مكونات النمو السكانى فى الوطن العربى

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,137
مستوى التفاعل
11
النقاط
38
غير متواجد
[align=justify]

جغرافية
العربى
جغرافية
الوطن العربى

[align=center]دكتور[/align]
أحمد أحمد الشيخ




الفصل الثالث
الموقف السكانى فى الوطن العربى .
مكونات النمو السكانى .


================


مكونات النمو السكانى :
تعد الزيادة الطبيعية وصافى الهجرة الدولية هما مكونا النمو السكانى ، والزيادة الطبيعية عبارة عن الفارق بين المواليد والوفيات ، وهما العاملان المؤثران الأساسيان فى النمو السكانى ، حيث أن صافى الهجرة الدولية أصبح ذا تأثير قليل نسبيا ، ويقتصر تأثيره على عدد قليل من الدول العربية .
المواليد
تتسم الدول العربية بتسجيل أعلى معدلات للمواليد بين الدول النامية ، حتى أن معدل المواليد فى اليمن يعد أعلى معدلات المواليد المسجلة فى العالم إن لم يكن أعلاها فى عام 1991 ، وقد تغلبت اليمن بذلك على دول معدلات المواليد المرتفعة لبعض دول غرب أفريقيا مثل سيراليون التى كانت تسجل أعلى معدلات المواليد فى العالم حتى منتصف الثمانينات ([1]) ، ويمكن أن نقسم الدول العربية من حيث معدلات المواليد إلى الفئات التالية ، جدول رقم (2 ) ، شكل رقم (4) :
1- اليمن والصومال تسجل أعلى مواليد فى العالم العربى ، وربما فى العالم 15.3% ، ويرجع ذلك لأسباب اجتماعية ودموغرافية وربما اقتصادية ، وبصفة عامة لا يوجد أى قيود على الخصوبة أو سن الزواج للفتاة ، أو من حيث استخدام موانع الحمل والإخصاب .
2- دول تتراوح معدلات المواليد فيها بين 45- 50% وتشمل جيبوتى 46.5% ، وموريتانيا 46.2% ، وهما دولتان ذات اقتصاد زراعى رعو تقليدى وحياة اجتماعية بدوية زراعية ، وعمان 45.6% ولا تختلف عمان كثيرا عن المجتمعات السابقة ، فيما عدا القطاع الحضرى والخدمى الذى شهد تنمية بعد الإفادة من عائدات النفط .
3- دول يتراوح معدل المواليد فيها بين 40 – 45 % ، وتضم السودان 44.6% ، ليبيا 44% ، سوريا 44.6% ، العراق 42.6% ، السعودية 42.1% ، وينطبق على السودان ما قيل عن جيبوتى وموريتانيا ، أما سوريا والعراق وليبيا فهى مجتمعات تعيش فى ظل تقاليد وعادات تساعد على ارتفاع الخصوبة والمواليد ، ساعدت الظروف الاقتصادية السائدة على تحقيق معدلات المواليد المرتفعة ، أما السعودية فمن الممكن أن تكون معدلات المواليد بها أكثر ارتفاعا لولا وجود قاعدة كبيرة من المهاجرين الأفراد من غير أسرهم .
4- دول يتراوح معدل المواليد فيها بين 35 – 40% تشمل : مصر 37.9% ، والجزائر 35.5% ، والمغرب 35.55 ، والأردن 38.9% ، وهذه دول تتبنى برامج تنظيم الأسرة ، وتسير برامج هذه الدول بخطى مرضية .
5- دول تتراوح معدلات المواليد فيها بين 3 – 35 % ، وتضم : تونس 3.3% ، ولبنان 31.7% وهما دولتان تتبعان برامج ناجحة لتنظيم الأسرة .
6- دول معدلات المواليد فيها أقل من 30% وتشمل دولا عربية أسيوية مستقبلة للمهاجرين وهى : الكويت 25.4% ، وقطر 22.7% ، والإمارات العربية 22.8% ، وهى تستقبل أعداد كبيرة من المهاجرين الأفراد بغير أسرهم ، الأمر الذى ينعكس عند حساب معدلات المواليد ، وبعض الأسرة المهاجرة لتلك الدول ذات مستويات اجتماعية واقتصادية مرتفعة ، الأمر الذى يحد من أعداد المواليد لكل الأسرة منهم ، وهناك مشكلة اجتماعية واقتصادية خاصة بتكوين الأسر أمام الشباب فى هذه الدول . ([2])
الوفيات :
شهدت معدلات الوفيات فى العالم انخفاضا واضحا فى سنوات ما بعد الحرب العالمية بصفة عامة ، وفى العقد الأخير بصفة خاصة ، ويرجع ذلك للثروات الطبيعية والزراعية والتكنولوجية ، وقد تفاوتت الدول زمنيا من حيث الاستفادة من هذه الثروات وخفض معدلات الوفيات بها ، فبعض الدول لحقت مبكرا بخفض معدلات الوفيات كمصر ولبنان وبعض دول شمال أفريقيا ، فى حين تأخرت دول أخرى كالسودان وموريتانيا واليمن ( دول الاقتصاد الزراعى الرعوى المتخلف ) .
وكما سجلت اليمن والصومال وموريتانيا وجيبوتى والسودان أعلى معدلات المواليد فهى نفسها أعلى معدلات الوفيات حيث زادت وفيات هذه الدول على 15% فى السودان ، وعلى 17% فى جيبوتى وموريتانيا ،وأعلى من 20% فى اليمن والصومال ، فإن معدلات الوفيات فى البلد العربية من أعلى المعدلات فى العالم ، وباستثناء الدول المذكورة تنخفض معدلات الوفيات عن 10% بصفة عامة ، وتتراوح معدلات الوفيات بين 5 – 10% فى معظم الدول العربية ، مصر 8.5% ، وتونس 7.3% ، والجزائر 8.2% ، والمغرب 9.2% ، الأردن 6.4% ، لبنان 8.7% ، سوريا 7% ، والسعودية 7.6% ، عمان 7.8% . وهذه الدول أفادت من الخدمات الصحية فى وفيات الأطفال الرضع الذى انعكس على الوفيات العامة .
أما الدول العربية الأخرى والتى تنخفض فيها معدلات الوفيات عن 5% فهى أدنى الدول العربية من حيث المواليد أيضا ، وتبلغ معدلات الوفيات فيها 3.8% فى البحرين ، 1.8% فى قطر ، 3.8% فى الإمارات ، ويرجع ذلك للتركيب السكانى ( النوعى والعمرى ) والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة بسبب استقبال المهاجرين ([3]) ، شكل رقم ( 6 )
وهناك قضيتان تجب الإشارة إليهما عند دراسة الوفيات :
الأولى : العلاقة بين المواليد والزيادة الطبيعية ، ولذلك صيغت النظريات والنماذج لتوضيح العلاقة بينهما ، وفى كثير من البلاد العربية ذات معدلات المواليد المتوسطة فإن معدلات الوفيات لها تأثير كبير على الزيادة الطبيعية ( راجع الجدول المرفق رقم 2 ) .
أما القضية الثانية : فهى العلاقة بين معدل الوفيات العامة ومعدل وفيات الأطفال ، ويلاحظ أن علاقة طردية بينهما .
الدول العربية الخمس ذات معدلات الوفيات العام المرتفعة : موريتانيا ، والصومال ، جيبوتى ، السودان ، اليمن هى الدول التى تزيد معدلات وفيات الأطفال فيها على 100% وتصل إلى 132% فى الصومال واليمن ، ولظروف نفسية ديموغرافية ترتفع معدلات المواليد فى هذه الدول ([4]) ، جدول رقم (3)
الدول ذات معدلات الوفيات العامة المنخفضة وتشمل أدنى معدلات وفيات أطفال وهى الكويت وقطر والبحرين والإمارات ( أقل من 30% ) ، ومن بين الأسباب التى تؤدى لذلك تركيب السكان العمرى ، طبيعة الهجرة الدولية لفترة العمل .
الزيادة الطبيعية فى دول الوطن العربى
بقية الدول العربية وتتراوح معدلات وفيات الأطفال فيها بين 40 – 82% وتشمل : مصر ، والأردن ، ولبنان ، وسوريا ، وعمان أقل من 50%، فى حين تسجل ليبيا وتونس والمغرب والسعودية أعلى من 50% .
الزيادة الطبيعية :
تعتبر الزيادة الطبيعية أساس النمو السكانى فى البلاد العربية عموما فى السنوات الخمس الأخيرة ، ذلك أنه منذ بداية السبعينات كان صافى الهجرة يشكل النسبة الأساسية للنمو السكانى ، ويحدد العلاقة من النمو السكانى والزيادة الطبيعية موقف الدول من جذب المهاجرين أو دفعها لسكانها للهجرة.
فى الدول المستقبلة للمهاجرين كالكويت وقطر والإمارات والسعودية والبحرين والعراق وعمان ترتفع معدلات النمو السكانى على معدلات الزيادة الطبيعية .
أما فى الدول المرسلة للمهاجرين من المفروض أن تزيد معدلات الزيادة الطبيعية على معدلات النمو السكانى ، وهذا ملاحظ بالنسبة لمصر وموريتانيا والجزائر والأردن ولبنان .
إلا أنه غير المنطقى هو التناقض بين معدلات النمو السكانى والزيادة الطبيعية فى دولة كالسودان مرسلة للمهاجرين ، ومعدل النمو السكانى بها أعلى من معدل الزيادة الطبيعية ، والصومال كذلك إلا أنه كان تقدير السكان بهما يضيف للسكان عددا فيه مراعاة المشتغلين الذين يفدون للدولتين .
وبصفة عامة يؤثر استقبال القوى العاملة أو نزوجها من الدول المختلفة على معدلات النمو السكانى ، ويشتد هذا التأثير أو يقل حسب نوعية الهجرة ، هل هى هجرة أفراد أم أسر ، وهل القاعدة السكانية التى يهاجر إليها السكان كبيرة كالسعودية أو قليلة كقطر مثلا ، ويلاحظ الفارق فى نمو السكان فى كلتا الدولتين .

[1] - UN . Denographic Year book , 1986 .

[2] - للتعرف على بعض الظروف المؤثرة فى الخصوبة عامة فى الدول العربية راجع :
أ‌- عبد الرحمن عمران : سكان العالم العربى حاضرا ومستقبلا ، نيويورك – صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية ، 1988 ، ص 181 وما بعدها .
ب‌- جوزيف شامى : أثر المذاهب الدينية فى تباينات الخصوبة : نظرة فى بعض التوصيات والنتائج " النشرة السكانية : الأمم المتحدة ، اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا ، العدد 13 ، 1977 ، ص 3 – 13 .

[3] - راجع عبد الرحمن عمران : سكان العالم العربى حاضرا ومستقبلا ، نيويورك – صادر الأمم المتحدة للأنشطة السكانية 1988 ، ص 231 – 243 .

[4] - المرجع السابق ص 210 – 230 .




[/align]
 

تابعنا على المواقع الاجتماعية


إتصل بنا
أعلى