العودة   ::::::: الجغرافيون العرب ::::::: > الجغرافيا الإقتصادية > جغرافية الزراعة
كاتب الموضوع ArabGeographer مشاركات 4 المشاهدات 4320  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2015, 06:06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبة:
 
الصورة الرمزية ArabGeographer

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 1
المشاركات: 1,484 [+]
بمعدل : 0.39 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 840
ArabGeographer تم تعطيل التقييم


الإتصالات
الحالة:
ArabGeographer غير متواجد حالياً

المنتدى : جغرافية الزراعة
افتراضي ملوثات الهواء ودور النباتات في المحافظة على البيئة

ملوثات الهواء
ودور النباتات في المحافظة على البيئة

د. عبد الواسع عبد الغفور أسرار
قسم الإنتاج النباتي - كلية الزراعة - جامعة الملك سعود - المملكة العربية السعودية

الملخص:
إن التطور العلمي والتكنولوجي السريع الذي يشهده العالم اليوم ومنذ العقود الماضية البسيطة وما صاحبه من ثورة صناعية ونشاط إنساني غير عادي في جميع مجالات الحياة المختلفة أدى إلى تدهور وتلوث البيئة في كثير من مناطق العالم المختلفة، خاصة بعد تدهور وإزالة واحتراق وتدمير حوالي 80% من غابات العالم، مما نتج عنه خلل في التوازن البيئي الطبيعي انعكست نتائجه السلبية ليس فقط على الإنسان إنما على جميع الكائنات الحية والجماد. وتعتبر المناطق الصناعية ومراكز المدن المزدحمة بالسكان ووسائل المواصلات المختلفة من أكثر المناطق الملوثة هوائيا، حيث تكثر فيها مصادر التلوث البيئي ومنتجات الاحتراق وأدخنة المصانع ومحطات توليد الطاقة المختلفة. إن من أهم ملوثات الهواء والتي كان الإنسان سببا في صنعها أو تراكمها هي ما تعرف بالغازات الدفيئة والتي من أهمها غاز CO2 والتي يعزى لها ظاهرة "الاحتباس الحراري". كما أن الأكاسيد النتروجينية والكبريتية المتراكمة في الهواء الجوي تسقط في النهاية على الأرض في صورة أمطار حمضية تؤثر على جميع صور الحياة والجماد على الأرض. كما أن الأكاسيد النتروجينية تدخل في سلسلة من التفاعلات الكيموضوئية وفي وجود بعض المركبات الهيدروكاربونية غير المشبعة وتكون ما يسمي بالدخان الصناعي “Smog” والذي يؤثر سلبيا على الإنسان والنبات، وقد يؤدي إلى الوفاة خاصة في وجود الأكاسيد الكبريتية. ولقد أشارت الدراسات أيضا إلى أن نضوب طبقة الأوزون في الغلاف الجوي يعود أساسا إلى استخدام غاز الفريون (CFCs). ولقد دلت الأبحاث والتجارب على أن الغطاء النباتي خاصة في المناطق الغابية المختلفة من العالم، يلعب دورا مهما وأساسيا في المحافظة على البيئة وصيانتها والحد من التلوث البيئي. فالنباتات خاصة الأشجار الكبيرة تعمل كمرشحات طبيعية وسهلة لتنقية وغسل الهواء الجوي من الملوثات الغازية والصلبة. تعمل النباتات على إزالة الكثير من جزيئات الملوثات الصلبة العالقة في الهواء مثل: الأتربة والغبار والرمال والرماد والدخان والرصاص والنحاس وحبوب اللقاح. كذلك تقوم النباتات بامتصاص الكثير من الملوثات الغازية السامة مثل الأوزون، و الأكاسيد الكبريتية والنتروجينية وأول وثاني أكسيد الكربون وتمثيلها إلى مكونات أخرى غير ضارة بالبيئة.

مقدمة :
إن التقدم العلمي والحضاري السريع الذي يشهده العالم اليوم ومنذ أواخر القرن العشرين في الكثير من المجالات خاصة الصناعية والعمرانية والسكانية أدى إلى تدهور وتلوث البيئة في كثير من مناطق العالم المختلفة، خاصة بعد تدهور وإزالة واحتراق وتدمير حوالي 80% من غابات العالم، مما نتج عنه خلل في التوازن البيئي الطبيعي انعكست نتائجه السلبية ليس فقط على الإنسان إنما على جميع الكائنات الحية والجماد.
ولقد زادت حوادث تلوث الهواء مؤخرا في كثير من مدن العالم الصناعية الكبيرة، حيث بينت الدراسات العلاقة الوثيقة بين الضباب الكبريتي المشهور الذي وقع في لندن في عامي 1952م و 1962م، وفي نيويورك في أعوام 1953 و 1963 و 1966م، وفي غرب أوروبا في عام 1985م وزيادة نسبة الإصابة بالأمراض خاصة التنفسية والقلبية، والوفيات. كما حدث وأن غطت سماء مدينة القاهرة في الفترة من 19 أكتوبر إلى 2 نوفمبر من عام 1999م سحابة دخانية سوداء كثيفة ذات رائحة نفاذة أدت إلى هلع وفزع السكان و سببت اختناق وصعوبة تنفس، وأدت إلى زيادة حالات الإصابة بأمراض الربو وحساسية الصدر والسعال وحرقان العيون والجيوب الأنفية. كما اشارت الدراسات إلى ارتفاع معدل الوفيات في الأيام التي تزداد فيها حدة تلوث الهواء في منطقة أثينا إلى ستة أضعاف معدله في الأيام العادية. ولقد وجدت علاقة وثيقة بين تلوث الهواء والنزلات الشعبية المزمنة التي تصيب الإنسان في إنجلترا. ولعل الأعاصير و الفيضانات المدمرة التي تشهدها العالم مؤخرا في كثير من دول أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا و أسيا دلالة ... والله أعلم على تغير المناخ الكوني نتيجة التلوث البيئي وتدهور الغابات وزيادة غازات الاحتباس الحراري. ومن هنا تتضح أهمية ودور الغطاء النباتي الفعال كمرشحات طبيعية سهلة ولكن في غاية الأهمية لحماية البيئة والمحافظة على التوازن البيئي الطبيعي وبالتالي على سلامة بيئة كوكبنا "الأرض" واستمرارية خلافة الإنسان عليها إلى أن يشاء الله.

مصادر ووسائل التلوث البيئي :
قد تكون :
(1) طبيعية "Natural sources of pollution" مثل البراكين والزلازل والعواصف الترابية وحرائق الغابات والمستنقعات والحيوانات والميكروبات ،
(2) أو صناعية (مستحدثة) "Artificial or induced sources of pollution" :
وهي إما أن تكون من مصادر ثابتة مثل المصانع والأنشطة المنزلية، أو متحركة مثل وسائل المواصلات. وفي هذه الحالة يكون الإنسان هو المصدر الأساسي لها وذلك عن طريق نشاطاته واستخداماته المختلفة واليومية لكثير من المواد الصناعية والبتروكيميائية والمعدات والآلات ووسائل النقل المختلفة .
التلوث الهوائي Aerial Pollution:
هو حدوث أي تغيير في تركيب الهواء ، سواء كان ذلك عن طريق الغازات أو الأدخنة أو الغبار أو الرماد أو المواد المشعة، أو يقصد به احتواء الهواء الداخلي أو الخارجي على ملوث أو أكثر وبكميات ولفترات زمنية تؤثر على صحة الإنسان أو النبات أو الحيوان أو المحيط الحيوي الذي فيه الإنسان. وعند التحدث عن تلوث الهواء يقصد بذلك في الواقع تلوث الطبقة السطحية من الغلاف الجوي (طبقة التروبوسفير) المحيط بالكرة الأرضية والتي تمتد إلى ارتفاع تصل من 8- 15 كلم فوق سطح الأرض. وهذه هي الطبقة الهامة لمعيشة جميـع الكائنـات الحيـة حيث تحتـوي على مكونـات الهـواء وهـي: الأكسيجين (94ر20%) ، النتروجيـن (09ر78% )، ثاني أكسيد الكربون (03ر0%)، الأرجون (93ر0%)، وقد يحتوي الهواء على بخار الماء (01ر0- 4 %) وبعض المواد الأخرى بنسب مختلفة حسب نقاوة الهواء.
وتعتبر المناطق الصناعية ومراكز المدن المزدحمة بالسكان من أكثر المناطق الملوثة هوائيا حيث تكثر فيها منتجات الاحتراق مثل أدخنة عوادم السيارات والمصانع المختلفة وكذلك الأدخنة والغازات السامة الناتجة من مولدات الطاقة مثل الأفران ، المدافئ والغلايات.

أهم ملوثات الهواء وتأثيراتها :
1. غاز ثاني أكسيد الكربون Carbon Dioxide (CO2) :
أحد مكونات الهواء الجوي حيث يوجد في الهواء بتركيز 03ر0%. وإذا زاد تركيزه في الهواء الجوي إلى 1% فإنه يسبب أمراض تنفسية خطيرة للإنسان مثل السعال وضيق التنفس وسرعة النبض وارتفاع الضغط والحرارة والصداع، وقد يؤدي إلى الوفاة. وتأتى مشكلة هذا الغاز كملوث هوائي خاصة في المناطق أو المدن الصناعية الكبرى و بالذات عندما تكون هذه المناطق فقيرة في كسائها النباتي ، أو عندما تندمج هذه الزيادة في هذا الغاز مع التدهور المستمر للغابات الطبيعية ( Deforestation )في مختلف مناطق العالم. ولقد وصل مستوي الانبعاث السنوي من هذا الغاز في عام 1990م إلى أربعة أضعاف ما كان عليه في عام 1950م. هذا ولقد أوضحت الدراسات فعلا أن تركيز غازCO2 الجوي قد ارتفع من 290 جزء في المليون (ppm) إلى تركيزه الحالي 355 جزء في المليـون ( ppm ) وذلك خلال 65-70 سنة الماضيـة ( أي بمعدل زيـادة 22% ). ولا يزال تركيز غاز CO2 يزداد بمعدل 2 جزء في المليون/السنة، ومن المتوقع أن يصل تركيزه إلى (600-700 جزء في المليون ) أي ضعف ما هو عليه الآن بحلول عام 2030م أو 2050م. لذا فإن الزيادة المطردة في تركيز CO2 الجوي، وكذلك في بقية الغازات الدفيئة الأخرى “ GHGs ” ( غازات بيت محمي ) أو الاحتباس أو التسخين الحـراري مثـل غـازات الكلوروفلوروكربونـات ( CFCs CH4, N2O, وO3 ) والتي تتكون نتيجــة تراكمها في طبقات الجو العليا ، و بالتالي حدوث ما يسمي بظاهرة الاحتباس الحراري“Greenhouseeffect” .
ولعل من أكبر الدلائل على البداية الخطيرة لظاهرة "الاحتباس الحراري" هي الفيضانات الكبيرة التي وقعت مؤخرا في شمال أوروبا في كل من ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، وكذلك موجات الدفء التي شهدتها كثير من دول العالم في شتاء عام 1995م. هذا بالإضافة إلى موجات الجفاف والحرارة التي اجتاحت كثير من دول العالم في السنوات الأخيرة خاصة في صيف عام 2000م وبالذات في مناطق دول الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا وغرب الولايات المتحدة الأمريكية حيث تسببت مع الإزالة المستمرة والتحطيب الجائر وإهمال الإنسان لها ( مع الصواعق الرعدية المفاجئة ) إلى إشعال الكثير من الحرائق خاصة في غابات تركيا، وكذلك في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى ذوبان كتل الجليد في القطب الجنوبي ، وفي نفس الوقت حدث انخفاض شديد في درجات الحرارة في مناطق أخرى من العالم كما حدث في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية و في بلغاريا، و تساقط الثلوج في البرازيل، و حدوث فيضانات في شمال الهند. هذا بالإضافة إلى الفيضانات التي اجتاحت كل من الهند و تركيا و إيران وبعض دول أمريكا الجنوبية في مطلع عام 2001م وهذه ما هي إلا دلالة ( والله أعلم ) على حدوث تغيرات في المناخ الكوني نتيجة ظاهرة "الاحتباس الحراري" والتي من أهم أسبابه هي تراكم غازات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات البيئية في طبقات الجو العليا وتدهور الغطاء النباتي .

2. الأكاسيد النتروجينية وغاز الأوزون :
وتوجد هذه الأكاسيد في عدة صور مثل أكسيد النتريت(NO) ، أكسيد النترايت(N2O) ، ثاني أكسيد النتروجين ( NO2, N2O4 ). ويعتبر غاز N2O هو أحد غازات ظاهرة البيت المحمي أو الاحتباس الحراري ( Greenhouse effect ) والذي يزداد سنويا بنسبة 2.,. % إلى 3,. %. بينما أكسيد النتريت (NO)غاز عديم اللون و يتحول عادة إلى غاز ثاني أكسيد النتروجين (NO2) في وجود الرطوبة والنتروجين في الجو. وهذا الغاز( NO2 ) يكون ذو لون بنى محمر (يعطى الدخان اللون البني)، و يسبب حرقة في العيون و تهيج الجيوب الأنفية، وصعوبة التنفس، والسعال، والإزرقاق عند التعرض له لتراكيز مختلفة من 50-300 جزء في المليون ( 50-300 ppm).
وبصفة عامة فإن غـاز ثانـي أكسيـد النتروجين(NO2) وفي وجود مركبات الهيدروكربون غير المشبعة في الــجو يدخـل في سلسلـة مـن التفاعلات الكيميائيـة عند تعرضها للأشعـة فـوق البنفسجيـة“Ultraviolet irradiation” الآتية من الشمس ويؤدى إلى تكوين غاز الأوزون “O3 ” الضار والذي يتراكم بدوره في الهواء الجوي في طبقة التربوسفير القريبة من سطح الأرض، وكذلك إلى تكوين ملوثات عضوية ضارة مثل: مركبات نترات البيروكسي أسيتيل (PAN) Peroxyacetyl itrate واللتان بدورهما تؤديان في النهاية إلى تكوين ما يسمى بـ : " الدخـان الضبابي الضوء كيميائي" أو " الدخاب "( Photochemical smog ). ولقد رصد حادثة تلوث الهواء بالدخان الضبابي في لندن في عام 1952م.
وبما أن غاز الأوزون هو أحد مكونات هذا الدخان الضبابي، فإن الدخان الضبابي “Smog” لا يؤدى فقط إلى حجب الرؤية، وإنما له أثر ضار أيضا على صحة الإنسان و الحيوان و النبات. وذلك لأن الأوزون هو في الحقيقة غاز سام خانق (يدمر الرئتين و الأكسيجين الجديد بتحويله إلى صدأ)، وقد يسبب تشوهات خلقية وسرطان. وإذا ما استنشق الإنسان كميات بسيطة من الأوزون 1-3 جزء في المليون (ppm) فإنه يمكن أن يصاب بالصداع والإعياء الشديد خلال ساعتين فقط من تعرضه للأوزون. وإذا زاد تركيز الأوزون في الهواء الجوي عن 9-10 جزء في المليون يمكن أن يؤدي إلى إصابة الإنسان باستسقاء رئوي حاد, وقد يؤدي إلى الوفاة إذا ما تعرض لهذا التركيز لفترة تزيد عن الساعة. ولقد وجد أن تركيز 5,. جزء في المليون(0.5 ppm) من هذا الغاز في الهواء يمكن أن يسبب ضعف في الرؤية والتنفس ووظائف المخ والتهاب الحلق. ولقد وجد فعلا هذا التركيز من الأوزون في كثير من المدن الأمريكية المزدحمة بالسكان والسيارات ووسائل النقل الأخرى كما في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، ومدينة مكسيكو بالمكسيك. كما أن هذا الغاز يسبب تآكل وشحوب ألوان اللوحات والأعمال الفنية والأثرية القيمة، نظرا لدرجة التفاعل العالية له. كما تبين أن الأشجار المزروعة في الحدائق والشوارع تتأثر أيضا بهذه الملوثات خاصة غاز الأوزون، فتتلون أوراقها بلون برونزي مع وجود بقع صفراء باهته عليها، مع أن الكثير منها لا تستطيع البقاء تحت ظروف التراكيز العالية من الدخان الضبابي الضوء كيميائي.

3. ثاني أكسيد الكبريت (SO2) “Sulphur Dioxide”:
إن تأثير غاز ثاني أكسيد الكبريت لا يقتصر فقط على المناطق القريبة من مصادره، وإنما يصل أيضا إلى مناطق ودول بعيدة عن مصادره الأساسية، لأن هذا الملوث الغازي له قدرة كبيرة على الانتشار لمسافات كبيرة في الفضاء. ويرجع هـذا الغـاز في النهايـة إلى الأرض حيث تسقط كأمطار حمضية “ acid rains ” بدرجة حموضة تصل إلى 3.5 أو أقل (pH) [ نتيجة تلامس هذا الغاز مع جزيئات الماء الموجودة في الهواء مكونة أحماض كبريتية “ sulphuric acid ”]. وقد تسقط هذه الأمطـار في مناطـق أو في أماكن بعيـدة جدا عن مصادرها الأساسية بمئات بل بآلاف الكيلومترات، كما هو حاصل في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والدول الاسكندنافية.
وتؤثر الأكاسيد الكبريتية (مثلها مثل الأكاسيد النيتروجينية) والأمطار الحمضية المتكونة منها على كل من الإنسان والحيوان والنبات والتربة والصخور والمباني والماء والهواء. ولقد وجد أن تركيزات بسيطة من غازات ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وثالث أكسيد الكبريت(SO3) تسبب احتقان القصبات والشعب الهوائية في الإنسان، وقد تشجع أيضا من حالات الإصابة بالربو وبالأمراض التنفسية الأخرى، وبالذات لدى الأطفال. كما تسبب الأمطار الحمضية الكثير من الأضرار الخطيرة على الكساء النباتي و التربة. فهذه الأمطار تعمل على غسل وفقد العناصر المعدنية خاصة الكالسيوم من الأوراق، وهذا بدوره يجعل النباتات باهتة وضعيفة، وتبدأ في التدهور والانقراض كما هو الحال الآن في أشجار الغابات الأوروبية، وكما لوحظ مؤخرا في غابات ألمانيا وفرنسا وانجلترا وأمريكا وكندا وذلك بعد ظهور أعراض التسمم فيها فور سقوط الأمطار والتي اتضح أنها حامضية ( 2ر4 PH ) وقد أثرت على العمليات الفسيولوجية في النبات وأدت إلى حرق أطراف النبات والأوراق وموت القمم النامية.
ولا يقتصر تأثير الأمطار الحمضية السلبية على الإنسان و النبات و التربة ، و لكنها تسبب أيضا تدهور المنازل والمباني خاصة تلك التي يدخل في تركيبها الحجر الجيري“Limestone” (كربونات الكالسيوم)، أو الدولومايت ) “Dolomite”كربونات مشتركة للكالسيوم والماجنيسيوم ) . ولعل من ابرز الأمثلة على الأضرار الخطيرة للأمطار الحمضية هي تآكل سطوح ونقوش وألوان المباني الأثرية والتاريخية خلال العقود الماضية القليلة، كما يعتقد حصوله لذقن تمثال أبو الهول والنقوش الفرعونية والأثرية الأخرى بمصر.

4. أول أكسيد الكربون “Carbon Monoxide” (CO) :
وهو أحد نواتج الاحتراق غير الكامل للوقود أو المواد الكربونية مثل معامل صهر الحديد الخام و مصافي البترول، و مناجم الفحم و أفران و مدافئ المنازل، و كذلك تنتج من عمليات الاحتراق الداخلي للوقود كما في محركات السيارات و المعدات الثقيلة الأخرى.
وهذا الغاز عديم اللون و الرائحة. وتأثيره سام على الإنسان و الحيوان. ولحسن الحظ، فإن التراكيز المنخفضة من هذا الغاز (10 جزء في المليون) لا تؤثر على كثير من الناس. ولكن هناك دلائل تشير بوجود تركيزات عالية من هذا الغاز في شوارع المدن المكتظة بالسكان و المزدحمة بحركة مرور وسائل النقل المختلفة، فعلى سبيل المثال وجد تركيز 30 جزء في المليون من هذا الغاز على جسر بوتنى في لندن خلال فترات العمل اليومية.

5. هيدروكاربونات Hydrocarbons :
تعتبر من أخطر ملوثات الهواء. و مصادرها عديدة أهمها عوادم السيارات، مصانع الطلاء، البتروكيماويات و الأسمدة. كما أن هناك نسبة كبيرة منها تتسرب من بخاخات الطلاء و أجهزة التبريد المختلفة. من أمثلتها : أبخرة البنزين "Benzene" ، التولوين "Toluene" ، مركبات الكربون الكلورية الفلورية (كلوروفلوروكاربونات (CFCs) "Chlorofluorocarbons")، مركبات الكربون البرومية الفلورية (الهالونات). هذا ومع أن التركيزات البسيطة من هذه المركبات لها تأثيرات قليلة على الإنسان والنبات، إلا أنها يمكن أن تتحد مع ملوثات هوائية أخرى مثل الأكاسيد النتروجينية وتؤدى إلى تكوين ما يسمي بـ: الدخان الضبابي والذي يؤثر سلبا على الإنسان والحيوان والنبات كما سبق ذكره. ومن أهم هذه المركبات الهيدروكربونية هي غازات الفريون أو مركبات الكربون الكلورية الفلورية (CFCs) ( أحد غازات البيت المحمي أو الاحتباس الحراري ) . ومركبات الكربون الكلورية الفلورية هي مركبات ثابتة خاملة في أسفل الغلاف الجوي ويمكنها البقاء لفترة طويلة تصل إلى حوالي 150 سنة، والانتقال إلى طبقة الأستراتوسفير Stratosphere . وتكمن خطورة هذه المركبات عندما تتسرب إلى الهواء الجوي ومن ثم إلى طبقات الجو العليا (طبقة الأستراتوسفير Stratosphere ). في هذه الطبقة، تعمل الأشعة فوق البنفسجية على تحليل وتدمير مركبات الكربون الكلورية الفلورية وتنتج ذرات كلور تعمل على تحطيم الأوزون الإستراتوسفيري. كما أن مركبات الكربون البرومية الفلورية "بروموفلوروكربون" (الهالونات 1211 و 1301) والتي تستخدم على نطاق كبير في أجهزة إطفاء الحرائق وبصورة أساسية في الدول النامية (خاصة هالون-1301) لها قدرة كبيرة على استنفاذ طبقة الاوزون تصل عشرة أضعاف قدرة مركب الكربون الكلوري فلوري-11.
فهـذه المركبــات تعمل على تآكل ونضـوب طبقــة الأوزون “ Ozone shield ” الموجـودة في طبقـة الإستراتوسفير “Stratosphere” المحيطة بالأرض ، وبالتالي فإن هذه الطبقة تصبح نفاذة للأشعة فوق البنفسجية - ب"Ultraviolet radiation-B (UV-B)" الضارة للإنسان والحيوان والنبات.

6. الدخـــان:
وهو عبارة عن جزيئات غازية صلبة صغيرة ناتجة من مصادر الاحتراق المختلفة خاصة مواقد الفحم المفتوحة. ويؤثر الدخان بصفة عامة على الظروف المناخية المحلية Microclimate المحيطة بالمدن حيث أنه يحجب الرؤية ويقلل من نفاذية أشعة الشمس إلى الأرض.
تأثيرات الدخان على عمليات التنفس في الإنسان والكائنات الحية الراقية الأخرى معروفة وكثيرة . فالدخـان يسبب الالتهابات الرئوية والشعبية والكثير من الأمراض التنفسية الأخرى إلى درجة الاختناق والوفاة . كما أن التأثيرات السلبية والتهيجية للملوثـات الغازيـة الأخرى مثل ثاني أكسيد الكبريت (SO2)تزيد بوجود الدخان . هذا بالإضافة إلى أن ترسبات الدخان على جدران المباني تسبب اتساخها واسودادها ، كما أن هذه الترسبات تؤثر سلبيا على نمو النباتات.

7. الأتربة و الغبار (ملوثات صلبة):
الغازات والأدخنة الصاعدة من مداخن المصانع المختلفة لا تحتوى فقط على ملوثات غازية، وإنما تحتوى أيضا وفي بعض الأحيان على ملوثات ذات جزيئات صلبة مثل الأتربة والغبار والرماد والدخان خاص من عوادم السيارات ومن أمثلة هذه المواد هي غبـار الفحـم والحديـد، القطـن، الأسبستوس ( Asbestos) ، البيريليام (Beryllium) والرصاص وهذه المواد قد تسبب تسمم في جسم الإنسان عندما تمتص وتذهب إلى الدم، أو أنها تسبب تلف أنسجة الرئة خاصة البيريليام. ويراعى أيضا أن أكثر الجزيئات الصلبة خطورة على الإنسان هي التي تكون أقطارها ما بين 2,. - 5 ميكرومتر ، لأن الجزيئات الكبيرة (أكبر من 5 ميكرومتر) لا تستطيع اختراق دفاعات الرئة.

دور النباتات وأهميتها في البيئة:
يتضح لنا من خلال حديثنا السابق عن الملوثات الهوائية وأضرارها على جميع الكائنات الحية والمنشآت البنائية مدى أهمية ودور النباتات في البيئة وعملها كمرشحات طبيعية سهلة ولكن ضرورية في نفس الوقت لحماية البيئة والمحافظة على التوازن البيئي والحد من التلوث الهوائي، وبالتالي تعمل على توفير ظروف بيئية صحية سليمة للإنسان والحيوان والنبات، ومن ثم تضمن بإذن الله خلافة الإنسان واستمرارية الحياة على سطح الأرض بجميع أشكالها وصورها إلى أن يشاء الله.
ولقد وجد أن الإنسان يتنفس بمعدل 17-18 مرة / الدقيقة وهو قائم (وبمعدل 12مرة / الدقيقة وهو نائم). وفي كل عملية شهيق يحتاج الإنسان إلى حوالي نصف لتر هواء، أي حوالي عشرة آلاف لتر هواء يوميا، أو 6ر3 مليون لتر هواء في السنة. ولقد قدر العلماء على أن كل فرد يحتاج إلى مساحة قدرها على الأقل 5ر6م2 من المسطحات الخضراء . وفي بعض الدول مثل بريطانيا يبلغ ما يخص المواطن من المسطحات الخضراء 24م2 ( وروسيا 20م2، وأمريكا 18م2 من المسطحات الخضراء ) إلا أن المواطن المصري مثلا يخصه حالياً فقط 2سم2 من المسطحات الخضراء (بعد أن كان سابقاً ما يخصه 18م2 ) .

ويمكن تلخيص دور وأهمية ووظائف النباتات في البيئة فيما يلي:
1. التحكم في درجات الحرارة الجوية:
تعمل النباتات ، مثل الأشجار والمسطحات الخضراء ومغطيات التربة على خفض الحرارة وزيادة الرطوبة الجوية وذلك عن طريق عمليات البخر ( النتح ) من أوراقها مما يؤدى إلى تلطيف الهواء . كما أن النباتات توفر الظلال الوارفة الجميلة نهارا والتي تكون أبرد من الأجزاء المكشوفة للشمس ، لأن الهواء الساخن في النهار يرتفع لأعلى من المناطق غير المظللة وبالتالي يكون تأثيره على المناطق المظللة بسيط . وعلى سبيل المثال وجد أن أشجار الزان ، الكافور والصنوبر تكون ظلال ذات درجات حرارة أقل من الجانب المشمس لها بحوالي 5ر4 ، 9ر3 ، 0ر3ºم على التوالي، حيث يتوقف دور الشجرة في خفض درجة حرارة هواء المكان على حجم وشكل الشجرة، مساحة الظلال المتكونة ونسبة الرطوبة في الموقع . وفي دراسة أخرى عن تأثير التشجير على خفض درجة حرارة الهواء بينت أنه عندما كانت درجة حرارة الجو 8ر30ºم ، كانت الحـرارة تحت أشجـار الصنوبر الكبيرة الكثيفـة الأوراق 20ºم، و بينما كانت تحت أشجـار الفيكس 2ر23ºم. ولقد وجد أن الحرارة السطحية لمسطح أخضر مزروع في منطقة حارة أو دافئة كانت أقل من حرارة التربة المكشوفة بحوالي 4-6ºم .
والنباتات لها قدرة عالية على تقليل التبادل الحراري ( أي تقليل صعود الهواء الساخن إلى أعلى وهبوط الهواء البارد إلى أسفل ) وبالتالي تنظيم درجات الحرارة اليومية . فالنباتات تمتص الأشعة الحرارية بدرجة كبيرة في النهار ثم تطلقه ببطء في الليل مما يقلل من التغيرات الكبيرة أو المفاجئة في درجات الحرارة الليلية . إن الارتفاع في درجات الحرارة وقلة الرطوبة في كثير من مدن العالم الكبيرة تؤديان إلى إيجاد مناخ غير صحي، وتتسببان في زيادة الأمراض التنفسية .
كذلك يمكن للنباتات أن تتحكم في درجة حرارة الجو عن طريق تحكمها في حركة الرياح ، فالنباتات بصفة عامة وخاصة الأشجار تعمل على تقليل سرعة الرياح وبالتالي على تقليل معدل التبادل الحراري بين طبقات الهواء . لذلك تكون هناك منطقة محمية ( خلف المصد تصل إلى مسافة 10 - 20 مرة قدر ارتفاع الحاجز أو الشجرة ) من الرياح الباردة أو الساخنة أو المحملة بالأتربة والرمال . فمصدات الرياح لا تعمل فقط على تقليل سرعة الرياح والتبخر والتطرف في درجات الحرارة وزيادة الرطوبة في المنطقة المحمية ، ولكنها تحد أيضا من عوامل التعرية، وتساعد على إيقاف سفي الرمال، وتعمل على تثبيت التربة، وزيادة إنتاج الفواكه والخضر ( حيث ينشط النحل وتزيد عمليات التلقيح مع قلة الإصابة الميكانيكية )، وكذلك زيادة إدرار اللبن في الحيوانات (حيث يعمل المصد على تدفئة الحيوانات فبذلك تقل الطاقة المبذولة منها للتدفئة خلال الشتاء).
2. التحكم في التلوث الجوى:
تلعب النباتات دورا هاما في إزالة الملوثات الغازية وكذلك الصلبة من الهواء الجوى، فتعمل النباتات على تنقية الهواء الجوي وتخفيف حدة التلوث الهوائي وتحسين البيئة وذلك كالتالي:
أولا: ملوثات الهواء الغازية:
تقوم النباتات عـادة بتنقية الهواء الجوى من الروائح الكريهة أو الخانقة أو الغازات السامة عن طريق: 1) امتصاص جزء كبير من هذه الملوثات الغازية إما مباشرة أو بعد ذوبانها في مياه الأمطار من خلال فتحات الثغور التنفسية ومن ثم تمثيلها الضوئي إلى طاقة وأكسجين، وبالتالي تحول دون وصولها إلى التربة والكائنات الحية الدقيقة، 2) إدمصاص الملوثات على الأسطح الخارجية للأوراق، 3) حجب (تخفيف أو تشتيت) أو استبدال الروائح الكريهة بروائح أخرى عطرية أقوى واجمل تخرج من الأوراق والأزهار مع إضافة الأكسجين مما تزيد من نقاوة وإنعاش الهواء. ولقد وجد أن نسبة التلوث الهوائي المقبول لدى الإنسان يجب ألا تزيد عن 1 جزء من الهواء الملوث : 3000 جزء من الهواء النقي تقريبا . ولكن في كثير من الطرق السريعة والرئيسية في المدن تزداد نسبة التلوث فيها وتصل إلى 3 : 3000 . لذا فإن زراعة النباتات على جوانب الطرق أو/ و في الجزر الوسطية للشوارع تساعد في الواقع على تقليل التلوث الضوضائي والهوائي فيها في نفس الوقت. ولقد وجد أن النباتات بأنواعها، خاصة الأشجار تستطيع أن تمتص جزءا كبيرا من الملوثات الغازية السامة إما مباشرة أو بعد ذوبانها في مياه الأمطار ومن ثم تمثيلها والحيلولة دون وصولها إلى التربة.

ومن أهم الملوثات الغازية التي تقوم النباتات بامتصاصها من الجو وتمثيلها هي:
1. غــاز CO2 :
تعمل النباتات بصفة عامة على تنظيف و تنقية الهواء الجوى عن طريق التمثيل الضوئي حيث تقوم النباتات في هذه العملية بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون ((CO2 و إطلاق غاز الأكسجين (O2) الذي هو شريان الحياة في الإنسان والحيوان. ولقد تبين أن هكتار واحد من الغابة ينقي 18 مليون متر مكعب من الهواء على مدار السنة الواحدة. كما وجد أن مساحة 150 م2 من أوراق النباتات يمكن أن تغطى احتياجات فرد واحد من الأكسجين في السنة الواحدة. كما أن مساحة 300 - 400 م2 من الأراضي المنزرعة أو الحدائق في داخل المدن يمكن أن تنتج كميات من الأكسجين تكفى لسكان وسط المدينة ليوم واحد. وكذلك تبين أن منتزه بمساحة هكتار واحد داخل مدينة، يمكن بما يحويه من نباتات امتصاص 900 كجم من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء ، و في نفس الوقت إطلاق 600 كجم أكسيجين إلى الهواء خلال 12 ساعة. كما أوضحت الدراسات أن شجرة زان واحدة ذات عمر 80 - 100 سنة، و بمساحة ورقية 1600م2 يمكنها استهلاك كمية ثاني أكسيد الكربون الناتج من منزلين يوميا. وبمعني آخر تستطيع هذه الشجرة أن تنتج من الأكسيجين ما يكفي تنفس عشرة أفراد لمدة سنة كاملة.
ويلاحظ أن كميات ثاني أكسيد الكربون الناتجة من تنفس النباتات ( عكس عملية التمثيل الضوئي ) يعادل فقط خمس (1/5) الكميات المستهلكة منها في عملية التمثيل الضوئي، لذلك فإن استهلاك النباتات لثاني أكسيد الكربون يزيد بكثير عن إنتاجها له، مما يعنى أيضا أن الأكسجين الناتج من عملية التمثيل الضوئي يعادل أضعاف الأكسجين المستهلك في عملية التنفس في النبات. وكما سبق شرحه فإن غاز CO2هو أحد الغازات الرئيسة الدفيئة ( غازات الاحتباس الحراري ) والمسببة لظاهرة " البيت المحمى" أو "الاحتباس الحراري"( Greenhouse effect ) حيث تتراكم هذه الغازات وخاصة غازCO2 في طبقات الجو العليا وتعمل على منع فقد أو تسرب الإشعاع الحراري من الأرض ( بصورة الأشعة التحت حمراء ) إلى الفضاء الخارجي وبالتالي إلى رفع درجة الحرارة الكونية للأرض. لذلك فإن الغطاء النباتي له دور كبير وفعال في الحد أو التقليل من هذه الظاهرة الكونية وبالتالي تقليل آثارها السلبية على المناخ العالمي ونمط الحياة على الكرة الأرضية.


2. غاز CO :
تمتصه النباتات حتى البادرات الصغيرة منها ( مثل الذرة والفاصوليا ) وتحوله إلى غاز CO2 يستخدم في عملية التمثيل الضوئي. لذلك فإن معدل امتصاصه في الضوء أفضل مما هو في الظلام. هذا ولقد وجد أن حزام من الأشجار بعرض 30م تستطيع خفض تركيز CO الموجود في الهواء بمقدار 60%. كما أشارت الدراسات البيئية أن مساحة 1كلم2 من الأشجار تمتص 12-120كجم CO يوميا.
3. غاز SO2 :
تمتص الأشجار والنباتات هذا الغاز بدرجات متفاوتة، و تحوله إلى كبريتات مما يقلل من سميته، وثم ينتقل إلى الجذور حيث تفرز إلى التربة، وبذلك يتخلص النبات من هذا الغاز السام. ولقد وجد أن نباتات الموز هي أفضل الأشجار قدرة على امتصاص هذا الغاز. كما بينت الدراسات أن الأشجار ذات الأوراق العريضة أفضل من الأشجار ذات الأوراق الإبرية في امتصاص هذا الغاز. كما أن زيادة الرطوبة الجوية والجو المشمس تزيدان من معدل امتصاص النبات لهذا الغاز. ولقد أشارت الدراسات أن نباتات الفاصوليا تمتص هذا الغاز بمعدل 3 أضعاف عند رطوبة جوية 70% عنها عند 35% . كما وجد معدل امتصاص النباتات النجيلية لهذا الغاز يزداد بارتفاع درجة حرارة الهواء. ولقد تبين أن المساحات الخضراء المحيطة بالمصانع مثلا لها تأثير كبير على تقليل الملوثات الغازية. فعلى سبيل المثال، وجد أن 500م2 مساحة خضراء تستطيع أن تخفض تركيز غاز ثاني أكسيد الكبريت في الجو بنسبة 70% ، وتركيز الأكاسيد النتروجينية بنسبة 67 % . كما ثبت أن للحدائق والمتنزهات وأشجار الشوارع دور كبير في تقليل تركيز الكثير من الملوثات الغازية السامة مثل غازات CO, NO2 ,SO2 والدخان.
4. الأكاسيد النتروجينية:
تمتصها النباتات من الجو خاصة غاز ثاني اكسيد الكربون NO2، حيث يدخل النتروجين الممتص في تركيب الأحماض الأمينية في النبات. كما تمتص النباتات النترات في صورة أيونات من التربة مع الماء.
5. غاز الأوزون O3 :
تلعب النباتات دورا مهما في تقليل نسبة غاز الأوزون السام في الهواء الجوي (في طبقة التربوسفير) حيث يعتبر الأوزون O3)) من الملوثات الغازية الخطيرة والتي تسبب أضرارا بالغة للإنسان والحيوان والنبات . فهي تسبب ضعف الرؤية والتنفس واضطرابات في وظائف المخ . وهو أحد مكونات الضباب الدخاني “Smog” الذي يحجب الرؤية بالإضافة إلى الأضرار الصحية التي سبق ذكرها.
هذا ولقد أثبتت الدراسات أن النباتات تستطيع إزالة هذا الغاز وغيرها من الملوثات الغازية بنسبة 20ـ60% من نسبة وجودها في الهـواء . كما دلت التجـارب انـه كلما زاد عدد الثغور التنفسية وحجمها، زادت كفاءة الأوراق في امتصاص هذه الغازات (O3, NO2, SO2) .

ثانيا: ملوثات الهواء الصلبة:
أ. ترسيب ملوثات الهواء الصلبة وترشيحها:
المكيفات الكهربائية تنقى عادة الهواء وترشحه من الأتربة والغبار والدخان بواسطة مرشحات أو مرسبات كهربائية خاصة . وتقوم النباتات في الطبيعة بهذا الدور الفعال حيث تعمل على إزالة الكثير من جزيئات الملوثات الصلبة العالقة في الهواء (مثل: الأتربة ، الغبار ، الرمال ، الرماد ، الدخان ، الرصاص ، النحاس، حبوب اللقاح) وذلك عن طريق ترسيبها على أسطح الأجزاء المختلفة للنبات. فالأوراق والشعيرات الموجودة عليها والأفرع والسيقان، والتجاويف والشقوق الموجودة في قلف السيقان والأغصان تقوم باصطياد هذه الملوثات (لاختلاف الشحنات الكهربائية بين جزيئات الملوثات إلى أسطح الأجزاء النباتية المختلفة) وترسيبها ومن ثم التخلص منها عن طريق الأمطار إلى التربة.
ولقد بينت الدراسات أن أوراق النباتات لها إمكانية كبيرة في اعتراض وترسيب آلاف الأطنان من الأتربة المحمولة مع الهواء. ولقد وجد أن الغابات تستطيع أن تحجز 40-80% من نسبة الأتربة والجزيئات العالقة في الهواء . كما وجد تركيز الغبار في الحدائق العامة أقل مما هو في المناطق الجرداء الخالية من النباتات بنسبة 42% في الصيف، و 37% في الشتاء . لذلك فان نسبة جزيئات الأتربة الموجودة في الشوارع أو في المناطق المشجرة بالغابات (3000 كيرنل/ لتر هواء) وهي أقل بكثير من تلك ( 1000 -12000 كيرنل/ لتر هواء ) الموجودة في الشوارع الخالية غير المنزرعة وفى المنطقة أو المدينة نفسها . لذلك يمكن استخدام النباتات في تحسين الهواء الجوى وتنقيته عن طريق زراعتها خاصة في المناطق الصناعية والتي يكون فيها نسبة التلوث الهوائي والترسبات الترابية والكيميائية كبيره ( 160 ملجم / م2 / يوم ) مقارنة بالمناطق المدنية ( 80 ملجم / م2 / يوم ) والريفية التي تكثر فيها النباتات ( 20 ملجم / م2 / يوم ) كما في بعض مناطق بريطانيا . فنجد أن مساحة 2,5 فدان من أشجــار الزان“ Beech ” تستطيع إزالة وترسيب 4 أطنان من الغبار الموجود في الهواء في السنة . كما تبين أيضا أن زراعة حزام اخضر من النباتات بعرض 80م يمكن أن يقلل نسبة جزيئات الغبار الموجودة في الهواء الجوى بمقدار 75 % . كذلك فإن المروج الخضراء يمكن أن تكون مرشحات جيدة لإزالة الأتربة والغبار والرمال وغير ذلك من الملوثات .
كما دلت الدراسات أن نسبة حبوب اللقاح المنتشرة في الهواء الجوى خاصة في الربيع يمكن أن تخفض بمقدار 80 % وذلك بوجود غابة كثيفة من الأشجار المخروطية . كما اتضح أيضا انخفاض تركيز الدخان في حديقة هايد بارك ( ذات مساحة 1 ميل2 ) بلندن بنسبة 28 % من تركيزها في المناطق المجاور لها.
ب - غسل الهواء Air washing)) :
تفقد النباتات كميات كبيره من الماء أثناء عملية النتح خلال فتحات الثغور التنفسية مما تعمل على زيادة الرطوبة المحيطة بالنباتات وبالتالي تساعد على ترسب الكثير من الملوثات العالقة في الهواء على الأسطح المختلفة للنبات. كما أن قطرات الماء الصغيرة ( الندى ) المتكونة على أسطح الأوراق تساعد أيضا على غسل الجزيئات الصلبة الملتصقة بالأوراق ومن ثم إسقاطها إلى التربة مباشرة وبالتالي تؤدى في النهاية إلى ترشيح و تنقية الهواء من الملوثات والجسيمات الدقيقة الصلبة. على سبيل المثال يمكن لشجرة زانBeech مزروعة لوحدها أن تفقد من 75 -100 جالون من الماء في اليوم خلال الصيف . ومن هذا يتضح مدى أهمية النباتات في زيادة الرطوبة الجوية وغسل الهواء وتنقيته من الشوائب الملوثة.

3. التحكم في التلوث الصوتي (الضوضائي):
يعرف الضوضاء بأنه أصوات مزعجة غير مرغوب فيها، و تعمل على إزعاج واضطراب الجهاز العصبي المركزي للمستمع ويتفاعل معها . ولا يؤثر الضوضاء على طبلة الأذن فحسب، وإنما له آثار فسيولوجية وصحية سيكولوجية على الإنسان . ويؤثر الضوضاء المرتفع (فوق 70 ديسيبل) على الدورة الدموية للإنسان، ويزيد من سرعة النبض وإفراز الأدرينالين وينشط الجهاز العصبي فيؤدى إلى ارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر في الدم، ويسبب الأرق وأوجاع الرأس وطنين في الأذنين ليل ونهار، مما يجعل الشخص المصاب سريع الإثارة والغضب ويكون معرض لالتقاط أي نوع من الفيروسات الممرضة العادية أو الخطيرة. وكذلك يؤثر ذبذبات الضوضاء على الجلد، ويغير نشاط الأنسجة . ولقد دلت الأبحاث على أن معاناة 35% من مرضي التوتر العصبي والقرحة والأزمات القلبية كان بسبب تعرضهم لمعدلات عالية من الضجيج لفترات عديدة ومتتالية. ولقد أصيب في عام 1996م حوالي مليونين شخص في أوروبا بعوارض عصبية وصحية عامة، اكتشف الأطباء والمختصون فيما بعد أنها كانت بسبب تعرضهم لضجيج يفوق قوته 70 ديسيبل.
وفي دراسة لحساب معدلات الضوضاء الصادرة من بعض وسائل النقل، وجد أن السيارة الصغيرة تصدر إزعاج بقوة 100 ديسيبل، والموتور 130 ديسيبل، والترام 50 ديسيبل، بينما ضوضاء الشقة العادية 40 ديسيبل. هذا ويمكن للنباتات أن تتحكم في الضوضاء من مصادرها المختلفة. وذلك حسب نوع، ارتفاع، كثافة ومكان زراعة النبات ، وكذلك حسب اتجاه الرياح وسرعتها، ودرجة الحرارة والرطوبة الجوية. وتقوم النباتات في التحكم وتخفيف التلوث الضوضائي عن طريق امتصاص الأصوات والضجيج ، وكسر الموجات الصوتية و تشتيتها، وذلك كالتالي:
أ. امتصاص الأصوات:
وأوضحت الدراسات أن أوراق الأشجار تستطيع امتصاص الضوضاء بنسبة تصل إلى 35% من جملة الذبذبات المارة بها، وقد تصل هذه النسبة إلى 45% في حالة وجود الأشجار الكثيفة. ولا ننسى أيضا دور المسطحات الخضراء ومغطيات التربة في امتصاص الضوضاء وتقليلها بنسبة تصل إلى 40% . ولقد وجد أن زراعة جوانب الطرق السريعة بالمسطحات الخضراء أو مغطيات التربة تزيد من انخفاض الأصوات مقارنة مع رصف هذه الجوانب. لذا كان من الضروري زراعة جوانب الطرق والجزر الوسطية في الشوارع لزيادة الرقعة الخضراء وبالتالي خفض درجة حرارة الهواء، والضوضاء والملوثات في هذه الطرق.
ب - كسر الموجات الصوتية وتشتيتها وانحرافها:
بالإضافة إلى امتصاص الأصوات عن طريق تذبذب الأوراق والأفرع، فإن النباتات تكسر وتغير أيضا اتجاه الموجات الصوتية. هذا ولقد وجد أن الأفرع والجذوع السميكة للأشجار تستطيع أن تحجب وتكسر موجات الأصوات المزعجة. كما أن النباتات تستطيع أن تغير اتجاه الرياح المحملة بالموجات الصوتية غير المرغوبة فيها، و بالتالي تبعدها عن المستمع. وتقوم النباتات بهذا العمل إما بمفردها أو بالاشتراك مع التضاريس الطبيعية المجاورة لها.
ج - إخفاء الأصوات المزعجة عن طريق إضافة أصوات مرغوبة هي حفيف الأوراق:
بينت الدراسات أن التدرج في ارتفاع النباتات بحيث يزرع القصير منها في اتجاه مصدر الصوت والطويلة منها في اتجاه المستمع تعمل على توجيه الضوضاء إلى أعلى بعيدا عن المستمع، و بالتالي على كفاءة أعلى لتشتيت الموجات الصوتية و إضعافها. كما أن النباتات الكثيفة و المستديمة الخضرة تعتبر أفضل من النباتات غير الكثيفة أو المتساقطة الأوراق (خاصة في الشتاء) في تقليل التلوث الضوضائي. و تستطيع النباتات أن تقلل الإزعاج الصوتي بمقدار من 7 - 21 ديسيبل لكل 30م من عرض النباتات المزروعة. فمثلا إذا كانت هناك غابة أشجار بعرض 30م موجودة بين مصدر ضوضاء و مستمع، فإن الانخفاض في الصوت يكون بمقدار 21 ديسيبل. و حتى نحصل على الانخفاض نفسه عن طريق البعد فقط، يجب على المستمع أن يكون على بعد 75م من مصدر الإزعاج.











المراجع العربية:
1. أبو سعدة، محمد نجيب إبراهيم. التلوث البيئي ودور الكائنات الدقيقة إيجابا وسلبا. دار الفكر العربي–
القاهرة – جمهورية مصر العربية ، 2000م ، 247صفحة.
2. بدر، مصطفى. تنسيق و تجميل المدن والقرى. منشأة المعارف - الإسكندرية ، 1992م ، 151 صفحة.
3. الجميلي، السيد و حمدي الجميلي. تلوث البيئة: مصادره – أخطاره – وسائل العلاج. دار الأمين للنشر والتوزيع – القاهرة – جمهورية مصر العربية ، 1999م ، 112 صفحة.
4. برنامج الأمم المتحدة للبيئة “ UNEP ”.. توقعات البيئة العالمية - 2000 (تقرير اليونيب حول البيئة في مشارف الألفية). عالم الترجمة – البحرين ، 2000م ، 398 صفحة.
5. بولوك شي، سينثيا. . ترجمة أنور عبدالواحد. حماية الحياة على الأرض: خطوات لإنقاذ طبقة الأوزون. معهد مراقبة البيئة العالمية (وورلد واتش) – وثيقة 87 - الدار الدولية للنشر والتوزيع – القاهرة – جمهورية مصر العربية ، 1992م ، 69 صفحة.
6. حسين، عادل الشيخ . البيئة: مشكلات وحلول. دار اليازوري العلمية – عمان – الأردن، 1997م - 182 صفحة.
7. الحماد، محمد عبد الله. التشجير و الحدائق و التوازن البيئي ودور البلديات : في حلقة نقاش التشجير والحدائق في المملكة وأهميتها البيئية. المعهد العربي لإنماء المدن – الرياض ، 1994م.
8. دعبس، محمد يسري. تلوث الهواء .. وكيف نواجهه. دار الندوة – الإسكندرية ، 1994م ، 152 صفحة.
9. الدنشاري، عز الدين و صادق أحمد طه. سموم البيئة : أخطار تلوث الهواء والماء والغذاء. دار المريخ للنشر – الرياض – المملكة العربية السعودية ، 1994م ، 128 صفحة.
10. الشرق الأوسط. وقود الصواريخ يتسبب في انتشار المرض الغريب: مخاوف روسية من ازدياد الأطفال ذوى اللون الأصفر . الشرق الأوسط. الأحد 25 ديسمبر - العدد 5871 - السنة السابعة عشرة ، 1994م.
11. الشرق الأوسط. انعكاسات ظاهرة البيت الزجاجي على الأرض: الطوفان يغرق شمال أوروبا في أسوأ كارثة هذا القرن. الأربعاء 1 فبراير - العدد 5909 - السنة السابعة عشرة ، 1995م.
12. الشرق الأوسط. ينتج عن الغبار والعوادم الصناعية : الهواء الملوث يزيد من عدد الوفيات في المدن . الأحد 12 مارس - العدد 5948 - السنة السابعة عشرة ، 1995م.
13. الشرق الأوسط. اختلال نشاط الخلايا في الأسماك: خطر التلوث يهدد البيئة الحية في روسيا. السبت 18 مارس - العدد 5954 - السنة السابعة عشرة ، 1995م.
14. الشرق الأوسط. توقعات المناخ: المياه ستغرق 48 مدينة صينية وتشرد مليونا من سكانها. الشرق الأوسط - العدد 5967- السنة السابعة عشرة ، 1995م.
15. القيعي، طارق محمود. الأشجار والشجيرات والنخيل ودورهم في التوازن البيئي. دار المريخ –الرياض ، 1993م ص.ص. 240-354
16. شحاته، حسن أحمد. تلوث البيئة – السلوكيات الخاطئة وكيفية مواجهتها. مكتبة الدار العربية للكتاب – مدينة نصر ، 2000م ، 189 صفحة.
17. الصطواف، عبدالاله الحسين. التلوث البيئي: مصادره – آثاره - طرق الحماية. جامعة سبها – الجماهيرية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ، 1995م ، 387 صفحة.
18. طلبة، مصطفى كمال. إنقاذ كوكبنا .. التحديات .. والآمال (حالة البيئة في العالم 1972-1992م). مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت – لبنان ، 1995م ، 316 صفحة.
19. عامر، محمد أمين و مصطفي محمود سليمان. تلوث البيئة مشكلة العصر: دراسة علمية حول مشكلة التلوث وحماية صحة البيئة. دار الكتاب الحديث - القاهرة، الكويت، الجزائر، 1999م، 315 صفحة.
20. عبدالجواد، أحمد عبدالوهاب. تلوث الهواء . الدار العربية للنشر والتوزيع – القاهرة – جمهورية مصر العربية ، 1991م ، 205 صفحة.
21. عبدالصبور، ممدوح فتحي. تلوث البيئة .. وصحة الإنسان: المبيدات والمعادن الثقيلة. دار الكتب والوثائق القومية – القاهرة – جمهورية مصر العربية ، 2000م ، 227 صفحة.
22. العطيات، أحمد الفرج. البيئة: الداء والدواء. دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة – عمان ، 1997م ، 502 صفحة.
23. فلافين، كريستوفر. ترجمة سيد رمضان هدارة. ارتفاع درجة حرارة الأرض: إستراتيجية عالمية لإبطائه. معهد مراقبة البيئة العالمية (وورلد واتش) – وثيقة 91 - الدار الدولية للنشر والتوزيع – القاهرة – جمهورية مصر العربية ، 1992م ، 131 صفحة.
24. المعهد العربي لإنماء المدن. نشأة الأشجار وفوائدها: التشجير و تجميل المدن. المعهد العربي لإنماء المدن الرياض، . 1984م ، ص.ص. 31-52 .





المراجع الأجنبية:

25- Bridgwater, A.V. and C.J. Mumford.. Waste recycling and pollution control handbook. Van Nostrand Reinhold Environmental Engineering Series, pp. 706. 1979
26- Fitter, A.H. and R.K.M. Hay. Environmental physiology of plants. 2nd ed. Academic Press, pp. 423. 1987
27- Galston, A.W.; P.J. Davis and R.L. Satter. The life of the green Plants. 3rd ed. Prentice-Hall, Inc., Englewood Cliffs, 1980. N.J., pp. 464.
28- Quebedeaux, B. Implications of global climate changes on horticultural cropping practices and production in developing countries. HortScience, 1990. v.25 (12): 1556.
29- Sylvan H.W. Implications of the greenhouse effect on crop Productivity. HortScience, 1990. v.25 (12): 1560-1567.
30- Teramura, A.H. Implications of stratospheric ozone depletion upon plant production, HortScience, v.25 (12): 1557-1560. 1990.
31- Titus, G.T. Effect of climate change on sea level rise and the implications for world agriculture. HortScience, v.25 (12): 1567-1572. 1990.


























































lg,ehj hgi,hx ,],v hgkfhjhj td hglpht/m ugn hgfdzm












توقيع :


لدعم ومساندة المنتدى لعام جديد نرجو التواصل



أو على الايميل التالي

arabgeographer@gmail.com

شكرا لاهتمامكم

عرض البوم صور ArabGeographer   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2015, 02:57 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 58057
المشاركات: 22 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 395
نقاط التقييم: 10
فراشة وردية is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
فراشة وردية غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : ArabGeographer المنتدى : جغرافية الزراعة
افتراضي رد: ملوثات الهواء ودور النباتات في المحافظة على البيئة

شكراً لك على هذا البحث
امنياتي بالتوفيق












عرض البوم صور فراشة وردية   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2016, 09:08 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية الحياسي

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 18213
المشاركات: 68 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1491
نقاط التقييم: 10
الحياسي is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
الحياسي غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : ArabGeographer المنتدى : جغرافية الزراعة
افتراضي رد: ملوثات الهواء ودور النباتات في المحافظة على البيئة

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .












عرض البوم صور الحياسي   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2016, 04:22 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو موقوف

البيانات
التسجيل: Dec 2016
العضوية: 60908
المشاركات: 24 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
اسامة الازعر is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
اسامة الازعر غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : ArabGeographer المنتدى : جغرافية الزراعة
افتراضي رد: ملوثات الهواء ودور النباتات في المحافظة على البيئة

ألف مبروك .. لقد سعدت بهذا الخبر












عرض البوم صور اسامة الازعر   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2017, 01:48 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2015
العضوية: 59397
المشاركات: 56 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 277
نقاط التقييم: 10
ساره جمال is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
ساره جمال غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : ArabGeographer المنتدى : جغرافية الزراعة
افتراضي رد: ملوثات الهواء ودور النباتات في المحافظة على البيئة

اكثر من رائع












عرض البوم صور ساره جمال   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 06:04 AM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator

تصميم مواقع شركات

اخبار مصر


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105