليات الري بالمياه المعالجة :
وعموماً يجب مراعاة الاحتياطات المحددة التالية :
1. ارتداء الملابس الواقية لمنع ملامسة الجراثيم والحفاظ على درجة عالية من النظافة وشروط الصحة العامة، بما في ذلك الحذاء المناسب في الحقل للحماية ضد التعرض للإصابة بالديدان الشوكية ( Hook Worms ).
2. تحصين المجموعات الأكثر تعرضاً ضد الأمراض الوبائية المرتبطة بالتعرض للمياه العادمة، مثل التيفود والتهاب الكبد الوبائي ( أ )، وإن كنا نفضل أن يتم ذلك لجميع سكان القطاع، وهو ليس بالأمر الصعب.
3. تجهيز تسهيلات طبية كافية لمعالجة أمراض الإسهال وخلافه.
4. القيام بحملات التوعية ، وتحذير المستهلكين للتأكد من السلامة العامة وكذلك تحذير العاملين في المجال، لتطبيق قواعد الصحة العامة.
5. وضع اليافطات واللوحات الإرشادية مع استخدام وسائل الإعلام المختلفة للإرشاد عن مواقع الحقول المروية بالمياه المعالجة لكي يتجنب الأهالي، خاصةً الأطفال استخدامها أو ملامستها.
6. عدم استخدام نظم الري بالرش في حدود تقل عن 50 إلى 100 متر من المنازل أو الطرق لتجنب مخاطر ابتلال المارين بالقرب منها.
7. التوعية باستمرار والتأكد من عدم استخدام هذه المياه في الشرب أو الاستحمام أو استخدام المياه العادمة لأي من الأغراض المنزلية.
8. وضع علامات ظاهرة على جميع قنوات وأنابيب شبكة المياه العادمة، ويفضل دهانها باللون الأحمر ووضع الشعار الخاص، مع استعمال محابس وتوصيلات من الأنواع التي يمكن إغلاقها بإحكام، وجيدة التصميم، وذلك لتجنب سوء الاستخدام.

5 – 0 . طرق معالجة المياه العادمة :
5 – 1 . المعالجة الأولية Primary Treatment :
الخطوة الأولى في معالجة المياه العادمة، وهي إزالة الأجسام الصلبة الكبيرة من المياه العادمة مثل " الزجاجات الفارغة، البلاستيك، الأقمشة، … " كذلك إزالة الحصى والزيوت والشحوم.

وتجهيزات ما قبل المعالجة عادةً تشمل ما يلي :
• مصافي لإزالة العوالق الكبيرة الحجم، والتي يمكن أن تسبب تلفاً للمضخات أو أية أجهزة أخرى.
والمصافي هذه عبارة عن قضبان حديدية، بينها مسافات ( 2.5 – 4.5 سم )، تنظف يومياً، ومصممة لتستقبل مياه بسرعة تدفق ما بين ( 30 – 60 سم/ ثانية ) وتركب على المجرى بميل ( 30 – 40 درجة ) من الأفقي، أما الميكانيكية فلها مقاييس أخرى.
• المصافي الصغيرة :
وهي التي تستخدم لإزالة المكونات الصغيرة، مثل الحصى والرمل أو أية أجسام صلبة صغيرة، وهذه الوحدة مزوَّدة بنظام دفع هواء، ويمكن فيها أيضاً إزالة الزيوت والشحوم.
وهذه المصافي مصممة لإزالة الأجزاء ذات الأقطار من ( 0.15 – 0.20 ملم ).

5 – 2 . المعالجة الثانوية :
والعمليات المتبعة فيها تستخدم لتحويل المواد العضوية المتفرقة العالقة والذائبة في المياه العادمة إلى كتل وتجمعات حيوية وغير عضوية صلبة ، راسبة، وبذلك يمكن إزالتها في أحواض الترسيب.
والعمليات الحيوية الأكثر شيوعاً والمستخدمة في المعالجة الثانوية هي :
• أحواض الترسيب والتهوية.
• فلاتر التنقية والتصفية.
• عمليات الحمأة المنشطة، وتشمل نظام المعالجة بالحمأة المنشطة التقليدي، ونظام برك التهوية.

5 – 2 – 1 . برك الترسيب ( أحواض ) :
وهي أحواض ترسيب هوائية كبيرة قليلة العمق أرضية، وتتم عملية معالجة المياه العادمة عبر سلسلة من العمليات الطبيعية تشمل استخدام كل من الطحالب والبكتيريا.
وعمليات التهوية الطبيعية تستخدم لتزويد البكتيريا بالأكسجين اللازم لها لإتمام هضم المواد العضوية وخفض قيمة الـ BOD للمياه العادمة. هذه البرك شائعة الاستخدام في التجمعات السكنية الصغيرة، حيث أنها بسيطة وقليلة التكاليف، خاصة حيث أنها نحتاج إلى الحد الأدنى من مستلزمات التشغيل والصيانة، وبالتحديد فهي تحتاج إلى تنظيف " إزالة " الحمأة من البركة الابتدائية مرة واحدة في السنة أو كل سنتين أو ثلاثة، وكذلك إزالة الحمأة من البركة الثانوية مرة كل خمس سنوات وتصمم برك التهوية بعمق أقصى 1.5 متر، ويفضل أن تكون مساحة السطح أكبر ما يمكن لتزيد من التهوية الطبيعية، يلزم هنا مساحة تقدر بـ 6 – 10 م2 / للشخص اعتماداً على درجة الحرارة، ودرجات الحرارة في غزة قليلة الفوارق بين أقصى وأدنى درجة حرارة سواءً اليومية أو السنوية عموماً، وبحلول عام 2025 فإنه يتوقع أن يتم ربط كل مواطني القطاع بشبكات الصرف الصحي ( المجاري )، وهذا يعني أن 3.000.000 مواطن سيحتاجون إلى أحواض مساحتها 18000 دونم، بصرف النظر عن المرافق الأخرى، وهذا ما يجعل هذا النظام مرفوضاً في منطقتنا بسبب ارتفاع أسعار الأراضي وندرتها، إضافة إلى طول فترة المعالجة التي تصل إلى 60 يوماً كحد أدنى لإجراء عملية معالجة تامة تنقص التجمعات البكتيرية بمقدار (104 ).

5 – 2 – 2 . نظام المعالجة ببرك التهوية ( الأحواض ) :
أحواض ( برك ) التهوية يمكن أن تعتبر حلقة متوسطة بين نظام برك الترسيب ونظام الحمأة المنشطة، وهي تشبه النظام السابق من حيث كونها أحواض هوائية، وتختلف عنها في أنها مزودة بتجهيزات ميكانيكية ( مراوح )، لتزيد من إمداد الأكسجين، وهذا ما يزيد من تكلفتها ( تكاليف تشغيل وصيانة ) عن نظام البرك ( الأحواض ) الهوائية، وإذا لزم إزالة تامة للميكروبات، فإنه يجب إطالة فترة الاحتجاز ( المعالجة )، مع مساحة سطحية ملائمة للأحواض.
وهذا هو النظام المتبع حالياً في محطات المعالجة في غزة، ونشاهد يومياً آثاره السلبية وعيوبه التي لا يمكن التخلص منها إلا بتغير هذا النظام كلياً أو نقل المحطات إلى مناطق شرقي قطاع غزة.
ولكن إذا أضيف له نظام تدوير المواد الصلبة ( Solid recycle ) فإنه يصبح تماماً مثل النظام المسمى Extended – aeration activated – sludge process .
الأحواض الأرضية ( الترابية ) : تستخدم للمفاعل ( يتم فيها عمليات التفاعل الحيوي )، وعندما يتم تشغيل هذا النظام بصورة ملائمة فإن نتائجها تكون جيدة، ولكن عدم توفر المساحة الأرضية اللازمة لمثل هذا النظام، واستحالة تحقيق نتائج عالية جداً في مجال إزالة المواد العضوية ( كما هو مطلوب في غزة )، كل هذا يجعلنا نقف ضد اعتماد هذا النظام للمعالجة في غزة.

وهناك عدة أنظمة أخرى تختلف في أساليبها وأحجامها، ولكنها تتفق في أن المعالجة يجب أن تمر بمرحلتين أساسيتين المعالجة الفيزيقية والمعالجة الحيوية، وتليهما عملية التعقيم، والتي يصبح الماء المعالج آمناً.

ومن الأنظمة المتبعة نجد ما يلي :
Stabilization Lagoons , Aerated Lagoons , Trickling Filters Conventional Activated Sludge, Oxidation Ditch. ، ولعل الأنسب لوضع غزة هو نظام الـ Act. Sludge .
5 – 3 .المعالجة للدرجة الثالثة :
وتعني التعقيم وهو يلزم لتأكيد سلامة استخدام المياه المعالجة للري أو الحقن الجوفي، وتشمل المعالجة للدرجة الثالثة التعقيم بالكلور أو إزالة البكتيريا في برك الإنضاج Maturation ponds ، إلاّ أن هذا يحتاج إلى مساحة إضافية، لذا فإن التعقيم الكيميائي هو المفضل، وهو عادة يشمل حقن محلول الكلورين في أعلى حوض التلامس، وهي أحواض مستطيلة مصممة لتوفِّر زمن تلامس بقدر بـ 30 دقيقة كحد أدنى.
وهنا يصبح الماء المعالج صالحاً لإعادة الاستخدام، ولكنه عادةً ما يمرر على أجهزة التصفية التقليدية، والتي توجد في المخرج من حوض التعقيم، والمدخل عند كل وحدة ري، والشائع الآن هو استخدام " الفلترات القرصية ".

5 – 4 . المعالجة والتخلص من الحمأة :
والحمأة هي الراسب الصلب في أحواض المعالجة، وتستخدم كسماد عضوي غني، ومحسن للتربة، إلا إذا احتوت عناصر معدنية أو كيميائية سامة في حال دخول المياه الصناعية في محطات المعالجة، ولكن في غزة فإن الوضع حتى الآن مطمئن، وهذا بسبب ما ذكرناه آنفاً من أن الصناعة لا زالت بدائية، وليست من الصناعات التي تنتج عوادماً خطيرة على الصحة مثل الصناعات البتروكيميائية وصناعات التعدين والمبيدات وما شابه.

ومعالجة الحمأة تعتمد على نوع عملية معالجة المياه، ويمكن أن تتضمن ما يلي :
- تكاثف بالجاذبية ( ترسيب ).
- تثبيت بالهضم الهوائي أو بالجير.
- أحواض تجفيف.

وللتخلص النهائي من الحمأة يمكن اتباع عدة طرق منها :
- المدافن.
- التسميد الزراعي.
- إعداد الكومبوست ( التخمير ).

ونحن هنا نفضل إعداد الكومبوست ( Composting )، حيث أنه يصل بالحمأة إلى درجة التحلل التام والتخمر الذي ناهيك عن كونه تعقيم إضافي، فإنه يشكل عملية زراعية مهمة جداً في إعداد الأسمدة العضوية.
6 – 0 . الخلاصة :
تعاني المنطقة عامة ومناطقنا الفلسطينية من حالة الجفاف، وشحِّ الموارد المائية وتدهورها المستمر، وحيث لا نمتلك في الوقت الحالي أية قدرة على توفير المصادر المائية البديلة، كنقل المياه أو تحليتها أو استيرادها، وقبل كل شيء عدم استردادنا لحقوقنا المائية، وعليه فإن أول وأهم المصادر البديلة التي يمكن أن تقدم حلاً سريعاً ومرضياً هو إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، في مجالي الري والحقن الجوفي، مما سيسهم في توفير المياه الجوفية للاستخدامات الآدمية، بينما ستوفر المياه المعالجة بالإضافة إلى مياه الري مصدراً للعناصر الغذائية للنباتات المرويَّة، ناهيك عن حلها لأكبر وأخطر مشكلة تلوث بيئي يعاني منها قطاع غزة، وعليه فإننا نقدم هذه الورقة إسهاماً في التوعية في مجال المياه والمياه العادمة وإعادة الاستخدام، إلا أنها ليست كافية للمهندس الزراعي، كأول وأهم عنصر عامل في مجال إعادة الاستخدام، وسنقدم في النهاية أسماء عدد من المراجع التي يمكن العودة إليها لمزيد من المعلومات.
والله الموفق

ولمزيد من المعلومات إليكم بعض المراجع التي اعتمدنا عليها في جمع هذه المادة العلمية:
- المياه في فلسطين والأردن - د. عبد الله أبو حسين - 1986م.
- الموازنة المائية في فلسطين - دراسة جغرافية - أ.د. - يوسف أبو مايلة - 1991م.
- تقارير دورية - وزارة الزراعة / فلسطين.
- دراسة حول إعادة الاستخدام في الري بمنطقة غزة - م. نزار الوحيدي وآخرون - 1996م.
- إدارة استخدام المياه العادمة في الري - منظمة الأغذية والزراعة - 1992م.

- مراجع أجنبية :
- Waste Water irrigation farm sector interests - " International water and irrigation Review - 24 ".- Environmental Eng. Ho Ward. - S. Peavy INT. Edition. Introduction to Effluent Quality and Reuse - Dr. Samir Afifi 1999.


- Waste Water and Reuse in the Gaza Strip - Hussam Al Najar - Master thesis - 1992.
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

نوعية المياه الموجودة في قطاع غزة :-
تمثل المياه الجوفية المصدر الرئيسي للمياه في قطاع غزة، لعدم وجود مصادر الجريان السطحي إلا ما كان يجري من مياه في فصل الشتاء في وادي غزة.
ويمتد الخزان الجوفي في قطاع غزة على كامل القطاع طوله وعرضه ولكنه يتغير بشكل ملحوظ من حيث العمق والسمك والنوعية ويبلغ أقصى سمك له 160م في المناطق الشمالية الفرعية من القطاع ويقل هذا السمك كلما اتجهنا شرقا ليصل إلى 70 متر في المناطق الجنوبية ويصل الجزء المشبع بالمياه إلى أقصي سمك بالقرب من الشريط الساحلي إلى حوالي 100 متر إما في المنطقة الجنوبية الشرقية فيصل سمك الخزان 10 أمتار و طبقا لما ورد في تقرير الوضع المائي الذي أعدة برنامج تطوير الخزان الساحلي عام 2000 فان سمك الخزان يتراوح بين صفر في المنطقة الشرقية إلى 200متر على خط الساحل و يتراوح سمك الطبقة غير مشبعة ما بين أمتار قليلة على طول الشريط الساحلي إلى حوالي 90مترا في المناطق الشرقية من القطاع و كما هو واضح من الموازنة المائية فان كمية ما يضخ من المياه من الخزان الجوفي تقدر بحوالي 170مليون متر مكعب في حين إن ما يرد من المياه إلى الخزان الجوفي يقدر 120مايون متر مكعب حيث بلغ أقصى انخفاض للمياه الجوفية 14م أسفل مستوى سطح البحر في منطقة رفح جنوب القطاع و يوضح شكل 2و 3 التناقص الواضح في منسوب المياه الجوفية عام 2008 عنة عام 1990 وذلك نتيجة السحب الجائز خاصة في المناطق الجنوبية و الشمالية من القطاع.
تلوث المياه العذبة في قطاع غزة بالكلورايد :-

يعتبر التلوث الكيميائي لمياه الخزان الجوفي من أهم المشاكل البيئية التي تواجه سكان قطاع غزة حيث تتجاوز تركيزات كل من الكلورايد والنترات التركيزات التي تسمح بها منظمة الصحة العالمية وهي 250 ملغم/لتر للكلورايد و45 ملغم/لتر للنترات. يرجع تلوث مياه الخزان الجوفي بالكلورايد إلى عدة عوامل نذكر منها:
1. تملح التربة وسطح الأرض حيث تنفذ تلك الأملاح مع العائد من مياه الري أو مياه الأمطار لتزيد من ملوحة الخزان الجوفي.
2. تداخل مياه البحر؛ وبالتالي زيادة ملوحة الخزان الجوفي، وارتفاع الموصلية الكهربية لمياه الخزان الجوفي.
3. تدفق الماء المالح من الأعماق بسبب الضخ الزائد من مياه الخزان الجوفي.
4. رشح المياه العادمة وعصارات النفايات الصلبة يزيد من الملوحة.
تلوث المياه الجوفية بالنترات في قطاع غزة :-

أظهرت العديد من الدراسات الخاصة بمصادر وتلوث المياه وهندسة البيئة أن مصادر المياه الجوفية في الأراضي الفلسطينية ولاسيما في قطاع غزة تعاني من مشكلات عدة وأوصت معظمها بضرورة المراقبة المستمرة لتركيز النترات في آبار الشرب وشبكات توزيع المياه، مع اتخاذ الخطوات اللازمة حيال الآبار التي تُستخدم مباشرة من دون تنقية. ويتجاوز تركيز النترات فيها الحد المسموح به عالميا وهو45 ملغم/لتر نترات كحد أقصى. تشير الدراسات العلمية المحلية والعالمية دوما إلى أن تجاوز تركيز النترات الحد المسموح به في المياه والذي حددته كل من وكالة حماية البيئة الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية يتسبب في آثار بيئية وصحية خطيرة.
ماهية النترات:

النترات (Nitrates = NO3 ) هي مركب مكون من النيتروجين والأكسجين يتواجد في عدة عناصر غذائية يتناولها الإنسان يوميا. تحتوي الخضراوات كالسبانخ والخس والجزر على تركيزات عالية من النترات. عالميا، يساهم ماء الشرب بنسبة ضئيلة في إجمالي تعرض الإنسان للنترات ويبقى الطعام هو أهم المنافذ لدخول النترات إلى جسم الإنسان البالغ. يحتوي الخس على تركيزات مرتفعة من النترات عند تعرضه لظروف نمو تحت المستوى المطلوب، كتعرضه إلى أشعة شمس قليلة أو حصوله على نسبة ضئيلة من مغذيات المولبيدنوم والحديد، وينجم هذا بالطبع عن قلة تمثيل النترات في جسم النبات.


مصادر لتلوث المياه بالنترات

على الرغم من صعوبة تحديدها، فإن المصادر التي تساهم في رفع تركيز النترات في المياه تتعدد لتشمل:
1. زيادة الاعتماد على نظام الحفر الامتصاصية وخزانات التحليل في التخلص من مياه الصرف الصحي.
2. إضافة المصادر الطبيعية للنشاطات الزراعية المتنامية التي تواكبها زيادة استخدام كميات كبيرة من الأسمدة أو المخصبات النيتروجينية والأسمدة العضوية.
3. الجريان السطحي المحمول من الأراضي الزراعية المسمدة.
4. طرح كميات هائلة من مياه الصرف الصحي في الأودية والبيئات المفتوحة في الأراضي الفلسطينية؛ ولعل وادي غزة يشكل أحد تلك النقاط الساخنة.
5. مكبات النفايات الصلبة.
6. التصريف الحضري وبقايا النباتات المتحللة.
7. التكوينات الجيولوجية واتجاه انسياب المياه الجوفية.
للحد من التلوث بالنترات إتباع بعض الإرشادات والعمليات الزراعية التالية:
• تجنب ترك الأرض بورا ما أمكن ذلك.
• اختيار الأوقات المناسبة لإضافة الأسمدة العضوية بحيث يمكن تجنب غسيل النترات الناتجة عن إضافتها.
• استخدام الكميات والمقادير المعقولة والمحسوبة من سماد النيتروجين.
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

تقرير
حول سلطة المياه













إعداد: فريق الباحثين
د. احمد أبو دية
زكريا سرهد
علاء لحلوح
محمود جرابعة
اشراف د. عزمي الشعيبي / مفوض ائتلاف أمان لمكافحة الفساد
تقرير حول سلطة المياه
مقدمة:
يهدف هذا التقرير إلى استعراض طبيعة عمل سلطة المياه الفلسطينية وذلك من خلال التعرف عل الإطار القانوني الذي يتضمن كافة التشريعات التي تنظم عملها ومراحل تطورها، ومدى ملاءمة هذا الإطار القانوني لطبيعة المهام والصلاحيات التي تمارسها.
كما يسعى التقرير إلى تسليط الضوء على الإطار المؤسسي لسلطة المياه الفلسطينية، وآليات عملها في إطار تقديم الخدمات للمواطنين، والتعرف على علاقتها بمؤسسات السلطة الوطنية المختلفة، بالإضافة الى التعرف على آليات الرقابة والمتابعة لادائها في الإطار القانوني والواقع العملي لهذه الآليات.

أولاً: الإطار القانوني
1. القرار الرئاسي رقم (90) لسنة 1995
أنشأت سلطة المياه الفلسطينية بموجب القرار الرئاسي رقم 90 لسنة 1995 والذي نص في مادته الأولى على تشكيل سلطة المياه الفلسطينية، وفي مادته الثانية على تعيين المهندس نبيل محمد الشريف رئيساً لها.

2. قانون إنشاء سلطة المياه رقم (2) لسنة 1996
نص هذا القانون على إنشاء سلطة مياه فلسطينية تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وتكون لها ميزانيتها الخاصة وتتبع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ويكون لها رئيساً يعين بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

3. قانون المياه رقم (3) لسنة 2002
بموجب أحكام المادة رقم (6) من قانون المياه، أنشأت سلطة المياه كمؤسسة عامة تسمى (سلطة المياه)، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتدخل موازنتها ضمن الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وقد حدد القانون في نفس المادة تبعية سلطة المياه الى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وقد نصت المادة رقم (2) على أن الهدف من هذا القانون هو تطوير وإدارة مصادر المياه وزيادة طاقتها وتحسين نوعيتها وحفظها وحمايتها من التلوث والاستنزاف.
واستناداً الى المادة (43) من قانون المياه تم إلغاء قانون سلطة المياه رقم (2) لسنة 1996م.

4. النظام الداخلي لسلطة المياه الفلسطينية رقم (66) لسنة 1997
نصت المواد رقم (5،6،7) من النظام الداخلي لسلطة المياه على تحديد صلاحيات ومسؤوليات سلطة المياه وذلك استناداً الى قانون إنشاء سلطة المياه رقم (2) لسنة 1996، كما نظمت المواد رقم (8، 9) الهيكلية الإدارية للسلطة، وحددت المادة رقم (10) صلاحيات واختصاصات رئيس سلطة المياه. وهذا النظام هو انعكاس لقانون انشاء سلطة المياه رقم (2) لسنة 1996م. صحيح ان قانون المياه لسنة 2002 يلغي بشكل تلقائي كل ما يتعارض مع احكامه بما في ذلك الغاء الاحكام الاردة في النظام الصادر عام 1997م اذا ما تعارض مع القانون، الا انه لم يتم تعديل النظام بحيث يتواءم مع التعديل في قانون المياه نفسه، مما يخلق اشكالية في قدرة هذا النظام على مواءمة التطورات التي عكسها قانون المياه رقم (3) لسنة 2002.


ثانياً: مهام وصلاحيات سلطة المياه
نظمت المادة رقم (7) من قانون المياه مهام وصلاحيات سلطة المياه، والمتمثلة بالمسؤولية الكاملة عن إدارة مصادر المياه والصرف الصحي في فلسطين، إعداد السياسة المائية العامة والعمل على تنفيذها بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، ترخيص استغلال المصادر المائية، دراسة مشاريع المياه والصرف الصحي، إعادة تأهيل وتطوير دوائر المياه لتزويد المياه بالجملة على مستوى محافظات الوطن كافة، إجراء التنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لوضع الخطط والبرامج لتنظيم استعمال المياه، الإشراف على مهنة حفر الآبار وتأهيل المقاولين في مجال إنشاء المنشآت المائية، وإعداد مشاريع القوانين والأنظمة وإصدار التعليمات المتعلقة بالمصادر المائية.

ثالثاً: الإطار المؤسساتي:
يتشكل التنظيم المؤسسي لادارة مصادر المياه من اربعة مستويات: المستوى السياسي ممثلاً في مجلس الوزراء ومجلس المياه الوطني، المستوى التنظيمي ممثلاً في سلطة المياه، المستوى التشغيلي ممثلاً في مصلحة المياه الوطنية، والمستوى الاقليمي ممثلاً في مصالح المياه الاقليمية وجمعيات مستخدمي المياه.
1. مجلس المياه الوطني
وهو مستوى اتخاذ القرارات السياسية حيث يتشكل وفقاً لأحكام المادة (8) من قانون المياه من رئيس السلطة الوطنية (رئيساً)، وعضوية وزير الزراعة، وزير المالية، وزير الحكم المحلي، وزير الصحة، وزير التخطيط والتعاون الدولي، رئيس سلطة البيئة، رئيس سلطة المياه، أمين العاصمة (القدس)، ممثل عن رئيس اتحاد السلطات المحلية، ممثل عن الجامعات الفلسطينية، ممثل عن الجمعيات واتحادات المياه وأخيراً ممثل عن المرافق الإقليمية.
ويتولى المجلس مهام وصلاحيات حددها القانون بإقرار: السياسة المائية العامة، وسياسة تطوير واستغلال المصادر المائية والاستخدامات المختلفة، والخطط والبرامج الهادفة إلى تنظيم استعمالات المياه ومنع التبذير وترشيد الاستهلاك، سياسة التعرفة، والتقارير الدورية عن نشاط السلطة وسير العمل بها، ولوائح السلطة والمصادقة على الأنظمة الداخلية التي تحكم إدارتها وعملياتها، والموازنة السنوية للسلطة ورفعها لمجلس الوزراء للمصادقة عليها. بالإضافة الى المصادقة على تعيين مجالس إدارة المصالح الإقليمية، وعلى تخصيص الأموال للاستثمار في قطاع المياه، واخيراً تطبيق النظام المالي المعمول به في السلطة الوطنية الفلسطينية.
ان تشكيلة مجلس المياه الوطني تخلق صعوبة بالغة في امكانية عقد اجتماعاته الدورية وغير العادية مما يتسبب في قصوره عن اداء مهامه، وهذا الامر ينعكس سلباً على اداء سلطة المياه. حيث ان اجتماعات المجلس لا تكون قانونية الا بحضور رئيس السلطة الوطنية كرئيس لمجلس المياه. وهو بهذا المنصب الحساس كأعلى منصب في السلطة الوطنية لديه مهامه الاساسية المتعلقة بمنصبه، حيث ان انشغاله بمهام منصبه يقلل من امكانية تفرغه لترأس اجتماعات مجلس المياه. هذا بالاضافة الى ان بعض اعضاء مجلس المياه هم وزراء سوف ينشغلون في تأدية مهامهم المتعلقة بمناصبهم، مما يصعب في امكانية تحقق النصاب القانوني لاجتماعات المجلس.
2. رئيس سلطة المياه
نصت المادة (15) من قانون المياه على تولي رئيس سلطة المياه مهام وصلاحيات تنظيم وإدارة السلطة والإشراف على كافة موظفيها ومستخدميها وإدارتها المختلفة، وإعداد الموازنة والتقارير المالية ورفعها للجهات الرسمية لإقرارها وتصديقها حسب الأصول، تنفيذ قرارات مجلس المياه، بالاضافة الى توقيع الاتفاقيات المائية نيابة عن الحكومة طبقاً لأحكام القوانين والأنظمة النافذة، والمشاركة أيضاً في الأنشطة الهادفة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه والصرف الصحي. وإعداد التقارير الدورية عن نشاط السلطة ومستوى الأداء فيها واقتراح الحلول لمواجهة المعوقات والصعاب التي تعترض سير العمل.

2. هيكلية سلطة المياه:
وتنقسم هيكلية سلطة المياه الى قسمين:
‌أ. دوائر تقديم الخدمات
تضم سلطة المياه الدوائر الرئيسية التالية:
مصلحة المياه الوطنية: وتعتبر المستوى التشغيلي الاول لسلطة المياه، وتكون مسؤولة عن المرافق الاقليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي:
مصلحة مياه الساحل: وهي المرفق الاقليمي المسؤول عن تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، والتي باشرت مهامها منذ عام 2006م، بعد ان كانت هذه المهام موكلة الى البلديات.
مصلحة الجنوب: وتشمل محافظتي الخليل وبيت لحم. وتم الانتهاء من المرحلة الاولى والتي تمثلت في تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها وتطوير بنيتها التحتية.
مصلحة مياه الوسط: وتشمل محافظة القدس، رام الله والبيرة، واريحا. حيث تم اعداد الدراسات الاولية لانشائها. وهي المعروفة حالياً باسم "مصلحة مياه القدس" وتعمل لغاية الآن بشكل مستقل عن سلطة المياه وفق نظام خاص بها.
مصلحة مياه الشمال: وتشمل محافظات شمال الضفة الغربية. وهي لا تزال قيد الانشاء.
دائرة مياه الضفة الغربية: وتتولى سلطة المياه مسؤولية الاشراف على الدائرة وتطويرها. الا ان هذا الاشراف ما زال غير مكتمل بسبب تبعيتها الادارية لاسرائيل.
‌ب. الدوائر الداخلية:
وفق احكام المادة (8) من النظام الداخلي لسلطة المياه الفلسطينية، فإن هيكلية سلطة المياه تتكون من رئيس السلطة، نائب الرئيس، مدير عام، ولجنة للعلاقات العامة، ولجنة للتنسيق والتعاون، ولجان استشارية.
وفي العام 2005 صدر قرار مجلس الوزراء رقم ( ) باقرار التعديل على هيكلية سلطة المياه. بحيث اصبحت تتكون الهيكلية الادارية للسلطة من اربع ادارات رئيسية وهي:
1. الادارة العامة للشؤون الادارية والمالية.
2. الادارة العامة للشؤون الفنية.
3. الادارة العامة للشؤون التنظيمية.
4. الادارة العامة لمصادر المياه والتخطيط.

وتلجأ سلطة المياه الى استحداث وحدات تعمل خارج الهيكلية تلبية لاحتياجات مؤقتة تتعلق بتنفيذ المشاريع، كاستحداث وحدة اعداد الدراسات والتصاميم الهندسية، والتي تتابع من خلال الادارة العليا لسلطة المياه. حيث اوضحت سلطة المياه في بيان لها والمتعلق باحتجاج العاملين في الوحدة على انهاء خدماتهم، بأن هذه الوحدة تم استحداثها من اجل فصل المهام الاساسية للسلطة كمنظم لقطاع شؤون المياه، وبين المهام الاضافية المرحلية، واعتراض الدول المانحة على أي تداخل بين المهام التنظيمية والمهام التشغيلية التطويرية.
ان هذه المهام الاضافية لسلطة المياه في تنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي، ليست من صلاحيات سلطة المياه حسب القانون، الامر الذي يعتبر اشكالية قانونية بالاضافة الى ان اشغال سلطة المياه بمهام تنفيذ المشاريع لا بد وان يكون على حساب مهامها الاساسية في الاشراف والرقابة على تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي في فلسطين. كما ان هذا الامر يتسبب في اضافة اعباء مالية على سلطة المياه ناجمة عن التزاماتها بتغطية اجور العاملين بعقود ضمن مهامها الاضافية في تنفيذ مشاريع المياه.
فوفق مشروع الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2005، فإن اجمالي النفقات على الرواتب والاجور للموظفين المثبتين في سلطة المياه للعام 2004 هو 115 الف شيكل، مقارنة مع مبلغ 1,830,000 شيكل كنفقات لرواتب الموظفين بعقود. ويظهر كشف الموازنة ان اعداد العاملين وفقاً لشهر ديسمبر 2004 هو 85، كما يظهر ان الاحداثات المقترحة في سلطة المياه للعام 2005 هي 111، حيث تمثل نسبة الاحداثات الجديدة المقترحة حوالي 130% بالنسبة لأعداد العاملين، وتمثل اكبر نسبة مقترحة لاحداثات جديدة في الوزارات والمؤسسات العامة في السلطة الوطنية الفلسطينية بنسبة 2% من مجموع الاحداثات المقترحة للعام 2005. وقد يعود ذلك الى توجه ادارة سلطة المياه نحو تحويل الاعداد الكبيرة من الموظفين الذين يعملون بعقود على م المشاريع التي تنفذها سلطة المياه الفلسطينية الى موظفين دائمين.
وتشكل قضية الموظفين تحت بند العقود احدى الاشكاليات التي تواجهها سلطة المياه الفلسطينية،. ففي لقاء مع عمال تابعين لسلطة المياه بتاريخ 22/9/2007م، اشار عيسى قراقع النائب في المجلس التشريعي بأنه صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 1/1/2007 يقضي بتسكين كافة عمال دائرة المياه وسلطة المياه على ديوان الموظفين الا انه لم ينفذ.
وتتبع دائرة مياه الضفة الغربية مالياً الى سلطة المياه. فقد رفضت سلطة المياه الفلسطينية ان يتم تحويل العاملين في دائرة مياه الضفة الغربية الى كادر سلطة المياه الا اذا اقترن ذلك مع تحويل آبار المياه التي تديرها دائرة مياه الضفة الغربية الى سيطرة سلطة المياه الفلسطينية، الامر الذي لم يوافق عليه الجانب الاسرائيلي. ومع ذلك فإن سلطة المياه تحمل العبء الكامل لرواتب العاملين في دائرة مياه الضفة الغربية، حيث تقوم اسرائيل باضافة رواتبهم على فواتير تزويد المياه، او من خلال قيامها بخصم مبالغ من ضرائب المقاصة المستحقة للسلطة الوطنية. كما تضطر سلطة المياه الى تغطية الفوارق في الرواتب العاملين في دائرة مياه الضفة الغربية والناجمة عن تدني رواتبهم لجسر الهوة ما بين رواتبهم ورواتب العاملين في سلطة المياه وذلك بشكل مباشر.
ان هذا الامر يتسبب في ارباك عمل سلطة المياه لما يترتب عليه من التزامات مالية اضافية على ميزانية سلطة المياه لا تستطيع الايفاء بها، وهذا ينعكس بشكل سلبي على ادائها لمهامها الاساسية وفق الصلاحيات الممنوحة لها حسب القانون.
رابعاً: السياسات المائية العامة
تقوم رؤية سلطة المياه على الوصول الى ادارة عادلة ومستدامة وتطوير لمصادر المياه الفلسطينية، ورسالتها هي تنمية المصادر المائية بشكل مستدام وفقاً لأسس بيئية متينة من خلال ادارة ناجعة ومنصفة، بهدف تحقيق ادارة متكاملة ومستدامة لمصادر المياه المحدودة وحمايتها والحفاظ عليها ضمن ادوات تنظيمية تساعد على الوصول الى بيئة صحية وتطور اقتصادي .
كما تنبع السياسة المائية من كون مصادر المياه ملكاً عاماً وان من حق جميع المواطنين الحصول على المياه الصالحة للاستهلاك الخاص بأسعار معقولة، ومنع تلوث مصادر المياه. وان تتولى ادارة المياه جهة واحدة مع فصل المسؤوليات المؤسسية للمهام التنظيمية والمهام ذات العلاقة بسياسة المياه عن المهام ذات العلاقة بخدمات التزويد بالمياه. واحداث تكامل بين ادارة المياه ومياه الصرف الصحي على المستويات الادارية كافة.
وتتجه سياسة سلطة المياه في الوقت الحالي نحو طرح خطة تطويرية تستند الى فصل المستوى التنفيذي لمشاريع البنى التحتية المتعلقة بقطاع المياه الصرف الصحي، عن المستوى الاشرافي والرقابي. كما تسعى الى تبني نظام الخصخصة الاداري، وذلك باعتماد نظام مالي واداري خاص بها، ووضع معايير نظام جديد للرواتب والمكافآت، وذلك بهدف زيادة كفاءة عمل سلطة المياه، ووقف تسرب الكفاءات والخبراء منها والذي هو احد المعوقات الرئيسية التي تواجهها. وهذا النظام يسمح بالمزاوجة ما بين خصخصة الادارة والملكية العامة للمصادر المائية، وفي ذات الوقت يزيد من قدرة سلطة المياه على القيام بمهامها وصلاحياتها كمنظم لقطاع المياه والصرف الصحي. وتقتضي هذه الخطة التطويرية بأن تكون هناك مصلحة مياه وطنية واحدة وهو المستوى التشغيلي الاول، وتكون مسؤولة عن المرافق اقليمية. وتعود اهمية هذه الخطة التطويرية في ان قطاع المياه يعتبر قطاعاً مستهلكاً للبنية التحتية، وهو بحاجة الى تنفيذ اعمال صيانة وتجديد في شبكات التزويد والخطوط الناقلة الرئيسية والفرعية. وانه يجب الانتقال الى مرحلة الاعتماد على الذات الفلسطينية في عمل سلطة المياه.

خامساً: الموازنة السنوية لسلطة المياه:
تتكون الموارد المالية لسلطة المياه وفق احكام المادة (21) من قانون المياه، من المبالغ المخصصة لها في الموازنة العامة، ومن المنح والهبات والقروض وأي موارد اخرى ترد للسلطة والتي يقرر مجلس الوزراء الموافقة عليها. الا انه ووفق احكام المادة (11) من النظام الداخلي لسلطة المياه الفلسطينية فإن ميزانية السلطة تشمل ايضاً الرسوم التي تتقاضاها عن التراخيص وامتيازات المياه واقساط الانتفاع وأية ضرائب اخرى تكون مستحقة للسلطة. وهو ما يشير الى عدم وجود انسجام في هذا الجانب ما بين قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م، والنظام الداخلي لسلطة المياه.
وحتى عام 2005 كانت حسابات سلطة المياه مستقلة عن حساب الخزينة العامة الموحد في وزارة المالية، واصبحت ضمن حساب الخزينة العامة بعد العام 2005م، مع اعطاء نوع من المرونة في عمليات الصرف لسلطة المياه لحساسية المهام التي تقوم بها، وخاصة عند حدوث اية اعطال طارئة في الشبكات الرئيسية التي يمكن ان تؤدي الى خسائر فادحة في حالة عدم الاسراع في اصلاحها .
وقد ازدادت النفقات الجارية والرأسمالية في العام 2004 بنسبة 261% مقارنة بموازنة عام 2003، وازدادت في العام 2005 بنسبة 33% مقارنة مع موازنة عام 2004.
وعند اجراء مقارنات مع مؤسسات عامة اخرى نجد ان نسبة الزيادة في النفقات الجارية والرأسمالية لسلطة جودة البيئة كانت في العام 2004 حوالي 22.2% مقارنة مع العام 2003، وكانت حسب المبلغ المقترح في مشروع موازنة 2005 تشكل ما نسبته 2%. واستناداً الى هذه المقارنات نورد الملاحظتين التاليتين:
كما يلاحظ ان حجم التمويل الخارجي المقترح حسب مشرع الموازنة للعامة 2005 هو حوالي 35.6 مليون دولار للمشاريع التي ستقوم بها سلطة المياه. وقدر حجم التمويل الخارجي للمشاريع التطويرية لسلطة المياه حوالي 155 مليون دولار.

سابعاً: آليات عمل سلطة المياه:
أ. ادارة وتنظيم قطاع المياه:
تقوم سلطة المياه بمختلف المهام الادارية والتنظيمية التي تهدف الى تقديم خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين الفلسطينيين، وذلك وفق الصلاحيات الممنوحة لها والتي ينظمها قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م. وفي هذا الاطار تقوم سلطة المياه بمتابعة الملف الخاص بالمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي حول الوضع الدائم للمياه، والمتابعة والتنسيق مع الجهات المانحة بخصوص تنفيذ مشاريع المياه والمجاري في الاراضي الفلسطينية. كما تقوم بمتابعة اجراءات عطاءات المشاريع. وتشرف سلطة المياه على البحوث والدراسات المتعلقة بشؤون المياه والصرف الصحي. هذا بالاضافة الى متابعة تقديم الخدمات للمواطنين واصدار التراخيص لمشاريع المياه ومعالجتها من خلال اصدار نظام للتراخيص، واصدار دليل للتراخيص استناداً الى قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م.
وقد قامت سلطة المياه باعداد دليل للتراخيص لم يصدر بطريقة نظامية عن مجلس الوزراء لغاية الآن. ويتضمن هذا الدليل أنواع الرخص التي يجب الحصول عليها من سلطة المياه وهي: رخص وتصاريح وامتيازات الحفر والتنيقيب، رخص استخراج المياه الجوفية وتشغيل منشآت مياه، رخص المجاري ومحطات التكرير والصرف الصحي، رخص جمع البيانات والدراسات الهيدرولوجيه، وشروط الحصول على التراخيص، وآلية تعبئة طلب الحصول عليها والمستندات المطلوبة.
ويعتبر الدليل كل من وزارة الزراعة، الصحة، البيئة، والأشغال العامة، والصناعة، والحكم المحلي، جهات ذات علاقة برخص المياه حسب طبيعة الرخصة. إلا أن الدليل لا يحدد أي نوع من التراخيص التي بحاجة الى موافقة من الوزارات الأخرى. كما انه لا يحدد الترتيب في آلية الحصول على الترخيص، أن كان يبدأ بسلطة المياه أم ينتهي بها، ويترك الدليل الأمر لتقدير رئيس سلطة المياه في أي جهة يرى ضرورة اطلاعها حول طلب الترخيص.
وتقوم سلطة المياه بمتابعة المخالفات والاعتداءات على مصادر المياه ومراقبة جودة خدمة المياه المقدمة من مؤسسات مزودة للمياه، ومراقبة مدى التزامها بالمعايير.

تزويد المياه:
ان من المهام الاساسية لسلطة المياه هي ايصال المياه الصالحة للشرب الاستخدام المنزلي الى كافة المواطنين وبكميات كافية وبأسعار معقولة. الا انه لا يزال هناك 11% من المواطنين في محافظات الضفة الغربية لا تتوفر لديهم مصادر مياه آمنة ودائمة ولا توجد لديهم شبكات توزيع للمياه في 160 تجمعاً سكانياً، ويتطلب هذا الامر مبلغ 280 مليون دولار لانشاء شبكات المياه لهذه التجمعات مع مرفقاتها من خزانات وغيره .
وتشرف سلطة المياه ايضاً على تحديد الكميات من المياه التي تخصص للتجمعات السكانية وفق عدد سكان التجمع، وتقوم بشراء كميات من المياه من شركة (ميكروت) الاسرائيلية لبعض التجمعات السكانية.
ويظهر تقرير سلطة المياه الصادر في كانون اول 2002م كميات المياه المزودة للتجمعات السكانية لسنة 2002م. ويلاحظ من هذه الجداول المرفقة مع التقرير وجود فوارق كبيرة بين معدلات استهلاك المياه للفرد الواحد في هذه التجمعات، وحتى تلك التجمعات في نفس المحافظة، فعلى سبيل المثال، ان معدل استهلاك الفرد من المياه في بلدة سبسطية هو 105 لتر للفرد يومياً، بينما المعدل المخصص للفرد في قرية برقة هو 16 لتر يومياً، وفي بزاريا هو 50 لتر يومياً. كما ان الفوارق الكبيرة في معدل تزويد الفرد اليومي للمياه موجودة في قرى متجاورة وتحصل على المياه من نفس المصدر، ففي محافظة رام الله نجد ان معدل تزويد الفرد من المياه يومياً في قرية بيت عور الفوقا هو 91 لتر للفرد، بينما هو 11 لتر للفرد في قرية بيت عور التحتا.
ويعود هذا الامر الى ان التجمعات السكانية المذكورة تحصل على المياه من شركة ميكروت الاسرائيلية من خلال دائرة مياه الضفة الغربية، الامر الذي يضعف امكانية تحكم سلطة المياه في كميات المياه المخصصة لكل تجمع سكاني، ضمن مهامها المفترضة كمنظم لقطاع المياه. الا ان هذا التفاوت في معدل كميات المياه المخصصة للفرد يومياً موجود ايضاً في تجمعات سكانية تقوم مصلحة مياه محافظة القدس بتزويدها بها وهي تجمعات متجاورة جغرافياً، فعلى سبيل المثال فإن الكميات المخصصة للفرد يومياً في قرية دورا القرع هي 59 لتراً، بينما في قرية عين سينيا المجاورة 144 لتر يومياً، وفي جفنا 152 لتراً. وتعتبر مصلحة مياه محافظة القدس تحت اشراف سلطة المياه الفلسطينية المباشر.


التعرفة:
كما تعمل سلطة المياه على اعداد نظام للتعرفة الموحدة لأسعار استهلاك المياه. ويشمل آلية تطبيق نظام التعرفة، السياسات المائية الخاصة بتعريفات المياه والصرف الصحي، اهداف سياسة التعرفة واستراتيجية وضع التعرفة، طلب الموافقة على تعديل التعرفة والبيانات التي يجب ان توفرها مرافق المياه، واجراءات موافقة سلطة المياه على طلب التعديل. وتشير المادة (3) من نظام التعرفة الى ان خدمات توفير المياه وخدمات الصرف الصحي تحت إدارة البلديات، ويجري تطبيق تعريفات البلديات، شريطة خضوعها لموافقة سلطة المياه الفلسطينية.
وقد اعطت سلطة المياه البلديات صلاحية تحديد التعرفة المائية الى حين اصدار نظام تعرفة موحد، واشترطت ضرورة رجوع البلديات الى سلطة المياه في هذا الشأن.
وتظهر هيكلية التعرفة المطبقة في البلديات الرئيسية ومصالح المياه في الضفة الغربية لسنة 2002م فروقاً في اسعار المياه من منطقة الى اخرى، ويشمل هذا ايضاً فروقاً في دورة الفاتورة لشهر او لشهرين، بالاضافة الى الفروق في الرسوم الثابتة بدل صيانة عداد، وفروقاً في نوع العملة فبعضها بالدينار والآخر بالشيكل. ولا تشمل هيكلية التعرفة المائية الهيئات المحلية ما دون البلديات التي يوجد فيها فروقاً في الاسعار رغم ان بعضها يتم تزويدها بالمياه من نفس المصدر وبنفس اسعار الجملة.

صعوبات وتحديات:
لقد واجهت سلطة المياه صعوبات وتحديات مثل حادث انهيار احواض تجميع المياه العادمة في منطقة ام النصر في قطاع غزة، والذي ادى الى كارثة اودت بحياة خمسة اشخاص وجرح عشرين وتضرر عشرات المنازل، علماً بأنه تم التحذير من وقوع الكارثة. ففي لقاء نظمه مركز الميزان تحت عنوان "ازمة البيئة في قطاع غزة" اقر الرئيس السابق لسلطة المياه بوجود مشكلة في احواض التجميع في ام النصر، وان سلطة المياه وضعت خططاً طارئة ومتوسطة وطويلة الامد. ولكنه اشار بأن المشكلة في قوات الاحتلال، وانه كحل متوسط الامد فإن الاتصالات جارية لتوفير مساحة 60 دونماً لانشاء احواض ترشيح في المنطقة الشرقية، ومحطة معالجة لحل المشكلة . الا ان الكارثة وقعت بعد هذا اللقاء بفترة.
كما تواجه سلطة المياه مشكلة الحفر العشوائي للآبار بدون الحصول على التراخيص اللازمة. ففي مقابلة اجراها المركز الصحافي الدولي في الهيئة العامة للاستعلامات مع المهندس ربحي الشيخ نائب رئيس سلطة المياه بتاريخ 22/3/2006م ، والذي اشار فيها بأن سلطة المياه رصدت اكثر من 2000 بئر محفور بشكل شخصي وعشوائي .
وهناك عدم التزام من قبل بعض المؤسسات الاهلية العاملة في مجال الخدمات المائية والصرف الصحي بالعودة الى سلطة المياه للحصول على الموافقة المسبقة حول الانشطة والمشاريع التي تنفذها. وقد نوه السيد فضل كعوش رئيس سلطة المياه الى وجود تجاوزات خطيرة في هذا الاطار، وناشد هذه المؤسسات بالتعاون والتنسيق مع سلطة المياه واحترام القوانين والانظمة .
وتحتاج سلطة المياه الى موافقة على المشاريع الفلسطينية لخدمات المياه والصرف الصحي في مناطق (C ) من لجنة المياه المشتركة (JWC )، ثم الى موافقة اخرى اكثر تعقيداً من الجهات العسكرية الاسرائيلية . مما يؤثر سلباً على امكانيات سلطة المياه في تقديم الخدمات للمواطنين. كما ان السيطرة الاسرائيلية تضعف قدرة سلطة المياه على متابعة الاعتداءات على مصادر المياه، ومتابعة المخالفات المتعلقة بالاعتداءات على شبكات المياه.
وقد قدرت الخسائر الناجمة عن الاعتداءات على شبكات المياه الرئيسية والفرعية في السنة الواحدة بحوالي 5 مليون متر مكعب من المياه .
ب. ادارة وتنفيذ المشاريع:
تقوم سلطة المياه بتنفيذ بعض مشاريع المياه والصرف الصحي بتمويل من بعض الدول المانحة. وفي كثير من الاحيان تقوم الجهة المانحة التي قدمت المشروع بطرح العطاءات الخاصة به، واختيار الشركات المنفذة له. وتشارك سلطة المياه في اللقاءات المتعلقة بتنفيذ المشروع الى جانب وزارة التخطيط والتعاون الدولي. وتقوم بمهام الرقابة على آلية التنفيذ ومدى الالتزام بالمواصفات. وتشارك سلطة المياه عادة في العطاءات المتعلقة بالمشاريع التي تنفذها من خلال عضويتها للجنة العطاءات المركزية، وذلك من حيث تحديد المواصفات والشروط والقيمة الفنية للمشروع. وتقوم لجنة العطاءات بنشر العطاء في الصحف مرفقاً بالشروط والمواصفات .
ان تنفيذ بعض مشاريع المياه والصرف الصحي من جانب سلطة المياه، يؤدي الى وجود تضارب وتداخل صلاحيات .وحسب قانون المياه تعتبر سلطة المياه جهة اشرافية ورقابية على مشاريع المياه والصرف الصحي التي يتم تنفيذها من قبل جميع الاطراف، وليس جهة تقوم بالتنفيذ، ولذا قد يحدث تضارب مصالح في عمل سلطة المياه.

تاسعاً: علاقة سلطة المياه الفلسطينية مع مؤسسات السلطة الوطنية:
أ. العلاقة مع رئيس السلطة الوطنية:
المادة رقم (6) من قانون المياه نصت على تبعية السلطة الى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
ووفق احكام الفقرة (1) من المادة (10) من قانون المياه: "يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة كل ستة اشهر على الاقل ويجوز عقد اجتماع طارئ بطلب من رئيس المجلس او اربعة اعضاء اذا دعت الضرورة لذلك ويرأس الجلسة الرئيس او نائبه في حال غيابه".
ومن المفترض ان يترأس رئيس السلطة الوطنية اجتماعات مجلس المياه، الا ان المجلس لم يعقد اجتماعاً واحداً منذ تأسيس سلطة المياه ، وهو ما ادى الى حدوث خلل واضح في هذا الاطار، ترتب عليه تغييب المتابعة من قبل الرئيس من ناحية، ومن ناحية اخرى تعطيل اجتماعات مجلس المياه ومباشرة المهام المسندة اليه قانونياً. مما يحد من قدرة سلطة المياه على القيام بمهامها ويعيق عملها ويعرقل مساعيها في انجاز مهامها وفي تطوير عملها وخاصة ما يتعلق باصدار اللوائح والانظمة الداخلية، واقرار سياسة التعرفة. حيث ان هناك تسعة انظمة في مختلف المجالات المتعلقة بالمياه اعدتها سلطة المياه، ولم يقر أي نظام منها.
وترتب على هذا الامر ايضاً عدم رفع التقارير الى رئيس السلطة الوطنية ولا الى مجلس الوزراء. كما ان هذا الامر ينطوي على تغييب الدور الرقابي الذي يقوم به مجلس المياه الوطني وفق القانون مما يؤثر سلباً على اداء سلطة المياه.
وفي اطار الجهود التي تبذلها سلطة المياه لتفعيل عقد اجتماعات دورية لمجلس المياه، تقوم بمخاطبة الوزراء اعضاء المجلس من اجل تسمية ممثليهم في اجتماعات اللجنة التحضيرية، وذلك بهدف اعداد مسودة النظام الداخلي بهدف اختزال الوقت وازالة اية عوائق قد تحول دون انعقاد المجلس باعضائه الرسميين. حيث اجتمعت اللجنة التحضيرية بتاريخ 31/10/2007م بهدف الاعداد للاجتماع الرسمي لمجلس المياه الوطني بهدف اقرار النظام الداخلي واقرار الانظمة واللوائح الاخرى، نظام التعرفة، اللوائح التنظيمية، التعديل على قانون المياه، واقرار استراتيجية المياه والسياسة المائية الوطنية. على ان يستكمل باجتماع لاحق للجنة التحضيرية بتاريخ 12/11/2007م .
ان التداخل في الصلاحيات ما بين مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء، يؤثر بشكل سلبي على اداء سلطة المياه. فعلى الرغم من تبعية سلطة المياه لرئيس السلطة الوطنية وفق قانون المياه الا ان المادة 69/9 من القانون الاساسي منحت مجلس الوزراء صلاحيات مطلقة وشاملة في الاشراف على المؤسسات العامة بما فيها تعيين مدراءها التنفيذيين القانون، فإن هناك بعض الصلاحيات الاخرى التي منحت ايضاً لمجلس الوزراء.

ب. العلاقة مع مجلس الوزراء:
وضح القانون العلاقة بين سلطة المياه ومجلس الوزراء في مواد محددة هي المواد (7،9، 15،42) التي تنص على الترتيب:
- إعادة تأهيل وتطوير دوائر المياه لتزويد المياه بالجملة على مستوى محافظات الوطن كافة باعتبارها مرافق مياه وطنية، وتحدد مسؤولياتها ومهامها بموجب نظام يصدر عن مجلس الوزراء لهذه الغاية.
- إقرار الموازنة السنوية (مجلس المياه) للسلطة ورفعها لمجلس الوزراء للمصادقة عليها.
- أية مهمة يكلف بها من قبل المجلس(مجلس المياه) أو مجلس الوزراء. (المقصود رئيس سلطة المياه).
- لمجلس الوزراء وبناء على تنسيب المجلس (مجلس المياه) إصدار الأنظمة التي يراها مناسبة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
تتجسد حالة النزاع على الصلاحيات بشكل واضح في حالة سلطة المياه الفلسطينية بين الرئيس ومجلس الوزراء بعد استحداث منصب رئيس الوزراء وما اوكلت اليه من مهام تنفيذية . وبالاستناد الى مشروع قانون تم اعداده واقترح فيه ان تصبح تبعية سلطة المياه الى مجلس الوزراء، حيث بادر مجلس الوزراء بمباشرة عمله كمسؤول عن سلطة المياه. حيث عقد الاجتماع الاول والوحيد لمجلس المياه في العام 2005 وذلك برئاسة احمد قريع "رئيس مجلس الوزراء" . وذلك استناداً الى القانون الاساسي المعدل الذي يمنح مجلس الوزراء صلاحيات مطلقة في الاشراف على المؤسسات العامة كافة، وبالتالي بدأ التعاطي مع تبعية سلطة المياه الى مجلس الوزراء وان كان تعيين رئيس سلطة المياه يصدر بمرسوم رئاسي.
وبناءً على هذا الاجتماع شرعت سلطة المياه بالتعاطي مع الادارة الجديدة كأمر واقع حيث اقترحت هيكلية السلطة بتسلسلٍ هرمي بدأ برئاسة مجلس الوزراء ومن ثم مجلس المياه وبعدها سلطة المياه التي تفرع عنها مصلحة المياه الوطنية وجمعيات مستخدمي المياه ومصالح المياه الاقليمية .
وأخذت سلطة المياه منذ عام 2006 برفع تقاريرها الدورية الى مجلس الوزراء الذي اخذ بدوره ممارسة عمليات متابعة أعمال سلطة المياه .
وقد صدر قرار عن مجلس الوزراء غير منشور في الجريدة الرسمية باتباع سلطة المياه الى وزارة الزراعية، بحيث اصبح وزير الزراعة في حينه يقوم بمتابعة شؤون سلطة المياه في مجلس الوزراء.
وقد استمر الوضع على ما هو عليه الى حين ظهور نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية وفوز حركة حماس فيها وتشكيلها الحكومة. حيث عاد التأكيد والتمسك بتبعية سلطة المياه لرئيس السلطة الوطنية.
اما في الوقت الراهن، تقوم سلطة المياه حالياً بمتابعة شؤونها ومراسلاتها بشكل مباشر مع مجلس الوزراء عن طريق الامانة العامة لمجلس الوزراء.

ج. العلاقة مع المجلس التشريعي:
على صعيد المجلس التشريعي، لم يرد اي ذكر للعلاقة بين سلطة المياه والمجلس التشريعي، وبالتحديد لم يذكر القانون أي دور للمجلس في المصادقة على تعيين رئيس سلطة المياه، او يشترط نيله ثقة المجلس. وبعد صدور القانون الاساسي المعدل اصبح مجلس الوزراء مسؤولاً امام المجلس التشريعي عن السياسة المائية. الا ان دور المجلس التشريعي يبرز اكثر في الجانب الرقابي على سلطة المياه اسوة بالمؤسسات العامة الاخرى، والذي سنلقي عليه الضوء في تناول موضوع الرقابة على سلطة المياه.

د.العلاقة مع الوزارات والمؤسسات العامة الاخرى:
ان طبيعة عمل ومهام وصلاحيات سلطة المياه الفلسطينية تتقاطع وتتداخل مع العديد من الوزارات والمؤسسات العامة، بصفتها جهات معنية بموضوع المياه وفق احكام الفقرة (2) من المادة (7) من قانون المياه والتي تنص على :"اعداد السياسة المائية العامة والعمل على تنفيذها بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية ورفع التقارير الدورية عن الوضع المائي للمجلس" والمقصود هو مجلس المياه الوطني الذي تتمثل فيه المؤسسات ذات العلاقة. ويمكن استعراض هذه الوزارات والمؤسسات العامة كما يلي:

1. وزارة الزراعة:
بحكم اختصاص عمل وزارة الزراعة الذي يتضمن تنظيم استخدام المياه للأغراض الزراعية، تشترك وزارة الزراعة مع سلطة المياه في وضع الخطط والسياسات المائية الخاصة بالقطاع الزراعي بالتعاون والتنسيق مع سلطة المياه. وذلك وفق نص المادة (54) من قانون الزراعة وبهدف تنمية وضمان استغلال الموارد الزراعية بشكل مستدام ينظم قانون الزراعة انشاء مجموعة من الاجسام القانونية في هذا الاطار، ومن ضمنها ما يتعلق بالمياه للاستخدام الزراعي. وحسب القانون الذي يعطي سلطة المياه الحق في اعداد السياسة المائية العامة والخطط المتعلقة بها، فإن وزارة الزراعة تكون ملزمة بالرجوع الى سلطة المياه في تنفيذ المشاريع المتعلقة باستخدام المياه للأغراض الزراعية بما في ذلك مشاريع الحصاد المائي.
كما وزارة الزراعة تكون هي المسؤولة عن تحديد اوجه استخدامات الموارد المائية التي حددتها سلطة المياه للأغراض الزراعية.
كما ان الآبار التي تحفر للاغراض الزراعية هي بحاجة الى ترخيص من سلطة المياه. وهي ايضاً بحاجة الى اشراف وزارة الزراعة .
ان التقاطع في الاختصاصات ما بين سلطة المياه ووزارة الزراعة ينطوي عليه تضارباً في الصلاحيات وخاصة فيما يتعلق باصدار تراخيص حفر الآبار واستخدام المياه المعالجة وغيره من مجالات استخدام المياه الزراعية، وخاصة ان الانظمة لكليهما لم تحدد هذا بشكل واضح.
كما ان قرار مجلس الوزراء باتباع سلطة المياه لوزارة الزراعة ادى الى وجود تضارب في الاختصاصات في ما بين وزارة الزراعة وسلطة المياه.
2. سلطة جودة البيئة:
ينظم كل من قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م، وقانون البيئة رقم (7) لسنة 1999 العلاقة ما بين سلطة المياه وسلطة جودة البيئة فيما يتعلق بالبيئة المائية وذلك وفق الآتي:
i. ان سلطة المياه مسؤولة بشكل كامل عن ادارة مصادر المياه الصرف الصحي، وهي ايضاً مسؤولة عن منح الترخيص لاعادة استخدام المياه العادمة كجزء من ادارة مياه الصرف الصحي، وهي بحاجة الى التنسيق مع سلطة جودة البيئة المسؤولة عن الجانب البيئي في ادارة مياه الصرف الصحي بما في ذلك معالجة المياه العادمة، واعادة استخدامها، وهي التي تحدد المقاييس والمعايير المتعلقة بالجانب البيئي بالتنسيق مع سلطة المياه كاحدى الجهات المسؤولة عن ادارة المياه.
ii. تمارس سلطة المياه مهام وصلاحيات ترخيص استغلال مصادر المياه بما في ذلك التنقيب عن المياه، فيما تقوم سلطة جودة البيئة بوضع الشروط البيئية الملائمة لنشاطات التنقيب هذه بالتنسيق مع سلطة المياه،.
iii. تمارس سلطة المياه مهام وصلاحيات المشاركة في وضع المواصفات المعتمدة لنوعية المياه لمختلف اوجه استخدامها بما فيها المياه الصالحة للشرب ، فيما تمارس سلطة جودة البيئة صلاحياتها في تحديد مقاييس وخصائص المياه الصالحة للشرب، وهي هنا الجهة المختصة التي تشاركها سلطة المياه وضع المواصفات للمياه الصالحة للشرب، وبالتالي تكون سلطة المياه هي احدى الجهات التي يتوجب على سلطة جودة البيئة التنسيق معها في هذا الجانب.
iv. تستطيع سلطة المياه القيام باعمال التفتيش على أي مصدر مائي للاشتباه بأنه ملوث، ويكون لمفتشي سلطة المياه صفة الضابطة العدلية. بينما تستطيع سلطة جودة البيئة القيام بالتفتيش الروتيني على المنشآت للتأكد من الالتزام بشروط حماية البيئة ومنع التلوث بما فيها المصادر المائية.
3.وزارة الحكم المحلي:
ينظم قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م وقانون رقم (1) لسنة 1997 م بشأن الهيئات المحلية الفلسطينية العلاقة بين كل من سلطة المياه ووزارة الحكم المحلي فيما يتعلق بادارة مصادر المياه والصرف الصحي وذلك وفق الآتي:
i. من صلاحيات الهيئات المحلية ادارة خدمات المياه والصرف الصحي في حدود المخطط الهيكلي للهيئة المحلية. فهي مسؤولة عن تزويد السكان بالمياه لمختلف الاستخدامات، ادارة توزيع المياه، وتحديد الاسعار. فيما تكون سلطة المياه مسؤولة عن ادارة مصادر المياه والصرف الصحي. بمعنى ان سلطة المياه تكون مسؤولة عن توفير مصادر المياه بشكل عام، وتكون الهيئات المحلية مسؤولة عن ادارة وتنظيم وايصال وتوزيع المياه الى السكان داخل حدود الهيئة المحلية.
ii. من صلاحيات الهيئة المحلية ادارة خدمات المجاري داخل حدود الهيئة المحلية وذلك. فيما تكون سلطة المياه مسؤولة مسؤولية كاملة عن ادارة الصرف الصحي. وهذا يعني ان الهيئات المحلية بحاجة الى التنسيق مع سلطة المياه لانشاء مشاريع الصرف الصحي داخل حدود الهيئات المحلية وهي التي تقوم بادارتها ومراقبتها.
iii. تكون الهيئات المحلية مسؤولة عن تحديد اسعار المياه التي تزود للسكان داخل حدود الهيئات المحلية لمختلف اوجه الاستخدام، فيما تكون سلطة المياه مسؤولة عن تحديد اسعار المياه في اطار مهامها المتعلقة بوضع نظام تعرفة للمياه. ويجب ان تستند الهيئات المحلية الى نظام التعرفة في تحديدها لأسعار المياه والرجوع الى سلطة المياه في هذا الامر.
وقد اشار السيد فضل كعوش رئيس سلطة المياه بأن سلطة المياه غير مسؤولة عن تطوير البنية التحتية لمرفقي المياه والصرف الصحي داخل التجمعات السكانية ان هذه المهام ضمن مسؤولية وزارات ومؤسسات حكومية اخرى .
4. العلاقة مع وزارة المالية:
1. يحدد الفصل السادس من قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م طبيعة علاقة سلطة المياه بوزارة المالية وذلك من خلال المواد (21-23) والتي تتضمن ما يلي:
i. تحدد الموازنة السنوية لسلطة المياه من قبل وزارة المالية اسوة بباقي الوزارات والمؤسسات العامة الاخرى.
ii. الهبات والمساعدات والقروض والمنح التي تقدم لسلطة المياه تكون تحت اشراف وزارة المالية.
iii. التحصيلات المالية لسلطة المياه تورد الى وزارة المالية.
iv. تخضع سلطة المياه للرقابة والتدقيق المالي من قبل وزارة المالية.
2. يكون وزير المالية عضواً في مجلس المياه الوطني الى جانب عضوية رئيس سلطة المياه الذي يكون ايضاً امين سر المجلس، وذلك وفق احكام المادة (8) من قانون المياه.

5. العلاقة مع ديوان الرقابة الادارية والمالية:
تعتبر سلطة المياه من المؤسسات العامة التي تخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية والادارية . حيث يمنح قانون ديوان الرقابة الادارية والمالية حق الرقابة على الايرادات والنفقات للوزارات والمؤسسات العامة، بما فيها سلطة المياه. ويستطيع تقديم تقرير سنوي شامل حول ادائها المالي والاداري الى رئيس السلطة الوطنية والى المجلس التشريعي، ومجلس الوزراء. كما يملك ديوان الرقابة المالية والادارية الحق في الرقابة على ايرادات ونفقات سلطة المياه. كما يمتلك الديوان الحق في الرقابة على اداء موظفي سلطة المياه والتأكد من قيامهم باداء واجباتهم الوظيفية.
6. العلاقة مع سلطة المصادر الطبيعية:
هناك تقاطع في الصلاحيات والمهام بين سلطة المياه وسلطة المصادر الطبيعية ، وذلك لكون المياه من المصادر الطبيعية غير الحية وهي من اختصاص ومهام سلطة المياه، ولكون المياه كمصدر طبيعي هي احدى اختصاصات ومهام سلطة المصادر الطبيعية، ويمكن توضيح العلاقة بين سلطة المياه وسلطة المصادر الطبيعية على النحو الآتي:
I. مهام تنظيمة واشرافية لسلطة المياه على البحوث والدراسات المتعلقة بشؤون المياه بوجه عام، بينما تقوم سلطة المصادر الطبيعية باعداد الدراسات العلمية والبحوث المتعلقة بالمصادر الطبيعية وهي تشمل المياه وفق تعريف المصادر الطبيعية وفق احكام قانون رقم (1) لسنة 1999م بشأن المصادر الطبيعية ، الى جانب المصادر الطبيعية الاخرى التي لا تختص سلطة المياه باجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بها.
II. تقوم سلطة المياه باصدار التراخيص اللازمة لاستغلال المصادر المائية بما في ذلك التنقيب عن المياه. كما تقوم سلطة المصادر الطبيعية باصدار التراخيص المتعلقة بالتنقيب عن المصادر الطبيعية بما فيها المياه الجوفية كمصدر طبيعي. وهذه الجهات المختصة تكون احداها سلطة المياه حينما يتعلق الامر باصدار الترخيص للتنقيب عن المياه.

7. العلاقة مع وزارة الاشغال العامة:
تتحدد علاقة سلطة المياه بوزارة الاشغال العامة وفق احتياجات سلطة المياه كأي وزارة او مؤسسة عامة تقوم بتنفيذ مشاريع، الامر الذي يتطلب التنسيق مع وزارة الاشغال العامة في هذا الشأن. ولذا تخضع سلطة المياه لتطبيق قانون العطاءات العامة للأشغال الحكومية، والذي ينظم ايضاً المجالات التي يستوجب فيها تشكيل لجان عطاءات مركزية متخصصة، ومن ضمنها مجال المياه والري والمجاري والسدود، وذلك وفق نص البند (ب) من الفقرة (1) من المادة (7) من قانون رقم (6) لسنة 1999م بشأن العطاءات العامة للأشغال الحكومية .
كما انه ووفق البند (د) من الفقرة السابقة الذكر، يمكن لسلطة المياه ان تعين ممثلين اثنين في لجنة العطاءات المركزية لتنفيذ مشروع خاص بها. ووفق احكام البند (ب) من الفقرة (1) من المادة (8) من قانون العطاءات العامة للأشغال الحكومية ، يمكن لرئيس سلطة المياه تعيين شخصين كعضوين في لجنة عطاءات الدائرة، اذا كان العطاء يتعلق بسلطة المياه. ويمكنه تعيين ممثلاً عن سلطة المياه في لجنة عطاءات المحافظة وذلك وفق احكام البند (د) من الفقرة (1) من المادة (9) من قانون العطاءات العامة للأشغال الحكومية.
وتشارك سلطة المياه حسب القانون في عضوية لجان العطاءات سواء كانت مركزية، دائرة، او محافظة، وتشارك في عملية التقييم الفني والمالي، وتقوم السلطة بنشر العطاء في الصحف المحلية. ويحدث في بعض الاحيان تضارب ما بين وزارة المالية ووزارة الاشغال العامة حول تبعية العطاء. فعلى سبيل المثال كان هناك مشروع لتوريد انابيب ناقلة للمياه، فاعتبرت وزارة المالية ان هذا من صلاحياتها على اعتبار انه عطاء توريد، فيما اعتبرته وزارة الاشغال العامة على انه عطاء اشغال ، على اعتبار ان الانابيب الناقلة للمياه ستكون في نهاية المطاف لتنفيذ مشروع تمديد شبكات مياه. ويحل مثل هذا الاشكال عادة بتشكيل لجنة عطاءات خاصة، تتشكل من سلطة المياه ووزارة الاشغال ووزارة المالية .
وحسب قانون المياه، فإن سلطة المياه هي جهة اشرافية وليست جهة منفذة لمشاريع تمديد شبكات المياه، وهنا فإن مسؤوليتها الافتراضية تكون بالرقابة على مدى التزام الجهات المنفذة بالمواصفات، وليس جهة منفذة بحد ذاتها.

8. العلاقة مع وزارة التخطيط:
تندرج علاقة سلطة المياه مع وزارة التخطيط في إطار المشاريع التي تتعلق بالمياه والصرف الصحي. حيث ان من المهام الرئيسية لوزارة التخطيط متابعة المشاريع التي تقدمها الجهات المانحة. حيث تقوم الوزارة بتوقيع الاتفاقيات حول المشاريع التي تتبرع بها الجهات المانحة ومتابعتها، وتشارك سلطة المياه وزارة التخطيط في اجتماعاتها بشأن المشاريع التي تخص سلطة المياه. الا ان آليات التعاون في قطاع غزة هي افضل من تلك الموجودة في الضفة الغربية. حيث توجد لجنة مشتركة تضم ممثلين عن سلطة المياه وممثلين عن وزارة التخطيط بشأن متابعة المشاريع في كافة مراحلها قبل البدء بالتنفيذ .

تاسعاً: الرقابة على اداء سلطة المياه:
تخضع سلطة المياه للرقابة من قبل العديد من الجهات في السلطة الوطنية وفقاً للقوانين المعمول بها، ومن هذه الجهات:

أ. مجلس المياه الوطني:
ان من ضمن مهام مجلس المياه الوطني الرقابة على سلطة المياه، والتي تتمثل في اقرار التقارير الدورية عن نشاط السلطة وسير عملها وذلك وفق احكام الفقرة (6) من المادة (9) من قانون المياه، والمتعلقة بمهام وصلاحيات مجلس المياه الوطني. كما توكل الى مجلس المياه الوطني صلاحيات تطبيق النظام المالي على سلطة المياه، وذلك وفق احكام الفقرة (9) من المادة (9) من قانون المياه، والمتعلقة بمهام وصلاحيات مجلس المياه الوطني، مما يعني اخضاع سلطة المياه لرقابة مجلس المياه الوطني. الا ان عدم انعقاد الاجتماعات الدورية لهذا المجلس أضعف الدور الرقابي المنوط به على سلطة المياه.

ب.مجلس الوزراء:
يستطيع مجلس الوزراء ان يمارس دوره الرقابي على سلطة المياه وذلك من خلال الصلاحيات التي منحها اياه القانون الاساسي المعدل في الاشراف على المؤسسات العامة وبالتالي تكون سلطة المياه ملزمة بتقديم التقارير الدورية عن سير عملها الى مجلس الوزراء اسوة بباقي الوزارات والمؤسسات العامة. الا ان ما يحدث حالياً بأن سلطة المياه لا تقوم برفع التقارير الدورية الى مجلس الوزراء.

ج. وزارة الماليه:
ووفق احكام الفقرة (3) من المادة (23) من قانون المياه الذي ينص على "تدقق حسابات السلطة من قبل وزارة المالية فإن وزارة المالية هي احدى الجهات التي لديها صلاحيات الرقابة على اداء سلطة المياه.
كما تستطيع وزارة المالية التفتيش على السجلات المحاسبية للايرادات والنفقات لسلطة المياه كإحدى المؤسسات العامة وذلك وفق احكام المادة (63) من قانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية.
وتحدد مهمة المراقبين الداخليين الذين يجب ان تعينهم وزارة المالية في الوزارات والمؤسسات العامة، بما فيها سلطة المياه وفق احكام الفقرة (3) من المادة (146) من النظام المالي رقم (43) لسنة 2005م للوزارات والمؤسسات العامة والتي تنص على: "الرقابة على نفقات الدوائر سواء الممولة من الموازنة العامة او المنح" . وما هو معمول به في سلطة المياه هو وجود مدقق حسابات داخلي معين من قبل سلطة المياه يقوم بالتدقيق في حساباتها، وتعتمده كل من وزارة المالية وديوان الرقابة الادارية والمالية أثناء تدقيقها . كما يوجد مدقق مالي يعمل في سلطة المياه يتبع الادارة العامة للشؤون الادارية والمالية في وزارة المالية يقوم بالتدقيق على كافة حسابات سلطة المياه. بالاضافة الى مراقب خارجي من الجهات المانحة، يقوم بالمراقبة والتدقيق المالي على المشاريع التي تقوم بتنفيذها سلطة المياه، ويقدم التقارير الدورية لهذه الجهات .

د. ديوان الرقابة الادارية المالية:
وفق احكام المادة (23) من قانون ديوان الرقابة الادارية والمالية، يستطيع الديوان المراقبة على الايرادات والنفقات لسلطة المياه، والتحقق من قيام المراقبين الداخليين في سلطة المياه من ممارسة مهامهم بصورة سليمة وفعالة، ويملك صلاحيات مطلقة في التفتيش والتحري عن عيوب النظم المالية والادارية والفنية. كما نه وفق احكام المادة (26) من القانون سابق الذكر يستطيع الديوان رفع التقارير ربع السنوية او عند الطلب حول اداء سلطة المياه الى رئيس السلطة الوطنية ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي.

هـ. المجلس التشريعي:
يشكل المجلس التشريعي اداة رقابية فاعلة وذلك استناداً للصلاحيات الرقابية الممنوحة له وفقاً لاحكام القانون الاساسي والنظام الداخلي للمجلس. ويستطيع المجلس عملاً بأحكام المادة (57) من النظام الداخلي من خلال رؤساء لجانه المختصة طلب معلومات وايضاحات من أي وزير او مسؤول في السلطة الوطنية حول أي من المواضيع المطروحة امام هذه اللجان. ووفق احكام البند (ي)/ فقرة (1)/ المادة (48) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي فإن المياه من اختصاص عمل لجنة المصادر الطبيعية .
الا ان تعيين رئيس سلطة المياه لا يحتاج الى اقرار المجلس التشريعي. كما ان المجلس التشريعي لا يستطيع ان يحجب الثقة عن رئيس سلطة المياه. وقد استخدم المجلس التشريعي هذه الصلاحيات الممنوحة له، واصدر مجموعة من القرارات التي تتعلق بسلطة المياه، ومن هذه القرارات:
1. قرار رقم (46/7/1) بتاريخ 5-6/6/1996 والذي نص في الفقرة (4) على: الطلب الى هيئة الرقابة العامة تدقيق جميع حسابات سلطة المياه والمجاري بناءً على التوصيات المقدمة من قبل لجنة المصادر الطبيعية في المجلس.
2. قرار رقم (68/11/1) بتاريخ 4/7/1996 بتوجيه دعوة لرئيس سلطة المياه للقاء اعضاء لجنة المصادر الطبيعية لمناقشة الشكوى المتكررة من قبل المواطنين والمتعلقة بنقص المياه.
3. قرار رقم (355/17/3) بتاريخ 6/1/1999 والمتعلق بتلوث المياه في مخيم عين بيت الماء – محافظة نابلس، حيث تضمن القرار مطالبة سلطة المياه وبلدية نابلس اجراء دراسة واضحة حول المياه التي تغذي المنطقة المذكورة لتوفير سبل المحافظة على صلاحيتها للشرب.
4. قرار رقم (630/1/8) بتاريخ 25/10/2003 والذي يدعو الى تنظيم موضوع الاشراف على قطاع المياه وفق ما ورد في قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م، ومساعدة مصلحة مياه القدس في تطوير انظمتها، وان تمارس سلطة المياه دورها في الاشراف على قطاع المياه وفقاً لأحكام القانون، ومنع وقوع المشكلات التي تؤثر على توزيع المياه للمواطنين، والاسراع في اقرار نظام التعرفة للمياه والعمل على انشاء صندوق لتغطية الفروقات في الاسعار لتوحيدها.

عاشراً: النتائج والاستخلاصات:
i. في الاطار القانوني:
1. لم تكن سلطة المياه وقبل صدور القانون الاساسي المعدل في العام 2003 تتابع عملياً من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وعند الحاقها لمجلس الوزراء لم تتم متابعتها حيث عقد مجلس المياه مرة واحدة. ولم تستقر عملياً تبعيتها لوزير الزراعة وبقيت تعتمد على رئيسها
2. بروز حالة من عدم الوضوح في الصلاحيات والمسؤوليات نجمت عن غياب سياسة تشريعية تحدد ملامح الفصل بين السطات، بعد تعديل القانون الاساسي الفلسطيني عام 2003، واستحداث منصب رئيس الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية، ونقل الصلاحيات التنفيذية من الرئيس الى مجلس الوزراء، اذ لم يتم مواءمة باقي القوانين الفلسطينية بما ينسجم مع التعديلات المذكرة، مما ادى الى حالة من التضارب بين نصوص القانون، وخلقت حالة من التضارب بين الصلاحيات. وبصورة اوضح نصت المادة (63) من القانون الاساسي على ان الصلاحيات التنفيذية والإدارية هي من اختصاص مجلس الوزراء بينما نص قانون المياه على أن تبعية سلطة المياه تعود لرئيس السلطة. وكذلك التناقض بين التطبيق الفعلي للقانون وبين النص القانوني بحد ذاته حيث أصبحت سلطة المياه عملياً تتبع مجلس الوزراء بينما احتفظ قانون المياه بنص التبعية لرئيس السلطة الوطنية.
3. هناك حالة من عدم التوازن بين النظام الداخلي لسلطة المياه الصادر عام 1996م، وهو انعكاس لقانون المياه رقم (2) لسنة 1996م، والذي اعتبر لاغياً، وبين قانون المياه رقم (3) لسنة 2002م. بمعنى ان التطور في قانون المياه لم يتوازى معه تطور في النظام الداخلي، مما يشكل عدم انسجام بين القانون والنظام.
4. هناك حالة من التداخل بين سلطة المياه وبعض الوزارات والمؤسسات العامة فيما يتعلق بالاختصاصات والصلاحيات، وذلك لعدم وجود انظمة توضح بصورة قاطعة هذه الصلاحيات والمسؤوليات وخاصة في اصدار التراخيص.

ii. في مجال الرقابة على سلطة المياه:
ان حالة استمرار عدم انعقاد مجلس المياه الوطني ادت الى اضعاف الرقابة على سلطة المياه وهو احد الادوات الرقابية الرئيسية والمباشرة عليها، الامر الذي يفتح مجالاً لعدم الشفافية في الاداء.

iii. في مجال البناء المؤسسي لسلطة المياه:
1. ان عدم الالتزام بعقد الاجتماعات الدورية لمجلس المياه الوطني هو مخالف لقانون المياه الذي ينص على عقد اجتماعات دورية كل ستة اشهر على الاقل. كما انه ترتب على عدم عقد الاجتماعات الدورية للمجلس نتائج سلبية على قدرة سلطة المياه على القيام بمهامها وصلاحياتها وخاصة فيما يتعلق بعدم قدرتها على العمل وفق انظمة واضحة تنظم عملها.

iv. في مجال مهام وصلاحيات سلطة المياه:
1. هناك اشكالية تتعلق بقدرة سلطة المياه على مراقبة ومتابعة التعديات على خطوط المياه الرئيسية وعلى مصادر المياه وعلى عدم الالتزام بالرجوع الى سلطة المياه في الحصول على التراخيص اللازمة لحفر الآبار واستغلال مصادر المياه، ويعود جزء من هذا التقصير الى عدم وجود سيطرة كاملة للسلطة على كافة المناطق الفلسطينية.
2. ان استمرار سلطة المياه بالقيام بمهام تنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي، والتي هي مهام اضافية فرضتها المرحلة الانتقالية، يكون عادة على حساب دورها الرئيس كمنظم لشؤون قطاع المياه والصرف الصحي، والاشراف عليهما، والاشراف على المشاريع والتأكد من مطابقتها للمواصفات، والرقابة على استغلال مصادر المياه.
3. هناك تقصير واضح من قبل سلطة المياه في عدم متابعتها الجدية لأحواض تجميع المياه العادمة في منطقة ام النصر في قطاع غزة، بحكم مسؤوليتها الكاملة عن ادارة الصرف الصحي وفق احكام الفقرة (1) من المادة (7) من قانون المياه، الامر الذي ادى الى انهيارها واحدث كارثة انسانية، علماً بأن سلطة المياه كانت على علم بهذه المخاطر قبل وقوعها.
4. هناك تقصير من سلطة المياه في عدم متابعة تحديد اسعار المياه التي تختلف من منطقة الى اخرى وحتى من هيئة محلية الى اخرى. مما يتعارض مع مهام سلطة المياه في تبني نظام تعرفة مواحد لكافة التجمعات السكانية.
5. هناك اشكالية تتعلق بالتباين الكبير في كميات المياه المخصصة للفرد في اليوم الواحد من تجمع سكاني الى آخر في الضفة الغربية. الامر الذي يتعارض مع المهام الموكلة لسلطة المياه والمتعلقة بتزويد المواطنين بكميات متساوية وكافية من المياه.

v. في العلاقة مع الوزارات والمؤسسات العامة الاخرى:
ان عدم وضوح دليل التصاريح في تحديد الجهات ذات العلاقة حسب طبيعة التصريح قد يؤدي الى تعارض بين صلاحيات سلطة المياه من جهة، والوزارات والمؤسسات العامة ذات العلاقة من جهة اخرى، مما قد يتسبب في ارباك الموطنين ويعقد من آليات حصولهم على التراخيص، الامر الذي يساهم في زيادة عدد المخالفين.

و. في مجال السياسات العامة لسلطة المياه:
ان استمرار اعتماد سلطة المياه على الجهات المانحة في تنفيذ المشاريع قد يؤدي الى نتائج سلبية على المدى البعيد، لأن أي امتناع مفاجئ لهذه الجهات عن تقديم المساعدات لسلطة المياه، سيترتب عليه انقطاع مفاجئ لخدماتها يؤدي الى نتائج سلبية كبيرة وخسائر مالية.

ز. في المجال المالي:
1. هناك مخالفة قانونية تتعلق بتعامل سلطة المياه مع حسابات مالية خاصة، وعدم التزامها سابقاً بالتعامل مع حساب الخزينة العام الموحد لوزارة المالية، والذي استمر لغاية العام 2005م. الامر الذي قد يفتح مجالاً واسعاً بعدم التعامل بشفافية ووضوح وسوء استخدام المال العام، وقد يشكل مناخاً مشجعاً للفساد المالي والاداري.
2. ان الموازنة السنوية لسلطة المياه هي موازنة متواضعة جداً مقارنة مع غيرها من المؤسسات العامة الاخرى نظرأ لحيوية واهمية وطبيعة الخدمات التي تقدمها. وهذا ينعكس بشكل سلبي على اداء سلطة المياه وقدرتها على القيام بمهامها الموكلة اليها وفق القانون ، والمهام الاضافية التي كلفت بها لمقتضيات الوضع الحالي.
3. هناك اشكالية في استمرار سلطة المياه بتغطية رواتب العاملين في دائرة مياه الضفة بدون ان يكون لها سيطرة على الآبار التي يقومون بتشغيلها.

حادي عشر:التوصيات:
i. في الاطار القانوني:
1. الطلب الى المجلس التشريعي العمل على مواءمة القوانين الفلسطينية بما ينسجم مع القانون الاساسي المعدل لضمان الفصل التام بين السلطات.
2. الفصل بين المستوى السياسي والتنفيذي في التعامل مع سلطة المياه، بمعنى ان يحتفظ رئيس السطة الفلسطينية بملف المفاوضات الخاص بسلطة المياه، بينما يتم تعديل قانون المياه لالحاقه بمجلس الوزراء.
3. العمل على تطوير القوانين المتعلقة بعمل سلطة المياه واقرار الانظمة التي تحكم عملها بحيث تشكل انعكاساً لقانون المياه، وذلك لتمكينها من القيام بمهامها على اكمل وجه.

ii. في اطار البناء المؤسسي:
1. عقد الاجتماعات الدورية لمجلس المياه الوطني وفق القانون للقيام بدوره المنوط به في اقرار السياسات والبرامج والانظمة التي تعدها سلطة المياه لتمكينها في القيام بدورها على اكمل وجه. وتعيين ممثلي القطاع الاهلي في مجلس المياه لاستكمال قوام المجلس.
2. الاسراع في تطبيق الخطة التطويرية والمتعلقة بالخصخصة الادارية لسلطة المياه ومنحها نظاماً ادارياً ومالياً خاصاً بها لضمان قيامها بمهامها بكفاءة وفاعلية.
3. الاسراع في استكمال تنفيذ انشاء مصلحة المياه الوطنية "الذراع التنفيذي لسلطة المياه"، واستكمال انشاء وتطوير مرافق المياه الاقليمية الاربع: مصلحة مياه الساحل، مصلحة مياه الوسط، مصلحة مياه الشمال، ومصلحة مياه الجنوب.

iii. في مجال المهام والصلاحيات:
1. اعفاء سلطة المياه من المهام الاضافية التي تقوم بها كمنفذ لمشاريع المياه والصرف الصحي والذي يتعارض مع مهامها الاساسية كجهة اشرافية منظمة لقطاع المياه الصرف الصحي، وذلك لضمان قيامها بهذه المهام بفاعلية وكفاءة.
2. الاسراع في اقرار نظام التعرفة المائية الموحد لانهاء التباين في اسعار المياه بين المناطق المختلفة في الاراضي الفلسطينية، والاستئناس في ذلك الى ما تضمنه قرار المجلس التشريعي رقم (630/1/8) بتاريخ 25/10/2003 بأن تتم تغطية الفروقات في الاسعار الناجمة عن تعدد مصادر تزويد المياه من موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.
3. ان تعمل سلطة المياه على انهاء حالة التباين الكبير في كميات المياه المخصصة للفرد الواحد في التجمعات السكانية الفلسطينية المختلفة.
4. ان تقوم سلطة المياه بمسؤولياتها في وقف الاعتداءات على شبكات تمديد المياه والتجاوزات والمخالفات المتعلقة بحفر الآبار العشوائية، بكافة السبل والامكانيات المتاحة لها. والتنسيق مع الجهات التنفيذية المختصة في وقف هذه الاعتداءات والمخالفات.

iv. في مجال العلاقة مع الوزارات والمؤسسات العامة الاخرى:
العمل على تحديد الصلاحيات لكل من سلطة المياه والوزارات والمؤسسات العامة الاخرى فيما يتعلق بقطاع المياه من حيث اصدار التراخيص، المسؤولية الاشرافية والتنفيذية، وانهاء حالة التعارض في الصلاحيات والمهام.

v. في مجال الرقابة على سلطة المياه:
ان تقوم سلطة المياه برفع التقارير الدورية الى رئيس السلطة الوطنية ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي.

vi. في المجال المالي:
1. زيادة الموازنة السنوية لسلطة المياه بما يتلاءم وطبيعة المهام الموكلة اليها. ووضع موازنة سنوية طارئة تغطي النقص الذي قد ينجم عن أي وقف مفاجئ في تقديم المساعدات لسلطة المياه من قبل الجهات المانحة.
2. العمل على استكمال تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بتسكين كافة العاملين على كادر سلطة المياه.

vii. في مجال السياسات العامة:
1. العمل على تبني خطة تهدف الى تحويل سلطة المياه الى مؤسسة قائمة بذاتها، بحيث تتمكن من تقديم خدماتها للمواطنين دون الاعتماد على المساعدات الخارجية، وذلك بشكل تدريجي للوصول الى مرحلة تكون فيها قادرة على الاستمرار بالقيام بكامل مهامها حتى لو كان هناك انقطاع مفاجئ للمساعدات الخارجية.
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

– اسباب ارتفاع ايون النيترات في ابار مدينة خان يونس:-

• غياب مشروع الصرف الصحي
• انتشار الحفر الامتصاصية ( اكثر من 20000 حفرة) رغم ان عدد الابار التابعة للبلدية( 20)
• المبالغة في استخدام الاسمدة الزراعية ( العضوية و الكيميائية) و المبيدات الحشرية
• الارتشاح من مكبات القمامة
• الحد الاقصى المسموح به لايون النيترات حسب منظمة الصحة العالمية هو 45 ملجم/اللتر و ممكن تجاوزه محلياً الى 70 ملجم/لتر

مخاطر النيترات
• - الميثهيموقلوبين : ازرقاق الاطفال
• في الاطفال الرضع يتم اختزال النترات الى نيتريت الذي يتحد مع الهيموقلوبين مكوناً ميثهيموقلوبين غير قادر على حمل الاكسجين فيحدث عوز للاكسجين و يحدث ازرقاق للطفل ان لم يعالج بسرعة يحدث خرب في خلايا الدماغ و احياناً الى الوفاة

• - سرطنة النتروزامينات
• حيث تتحد النترات بعد اختزالها الى نيتريت مع الامينات الاولية مكونة مركبات النتروز امينات و التى تصنف بأنها مواد مسرطنة

الكلوريد:-
• الحد الاقصى المسموح به هو 250 ملجم/لتر عالميا
• و 500 ملجم/ اللتر فلسطينيا
• تأثيره علي الصحة :-
• يؤثر علي توازن ضغط الدم .
• يؤثر علي الكليتين والمسالك البولية .
يجعل طعم الماء غير مستساغ

الفلوريد
• الحد الاقصى المسموح به 1.5ملجم/اللتر
• يمنع تسوس الاسنان اذ انه يخفض ذوبان المينا
• لكن اذا زاد عن 1.5- 2 ملجم/اللتر يؤدى الىتبقع الاسنان
• 3-6ملجم/اللتر يؤدى الى تسمم هيكلىskeletal fluorosis
• حيث تتأثر بنية العظام الى درجة مزعجة جداً منتجة عجزاً
• الجرعات العالية من الفلوريد شديدة السمية و تشمل التغييرات المرضية التالية:-
• الالتهاب المعدى المعوى النزفى
• التهاب الكلى السام الحاد
• شتى درجات اصابة الكبد و عضلة القلب
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

دراسات عن المياه مهمة
الانتهاكات الإسرائيلية ضد قطاع المياه الفلسطيني
الحديث عن الانتهاكات الإسرائيلية ضد قطاع المياه الفلسطيني، يعني الحديث عن استراتيجيات وخطط مدروسة، فعندما قمت بإعداد هذه الورقة، وأطلعت على ما لدينا من مراجع، وعلى ملف المياه المنشور على صفحة مركز المعلومات الالكترونية، وجدت أن الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع المياه لم تكن وليدة ظروف انتفاضة الأقصى، بل تعود إلى أبعد من ذلك بكثير، تعود إلى البدايات عندما بدأت دوائر الصهيونية وأعوانها من قوى الاستعمار الغربي التفكير في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ومنذ ذلك الحين، احتلت المياه موقعا هاما في الفكر الاستراتيجي الصهيوني، حيث استند هذا الفكر إلى ادعاءات دينيه وتاريخية باطلة ناتجة في اعتقادها وحسب ما جاء في التوراة، أن الحدود المثالية لدولة إسرائيل هي من النيل إلى الفرات، لذلك عملت هذه الدوائر على إرسال البعثات والخبراء، واللجان العلمية منذ القرن التاسع عشر، لدراسة الموارد المائية في فلسطين ومدى الاستفادة من مياه نهر الأردن في توليد الطاقة الكهربائي بسبب انخفاض البحر الميت
ولقد أخذت أهمية المياه تتبلور في الفكر الصهيوني بعد انعقاد المؤتمر الصهيوني العالمي الأول 1897 حيث صرح ثيوردرهرتزل، زعيم المؤتمر بقوله:. أننا وضعنا في هذا المؤتمر أسس الدولة اليهودية بحدودها الشمالية، التي تمتد إلى نهر الليطاني، ومنذ ذلك الحين كانت المحاولات الصهيونية لإقامة وطن لليهود في فلسطين قائمة على أساس المزج بين الخريطة الأمنية والخريطة المائية، بمعنى أخر تضع مصادر المياه في اعتباراتها عند تخطيط الحدودوأن هذا المزج ما زال قائما حتى ألان، فما زالت إسرائيل تسيطر على هضبة الجولان السورية، لا لشيء إلا أنها تضم منابع نهر الأردن الحيوي بالنسبة لإسرائيل، أما غير ذلك فحجج واهية خصوصا وان التطور الذي حدث في تقنيات السلاح، وانتصار الجيوش العربية على إسرائيل عام 1973 قد اسقط نظرية الأمن الإسرائيلي، وكذلك سيطرتها على الجنوب اللبناني مدة 20 عاما وما زالت طامعة في العودة إليه بسبب مياه نهر الليطاني الذي دخل دائرة الأطماع الإسرائيلية منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها التفكير بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وكذلك محاولات إسرائيل فتح آفاق من العلاقات مع تركيا وإثيوبيا ما هي إلا جهودا تصب في محاولة استغلال الموارد المائية العربية.

وقد استمرت المياه على رأس أولويات الدولة اليهودية حتى بعد قيامها عام 1948، حيث تم إعداد الخطط لاستثمار كل ما يقع في أيدي الإسرائيليين من موارد مائية تمهيدا لاستيطان أعداد كبيرة من اليهود، وقد وضعت السياسة الإسرائيلية نصب أعينها عدم إهدار أي نقطة للمياه، لذلك كان قرار تأميم المياه في شهر أغسطس عام 1949 الذي أصدرته حكومة إسرائيل، حيث يقضي باعتبار أن المياه ملكا عاما، للدولة فقط حق التصرف، ولا يحق للأفراد ذلك، إن مثل هذه الإجراءات هي امتداد لعمليات التطبيق العملي في الفكر الصهيوني فيما يتعلق بقضية المياه، وقد ظهر ذلك في المذكرات الشخصية لموسى شاريت، أول وزير خارجية لإسرائيل في مباحثاته مع أريك جونستون، المبعوث الأمريكي من الرئيس ايزنهاور لترتيب مسألة المياه في منطقة الغور، حيث يضمن سيطرة إسرائيلية على جميع المنابع المائية ومصادرها بما في ذلك نهر الليطاني، ويجب أن تتكيف الحدود الجغرافية وفق هذا المفهوم.

وهكذا كان دوما الخطاب السياسي الإسرائيلي فيما يتعلق بالمياه حيث كانت تصريحات المسئولين الإسرائيليين في سياق هذا المعنى، ومنها تصريح ديفيد بن غوريون عام 1955، عندما قال: نحن نخوض مع العرب معركة المياه وعلى نتائج هذه المعركة يتوقف مصير إسرائيل، واذا لم ننجح في هذه المعركة، فإننا لن نكون في فلسطين.

بعد احتلال إسرائيل لبقية الأراضي الفلسطينية في أعقاب حرب 1967، سارعت قواتها إلى السيطرة الكاملة على الموارد المائية الفلسطينية، حيث كان أول أمر عسكري تصدره قوات الاحتلال كان بشأن المياه وذلك يوم 7/6/1967، أي قبل أن تضع الحرب أوزارها. وكان هذا الأمر يقضي بنقل جميع الصلاحيات بشأن المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي، ثم تلا هذا الأمر سلسلة من الأوامر العسكرية، وهي الأمر رقم 92 بتاريخ 15/8/1967، الأمر رقم 291 الصادر عام 1967، الأمر رقم 948 عام 1968، الأمر رقم 457 عام 1977، الأمر رقم 715 عام 1977 والأمر رقم 1336 عام 1991.

وقد مكنت هذه الأوامر العسكرية الإسرائيلية السابقة القوات الإسرائيلية خلال الفترة السابقة من الاحتلال من إحكام السيطرة على الموارد الفلسطينية المائية حارمة الشعب الفلسطيني من حقوقه المائية من خلال العديد من الإجراءات ومنها:
فرض القيود على استغلال الفلسطينيين لحقوقهم المائية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تقييد حفر الآبار الزراعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
حفر إسرائيل العديد من الآبار داخل المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
حفر سلسلة من الآبار على طول خط الهدنة على قطاع غزة والاستيلاء على المياه العذبة والتقليل من كمية المياه المنسابة إلى الخزان الجوفي الساحلي.

وقد أدت هذه السياسة إلى أحداث نقص كمية المياه خصوصاً في قطاع غزة. وزيادة نسبة التلوث فيها، الأمر الذي أصبحت فيه المياه في قطاع غزة بالذات غير صالحة للاستهلاك الآدمي وأصبح القطاع في حاجة إلى المياه العذبة، وما انتشار سيارات بيع المياه في شوارع القطاع، وانتشار أجهزة تكرير المياه في المنازل، وإضافة خزان للمياه العذبة في كثير من البقالات ومحطات الوقود، ما هي إلى إشارة واضحة إلى مدى العجز في كمية المياه الصالحة للشرب علماً بأن مثل هذه الظاهرة لم تكن موجود من قبل.

بعد اندلاع انتفاضة الأقصى استمرت إسرائيل في نفس سياستها المائية بالإضافة إلى هجمتها الشرسة على الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات، إذ أصابت الطائرات والدبابات والجرافات الإسرائيلية المنشآت المائية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فحسب تقارير وزارة الزراعة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى في الفترة من 28/9/2000 وحتى 28/2/ 2005 وهي كالآتي:
تدمير 397 بئراً بملحقاتها.
تدمير 31056 دونم من شبكات الري.
تدمير 1326بركة وخزان للمياه.
تدمير 92606متر من خطوط المياه.

بالإضافة إلى ذلك فقد صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها ضد قطاع المياه الفلسطيني في سياق تنفيذها للجدار الفاصل ففي مرحلته الأولى تم تدمير 35 ألف متر من شبكات الري وعزل نحو 200 خزان وبركة ماء وعزل وتدمير عشرات ألآبار الارتوازية وذلك في محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية .

إن الاعتداءات الإسرائيلية على المياه الفلسطينية لم تقتصر على أعمال التدمير للمنشآت المائية، بل أنها قامت بانتهاك ما تم الاتفاق عليه في أوسلو حيث قدر ما في الخزان الجوفي الفلسطيني بـ734 مليون متر مكعب وحدد نصيب الفلسطينيين الذين يقدر عددهم ب 3.8 مليون نسمة بـ235 مليون متر مكعب أي ما نسبته 32% من كمية المياه. في حين أن كمية المياه التي تستغلها إسرائيل نحو 1750 مليون متر مكعب، الأمر الذي أحدث تباينا كبيرا في معدلات نصيب الفرد من المياه سنويا ففي الحالة الفلسطينية بلغ معدل نصيب الفرد الفلسطيني 61 متر مكعب سنويا ، في حين بلغ متوسط نصيب الفرد في إسرائيل 292 متر مكعب سنويا إلا أن الفلسطينيين وبسبب الإجراءات الإسرائيلية لم يسمح لهم باستغلال أكثر من 13.5% من كمية المياه، في حين تستغل إسرائيل النسبة الباقية وهي الأكبر 86.5% لصالح إسرائيل سواء كان في مستوطناتها في الضفة الغربية وقطاع غزة أو داخل إسرائيل.وبلغة الأرقام فان المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تسيطر تماما على نحو 75 مليون متر مكعب على الرغم لم يتجاوز ال7000 مستعمر الأمر الذي جعل متوسط نصيب الفرد في المستعمرات الإسرائيلية يصل إلي 134 متر مكعب سنويا فقط وفي الأغراض المنزلية في حين بلغ متوسط نصيب الفرد الفلسطيني 34 مليون متر مكعب سنويا في الأغراض المنزلية .

اثر جدار الضم والتوسع على قطاع المياه الفلسطيني
عزل 31 بئرا للمياه بطاقة ضخ 3.6 مليون متر مكعب سنويا
عزل 16 نبع ماء بطاقة ضخ 201 ألف متر مكعب من المياه سنويا
إجمالي كمية المياه المهددة نتيجة إقامة الجار غرب و شرق الضفة 67 مليون متر مكعب


1- مقدمـة:
الوضع المائي في قطاع غزة وصل إلى درجة كبيرة من التدهور سواء كان من حيث الكمية أو النوعية وذلك لأسباب عديدة معلومة تماماً لدى سلطة المياه الفلسطينية والتي حاولت جاهدة خلال السنوات الماضية في الحد من هذا التدهور ولكن لأسباب فنية وسياسية واجتماعية لم تتمكن من حل هذه الظاهرة إلى الحد المرجو ، وهذا ما سيتم بيانه في هذا التقرير الذي سيتناول الوضع المائي بصورة عامة وأسباب التدهور الحاصل ورؤية سلطة المياه للإدارة السليمة المستدامة لمصادر المياه.

2-السـكان:
لا شك أن لقطاع غزة خصوصية في التعداد السكاني وتزايده المضطرد مع الزمن وعدم التوازن بين مصادر المياه المتوفرة في الخزان الجوفي الساحلي واحتياجات السكان من المياه للأغراض المختلفة.. حيث أن عدد سكان قطاع غزة حسب إحصائيات دائرة الإحصاء المركزية قدر بحوالى 1.44 مليون نسمة في عام 2004 وأن العدد الكلي للسكان سيصل مع حلول عام 2025 إلى حوالي 2.97 مليون نسمة كما هو مبين بالشكل رقم 20. وبالنظر إلى الاستهلاك الحالي للمياه للأغراض المختلفة (المنزلي ، الزراعي) والمقدر بحوالى 150 مليون متر مكعب/العام والتي تنتج جميعها من الخزان الجوفي فإننا نجد أن نصيب الفرد يصل إلى حوالي 80 لتر/اليوم وهذا أقل بكثير مما هو موصى به من قبل منظمة الصحة العالمية (150 لتر/اليوم/للفرد) شكل رقم 1.


شكل رقم (1): السكان في قطاع غزة

أما من حيث النوعية فمعظم المياه المنتجة لأغراض الشرب لا تتوافق والموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية ، حيث يزيد تركيز الكلوريد عن 300 ملجم/لتر إلا في بعض الآبار الموجودة في شمال غزة والتي تأثرت خلال السنوات الماضية بظاهرة ارتفاع تركيز عنصر النترات نتيجة عدم وجود شبكات صرف صحي وتسرب المياه العادمة من خلال الحفر الامتصاصية المستخدمة إلى الخزان الجوفي مروراً بالطبقات العالية النفاذية الغير مشبعة...

3- الأمطـار:
يعتبر قطاع غزة من المناطق شبه الجافة حيث تتساقط الأمطار في فصل الشتاء ابتداءً من شهر سبتمبر وحتى أبريل ، ولرصد كمية الأمطار ومعدلاتها تم إنشاء اثني عشر محطة رصد مطر لحساب كميات الأمطار بصورة يومية هذا بالإضافة إلى وجود ثلاث محطات مركزية لقياس كثافة الأمطار والرياح والرطوبة بصورة دقيقة كما هو موضح في شكل رقم 2.


شكل رقم (2): مواقع محطات رصد الأمطار في قطاع غزة

وقد تم توزيع هذه المحطات على كامل قطاع غزة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب لضمان التوزيع الجغرافي للمحطات ولمعرفة توزيع الأمطار على كامل قطاع غزة... ومتوفر حالياً لدى سلطة المياه قراءات للأمطار من بداية عام 1973 وحتى تاريخه بالتعاون الكامل مع دائرة الأرصاد ووزارة الزراعة كونها الأخيرة كانت مسئولة عن قياس الأمطار إبان فترة الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة ، وحرصاً من سلطة المياه على دعم دائرة الأرصاد فقد عملت جاهدة على توفير أجهزة حديثة للقياسات المناخية من خلال مشاريع سلطة المياه الداعمة للمؤسسات ذات العلاقة.. واعتماداً على البيانات المناخية المتوفرة فإن معدل سقوط الأمطار في قطاع غزة يختلف من منطقة إلى أخرى وبصورة عامة فإنه يتراوح ما بين ما يقرب من 200 ملم/العام في منطقة رفح جنوباً إلى حوالي 400 ملم/العام في شمال قطاع غزة وأن المعدل السنوي في كامل قطاع غزة يصل إلى حوالي 317 ملم


(جدول رقم 1 وشكل 3، شكل 4).

Station. Name Rain 02/03 (mm) Rain 03/04 (mm) Rain 04/05 (mm) Quantities in 02/03 (Mm3) Quantities in 03/04 (Mm3) Quantities in 04/05 (Mm3) Avg Annual Rain (mm) Avg. annual Quantities (Mm3)
Beit-Hanoun 801.5 349.9 358.7 23.2 10.1 10.4 393 11.4
Beit-Lahia 724 383.0 320.6 10.3 5.5 4.6 414 5.9
Shati 627 334.9 296.6 11.1 5.9 5.3 376 6.7
Gaza-City 599 374.4 316 7.8 4.9 4.1 439 5.7
Tuffah 653.5 421.3 345 15.2 9.8 8.0 343 8.0
Moghraqa 790.7 493.6 323.55 27.7 17.3 11.3 355 12.4
Nusseirat 446.2 318.0 405 13.2 9.4 11.9 336 9.9
DeirBalah 372.6 312.9 345.5 14.3 12.0 13.3 310 11.9
Khanyunis 298 203.7 369.5 24.9 17.0 30.9 283 23.6
Khuzaa 261.2 184.5 365.7 11.1 7.8 15.5 267.5 11.4
Rafah 220.8 172.0 358.2 8.6 6.7 13.9 228 8.8
Total 167.4 106.4 129.2 317 115.8
جدول رقم (1): معدل سقوط الأمطار في مختلف محطات الرصد بقطاع غزة



شكل رقم (3): معدل تساقط الأمطار

أما بالنسبة لكميات الأمطار الساقطة وتغيرها مع الزمن فقد تم بيانها في )الشكل رقم 4) والذي يوضح أنها تتغير من عام إلى آخر وأن أعلى كمية وصلت قدرت بحوالي 167 مليون متر مكعب وذلك في الأعوام 03/02 – 95/94 – 92/91 وأن أقل كميات كانت في الأعوام 99/98 – 84/83 والتي وصلت إلى حوالي 40 مليون متر مكعب.


شكل رقم (4): معدلات سقوط الأمطار على قطاع غزة (1974-2005)

وعلى اعتبار أن معدل كميات الأمطار المتساقطة على قطاع غزة حوالي 115 مليون متر مكعب في العام (شكل 5) فإن جزء معين من هذه الكمية يغذي المياه الجوفية من خلال الرشح والترسب ويختلف ذلك من منطقة إلى أخرى اعتماداً على عدة عوامل من أهمها نفاذية وسمك الطبقات السطحية التي تعلو الخزان الجوفي وقد أشارت الدراسات السابقة أن معدل الرشح يتراوح ما بين 25% في المناطق ذات النفاذية القليلة والمتمركزة في المناطق الشرقية من قطاع غزة وحوالي 75% في المناطق ذات الكثبان الرملية المتمركزة في المناطق الشمالية والجنوبية من قطاع غزة هذا بالإضافة إلى عدة عوامل مثل معدل البخر والرياح وكثافة المياه الساقطة مع المدة الزمنية لسقوط الأمطار.. وعلى هذا الأساس تم أخذ معدل عام للترشيح قدر بنسبة 40% من مجموع كميات الأمطار الساقطة أي بمعنى آخر فإن مجموع المياه المغذية للخزان الجوفي من الأمطار تصل إلى حوالي 45 مليون متر مكعب/العام بمعدل عام..


شكل رقم (5): كميات الأمطار المتساقطة على قطاع غزة (1974-2005)

4- الخزان الجوفي الساحلي:
المياه الجوفية هي المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات سكان قطاع غزة للأغراض المختلفة سواء كانت المنزلية أو الزراعية أو الصناعية ، وأن الخزان الجوفي الساحلي الواقع ضمن أراضي قطاع غزة محدود العطاء نتيجة لعدم سماكته والي يتراوح ما بين عدة أمتار في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية إلى حوالي 120-150 متراً في المناطق الغربية وعلى طول الشريط الساحلي ويتكون أساساً من طبقات رملية وحصى مع خليط من الطين والحجر الرملي (شكل رقم 6) يليه طبقات من المارل (تكوين الساقيا) الغير منفذة وبسمك يتراوح ما بين 800-1000 متر يليه طبقات من الحجر الجيري ذات ملوحة عالية جداً تصل إلى أكثر من 20 ألف ملجم/لتر من تركيز الكلوريد أي لا تصلح تماماً لأي استخدام بالإضافة إلى التكلفة العالية للحفر وإنتاج المياه.


شكل رقم (6): قطاع هيدروجيولوجي للخزان الساحلي في قطاع غزة (شرق-غرب)

أما بالنسبة إلى الطبقات التي تعلو الخزان الجوفي الساحلي والتي تسمى طبقات غير مشبعة فتتكون من رمل وحصى مع تداخلات من الطين والحجر الجيري ويتراوح سمكها من عدة أمتار غرباً وعلى طول الشريط الساحلي إلى حوالي 70-80 متراً في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية على طول الشريط الحدودي ويختلف معدل رشح وتسرب مياه الأمطار السطحية على الخزان الجوفي باختلاف نوعية الصخور ونفاذيتها فنجد مثلاً في المناطق ذات الكثبان الرملية والموجودة في المناطق الشمالية والشمالية الغربية والجنوبية الغربية من قطاع غزة أن معدلات رشح وتغذية الخزان الجوفي عالية جداً وكانت سبباً على مدار التاريخ في تكوين المياه الجوفية العذبة تحت هذه الكثبان..

أما بالنسبة لعمق منسوب المياه الجوفية فيختلف من منطقة إلى أخرى اعتماداً على طبوغرافية سطح الأرض وارتفاعاها من منسوب سطح البحر.. فمنسوب المياه الجوفية يكون أكثر عمقاً في المناطق المرتفعة والعكس في المناطق المنخفضة وبصورة عامة فإن عمق منسوب المياه الجوفية يتراوح ما بين عدة أمتار قليلة على طول الشريط الساحلي حيث المناطق المنخفضة إلى حوالي 70 متراً في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية..

وبصورة عامة فإن منسوب المياه الجنوبية يميل تدريجياً في الاتجاه الشمالي الغربي عاكساً الانسياب الطبيعي للمياه الجنوبية ماعدا بعض الانخفاضات الناتجة من الضخ.

-1 نوعية المياه الجوفية:
أما بالنسبة لنوعية المياه المخزونة فهي تختلف من مكان لآخر وكذلك مع العمق حيث يتراوح تركيز عنصر الكلوريد ما بين أقل من 100 ملجم/لتر (عذب) في الطبقات العليا المشبعة من الخزان الجوفي وبسمك كلي لا يتجاوز 20 متراً وخاصة في المناطق الشمالية والجنوبية حيث تتواجد الكثبان الرملية كمسبب أساسي لهذه المياه العذبة وكنتاج طبيعي لرشح وترسب مياه الأمطار من خلال الطبقات العالية النفاذية والتي تعلو الخزان الجوفي. وبعيداً عن هذه المناطق ذات النوعية الجيدة من المياه الجوفية فإن ملوحة المياه تزداد في جميع الاتجاهات سواء كان أفقياً أو رأسياً حيث يتراوح تركيز الكلوريد ما بين 500 ملجم/لتر في الطبقات العليا إلى أكثر من 10,000 ملجم/لتر مع ازدياد العمق..

ورغم أن سمك الخزان الجوفي يزيد عن 120 متراً في المناطق الغربية المحاذية للشريط الساحلي إلا أن معظم هذا السمك يحتوي على مياه شبه مالحة أو شديدة الملوحة مع ازدياد العمق.. وبصورة عامة فإن جميع آبار المياه الجوفية في قطاع غزة وبجميع استخداماتها تنتج مياهها من الطبقات العليا الحاملة للمياه وبسمك كلي يتراوح ما بين 30-40 متراً والتي كانت مرجعاً لإعداد الخريطة الكنتورية الخاصة بتركيز عنصر الكلوريد من الآبار المنتشرة في قطاع غزة (شكل 7).


شكل رقم (7): خريطة كنتورية لتركيز عنصر الكلوريد في الخزان الجوفي بقطاع غزة

أما بالنسبة لنوعية المياه المنتجة وصلاحيتها للاستخدام الآدمي والمنزلي واعتماداً على نتائج تحاليل آبار البلديات فإن معظم إن لم يكن جميع الآبار يزيد تركيز الكلوريد بها عن 250 ملجم/لتر بل يصل في كثير من الأحيان إلى 500 ملجم/لتر وهذا أعلى بكثير من المعدل الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية 250 ملجم/لتر. ومن الملاحظ أن الآبار الواقعة ضمن مناطق الكثبان الرملية تتميز بتركيز منخفض من عنصر الكلوريد نتيجة لتأثرها برشح وتسرب مياه الأمطار (شكل رقم 8).


شكل رقم (8): تركيز عنصر الكلوريد في مياه الشرب بقطاع غزة (2004)

وكون أن عنصر النترات من العناصر الهامة في نوعية المياه كمرجع لمدى صلاحية المياه للاستخدام الآدمي وخاصة لأغراض الشرب فإنه من الجدير التطرق لتركيز هذا العنصر والذي يزداد تركيزه بصورة واضحة في المياه الجوفية حيث وصل تركيزه إلى معدلات عالية جداً تفوق أضعاف الموصى به عالمياً من قبل منظمة الصحة العالمية لأغراض الشرب (50 ملجم/لتر).. وكما هو واضح في (الشكل رقم 9) فإن الغالبية العظمى من آبار الشرب في قطاع غزة تتميز بتركيز عالي من النترات ويصل في بعض المناطق إلى أكثر من 400 ملجم/لتر.


شكل رقم (9): تركيز عنصر النترات في مياه الشرب بقطاع غزة (2004)

وبالنظر إلى الخريطة الكنتورية لتركيز النترات (شكل 10) فإن التركيز العالي للنترات يتواجد في المناطق الشمالية والجنوبية المتميزة أصلاً بعذوبة مياهها من حيث قلة تركيز الكلوريد وذلك يرجع إلى كون أن هذه المناطق تتميز بنفاذية عالية للطبقات الغير مشبعة وقلة سماكتها هذا بالإضافة إلى عدم وجود شبكات صرف صحي واعتماد عدد كبير من السكان على الحفر الامتصاصية لتصريف المياه العادمة والتي ترشح طبيعيا ًإلى الخزان الجوفي وبذلك تزيد من تركيز النترات وتلوث المياه الجوفية..



شكل رقم (10): خريطة كنتورية لتركيز عنصر النترات في الخزان الجوفي بقطاع غزة

وبمقارنة الشكل رقم 8 والشكل رقم 9 فإننا نلاحظ أن هناك علاقة عكسية بين تركيز عنصر الكلوريد وعنصر النترات.. فحيثما يوجد تركيز منخفض من الكلوريد يوجد تركيز مرتفع من النترات لنفس الأسباب المذكورة سابقاً مما يقلل من نسبة صلاحية المياه الجوفية للشرب.

4-2 تغيير الملوحة مع الزمن:
لدراسة تغيير ملوحة المياه مع الزمن تقوم سلطة المياه الفلسطينية بتنفيذ برنامج متكامل لمراقبة نوعية المياه المنتجة للأغراض المختلفة من خلال 350 بئراً في قطاع غزة بالتعاون مع كل من وزارة الصحة ووزارة الزراعة بهدف مراقبة ودراسة تغير نوعية المياه مع الزمن والضخ ومالها من انعكاسات على استخدامات المياه للأغراض المختلفة. وبصورة عامة فإن معظم إن لم يكن جميع آبار المياه الجوفية أظهرت زيادة ملحوظة في الملوحة مع الوقت وأن معدل هذه الزيادة تختلف من بئر إلى آخر لأسباب هيدرولوجية واضحة كما تم بيانه سابقاً (شكل 11).

هذا وتجدر الإشارة بأن هناك زيادة ملحوظة في المناطق المجاورة للشريط الساحلي انعكاساً لظاهرة اندفاع وتداخل مياه البحر (بئر رقم E-35) وقد أشارت الدراسة أن هذه الظاهرة الخطيرة بدأت تظهر بوضوح خلال السنوات العشر الأخيرة وخاصة في المناطق الشمالية من قطاع غزة وبامتداد أفقي وصل إلى حوالي 2كم في اليابسة مما هدد معه صلاحية العديد من آبار المياه الموجودة هناك سواء كانت آبار زراعية أو منزلية (بلدية) وهذه الظاهرة وبلا شك ستزداد اتساعاً ورقعة مع الوقت حال الاستمرار في الاعتماد على المياه الجوفية كمصدر وحيد لتلبية احتياجات قطاع غزة.

وكما هو معروف فإن المياه العذبة يليها عمقاً طبقات ذات ملوحة عالية ومع الاستمرار في الضخ الجائر الغير منظم تندفع المياه الأكثر ملوحة إلى أعلى وهذا ما حصل فعلاً في العديد من آبار المياه الجوفية في قطاع غزة والواقعة في المناطق الشرقية والجنوبية حيث يتميز الخزان الجوفي بقلة سماكته واختراق الآبار للجزء الأكبر من الطبقات الحاملة للمياه مما أعطي فرصة كبيرة لاندفاع المياه المالحة (بئر رقم P-86). وبصورة عامة فإن هناك زيادة مضطردة في ملوحة المياه الجوفية مع الوقت وهذا ما تظهره معظم آبار المياه الجوفية في قطاع غزة..






شكل رقم (11): تغير تركيز عنصر الكلوريد مع الزمن

أما بالنسبة لتغير عنصر النترات فلا يوجد هناك اتجاه واضح للزيادة لأن تركيز عنصر النترات موضعي وخارجي وهو عبارة عن مصدر تلوث خارجي ليس له علاقة هيدروجيولوجية بزيادة الملوحة فيلاحظ كما هو مبين بالخريطة الكنتورية لعنصر النترات أن التركيز العالي يوجد في المناطق المكتظة بالسكان في كل من شمال قطاع غزة (بيت لاهيا وجباليا) ووسط وجنوب قطاع غزة (مخيمي خان يونس ورفح للاجئين) انعكاساً واضحاً لتأثير عدم وجود شبكات صرف صحي في هذه المناطق واعتماد المواطنين على الحفر الامتصاصية لتصريف المياه العادمة وكون أن الطبقات الصخرية غير المشبعة قليلة السمك وعالية النفاذية فذلك أدى إلى تسارع رشح وتسرب المياه العادمة إلى الطبقات الحاملة للمياه وتلوثها بصورة واضحة.

4-3 كمية المياه الجوفية:
لا شك أن عمق وامتداد الطبقات الحاملة للمياه هما المرجعية في معرفة كميات المياه الجوفية المخزونة وكون أن الخزان الجوفي محدود الحجم والعطاء فإن المياه المتوفرة تكون محدودة وكذلك فالخواص الهيدروجيولوجية للطبقات الحاملة للمياه هي المرجعية في تقدير قدرة الخزان على العطاء.. كل ذلك أصبح معلوماً لدى سلطة المياه من خلال الدراسات التي نفذت على مدار السنوات الماضية ، وقد انعكس ذلك جلياً في انخفاض منسوب المياه الجوفية كنتاج طبيعي لعدم قدرة الطبقات الحاملة للمياه على تعويض الكميات التي يتم سحبها وإحداث خلل واضح في الموازنة المائية..

وفي هذا السياق فإن سلطة المياه تقوم بمراقبة مناسيب المياه الجوفية من خلال شبكة مراقبة وضعت خصيصاً لهذا الهدف حيث تم اختيار 130 بئراً للمراقبة يقاس بها منسوب المياه الجوفية بمعدل شهري وعلى مدار العام.. ولقد أظهرت نتائج هذه القياسات أن هناك انخفاض ملحوظ في منسوب المياه الجوفية في معظم مناطق قطاع غزة كما هو مبين بالخريطة الكنتورية الخاصة بمناسيب المياه (شكل 12)..


شكل رقم (12): خريطة منسوب المياه الجوفية (متر من منسوب سطح البحر)

ويلاحظ أيضاً أن معدل الانخفاض يختلف من منطقة إلى أخرى انعكاساً لكميات المياه المنتجة ومدى تركيزها في المناطق المختلفة حيث وصل منسوب المياه الجوفية إلى معدلات منخفضة جداً (5-7 متر تحت سطح البحر) في معظم آبار المياه الجوفية إن لم يكن جميعها (شكل 13)..






ووصول منسوب المياه الجوفية إلى هذا المستوى لهو دليل واضح على تدهور الخزان الجوفي وعدم قدرته على تلبية الاحتياجات المائية حيث أن هذا الانخفاض له انعكاسات سلبية واضحة على تدهور نوعية المياه من خلال تداخل مياه البحر واندفاع المياه الأكثر ملوحة من الطبقات السفلى إلى أعلى...

5- الاحتياجات المستقبلية:
بالنظر إلى الاحتياجات المستقبلية من المياه للأغراض المختلفة آخذين بعين الاعتبار النمو الطبيعي للسكان ومدى توفر الأراضي الزراعية فإن كميات المياه المطلوبة ستزداد من معدلها الحالي والذي قدر بحوالي 150 مليون متر مكعب في العام إلى حوالي 280 مليون متر مكعب بحلول عام 2025 (شكل 14) على اعتبار أن معدل النمو السكاني حوالي 3.5 % وأن معدل الاستهلاك الفردي سيزداد من 80 لتر/اليوم في عام 2005 إلى حوالي 150 لتر/اليوم مع حلول عام 2020 وحتى عام 2025..


شكل رقم (14): الاحتياجات المائية (2025-2005)

وقد تم تقدير الاحتياجات الزراعية الكلية بحوالي 78 مليون متر مكعب في العام على اعتبار ثبات نسبي في مجموع المساحات الزراعية... علماً بأن رؤية سلطة المياه في هذا المجال هو ضرورة توفير مصادر مياه غير تقليدية للاستخدام الزراعي وذلك من خلال إعادة استخدام المياه المعالجة في الري.. وحيث أنه لا يوجد حالياً مياه معالجة بنوعية مقبولة للزراعة فسيتم الاعتماد على المياه الجوفية كمصدر أساسي في الزراعة والبدء في إعادة الاستخدام بصورة مباشرة مع حلول عام 2012 والتي من المتوقع خلالها البدء في تشغيل محطة معالجة المياه العادمة في شمال قطاع غزة ومن ثم المحطات الأخرى في مدينة غزة بالتتالي.. ومع حلول عام 2025 فإنه من المتوقع أن يصل مجموع المياه المعالجة الممكن استخدامها للزراعة حوالي 50 مليون متر مكعب أي ما نسبته 65% من مجموع الاحتياجات المائية الزراعية (شكل 15).


شكل رقم (15): الاحتياجات المائية للأغراض الزراعية

وبالنظر إلى الاحتياجات المائية في قطاع غزة ومقارنة ذلك بالطاقة المائية المتجددة للخزان الجوفي فإن هناك عجز مائي واضح على اعتبار أن كميات المياه الطبيعية المغذية للخزان الجوفي لا تزيد عن 60 مليون متر مكعب في العام (45 من الأمطار و15 انسياب طبيعي) وفي حال الأخذ بعين الاعتبار جميع كمية ونوعية المياه العائدة إلى الخزان الجوفي سواء كان من الزراعية أو الأمطار أو الانسياب الطبيعي أو العائد من المياه العادمة وشبكات توزيع المياه والتي قدرت جميعها بحوالى 140 مليون متر مكعب في العام مقارنة ذلك بالاحتياجات المائية الكلية مع حلول عام 2025 والتي قدرت بحوالى 280 مليون متر مكعب فسيكون هناك عجز واضح ، وعليه فإن إيجاد مصدر مائي بديل عن المياه الجوفية مطلب أساسي وضروري سواء كان من الحقوق المائية الفلسطينية في الضفة الغربية أو من خلال محطات تحلية مياه .

6- المستوطنات في قطاع غزة:
لا شك أن المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة كان لها بالغ الأثر في حرمان الشعب الفلسطيني من أدنى حقوقه المائية في الحصول على مياه صالحة للشرب ومعاناته خلال طيلة السنوات الماضية من استخدام نوعية مياه غير مقبولة للاستخدام الآدمي بينما في نفس الوقت استغلت هذه المياه الفلسطينية لتلبية احتياجات ما لا يزيد عن 7000 مستوطن إسرائيلي في مستوطنات قطاع غزة وحرمان أكثر من 1.3 مليون فلسطيني من حقه الطبيعي.. حيث أن الطاقة التخزينية للخزان الجوفي في جميع مستوطنات قطاع غزة قدرت بحوالي 1000 مليون متر مكعب وأن المياه المتجددة طبيعياً من مياه الأمطار كمصدر أساسي قدرت بحوالي 10 مليون متر مكعب سنوياً. بمعنى آخر فقد حرم الشعب الفلسطيني من هذه الكميات ذات النوعية الجيدة طيلة السنوات الطويلة الماضية وكان لذلك سبب مباشر من حرمان سكان المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع من مياه شرب عذبة واضطرارهم إلى استخدام مياه جوفية غير صالحة للشرب وتأثيراتها السلبية على صحة الإنسان.. علما ًبأنه قد تم حفر حوالي 40 بئراً في هذه المستوطنات وبطاقة إنتاجية حوالي 8-5 مليون متر سنوياً مكعب حسب المعلومات الأولية المتوفرة لدينا.

أما من الناحية الزراعية فقد تم استغلال ما يزيد عن 3000 دونم للأغراض الزراعية وخاصة للمنتجات ذات المردود المالي العالي ومقارنة ذلك مع معاناة شعبنا كعمال في هذه المستوطنات لسد حاجاتهم الضرورية للعيش.. هذا بالإضافة إلى حرمانهم من استغلال شواطئهم وثرواتهم السمكية والتي تحتل هذه المستوطنات ما يزيد عن 40 % من الشريط الساحلي.

7- رؤية سلطة المياه:
أدركت سلطة المياه ومنذ إنشائها بالمشكلة المائية في القطاع ولقد انعكس ذلك في عدة دراسات وتقارير صدرت سواء كان من مجهود ذاتي من سلطة المياه أو بالتعاون مع مؤسسات دولية حيث تم دراسة مصادر المياه بصورة دقيقة ومفصلة وإبراز المشكلة بكل تفاصيلها والتي أوصت جميعها بأن الخزان الجوفي في قطاع غزة لم يعد قادراً على تلبية الاحتياجات المائية المختلفة وأن الاستمرار في الاستنزاف يزيد ويسارع من تدهور المياه..

ولقد تجسدت بصورة واضحة رؤية سلطة المياه الفلسطينية في الإدارة السليمة والمستدامة لمصادر المياه في قطاع غزة من خلال النقاط التالية الأولى:

7-1 مياه إضافية:
ضرورة تزويد قطاع غزة بكميات مياه إضافية بعيداً عن المياه الجوفية من خلال إنشاء محطات تحلية مياه البحر وهذا ما كان واضحاً للوكالة الأمريكية للتنمية (USAID) من خلال التزامها بإنشاء محطة تحلية بطاقة إنتاجية أولية كمرحلة أولى تصل إلى 22 مليون متر مكعب/العام على أن يتم تشغيلها بحلول عام 2004، والتي كانت متوافقة تماماً مع وجهة نظر على سلطة المياه لقناعتنا الكاملة بأنها إحدى السبل لحل أزمة المياه وتخفيف الضغط على المياه الجوفية والتقليل من استنزافه..

7-2 المياه العادمة المعالجة:
ضرورة إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة بما نسبته 65% من كامل الاحتياجات الزراعية، ولتطبيق ذلك فإنه يلزم الحصول على مياه صرف صحي معالجة صالحة للأغراض الزراعية وهذا يتطلب إنشاء محطات معالجة ذات كفاءة مميزة وبتكلفة عالية تقدر بمئات الملايين من الدولارات ولكنها تعتبر شيء أساسي كونها كمصدر مائي بالإضافة إلى حماية بيئية مهمة.

وتجدر الإشارة هنا أنه يوجد في قطاع غزة ثلاث محطات معالجة لمياه الصرف الصحي وبطاقة إجمالية حوالي 60-70 ألف متر مكعب يومياً (25 مليون متر مكعب/سنوياً) ولكن هذه المحطات لا تعمل بالصورة المطلوبة ولا يستفاد من هذه المياه شبه المعالجة للأغراض المختلفة سواء كان للزراعة أو لإعادة شحنها للخزان الجوفي، حيث أن كميات كبيرة من هذه المياه شبه المعالجة خاصة في مدينة غزة يتم رميها مباشرة إلى البحر وما لذلك من تأثيراتٍ سيئة على البيئة وصحة الإنسان كما الثروة السمكية.. وعليه فإن سلطة المياه تسعى جاهدة على إعادة تأهيل هذه المحطات وإنشاء محطات ذات كفاءة عالية قادرة على استيعاب جميع مياه الصرف الصحي ومعالجتها إلى درجة يمكن معها الاستفادة منها في تغطية الجزء الأكبر من الاحتياجات الزراعية وكذلك تغذية الخزان الجوفي ومن خلال إعادة شحنها.. لكن هذا يتطلب مبالغ استثمارية عالية تم إيقاف جزء كبير منها خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية الغير مستقرة.

7-3 تغيير أنماط الري والزراعة:
إن توفير المياه للأغراض الزراعية سواء كانت جوفية أو مياه صرف صحي معالجة يتطلب معه وبخط موازي تعاون كامل من المزارعين وتفهم لمشكلة المياه والمحافظة على هذا المصدر الحيوي وذلك من خلال إتباع الطرق الحديثة للري ومواكبة التطور في هذا المجال بهدف الحد من استهلاك المياه وهدرها بصورة غير مسئولة ومن غير أي فائدة للإنتاج الزراعي. بالإضافة إلى ذلك فإن تغيير أنماط المحاصيل الزراعية مطلب أساسي مع تغير وتدهور نوعية المياه.. ولتطبيق كل ذلك بدقة فإن وزارة الزراعة عليها مسئوليات لضمان تطبيق النظم والتشريعات بالتنسيق التام مع سلطة المياه بهدف ضمان إدارة مصادر المياه بصورة جيدة.

7-4 تجميع مياه الأمطار:
إن تجميع مياه الأمطار لها أهمية خاصة في إدارة مصادر المياه كون أن مياه الأمطار هي المصدر الأساسي لتغذية الخزان الجوفي ومع التوسع العمراني الملحوظ في قطاع غزة فإن كمية مياه الأمطار المغذية للخزان الجوفي تتناقص بصورة كبيرة وأن معظم هذه المياه تنساب طبيعياً إما إلى الأماكن المنخفضة حيث تسبب مكرهة بيئية أو تتجه إلى البحر مباشرة بدون الاستفادة منها.. وعلى هذا الأساس قامت سلطة المياه بإنشاء ودعم العديد من المشاريع الخاصة بتجميع مياه الأمطار في كل من المحافظات الشمالية وخانيونس.. وتزمع على إنشاء مشاريع أخرى في مناطق مختلفة من القطاع مما يتطلب معه توفر ميزانية بملايين الدولارات لهذا الخصوص وقد انعكس أهمية ذلك في مخطط المياه القومي الصادر عن سلطة المياه الفلسطينية. علماً بأنه خلال السنوات الماضية قد تم دعم المشاريع الخاصة بتجميع مياه الأمطار للأغراض الزراعية سواء كانت من خلال وزارة الزراعة أو برنامج خلق فرص عمل أو المؤسسات الخاصة لقناعتنا التامة بأهمية مثل هذه المشاريع في سد جزء من الاحتياجات الزراعية لهذا المورد الهام.. ومن الناحية العملية فإنه من الممكن تجميع ما مجموعه 4-5 مليون متر مكعب سنوياً من مياه الأمطار حال استخدام التقنية الحديثة في ذلك الإطار..

ولا شك فإن كميات كبيرة من مياه الأمطار يتم هدرها وبدون أي فائدة من أسطح المباني نتيجة لعدم اتباع نظام يضمن تجميع مياه الأمطار والاستفادة منها وأن هذه الكمية في زيادة مضطردة نتيجة للازدياد العمراني.. وعليه فإننا نرى ضرورة أخذ ذلك في الحسبان من قبل وزارة الإسكان والحكم المحلي والبلديات لتكون شرطاً من شروط ترخيص المباني والمنشآت..

7-5 المنشآت المائية واستمرارية تشغيلها:
من خبرتنا في مجال المنشآت المائية الحيوية مثل محطات التحلية والمعالجة وفي حال الانتهاء من إنشائها والتي تتطلب ميزانيات طائلة والذي وحده لا يكفي لنجاحها فالأهم من ذلك هو القدرة على ضمان تشغيلها وصيانتها بالكفاءة المطلوبة من خلال كفاءات متميزة في هذا المجال والذي يتطلب معه تدريب الكوادر الفلسطينية لدرجة عالية كل في مجال تخصصه وموقعه في هذه المنشآت.. بالإضافة إلى ضمان تغطية مصاريف التشغيل والصيانة وذلك من خلال آلية واضحة من العائد المالي المناسب ووضع تعرفة تتناسب وهذه المصاريف لضمان استمرار تشغيل هذه المنشآت والذي يعتبر سبب أساسي في ضمان أي مشروع بهذه الأهمية.. وهنا نؤكد على ضرورة مشاركة القطاع الخاص كمستثمر لقطاع المياه إما بصورة كاملة أو بصورة جزئية وبدون هذه المشاركة فإن القطاع الحكومي لن يكون قادراً على استمرارية خدمات قطاع المياه.. وأكبر دليل على ذلك العجز المالي الذي تعانيه البلديات المختلفة نتيجة عدم قدرتها على تغطية مصاريف تشغيل وصيانة منشآتها المائية والتي تعتبر العائق الأساسي في تحسين خدمات قطاع المياه بمختلف أنواعه..

7-6 التوعية الجماهيرية والإرشاد:
لا شك أن من أحد عناصر إدارة مصادر المياه بصورة ناجحة هو مشاركة الجماهير في الحفاظ على مصادر المياه واستخدامها بالطريقة المثلى وهذا لا يتم إلا من خلال حملات وإرشاد لجميع قطاعات المجتمع الفلسطيني وبمختلف مستوياته وللأغراض المختلفة سواء كانت الزراعية والصناعية والمنزلية والتي لها أهمية كبيرة في المحافظة على مصادر المياه والتقليل من هدر استهلاك المياه.. وهذه التوعية تشمل عدة شرائح من المجتمع كل في موقعه فلرب الأسرة دور كبير في ترشيد استهلاك المياه وكذلك طلاب المدارس والجامعات والمؤسسات والفنادق والمساجد بالإضافة إلى القطاع الزراعي والصناعي.. وهذا يتطلب حملات توعية وإرشاد مستمرة سواء كان من خلال حملات منظمة للقطاعات المختلفة أو من خلال وسائل الإعلام وكذلك من خلال استخدام أدوات تساهم في الحد من الاستهلاك كاستخدام صنابير مياه خاصة تعمل بصورة أوتوماتيكية عند الحاجة للمياه.. وللنجاح في ذلك فهذا يتطلب تخصيص ميزانية خاصة مع توفر الكفاءات الفنية المتخصصة في هذا المجال وخاصة القطاع الخاص المدعوم من الدول المانحة ضمن برامج محددة مع ضمان استمرارية هذا النشاط.. علماً بأنه خلال السنوات الماضية قامت سلطة المياه بعدة حملات للتوعية والإرشاد وساهمت بصورة واضحة في فهم مشكلة المياه وأهمية المحافظة على هذا المورد الحيوي وخاصة في قطاع التعليم من خلال حملات توعية للمدارس، وفي القطاع الزراعي من خلال حملات إرشاد لأهمية استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة بهدف التقليل من استنزاف المياه الجوفية لضمان استمرارية عطاء الخزان الجوفي للاستخدامات المختلفة..

وبدون استمرارية هذه الحملات فإن ذلك سيؤدي إلى الاستمرار في هدر المياه وما له من تأثيرات سلبية على هذا المورد الحيوي.. ومن ملاحظاتنا في هذا المجال فإن تفاعل المواطنين في هذا المجال لم يكن بالصورة المطلوبة في السنوات القليلة الماضية نتيجة لعدم القدرة في السيطرة على سلوكيات السيئة لقطاع كبير من شرائح المجتمع لعدم استقرار الأوضاع الأمنية ولقناعتهم بعدم وجود قوة معينة تحاسبهم في تجاوزاتهم بسرقة المياه من خلال حفر آبار عشوائية بدون موافقات مسبقة من سلطة المياه أو من خلال وصلات المياه غير الشرعية من شبكات المياه..

7-7 دعم الدول المانحة وأهميته:
لا شك أن دعم الدول المانحة خلال السنوات الماضية ومنذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية كان له تأثير إيجابي في تحسين خدمات قطاع المياه والذي على أساسه كانت سلطة المياه تأمل في تنفيذ مخططاتها المستقبلية ضمن خطة استثمارية واضحة ومتكاملة والتي على أساسها تم إعداد المخطط الوطني للمياه مبيناً فيه بالتفصيل حجم الاستثمارات المالية المطلوبة لقطاع المياه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والذي تم توزيعه على جميع الدول المانحة في هذا القطاع بالتعاون مع وزارة التخطيط وكان هناك التزام كامل من هذه الدول مثل أمريكا والحكومة الألمانية والفرنسية والسويدية وهولندا والنرويج واليابان.. وكنا نسير في خطوات واثقة حول أهدافنا في توفير الخدمات اللازمة في قطاع المياه سواء كان الزراعي أو الصناعي أو المنزلي ولكن للأسف ونتيجة لعدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية كان لذلك تأثيرات سلبية بعدم استمرار هذا الدعم وتنصل العديد من الدول المانحة من التزاماتها المسبقة في هذا الشأن وأكبر دليل على ذلك تجميد إنشاء محطة تحلية مياه البحر والخط القطري الناقل للمياه الذي كان من المفروض البدء في تنفيذه من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية خلال العام الماضي (2004-2003) في قطاع غزة وما لهذين المشروعين من أهمية كبيرة في حل أزمة المياه المتفاقمة في قطاع غزة هذا بالإضافة إلى مشاريع أخرى متميزة مثل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة الشمالية من قطاع غزة ومنطقتي خانيونس ورفح..

إن تأجيل أو عدم تنفيذ المشاريع المائية حسب رؤية سلطة المياه لها تأثير سلبي كبير على الخزان الجوفي وتدهوره بصورة عامة وعلى خدمات المياه للمواطنين بصورة خاصة وما لذلك من انعكاسات على الحياة المعيشية اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً يزيد معه عدم الاستقرار الأمني.

________________________________________
الورقة الرابعة: حول نتائج دراسة تقييم محطات تحلية المياه في الورقة الرابعة:

قطاع غزة (القطاع الخاص)
إعداد: ناهد أبو دية
مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين

مقدمة حول دراسة تقييم محطات التحلية:
جاءت هذه الدراسة لتكمل المجهود الذي بذلته المجموعة في إطار التوعية الموجهة سواء لأصحاب القرار أو للموظفين حول ضرورة الاهتمام بنوعية المياه المحلاة وقد كانت البداية من خلال دراسة حول الاستخدام النوعي للفلاتر المنزلية في بعض مناطق قطاع غزة.

ووفقا للتوصيات العديد من المهتمين والمختصين في هذا لمجال بالإضافة للمواطنين كانت هناك ضرورة ملحة لإجراء دراسة حول محطات التحلية الخاصة إذ أن نسبة كبيرة من المواطنين تعتمد على المياه الموزعة من خلال هذه المحطات كمصدر للشرب.

ومن خلال التنسيق المشترك بين المجموعة وبين الإدارة العامة للرعاية الأولية في وزارة الصحة تم تنفيذ الدراسة بجهد مشترك، وقد شملت هذه الدراسة معظم الجوانب الخاصة بالتقييم (نوعية المياه من الناحيتين الكيميائية والميكروبيولوجية، إدارة لمحطات التشغيل والصيانة)، درجة الوعي لدى أصحاب المحطات وأيضا تم دراسة المعرفة لدى المواطنين حول نوعية مياه الشرب الصحية.

تم الاعتماد على نتائج الدراسة على أمرين أساسيين هما:
نتائج التحاليل الكيميائية والميكروبيولوجية لـ 22 محطة قبل وبعد التحلية بالإضافة على عينات عشوائية من السيارات والخزانات التابعة لهذه الشركات.
نتائج تحليل الاستبيانات (22 استبيان موجة لأصحاب الشركات، و290 استبيان موجة للمواطنين الذي يعتمدون على مياه التحلية كمصدر للشرب).

نتائج الدراسة:
تبين من خلال الدراسة أن عملية اختيار مواقع المحطات لم تكن نتيجة دراسة علمية وإنما لأسباب خاصة بأصحاب المحطات والتي تتمثل معظمها في (توفر المياه العذبة كمصدر للتحلية بحيث لا يتكلف صاحب المحطة بمصاريف كبيرة لتغيير الفلاتر، وجود المكان الخاص به، قرب المكان من المستفيدين) أي أن اختيار تم وفقا للرؤية التجارية البحتة.

لم تتم مراعاة مشكلة الملوحة في القطاع وأهمية وجود هذه المحطات للمساهمة في حل هذه المشكلة من قبل أصحاب القرار المسئولين عن إعطاء التراخيص للمحطات إذ لم يتم التأكيد على ضرورة استخدام أبار ذات نوعية مياه مالحة كمصدر للمحطة قبل إعطاء الترخيص.

من خلال هذه الدراسة تم التأكيد على أن هناك اختلاف في نوعية المياه في مناطق قطاع غزة فمثلا المنطقة الشمالية لا تعاني من الملوحة كباقي مناطق قطاع غزة، وإنما تعاني من زيادة نسبة النترات في مياهها.

رداءة نوعية المياه التي تصل للمواطنين في قطاع غزة هي لسبب الرئيسي لاستخدام المياه لمحلاة للشرب.

التكنولوجية المستخدمة في التحلية في قطاع غزة هي التناضح العكسي وهي تكنولوجية فعالة جدا في إزالة الأملاح إلا أن هذه الفاعلية تؤثر على نوعية المياه المنتجة عن هذه المحطات حيث أن المياه المحلاة تتميز بعدم وجود نسبة معقولة من الأملاح وبالتالي التأثير على جودتها ومدى صلاحيتها للشرب.

من أهم العوامل المؤثرة في تحديد نوعية المياه المحلاة هو نوعية مياه المصدر الداخل للمحطة وخاصة ما يتعلق بالخواص الكيميائية لذا من الضروري اختيار المصدر بشكل دقيق للحصول على النتائج المرجوة.

من خلال الدراسة تبين أن هناك تلوث ميكروبيولوجي لمياه بعض المحطات إلا أن هذا التلوث قل في السيارات التابعة لهذه المحطات وذلك يعود بسبب عدم إضافة مادة الكلورين المطهرة في المحطة وإضافتها في السيارات، وذلك خوفا من عدم إقبال المستهلكين على المياه الموجودة طعم للكلور.

هناك فجوة كبيرة في سعر الكوب الواحد للمياه المحلاة من شركة إلى أخرى إذ أن كل شركة تضع التسعيرة التي تجدها مناسبة.

العديد من أصحاب المحطات يفتقدون المعرفة حول مفهوم نوعية مياه الشرب والمعايير المتعلقة بها سواء الدولية أو الفلسطينية وكذلك المواطنين إذ أن معرفتهم حول نوعية المياه تقتصر على أن تكون المياه عذبة.

الفكرة المتوفرة لدى المواطنين حول الخدمات التي تقدمها البلديات هي فكرة خاطئة حيث عبر العديد من المواطنين على أن مسئولية توفر المياه العذبة للمواطنين هي مسئولية البلديات فقط بدون أي تعاون مشترك بين المواطن والموظفين البلديات، وأتضح ذلك من خلال استعداد المواطنين لدفع مبالغ كبيرة بمعدل 50 شيكل لكوب المياه المحلاة شهريا- للشركات الخاصة إلا أن هذا الاستعداد لم يكن نفسه في حال أن البلديات ستعمل على إمدادهم بنفس نوعية المياه.

لم يعد استخدام المياه المحلاة مقتصرا على الشرب فقط وغنما أيضا أصبح العديد من المواطنين يستخدمونه للطهي أيضا وهذا يدفعنا لإعادة التنبيه حول ضرورة الاهتمام بمدى بصلاحية المياه المحلاة سواء للشرب أو لطهي الطعام.

التوصيات:
ضرورة تفعيل برنامج التحاليل الدورية (كيميائيا وميكروبيولوجيا) الخاص بمحطات التحلية الخاصة وذلك بهدف تقييم نوعية المياه بشكل دوري.

تطوير الاستراتيجية التي يتم اعتمادها عند إعطاء التراخيص لمثل هذه المحطات بحيث يتم من خلالها التأكيد على الربط بين موقع المحطة (مصدر لمياه الداخلة) وبين مشكلة لملوحة في القطاع.

مازال هناك احتياج لعمل دراسات حول المشاكل التي تعاني منها مناطق قطاع غزة كل منطقة حسب خصوصيتها في مجال المياه وربط هذه المشاكل بالحلول المناسبة لكل منطقة.

هناك احتياج لعقد دورات تدريبية وبرامج توعية موجهة لأصحاب المحطات والعاملين فيها وذلك لزيادة الوعي لديهم حسب حول المعايير الدولة والفلسطينية الخاصة بنوعية مياه الشرب. وذلك الاشتراطات الصحة والواجب إتباعها في أثناء العمل داخل لمحطة وأثناء توزيع المياه.
من الأهمية عقد دورات تدريبية موجهة لأصحاب المحطات لرفع الوعي لديهم حول مشكلة المياه في قطاع غزة وتفعيل دورهم ليكونوا مساهمين في حل المشكلة وذلك من خلال إدارتهم لاستثماراتهم بشكل جيد ومدروس عمليا.

حملة توعية للمواطنين لرفع الوعي لديهم حول نوعية المياه الصحية وكذلك المعايير الخاصة بذلك.
ضرورة القيام بعمل دراسات عملية لتوضيح وجود أو عدم وجود علاقة تربط بين استهلاك مياه محلاة بصورة دورية وبين التغيرات الصحية المتوقعة.

الأمنالمائيالفلسطيني
مقدمة:
إن الأمم المتحدة خصصت يوماً في السنة هو يوم 22 آذار أطلقت عليه اسم اليوم العالمي للمياه بهدف جلب انتباه العالم إلى المخاطر الناجمة عن إهمال قضية المياه أو العبث بها. ولقد تم إنشاء المجلس العالمي للمياه كأكبر منظمة غير حكومية تعنى بدراسة الشؤون المائية بما فيها شحنها والمحافظة على نوعيتها وإيجاد وتطوير أسس وأطر موحدة عالمياً لمعالجة المشكلة المائية برمتها.

تعتبرقضيةنقصالمياهوتدنينوعيةالمتوفرمنهاإحدىأهمالقضاياالبيئيةوالاقتصاديةالتيتشغلمنطقةالشرقالأوسط،لذاينظرلهذهالقضيةعلىأنهاقضيةوطنيةمنالدرجةالأولى.

فالمنطقةتعتبرمنالمناطقشبهالجافةولأنالأمطارمصدرهاالأساسيالوحيد،فهيمهددةدائماًبتناقصرصيدهاالمائي،كماأنارتفاعدرجاتالحرارةفيهايسببضياعمابين 60 – 70 % منالأمطاربالتبخر،لذلكفمنذبداياتالاستيطانالصهيونيفيفلسطينانتبهتالحركةالصهيونيةلهذهالقضيةواعتبرتالسيطرةعلىمصادرالمياهواستغلالالأراضيالزراعيةالقضيةالأولىلها. فكانالتركيزعلىمنطقةطبرياومثلثاليرموكولاحقاًالهضبةالسوريةوالجنوباللبنانيباعتبارهذهالمناطقالمصادرالرئيسةلمياهفلسطين.

لماذا الأمن المائي الفلسطيني؟؟
لتوفير كميه و نوعيه مياه كافيه للمواطن الفلسطيني
عدم التفريط في الحصص المائية الفلسطينية حسب الاتفاقيات الدولية.
تشجيع المزارع الفلسطيني و توفير حصص المياه اللازمة له بجوده مقبولة.
مسالة الأمن المائي تتحول إلى أمن قومي عربي استراتيجيا للأمن الغذائي، أنه وبدون وفرة في المياه يصعب إجراء إصلاحات وقيام مشاريع زراعية وإنمائية.
مشروع جونستون عام 1953
الأردن/ 774 مليونم3
سوريا/ 45 مليونم3
إسرائيل/ 394 مليونم3
الضفةالغربيةكانتضمنالأردنفاعتبرتحصتهامنضمنالحصةالأردنيةلكنالدولالعربيةرفضتالمشروع

المياهفيمفاوضاتالسلام
بدءً من مؤتمر مدريد الذي نتج عنه لجنة المياه كإحدى لجان المحادثات المتعددة، وفي اتفاقية أوسلو الأولى -إعلان المبادئ- عام 1993 ذكر أن حقوق المياه لكل طرف سيتم على أساس الاستخدام العادل للمصادر المائية.

وفي اتفاقية القاهرة في أيار 94 التي سميت اتفاقية غزة أريحا أولاً طور هذا النص فنقلت صلاحية إدارة المنشآت المائية في المنطقتين المذكورتين إلى السلطة الفلسطينية واحتفظت إسرائيل بحق تزويد المستوطنات والمنشآت العسكرية بالمياه بواسطة شركة ميكروت
اتفاقية أوسلو (2)
جاءفيبند (1) منالفقرة (40) مايلي "تعترفإسرائيلبالحقوقالمائيةللفلسطينيينوسوفيتمالتفاوضحولتلكالحقوقوالتوصلإلىتسويةبشأنهاخلالمفاوضاتالمرحلةالنهائية". كماأقرتالاتفاقيةبالحاجةالطارئةللمياهفأعطتالفلسطينيينحوالي 26 مليونم3 مباشرةمعظمهامنالحوضالشرقيوأقرتبحقالفلسطينيينبالحصولعلى 80 مليونم3 فيالمرحلةالانتقالية. كذلكأقرتبحقهمبتطويرمصادرهمالمائيةضمنالمناطقالتينقلتلسيطرتهمولأنالمناطقالتينقلتلسيطرتهم (أ) فيغالبيتهاتجمعاتسكنيةلاتشملأحواضاًجوفيةهامة،بقيتالمصادرالأساسيةللمياهتحتالسيطرةالإسرائيلية. فلميكنلهذهالاتفاقياتأيقيمةعمليةلحلأزمةالمياهفيالضفةوالقطاعوبقيتقيمتهامعنويةلأنهاتشملاعترافاًصريحاًبالحقوقالمائيةالفلسطينية.

الإجراءات الإسرائيلية للضغط علي الفلسطينيين
1. رفع أسعار المياه
2. منع ناقلات المياه الفلسطينية من العبورإلي المدن و القرى.
3. تدمير خطوط أنابيب المياه الداخلة إلى المدن
4. محاصرة المدن والقرى الفلسطينية (عدم توفير أدوات صيانة).
5. تدمير الآبار .
6. استهداف القنّاصة الإسرائيليين لخزانات المياه فوق أسطح منازل الفلسطينيين.
7. إغلاق المستوطنين اليهود لخطوط المياه الخارجة من الآبار
8. امتناع الشركة الإسرائيلية المسئولة عن خطوط المياه عن القيام بأية إصلاحات لازمة
ما هي حقوقنا المائية لضمان الأمن المائي؟
على المفاوض الفلسطيني أن يتمسك بالحقوق المائية الفلسطينية.
لدولة فلسطين الحق الكامل بالمياه السطحية والجوفية الواقعة ضمن حدودها.
حق الفلسطينيين في منظومة نهر الأردن يجب الحصول عليه حسب القوانين الدولية.
جميع النشاطات التي قامت بها إسرائيل خلال فترة الاحتلال مثل إقامة المستوطنات وحفر الآبار ونقل المياه وامتيازاتميكروت...ألخ كلها نشاطات غير شرعية يجب إلغاؤها ودفع تعويضات للفلسطينيين بدلاً عنها لأنها ألحقت بهم أضراراً بالغة.

ما هي حقوقنا المائية لضمان الأمن المائي؟
رفض كل المشاريع البديلة عن حقوقنا المائية مثل تحلية مياه البحار، معالجة مياه المجاري، قناة البحرين، المشروع التركي، قبل الحصول على حقوقنا المائية كاملة.
توصيات ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع لجنة يوم المياه العالمي بتاريخ 22/3/2005 تحت عنوان: الوضع المائي في فلسطين

1 – عدم اعتبار محطات التحلية مصادر بديلة عن حقوقنا المائية.
2 – تفعيل التعاون بين السياسيين والفنيين العاملين في مجال المياه
3 – ضرورة متابعة السلطة الوطنية للمشاريع الصناعية الإسرائيلية في النقب لما لهتا من تأثير على نوعية المياه المياه المتدفقة في الخزان الجوفي الفلسطيني
4 – العمل على إنشاء مشاريع جمع مياه الأمطار بالتنسيق مع الوزارات المختلفة
5 – القيام بالتوعية الجماهيرية بالمياه المعالجة فوائدها وأضرارها
6 – عدم التفريط بحقوقنا المائية
7 – تنظيم المؤتمرات الدولية والمحلية لتوضيح حقوقنا المائية
8 – المشاركة المجتمعية في الحفاظ على المصدر المائي كواجب وطني
9 – تفعيل المشاركة المؤسسات الفلسطينية في نشر المعلومات مع الهيئة العامة للاستعلامات
10 – تفعيل مشاركة المؤسسات الفلسطينية العاملة في نفس المجال والعكس
11 – تقنين حفر الآبار الجوفية
12 – تفهم الباحثين للحقوق المائية قبل إبداء التوصيات
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

لا شكر على واجب
شكرا للمنتدي الذي اعطاني هذه الفرصة
 

احمدمشتهي

New Member
إنضم
9 مارس 2010
المشاركات
75
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
ولكن لدي طلب اذا ممكن بيانات عن كميات المياه المستخدمة للزراعة والمنازل والصناعة
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

عن اي محافظة

كل القطاع اشوي بنزلها اذا بحثك عن الشمال بنزل عن الشمال
 

احمدمشتهي

New Member
إنضم
9 مارس 2010
المشاركات
75
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

انا ماخد عن كل القطاع
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

تقرير خاص حول أزمة المياه في قطاع غزة


مقدمة:
يعتمد قطاع غزة علي المياه الجوفية كمصدر وحيد للتزود بالمياه والجميع الاستخدامات وحيث انه وحسب تقديرات دائرة الإحصاء المركزي فأن عدد سكان قطاع غزة سيزيد عن 336،2،336نسمة بحلول عام 2020 م وبالتالي سيزداد الطلب علي المياه كما ستزداد كميات الصرف الصحي المنتجة ،لذا فان أزمة المياه في قطاع غزة في تفاقم متزايد ،الأمر الذي يقتضي إيجاد حلول سريعة ووضع استراتيجيات لإدارة قطاع المياه والصرف الصحي لكي تلبي متطلبات الحاضر والمستقبل، ومن هذا المنطلق فإننا في مركز التجمع للحق الفلسطيني أخذنا علي عاتقنا كمركز حقوقي الاهتمام بموضوع أزمة المياه في قطاع غزة ، وفي سبيل ذلك قام الموظفين العاملين في وحدة البحث الميداني في المركز وبالتعاون مع سلطة جودة البيئة وسلطة المياه ومصلحة بلديات الساحل والذين نكن لهم كل الشكر والاحترام لتعاونهم التام معنا،ومن تم كان التوجه لدى المركز لإصدار هذا التقرير والذي نتناول من خلاله الوضع المائي في قطاع غزة واهم المشكلات الذي يعاني منها هذا القطاع ،ودور الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأزمة ،والأهداف المرجوة من وراء تخطيط قطاع المياه والصرف الصحي ، ومن ثم نتعرف علي محطات معالجة المياه والصرف الصحي الموجودة في قطاع غزة ، وما هي الاحتياجات المستقبلية للمياه في قطاع غزة، ومن ثم نتناول أهم الحلول المقترحة لإنهاء أزمة المياه في قطاع غزة .


المبحث الأول
الوضع القانون ومعدلات استهلاك المياه

المطلب الأول :الوضع القانوني للمياه في قطاع غزة
لقد كفلت معظم المواثيق والمعاهدات والإعلانات الدولية الحق في الماء،فحق الإنسان في الحصول علي الماء من الحقوق التي لا يمكن للإنسان الاستغناء عنها ،لكون أن هذا الحق يرتبط ارتباطا وثيقا بحق الإنسان في العيش عيشة كريمة،ولا يمكن فصل هذا الحق عن غيره من الحقوق والتي كفلتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والتي منها الحق في الحياة والكرامة البشرية، ويكفل الحق في الماء لكل فرد الحق في الحصول علي كمية من الماء كافية وبطريقة ميسورة وذلك من اجل استخدامها في الإغراض الشخصية والمنزلية.
ولقد كفل قانون المياه الفلسطيني رقم 3 لسنة 2002 حق الإنسان في الحصول علي الماء ونص عليه في المادة3منه فقرة 3(لكل شخص الحق في الحصول علي حاجته من المياه ذات الجودة المناسبة لاستعمالها وعلي كل مؤسسة رسمية أو أهلية تقدم خدمات المياه إن تقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان هذا الحق ووضع الخطط اللازمة لتطوير هذه الخدمات، أما بالنسبة لما تقوم به قوات الاحتلال من سرقة للمياه الفلسطينية ومحاولة السيطرة علي مصادر المياه ،فإن قوات الاحتلال بذلك تخالف جميع الإعلانات والمعاهدات والمواثيق الدولية والعهدان الدوليان،والتي كفلت الحق في الماء والتي تعتبر قوات الاحتلال الإسرائيلي ملزمة باحترامها.
و ما تقوم به قوات الاحتلال يشكل مخالفة أيضاً لما تم الاتفاق عليه بينها وبين السلطة الفلسطينية في اتفاق إعلان المبادئ واتفاقية غزة أريحا،واتفاقية طابا الموقعة في 28ايلول 1995 وقد جاء في البند 1 فقره 40منها(تعترف إسرائيل بالحقوق المائية للفلسطينيين) وكذلك فقد أعطت هذه الاتفاقية الفلسطينيين الحق في تطوير مصادرهم المائية،ولكن إسرائيل لم تحترم هذه الاتفاقيات واستمرت في سياستها الاستعمارية بالسيطرة علي مصادر المياه وسرقتها.


المطلب الثاني :معدلات استخدام المياه في إسرائيل والمعدلات العالمية

حسب تقرير صار عن المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والأعمار" بكدار "المحتلة فإن استهلاك المياه بالداخل المحتل مقارنة مع المواطن الفلسطيني كالتالي:
وأن الأراضي الفلسطينية تعاني من نقص في المياه، نتيجة للاحتلال الإسرائيلي الذي فرض سيطرته على الأرض والسماء، فاستولى على مصادر المياه وحولها لصالحه. فإذا ما نظرنا إلى استهلاك المياه للاستعمال البيت (البلدي والصناعي) في الأراضي الفلسطينية فانه يقدر ب 22 كوب ماء للفرد الواحد ( أي ما يعادل متر مكعب)، في السنة، أي ما يقارب 60لتر للفرد الواحد يومياً. بالمقابل فإن استهلاك الفرد الإسرائيلي للمياه لنفس الغرض السابق يقدر ب 104 كوب ماء سنويا، أي بما مقداره 280لتر يوميا للفرد الواحد. أي أن معدل استهلاك المواطن الإسرائيلي أكثر بأربعة أضعاف ونصف من المواطن الفلسطيني..
المعدلات العالمية:
إن المواطن الفلسطيني يستهلك أقل ب 40% من التوصيات العالمية حيث تنصح مؤسسة الصحة العالمية والوكالة الأمريكية للمساعدة الدولية باستهلاك حد أدنى 100 كوب ماء للفرد الواحد في السنة ، تشمل استعمال بيتي، التزويد للمستشفيات، المدارس، المحلات التجارية، ومؤسسات عامة أخرى.


ملاحظة: المصدر تقرير صار عن المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والأعمار" بكدار


المبحث الثاني
الوضع المائي في قطاع غزة والمشكلات التي تواجها


المطلب الأول: الوضع المائي في قطاع غزة:
الوضع المائي في قطاع غزة بحالة من التدهور الكمي والنوعي . حيث انخفاض منسوب المياه بشكل عام في معظم الآبار الجوفية والذي يصل إلى ما يزيد على 14 مترا من منسوب سطح البحر، ووصل إلى أكثر من 20 مترا في منطقة رفح، مع ملاحظة تذبذب في المنسوب واختلاف كمية الضخ السنوي، والتي تشير إلي الزيادة في الطلب علي المياه تلبية لحاجات السكان والذي يقدر عددهم 102 .575 . 1 عام 2010 وقد سجلت كميات السحب لقطاع المياه عام 2009 أكثر من 170 مليون متر مكعب ،هذا كله بالإضافة إلي تدني نوعية مياه هذه الآبار فمثلا تتراوح ملوحة هذه الآبار مابين 1500 و 3500 مليجرام/لتر ، في حين توصي منضمة الصحة العالمية بان لا تزيد هذه القيمة عن 1500 مليجرام/لتر،كما إن مشاكل هذا القطاع تتعدي مصادر المياه لتصل إلي شبكات التوزيع حيث تقل كفاءتها مع مرور الزمن وأيضا تزداد الوصلات غير القانونية عليها مما يثقل كاهل مزود الخدمة والمواطنين،كما وانه وللأسف الشديد إن معاناة قطاع المياه في قطاع غزة هي معاناة مستمرة بذاتها منذ أن هجر الاحتلال الصهيوني أبناء الشعب الفلسطيني من أراضيهم وتكدسهم في مناطق اللجوء ومنها قطاع غزة مما أدي إلي زيادة كميات السحب من الخزان الجوفي لقطاع غزة، ثم مرورا بإقامة المستوطنات في أراضي قطاع غزة والتي تتمتع بوجود المياه العذبة بل وزيادة عن ذلك السحب الجائر من هذه المياه ومنع المواطنين الفلسطينيين من استخدامها مما اضطرهم إلي استخراج المياه من أماكن أخري مما ساهم في زيادة العجز بالإضافة إلي نشر الآبار علي الحدود الشرقية لمنع الانسياب الجانبي لمياه الخزان الجوفي داخل قطاع غزة وأيضا إقامة السدود علي الأودية لمنع الاستفادة من المياه السطحية و ليس انتهاء بالحصار السياسي و الاقتصادي و المائي على قطاع غزة ،مما أدى إلى توقف الكثير من المشاريع و منع إدخال المواد اللازمة لتنفيذها ومن أهم الأسباب التي أدت إلى تدهور الوضع المائي كما ونوعا في قطاع غزة ما يلي:

1. دور الاحتلال الإسرائيلي المستمر في حرمان الفلسطينيين من مصادرهم المائية و في حصارهم كما ذكرنا أعلاه.

2. محدودية مصادر المياه الجوفية وازدياد الطلب والذي أدى إلى استنزاف الخزان الجوفي وازدياد العجز السنوي للموازنة المائية بشكل مستمر خصوصا بعدما قلت الأمطار.

3. عدم تنظيم عمليات الاستخراج من المياه الجوفية خصوصا من الآبار غير المرخصة .

4. تسرب مياه الصرف الصحي إلي الخزان الجوفي الساحلي نتيجة لعدم وجود بنية تحتية كافية.

5. الاستخدام المفرط للأسمدة النيتروجينية للإغراض الزراعية وخاصة في المناطق التي تمتاز بتربة عالية النفاذية.

6. العجز المائي المتزايد أدي إلي انخفاض مستويات المياه الجوفية بمعدلات كبيرة مما أدي بدوره إلي زيادة نسبة الأملاح في هذه المياه بسبب تداخل مياه البحر،علاوة علي اندفاع المياه ذات الملوحة المرتفعة من قاع الخزان إلي أعلاه.

7. ارتفاع نسبة الفاقد من المياه في شبكات المياه في معظم مناطق القطاع بسبب التسرب من الشبكات والوصلات غير القانونية بالإضافة للقراءات غير المحسوبة وعدم توفر عدادات جيدة خلال السنوات الماضية نتيجة للحصار.

8. توقف العديد من مشاريع قطاع المياه نتيجة الحصار.

9. غياب الوعي المجتمعي لأهمية المياه والاستخدام المفرط لها.



المطلب الثاني : المشاكل التي تواجه قطاع المياه في قطاع غزة:

أولا : قطاع الصرف الصحي والمشكلات التي يعاني منها:

يعاني قطاع الصرف الصحي العديد من المشكلات والتي في بعض الحالات إلي حدوث كوارث بيئية . أو أضرار بيئية في حالات أخري ،وتواجه خدمات الصرف الصحي في قطاع غزة أزمة كبيرة فالبنية التحتية لجمع ومعالجة المياه العادمة في قطاع غزة غير كافية،والمحطات القائمة توفر فقط معالجة جزئية،ويتم تصريف مياه الصرف الصحي الخام والمعالجة إلي الأودية والبحر، أو تتسرب في أحواض الترشيح من خلال التربة وتصل في نهاية المطاف إلي المياه الجوفية، كما تستخدم المنازل غير المرتبطة بشبكات المياه حفر امتصاصية لا يتم تفريغها بشكل مناسب في ظل المناخ الاقتصادي الراهن.

وتعتبر أزمة القطاع البيئية في أساسها غياب محطات معالجة تعمل على مستوى يلائم الجودة المطلوبة للمعالجة، أنشأ الاحتلال ثلاثة محطات تعتمد نظام برك الأكسدة وهو نظام بدائي، وأنشأها في مناطق غير ملائمة من المنظور البيئي، ولأغراض سياسية أو بيئية سلبية تضر بالقطاع وتسببت لاحقا في تلوث الخزان الجوفي ومنع الزحف العمراني باتجاه المستوطنات سابقا.

ثانياً: أهم ما يواجه قطاع المياه في غزة من مشاكل:

1. توقف العديد من مشاريع الصرف الصحي بسبب الحصار الاقتصادي والسياسي . كما إن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت إدخال المواد والمعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل وصيانة مرافق الصرف الصحي، مما تسبب بحدوث انتكاسة خطيرة لقطاع الصرف الصحي.
2. العديد من المناطق غير مرتبطة بشبكات صرف صحي مما يدفع المواطنين إلي استخدام الحفر التي قد يؤدي استخدامها إلي تلويث الخزان الجوفي.
3. سوء معالجة مياه الصرف الصحي سواء عبر برك التجميع أو في تصريفها في مياه البحر أو الحفر الامتصاصية.
4. وصول العديد من محطات المعالجة إلي حالة تتجاوز الطاقة القصوى من قدرتها بعشرات المرات، مما يؤدى إلي تصريف الكميات الزائدة بطرق غير بيئية وإلى اختصار فترة المعالجة من عدة أيام حسب تصميم المحطة إلى عدة ساعات.
أما بالنسبة لشبكات مياه الأمطار فلا توجد إلا في بعض المناطق من غزة وخان يونس ورفح وأجزاء محدودة من المدن والمخيمات والبعض من هذه الشبكات تختلط بها مياه الصرف الصحي الزائدة فهناك استفادة محدودة من مياه الأمطار المتجمعة بالإضافة إلى غياب البنية التحتية لتجميع مياه الأمطار في معظم مناطق قطاع غزة.


المطلب الثالث: دور الاحتلال الإسرائيلي في أزمة قطاع المياه في قطاع غزة:
كانت محافظات غزة خاضعة لنظام السيطرة علي شبكات المياه ومصادرها وجوانب الطلب منذ احتلالها من قبل الإسرائيليين سنة 1967م وبعد أكثر من 42 سنة من الاحتلال والسيطرة ومشاركتنا في مصادر المياه أصبحت كل الدلائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تشير إلي التدهور المستمر للحياة في كافة مجالاتها بالنسبة لسكان محافظات غزة، وتعتبر الفجوة بين العرض والطلب في المياه احد دلائل التدهور الإجمالي، ويتضح دور الاحتلال في انتهاك مصادر المياه في قطاع غزة من خلال ما يلي:-

-كان الاحتلال الإسرائيلي يستولي علي أكثر من عشرة مليون متر مكعب سنويا من أعذب مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة بعد إنشائه للمغتصبات على أراضى القطاع (وخاصة فوق خزانات المياه الجوفية الأشد عذوبة وغنى) بعد حرب العام 1967 وذالك على مدار 38 عام من الاحتلال.

- يسرق الاحتلال الإسرائيلي حوالي عشرين مليون متر مكعب سنويا من حصة مياه قطاع غزة فيما يخص مياه وادي غزة علي مدار أكثر من 35عاما بعد بنائها للعديد من السدود التي عمات علي حجز مياه روافد وادي غزة شرق القطاع .
- يسرق الاحتلال الإسرائيلي حوالي عشرين مليون متر مكعب سنويا من المياه الجوفية المغذية لقطاع غزة من جهة الحدود الشرقية من خلال حفرة العشرات من أبار مياه الضخ علي الحدود الشمالية من خلال تخفيضه لمستويات المياه الجوفية وبالتالي تغير مسار هذه المياه من داخل القطاع باتجاه دولة الاحتلال وذلك علي مدار أكثر من أربعين عاما.
-•يسرق الاحتلال الإسرائيلي حوالي عشرة مليون متر مكعب سنويا من المياه الجوفية لقطاع غزة من خلال حفرها العشرات من الآبار مياه الضخ علي الحدود الشمالية من خلال تخفيضها لمستويات المياه الجوفية وبالتالي تغيير مسار هذه المياه من داخل القطاع باتجاه دولة الاحتلال وذلك علي مدار أكثر من أربعين عاما .
-•يدمر الاحتلال الإسرائيلي مصادر المياه في قطاع غزة من خلال منعة لتطوير هذه المصادر خلال فترة الاحتلال وحصاره لهذا القطاع بعد ذلك .
-• عمل الاحتلال الإسرائيلي علي استنزاف مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة من خلال زيادة عدد السكان بعد قيامة بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم والاستيلاء علي مصادرهم المائية.
-• تقدر كميات المياه التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة خلال الأربعين عام الماضية بحوالي 2.3 مليار متر مكعب .
- يقدر ثمن المياه التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة بحوالي 2.3مليار دولار.
-• يقدر ثمن التدمير الذي الحقه الاحتلال الإسرائيلي بالخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة بحوالي 5 مليار دولار.
-•الاحتلال لا يحترم القوانين الدولية فيما يخص الموارد الطبيعية المشتركة أو عابرة الحدود (Trans boundary resources) بدليل حجزه لمياه الأودية المارة بقطاع غزة، وحفره آبار جوفية على الحدود دون إذن أو تنسيق أو اتفاق أو إشعار عبر المؤسسات الدولية ذات الشأن.


مصدر المياه كميات المياه المسروقة(مليون متر مكعب / السنة) الفترة الزمنية سنة الكمية الإجمالية المسروقة (مليون متر مكعب)
المغتصبات 10 38 380
وادي غزة 20 35 700
الانسياب الحقيقي الجانب(الحدود الشرقية) 20 40 800
الحدود الشمالية 10 40 400
الكمية الإجمالية المسروقة 2280
جدول يوضح كميات المياه التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة المصدر / سلطة المياه الفلسطينية.

- وأهداف هذا التخطيط لقطاع المياه و الصرف الصحي:
1. إيجاد إدارة إقليمية ناجحة للموارد المائية المتوفرة.
2. توفير المياه بكميات متناسبة مع الطلب وحسب النوعية المطلوب.
3. زيادة كفاءة شبكات المياه والصرف الصحي.
4. إيجاد نظام فعال لجمع ومعالجة وإعادة استخدام مياه الأمطار.
5. إيجاد نظام فعال لجمع ومعالجة وأعادت استخدام المياه العادمة.





المبحث الثالث
المياه الجوفية في قطاع غزة

يعتبر قطاع غزة من المناطق شبه الجافة حيث تتساقط الأمطار متقطعة في فصل الشتاء ابتداء من شهر سبتمبر وحتى مايو كما إن كمية الهطول في قطاع غزة تختلف من منطقة إلي أخرى وتتراوح مابين 150 ملم سنويان في منطقة رفح جنوبا إلى حوالي 430 ملم في شمال قطاع غزة وان المتوسط السنوي للهطول في كامل قطاع غزة يصل إلى حوالي 330 ملم.
تعتبر المياه الجوفية هي المصدر الوحيد لتلبية احتياجا ت قطاع غزة من المياه للاستخدامات المتعددة المنزلي والزراعي والصناعي فالوضع المائي في قطاع غزة وصل إلى درجة كبيرة من التدهور سواء كان من حيث الكمية والنوعية وذلك لأسباب عديد منها قلة الأمطار وزيادة الرقعة العمرانية بالقطاع مما أدى إلى قلة نسبة المياه المترشحة للخزان الجوفي وكذلك أدي نزايد عدد السكان المطرد بالقطاع إلى تزايد السحب من الخزان الجوفي مما أدى إلى استنزافه ودخول مياه البحر على المياه الجوفية كنتيجة لفرق الضغط بين النقص الحاد بمنسوب المياه الجوفية مع استقرار منسوب مياه البحر.
قطاع غزة يعتبر من أكثر المناطق العالمية كثافة للسكان بالقطاع حيث وصل تعداد السكان بالقطاع حوالي 1.5 مليون نسمه ، حسب إحصائيات دائرة الإحصاء المركزية لعام 2007 وتبلغ مساحة القطاع الكلية حوالي 365 كم 2 ومن المتوقع إن يزدادا لتعداد السكان بالقطاع ليصل 2.2 مليون نسمة بعام 2020.

وعلي اعتبار أن معدل الإمطار المتساقطة على قطاع غزة حوالي 110 مليون متر مكعب في العام فأن جزء معين من هذه الكميه يغذى المياه الجوفية من خلال الرشح والترسيب ويختلف ذلك من منطقة إلى أخرى اعتماد على عدة عوامل من أهمها نفاذية وسمك الطبقات السطحية التي تعلو الخزان الجوفي وقد أشارت الدراسات السابقة أن معدل الرشح يتراوح ما بين25 % في المناطق ذات النفاذة القليلة والمتمركزة في المناطق الشرقية من قطاع غزة وحوالي 75% في المناطق ذات الكثبان الرملية المتمركزة في المناطق الشمالية والجنوبية من قطاع غزة هذا بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى مثل كثافة المياه المتساقطة مع المدة الزمنية لسقوط الإمطار، وعلى هذا الأساس فان المعدل العام للرشح بغزة قدر بنسبة 35 - 40 %من مجموع كميات الإمطار الساقطة أي بمعنى أخر فان مجموع المياه المغذية للخزان الجوفي من الإمطار تصل من 25 إلى حوالي 45 مليون متر مكعب سنويا.


المطلب الأول: الخزان الجوفي الساحلي:
تتمثل مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة بالخزان الجوفي الساحلي والذي يعتبر جزء صغير نسبيا من الخزان الجوفي الساحلي الإقليمي والذي يمتد خارج حدود قطاع ويمتد الخزان الجوفي الساحلي الإقليمي من جبال الكرمل في شمال فلسطين المحتلة بعرض حوالي 15 كم وحتى شبة جزيرة سيناء بعرض يصل إلى حوالي 25 كم يتكون هذا الخزان بشكل رئيسي من تكوين الرمل الكركر مع وجود جيوب رملية وطينية، يتفرغ خزان في المنطقة الغربية والقريبة من البحر إلى خزانات فرعية رئيسية نتيجة لوجود بعض الطبقات الطينية مابين 2-4كم حيث يزداد هذا الطول كلما زاد العمق يتراوح سمك الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة مابين 100-160 متر في المنطقة الغربية والقريبة من البحر حيث يزداد هذا السمك كلما اتجهنا شمالا أما في المنطقة الشرقية يتراوح سمك الخزان الجوفي بين عدة أمتار في المنطقة الجنوبية إلى حوالي 60 متر في المنطقة الشمالية .

أولا: الموازنة المائية للخزان الجوفي الساحلي:
تتمثل الموازنة المائية للخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة بالعناصر المائية التي تغذي هذا الخزان والعناصر المائية التي تستخرج من هذا الخزان فالعناصر المائية التي تغذي الخزان تتمثل في التغذية من مياه الأمطار،والانسياب الجانبي والمياه العائد من مياه الري ومياه الصرف الصحي والمياه المنزلية أما العناصر المائية التي تستخرج من الخزان الجوفي في قطاع غزة فتمثل في المياه التي يتم استخراجها للإغراض الزراعية وللإغراض المنزلية وللأغراض الصناعية والاستخدامات الاخرى.

ثانياً: عناصر التغذية:

1. مياه الأمطار:
تعتبر مياه الأمطار العنصر الرئيسي لتغذية الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة حيث أن كمية المياه التي تغذي هذا الخزان من مصدر الأمطار تعتمد علي كثير من العوامل الهيدروجيولوجية مثل شدت الأمطار والعوامل المناخية ونوع التربة السطحية ودرجة ألانحدار لسطح الأرض وبعد المياه الجوفية عن سطح الأرض.. الخ . وحسب العديد من الدراسات الهيدروجيولوجية السابقة للخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة فان كمية المياه التي تصل هذا الخزان من مياه الإمطار تقدر بحوالي 45 ـ 40 مليون متر مكعب سنويا وبالتالي فهي حوالي 35-40%من معدل كميات المياه المتساقطة على قطاع غزة والتي تصل إلى حوالي 110 مليون متر مكعب سنويا .



2. الانسياب الجانبي:
بشكل طبيعي تتنساب المياه الجوفية للخزان الجوفي الساحلي من الشرق إلى الغرب لتصب في نهاية الأمر بالبحر الأبيض المتوسط حيث تعتبر حافة البحر حافة ثابتة الارتفاع تعتمد كميات المياه المناسبة جانبيا والتي تدخل حدود قطاع غزة على عدة عوامل منها معامل التوصيل (L/T )= K ) ومعدل التغير في الارتفاع المياه الجوفية والمسافة التي تنساب خلالها المياه الجوفية وسماكة الطبقة المشبعة نتيجة الاستراق الحاصل للخزان الجوفي الساحلي فهناك انسيابات جانبية أخرى عبر حدود قطاع غزة من الشمال والجنوب حسب الدراسات الهيدرورولوجية السابقة للخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة فتقدر كميات المياه التي تنساب بشكل جانبي إلى داخل قطاع غزة 20-30 مليون متر مكعب سنويا، اخذين بعين الاعتبار الانسياب من الشمال والجنوب .

3. المياه العائدة من مياه الري:

من المعلوم بان نسبة محدودة من المياه التي تستخدم لإغراض الري تتسرب إلي المياه الجوفية في باطن الأرض حيث أن هذه الكمية المتسربة يستفاد منها في غسل التربة السطحية من الأملاح المتراكمة وهنا تجدر الإشارة إلي أن كمية المياه العائدة من مياه الري تعتمد بشكل أساسي علي طريقة الري وعلي نوع التربة السطحية . وحسب الدراسات الهيدرولوجية السابقة والتجارب التي أجريت في هذا المجال فأن نسبة المياه التي تعود من مياه الري إلي المياه الجوفية تصل إلي حوالي 10 ـ 20 مليون متر مكعب سنويا وبمعدل تسرب 30,15 % من كمية مياه الري المستخدمة.

4. المياه العائدة من مياه الصرف الصحي :
جزء كبير نسبيا من مياه الصرف الصحي التي يتم إنتاجها في محافظات قطاع غزة المختلفة يتسرب إلى المياه الجوفية نتيجة لوجود تسريبات في شبكات تجمع هذه المياه أو بسبب استخدم عملية الحفر الامتصاصية في المناطق غير المخدومة بخدامات الصرف الصحي بالإضافة إلى أحواض التجمع العشوائية،وقد قدرت كمية المياه العائدة من الصرف الصحي بحوالي 10-15 مليون متر مكعب .

5. المياه العائدة من شبكات التزود بالمياه المنزلية:
نتيجة لوجود التسريبات في شبكة التزود بالمياه المنزلية فان نسبة كثيرة نسبيا تعود إلى المياه الجوفية وحسب الدراسات الأخيرة التي أجريت بهذا الخصوص فان ما نسبته حوالي من 20-30% من المياه التي يتم ضخها للإغراض المنزلية تعود إلي المياه الجوفية .

توضيح لشبكات المياه في قطاع غزة:
بلغ أطوال الشبكات المستخدمة لتوزيع مياه الشرب إلى السكان قطاع غزة بحوالي 800 كم طولي موزعة على أقطار مختلفة بدءا من 2 أنش كل حسب الغرض منة وأنواع مختلفة هي ِAC،PE،UPVC، steel،وقد وصلت نسبة السكان التي تصلهم المياه من خلال شبكات توزيع المياه بقطاع غزة حوالي 97% والجدول التالي يوضح أطول الشبكات بالمحافظات المختلفة من قطاع غزة .

المحافظة أطول الشبكات عدد المشتركين
الشمالية 356.905 19،550
غزة 103.723 37.250
الوسطي 109.473 22.082
خان يونس 127.967 24.573
رفح 109.140 16.484
المجموع 807.208 119.939

كما بلغ المعدل العام لتوزيع المياه للفرد الواحد بقطاع غزة حوالي 70الى85 لتر/الفرد/اليوم بينما بلغت نسبة كفاءة توزيع المياه بالشبكات حوالى60 متضمنة الوصلات غير القانونية وتسريبات الشبكات كما أصبح عدد المشتركين المسجلين لخدمات المياه حوالي 120 ألف مشترك موزعة في الجدول (3) حسب المحافظات.



ثالثاً: عناصر الاستخراج:

1. الاستخراج للإغراض الزراعية:
في الوقت الحالي ،فأن كميات المياه التي تضخ من خلال أبار المياه للإغراض الزراعية غير مراقبة من قبل سلطة المياه وذلك لحاجاتها إلي الإمكانيات الضخمة في هذا المجال ولكن وحسب الإحصائيات والمعلومات المتوفرة لدي سلطة المياه من وزارة الزراعة فأن كمية المياه التي تستخرج من الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة تقدر بحوالي 75-85مليون متر مكعب سنويا وهنا تجدر الإشارة إلي أن هذه الكمية تم تقديرها بناء علي المساحات الزراعية ونوعية هذه المحاصيل في تلك المساحات وحاجة هذه المحاصيل من المياه حيث تصل مساحة الأراضي بحوالي 175،000 دونم وتترراوح احتياج الدونم من المياه يتراوح بين450- 1200 كوب سنويا حسب نوع المحصول.

2. الاستخراج للإغراض المنزلية والصناعية :
تنقسم أبار المياه التي تستخدم لاستخراج المياه للإغراض المنزلية إلي نوعين وذلك حسب المالك لهذه الآبار النوع الأول تعود ملكيته للبلديات المختلفة والموجودة في محافظات قطاع غزة وأما النوع الأخر من هذه الآبار فتعود ملكيته لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ويوجد حوالي 160 بئر تابع للبلديات تعمل في قطاع غزة وتضخ حوالي 84.5 مليون م3 سنويا هذا بالإضافة إلي تزويد قطاع غزة بمياه الشرب من خلال شركة ميكروت من خارج حدود قطاع غزة بحوالي من3-5 مليون م3 سنويا بالإضافة للآبار التابعة لوكالة الغوث الدولية التي يبلغ عددها 10 والتي تضخ حوالي 3مليون م3 سنويا، كما تعتبر محطات تحليه المياه والمصانع الأخرى الموجودة في قطاع غزة من أهم العناصر المستخدمة لمصادر المياه للإغراض الصناعية وتقدر كميات المياه الجوفية التي تستخرج من الخزان الجوفي الساحلي لقطاع غزة بحوالي 10 مليون متر مكعب في السنة.


المطلب الثاني: منسوب ونوعية المياه الجوفية:

أولا: منسوب المياه

يمتد الخزان الجوفي في قطاع غزة على كامل القطاع طوله وعرضه ولكنة يتغير بشكل ملحوظ من حيث العمق والسمك والنوعية ويبلغ أقصى سمك له 160م في المناطق الشمالية الفرعية من القطاع ويقل هذا السمك كلما اتجهنا شرقا ليصل إلى 70 متر في المناطق الجنوبية ويصل الجزء المشبع بالمياه إلى أقصي سمك بالقرب من الشريط الساحلي إلى حوالي 100 متر إما في المنطقة الجنوبية الشرقية فيصل سمك الخزان 10 أمتار و طبقا لما ورد في تقرير الوضع المائي الذي أعدة برنامج تطوير الخزان الساحلي عام 2000 فان سمك الخزان يتراوح بين صفر في المنطقة الشرقية إلى 200متر على خط الساحل و يتراوح سمك الطبقة غير مشبعة ما بين أمتار قليلة على طول الشريط الساحلي إلى حوالي 90مترا في المناطق الشرقية من القطاع و كما هو واضح من الموازنة المائية فان كمية ما يضخ من المياه من الخزان الجوفي تقدر بحوالي 170مليون متر مكعب في حين إن ما يرد من المياه إلى الخزان الجوفي يقدر 120مايون متر مكعب حيث بلغ أقصى انخفاض للمياه الجوفية 14م أسفل مستوى سطح البحر في منطقة رفح جنوب القطاع و يوضح شكل 2و 3 التناقص الواضح في منسوب المياه الجوفية عام 2008 عنة عام 1990 وذلك نتيجة السحب الجائز خاصة في المناطق الجنوبية و الشمالية من القطاع .



ثانياً: نوعية المياه الجوفية :

1. مركب الكلورايد: إن المياه العذبة تتواجد في المنطقة الشمالية و الجنوبية الغربية لقطاع غزة و هذا يعود إلى زيادة معدل التغذية من مياه الإمطار في تلك المناطق نتيجة لوجود الكثبان الرملية ذات النفاذية المرتفعة و على العكس من ذلك فان المناطق الوسطى والجنوبية الشرقية من القطاع تمتاز بوجود مياه ذات ملوحة مرتفعة حيث عنصر الكلورايد يتراوح ما بين 2000 ـ 1000 ملجم لتر حيث يعتقد أن سبب الملوحة المرتفعة يعود إلى انخفاض معدل التغذية من مياه الإمطار بالإضافة إلى تغذية الخزان الجوفي الساحلي في تلك المناطق من الخزانات الجوفية الطباشيرية السفلى ذات الملوحة المرتفعة نسبيا هذا بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأملاح في المناطق الأخرى وتعود نضوب أو تقلص هذه المناطق إلى العذبة إلى استنزاف حاد و مستمر لمصادر المياه الجوفية الشمال و الجنوب والذي أدى بدورة إلى وجود ظاهرة مياه البحر إلى تحرك المياه المالحة من أسفل الخزان إلى أعلى .


2. مركب النترات : السبب الرئيسي لوجود مركب النترات في المياه الجوفية هو تسرب مياه الصرف الصحي والأسمدة النيتروجينية المستخدمة في الإغراض الزراعية .


المبحث الرابع
الصرف الصحي والصعوبات التي تواجه

علي مدار السنوات السابقة كان قطاع الصرف الصحي مهملا نوعا ما وذلك نتيجة الإغلاقات المتكررة للمعابر الحدودية ومحدودية التمويل الخاص بالصرف بحيث أن التوسع في عملية إنشاء شبكات تجميع صرف صحي مربوط بوجود محطات معالجة تستطيع أن تتعامل مع الكميات الواردة إليها .مع العلم انه ومنذ عام 2000 تقريبا لم تشهد محطات المعالجة بالاهتمام الكافي لتوسعتها وزيادة قدرتها التشغيلية :وتحسين نوعية المعالجة بها .وبرغم كل الصعوبات والمعوقات المفروضة علي هذا القطاع فان مصلحة المياه استطاعت وبجهود الكثيرين من المعنيين بتطوير هذا القطاع بتوسعة شبكات المياه العادمة وتطوير المحطات مما يتوافق مع التوسعات الحالية والمستقبلية من خلال إبرام اتفاقيات مختلفة مع المانحين من اجل ذلك ،وعليه فأن التغطية لهذا القطاع أصبحت حوالي 67%.

وفي دراسة أعدتها مصلحة مياه بلديات الساحل (2008) يتضح بأنه في حالة تغطية الخدمة بنسبة 66% تصل كميات الصرف الصحي المنتجة حوالي 40 مليون متر مكعب سنويا،ولكن في حالة تغطية شبكات الصرف الصحي لجميع المناطق بنسبة 100% فأن الكمية ستصل إلي حوالي 50 مليون متر مكعب سنويا وهذا يعكس الكميات الكبيرة التي يتم إنتاجها من الصرف الصحي.

جدول يوضح نسبة المناطق المخدومة بالصرف الصحي حسب المحافظة وكميات الإنتاج :
المحافظة نسبة التغطية كمية الصرف الصحي المتجه إلى محطة المعالجة(م3/يوم)
الشمال 70% 23,000
غزة 80% 60,000
المنطقة الوسطى 64% 10,000
خان يونس 40% 9,000
رفح 70% 10,000
المجموع 66.7%

كما أن معظم المناطق الحضرية ،باستثناء خان يونس ،مجهزة ومعدة إلي حد ما بشبكات الصرف الصحي ،وكذلك مخيمات اللاجئين المكتظة بالسكان كالنصيرات والبريج والمغازي والزوايدة تمتلك مرافق صرف صحي جديدة ومخيم جباليا أيضا مغطي ومخدوم بشكل جيد،ولقد تم تجاهل موضوع معالجة مياه الصرف الصحي في المناطق الفلسطينية المحتلة ،حيث تم التركيز علي حل قضية كمية المياه ومشاكل الموارد المائية ،فمجموع مياه الصرف في قطاع غزة يقدر ب40 مليون م3 سنويا كما أن قلة نصيب الفرد من استهلاك المياه لأسر قطاع غزة أثر بشكل كبير في تركيبة مياه الصرف الصحي عن طريق زيادة المكونات العضوية ونسبة الملوحة ،ووصل مستوي الأكسجين البيوكيميائي (BOD) في المياه العادمة ل520ملجم /لتر،ويعتبر هذا المعدل أعلي من المستويات الطبيعية وهي 200-300ملجم /لتر في أغلب الدول المتقدمة .

• المطلب الأول: محطات معالجة مياه الصرف الصحي:

هناك أربعة محطات معالجة في قطاع غزة في كل من بيت لاهيا وغزة وخان يونس ورفح وجمعها تواجه صعوبات في التشغيل ولا تعمل بكامل طاقتها وفعاليتها حيث تعمل بعبء يفوق طاقتها وتعاني جمعيها من قصور ميكانيكي وهدروليكي فحوالي 70 5\5 -80 5\5 من مياه الصرف الناتجة في قطاع غزة تصرف إلى البيئة المحيطة بمعالجة جزئية حيث أن المياه المعالجة الناتجة عن محيطات المعالجة في غزة ورفح وخان يونس تصرف للبحر أما محطة معالجة بيت لاهيا فان كمية كبيرة من مياه الصرف تتسرب للأرض ملوث التربة والمياه الجوفية بالمنطقة.

إن تصريف مياه الصرف غير المعالجة يمكن أن يسبب مخاطر صحية عامة عن طريق التعرض المباشر أو من خلال أعادة الاستخدام في ري الم العديد من الإمكانيات مثل محطات الضخ وغيره.



1- محطة معالجة مياه الصرف بيت لاهيا:

تقع محطة مياه الصرف ببيت لاهيا في الجزء الشمالي من غزة حوالي5.1 كم شرق مدينة بيت لاهيا وقد أنشئت على مراحل بدأت خلال الاحتلال الإسرائيلي في 1976 وتم التعديل عليها في 1996 كنتيجة طبيعية لزيادة تدفق الصرف الصحي 0 وتخدم المحطة مدينة جبا ليا ومخيمات اللاجئين المجاورة وكذا بيت لاهيا وبيت حانون . وتغطي المحيطة منطقة كثافة سكانية تقدر ب 200.000 نسمه.

المحطة مصممه لتستوعب قدرة تدفق قصوى تصل إلي 5000م 3 يوميان وفي العام 2010 يمر عبر المحطة حوالي 000. 23 يوما وهو معدل يفوق قدرة استيعاب المحطة .

إن الهدف الرئيسي من إنشاء المحطة هو أن تنتج مياه معالجة بجودة مناسبة كي تستخدم لإغراض الزراعة ،ولكن وكنتيجة لضعف جودة المياه المعالجة الناتجة،والتي تعتبر اقل بكثير من المعدلات التي حددتها منظمة الصحة العالمية للمياه الممكن استخدامها في الزراعة ، ،فخطط نقل المياه المعالجة للمناطق الزراعية لم تكتمل أبدا، المحطة مقامة في منطقة مغلقة بلا منفذ طبيعي للبحر علي الرغم أن المسافة بينهما لا تتعدي 4.5كم. المحطة تتكون من قناة ترسيب للرمال وحوضين للمعالجة اللاهوائية والترسيب الأولي وحوضين تهوية وحوضين ترسيب نهائية وحوض ترويق.كان القصد من عملها هوان تتفق جودة المياه المعالجة الناتجة عنها مع مستويات المياه المعالجة المتفق عليها .ويصرف الناتج عنها إلي أراضي الكثبان الرملية الواسعة المجاورة حيث تكون بحيرة من 2مليون كوب من الماء المعالج جزئيا، وبمرور الوقت ازدادت هذه الكميات لتغطي مساحة 40 هكتار وأصبحت بالتالي مصدر لتلويث المياه الجوفية ،ومشكلة بيئية وصحية خطيرة تمس السكان المحيطين بالبحيرة .وكنتيجة لذلك، أصبحت 14بئر مياه جوفية غير مستخدمة أو مستغلة ،كما إن مستوي المياه في هذه البحيرة يزداد ليصبح مصدر تهديد للتجمعات السكانية المجاورة حتى تاريخ مايو2009 ولقد تمكنت مصلحة مياه بلديات الساحل بالتعاون مع سلطة المياه من تجفيف هذه البحيرة .

وفي دراسة أعدتها مصلحة مياه بلديات الساحل تبين إن كفاءة المحطة انخفضت من 86-74% عام 2007إلى 72.30.%عام2008وذلك نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، والنقص في كميات الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية بالإضافة لعدم وجود قطع الغيار اللازمة بسبب الحصار .



2- محطة معالجة مياه الصرف بمدينة غزة:

أنشئت محطة المعالجة الحالية بغزة في عام 1986تحت إشراف وتمويل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ،كما تم أيضا الانتهاء من مشروع إعادة تأهيل محطة غزة في عام 1996بأشراف وتمويل بلدية غزة والانروا .
وبعد عملية إعادة التأهيل فانه من المفترض أن تصبح القدرة الاستيعابية للمحطة حوالي 12.000م3 يوميا ،وهي نسبة غير كافية في وقت إنهاء عملية إعادة التأهيل .
وبعد عملية إعادة تأهيل المحطة مرة أخري بتمويل الوكالة الأمريكية للتنمية لتتوافق واحتياجات السكان في محافظة غزة في 2005 وبمعدل تدفق لمياه الصرف 35.000 م3 يوميا ،وهي نسبة كافية 300.00 لنسمة ،ثم تم بعد ذلك إعادة تأهيلها لتزداد قدرتها الاستيعابية ،ولكن ما يصل إلي المحطة حاليا يصل إلي 60.000 م3 يوميا وهو يفوق قدرتها الاستيعابية.



3- محطة معالجة مياه الصرف رفح:

لقد صممت محطة معالجة مياه الصرف برفح لتستوعب 1،800م3يوميا- وهي كافية ل21،000نسمة- وهي تتكون من قناة لإزالة الحصى وبحيرة هوانيه كبيرة في الوقت الحالي المحطة تعمل فوق طاقاتها وتستقبل زيادة عن قدرتها الاستيعابية حيث يصل إلي المحطة حوالي 10،000م3 يوميا وكنتيجة لذلك فإن كميات الصرف الصحي الناتجة تضخ إلي البحر من خلال محطة ضخ وخط ضغط طوله 3كم وخلال خطة التطور التي وضعتها مصلحة مياه بلديات الساحل بالتعاون مع الهيئة الدولية للصليب الأحمر يتم الآن تطوير ها بإضافة وحدات معالجة بيولوجية مكونه من فلتر بيولوجي وأحواض ترسيب ليرتفع كفاءتها لتعالج ما قدرة 20،000م3 يوميا عام 2020 وفى نفس الدراسة التي أعدتها مصلحة المياه فقد تبين أن مستوى كفاءة هذه المحطة قد وصل إلى90و56% خلال عامي 2007 و2008 م.



4- محطة معالجة مياه الصرف الصحي المؤقتة في خان يونس:

تم أنشاء هذه المحطة المؤقتة عام 2008لحل المشكلة المتفاقمة في مدنية خان يونس وتراكم المياه العادمة في بركة حي الأمل حيث تم أنشا ء حوض لخفض منسوب بركة حي الأمل وتحويل المياه التي تترككم في شوارع المدنية إلى محطات الضخ ومن ثم إلي البركة المقامة في منطقة المحررات،تم تطوير هذه المحطة بإضافة ثلاثة أحواض جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى 000 . 7 م3 يوميا وذلك بإضافة حوض تهوية وحوض ترسيب نهائي وإضافة خط ناقل للتخلص من هذه الكميات عن طريق البحر كان لهذه الأحواض أثرا على المنطقة المحيطة وخصوصا كسر احد الأحواض وتسربت كمية من هذه المياه غير المعالجة إلى المياه الجوفية وأثرت على المنطقة المحيطة ولقد قامت مياه بلديات الساحل بالتعاون مع سلطة المياه على إنشاء بئرين استرجاعيين لضخ المياه الجوفية واستخدامها لري المزارع القريبة من المحطة.

المطلب الثاني: سياسيات واستراتيجيات تطوير قطاع المياه والصرف الصحي:
يعتبر قطاع المياه ولصرف الصحي من أهم قطاعات البنية التحتية لتسهيل حياة المواطنين ورفع مستوى معيشتهم لذا فأن السلطة الوطنية الفلسطينية تتبنى السياسات والاستراتجيات التالية لتطوير هذا القطاع :-

1- حماية مصادر المياه الفلسطينية من خلال:

- ضمان وصيانة الحقوق المائية الفلسطينية.
- تطوير التعاون المحلي والإقليمي والدولي في إدارة الموارد المائية.
- تطوير أساليب إدارة المياه.
- تطوير التشريعات اللازمة للمحافظة على المصادر المائية.

- تنظيم وتنسيق استثمارات وعمليات متكاملة في قطاع المياه والصرف الصحي من خلال تنفيذ مشاريع مائية تعمل على تطوير مصادر المياه كما ونوعيا.

- تحسين الخدمات المعلوماتية اللازمة والضرورية لتقيم المصادر المائية وشبكات المياه والصرف الصحي.
- بناء الوعي العام والمشاركة الجماهيرية
- بناء القدرات المؤسسية وتنمية المصادر البشرية.

2- تحسين وتطوير خدمة المستهلك من خلال:
- تأهيل وترميم شبكات المياه والخطوط الرئيسية القائمة لتقليل الفاقد وحفر الآبار الجديدة.

- الحد من الاستغلال الغير قانوني .
- ضمان إيصال خدمات المياه العادمة إلي التجمعات السكانية المختلفة .
- تطوير شبكات الصرف الصحي والخطوط الرئيسية ومحطات التنقية .
- تطوير وتنفيذ برامج دورية وطارئة لصيانة الشبكات والخطوط الرئيسية ومحطات التنقية .
- تطوير أساليب إدارة مياه الصرف الصحي المعالجة والتخلص من مخالفتها .
- تطوير محطات واليات تنقية ذات كلفة منخفضة لمعالجة المياه العادمة في التجمعات الريفية والصغير.
- تشجيع وتحفيز إعادة استخدام مياه الإمطار والصرف الصحي وإعادة تأهيل محطات المعالجة.
- تطوير الخطط والدراسات الخاصة ببناء محطات لتحليه المياه في قطاع غزة.
- تطوير وتنفيذ برنامج لصيانة الآبار والشبكات بشكل دوري وطارئ.



المطلب الثالث: الاحتياجات المستقبلية لقطاع المياه في قطاع غزة:

إن إجمالي الطلب علي الماء يشمل الطلب علي المياه اللازمة للإغراض المنزلية ولزراعية والصناعية،في هذا الإطار سيتم تحديد الاحتياجات المستقبلية لقطاعي المياه والصرف الصحي بناءا على زيادة عدد السكان و معدل استهلاك الفرد و لدراسة ازدياد عدد السكان تم الاعتقاد على توقعات مركز الإحصاء الفلسطيني بشان النمو السكاني كما تم الأخذ بعين الاعتبار سيناريوهين مختلفين و سيناريو يقتصر على الزيادة الطبيعية فقط لعدد السكان الحالي والسيناريو الأخر يتوقع عودة اللاجئين من مخيمات الشتات ولدراسة احتياجات المياه فإن الطلب الحالي يصل إلى 85 لتر /شخص /يوم ،وحسب معايير منظمة الصحة العالمية فإن هذا الطلب يجب إلا يقل عن 150 لتر /شخص /يوم ،لذا بحلول عام 2020 يجب إلا يقل تزويد المستهلك عن 120 لتر /شخص /يوم ،وذلك في كلا السيناريوهين بحيث يصل إلى 150 لتر/شخص/يوم في عام 2030.



أولاً: فقوادات شبكات المياه:

قدر متوسط فقوادات المياه في الشبكات بجميع أنواعها في الوقت الحالي بحوالي 6و42 % حسب إحصائية مصلحة مياه بلديات الساحل 2010 وذلك نتيجة للتسرب و الوصلات غير القانونية التي تستهلك حوالي 11مليون م3 من الكميات التي يتم ضخها أي بنسبة 13%تقريبا حيث وصلت عدد الوصلات غير القانونية إلي حوالي 9،605وصلة،هذا بالإضافة إلي الكميات غير المحسوبة نتيجة عدم قراءتها أو نتيجة أن العدادات قديمة ، وهذا الوضع غير مقبول لذا يجب على مصلحة مياه بلديات الساحل بالتعاون مع الهيئات المحلية وسلطة المياه على إنهاء ظاهرة الوصلات غير القانونية لتقليل التسرب من الشبكات و توفير العدادات الجيدة بهدف رفع كفاءة الشبكات إلى 70 % عام 2015 لتصل إلى 75 % عام 2020 0

ثانياً: احتياجات المياه

1. احتياجات المياه المنزلية في المستقبل (الاستهلاك الآدمي) :

إن إجمالي الطلب للمياه المنزلية مخطط له أخذا بعين الاعتبار الزيادة في استهلاك المياه لكل فرد وإجمالي عدد السكان يعتبر قطاع غزة من أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان إن عدد السكان الحالي لعام 2009يقدر يقدر بحوالي 105مليون نسمة ونظرا للزيادة المستمرة لعدد السكان فمن المتوقع أن يصل العدد إلى أكثر من 2مليون نسمة بحلول عام 2020 وذلك في حالة الزيادة الطبيعية بينما سيصل هذا العدد إلى حوالي 3 مليون نسمة مع توقع عودة العائدين،ونظرا للزيادة المستمرة لعدد السكان بالإضافة إلى زيادة معدل استهلاك الفرد الواحد من85لتر في اليوم في الوقت الحالي إلى120لتر بحلول عام 2020 على اعتبار الوصول إلى معايير منظمة الصحة العالمية لاستهلاك الفرد لاحقا،كل ذلك يؤدى إلي تزايد الحاجة علي المياه بشكل سنوي حيث من المتوقع أن يحتاج قطاع غزة من الاستهلاك المنزلي إلي 126مليون م3 لعام2020م في حالة الزيادة الطبيعية فقط وتزداد هذه الكمية لتصل إلي حوالي 178مليون م3 لعام 2020، شاملة للفقودات من الشبكة .

2. مستقبل الطلب علي المياه الزراعية:

لقد قدر الطلب علي المياه الزراعية في الوقت الحالي 80-85 م3 لكل سنة حيث تستخدم لري 175،000دونم في محافظات غزة وجميع مياه الري يتم سحبها من المياه الجوفية في محافظات غزة وحسب المساحات المتوفرة في المخطط الإقليمي فان مساحة المناطق الزراعية في العشر سنوات القادم ستصل حوالي000. 110 دونم .وذلك بسبب التمدد العمراني وهذا يؤدي إلي الطلب علي المياه للإغراض الزراعية بمقدار 55 مليون متر مكعب بحلول عام 2020 وذلك باستخدام وسائل ري أكثر تقدما وأساليب علمية أفضل.

3. احتياجات المياه للإغراض الصناعية في المستقبل :

في الوقت الحالي يمكن تصنيف الصناعة في فلسطين علي أنها صناعة ذات قاعدة ضيقة مع غياب الصناعات المتوسطة والثقيلة حيث لا توجد خطط وطنية للتنمية الصناعية في المستقبل في فلسطين 0 وقد وجد انه من الممكن أن يكون تقدير احتياجات المياه الصناعية سوف تكون 7.7 من إجمالي الاحتياجات من المياه للاستخدام المنزلي ،وبناء علي ذلك فان إجمالي الطلب علي المياه المستخدمة للإغراض الصناعية سيتضاعف خلال العشر أعوام القادمة ليصل إلي أكثر من190 مليون كوب في السنة 2020 في حالة السيناريو الأول المعتمد علي الزيادة الطبيعية فقط ،بينما يصبح الطلب حوالي 250 مليون كوب في حالة سيناريو عودة العائدين وكما هو واضح فان هذه الكميات كبيرة لذا قررت السلطة الوطنية الفلسطينية البد باتخاذ الإجراءات المناسبة لتوفير هذه الكميات وذلك عبر المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة مثل سلطة المياه ومصلحة مياه بلديات الساحل والهيئات المحلية .

جدول يوضح إجمالي الطلب علي المياه(2010-2020) حسب السيناريو الأول(للزيادة الطبيعية فقط )
السنة منزل مليون م3 صناعة مليون م3 زراعة-مليون م3 الإجمالي-مليون م3
2010 86 6.6 84 172.6
2015 97 7.5 70 174.5
2020 126 9.7 55 190.7


جدول يوضح إجمالي الطلب علي المياه (2010-2020) حسب السيناريو الثاني (مع العائدين)
السنة منزليي-مليونم3 صناعة-مليونم3 زراعة-مليون م3 الإجمالي –مليونم36
2020 86 6.6 80 17.6
2016 106 8.2 70 184.2
2020 178 13.7 55 246.7



4. قطاع الصرف الصحي :

ترتبط كمية مياه الصرف الصحي المنتجة بكمية المياه المستهلكة من السكان , حيث تقدر كمية المياه العادمة بحوالي80% من كمية المياه المستهلكة وحسب تقديرات مصلحة المياه لعام 2010 وفي حالة تغطية الشبكة لقرابة67% فإن كميات الصرف الصحي المنتجة تقدر بحوالي 40مليونم3لسنة2010 , ولكن في حالة تغطية كاملة تصل الكمية إلي حوالي 50مليونم3.

ولحساب كميات الصرف الصحي المنتجة خلال الأعوام القادمة سيتم اعتماد السيناريوهات هي الزيادة الطبيعية فقط أو الزيادة الطبيعية مع العائدين.

وبالتالي وبناء علي الزيادة السكانية المتوقعة في عام 2020 لكلا السيناريوهين والتي قد تصل إلي أكثر من 2مليون نسمة في السيناريو الأول وأكثر من 107مليون م3 عام2020 في السيناريو الثاني, علي اعتبار تحسن شبكات المياه وانخفاض نسبة الفاقد من60% في الوقت الحالي غلي 25% بحلول عام 2020.

المبحث الخامس
الحلول المقترحة لإنهاء أزمة المياه في قطاع غزة

يعاني قطاعي المياه والصرف الصحي كما أسلفنا من مشاكل كثير وحيث أن عجلت الزمن تدور فا ن هذه المشكلة ستتفاقم إن لم يبدأ اتخاذ الخطوات المناسبة وتوجيه الاستثمارات لأجل حل هذه المشاكل وضمان استدامة مصادر المياه وتوفير خدمة المياه للموطنين وجمع مياه الصرف الصحي والأمطار ومعالجتها وبالتالي ستعمل جميع
مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ذات العلاقة وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية والجهات المانحة للبدء بتمويل وتنفيذا لحلول المقترحة لتحقيق أهدف النهوض بقطاع المياه والصرف الصحي وتحقيق السياسيات والاستراتيجيات اللازمة لتطويرها،وتؤمن السلطة الوطنية الفلسطينية بان تنفيذ هذه الحلول سيمكننا من تجاوز أزمة المياه بالإضافة إلى تحسين خدمة المستهلك ويمكن أن تكون الحلول توفير مياه أكثر من الطلب وبالتالي ينعكس هذا إيجابا على الخزان الجوفي كما ونوعا بحلول عام 2020م وذلك إذا مآتم البيداء بتنفيذ البرامج والمشاريع المتعلقة بالحلول المقترحة والتي ترتكز على الاستفادة من كل المصادر المتاحة والبدائل المقترحة لحل مشكلة المياه والصرف الصحي بالإضافة إلى توظيف واستغلال مياه الصرف الصحي والأمطار والذي بدوره يحل مشاكل هذين القطاعين هذا بالإضافة إلى تحسين جودت المياه المتوقع كما إن نسبة المخدومين بشبكات الصرف الصحي سوف تتجاوز 90 5\5 وذلك كخطوة ألإيصال الخدمة إلى جميع المواطنين.

- من الحلول المقترحة لإنهاء أزمة المياه في قطاع غزة ما يلي :

1- إنشاء قاعدة معلومات خاصة بقطاع المياه والصرف الصحي:
ستقوم وزارة التخطيط بالتعاون مع السلطة المياه والجهات المعنية بإنشاء قاعدة بيانات مركزية لقطاعي المياه والصرف الصحي وذلك لتسهيل جمع المعلومات والاستفادة منها ووضع خطط وبرامج أولويات للمشاريع الواجب تنفيذها لضمان حصول جميع المواطنين علي الخدمات بالشكل المناسب ومن أجل الارتقاء بالمعايير الفلسطينية وسيتم تشكيل لجنة مختصة تضم في عضويتها الجهات ذات العلاقة لتحديث وتطوير المواصفات الفلسطينية لمختلف استخدامات المياه , وهذا الإضافة لإنشاء مختبرات معدة جيدا لفحص أنواع المياه المختلفة عم الدراسات والبحوث في مجال المياه والصرف الصحي من خلال التعاون مع المؤسسات التعليمية المختلفة.


2- تحسين شبكات المياه وزيادة كفاءتها:
يبلغ متوسط كفاءات شبكات المياه مدن ومخيمات وقري القطاع حوالي 60% وهذه النسبة متدنية جدا وهذا أدي إلي ارتفاع الفاقد في شبكات المياه خصوصا في محافظات الشمال وغزة , ولذا يعتبر تأهيل هذه الشبكات وزيادة كفاءتها كأحد الحلول الضرورية لتقليل الاستنزاف من مياه الخزان الجوفي وبالتالي كان من أهداف التخطيط أن تزداد كفاءة الشبكات لتصل 75% خلال فترة العشر سنوات القادمة وفق خطط سلطة المياه.
وتعود أسباب ازدياد كميات الفاقد من الشبكات إلي التسرب من الشبكة والاشتراكات غير المحسوبة بسبب اهتراء العدادات أو الوصلات غير القانونية , ومن هنا ستبدأ سلطة المياه بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل والبلديات المختلفة بالبدء ببرامج مناسبة قائمة علي أسس علمية لمراقبة الشبكات والوصلات الغير قانونية , هذا بالإضافة إلي استبدال العدادات المهترئة, وصيانة الشبكات أو استبدالها حسب حالتها .
كما أسلفنا فأن الشبكات المياه في قطاع غزه مهترئة وتحتاج إلي عمليات صيانة أو استبدال وذلك لتقليل الفاقد في المياه , وتطبيق المشاريع الخاصة لتأهيل شبكات المياه لتصل كفاءتها إلي 190مليون م3 في عام2020 في حالة زيادة كفاءة الشبكات مقارنة ب 255مليون م3 في نفس العام وذلك في حال بقاء الشبكات علي وضعها الحالي.


3- تحليه مياه البحر:
أن المشكلة الرئيسية للتزويد بالمياه تتركز في نوعية وكمية المياه أكثر من الشبكة الناقلة لهذه المياه , ولذا تعتبر تحليه مياه البحر من الحلول الناجحة لتخطي مشكلة النوعية والكمية وقد مرت هذه الفكرة بعدة مقترحات حيث كان المقترح الأول عبارة عن إنشاء محطة تحليه مركزية لقطاع غزة وتقوم بتحليه مياه البحر ثم نقلها بواسطة ناقل يمتد علي طول القطاع إلي جميع المحافظات حيث يتم ضخها في شبكات مياه الشرب لتحسين النوعية وزيادة الكمية.
وفكرة هذا المشروع بدأت عندما التزمت الوكالة الأميركية للتنمية(USAID),بتمويل إنشاء محطة تحليه غزة بطاقة إنتاجية (60.000م3/يوم) ,تزداد إلي(150.000مليون م3/يوم) (55مليون م3 سنويا) بحلول عام2020وستعمل علي إنتاج مياه صالحة للاستخدام المنزلي علي أن تضخ كميات المياه المنتجة داخل ناقل قطري يتراوح قطره من (200ملم -1200ملم ) يصل شمال القطاع بجنوبه ويزود البلديات بالمياه بحسب عدد السكان , ولكن ولأسباب سياسية تم إلغاء المشروع.
ورغم ذلك فما زالت الفكرة موجودة حيث تعد مصلحة مياه بلديات الساحل حاليا مقترحا لإنشاء محطتي تحليه المياه البحر تخدم محافظات قطاع غزة , وذلك بهدف توفير مياه صالحة للشرب وتقليل العجز السنوي من الخزان الجوفي وستكون الكميات المنتجة من هذه المحطات يساوي تقريبا الكميات التي كان مخطط لها في المشروع الأول وبالتالي تصل كميات المياه المحلاة في عام2015-إذ تم البدء بتنفيذ حاليا –حوالي 36.5مليونم3 سنويا بينما تزداد هذه الكميه إلي حوالي 55مليون م3 سنويا عام2020.

4- الاستفادة من مياه البحر:

خلال الفترة السابقة كان الاهتمام بالاستفادة من مياه الأمطار قليل حيث العديد من المناطق لا يوجد بها شبكات أمطار , والمناطق المخدومة بشبكات أمطار تجدها مختلطة مع مياه الصرف الصحي وبالتالي لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل لذا ومن هنا سيبدأ العمل جديا علي تأهيل شبكات مياه الأمطار الموجودة والبدا باء نشاء شبكات جديدة لجمع مياه الإمطار ومعالجتها وحقنها بالخزان الجوفي ,كما سيتم إتباع آليات للاستفادة من مياه الأمطار المتجمعة علي أسطح المؤسسات الحكومية والمدارس والمساجد.

ومن الإجراءات التي سيتم إتباعها حماية المناطق المتوفرة لحقن الخزان الجوفي طبيعيا والمتمثلة بالكثبان الرملية المحافظات الجنوبية والشمالية ومنع ممارسة أي نشاطات توسع عمراني تحول من الاستفادة من هذه المناطق وهذا يتطلب أيضا تفعيل القوانين الخاصة بحماية مصادر المياه والمحميات الطبيعية .


5- استيراد المياه :
من الحلول التي تحد من استنزاف الخزان الجوفي هو استيراد المياه من دول إقليمية مجاورة وذلك كمصدر بديل للخزان الجوفي ،وفي الوقت الحالي يتم ذلك علي نطاق ضيق حيث يتم شراء المياه من شركة ميكروت الإسرائيلية بكميات لا تتجاوز 5مليون متر مكعب سنويا وكان من المخطط له أن تزداد هذه الكمية لتصل 10مليون م3 سنويا، ولكن هناك أفكار جديدة يتم تدارسها حاليا بشان استيراد مياه من تركيا أو مصر وذلك لسد العجز في كميات المياه وذلك بالتزامن مع إنشاء محطات تحليه مياه البحر، ولكن هذه الأفكار لم يتم تطبيقها بعد.

6- الحصول علي الحقوق المائية:
إن مسألة الحقوق المائية الفلسطينية هي مسألة أساسية لأية خطة إدارة متكاملة للمياه ، حيث إن تطوير الخطة يحتاج للحصول علي كامل حقوق فلسطين المائية سواء من مصادر المياه الجوفية أو السطحية المختلفة .
إن ما سيتم إتباعه في هذه المرحلة هو متابعة تنفيذ استحقاقات الحصول علي كميات المياه اتفق عليها في المرحلة الانتقالية كخطوة أولية ، ومتابعة المطالبة بكامل الحقوق العادلة لشعبنا الفلسطيني من المياه وبناء علي مبادئ القانون الدولي كقوانين هلسكني وقانون المجارى المائية غير الملاحية.
وان الاستفادة القصوى من جميع مصادرنا المائية علي المستوى الوطني يتطلب تحقيق السيادة الكاملة علي جميع الأراضي الفلسطينية .

7- اعتماد إستراتيجية زراعية تقلل من استخدام المياه:
يجب أن يشارك القطاع الزراعي في تخفيف أزمة المياه لما يستغله هذا القطاع من المياه الجوفية حيث يستغل هذا القطاع في الوقت الحالي تقريبا نفس الكمية التي يحتاجها الاستهلاك المنزلي والصناعي ، مع العلم بأن الاحتياج المستقبلي سيصل إلي أكثر من 30% من الاستهلاك المنزلي، وبالتالي يعتمد الحل هنا علي عدة أسس تبدأ من خلال وزارة الزراعة بتوعية المزارعين بضرورة ترشيد استهلاك المياه و روي المزروعات بالقدر اللازم لها دون تفريط من خلال توزيع نشرات تحتوي على الكميه اللازمة من المياه لكل محصول بناء على دراسات علميه بالإضافة إلى توجيههم و توعيتهم بضرورة استخدام وتوظيف مياه الصرف الصحي المعالجة في ري بعض المزروعات و ستقوم سلطة المياه بمراقبة المياه الخاصة بالمزارعين من خلال العدادات وذلك من اجل مطابقة كميات السحب مع الكميات المخصصة في رخص هذه الآبار وتغريم المزارعين الذين يتجاوزون الحد المسموح به ومن الاستراتجيات التي يجب أن تتبعها وزارة الزراعة في خططها المستقبلية التركيز على زراعة المحاصيل ذات الحاجة الأقل من المياه و الابتعاد عن المحاصيل التي تستنزف الخزان الجوفي إضافة إلى تطبيق الوسائل الحديثة في الري الزراعي والتي تعتمد على تقنين استهلاك المياه وبالتالي فان تنفيذ هذه الإجراءات سيؤدي إلى تقليل الطلب على المياه للزراعة ليصل إلى حوالي 50 مليون م3 في السنة فقط علاوة على ما سبق ستقوم وزارة الزراعة وسلطة المياه بمنع الممارسات الزراعية التي من شانها تلويث الخزان الجوفي.

8- زيادة عدد المخدومين بشبكات الصرف الصحي :
تبلغ نسبة المخدومين بشبكات الصرف الصحي حوالي 67 % والنسبة الباقية تستخدم الحفر الامتصاصية لتصريف مياه الصرف الصحي وهذا يؤدى إلى تلوث الخزان الجوفي من هنا ستقوم سلطة المياه ومصلحة مياه بلديات الساحل بالعمل على زيادة عدد المخدومين لتصل هذه النسبة إلى حوالي 90 % بحلول عام 2020 مما يمكننا من تجميع حوالي 69 مليون م3 في حالة سيناريو الزيادة الطبيعية أو 96 مليون م3 في حالة سيناريو العائدين، وهذه الكميات سيتم توجيهها إلى محطات المعالجة لمعالجتها والاستفادة منها،وسيتم تركيز المشاريع علي محافظة خان يونس حيث أنها تعاني من أن نسبة المخدومين بشبكة الصرف الصحي لا تتجاوز 40% يذكر إن مصلحة بلديات الساحل ستبدأ العمل علي زيادة كفاءة شبكات الصرف الصحي القائمة في المناطق المخدومة ،وذلك لتحقيق اكبر قدر ممكن من الاستفادة من مياه الصرف الصحي .





9- معالجة مياه الصرف الصحي:

تعاني محطات المعالجة القائمة من انخفاض كفاءتها وتجاوز قدرتها التصميمية لذا سيتم العمل علي تأهيلها خلال المرحلة المقبلة وذلك من اجل رفع كفاءة معالجتها حني يتم استخدام المياه المعالجة لحقن الخزان الجوفي أو استخدامها في ري المزروعات.
ولكن تعتبر المحطات القائمة هي محطات معالجة مؤقتة ولسوء الحظ فأن معظمها موجود في مناطق ذات أهمية خاصة للخزان الجوفي، مما أدى إلي تأثير سلبي لهذه المحطات علي الخزان الجوفي،ويذكر إن سلطة المياه ومصلحة مياه بلديات الساحل ستبدأ بتنفيذ محطات المعالجة المركزية المقترحة في المخطط الإقليمي والتي تقع في المناطق الشرقية لقطاع غزة وترتبط ارتباطا مناسبا بالمناطق الزراعية، والنظام المقترح يشمل نقل محطات المعالجة الموجودة من مواقعها الحالية إلي شرق محافظات غزة قرب خط الهدنة،وهذا يحتاج إلي نقل التركيبات كما يحتاج إلي محطات ضخ لنقل مياه الصرف الصحي من المواقع الموجودة إلي المواقع المقترحة الجديدة، وستخدم المواقع الجديدة عدة أماكن فالموقع الأول سيخدم محافظة الشمال، والثاني سيخدم محافظة غزة ومحافظة دير البلح،والثالثة محافظة خان يونس والجزء الشرقي لرفح .
وستعمل محطات المعالجة الثلاثة بسعة إجمالية تزيد عن 120مليون م3 السنة خلال خط رئيسي بقطر دائري 80سم لتمكينها من نقل المياه الناتجة من المعالجة من موقع لأخر لإغراض إعادة الاستخدام وحقن الخزان الجوفي،وستوفر هذه المحطات مياه معالجة بمقدار 49 مليون م3 سنويا عام 215 وتصل إلي 69 مليونم3 سنويا عام 2020م (سيناريو الزيادة الطبيعية) مما سيساهم بتوفير جميع احتياجات الزراعة للمياه ويفيض جزء من هذه الكميات لاستخدامها في حقن الخزان الجوفي الذي يعتبر حاليا المصدر الوحيد للمياه اللازمة للري.
وستتم عملية المعالجة لمياه الصرف الصحي المتدفقة بطرق علمية وفنية صحيحة للوصول بها إلي معايير مناسبة وذلك في سبيل استخدامها من اجل ما يلي:
1- استخدامها في زراعة بعض أنواع الأشجار في المناطق الزراعية الصالحة لاستخدام المياه العادمة.
2- حقن الخزان الجوفي في أماكن حقن مناسبة وذلك في غير مواسم الري.

النتائج والتوصيات

النتائج :
يتضح من خلال التقرير بأن الوضع المائي في قطاع غزة في حالة تدهور متزايد وان الأعوام القادمة لا تبشر بخير إذا لم يتم وضع حد لهذه الأزمة المتفاقمة في قطاع المياه وان هذه ألازمه في المياه ترجع إلى عدة عوامل والتي منها الاستهلاك المفرط للمياه والذي أدى إلى استنزاف المخزون الجوفي والذي يعد المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات المواطنين من المياه ويرجع السبب في كمية هذه الاستهلاك إلى الزيادة السكانية المتزايدة التي يعاني منها قطاع غزة بالاضافية لظروفها السياسية والقانونية.

وأيضا نشير الى أن كمية الاستهلاك المفرطة فان للاحتلال الإسرائيلي دور كبير في هذه ألازمه حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في عام 1967م بسرقة مياه قطاع غزة وقامت بتحويلها إلى المستوطنين في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة ولقد عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلي وضع تشريعات وأوامر وقرارات عسكرية تمكنها وتساعدها في السيطرة علي المياه الفلسطينية وسرقت كذلك فقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتلويث المياه الجوفية وذلك عن طريق ضخ مياه الصرف الصحي ونفايات المستوطنات الصلبة والسائلة ونفايات المصانع الإسرائيلية في أراضي قطاع غزة الأمر الذي أدى إلى تسرب المياه الكيماوية إلى الخزان الجوفي، كما أدى حجز إسرائيل لمياه الإمطار من الجريان في وادي غز ة في الجزء الذي يجري فيه في قطاع غزة إلى الحيلولة دون تطهير مجرى الوادي من أي نوع من أنواع المكارة

الصحية
كذالك فأنة يتضح من خلال التقدير تردي نوعية المياه المنتجة وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي والمنزلي في قطاع غزة وحسب توقعات الجهات المختصة والخبراء في هذا المجال فأنة من المتوقع أن تصبح جميع مياه غزة غير صالحة للاستعمال الآدمي في الأعوام المقبلة وذلك بسبب زيادة تركيز الكلوريد بها كما إن تركيز عنصر النترات بنسبة عالية جدا في المياه الجوفية إلي حد يفوق الحد التي توصي به منظمة الصحة العالمية، يجعل هذه المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي،هذا ويعتبر عنصر النترات من العناصر الهامة في نوعية المياه.

التوصيات:
من خلال التقرير والذي تناول الوضع المائي في قطاع غزة والمشاكل التي يعاني منها يتضح بأن قطاع غزة يعاني من أزمة خطيرة في موضوع المياه وان الموطن الفلسطيني لا يتمكن من الحصول علي حقه في الماء، يذكر أن كافة المواثيق والإعلانات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والمحلية قد كفلت هذا الحق، وإننا في مركز التجمع للحق الفلسطيني ومن باب حرصنا علي إعمال حقوق الإنسان والحفاظ عليها من وقوع أي اعتداء عليها ،وانه من حق الإنسان في أي مكان الحق في العيش في حياه كريمة هو وأسرته ،ومن حقه الاستفادة من هذه الحقوق بما فيها الحق في الحصول علي الماء بطريقة ميسورة ودون أية عوائق داخلية أو خارجية، ومن هذا المنطلق فأن التجمع للحق الفلسطيني يوصي بما يلي:

1- يطالب المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته والضغط علي قوات الاحتلال الإسرائيلي بعدم التدخل في قطاع المياه في الأراضي الفلسطينية .
2- يدعوا الحكومة والجهات المختصة والمعنية في قطاع غزة بتكتيف جهودها والعمل من اجل تطوير قطاع المياه والحد من المشاكل التي يعاني منها بكافة الطرق والوسائل المتاحة.
3- يطالب الجهات المختصة بزيادة التوعية للمواطنين بمخاطر استنزاف المياه الجوفية وحثهم علي ضرورة إتباع سياسة استهلاك متوازنة للمياه.
4- إنشاء محطات خاصة لتحليه مياه البحر والاستفادة منها، بالاضافة إلى إنشاء محطات معالجة للمياه العادمة.
5-إعادة استخدام المياه المعالجة في الري، والحد من مصادر تلويث المياه.
6- توفير أنظمة تكنولوجيا تراقب الأبار وألية عملها واستهالكها.
7- تحسين وضع شبكات المياه وتقليل الفاقد وذلك بكافة الطرق وبأسرع الامكانيات.


المصدر: مركز التجمع للحق الفلسطيني (C.P.R)، 6/12/2011
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

في عندي بحث كامل عن المياه في قطاع غزة
بس الهارد خرب بدي ادور عليه بالجهاز ان شاء الله اجده وانزله اليك
 

احمدمشتهي

New Member
إنضم
9 مارس 2010
المشاركات
75
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
بس انا هاد الكلام موجود عندي هاد تقرير منشور
 
إنضم
30 مايو 2012
المشاركات
165
النقاط
0
رد: خدمات المياه في قطاع غزة

واستعرض الإحصاء الفلسطيني واقع المياه في الأراضي الفلسطينية على النحو الآتي:

استهلاك المستوطن الإسرائيلي في الضفة الغربية أكثر من سبعة أضعاف استهلاك المواطن الفلسطيني
135 لتر/ يوم معدل استهلاك الفرد الفلسطيني من المياه في الأراضي الفلسطينية، بينما وصل معدل استهلاك الفرد الإسرائيلي من المياه 353 لتر/ يوم, فيما بلغ نحـو 900 لتر/ يوم للمستوطن الإسرائيلي في الضفة الغربية, أي أكثر من سبعة أضعاف استهلاك المواطن الفلسطيني.

معدل استهلاك الفرد اليومي (لتر/فرد/يوم) للمياه في المحافظات الفلسطينية، 2009

تفاوت معدل استهلاك الفرد الفلسطيني من المياه في محافظات الضفة الغربية, حيث ارتفعت هذه النسبة في محافظة أريحا إلى 297.6 لتر/ يوم، وفي قطاع غزة وصلت إلى 176.3 لتر/ يوم, بينما كانت 55 لتر/ يوم في محافظة جنين، و47 لتر/ يوم في طوباس.

نسبة الملوحة في مياه قطاع غزة عالية جدا
وصلت نسبة الكلورايد في الخزانات الجوفية في قطاع غزة 1000 مليجرام لكل لتر, في حين الموصى به دوليا هو 300 مليجرام لكل لتر, الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الملوحة في المياه في القطاع, مما أثر سلبيا على صحة المواطنين الفلسطينيين.

حصة الفلسطينيين من مياه الأحواض المائية قليلة جدا
حصة الفلسطينيين من مياه الأحواض المائية ما نسبته 15% فقط، بينما حصة الإسرائيليون من هذه الأحواض تشكل النسبة الأوفر حظا والتي تقـدر ب 85%، بما في ذلك المستوطنين في الضفة الغربية, وفي قطاع غزة بلغت حصة الفلسطينيين من مياه الحوض الساحلي 18% فقط, بينما حصة الإسرائيليين بلغت 82%.
تم تقدير كمية المياه النقية (المتجددة) المتوفرة في الأراضي الفلسطينية بنحو 2.4 مليار متر مكعب سنويًا، حيث تقوم إسرائيل باستغلال نحو 90% من هذه الكمية مقابل 10% فقط للفلسطينيين بناء على تقرير "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" الذي أعدته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الأمر الذي يوضح مدى الاستنزاف الإسرائيلي لأحد أهم الموارد الفلسطينية, مما أدى إلى ازدياد الحاجة إلى المياه وبالتالي إجبار الفلسطينيين على شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت), التي أصبحت المصدر الرئيسي للحصـول على المياه للاستخدام المنزلي, حيث بلغت كمية المياه المشتراة عام 2010 من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت) 53 مليون متر مكعب في الضفة الغربية (باستثناء ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967), مقارنة مع 47 مليون متر مكعب عام 2009.

يدفع المواطن الفلسطيني 5 أضعاف ما يدفعه المستوطن للحصول على المياه
يشير تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2009 عن سياسات التسعير الإسرائيلي للمياه إلى عدم المساواة بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين, وان هناك تقديرات بان ما يدفعه المستوطن الإسرائيلي بنحو 5 أضعاف نظير الحصول على المياه، وهو ما دفع المستوطنين الإسرائيليين إلى الاستعمال المفرط وغير الكفء لتلك الموارد المائية.

سعر متر مكعب المياه من الصهاريج 27 ضعف سعر متر مكعب المياه من شبكة المياه العامة
تعتمد المناطق غير الموصولة بشبكة المياه العامة على آبار الجمع المنزلية وعلى شراء الصهاريج المائية التي يكون مصدر المياه فيها من الينابيع المحلية, الآبار الزراعية والمنزلية ونقاط التعبئة الخاصة بشركة المياه الإسرائيلية (ميكروت), أما آبار الجمع المنزلي تعتمد بشكل رئيسي على كمية الأمطار التي تسقط خلال العام, ونتيجة لتذبذب الأمطار وانخفاض معدل الهطول مقارنة مع المعدل العام, أصبح الخيار الوحيد والمتاح لدى الفلسطينيين هو شراء الصهاريج (التنكات المائية), التي تتميز بارتفاع سعرها, حيث تراوح سعر المتر المكعب الواحد في بعض محافظات الضفة الغربية بين (30-50 شيكل), أي أنه تقريبا 5 أضعاف سعر متر مكعب المياه من شبكة المياه العامة, أما في قطاع غزة نلاحظ ارتفاع هذه القيمة بشكل كبير, حيث وصل معدل سعر هذه التنكات إلى 27 ضعف سعر متر مكعب المياه من الشبكة حسب البيانـات الصادرة عن تقريـر wash mp, مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين نهاية عام 2009.
سعر متر مكعب المياه من الشبكة العامة والصهاريج نهاية عام 2009.
سعر متر مكعب المياه (شيكل) المنطقة
الشبكة الصهاريج
3.0 24.3 الأراضي الفلسطينية
3.8 19.4 الضفة الغربية
3.7 15.7 شمال الضفة الغربية
3.7 24.4 وسط الضفة الغربية
4.5 23.0 جنوب الضفة الغربية
1.3 35.0 قطاع غزة
 
أعلى