إدارة الخدمات المحلية في المدن الكبرى من خلال تجربة مدينة الرياض

إنضم
19 مايو 2010
المشاركات
63
مستوى التفاعل
0
النقاط
6
العمر
53
الموقع الالكتروني
غير متواجد
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]إدارة الخدمات المحلية في المدن الكبرى [/font]
[font=&quot]من خلال تجربة مدينة الرياض[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]اعداد[/font]

[font=af_najed]عبدالله العلي النعيم[/font]​
[font=af_najed]رئيس مجلس امناء المعهد العربي لإنماء المدن[/font]​
[font=af_najed]رئيس المعهد[/font]​

[font=&quot] [/font]
[font=&quot]ورقة عمل مقدمة إلى[/font]

[font=&quot] ( ملتقى إدارة المدن الكبرى )[/font]

[font=af_najed]القاهرة 15 – 17 أغسطس /آب 2004م [/font]​
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]المعهد العربي لإنماء المدن[/font]

[font=&quot]2004م[/font]

[font=&quot] [/font]

[font=&quot]مقدمة : [/font]

[font=&quot]تمثل المناطق الحضرية في مختلف بلاد العالم مراكز التجمع البشري والنشاط الاقتصادي والتفاعل الاجتماعي والحركة الدائبة والتطور العلمي والثقافي والتقني والتقدم العلمي الحديث.[/font]
[font=&quot]وعمل الإدارة في المدن والبلديات يتمثل في تنسيق جهود المجموعات البشرية والاتجاه بها إلى تنفيذ الخطط المرسومة لتحقيق الأهداف العامة. وأهمية الإدارة اليوم تبدو في كيفية مواجهة أعباء العمل الكثيف والمتنوع والمتزايد والمتطور في المناطق الحضرية حيث الطبيعة المعقدة لعمل الإدارة وسط التقدم التقني الهائل والزيادة المطردة في عدد السكان والطلب المتزايد للخدمات البلدية والمحلية، ومطالب الجماهير الملحة في تطوير تلك الخدمات والمزيد منها، والتطور السريع في حياة المدن ذاتها.[/font]
[font=&quot]فبالنسبة للسكان يشير تقرير الأمم المتحدة (1) إلى أن عدد سكان العالم سوف يصل إلى سبعة مليارات عام 2010م وثمانية مليارات ونصف عام 2025م ومعظم الزيادة سوف تكون في البلدان النامية. وفي اطار ضغوط النمو السكاني على المدن يشير عمدة مدينة دلهي في كلمته أمام مؤتمر عواصم العالم في اوتوا بكندا، اكتوبر عام 1987م أن التحضر يعد من أهم الظواهر في عالمنا الحاضر والمستقبل وانه بحلول عام 2025م ستزيد نسبة الذين يعيشون في المناطق الحضرية إلى 63% ، وأن التحضر والتصنيع وحركة المركبات في الطرق أوجدت وضعاً مربكاً للعقل في المدن الكبرى وبخاصة تلك الكائنة في الأقطار النامية.[/font]
[font=&quot]وبالنســبة للنمو السكاني في الوطن العربي فإن عدد سكان ا لعالم العربي وصل إلى أكثر من 250 مليون نسمة في نهاية القرن العشرين وأن سكان الحضر قد شكل أكثر من 60% من إجمالي السكان (2).[/font]
[font=&quot]ومن خصائص أغلب المدن العربية أنها مراكز خدمات أكثر من كونها مراكز انتاجية ، وأنها قطعت شوطاً بعيداً عن طريق توفير الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية والترويحية والأسواق فضلاً عن المرافق والتجهيزات الاساسية .[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]______________[/font]
[font=&quot](1) النعيم ، عبدالله العلي ، إدارة المدن الكبرى وتجربة مدينة الرياض 1415/1994م. ص25.[/font]
[font=&quot](2) المرجع السابق ص 26 ، 29 .[/font]
[font=&quot]الإدارة الحضرية والبلدية:[/font]

[font=&quot]تمثل الدولة الهيئة العامة الأصلية في نطاق اقليمها .. وقيامها معناه وجود كيان قانوني منفصل عن أشخاص الأفراد المكونين له، وله اكتساب الحقوق وعليه الالتزام بالواجبات . والحكومة هي الجهة الممثلة لهذا الكيان القانوني .[/font]
[font=&quot]وتتعدد فروع الحكومة ومصالحها نوعاً واتساعاً لإدارة مختلف الأنشطة التي تزاولها. وقد تنبثق عن الدولة هيئات عامة بقصد معاونتها على تحقيق أهداف الجماعة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .. إلخ.[/font]
[font=&quot]ان التضخم والتعقيد الذي يميز وظيفة الدولة المعاصرة، يضاعف ويعقد وظيفة الإدارة العامة والمحلية فيها بصورة تجعلها وظيفة إنمائية بالدرجة الأولى، الأمر الذي يجعل العمل على المستوى المحلي عملاً شاقاً ومعقداً يفرض تطوير العمل الإداري وتنشيطة بما يؤهله لمواجهة أية ظروف جديدة أو مستجدة ولمعالجة أي مشكلات ترتبت أو يمكن أن تترتب خلال حركة التغيير المستمر .[/font]
[font=&quot]ولما كانت الإدارة المحلية والبلدية تهدف أول ما تهدف إلى النهوض بمستوى المجتمعات المحلية وتنميتها على مختلف الأصعدة لأنها في وضع أفضل من وضع السلطة المركزية للوصول إلى هذه المجتمعات ومعرفة مشاكلها والعمل على حلها. فإن ذلك يتم من خلال إحداث التفاعل داخل المجتمع المحلي بشكل يجعل مواطني المجتمعات المحلية يشاركون في أنشطته ومن ثم تحقيق المشاركة الوطنية في التنمية مما يجعلها إدارة متميزة .[/font]
[font=&quot]الزيادة المتنامية للخدمات البلدية والمحلية :[/font]

[font=&quot]أنها مطلب أساسي بدأ في بعض المدن في اوروبا الغربية وأمريكا وسرى إلى باقي دول العالم تباعاً على مر السنين حتى أصبح سمة العصر في حركية الإدارة في المحليات وتحملها لمسئولياتها المتعددة والمتطورة.[/font]
[font=&quot]وتواجه الإدارة المحلية متطلبات المدينة الأساسية في المرافق العامة والخدمات البلدية والخدمات العامة والأنشطة المتعددة في الشئون البلدية.[/font]
[font=&quot]وعن تطور الخدمات وتزايدها وتنوعها في المدن، يمكن الإشارة إلى خطط التنمية وأعبائها، والتطور في المناطق الصناعية ومقتضيات التخطيط الحضري، وشئون الصحة الوقائية ورقابة التلوث البيئي والجوي، ومشاكل جمع النفايات وأحدث الوسائل للتخلص منها، ومقاومة القوارض والحشرات الضارة، ومعالجة مياه الصرف الصحي وتنقيتها للانتفاع بها، وضبط حركة المرور وتنظيمها الكترونياً، ومراقبة حمامات السباحة، وتطوير وسائل أطفاء الحرائق، وبرامج صحة الإنسان، وعيادات رعاية الأطفال والحوامل، ومراقبة مراكز التجمع السكاني، والمناطق الرياضية كالملاعب والساحات ، والمطارات ومهابط الهليوكوبتر، وشق الطرق وإقامة الانفاق والجسور ، وإضاءة الشوارع. ثم دور التنظيم الإداري في تسيير عجلة العمل اليومي لمختلف هذه الخدمات والمرافق والتنسيق بينها واعداد ميزانياتها واستخدام أحدث الأساليب الإدارية والتنظيمية في العمل ( الكمبيوتر، ميكروفيلم، الآلات الحاسبة، مراكز نظم المعلومات الجغرافية.. إلخ).[/font]
[font=&quot]واقع إدارة الخدمات المحلية ( تجربة مدينة الرياض) :[/font]

[font=&quot]يلمس المتتبع لحركة التطوير والتحديث، التي تعيشها العواصم والمدن الكبرى في أنحاء العالم، الدور المهم الذي تؤديه السلطات المحلية والبلديات على وجه الخصوص، لمواكبة هذه الحركة ومواجهة الأعباء العديدة والمتنوعة والمتجددة التي تلازم عمليات التغيير والتنمية وما يتطلبه كل هذا من أجهزة البلديات من استعداد فني وتنظيمي لتطوير أساليب الأداء وتنمية العنصر البشري.[/font]
[font=&quot]وعن طبيعة عمل أمانة مدينة الرياض نشير إلى المرسوم الملكي رقم 8723 وتاريخ 14/9/1938م الذي حدد طبيعة البلديات في المملكة بوصفها الاجهزة المشرفة على تنظيم المدن على مقتضى القواعد الصحية العامة وعلى تجميل المدن، والعمل على ما يؤدي إلى تحسين منظرها كما حدد الأوضاع الوظيفية للبلديات وواجباتها وطريقة توزيع الأعمال والقيام بها.[/font]
[font=&quot]هذا النظام جاء بداية للاتجاه إلى التخفيف عن الحكومة المركزية، باسلوب المركزية النسبية أو المعتدلة التي تسمح بتوزيع العمل، وسلطة البت بين الحكومة وفروعها بالأقاليم ، واختصت بعض هذه الفروع ( البلديات) باسلوب إداري متقدم تشارك به في العملية الإدارية مجالس مكونة من أعضاء منتخبين من المواطنين إلى جانب المسئولين التنفيذيين من قبل الحكومة . ثم صدر المرسوم الملكي رقم م/5 وتاريخ 9/2/1977م بنظام البلديات والقرى محدداً طبيعتها ووظائفها. فأضفى عليها الشخصية الاعتبارية ومنحها استقلالاً مالياً وإدارياً ووسع من مجالات نشاطها وأفسح في وظائفها ، ومد في اختصاصاتها وصلاحياتها . وبهذا فقد خطى النظام بالبلديات خطوات نحو اللامركزية الاقليمية .. وأصبح للهيئات المحلية كل في نطاقها الجغرافي مهمة اشباع الحاجات المحلية. والأمانات والبلديات صورة صادقة من صور تطبيق مبدأ اللامركزية . كما وأنه في عملية اتخاذ القرارات ، يقترب التنظيم القائم في أمانة الرياض من اللامركزية فيما اختص به وكيلاً الأمين والمديرون العاميون من صلاحيات أصلية ومفوضة. على أن الأمين يبقى مسئولاً عن التنسيق والتوجيه والمتابعة لضمان وحدة الايقاع في حركة الإدارة وحسن سير العمل وانتظامه وعدم التنافر بين أساليب وطرق الأداء .[/font]
[font=&quot]البلديات الفرعية – تجربة متميزة :[/font]

[font=&quot]في مجال النهوض بمختلف المرافق والخدمات البلدية وتنفيذ المشاريع المتعددة التي تضمنتها خطط التنمية والميزانيات المتتابعة، تصدت الأمانة للمسئولية في تفهم جيد وحركة دائبة، محاولة الأخذ بمختلف الاساليب المتاحة لرفع مستوى الأداء وسرعة الانجاز، ومن بين هذه الاساليب تطبيقات اللامركزية الاقليمية أو الجغرافية على مستوى المدينة في صورة البلديات الفرعية .[/font]
[font=&quot]ومبدأ اللامركزية الاقليمية يعد من أبرز صور اللامركزية وأهمها، وهو يعني توزيع الواجبات والمسئوليات ذات الطابع المحلي جغرافياً على وحدات تتكون من مجموعها المساحة الكلية للوحدة الكبرى، وتختص كل وحدة بمستوى معين من الصلاحيات داخل حدودها وتعمل تحت الاشراف والتنسيق والتوجيه للوحدة الكبرى (الأم).[/font]
[font=&quot]ولقد لجأت العواصم الكبرى بل وبعض المدن الكبرى والمتوسطة في كثير من دول العالم إلى هذا الاسلوب من اللامركزية تخفيفاً من أعباء قيادات البلديات لتتفرغ لوضع السياسات والخطط والبرامج.[/font]
[font=&quot]ففي عام 1397هـ وبناء على الموافقة السامية تقرر تقسيم مدينة الرياض إلى عشرة اقسام اطلق عليها البلديات الفرعية وإلى هذه الوحدات الجغرافية قدمت الأمانة الدعم والامكانات البشرية والتنظيمية والمادية واحاطتها بمزيد من العناية والتشجيع .[/font]
[font=&quot]هذه البلديات تمثل أمانة مدينة الرياض. وقد أثبتت جدارتها في إدارة تلك الفروع.. ومع تزايد حركة البناء والعمران التي عمت المدينة العاصمة، اثقلت كاهل البلديات الفرعية، فأجريت الدراسات الميدانية والتحليلية ، وعرض الأمر على المقام السامي وصدرت الموافقة في 10/2/1400هـ برقم 2917 بإنشاء أربع بلديات فرعية جديدة كما تقرر إنشاء بلديتين أخريين في ضواحي المدينة تحت إشراف الامانة ومربوطة بها.[/font]
[font=&quot]وغني عن البيان أن هذه البلديات الفرعية، وإن جاءت تطبيقاً جيداً من تطبيقات اللامركزية، أثبتت نجاحه، وظهرت الحاجة لارسائه بزيادة هذه الوحدات كما تقدم .. إلا أن هذه البلديات ليست وحدات مستقلة تماماً ، بل هي بمثابة أجنحة لأمانة المدينة، عدا أن هذه التجربة فرضت نفسها واسترعت انتباه المسئولين وأنتقل تطبيقها إلى أمانة العاصمة المقدسة بمكة المكرمة وأمانة محافظة جده ثم أمانة المدينة المنورة وأمانة الدمام وبلدية الطائف وفي كثير من المدن الكبرى الشقيقة والصديقة.[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]شواهد التطور العمراني والتنمية المستدامة في مدينة الرياض:[/font]
[font=&quot]تعد أمانة مدينة الرياض رائدة في تبني الأساليب الحديثة المتطورة في تقديم الخدمات البلدية المتنوعة والتميزة ، وأسهمت في ترسيخ ونشر المفهوم الجديد والدور الحديث للبلديات في خدمة وتطوير المدن وتلبية الاحيتاجات لسكانها والعناية بامتداداتها العمرانية الجديدة ومواصلة الارتفاع بمستوى الخدمات المؤداة إلى احيائها ، ولم تكتف بتقديم الخدمات التقليدية المعتادة من نظافة وجمع للنفايات ورصف للطرق وانارتها واصدار رخص البناء والعناية بصحة البيئة ورقابة الاسواق .. إلخ ، بل أزالت التلال والمرتفعات الصخرية ومهدت الطرق وشقت الانفاق ورفعت الجسور والطرق العلوية وفرشت مسطحات ضخمة من الطبقات الاسفلتية في طرق وشوارع أحياء المدينة المترامية الاطراف وزودتها بمظاهر التجميل والتحسين من أرصفة وإنارة وزراعة وبستنة ومجسمات جمالية مستلهمة من التراث العربي الإسلامي الأصيل واقامت الحدائق والمتنزهات العامة المجهزة بمختلف المعالم الجمالية والمرافق الترفيهية الجذابة ومدت شبكات الري وأقامت الأسواق ومواقف السيارات السطحية ومتعددة الطوابق ، وهذبت الوديان والشعاب والمجاري الطبيعية لمياه الأمطار واقامت عليها العبارات والجسور ولا يتسع المجال هنا لسرد تلك المشروعات بالتفصيل ، لكننا سنعرض لبعض منها بشيء من الايجاز فيما يلي:[/font]
[font=&quot]1- مشروعات الطرق :[/font]
[font=&quot]تعد شبكة الطرق التي قامت الأمانة بإنشائها من أفضل شبكات الطرق بمدن العالم الحديثة، مزودة ومجهزة بكافة عناصر ومتطلبات الربط والاتصال بين أجزائها ومكوناتها المختلفة من جسور وأنفاق وتقاطعات متعددة المستويات وتقاطعات سطحية متسعة تم تصميمها وتنفيذها بترابط تام يكفل تحقيق أعلى مستوى من السيولة المرورية والكفاءة في الاستيعاب والحركة.[/font]
[font=&quot]كما قامت الأمانة بإنشاء العديد من الأعمال الهندسية الضرورية لتأمين حركة المشاة بيسر وسهولة وأمان عبر الطرق المتسعة السريعة وذات الكثافة المرورية العالية التي اشتملت على أنفاق وجسور المشاه التي تم تصميمها واختيار مواقعها بما يتمشى مع متطلبات حركة المشاه الحالية والمستقبلية وكثافة الانشطة التجارية والحرفية الراهنة والمتوقعة دون أغفال الجانب الجمالي .[/font]
[font=&quot]هذا ولقد نفـــذت الأمانـــة طرقاً وشـــوارع بمسطحات بلغت (215) مليون متر مربع (000ر000ر215م2) ويبلغ أطوالها: 000ر13كم طولي فضلاً عن (23) مليون متر مربع أخرى نفذتها وزارة المواصلات. وطريق الملك فهد يقطع مدينة الرياض من شمالها إلى جنوبها ، وطريق مكة المكرمة يقطع المدينة من شرقها إلى غربها واصبحا أهم الشرايين الأساسية للمدينة، حيث يشــكل الطريقان مع الطريق الدائري المحاور الأساسية لحركة النقل والمواصلات بمدينة الرياض.[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]2[/font]- [font=&quot]الجسور والانفاق :[/font]
[font=&quot]جسور وأنفاق السيارات: قامت الأمانة بحركة سريعة في انشاء الجسور الحديدية التي بلغ عددها في وقت من الأوقات (23 جسراً) ، وأدركت الأمانة أن هذه الجسور يجب أن لا تستمر طويلاً ويمكن نقلها إلى أماكن أخرى ليست ذات كثافة مرورية كبيرة، ولهذا تم اعداد مخططات لعدد كبير من الجسور الخرسانية المتعددة الأدوار .[/font]
[font=&quot]وقد كان توزيع ما أنجز منها على النحو التالي:[/font]
[font=&quot]عدد الجسور الحديدية (10) حالياً[/font]
[font=&quot]عدد الجسور الخرسانية (17)[/font]
[font=&quot]عدد انفاق السيارات (11)[/font]
[font=&quot]عدد انفاق المشاة (11)[/font]
[font=&quot]عدد جسور المشاة (19)[/font]
[font=&quot]مع ملاحظة أن الأرقام أعلاه تمثل ما تم تنفيذه من قبل الأمانة فقط وغير شامل لما تم تنفيذه من قبل وزارة المواصلات أو مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.[/font]
3-[font=&quot]في مجال النظافة :[/font]
[font=&quot]النظافة احدى أهم واجبات البلديات فكيف يكون البيت نظيفاً والشارع غير نظيف؟ لهذا اهتمت الأمانة بتطوير الخدمة الحيوية (نظافة الشوارع) وذلك بالرقابة الصارمة على مخلفات القاء النفايات بالشوارع من البيوت والمحلات التجارية، ثم التعاقد مع الشركات ذات المستوى العالمي لتتولى النظافة. وللتخلص من النفايات كان الدفن الصحي أفضل الطرق وانسبها للبيئة المحلية. ومن ثم تحويل مدافن النفايات إلى غابات مليئة بالأشجار في أطراف المدينة.[/font]
[font=&quot]4[/font]-[font=&quot]في مجال الاسكان والبناء والتشييد :[/font]
[font=&quot]تمثل مشكلة الاسكان واحدة من القضايا الاجتماعية التي تواجه المدن الكبرى. ولهذا فقد تم توزيع الأراضي على المحتاجين ومنحوا القروض من صندوق التنمية العقارية بشروط ميسرة وبلا فوائد. وقد اعتمدت الأمانة التوسع الأفقي رغم تكلفة خدماته، وتم بحمد الله القضاء على ظاهرة المساكن العشوائية.. كما قام القطاع الخاص بدور كبير في توفير المساكن للمواطنين والمقيمين، هذا إلى جانب مشروعات الاسكان التي أنشأتها وزارة الاشغال العامة والاسكان في مدينة الرياض، مشروعي اسكان المعذر وطريق الخرج اللذين يعتبران مدينة متكاملة الخدمات والمرافق والمدن السكانية التي أنشأتها الجهات الحكومية مثل الدفاع، الحرس الوطني، الداخلية، الجامعات، مؤسسة النقد، وكثير من الشركات الكبرى.[/font]
[font=&quot]كما قام القطاع الخاص بإنشاء مجمعات سكنية كبيرة انتشرت في أنحاء مدينة الرياض.[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]5[/font]-[font=&quot]الحدائق والتشجير والتجميل :[/font]
[font=&quot]تعيش مدينة الرياض واقعاً رائعاً من التقدم والازدهار خاصة في مجال التشجير وإنشاء الحدائق وتحسين وتجميل الشوارع والميادين، حيث تنتشر الحدائق والمنتزهات العامة والأشكال الجمالية في معظم أحيائها، ومن الملفت للنظر الخضرة وقد عمت شوارعها وميادينها، وما تتميز به من تصميم جمع بين الحداثة والتراث، ومن تطويع للعوامل الطبيعية الصعبة التي تحيط بتلك المدينة الرابضة وسط الصحراء والتي وصلت مساحتها إلى 1800كيلو متر مربع حتى صارت الرياض اسماً على مسمى.[/font]
[font=&quot]ويقدر أطوال الشوارع المشجرة من قبل الأمانة في مدينة الرياض (1440كم)، كما وصل عدد الحدائق وملاعب الأطفال والميادين التي نفذتها الأمانة (372) وبلغت مساحة الحدائق وملاعب الأطفال والميادين (992ر719ر7م2) كما بلغت حدائق الاستثمار 17 حديقة. هذا ويبلغ عدد الآبار التي تروي أعمال التشجير في المدينة 247 بئراً. أما بالنسبة للاشكال الجمالية فتبلغ (25 شكلاً جمالياً).[/font]
[font=&quot]6[/font]-[font=&quot]الأسواق :[/font]
[font=&quot]لقد قامت الأمانة بإنشاء العديد من الأسواق المركزية في أنحاء مدينة الرياض، وزودتها بمواقف السيارات وتم ربطها مرورياً بشبكة الخطوط الرئيسية لمدينة الرياض لتسهيل الوصول إليها والخروج منها.[/font]
[font=&quot]التنسيق بين الأمانة والجهات الحكومية لتنفيذ مشروعات خدمية :[/font]
[font=&quot]تضافرت الجهود في التنسيق بين الأمانة وجميع قطاعات الجهاز التنفيذي للدولة بمعناه الواسع الشامل للوزارات والمصالح والهيئات والمؤسسات العامة، حيث زاد التنسيق اهمية في التوفيق بين الأجهزة التي تباشر خدمات اساسية مباشرة للمواطنين ومرافق عامة حيوية في مدينة الرياض مثل الخدمات البلدية المتعددة ومرافق المياه والصرف الصحي، والكهرباء والهاتف، والصناعة والمواصلات، الصحة والتعليم والأمن .. إلخ.[/font]
[font=&quot]خصخصة أعمال الخدمات :[/font]
[font=&quot]تعتبر أمانة مدينة الرياض رائدة في تطبيق اسلوب الخصخصة واشراك القطاع الخاصة في تنفيذ وصيانة وتشغيل بعض الخدمات البلدية ومنها على سبيل المثال أعمال النظافة التي اسندت إلى القطاع الخاص منذ أكثر من عشرين سنة، انشاء الطرق والجسور والانفاق، اعمال الصيانة، انشاء الحدائق وتشجير الشوارع، صيانة الحدائق واشجار الشوارع، تشغيل الحدائق الكبرى بواسطة القطاع الخاص، انشاء المجازر وأسواق الماشية بواسطة القطاع الخاص، كما قامت الأمانة بتأجير مواقع كثيرة في انحاء متفرقة من المدينة لإنشاء مدن ترفيهية على أحسـن مستوى ، وكذلك مواقع لإنشاء خدمات عامة مثل الأسواق وغيرها.[/font]
[font=&quot]المشاكل والصعوبات التي تواجهها في إدارة الخدمات المحلية :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]تعتبر مشاركة القطاع الخاص في التطوير الخدمي تجربة جديدة في العالم بصفة عامة، وهي جديدة كلياً في المملكة العربية السعودية، وكانت احدى مرتكزات خطتي التنمية الخامسة والسادسة في المملكة هي مشاركة القطاع الخاص في أعمال التطوير وتقديم الخدمات .[/font]
[font=&quot]تمتلك أمانة مدينة الرياض والشركات التي شاركت في تأسيسها ومنها شركة الرياض للتعمير وشركة المعيقيلية، تجربة وإن كانت قصيرة إلا انها غنية نظراً لتنوعها، فقد تطلبت دراسة الفرص الاستثمارية للمشاريع التي نفذتها هذه الشركات ، التنسيق مع عدد من الجهات الحكومية سواء بغرض جمع المعلومات أو الاتفاق على أسس التعاون، ونرى بعد تقييم تجارب أمانة مدينة الرياض والشركات التي شاركت معها في تنفيذ المرافق البلدية والمشاريع الأخرى. أن هناك عدداً من المعوقات التي تؤثر على سرعة الاتفاق بين القطاع الحكومي والشركات المستثمرة ، ومن أهم هذه المعوقات :[/font]
1-[font=&quot]المعلومات :[/font]
[font=&quot]تعتبر المعلومات الصحيحة والحديثة والشاملة أحد أهم الأسس لدراسة أي مشروع قبل أتخاذ قرار بالمشاركة في أعمال التطوير لأي مشروع ، وذلك بالقدر الذي يتعادل فيه طرفا التطوير ( المطور وصاحب الفكرة) في مستوى المعلومات والنقاش، ومن ذلك التعرف على احصائيات عن المستخدمين المحتملين ، ومتطلبات المستخدمين وأمثلة أو دراسات مشابهة.[/font]
[font=&quot]وفي معظم التجارب التي مرت بها الشركات لم يكن الحصول على المعلومات متيسراً ، إضافة على انها غير كافية ولا شاملة وتفتقذ التنظيم والتحديث. وفي بعض التجارب كانت ا لمعلومات أصلاً غير متوفرة ، مما اقتضى مجهوداً ووقتاً ومبالغ لجمعها وتنظيمها .[/font]
[font=&quot]2[/font]-[font=&quot]الإدارة المتخصصة :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]إن التعامل مع القطاع الخاص والتعرف على طرق جذبه، لا يزال يمر بتجارب من قبل القطاع الحكومي. وبالرغم من أن بعض الإدارات الحكومية قد أنشأت إدارات متخصصة للاستثمار، الا ا نها ما زالت تحتاج إلى مزيد من الإدراك لمتطلبات التكامل مع القطاع الخاص، والتعامل مع الفرص الاستثمارية التي تتم مناقشتها ، لذلك فهي تطلب من المطور القيام بعدد كبير من الإجراءات والخطوات التي يتحمل كلفتها إضافة إلى تحمله لمخاطر الاستثمار، في الوقت الذي تستطيع هذه الجهات أن تكون مصدراً مثالياً للاجابة على عدد كبير من الاستفسارات التي تواجه المطور مما يوفر الوقت والمال والمجهود . وفي المقابل لا توجد في بعض الجهات الحكومية إدارة متخصصة لهذه الأعمال ، وهنا يتطلب من المطور وقتاً أطول ومجهوداً أكبر عند تقديم الاقتراحات التطويرية لانشاء أو تسيير أي مشروع ومناقشتها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]3[/font]-[font=&quot]المرونة :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]لا توجد أنظمة إدارية مفصلة وواضحة لدى معظم الجهات الحكومية تنظم التعامل مع مطورين من القطاع الخاص. وما زالت بعض هذه الجهات تحاول إيجاد مثل هذه الانظمة في الوقت الذي تتعرض فيه إلى عدد من المراجعات للاستثمار، من الشركات المحلية والخارجية . وحتى يتم الانتهاء من إعداد هذه القوانين والأنظمة يبقي الوضع يراوح مكانه بين تفسير للأنظمة القائمة واجتهادات المواطنين المتحمسين للتعاون، وهذا يعرض المشاريع إلى صعوبات تؤدي أحياناً إلى التوقف النهائي.[/font]
[font=&quot]الرؤى المستقبلية ( التطلعات والتوصيات ) :[/font]
[font=&quot]لمعالجة المعوقات التي تعترض امكانية التوسع في اشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع المرافق المدينية الكبيرة وتحقيق مردود جيد للاستثمار ينعكس في توفير الخدمات والمرافق وتطويرها ، نرى أن هناك حاجة إلى القيام ببعض الاصلاحات الضرورية والتي من أهمها: [/font]
[font=&quot]1[/font]-[font=&quot]توضيح السياسة العمرانية العامة للمدينة :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]من خلال اعداد خطة استراتيجية للمدينة او تطوير وتحديث الخطة القائمة على ضوء المستجدات وتوضيح الامكانيات والفرص التطويرية للقطاعات الاقتصادية المختلفة وانشاء قواعد معلومات حول معطيات السكان والفعاليات واستعمالات الارض والبنية التحتية، وأن تكون هذه الانظمة المعلوماتية متاحة للقطاع الخاصة والباحثين بحيث تشكل قاعدة اساسية للتعاون الاستثماري وتقليل المعوقات وزيادة السرعة في اتخاذ القرار .[/font]
[font=&quot]2[/font]-[font=&quot]تطوير الإدارة وتبني الفكر الاستشاري :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]وأن يكون هذا التطوير متمشياً مع مبدأ الكفاءة المالية وتحقيق الاهداف مما سيساعد على تقريب مفاهيم العمل مع القطاع الخاص وتحقيق المرونة في التعامل وفي اتخاذ القرار ، خاصة لدى المؤسسات والإدارات التي تتعامل مع المستثمرين من القطاع الخاص. وأن تأخذ الإدارات زمام المبادرة في اعداد دراسات الجدوى للمشاريع التي تفكر في اشراك القطاع الخاص في تنفيذها ، وأن تعد أجوبة تمثل الصالح العام لما يمكن أن تواجه من تساؤلات .[/font]
[font=&quot]3[/font]-[font=&quot]تشجيع وتحفيز المستثمرين :[/font]
[font=&quot]من خلال وسائل تشجيعية وجاذبة للمستثمرين إلى المشاريع المطروحة، كعقد الاجتماعات والندوات والمعارض لعرض المشاريع الجديدة والاستماع إلى آراء القطاع الخاص حولها وتبني الممكن منها. كما أن القيام بالدراسات السوقية وعرض نتائجها وجمع المعلومات عن أمثلة ناجحة عالمياً يكن أن يشجع القطاع الخاص في تفهم دورة بشكل افضل في ضوء التطورات الجديدة.[/font]
[font=&quot]4[/font]-[font=&quot]معاملة القطاع الخاص من منطلق عملي :[/font]
[font=&quot]ففي نظر الكثير من المسئولين في الجهات الحكومية، أن المشاريع التي سينفذها القطاع الخاص يجب أن تحتوي على شروط مثالية واحياناً مبالغ فيها لجدوى المشاريع بغض النظر عن عنصر الربح والنفقات التي يتحملها المستثمر. لذلك فإن من الاهمية بمكان أن يعامل القطاع الخاص من منظور عملي بحيث تحقق المشاريع الهدف المطلوب بالمستوى المناسب الذي يرضي جميع الاطراف المشاركة والمستفيدة من المشروع.[/font]
[font=&quot]5[/font]-[font=&quot]ايجاد وتطوير الانظمة المناسبة :[/font]
[font=&quot]ضرورة إيجاد انظمة وتعليمات واضحة تتناول كل جوانب المشاركة والاستثمار والتعاون مع القطاع الخاص على ضوء الأهداف الاقتصادية والاجتماعية العامة .[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]الخاتمة :[/font]
[font=&quot]واقع الحال في كثير من مدن الدول العربية وبشكل خاص مدن الدول غير النفطية أنها تعاني من نقص كبير في الخدمات البلدية والمرافق العامة كما أن الموجود بحاجة إلى التحديث والتطوير. واصبحت الإدارة الحديثة المدخل الاساسي لتحقيق الاستدامة لهذه المدن وأن وظائف المدن أصبحت معنية بتنمية المجتمع المحلي. وأن عملية التطوير والتحديث تجابهها مجموعة من المعوقات وإن كانت تختلف من بلد لآخر. الا أنه عموماً يمكن القول أن عدم وضوح الهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي للوحدات الإدارية وعلاقاتها الرأسية والافقية وتوزيع الصلاحيات والمسئوليات أحد العوائق. كما أن اختلاف الانظمة والقوانين المحددة لتلك الخدمات له دوره السالب في إدارة الخدمات . هذا إلى جانب القصور في التخطيط والاعتمادات المالية للبلديات وغياب معايير قياس مستوى الأداء وأثره على الخدمات والمرافق .[/font]
[font=&quot]ومن مجمل هذه المعوقات يتضح اتساع الفجوة بين مستوى تقديم الخدمات بوصفها الحالي وبين المستويات المزمع الوصول إليها لتحقيق تطلعات المواطنين وسكان المدن. ولعل المخرج يكون في معالجة تلك المشاكل والمعوقات وفي تطوير سياسات وتخطيط شامل لتوفير وتطوير الخدمات ومشاركة جميع القطاعات الحكومية والقطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني .[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot]المراجع :[/font]
1-[font=&quot] [/font][font=&quot]المعهد العربي لإنماء المدن ( اساليب الإدارة والتنظيم في خدمة المدينة العربية المعاصرة) أعمال وبحوث وتوصيات المؤتمر العام السابع لمنظمة المدن العربية 30/4 – 4 /5 1983م.[/font]
2-[font=&quot] [/font][font=&quot]د. أحمد كمال الدين عفيفي ، دراسات في التخطيط العمراني ، جامعة الإمارات – العين 1985.[/font]
3-[font=&quot] [/font][font=&quot]المعهد العربي لإنماء المدن ( النمو العمراني الحضري في المدينة العربية – المشاكل والحلول _ الجزء الأول ) الرياض 1989م. [/font]
4-[font=&quot] [/font][font=&quot]النعيم ، عبـدالله العلي ، ( إدارة المدن الكبرى – تجربة مدينة الرياض) مكتبة الملك فهد الوطنية – الرياض 1994م .[/font]
5-[font=&quot] [/font][font=&quot]المعهد العربي لإنماء المدن ( المدينة العربية وتحديات المستقبل) ملخصات الابحاث للمؤتمر العام لمنظمة المدن العربية، دبي 1994م.[/font]
6-[font=&quot] [/font][font=&quot]د. منصور أحمد أبو زيد ، الايكولوجيا الحضرية وعلاقاتها بالمتغيرات الاجتماعية في المدن العربية، رسالة دكتوراه ، كلية الآداب، جامعة عين شمس – القاهرة 1996م.[/font]
[font=&quot] [/font]
[font=&quot] [/font]
 
إنضم
4 ديسمبر 2009
المشاركات
953
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
الإقامة
المنصورة
غير متواجد
رد: إدارة الخدمات المحلية في المدن الكبرى من خلال تجربة مدينة الرياض

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 

simosisto

Super Moderator
إنضم
2 أغسطس 2008
المشاركات
4,535
مستوى التفاعل
3
النقاط
38
الإقامة
Maroc
الموقع الالكتروني
غير متواجد
رد: إدارة الخدمات المحلية في المدن الكبرى من خلال تجربة مدينة الرياض

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
أعلى