عمليات خط الشاطئ ، الأمواج ، المد والجزر

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,142
مستوى التفاعل
11
النقاط
38
غير متواجد
عمليات خط الشاطئ:
أ- الأمواج:
تعتبر الأمواج إلى حد بعيد أكثر العوامل أهمية في تعديل خط الشاطئ، تنشأ الأمواج في معظم الأحوال بفعل الرياح و القليل منها بفعل الزلازل؛ حيث تسحب الرياح جزيئات الماء علي السطح فتبدأ حركات دائرية صغيرة في الماء، تظهر هذه الحركات أكبر قطراً بالقرب من السطح ويقل قطرها بالعمق (الشكل رقم 48). توجد إزاحة قليلة للماء لكن الموجة نفسها تتحرك أسرع داخل البحر في اتجاه الريح وتزيد حركتها مع التقدم. تتحكم في حجم الموجة ثلاثة عوامل هي: سرعة الريح، مدة الريح، والمسافة التي تقطعها الموجة. ستتولد الموجات الأكبر حتما نتيجة رياح قوية ممتدة لمسافة كبيرة كتلك التي تهب علي سطوح المحيطات. تكون الأمواج التي تصل إلي الساحل بعد أن تقطع مسافات طويلة فوق سطح المحيط موجة مد swell بينما أمواج الرياح المحلية تعتبر موجة بحر ( موجة عادية).

تتعرض الأمواج أيضاً للتكسر عندما تقترب من الساحل؛ وحيث تقترب موجات مائلة من شاطئ مستقيم الجر الاحتكاكى بقاع البحر يجعل الأمواج تتكسر في شكل موازي للشاطئ تقريباً، أما إذا كان الساحل متعرج تشغله رؤوس بحرية وخلجان، فإن الرؤوس تواجه الأمواج أولاً، وتتكسر هذه الأمواج بشكل مركز على الرؤوس البحرية وتقل كثيرة داخل الخلجان.
عندما تصل الأمواج إلي المياه الضحلة بالقرب من الساحل، يعدل قاع البحر أبعاد الموجة (الشكل رقم 48)، مع أن فترة الموجة الزمنية (T) لا تتغير إلا أن سرعتها تقل، و لهذا يقصر طول الموجة (L) ويزداد ارتفاعها(H) ، ويزيد معدل شدة انحدار الموجة (H /L) مما يؤدي إلي تكسرها. في منطقة تكسر الأمواج تتخطى قوة الموجة الشاطئ وتأخذ شكل زحف موج swash، يعود الزحف في شكل تدفق فرشي أو تيار رجعي rip- current فيما يعرف بارتداد الموج أو انحسار الموج back-swash. إن انحدار الموجة الشديد يخلق أمواج بانية أو تدميرية، يظهر معدل انحدار الأمواج البانية منخفض؛ بينما الأمواج التدميرية لها معدل انحدار عالي نسبياً.


ب- حركات المد:
تبدأ حركات المد المحيطة بفعل جاذبية الشمس والقمر، ويمكن توقع مواعيدها ومستويات ارتفاعاتها التي تتفاوت من المستوى العالي "المدّ الأعلى spring tides"، عندما تصطف الأجرام الثلاث: الأرض والقمر والشمس علي خط واحد، والمستوي المنخفض "الجزر المحاقي neap tides"، عندما يكون القمر والشمس في اتجاهات متعارضة مع بعضها (الشكل رقم 49). إن أكثر تأثير المد أهمية أنه يسيطر على الفعل الرأسي للموجة، أي أنه كلما كان تفاوت المد كبير جعل ذلك منطقة الشاطئ واسعة؛ وكلما كان صغير تركزت طاقة الموجة في منطقة ضيقة. يمكن أن يتفاوت المد محلياً طبقاً لشكل الساحل: فيحدث المد الأعلى في العالم بالمسطحات المائية الضيقة كما في المصبات الخليجية estuaries، مثل قناة بريستول وخليج فاندي Fundy ؛ حيث يصل أقصى ارتفاع للمد إلي ما يزيد عن 15 متر. يمكن أن تُزيد الرياح علي الشاطئ ارتفاع المد محليا؛ حيث تندمج مع تأثيرات انخفاض الضغط، الذي يسبب ارتفاع إضافي أيضا في مستوى سطح المحيط ، وينتج عن ذلك اندفاع للعاصفة التي تغمر الساحل، وقد حدث ذلك في جنوب بحر الشمال في عام 1953، مما أدي إلي خسائر في الأرواح وغمر بحري وتعرية واسعة الانتشار في شرق إنجلترا وغرب هولندا.

ج- التيارات البحرية:
تتكون التيارات البحرية من عدّة أنواع، وهي عبارة عن أي حركة دائرية أساساً لكتلة مائية تكونها الريح في البحار المفتوحة وتمثل أهمية كبيرة غير مباشرة للجيومورفولوجيا الساحلية (الشكل رقم (50)، لأنهم يمثلوا سيطرة رئيسية على مصدر طاقة الشّاطئ الأمامي والتي تؤثر على أبعاد الموجة، وامداد الراسب، والعامل الحيوي في المناطق الساحلية. تنشأ التيارات المدّية لأن المد ينحسر ويتدفق، و يكون عادة بقويّة كفاية لتحريك الرواسب في ماء المصبّات الخليجية. قد تخلق الرياح المحليّة التيارات في الخلجان والمصبّات الخليجية وعلى طول الشاطئ. لم تلقي التيارات في الدراسات الساحلية ومنذ فترة طويلة إلا قدر ضئيل من الأهمية، مع أنهم أكثر فعّالية في تشكيل طوبوغرافيا قاع البحر من تعديل الشواطئ. على عكس المعتقدات السابقة الحركة الشاطئية الطولية لمكونات الشاطئ لا تتأثر بالتيارات لكن لفعل الموج.
الجروف والأرصفة:
تتكون جروف البحر النشيطة على السواحل المكشوفة؛ حيث تستطيع الأمواج الوصول إلي قدم الجرف، ولا تستطيع تراكمات الرمل أو الحصباء الكبيرة منعها، بل علي العكس وجود كمية محدودة من رواسب الشاطئ يمكن أن تساعد مياه البحر علي نحت الجرف. أما في حالة مياه الشاطئ البعيدة العميقة جدا، فإن معظم الجروف يظهر أمامها رصيف قطعته الأمواج وتطور بتراجع الجرف.
نحت الجرف ومورفولوجيته:
تنقسم عمليات النحت البحري أسفل الساحل الجرفي إلي ثلاثة أنواع رئيسية هى: 1- البري والحت الطبيعي ويتم حيث تتوافر مفتتات الشاطئ التي قد تكون جهزتها من قبل مجروفات الشاطئ الطولية، أو جاءت من الجرف نفسه، حيث يستخدم ماء البحر هذه المفتتات كمعاول نحت بنفس الطريقة المستخدمة في النهر، وتتحول المفتتات إلي الشكل المستدير كما يستدير قدم الجرف ويصقل في منطقة الاحتكاك.


2- النحت الكيميائي: ويحدث قدر معين منه لأن ماء البحر فعال جداً في تكربن واذابة عدد من معادن الصخور، خصوصاً الأورسوكلاز orthoclase والهورنبلاند hornblende ، ويتوفر النشاط الكيميائي في نطاق منطقة احتكاك الموجة ومنطقة الرذاذ.
3- العامل الهيدروليكي وهو قوة نحت الأمواج بنفسها، ويصبح قوي المفعول عندما يسبب ضغوط هوائية فورية هائلة في الشقوق والمفاصل تنطلق فجأة عند تقهقر الموجة، وتضعف هذه الضغوط تركيب الطبقات المفصلية وتقتطع منها كتل صخر.
شكل الجرف:
تحكم خصائص وتركيب الصخور والتأثير البحري النسبي إلي جانب العمليات شبه الجوية أشكال الجروف، ويجب أيضا أن نأخذ في الحسبان التاريخ الجيومورفولوجي السابق للجرف. تظهر الجروف رأسية مرفوعة إذا كانت طبقات صخورها أفقية أو رأسية أو مائلة باتجاه اليابس، بينما الجروف التي تميل طبقاتها عادة نحو البحر تنحني إلي الخلف بزاوية منخفضة.
إن كل من مناطق الضعف الكبيرة والصغيرة في تركيب الصخور الصلبة له تأثير تفصيلي علي شكل وقطاع الجروف. قد تكبر المفاصل والصدوع وتتحول إلى خلجان ضيقة وعميقة أو أنفاق وكهوف أو فجوات ساحليةblowholes ؛ حيث تعلو الصخور الصلبة فوق اللينة فيساعد ذلك في أغلب الأحيان على حدوث انهيارات أرضية واسعة النطاق. يؤدي تعاقب خصائص الصخور الصلبة واللينة إلى تعرية متغيرة ينشأ عنها خلجان ورؤوس بحرية. يحدث نحت سريع جدا على الصخور غير المتماسكة، مثال ذلك في بريطانيا رواسب البلايوستوسين غير المتماسكة علي الساحل الشرقي وصخور الزمن الثلاث بأحواض لندن و هامبشاير، والتي قدر ما تم نحته ببعض مواضعها بحوالي 3 متر/ سنة. تظهر الجروف رأسية بشكل دائم تقريبا حول الرؤوس البحرية عنها داخل الخلجان، توجد الجروف الأكبر حجماً في أوروبا في البرتغال وعلى الساحل الغربي لأيرلندا التي تواجه أمواج الغمر الأطلسية العملاقة.
الأرصفة:
تتطور الأرصفة الشاطئية في منطقة المد البيني في أسفل الجروف والتي تنتج عموما عن الحت البحري، ويظهر انحدارها مقعر لطيف في اتجاه البحر، وقطاعها المتعادل منحدر بدرجة كافية مما يسمح بتحرك الحطام بفعل الموج (الشكل رقم 51). إن نقطة الملتقى بين الرصيف والجرف مميزة بممر مدور تحت الجرف المعلق وأعلى الرصيف و تحت مستوى المد المرتفع. إن الحد البحري لرصيف الحت محدد بالعمق الأقصى الذي تستطيع الأمواج تحريك المفتتات إليه والذي يصل إلي حوالي 10 متر تحت مستوى الجزر، وكذلك يتغير عرض الرصيف طبقا لارتفاع الموج وتفاوت المد. ستظهر ممرات الرصيف المدورة أعلى قليلا حول الرؤوس البحرية منها بالخلجان المحمية. في الحالات القصوى يبلغ العرض الأقصى لرصيف الحت حوالي 500 متر، أما إن زاد اتساع الرصيف عن ذلك دل علي أنه نتيجة سطوح نحت قديمة.

كما يمكن أن تقوم عمليات أخرى غير الحت بتشكيل الأرصفةَ، من هذه العمليات الفعل الكيميائي المركز والعوامل الحيوية، مثلاً حول سواحل بريطانية تدل مكاشف الحجر الجيري المنقرة فيما يشبه تجوية أقراص عسل النحل بأن الحت ليس العملية الوحيدة في تشكيل الأرصفة، بينما في المياه الاستوائية يظهر أن النشاط الكيميائي والحيوي عوامل رئيسية في نشأة المسطحات المرجانية (الأرصفة المرجانية(reef- flats في نطاق المد المتداخل.
ومن عمليات تشكيل الأرصفة الأخرى عملية تجوية الطبقة المائية، التي تم التعرف عليها حول سواحل أستراليا وفي خطوط العرض شبه الاستوائية المماثلة، تقع الأرصفة الناتجة عن هذه العملية في أَو فوق نطاق المياه العالية في منطقة الرذاذ، والتي يتعرض فيها الصخر للبلل و الجفاف مما يؤدي إلى تفككه التدريجي، وقد يتكون الرصيف عندما تجرف أمواج العاصفة الحطام المجوي إلي أعلي، كما يعتقد على أية حال أن هذه الأرصفة قد نشأت كأرصفة نحت قديمة في مستوى بحر أعلى من البحر الحالي.
الشواطئ:
عادة ما تتكون الشواطئ من الرمل أو حصباء، حيث تسود الشواطئ الرملية على المستوي عالمي، بينما تسود شواطئ الحصباء أكثر في العروض العليا، حيث تتوافر الرواسب الجليدية في الماضي والحاضر، ففي جنوبي وشرق إنجلترا معظم الحصباء من الصوان المشتق من جروف الطباشير، وتتميز الرواسب الشاطئية بأنها مستديرة ومصنفة جيداً. تحرك الأمواج رواسب الشاطئ إلي أعلي وأسفل الشاطئ وأيضا على طول الساحل.
قطاعات الشاطئ:
بعض الشواطئ شديدة الانحدار وبعضها مسطحة، وكثير منها له مقاطع عرضية تختلف في الشتاء عنها في الصيف، فالشواطئ الحصوية أكثر انحداراً من الشواطئ الرملية، ولكن طبقاً لحجم الرواسب فإن المتحكم الرئيسي في قطاعات الشاطئ شدة انحدار الموج (h/l)، وذلك لأن كمية الرواسب التي تتراكم أو تتحرك أسفل الشاطئ تتغير بحسب نوع الموجة.
تتكسر الأمواج شديدة الانحدار أسفل الشاطئ نتيجة تحريك الرواسب نحو البحر أثناء ارتداد الأمواج القوية. على أية حال، إذا قل انحدار الشاطئ فإن طول الموجة (l) يزداد طولاً، ويستتبع ذلك مباشرة نقص شدة انحدار الموجة، هكذا لا تستمر عملية التكسر السفلي بشكل غير محدد بل تسود موازنة بين انحدار الشاطئ والأمواج السائدة. تجرف الأمواج ذات السطح المستوي الرواسب باتجاه اليابس وتزيد انحدار الشاطئ؛ لكن هذه الزيادة في الانحدار ستقلل طول الموجة، مما يجعل الأمواج أكثر تدميراً ويعود التوازن مرة ثانية.
في الصيف عندما تسود أمواج بنائية تنشأ حافة ناتئة berm عند حد عمل الموج، حيث تظهر أحيانا عدة حافات ناتئة نتيجة سلسلة جزر محاقى تام. في الشتاء، تنتج عواصف ينتج عنها قطاعات أكثر استواء، خصوصا على الشواطئ الرملية. على أية حال، على الشاطئ الحصوي قد يتخلف شاطئ عاصفة في شكل حافة على الشاطئ الخلفي، و تظل مكانها لا تتحرك لأن خشونة الحصى تسمح بتسرب مياه الموج المرتد خلالها ولا تسمح بجرفها إلي البحر مرة ثانية.
توجيه الشاطئ:
إن الرواسب التي تحركها الأمواج على طول البلاجات تتكسر بشكل مائل على الشاطئ، ويدفع الموج الرمال أو الحصى فوق البلاج بزاوية مائلة لفترة زمنية طويلة، تعني حركة رواسب الشاطئ الطولية أن الشواطئ تحاول توجيه نفسها بزاوية قائمة في اتجاه يقترب من شكل الأمواج السائدة، سيستدير التوجيه الأصلي لخط الشاطئ بسرعة لمواجهة الأمواج الكبيرة. صاغ لويس W. V. Lewis نظرية توجيه الشاطئ والمعروفة بفرضية تكسر الأمواج السائدة والتي ترسي مبدأ مهم يتعلق بتطور العديد من الشواطئ والألسنة والحواجز. على أية حال، التوجيه المتعادل ليس واضح جدا، ولا يحدث دائما في تراكيب الرمل أو الحصى. ربما تحجب كل من مياه الشاطئ الأمامي شديد الانحدار، والتيارات القوية والانحراف المحلي في الخلجان العلاقة بين الشاطئ وكاسرات الأمواج السائدة.
تراكيب الشاطئ:
تعتبر الألسنة أحد التراكيب الرسوبية السائدة عموماً، حيث توجد الخلجان البحرية والحواجز، وتقع عادة عند النقاط التي يعاني فيها خط الشاطئ تغيير شديد في الاتجاه، كما في مدخل خليج أو مصب خليجي. تمد حركة رواسب الشواطئ الطولية البلاج إلى الماء المفتوح. تنحني الألسنة عادة في أطرافها (الشكل رقم 52) بسبب انحراف الموج حول رأس اللسان، أو بسبب اقتراب الموج من اتجاه مختلف، وبينما يمتد اللسان تنشأ عدة انحناءات، ويسمي اللسان الذي تكونه مجروفات الشاطئ الطولية ما بين جزيرة واليابس الرئيسي بالجسر البحري tombola. انجراف الرواسب على طول الشاطئ من اتجاهات متقابلة يؤدي إلى تكون تركيب رسوبي يسمي الحاجز الناتئ cuspate bar أو رأس برية متقدمة foreland .

غالباً ما تري حواجز الشاطئ الأمامي كخطوط ساحل منحدرة بلطف، وعندما تكون الحواجز طويلة ومستمرة تكون شواطئ حواجز barrier beaches، بعض الحواجز قد ينشأ أصلاً عن طريق مجروفات الشاطئ الطولية، وبمعني آخر فقد تتكون في شكل ألسنة ممتدة، تظهر شواطئ الحواجز الكبيرة على الساحل الشرقي من الولايات المتحدة، كأكوام مرتفعة موازية للشاطئ تخلفت عن ارتفاع مستوى البحر بعد العصر الجليدي. ما زالت تظهر عدة أشكال رسوبية تهاجر نحو اليابس ببطىء، وقد تصبح في النهاية جزء من شاطئ الخليج.
الكثبان الساحلية:
تتكون الكثبان الساحلية النشيطة فقط حيث توجد شواطئ رملية وإمداد كافي من الرمل في نظام النقل الساحلي في نطاق الرياح الساحلية. توجد الكثبان الساحلية الأكبر على السواحل المواجه للغرب في نطاقات العواصف المعتدلة بالعالم. يكمن الاختلاف الرئيسي بين كثبان الصحراء والكثبان الساحلية في وجود النباتات، التي تتصيد الرمال السافية. يمكن التعرف علي نوعين من الكثبان في المناطق الساحلية، في خلف الشاطئ تتطور "كثبان متقدمة "foredunes في شكل حافة أَو حافات موازية لخط الشاطئ، بينما يحدث تراكم فوضوي في نهاية الكثبان المتقدمة نحو اليابس، تتمثل في كثبان ثانويةِ أَو كثبان مستعرضةtransgressive ، تشتق رمالها أصلاً من نحت الكثبان المتقدمة foredune، وقد يصل ارتفاع هذه الكثبان العشوائية إلي حوالي 30 متر أَو أكثر.
تشتمل الكثبان المنتظمة المعروفة والموجودة بهذا النطاق الخلفي علي كثبانَ قطعية مكافئة parabolic dunes بشكلها الأرضي الهلالي cresceptic وقرونها المواجهة للريح. هذا النوع علي العكس من كثبان البرخان barchan لأن النبات يعرقل هجرتها في اتجاه منصرف الريح من ناحية المنحدرات الأكثر انخفاضاً للكثيب. يعتبر الكثيب المنحني بشدة hairpin duneشكل ضخم من أشكال الكثبان القطعية المكافئة. تكثر حفر التذرية جداً في مناطقِ الكثبان الرملية، إذا كانت الحفرة عميقة بحيث تصل إلي الماء الأرضي table - waterالمحلي، ينتج منخفض كثيبي راكد رطب slack damp dune، تغطيه نباتات أكثر تنوعاً من تلك الموجودة بمناطق الرمال المتحركة، وتصيب مناطق الكثبان الساحلية تغيرات سريعة إذا ما قلت بها كثافة الغطاء النباتي أَو تمت إزالته، وقد تطغي رمال الكثبان على الأرض الزراعية أَو المستوطنات القريبة.
سواحل الطاقة المنخفضة:
بالمقارنة بالحالات الغنية بالطاقة والمجودة بالعديد من الشواطئ ومناطق الكثبان الرملية والجروف المكشوفة، توجد حالات هادئة جداً داخل المصبات الخليجية، وخلف الألسنة والحواجز وفي الخلجان العميقة، حيث تتراكم رواسب دقيقة جداً تكون أراضي طينية مستوية، مما يسمح للنباتاتِ المحبة للملوحة أن تغطي معظم المنطقة، في مثل هذه البيئات يمكن التعرف علي ثلاثة مناطق ارتبطت بنشاط المد (الشكل رقم 53). إن نطاق شبه المد تشغله الشروم والقنوات بشكل دائم، تتعرج القنوات في أغلب الأحيان بشكل معقد وتظهر العديد من ميزات نظام التصريف الشجري للمجاري المائية. تغطي مياه المد العالي منحدرات المد المتداخل، وتكون بعض القنوات الموحلة العارية من النباتات إلا بالقرب من أجزائها العليا، ويوجد مسطح المد العالي فوق علامة متوسط الماء العالي، وهو سطح مستوي تم بناءه عند الحد الأقصى للترسيب.

يمكن التعرف علي هذه الوحدات الثلاث في بيئات مناخية ونباتية واسعة التنوع، ففي المناطق المعتدلة مسطح المد العالي يغطيه مستنقع مالح ومرصع بعشب الحبل و شمر المستنقعات البحرية، بينما في المناطقِ المدارية، مسطح المد العالي يغطيه منجروف المستنقعات. يوجد دائماً بعض الجدل بالنسبة للدور الدقيق لنباتات المستنقعات الملحية و نبات المنجروف في اصطياد الرواسب والمساعدة في بناء الأراضي الطينية المستوية، لا يوجد شك ولو لمرة واحدة في أنها تساعد في عملية الترسيب وأن لها تأثيرات مهمة أيضاً على أشكال التضاريس الصغيرة. تعتمد المستنقعات في مناطق الطاقة المنخفضة كثيراً على الحماية، وإذا ما زالت الحماية لأي سبب مثل هجرة اللسان أَو الحاجز يسرع النحت.
السواحل المرجانية:
تختلف سواحل الشعاب المرجانية عن أي من السواحل السابق مناقشتها، في أنها تتكون كلياً من مواد رسبتها عمليات عضوية؛ حيث يبني المرجان الشعاب من الجير كهياكل عظمية يتخفى فيها. تنشأ الشعاب المرجانية أساساً بالمنطقة المدارية والمحصورة بين دائرتي العرض 30 ° ش-ج، ولا ينمو المرجان في الماء الموحل ولا في ماء أعمق من 50 متر تقريباً.
تنمو أطر المرجان fringing reefs (الشكل رقم 54) كأرصفة مرتبطة بالشاطئِ، ويزداد اتساعها حول الرؤوس البحرية، حيث يحي المرجان في الماء النظيف والعذب مما يوفر له الغذاء. تقع حواجز المرجان barrier reefs بعيداً عن الشاطئ، حيث يفصلها عن اليابس بحيرة ضحلة lagoon. تبعد حواجز المرجان الكبيرة مسافة كبيرة عن الشاطئ الأمامي لكتلة اليابس المجاور، كما هو الحال في الحاجز الكبير المجاور لساحل كوينزلاند Queensland في أستراليا. يبلغ طول هذا الحاجز المرجاني حوالي 2000 كيلومتراً و عرضه 1000متر، تقطعه ممرات عادية، وتظهر الجزر المرجانية atollتقريباً كشعاب دائرية تحصر في وسطها بحيرة ضحلة لا يوجد بوسطها يابس.

إن المشكلة الرئيسية بالنسبة للسواحل المرجانية هي عملية تفسير أصل نشأتها؛ وبخاصة أن العديد من الشعاب المرجانية تنمو في ماء أعمق من الحد النظري لنمو المرجان، يفسر هذا الوضع نظريتان رئيسيتان، نظرية السيطرة الجليدية لدالي Daly والتي تقول بأن مرجان خطوط الشواطئ نشأَ أثناء انخفاض مستويات البحر في الفترة الجليدية عندما كانت خطوط الشاطئ بعيدة في داخل البحر، ومع ارتفاعِ مستوي البحر في فترة ما بعد الجليد زاد نموها داخل البحر في أماكنها الحالية. على أية حال تبين بحيرات العديد من الجزر المرجانية الوسطي بأن التراكيب المرجانية توجد على أعماق تزيد عن مستويات البحر الجليدي المنخفضة بحوالي 760 متراً.
النظرية الثانية الهبوط البديل alternative subsidence والتي نادي بها داروين في 1842، وما زالت تحظى بقدر كبير من الدعم حتى الآن، أفترض داروين أن جزر صغيرة هبطت ببطىء مع الهبوط الكبير للأجزاء المحيطية لقشرة الأرض، وهكذا تحولت الأطر المرجانية إلي حواجز مرجانية و في النهاية إلي جزر مرجانية عندما كان اليابس يتعرض للغمر. يبين الدليل الجيوفيزيائي أن قواعد المرجان توجد علي أعماق متفاوتة، وهو بذلك يؤيد نظرية الهبوط البديل علي أنها الأكثر توضيحاً لطريقة نشأة تكوينات المرجان الأعمق. على أية حال تسجل كل الشعاب المرجانية دليل عملي علي الذبذباتِ في مستوي البحر في شكل ممرات وأرصفة مغمورة بالمياه، كما تفسر الثلاجات الجليدية بعض خصائص الشعاب المرجانية الجيومورفولوجية التفصيلية.
تصنيف الساحلي:
اقترحت عدة طرق لتصنيف السواحل تتمثل في خصائص رقمية ووصفية وتاريخية، لكن في العديد من الحالات نجد أنه من الصعب التذكير بنتائج التصنيف كأشكال منفردة، كان تصنيف جونسون D.W. Johnson الأكثر استخداما في الماضي والذي صنف الشواطئ إلي أربعة أنواع هي:1- شواطئ الغمر submergence shorelines. 2- شواطئ الحسر emergence shorelines. 3- شواطئ متعادلة (محايدة) neutral shorelines.، حيث أن شكل الشاطئ الفعلي لا يرجع إلي الغمر ولا إلي الحسر ولكن إلى بناء جديدة مثل الدلتا أَو شكل تكتوني كصدع؛ و(4) وخطوط شاطئ مركبة ؛ حيث يشتمل الشاطئ علي الأقل نوعين من الأنواع السابقة.
إن تصنيف جونسن تاريخي بسيط، لكن يؤكد علي عامل واحد وهو تغير مستوي البحر، والذي يتطلب منا أن نعرف بعض الشىء عن التاريخ السابق لخط الساحل. ومن الفرضيات الحديثة فرضية ديفيز Davies J. L. والتي بناها على أساس بيئات الطاقة، حيث تعرف من خلال خريطة العالم (الشكل رقم 55) علي البيئات التالية: (1) بيئات موجة العاصفة storm wave environment، حيث تتكسر أمواج العاصفة المدمرة المتكررة وتشيع الشواطئ الحصوية؛ (2) بيئات التموج الغمرىenvironment swell، والتي تتميز بموجات بنائية مسطحة؛ و(3) البيئات المحمية protected environment، وذلك في البحار المغلقة وشبه المغلقة التي تنخفض بها الطاقة.
 

ahmed sabah

New Member
إنضم
9 أغسطس 2009
المشاركات
1,368
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
غير متواجد
رد: عمليات خط الشاطئ ، الأمواج ، المد والجزر

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 

simosisto

Super Moderator
إنضم
2 أغسطس 2008
المشاركات
4,535
مستوى التفاعل
3
النقاط
38
الإقامة
Maroc
الموقع الالكتروني
غير متواجد
رد: عمليات خط الشاطئ ، الأمواج ، المد والجزر

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
إنضم
22 مايو 2011
المشاركات
8
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
غير متواجد
رد: عمليات خط الشاطئ ، الأمواج ، المد والجزر

شكرا على هذه المعلومات القيمة ، وأود أن أضيف أن العمليات الشاطئية beach processing تقسم أساسا الشواطئ الى ثلاثة أنواع رئيسية هى شواطئ نحر وتمتاز بميل شديد وحجم حبيبات شاظئية كبير نسبيا وبتواجد معادن ثقيلة وفيها يتم تآكل الشواطئ نتيجة هجوم الأمواج والتيارات البحرية وأيضا المد و الجزر ويتحرك نواتج التآكل مع اتجاه التيارات البحرية السائدة لتترسب على الشواطئ المجاورة وهو النوع الثانى من الشواطئ وهو شواطئ الترسيب وتمتاز بميل منخفض وبحجم حبيبات شاطئية صغيروبتواجد معادن خفيفة . أما النوع الثالث من الشواطئ فهى الشواطئ المتزنة
 

تابعنا على المواقع الاجتماعية


إتصل بنا
أعلى