دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني



هل انت موافق على قوانين المنتدى؟


منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ هذا المنتدى هو صدقة جارية للدكتور المرحوم أحمد أحمد الشيخ من جمهورية مصر العربية

كاتب الموضوع مؤسس المنتدى مشاركات 7 المشاهدات 12836  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-04-2010, 03:21 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية مؤسس المنتدى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 8,103 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4328
نقاط التقييم: 12599
مؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
مؤسس المنتدى غير متواجد حالياً

المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
Exll التجارة العربية البينية

التجارة العربية البينية
مقدمة :
تعتبر تنمية التجارة العربية البينية من الأهداف السياسية التى سعت إلى تحقيقها برامج وخطط التعاون الاقتصادى العربى المشترك منذ إنشاء جامعة الدول العربية ، ولقد اتخذت الدول العربية عددا من المبادرات العملية لتحرير التجارة العربية البينية أهمه إبرام الاتفاقيات الثنائية والجماعية ، وكانت أول اتفاقية لتسهيل التبادل التجارى وتنظيم تجارة الترانزيت قد وقعت فى إطار الجامعة العربية عام 1953 ، ثم جاء قرار السوق العربية المشتركة الذى صدر عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عام 1964م ، ثم اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية عام 1981 .
ولم يكتب لهذه الخطوات النجاح المنشود طيلة عقود من الزمن لأسباب عديدة منها :
1- عدم توفر الإرادة السياسية الكفيلة بالتغلب على جميع المشاكل الاقتصادية التى تعترض إقامة السوق العربية المشتركة .
2- تأثر التعاون الاقتصادى العربى بالخلافات والأجواء السياسية القائمة بين الدول العربية .
3- اعتماد معظم اقتصاديات الدول العربية على الإيرادات الجمركية لسد احتياجاتها المالية والتنموية كأهم مصادر الدخل المالى لهذه الدول .
على الرغم من الجهود المبذولة فى استخدام البرامج لتحقيق التكامل الاقتصادى العربى ، فإن حجم التجارة العربية البينية خلال عقد الثمانينات شكل ما نسبته ( 7 – 8 % ) من إجمالى التجارة الخارجية العربية ؛ حيث بلغت عام 1990 ما قيمة ( 22.7 ) مليار دولار ، وشكلت الصادرات منها (13.9 ) مليار دولار ، فى حين بلغت الواردات حوالى ( 8.8 ) مليار دولار، وشكلت ما نسبته ( 9.4% ) من إجمالى التجارة العربية الخارجية العربية ، الجدول رقم ( 31 ) . وبلغت فى عام 1994 ( 24.1 ) مليار دولار ، شكلت الصادرات منها ( 13.6 ) مليار دولار ، فى حين بلغت الواردات ما قيمته ( 10.5 ) مليار دولار ، وشكلت التجارة العربية البينية ما نسبته ( 9.7% ) من إجمالى التجارة العربية الكلية . وتجدر الإشارة إلى أن نسبة التجارة العربية البينية لم تحقق زيادة ملحوظة ، حيث بلغت هذه النسبة (9.4% ) عام 1990 ، ( 9.5 % ) عام 2002 .
جدول رقم ( 31 )
التجارة الخارجية العربية الإجمالية مليار دولار
التصنيف
1998
1999
2000
2001
2002
الصادرات العربية
136.7
171
252.6
237.7
241
الواردات العربية
153.9
146.7
155.9
162.7
175.3
الصادرات العالمية
5.396.6
5.666.3
6.369.2
6.134.1
6.389.2
الواردات العالمية
5.524.10
5.8220.0
6.610.3
6.409.6
6.704.3
نسبة الصادرات العربية إلى الصادرات العالمية (% )
2.5
3
4
3.9
3.8
نسبة الواردات العربية إلى الواردات العالمية ( % )
2.8
2.5
2.4
2.5
2.6
الهيكل السلعى للصادرات العربية البينية :
تطور هيكل الصادرات العربية البينية غير النفطية خلال العقدين الماضيين نتيجة لجهود التصنيع والتنمية فى الدول العربية ، ففى عقد الثمانينات يلاحظ انخفاض الأهمية النسبية لفئة السلع الأساسية ( الأغذية والمواد الزراعية والمعادن والخامات ) فى الصادرات العربية البينية غير النفطية ، فبينما كانت حصة السلع الأساسية 41% من الصادرات عام 1980 ، انخفضت إلى 23% عام 1988 ، وشكلت السلع الغذائية أعلى نصيب فى فئة السلع الأساسية ، إلا أن حصتها تراجعت من 34% من الصادرات العربية البينية غير النفطية عام 1981 إلى 24% عام 1988 .
شكلت السلع المصنعة أعلى حصة فى الصادرات العربية البينية غير النفطية ، وزادت حصة هذه الصادرات من 21% فى عام 1981 إلى ما يقارب 36% عام 1988 ، وشكل نصيب السلع الكيماوية أعلى مستوى من فئة السلع المصنعة حيث تضاعف من 11% فى عام 1981 إلى 22% عام 1988 ، وشكلت السلع الاستهلاكية ( المنسوجات والملابس والمعدات المنزلية ) ثالث أعلى فئة سلعية فى الصادرات العربية البينية غير النفطية حيث كانت حصتها 20% فى عام 1981 ، وحافظت على نفس النسبة فى عام 1988 . تراجع نصيب السلع الرأسمالية والهندسية ( الآلات ومعدات النقل ) من 18% فى عام 1981 إلى 11% فى عام 1988 ، الجدول رقم (32 ) والأشكال أرقام ( 32 – 33 – 34 ) .
جدول رقم ( 32 )
نسبة الصادرات والواردات العربية البينية إلى إجمالى التجارة العربية

2000
2001
2002
2003
قيمة التجارة العربية البينية – مليار دولار
31.8
35.3
39.4
45.5
الصادرات العربية البينية – مليار دولار
16.1
17.9
20.6
25
الواردات العربية البينية – مليار دولار
15.7
17.4
18.8
20.5
التجارة الخارجية العربية الإجمالية – مليار دولار
412
404.8
420.6
501.9
الصادرات العربية الإجمالية – مليار دولار
253.3
237.8
245.1
303.2
الوردات العربية الإجمالية – مليار دولار
158.7
167
175.5
198.7
نسبة التجارة العربية البينية إلى الإجمالية%
7.7
8.7
9.3
9
نسبة الصادرات العربية البينية إلى الإجمالية %
6.3
7.5
8.4
8.2
نسبة الوردات العربية البينية إلى الإجمالية %
9.8
10.4
10.7
10.3


******
الشكل رقم ( 32 )
قيمة التجارة البينية العربية – صادرات وواردات
******
الشكل رقم ( 33 )
التجارة الخارجية العربية – صادرات وواردات
*****
الشكل رقم ( 34 )
نسبة التجارة العربية البينية لإجمالى التجارة
ففى عقد التسعينات ونتيجة للأحداث التى عصفت بالمنطقة العربية فى عام 1991 ( حرب الخليج الثانية – الغزو العراقى للكويت ) والتى شملت تداعياتها مختلف جوانب الحياة ، فإنه يلاحظ فيما يتعلق بالتجارة العربية البينية انخفاض الأهمية النسبية لفئة السلع الأساسية فى الصادرات العربية البينية غير النفطية ، فقد تراجعت من 24% فى عام 1989 إلى 20% فى عام 1991 إلى16% عام 1998 ، كذلك انخفض نصيب السلع الكيماوية التى كانت تصنف فى الثمانينات ضمن قائمة السلع المصنعة – المصنوعات الأساسية ( الحديد والصلب والآلات ومعدات النقل والسلع الاستهلاكية – والمعدات المنزلية – والمواد الكيماوية ) من 14% عام 1989 إلى 10% فى عام 1991 ، ارتفعت إلى 16% عام 1998 .
كانت حصة المنتجات الزراعية والأغذية أكثر استقرارا ، إذ ارتفعت من نحو 8% فى عام 1990 إلى 12% عام 1991 إلى 13% عام 1998 .
وتشير البيانات المتوفرة عن عام 2000 – 2003 إلى أن بند المواد الكيماوية جاء أولا فى إجمالى الصادرات العربية غير النفطية بنسبة 18.1% عام 2000 ، تلته المنتجات الزراعية بنسبة 15.9% ثم السلع المصنعة بنسبة 8% ، وجاءت الآلات ومعدات النقل أخيرا بنسبة 6.1% ، ولم يشهد عام 2001 تغيرا فى هيكل الصادرات العربية فقد أتى بند السلع الكيماوية أولا بنسبة 18.8% ، والزراعية بنسبة 17% ، والسلع المصنعة بنسبة 8.5% ، وأخيرا الآلات ومعدات النقل بنسبة 6.9% ، إلا أن هيكل الصادرات شهد تغيرا عام 2002 ، فقد جاء بند الأغذية والمشروبات أولا بنسبة 18.2% ، وبند المواد الكيماوية ثانيا بنسبة 16.2% ، والمصنوعات ثالثا بنسبة 7.9% ، وحل بند الآلات ومعدات النقل رابعا بنسبة 5.5% . حافظ الهيكل على نفس الترتيب فى عام 2003 ولم يشهد تغيرا ، فقد جاء بند الأغذية والمشروبات أولا بنسبة 18.2% ، وبند المواد الكيماوية ثانيا بنسبة 16.2% والمصنوعات ثالثا بنسبة 7.9% ، وحل بند الآلات ومعدات النقل رابعا بنسبة 5.5 "2 " % للهيكل السلعى للواردات العربية البينية غير النفطية .
أما عن الواردات العربية البينية ، انخفض نصيب السلع الأساسية خاصة السلع الغذائية فى الواردات البينية ، فى حين ارتفعت حصتها فى إجمالى الواردات العربية من 20% عام 1981 إلى 25% فى عام 1988 ، وحققت الزيادة فى حصة السلع المصنعة من خلال الزيادة الضخمة فى حصة المنتجات الكيماوية فى الوردات العربية البينية خلال الفترة 1981 – 1988.
شهد عام 1991 ارتفاع حصة المنتجات الزراعية والغذائية من 27% فى عام 1987 إلى 32% فى عام 1991 ، انخفضت إلى 13.9% عام 1998 ، وزادت حصة الكيماويات فى الوردات العربية من 11% عام 1987 إلى 17% عام 1991 ، انخفضت إلى 16% عام 1998 . فى حين انخفضت حصة السع المصنعة من 36% عام 1988 إلى 26% عام 1991 ، ويعود السبب فى ذلك إلى وجود حماية تجارية مرتفعة على العديد من السلع المصنعة فى الدول العربية فى إطار سياسة الإحلال محل الواردات وحماية الصناعة الوطنية التى طبقت خلال العقدين الماضيين ، انخفضت إلى 16% عام 1998 .
تشير البيانات المتوفرة عن عام 2000 – 2003 إلى أن بند المواد الكيماوية جاء أولا فى إجمالى الواردات العربية البينية غير النفطية بنسبة 17% عام 2000 ، تلته المنتجات الزراعية بنسبة 15.4% ثم السلع المصنعة بنسبة 12.7% ، وجاءت الآلات ومعدات النقل أخيرا بنسبة 5.1% ، ولم يشهد عام 2001 تغيرا فى هيكل الواردات العربية فقد أتى بند السلع الكيماوية أولا فى إجمالى الواردات العربية البينية غير النفطية بنسبة 18.6% عام 2001 ، تلته المنتجات الزراعية بنسبة 16.7% ثم السلع المصنعة بنسبة 10% ، وجاءت الآلات ومعدات النقل أخيرا بنسبة 6.2% ، إلا أن هيكل الواردات شهد تغيرا عام 2002 ، فقد جاء بند الأغذية والمشروبات أولا بنسبة 18.2% ، وبند المواد الكيماوية ثانيا بنسبة 17.6% ، والمصنوعات ثالثا بنسبة 13.4% ، وحل بند الآلات ومعدات النقل رابعا بنسبة 7.6% ، حافظ الهيكل على نفس الترتيب فى عام 2003 ولم يشهد تغيرا ، فقد جاء بند الأغذية والمشروبات أولا بنسبة 18.7% وبند المواد الكيماوية ثانيا بنسبة 17.6% ، والمصنوعات ثالثا بنسبة 13.4% ، وحل بند الآلات ومعدات النقل رابعا بنسبة 7.6% .




hgj[hvm hguvfdm hgfdkdm












توقيع :

حسابي على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100022255245260

على تويتر

https://twitter.com/Dr_Mokhtar1981

عرض البوم صور مؤسس المنتدى   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 03:21 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية مؤسس المنتدى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 8,103 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4328
نقاط التقييم: 12599
مؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
مؤسس المنتدى غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى :
بدأت فى عام 1998 مرحلة جديدة لإقامة سوق عربية موحدة ، وبدأ تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التى جاءت مع حقبة العولمة وقيام منظمة التجارة العالمية عام 1995 ، بهدف الحد من الآثار السلبية للعولمة على الاقتصاديات العربية ، وقد أقر البرنامج التنفيذى لهذه المنطقة من قبل المجلس الاقتصادى والاجتماعى العربى على أن تتحقق خلال 10 سنوات تم اختصارها إلى سيع سنوات تنتهى فى مطلع عام 2005 ، وفقا لمبدأ التحرر التدريجى مع مراعاة أحكام وقواعد منظمة التجارة العالمية ، ويقضى البرنامج التنفيذى بتخفيض الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل بنسب سنوية مقدارها ( 10% ) سنويا ، مع توفر قواعد المنشأ التى يقررها المجلس الاقتصادى العربى للسلع الخاضعة ، فيما سمح بمنح معاملة تفضيلية للدول العربية الأقل نموا .
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تختلف عن برامج التعاون العربى الاقتصادى ، كما أنها تميزت ببرنامج زمنى يحدد الالتزامات الناشئة عنها ، وتأتى أهمية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من أنها سوف توفر نوعا من التوازن بين التكامل الاقتصادى العربى من خلال فتح الأسواق العربية ، والانفتاح على الاقتصاد العالمى بثقة ، ومع مختلف التكتلات التجارية الدولية العملاقة وخاصة الاتحاد الأوربى ، كما أن توحيد الأسواق العربية سيؤدى إلى إقامة مشاريع للتنمية الصناعية والزراعية والقطاعات الأخرى المرشحة لمواجهة تحديات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ، وسوف تعزز المنطقة عوامل الثقة بين المستثمرين المحليين والأجانب وتدفق الاستثمار بين الدول الأعضاء وتجذب الاستثمارات المباشرة من الخارج ، والاستفادة كبر حجم الأسواق العربية وقيام استثمارات عربية مشتركة ، وتستقطب مشاريع نقل التكنولوجيا مما يساهم فى عملية النمو والتنمية العربية التى ستؤدى فى النهاية إلى تحقيق السوق العربية المشتركة .
بلغ عدد الدول العربية التى انضمت حتى الآن إلى منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى ( 17 ) دولة عربية هى المملكة الأردنية الهاشمية ، الإمارات العربية المتحدة ، البحرين ، تونس ، السودان ، السعودية ، سوريا ، العراق ، سلطنة عمان ، فلسطين ، قطر ، الكويت ، لبنان ، ليبيا ، مصر ، المغرب ، اليمن . أما الدول التى لم تنضم بعد فهى : الجزائر ، جيبوتى ، الصومال ، جزر القمر ، موريتانيا . علما بأن موريتانيا صادقت على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية .
التخفيض التدريجى فى الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب :
بحلول عام 2004 بلغ التخفيض التدريجى من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ( 80% ) عما كان فى 31 / 12 / 1997 ، وفى ضوء قيام الدول العربية بتحرير التجارة البينية فى إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتخفيض التعريفة الجمركية على الواردات العربية ، فقد ارتفعت قيمة التجارة العربية البينية ( الصادرات + الواردات البينية ) الجدول رقم (7) ، حيث ارتفعت قيمة التجارة العربية البينية من ( 27) مليار دولار عام 1999 إلى ( 31.3 ) مليار دولار عام 2000 ، وبنسبة نمو بلغت ( 15.9% ) ، وارتفعت من ( 33.5 ) مليار دولار عام 2001 إلى ( 39.6 ) مليار دولار عام 2002 ، وبنسبة نمو بلغت ( 18.2% ) ، وبلغت خلال عام 2002 ما نسبته ( 9.5% ) من إجمالى التجارة الخارجية العربية والبالغة ( 416.3 ) مليار دولار .
علما بأن قيمة التجارة العربية البينية بلغت قبل تطبيق البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1996 ما مجموعه ( 27 ) مليار دولار ، وفى عام 1997 بلغت ( 28 ) مليار دولار ، وارتفعت قيمة الصادرات العربية البينية من ( 14 ) مليار دولار عام 1999 إلى ( 16.3 ) مليار دولار عام 2000 ، وبنسبة نمو بلغت ( 16.4% ) ، وارتفعت من ( 17.7 ) مليار دولار عام 2001 إلى ( 21.3 ) مليار دولار عام 2002 ، وبنسبة نمو بلغت ( 20.3 % ) مقارنة مع إجمالى الصادرات العربية الخارجية والبالغة ( 241 ) مليار دولار ، وارتفعت قيمة الواردات العربية البينية من ( 13 ) مليار دولار عام 1999 إلى ( 15 ) مليار دولار عام 2000 وبنسبة نمو ( 15.3% ) ، وارتفعت من ( 15.7 ) مليار دولار عام 2001 إلى ( 18.2 ) مليار دولار عام 2002 ، وبنسبة نمو ( 15.9% ) مقارنة مع إجمالى الواردات العربية الخارجية والبالغة ( 175.3 ) مليار دولار . وقد سجلت جميع الدول العربية تقريبا ولأول مرة زيادة فى قيمة صادراتها البينية ، ونجمت هذه الزيادة عن التوجه نحو لاعتماد الدول العربية المتزايد على التبادل التجارى البينى وزيادة انفتاح الأنظمة التجارية العربية على بعضها فى إطار قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .
وعلى صعيد مساهمة الدول العربية فى قيمة التجارة العربية البينية ، فقد احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى من حيث قيمة التجارة العربية البينية ، حيث بلغت عام 2001 ما مجموعه ( 8064.6 ) مليون دولار ، ارتفعت إلى ( 9844.9 ) مليون دولار عام 2002 وبنسبة نمو (22% ) ، ثم جاءت الإمارات العربية المتحدة بالمرتبة الثانية ، حيث بلغت قيمة تجارتها العربية البينية عام 2001 ما مجموعه ( 4491 ) مليون دولار، ارتفعت إلى ( 4905.7 ) مليون دولار عام 2002 وبنسبة نمو بلغت ( 9.2% ) ، ثم جاءت سلطنة عمان والعراق والأردن بالمرتبة الثالثة والرابعة والخامسة بقيمة ( 3310.3 ) ، ( 2358.2 ) ، ( 2325.3 ) مليون دولار على التوالى .
أما من حيث الأهمية النسبية للتجارة العربية البينية فقد احتلت الصومال المرتبة الأولى وبنسبة ( 60.9% ) من إجمالى تجارتها البينية ، ثم جيبوتى بنسبة ( 35.8% ) ، ثم الأردن بنسبة ( 29.8% ) ثم جاءت السودان وسلطنة عمان والعراق وسوريا بنسب بلغت ( 27.7% ) ، ( 19.5% ) ، ( 17.3% ) ، ( 16.1% ) على التوالى . وعن مساهمة الدول العربية فى الصادرات العربية البينية لعام 2002 ، تعتبر السعودية أكبر مصدر إلى الدول العربية بمقيمة ( 7.9 ) مليار دولار ، كما تشكل صادراتها إلى الدول العربية حوالى ( 37.2% ) من إجمالى الصادرات العربية البينية يليها الإمارات العربية المتحدة بقيمة ( 2.8 ) مليار دولار وبنسبة ( 13.3% ) من إجمالى الصادرات العربية البينية .
ويلاحظ أن قيمة الصادرات العربية البينية لبعض الدول العربية وصلت عام 2002 ولأول مرة إلى ما يزيد على ( مليار دولار ) ، تتوزع على الدول التالية : سوريا بقيمة ( 1.3 ) مليار دولار ، والأردن بقيمة ( 1 ) مليار دولار ، والعراق بقيمة ( 1.3 ) مليار دولار ، وسلطنة عمان ( 1.2 ) مليار دولار . وقد شكلت المواد الخام والوقود المعدنى ما نسبته ( 52.2% ) من إجمالى الصادرات العربية البينية ، الجدول رقم ( 33 ) ،يليه فى المرتبة الثانية الأغذية والمشروبات بنسبة ( 18.2% ) ، ثم المواد الكيماوية بنسبة (16.2% ) والصناعات بنسبة ( 7.9% ) ، والآلات . الشكل رقم ( 35 )

جدول رقم ( 33 )
هيكل الصادرات والواردات العربية البينية عام 2002
أنواع السلع
نسبة الصادرات العربية البينية (%)
نسبة الواردات العربية البينية (%)
المواد الخام والوقود المعدنى
52.2
42.7
الأغذية والمشروبات
18.2
18.7
المواد الكيماوية
16.2
17.6
الآلات ومعدات النقل
5.5
7.6
المصنوعات
7.9
13.4
المجموع
100
100
المصدر : الاستبيان الإحصائى للتقرير الاقتصادى العربى الموحد 2003




الشكل رقم ( 35 )
هيكل الصادرات والواردات العربية البينية عام 2002
أما عن الواردات العربية البينية ، تأتى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان كأكبر المستوردين من الدول العربية بقيمة ( 2.1 ) مليار دولار، وتشكل الواردات البينية لكل منهما ( 11.6% ) من إجمالى الواردات العربية البينية ، وتأتى المملكة العربية السعودية كثانى مستورد من الدول العربية بقيمة ( 1.9 ) مليار دولار وبنسبة ( 10.5% ) من الواردات العربية البينية ، ويلى ذلك مصر بقيمة ( 1.5 ) مليار دولار وبنسبة ( 7.3% ) من إجمالى الواردات العربية البينية ، وبالنسبة لتركيبة الواردات العربية احتلت المواد الخام والوقود المعدنى المرتبة الأولى من الواردات البينية ( 42.7% ) تلتها الأغذية والمشروبات بنسبة ( 18.7% ) ،المواد الكيماوية ( 17.6% ) والصناعات ( 13.4% ) ، والآلات والمعدات ( 7.6% ) .
تميزت اتجاهات التجارة البينية بالتركز سواء من جانب الصادرات أو الواردات على عدد محدود من الشركاء التجاريين ، حيث إن التبادل التجارى البينى يتمثل غالبته بين دول عربية مجاورة لبعضها ، وعلى سبيل المثال تظهر بيانات عام 2002 أن الصادرات البينية لسلطنة عمان تركزت فى دولة مجاورة هى الإمارات العربية المتحدة بنسبة ( 80% ) وتركزت الصادرات البينية للبحرين فى دولتين مجاورتين هما السعودية والإمارات بنسبة ( 34% ) و ( 24% ) على التوالى . كما تركزت الصادرات البينية للأردن مع كل من العراق والسعودية بنسبة ( 42% ) و ( 14% ) على التوالى ، ويتجه نصف الصادرات البينية لتونس إلى ليبيا ، كما يتجه نصف صادرات الجزائر البينية إلى المغرب .
بلغت الواردات البينية للأردن من العراق ( 60% ) من إجمالى وراداتها البينية وهى فى غالبيتها واردات نفطية ، وبلغت نسبة ورادات عمان من الإمارات حوالى ( 83% ) ، ونسبة واردات السودان من السعودية حوالى ( 65% ) ، كما يأتى ما يزيد على نصف الواردات البينية لليبيا من تونس ، ويأتى حوالى ( 43% ) من الواردات البينية لموريتانيا من الجزائر . فى ضوء ما تقدم يلاحظ أن حجم التبادل التجارى البينى لا يزال يتسم فى غالبيته بالتركز بين دول عربية مجاورة لبعضها .












توقيع :

حسابي على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100022255245260

على تويتر

https://twitter.com/Dr_Mokhtar1981

عرض البوم صور مؤسس المنتدى   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 03:22 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية مؤسس المنتدى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 8,103 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4328
نقاط التقييم: 12599
مؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
مؤسس المنتدى غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

المشاكل والمعوقات أمام تنمية حركة التجارة العربية البينية :
واجهت مسيرة التعاون الاقتصادى العربى على مدار العقود الماضية مجموعة من العراقيل والمشاكل التى وقفت حائلا دون زيادة مستويات التجارة العربية البينية ، وبالرغم من انقضاء ست سنوات على انطلاقه الاتفاقية وتنفيذها من قبل الدول الأعضاء ، إلا أن تنفيذ بنود وأحكام هذه الاتفاقية يواجه بعض المشاكل والعراقيل التى مازالت تؤثر على التطبيق الفعلى للبرنامج التنفيذى للمنطقة ، والتى تحول دون الاستفادة الجدية لقطاع الأعمال العربى من التسهيلات والامتيازات التى يوفرها هذا المشروع العربى، فهناك صعوبات عديدة تواجه تحقيق منطقة التجارة الحرى العربية الكبرى ، فمنها ما هو ناجم عن اختلالات مستويات التنمية الاقتصادية بين البلدان العربية ، ومنها ما هو متعلق بالمستوى الذى بلغته كل منها فى تحقيق الإصلاحات الاقتصادية وانعكاس الخلافات السياسية على إقامة التعاون الاقتصادى بين الدول العربية ، إلا أن المسألة الأساسية هى فى مدى التزام الدول العربية بشكل جدى بتنفيذ البرنامج التنفيذى للمنطقة . واستنادا إلى الدراسات الميدانية التى قامت بها الجامعة العربية لمعرفة المعوقات والمشاكل التى وقفت فى الماضى ولا تزال فى وجه زيادة التجارة العربية البينية فإنه يمكن تلخيص هذه المشاكل والعراقيل بما يلى :
أولا : القيود غير الجمركية : تمثل القيود غير الجمركية عقبة أساسية لا يمكن التقليل من آثرها فى تأخير تنفيذ أهداف المنطقة ، وتكاد تفوق فى تأثيرها العقبات الأخرى وتشمل هذه القيود ما يلى :
أ – القيود الفنية :
وهى خاصة بالاشتراطات والمواصفات فى الدول العربية ، أى تعددية المواصفات لنفس المنتج وتعدد وتضارب الاجتهادات الإدارية فى تطبيقها مثل وضع العلامات واللاصقات على المنتج ودلالة المنشأ ، أنواع العبوات ، تضارب نتائج المختبرات ، فرض معايير ومواصفات مغايرة لتلك التى تفرضها الدولة على سلعها المحلية خصوصا على المنتجات الغذائية والزراعية ، وقيام بعض الدول العربية بتغيير المواصفات والمقاييس دون إشعار مسبق ، والتشدد فى الاشتراطات الصحية والبيئية ، والمبالغة فى أساليب الكشف ، وارتفاع تكلفة التحاليل ، وطول الوقت اللازم لإصدار شهادة المطابقة وتصديقها واستيفاء رسوم أعلى مقارنة مع السلع المحلية .
ب – القيود الإدارية :
وهى قيود خاصة بموضوع إعادة التثمين الجمركى ، وكثرة الوثائق الإضافية غير الضرورية التى تطلب مع البضاعة ، ومشاكل النقل بالعبور وإجراءات التخليص الجمركى وتكاليفه ، وتتطلب عملية إزالة هذه القيود اعتماد قيمة الفاتورة فى التثمين الجمركى ، واعتماد قواعد منظمة التجارة العالمية فى هذا المجال ، وتقليص عدد الجهات التى تعاين السلع والاختبارات التى تخضع لها وعدد العينات التى تؤخذ منها ، وتحسين المنافذ الجمركية ، وعلى صعيد إجراءات العبور اعتماد الأختام الجمركية وإلغاء نظام الترفيق والقوافل .
ج – القيود النقدية :
إن بعض الدول العربية مازال لديها قيود على إجراءات التحويل وتعدد أسعار الصرف ومخصصات النقد الأجنبى وتشدد فى إجراءات الائتمان ، وكذلك فى شروط الاستيراد ، مما يتطلب إزالة القيود النقدية وذلك عن طريق معالجة أية قيود نقدية خاصة بالعملة لاسيما الرقابة الصارمة على النقد وعدم قابلية تحويل العملات وتعدد أسعار الصرف .
د – القيود المالية :
هناك مبالغة فى رسوم تصديق القنصليات على شهادات المنشأ حيث يتم تحصيلها فى بعض الدول العربية حسب قيمة الفاتورة ، كما أن هناك مبالغة فى رسوم المعاينة والمطابقة والتى تخضع فى بعض الأحيان لمعاملة تمييزية مقارنة بالسلع المحلية ، وارتفاع بدلات التحاليل على بعض السلع لاسيما الغذائية منها .
هـ - القيود الكمية :
وجود قيود كمية فى العديد من الدول العربية تتمثل فى حصر الاستيراد بمؤسسات تابعة للقطاع العام ،’ وقيود موسمية للاستيراد تخضع لاتفاقيات ثنائية ورخص استيراد ، وعدم تطبيق الرزنامة الزراعية فى كثير من الأحيان . يذكر أن اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية وبرنامجها التنفيذى قد دعت إلى الإزالة الفورية لكافة القيود غير الجمركية لما لهذه القيود من تأثير مباشر فى عرقلة حجم المبادلات التجارية فى بين الدول العربية .
ثانيا : مشكلة الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل للتعريفة الجمركية
إن فرض الدول العربية للرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل للتعريفة الجمركية المفروضة على السلع العربية المستوردة من الدول العربية سوف يؤدى إلى تعطيل أثر التخفيض الجمركى ، وتعتبر الضرائب والرسوم الإضافية من المعوقات الرئيسية التى تحول دون التنفيذ الأمثل لبرنامج منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، ومثال ذلك رسوم الطوابع ورسم القنصلية التى تحسب كنسبة من القيمة فى الدول العربية ، ورسوم إحصاء وخدمات جمارك كنسبة من القيمة المستوردة ، بالإضافة إلى رسوم لها مصلحة عامة مثل الرسوم البيطرية ورسوم المرور على الطرق ، وهذه كلها رسوم وضرائب تؤثر على قيمة البضاعة وكلفتها .
ثالثا : المغالاة فى طلب الاستثناء على التخفيضات الجمركية
تواجه منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى صعوبات ناجمة عن المغالاة فى طلبات الاستثناء من التخفيضات الجمركية ، والتى يخشى أن تؤثر على الالتزامات المترتبة على الدول وعدم تحقيق الأهداف المتوخاة من المنطقة .
رابعا : عدم تفعيل آلية تسوية النزاعات .
تعتبر آلية تسوية المنازعات من الأدوات الضرورية لعمل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، وتزداد أهميتها مع زيادة حجم المبادلات التجارية بين الدول أعضاء المنطقة ، والذى يؤدى إلى ترابط المصالح التجارية بين هذه الدول وبين المتعاملين فى إطارها من القطاع الخاص ، ووجود آلية لتسوية المنازعات التى قد تنشأ بين الأطراف المتعاملة فى إطار المنطقة يساعد فى سرعة البت فى القضايا التى تكون موضوع خلاف بين الشركاء التجاريين حتى لا تتعرض مصالحهم الاقتصادية للضرر . وقد تم تشكيل لجنة لتسوية المنازعات فى كافة القضايا المرتبطة بتطبيق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية ، إلا أنه لن يتم إقرار هذه الآلية حتى الآن .
خامسا : قواعد المنشأ / قواعد المنشأ التفصيلية
تشكل قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية أحد المرتكزات الأساسية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، والتى يمكن من خلالها منع تسرب سلع أجنبية للدول العربية المستفيدة من المميزات التى تتيحها المنطقة للسلع العربية ، كما وأنها الوسيلة التى يمكن من خلالها تحقيق تكامل إنتاجى بين الدول العربية مستفيدة من قاعدة المنشأ التراكمى .
ويتم حاليا العمل بقواعد منشأ مرحلية انتقالية تعتمد على مبدأ المكون المحلى العربى ( القيمة المضافة ) وحددت أسلوب احتساب القيمة المضافة وذلك لحين استكمال قواعد المنشأ التفصيلية ، ويذكر أن قواعد المنشأ العربية العامة لأغراض تطبيق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية حددت نسبة ( 40% ) كقيمة مضافة للسلع المنتجة عربيا . التأخير فى الاتفاق على قواعد المنشأ سوف يترك انعكاسات سلبية على تطبيق المنطقة وبالأخص قضية الاستثناءات ، الأمر الذى يتطلب الإسراع من الانتهاء من قواعد المنشأ التفصيلية لكى يستطيع القطاع الخاص الاستفادة القصوى من مشروع المنطقة ، حيث أن الاتفاق على قواعد منشأ تفصيلية يعتبر من السياسات التجارية التى تمارسها الدول فى إطار تشجيع الاستثمارات البينية والعمل على توظيفها فى خدمة التكتل الاقتصادى المنشود.
سادسا : النقل البرى والبحرى
إن تكلفة التجارة بين بلدان العالم العربى المختلفة وبالذات تكلفة النقل تشكل عائقا آخر أمام التجارة العربية البينية ، حيث يعتبر المغرب العربى أقرب جغرافيا إلى أوربا منه إلى باقى دول المشرق العربى والخليج العربى ، وبشكل عام فإن عدم توفر وسائل نقل منتظمة بين المغرب والمشرق العربى وبأسعار منافسة يجعل التجارة بين جناحى الوطن العربى متدنية جدا ، بل وتشكل عائقا أمام تطور التجارة العربية البينية ، كما وتعد التعقيدات على الحدود بين الدول العربية وطول المدة الزمنية من أكثر العقبات المعرقلة لتحرير التجارة بين البلاد العربية الأمر الذى يتطلب إنشاء خطوط شحن كافية لزيادة الصادرات العربية إضافة إلى إنشاء عدد من الشركات العاملة كخدمة خطوط الشحن مثل التأمين والتخليص الجمركى وشركات النقل البرى ، لابد أيضا من العمل على تطوير اتفاقية تنظيم النقل البرى ( الترانزيت ) بين الدول العربية .
سابعا : تشابه الهياكل الاقتصادية والاجتماعية
إن تشابه الهياكل الاقتصادية والإنتاجية والاجتماعية فى الدول العربية أدى إلى حدوث تخوف من فتح الأسواق العربية على بعضها ، وأدى إلى تشابه الصناعات التصديرية فى الوقت الذى تركز فيه الدول العربية على زيادة صادراتها ، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها التصديرية مقارنة مع ما يستورد من مختلف دول العالم .
ثامنا : القضايا المتعلقة بالمواءمة مع الضوابط الدولية
هناك إشكاليات أخرى تتعلق بالقواعد والضوابط التى ستضعها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لنفسها ، مثل المواصفات والملكية الفكرية وشهادات المنشأ والبيئة وغيرها ، وثمة تساؤل حول ما إذا كانت المنطقة ستلزم نفسها بقواعد أيزو أو قواعد منظمة التجارة العالمية ، أو قواعد الاتحاد الأوربى ، خاصة بعد أن بدأ العديد من الدول العربية بتطبيق الضوابط والمعايير الدولية باعتبارها مطلبا ضروريا من متطلبات العولمة .
تاسعا : نقص المعلومات اللازمة للتجارة البينية
تعانى مؤسسات القطاع العام بشكل عام من نقص المعلومات الاقتصادية والتجارية ذات العلاقة بالقوانين والتشريعات التجارية الخاصة بالأسواق العربية ، ويعانى القطاع الخاص من عدم توفر المعلومات الرسمية المتعلقة بالتسهيلات التجارية وأهمها الخدمات الجمركية والتخزين والنقل والترانزيت ، والخدمات المصرفية والتأمين والاستشارات ، ونقص فى المعلومات المتعلقة بالأسواق والسلع المختلفة وأنماط الاستهلاك والمواصفات والمقاييس والنوعية والجودة ، وعادة ما يتم اللجوء إلى نشرات وتحاليل تصدرها مصادر خارجية عن الأسواق العربية .
عاشرا : صعوبة تنقل الأفراد ورؤوس الأموال بين الدول العربية وصعوبة منح التأشيرات
حادى عشر : عدم اشتراك جميع الدول العربية باتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة العربية : لا تزال توجد مجموعة من الدول العربية لم تنضم للاتفاقية مثل ( الجزائر ، جيبوتى ، الصومال ، جزر القمر ، موريتانيا ) .
ثانى عشر : عدم دخول قطاع الخدمات برنامج إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى :
تحتل تجارة الخدمات فى الدول العربية أهمية كبيرة فى النشاط الاقتصادى والاستثمارى ، ويؤدى تحرير تجارة الخدمات إلى زيادة التجارة فى السلع والخدمات وزيادة النمو الاقتصادى وفرص العمل .
استنتاجات وتوصيات :
لقد شجعت المستجدات والمتغيرات الاقتصادية الدولية والإقليمية كاتفاقية منظمة التجارة العالمية ، واتفاقية الشراكة المتوسطة ، وقيام التكتلات الاقتصادية العملاق على التعجيل بإطلاق مشروع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية وتوفير قاعدة تعاون اقتصادى عربى مشترك يساعد فى تلبية طموحات الدول العربية .
فى ضوء التجارب السابقة وبعد مرور ست سنوات على إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، فإن الضرورة تقتضى العمل على إزالة المشاكل التى تم ذكرها سابقا ، ومن أهمها :
1- القيود غير الجمركية التى تشكل العقبة الرئيسية أمام تحرير التجارة العربية البينية حيث أنها تفوق فى تأثيرها القيود الجمركية .
2- الاستثناءات التى تم منحها لبعض الدول العربية .
3- عدم الانتهاء من وضع آليات فض المنازعات التى قد تنشأ فى إطار المنطقة والتى تزداد أهميتها مع تزايد حجم المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء .
إن إشراك القطاع الخاص العربى فى عملية اتخاذ القرارات يمثل ضرورة هامة باعتباره يلعب دورا رئيسيا فى تحقيق وزيادة التجارة العربية البينية والتكامل الاقتصادى ، وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الخاص الأردنى لعب دورا مهما فى إعادة مستوى العلاقات الاقتصادية بين الأردن والعديد من الدول العربية بعد أزمة الخليج الثانية ، وعليه فإن الضرورة تقتضى إعطاء القطاع الخاص العربى الدور الأكبر فى استثمار فرص التعاون الاقتصادى المتاح فى الوطن العربى ، حيث أن زيادة حجم التجارة البينية العربية يرتبط بما يتوفر للقطاع الخاص العربى من إمكانيات تساعد فى تحقيق ذلك .
هناك ما يدعو للاعتقاد إلى أن مستقبل التجارة العربية البينية قد يكون أفضل مما كان عليه خلال العقود الأخيرة ، ويعود ذلك إلى أن عددا كبيرا من الدول العربية أخذت فى تحرير تجارتها الخارجية ، وذلك بعد أن قامت العديد من الدول العربية بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية والشراكة الأوربية المتوسطة وغيرها ، وذلك من أجل الاندماج مع الاقتصاد العالمى والانسجام مع متطلبات العولمة والانفتاح الاقتصادى . فى ضوء التحديات السياسية والاقتصادية الهائلة التى تواجه الدول العربية وتمثل تحديا كبيرا لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها ،فإن الخيارات المتاحة فى الماضى ولا تزال هى ما بين التكتل والتكامل والتجمع من ناحية ، وبين الانقسام والتشرذم والتعثر من ناحية أخرى ، فقد وصلت دول الاتحاد الأوربى إلى الوحدة الحالية بالرغم من الاختلافات فى الأعراق واللغة والتاريخ واختارت خيار التجمع والاندماج من أجل مصالحها الاقتصادية .
وحرى بنا نحن العرب حكومات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع مدنى أن ندرك عظم التحديات وأن نسعى جميعا لتحقيق مصالح الأمة العربية من خلال تبنى سياسات وبرامج واقعية تسندها الإرادة السياسية والشعبية فى وطننا العربى للوفاء بمتطلبات التنمية وتضمن لنا موقعا ملائما لهذه الأمة فى الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية .
المناطق العربية الحرة لم تحقق أهدافها :
انتشرت فى الدول العربية ما يعرف بالمناطق الحرة ، وذلك انطلاقا من أهداف تنموية لكل منها فى المقام الأول ، ومع تطور تجربة هذه المناطق فى الدول العربية أفرزت بعض النتائج الهامة التى يجب الاستفادة منها لتطوير عمل هذه المناطق فى ضوء التجارب الدولية الأخرى ، أما على صعيد تحرير التجارة بين الدول العربية فقد تبين أن هذه المناطق أصبحت بمثابة الرقع ذات الألوان المختلفة فى عباءة التجارة العربية ؛ ولذلك تم استبعاد السلع المنتجة فى هذه المناطق من كل اتفاقات تحرير التجارة العربية ؛ سواء الثنائية أو الجماعية .
ورغم أن الدراسات الدولية عن المناطق الحرة تشير إلى أن البلاد العربية وإفريقيا سجلت أدنى مستويات النشاط فى مجال استراتيجيات التطور والتنمية المعتمدة على المناطق الحرة ، فإن المناطق الحرة أصبحت منتشرة بشكل كبير فى العديد من الدول العربية ، وفى طريقها إلى التزايد والتوسع ؛ فقد اكتسبت مدينة بور سعيد المصرية باعتبارها منطقة حرة صفة " الميناء الحر " منذ فترة طويلة ، كما اكتسبت جيبوتى الصفة نفسها أيضا ، واكتسبت بعض المناطق الحرة فى الدول العربية شهرة عالمية مثل : المناطق الحرة فى تونس ، وجبل على بالإمارات العربية ، والمنطقة الحرة المصرفية فى البحرين . وهناك الكثير من الأمثلة فى هذا المجال . والجدول التالى يوضح خريطة المناطق الحرة فى الوطن العربى .












توقيع :

حسابي على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100022255245260

على تويتر

https://twitter.com/Dr_Mokhtar1981

عرض البوم صور مؤسس المنتدى   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 03:22 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية مؤسس المنتدى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 8,103 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4328
نقاط التقييم: 12599
مؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
مؤسس المنتدى غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

وتشير المعلومات المتوافرة أن هذه المناطق تقدم مجموعة من الامتيازات والإعفاءات التى تتمثل فى الآتى :
- تعفى المشروعات العاملة من الضرائب طول مدة المشروع ، وفى الغالب لا تخضع هذه المشروعات إلا لرسم سنوى فى حدود 1% من قيمة السلع الداخلة إلى المنطقة أو الخارجة منها لحساب المشروع ، و فى حالة المشروعات الخدمية يصل هذا الرسم إلى 3% من القيمة المضافة التى يحققها المشروع ، وإلى جانب ذلك فإن العاملين الأجانب بمشروعات المناطق الحرة يتم إعفاؤهم من الضرائب على كسب العمل و الرواتب .
- تسمح للمشروعات العاملة بتحويل أرباحها وإعادة خروج رأس المال الأصلى للمشروع دون قيود .
- فى الغالب لا تخضع صادرات وواردات المشروعات للقيود المعروفة على الصادرات والواردات .
- تحمى القوانين المشروعات العاملة من التأميم أو المصادرة أو الحجز على أموالها أو تجميدها دون سند قانونى .
- إلى جانب هذه المزايا ، فإن بعض المناطق العربية تتمتع ببعض المزايا الإضافية ، كما فى حالة تونس التى تسمح للبنوك الوطنية أن تقدم قروضا للمشروعات والأجانب العاملين فيها .
التباين بين العربية والدولية :
بإجراء مقارنة سريعة بين التجارب العربية والدولية فى هذا المجال يمكن إثارة العديد من النقاط أهمها :
- التجارب الدولية تشير إلى أن المناطق الحرة ظهرت دوليا كجزء من سياسة اقتصادية كلية ، تهدف فى الأساس إلى تشجيع النمو الصناعى والصادرات ، أما العربية فالملاحظ أنها لم تخضع فى الغالب لتوجه إنمائى عربى معين ، ولكنها كانت – فى معظم الأحوال – استجابة لظروف ، مثل : محاولة تجنب اختناقات اقتصادية معينة ، أو رغبة فى حل بعض المشاكل الاقتصادية القائمة ، أو لتحقيق بعض الفوائد من التعامل مع الشركاء الاقتصاديين الأجانب ، فعلى سبيل المثال تم التركيز على استخدام المنطقة الحرة فى بور سعيد ، لتأكيد فكر الانفتاح الاقتصادى ، رغم أنها تحولت إلى منطقة استهلاكية ، ومنفذ لتهريب السلع الأجنبية إلى الأسواق المصرية ، أما فى سوريا فكان الدافع الرئيسى هو جذب رؤوس الأموال السورية والأجنبية الهاربة منذ أوائل الستينيات ، ومنع هروب أى أموال أخرى إلى الخارج .
- ركزت التجارب الدولية على ضمان نمو هذه المناطق وازدهارها من خلال توفير عدد من الضمانات ، مثل : توفير المناخ الاستثمارى الجيد القائم على الشفافية ، وتبسيط الإجراءات ، وتقديم الحوافز ، والاستقرار ، وتحقيق كفاءة المرافق والخدمات الأساسية كالنقل والشحن والتفريغ وغيرها ، ولكن فى التجربة العربية يلاحظ أن معظم الدول لم توفر هذه التوليفة من الضمانات ، ولكنها – فى الغالب – ركزت على جانب الحوافز ، دون أن تحقق الكفاءة للخدمات والمرافق والبنية الأساسية أو المناخ المستقر ، وهو ما جعل تلك الحوافز لا تؤتى ثمارها المطلوبة .
يلاحظ أن المناطق الحرة العالمية ، خاصة فى الدول الأسيوية ، تطورات بطريقة واكبت التطور الاقتصادى العالمى ؛ حيث تطور اهتمام هذه المناطق بالأنشطة المتصلة بثورة المعلومات والطفرة التكنولوجية فيما يعرف بالاقتصاد الجديد ، وأصبح الطابع الغالب عليها هو الاستثمار الصناعى والخدمات المالية والمعلومات .
أما العربية ، فنجد أن قطاع الصناعات التحويلية وقطاع المؤسسات المالية المتخصصة يحتل مكانة هامشية فى معظمها ، باستثناء حالتى تونس ومنطقة جبل على بدبى ، ويغلب على معظم المناطق أنشطة التخزين والتجارة ، كما فى حالة مصر وسوريا وغيرها .
ورغم أن نشاط الصناعات التحويلية احتل مساحة كبيرة فى تونس ومنطقة جبل على ، فإن هذه الصناعات تركزت فى صناعة الجلود والملابس والمنسوجات والصناعات الميكانيكية والكهربائية وصناعات مواد البناء والخزف ، وهى فى الغالب الأعم صناعات خفيفة وكثيفة الاستخدام للعمالة ، وبالتالى فإنها لم تصل إلى التعمق التكنولوجى الذى وصلت إليه صناعات المناطق الحرة فى دول شرق آسيا التى ركزت على الصناعات التحويلية كثيفة رأس المال وكثيفة التكنولوجيا .
- اعتمدت المناطق الدولية على المصادر الأجنبية لتمويل المشروعات بالدرجة الأولى ، فعلى سبيل المثال بلغ المكون الأجنبى فى رأسمال المنطقة الحرة فى سيريلانكا 67% ، أما العربية فيلاحظ عليها غلبة المكون المحلى ؛ ففى مصر مثلا تمثل الاستثمارات من أصل محلى 70% ، 20% من مصادر عربية ، وحوالى 10% فقط من مصادر أجنبية ، أما فى سوريا فإن نسبة المكون المحلى أكثر من 90% ، وتونس 60% من استثمارات ، والباقى فى مصادر عربية وأجنبية ، وهذا يعنى أن المناطق الحرة العربية لم تنجح بالدرجة الكافية فى جذب رؤوس الأموال الأجنبية ، رغم أنه أهم الأهداف الذى نشأت من أجل تحقيقه .


المناطق الحرة ومأزق تحرير التجارة :
رغم أن المناطق الحرة قامت انطلاقا من فلسفة زيادة الانفتاح الاقتصادى وتنشيط حركة التجارة ورؤوس الأموال بين دول العالم ، فإن هذه المناطق أصبحت تمثل تحديا للعمل العربى المشترك ، وخاصة على صعيد تحرير مبادلات التجارة ؛ وذلك لأن الدول العربية فى سعيها لتحرير التجارة ؛ سواء على المستوى الثنائى أو المستوى العربى الشامل قامت باستبعاد السلع المنتجة فى هذه المناطق من قائمة السلع التى تحصل على مزايا هذه الاتفاقيات من إعفاءات الرسوم الجمركية والقيود غير التعريفية ، وذلك لتخوف الدول العربية من استخدام البعض لهذه المناطق كمعبر للسلع غير العربية إلى الأسواق العربية ، وهو ما يعنى منع استفادة أطراف غير عربية من مزايا الاتفاقيات الثنائية والجماعية العربية .
ورغم أن هذا التخوف العربى له ما يبرره ، فإن هذه المناطق تساهم – وبطريق غير مباشر – فى الحد من نمو التجارة العربية البينية ، قياسا بنمو إجمالى التجارة العربية للخارج ، فالملاحظ أن صادرات هذه المناطق فى تزايد مستمر ، وأصبحت تشكل نسبا لا يستهان بها فى صادرات بعض الدول العربية ( فى مصر حوالى 5% من إجمالى الصادرات ) ، وهذا يعنى استبعاد هذه النسب ، والتى تحسب ضمن بند الصادرات العربية للعالم من الدخول فى التجارة العربية البينية ، وهذا يؤثر على فرص زيادة هذه التجارة البينية كلما نمت نسب صادرات المناطق للخارج .
ورغم أن الدول العربية فشلت فى معالجة وضع المناطق الحرة فى اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة الكبرى ، فإنه كان من المأمور أن تتوصل إلى معالجة وضع هذه السلع فى إطار الاتفاقيات الثنائية لتحرير التجارة ، لكن هذا لم يحدث ؛ ولذلك فإن الدول العربية مطالبة بصورة ملحة بالتوصل فيها بينها إلى صيغة لمعالجة وضع السلع المنتجة فى هذه المناطق ، وقد يكون من المناسب استخدام بعض قواعد المنشأ التى تحدد موطن السلعة بناء على البند الجمركى أو القيمة المضافة ، كما يجب الاستفادة من تجارب التكتلات الاقتصادية الأخرى فى هذا المجال .












توقيع :

حسابي على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100022255245260

على تويتر

https://twitter.com/Dr_Mokhtar1981

عرض البوم صور مؤسس المنتدى   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2010, 03:22 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية مؤسس المنتدى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 8,103 [+]
بمعدل : 1.79 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4328
نقاط التقييم: 12599
مؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond reputeمؤسس المنتدى has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
مؤسس المنتدى غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

التكامل الاقتصادى العربى
المقدمة :
إن قضية التكامل والتعاون الاقتصادى العربى من أهم القضايا التى تواجه العمل العربى المشترك ، ويجب أن ينتبه العرب له لمواجهة التحديات الدولية من تغيرات فى النظام العالمى ، الهيمنة الأمريكية السياسية والاقتصادية على العالم ، والعولمة ، والشراكة الأوربية المتوسطية ، والمشاريع الهادفة إلى طمس الهوية العربية . كنتيجة وجدنا بأنه من الضرورى التطرق إلى التكامل الاقتصادى العربى ، واقعه ، والتحديات التى تواجهه ، وأسسه ومعوقاته ، وأيضا الجهود المبذولة لتحقيقه ، وفى النهاية نحاول وضع استراتيجية للتكامل الاقتصادى العربى .
تعد قضية التعاون والتكامل السياسى والاقتصادى من القضايا الهامة التى تثار حاليا وبشكل واسع على الصعيدين النظرى والعملى ، وعلى الصعيدين الرسمى وغير الرسمى أيضا ، وإن هذا الاهتمام هو امتداد لمراحل سابقة ، وسوف تبقى مستقبلا بنفس المكانة ، وذلك نظرا لضخامة الأخطار والتحديات التى تواجه الأمة العربية وأمنها القومى . وللفارق الكبير والشائع بين القدرات والإمكانات المتوفرة وخصائص الموقع الجيواستراتيجى ، ولمظاهر الضعف والتشتت التى يشهدها الوطن العربى بسبب التفتت إلى دول ودويلات واستمرارها وبروز مظاهر التباين بينها ، ولاتساع الهوة فى التفاوت التنموى ، وتعمق التخلف وتأصل التبعية للغير وتعدد مظاهرها فى أشكال سياسية واقتصادية وأمنية وغذائية .
جاءت المتغيرات التى شهدها المجتمع الدولى خلال السنوات القليلة الماضية لتزيد من تداخل العوامل السلبية المؤثرة على الوطن العربى من خلال تفتت الاتحاد السوفيتى وانتهاء توازن القوى الدولى المرتكز على القضية الثنائية ، وبروز الولايات المتحدة الأمريكية القطب المهيمن فى العالم ، والذى رسخ من سيطرة الدول الغنية على العالم سياسيا واقتصاديا وفى مقدمتها الوطن العربى ، إن الظروف السابقة الموجودة فى الوطن العربى ، ونتائج المتغيرات الدولية القائمة تتطلب فعلا جماعيا قوميا يرتكز على جهد قومى بهدف تفعيل القدرات والإمكانات ضد المواجهة المستمرة ، وإذا كان ذلك يتطلب قيام الوحدة العربية التى تنهى التجزئة ، فإن قيام الوحدة فى ظل الظروف الموضوعية القائمة غير ممكن فى المدى المنظور .
من خلال ذلك تبرز أهمية التعاون والتكامل الاقتصادى والسياسى على المستوى القومى فى هذه المرحلة بهدف توطين مظاهر الخلاف والتباين ، وتوسيع مظاهر التعاون والتكامل وترسيخها ، وهو بذلك يحقق أهدافا ومهاما مركبة ولكنها متكاملة ، فمن جهة هو يفعل القدرات الموجودة لمواجهة الأخطار والتحديات القائمة ، ومن جهة ثانية يوجد الأسس والمرتكزات اللازمة والثابتة لتحقيق الوحدة العربية .
مفهوم التكامل الاقتصادى :
عرف بعض الباحثين التكامل الاقتصادى بأنه " عملية تنسيق مستمرة متصلة وصيغة من صيغ العلاقات الاقتصادية الدولية " . كما يعتبر البعض الآخر التكامل الاقتصادى بأنه " كافة الإجراءات التى تتفق عليها دولتان أو

ناقص صفحات من ص 377 إلى 392

الاقتصادى والسياسى وإقرارها رسميا عبر أطر ومؤسسات رسمية إلا أن صلة التفرق العربية تبدو أكثر بكثير من سواها .
إن مظاهر التبعية والتخلف ، واستمرار الفرقة التى تشكل عامل تقييد للقدرات والإمكانات القائمة توكد حقيقة هامة وهى أن القضية الأساسية التى تواجه الأمة العربية هى قضية التنمية ، وبالتالى فإن الطريق الطبيعى للعلاج هو اختيار قضية التخطيط الإنمائى والتكامل الإنتاجى ، بما يسهم فى تعزيز القاعدة الإنتاجية وتنويعها وتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة ، إلا أن ظروف التفرقة وغياب مظاهر التعاون والتنسيق والتكامل جعل الدول العربية تخوض تجربة عكسية ، فقد اختارت مدخل الحرية الاقتصادية على الصعيد الداخلى لا التخطيط الشامل على المستوى القومى . وبالإضافة إلى ذلك فمن المعروف أن التجارة الخارجية هى انعكاس للتركيب القطاعى الهيكلى للإنتاج وأنها قد تخلق معوقات التصنيع ، ولكنها لا تحقق بالضرورة التنمية الشاملة والاستخدام الأمثل للموارد .
كان من الواجب البدء بتفاعل وتكامل العوامل الإنتاجية والتبادلية فى إطار تخطيط علمى شامل على المستوى القومى بدلا من النقل العشوائى لتجارب المجتمعات الصناعية لمتقدمة وزرعها فى بيئة غربية عنها . إن طموح كل دولة لتحقيق تنمية سريعة فى العديد من الدول العربية فى فترة الطفرة النفطية أدى إلى تعميق التبعية فى ميادين الاستثمار والتجارة والصناعة ، كما أدى إلى اتساع دور الشركات المتعددة الجنسيات فى تنفيذ مشروعات التنمية ، بل وإدارتها وصيانتها . وهذا النمط التصنيعى الجديد أدى إلى زيادة الارتباط بالدول المتقدمة ، كما أسهم اعتماد هذه الصناعات على السوق العالمية لاستيعاب فائض منتجاتها إلى توثيق الارتباط بهذه السوق العالمية عن طريق القنوات التجارية الدولية .
وعلى الرغم من تنامى العلاقات الاقتصادية العربية فى حجمها المطلق إلا أن هذه العلاقات ضئيلة نسبيا ، فهى مازالت أفقية وهامشية بتطبيقها من حيث الحجم والمكونات بالنسبة إلى العلاقات العربية مع العالم الخارجى ، فلقد كان نصيب الصادرات إلى الأقطار العربية ( 8.5% ) من نسبة الصادات لعام 1978 فى حين لم تتجاوز نسبة الواردات العربية ( 8.1% ) من مجموع وارداتها لنفس العام .
ويزيد من خطورة هذا الوضع أن السلع العربية المتبادلة قابلة للاستبدال وسهلة المنافسة كما أنها ليست سلعا استراتيجية ، وفى الوقت الذى تعكس فيه أرقام التبادل التجارى تزايد الارتباط المحكم بالسوق العالمية ، فإن السوق العربية نفسها تتعرض لعملية التفكك الداخلى . أما التكامل على مستوى رؤوس الأموال فينعكس فى الظاهرة الاستثنائية التى يشهدها الوطن العربى والمتمثلة بالنقل المعاكس لرأس المال . وهى سمة ضعف تنفرد بها الاقتصاديات العربية حاليا ، أفلحت الدول الصناعية الكبيرة فى جذب الأموال العربية المتراكمة ضمن حركة النظام النقدى الدولى ، وعبر شبكة مؤسساتها المالية والمصرفية ، وشكل ذلك عاملا داعما لاقتصادياتها وزيادة قدرتها التنافسية .
ونتج عن ازدياد حجم التراكم المالى العربى فى الخارج مصلحة حقيقة لبعض الدول العربية فى الحفاظ على استقرار تلك الأسواق وعملاتها الرئيسية رغم تعرض الكثير من مدخراته للتآكل فى جسمها فى ظل التضخم والفوضى النقدية وتعرضها للارتهان بحكم القيود المفروضة على حركتها واحتمالات تجميدها كما حدث مع بعض الدول مثل العراق . وتبدو المفارقة الكبيرة بين حجم الديون العربية التى تبلغ ( 170 ) مليار دولار وحجم الأموال العربية فى الخارج التى تصل إلى حوالى ألف مليار دولار .
غياب الإرادة السياسية :
إن لغياب الوعى والإرادة السياسية المتينة والداعمة لعملية التكامل دورا بارزا فى تعميق أزمته . وكان الحرج السياسى لا الاقتناع الموضوعى وراء تبنى العديد من الاتفاقات والمشروعات العربية . وكثيرا ما كان التأخر فى التطبيق الجدى لبعض الاتفاقات والمشاريع مدعاة لحصول متغيرات جديدة أو تقل معها صلاحية هذه المشاريع والاتفاقيات ، ثم تبدأ جولة جديدة لمدخل جديد دون انتظار نضوج التجربة الأولى ، ولا تلبث التجربة الثانية أن تعانى الإهمال نفسه الذى لاقته التجربة الأسبق ، إن عدم الجدية فى التطبيق والمتابعة أدت إلى غلبة النظرة الآنية على النظرة الطويلة المدى ، وطغيان المصلحة الآنية على المصالح الطويلة المدى ، وغياب هيئة مركزية تقوم بعمليات التنسيق الشمولى للعمل المشترك .
وانعكس ضعف الإرادة السياسية التكاملية فى مظاهر مختلفة أفرغ المؤسسات والمنظمات والاتفاقات من مضمونها ومحتواها وجوهرها والاكتفاء باستمرار وجودها شكليا . وأسهم فى ذلك عدم تبلور وعى شعبى ضاغط يفرض على أصحاب القرار السياسى إرادة الالتزام به .
الجهود المبذولة لتحقيق التكامل الاقتصادى :
لقد مر التكامل الاقتصادى العربى بالعديد من التجارب التى حاولت تحقيقه بدءا من التجارب على المستوى الثنائى دولتين وانتهاء بالتجارب على المستوى القومى . وقد لوحظ بأن جميع المحاولات على المستوى الثنائى قد باءت بالفشل ، بداية من الاتحاد الجمركى بين سورية ولبنان ( 1943 – 1950 ) ومرورا بالوحدة الاقتصادية فى ظل الجمهورية العربية المتحدة ( 1958 – 1961 ) ، وتجربة التكامل المصرى – السودانى والتعاون الاقتصادى فى المغرب العربى . والسبب الرئيسى فى فشل هذه المحاولات هو الأحداث والإدارات السياسية التى تعارضت مع المصالح الاقتصادية مما أدى إلى انهيارها ، أما عن المستوى القومى فيتمثل فى :
أولا : مجلس الوحدة الاقتصادية العربية
الهيئة التى عهدت إليها اتفاقية الوحدة الاقتصادية مهمة تنفيذ أهدافها .
ثانيا : اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية
تهدف هذه الاتفاقية إلى قيام وحدة اقتصادية كاملة بين الأقطار العربية .
ثالثا : محاولات مجلس الوحدة الاقتصادية لتحقيق الوحدة الاقتصادية العربية:
- المدخل التجارى .
- المدخل الإنتاجى : وذلك من خلال المشروعات المشتركة والاتحادات النوعية العربية .
- تنسيق خطط التنمية فى أقطار الوطن العربى .
- مدخل تنسيق الموقف العربى تجاه الاقتصادى الدولى .
رابعا : منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى
إشكاليات التكامل الاقتصادى العربى :
تعكس الأرقام والإحصائيات وضعا اقتصاديا يوصف فى أحسن حالاته بأنه غير طبيعى ناتج عن وجود خلل ما فى العلاقات الاقتصادية العربية ، حيث يتوزع سكان الوطن العربى البالغ عددهم بحسب إحصائية عام 2000م بحوالى 291 مليون نسمة بين قارتى آسيا وأفريقيا يعيشون فى مساحة 13.487 مليون كم مربع ، 4% منها تقريبا مساحات صالحة للزراعة وتمتد السواحل العربية وتشمل محيطات وبحار وخلجان نحو 22828 كم . كما يصل إجمالى الناتج القومى العربى نحو 1195 مليار دولار ومجموع القوى العاملة فى البلاد العربية 82.50 مليونا أى بنسبة 28% تقريبا من مجموع السكان .
تعتمد صادرات الوطن العربى بشكل أساسى على النفط الذى يمثل 60% من الإنتاج النفطى العالمى إضافة إلى الغاز الطبيعى والمنتجات البتروكيماوية . كما تعتبر الزراعة الحرفة الاقتصادية الرئيسة فى العالم العربى حيث تنتج البلاد العربية عدة محاصيل بمعدل قومى قدره 79.6 بليون دولار . ومع أن الاستثمار المتبادل بين الأقطار العربية يمثل البداية الممكنة والمنطقية للبدء فى بناء التكامل الكبير انطلاقا من التكامل الاقتصادى ، إلا أن الأرقام والإحصائيات لحجم رأس المال العربى داخل الوطن العربى مازال متواضعا ودون المستوى الطبيعى على أقل تقدير ، وفى تقرير لصندوق النقد العربى بلغت التجارة البينية بين الدول العربية نسبة 8.67% من إجمالى التجارة الخارجية للدول العربية لعام 2001 ، والتبادل التجارى العربى البينى بشكل عام لا يزيد فى أحسن حالاته عن 11% من مجموع التبادل العربى العالمى .
ونظرا لصعوبة تحديد حجم الأموال العربية فى الخارج بسبب تعدد أشكال ومناطق الاستثمارات العربية إضافة إلى السرية الكاملة التى تحيط بكثير من الحسابات البنكية الخاصة تفاوتت التقديرات المعلنة عن حجم الثروات العربية فى الخارج حيث نشرت تقارير مالية واقتصادية ومن مصادر مختلفة وبأرقام متفاوتة تقدر ما بين ( 800 – 2400 ) مليار دولار بعضها استثمارات مباشرة وبعضها ودائع وأموال مهاجرة أغلبها من منطقة الخليج ، وبسبب مخاوف أصحابها من تداعيات أحداث 11 سبتمبر تم تحويل ما يقارب 400 مليار دولار إلى فرنسا ( بينما عادت 3.5 مليار دولار تقريبا إلى السعودية ، 2 مليار دولار إلى الإمارات العربية ، ولنفس السبب فى المقابل لا تتجاوز الاستثمارات العربية البينية حدود 3 مليار دولار ) .
لاشك أن هذه الأرقام والإحصائيات رغم تفاوت تقديراتها تعكس وضعا اقتصاديات يوصف فى أحسن حالاته بأنه غير طبيعى ناتج عن وجود خلل ما فى العلاقات الاقتصادية العربية ، ولتحديد معالم هذه الإشكالية أو توضيح الصورة الواقعية على أقل تقدير لابد لنا من استعراض موجز للأسس التى قام عليها النظام العربى ، فمنذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945 مر النظام الاقتصادى العربى بعدة مراحل فى حقيقتها تعتبر محاولات من المسئولين العرب لتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية بين شعوب المنطقة وتنمية التبادلات التجارية للوصول إلى نقطة التكامل أو الوحدة كل بحسب نظرته لتشكل هذا التكامل وماهية تلك الوحدة .
من أهم تلك المراحل أو الخطوات التوقيع على اتفاقية الوحدة الاقتصادية عام 1957 والتى انبثق عنها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عام 1964 وتضم 10 دول عربية ، وبعد بضعة أشعر من نفس العام اتفقت 50 دولة عربية على تأسيس هيكل اقتصادى موحد أطلق عليه ( السوق العربية المشتركة ) وبعد هذه المرحلة التى يمكن أن نصفها بثورة القرارات التى جاءت متناغمة مع شعارات الوحدة والقومية العربية السائدة آنذاك دخل العرب فترة الجمود ابتداء من عام 1967م وهى مرحلة الهزيمة بمعناها الشامل ، وبطبيعة الحال لم ينج الاقتصاد من تبعات تلك الفترة حتى توارث كثير من عناوين الوحدة وشعارات التكامل واعتمدت كثير من الاقتصاديات العربية على المساعدات الخارجية استلزمت بعض المواقف السياسية .
مع تعدد القواسم المشتركة والعلاقات التاريخية التى تربط الشعوب العربية ببعضها لم تتمكن القيادات من تفعيل تطلعات الشعوب ولم تكن النتيجة على أرض الواقع على شاكلة الأحرف المتفائلة التى كتبت بها أغلب القرارات والاتفاقيات العربية ، ففى عام 1980 اتفقت القيادات العربية على ميثاق العمل الاقتصادى القومى ورغم أنه بُنى على عدة أسس ومبادئ قومية تدعم العمل العربى المشترك إلا أنها لم تُنفذ على أرض الواقع ، فالكلمة الفصل واليد الطولى دائما تكون للسياسة وتوجهات النظام الحاكم فى كل بلد والمخرجات مازالت حتى اليوم متواضعة والنتيجة مزيدا من الوأد لكل الأحلام والجهود والخطط والمحاولات التكاملية وعودا إلى البداية من جديد .
ورغم أننا نعيش حاليا مرحلة الانفتاح الاقتصادى وعصر العولمة ، والعالم من حولنا يعج بالتكتلات والمنظمات الاقتصادية الفاعلة رغم التباعد والاختلافات الثقافية بينها إلا أنها تمكنت بفضل الإرادة القوية والرغبة الحقيقية من تنفيذ قراراتهم واتفاقاتهم بما يخدم شعوبهم ، فهناك تكتلات اقتصادية أمريكية وأسيوية وأفريقية تجمعها المصالح مدعومة بسياسات قوية. فى المقابل فشل العالم العربى حتى الآن فى التغلب على انقساماته السياسية وأبعاد المصالح الاقتصادية عن تقلبات السياسة العربية ، ولم تتمكن القيادات من تكوين تجمع اقتصادى عربى حقيقى وفعال إذا ما تجاهلنا المسميات الحالية التى تفتقر لأبسط أشكال الدعم والقوة .
معوقات العمل الاقتصادى العربى الموحد :
رغم أن الوطن العربى قد سبق أوربا فى التكوينات الرسمية ، إلا أن شعوب المنطقة لم تصل إلى مرحلة الحصاد التى بلغتها الشعوب الأوربية منذ فترة وأخذت تجنى ثمار قرارتها حيث احتفلت مع مطلع شهر مايو من العام الحالى 2004 بالوصول إلى الصدارة الاقتصادية فى العالم حيث انضمت 10 دول أوربية للاتحاد الأوربى الذى لم يتأسس إلا فى عام 1957 أى بعد 12 عاما من تكوين جامعة الدول العربية وأصبح الاتحاد الأوربى حاليا يضم 25 دولة أوربية رغم الاختلافات اللغوية والصراعات التاريخية بينها ، والاختلافات الثقافية أصبحت أوربا الكتلة الاقتصادية الأول فىالعالم ، والكتلة البشرية الثالثة بعد الصين والهند ، فى المقابل تمتلك الدول العربية مقومات العمل المشترك وتجمعها قواسم متعددة وروابط متأصلة ، ورغم وجود المواثيق والاتفاقيات الاقتصادية التى تنص على تدعيم العمل المشترك وتسهيل الحركة التجارية بين الدول العربية وتحييد العمل الاقتصادى وأبعاده عن الخلافات السياسية إلا أنها لم تتمكن من الوصول للمستوى الطبيعى أو المقبول فى مسيرتها نحو الوحدة الاقتصادية أو التكامل لوجود عدة معوقات وموانع تعترض طريقها نستعرضها بالمجمل الآتى :
المانع الأول : اختلاف المكونات السياسية حيث تتعدد النظم السياسية الحاكمة فى الوطن العربى بشكل فارق فى الأسس ، وبالتالى تختلف أولوياتها وفقا لخلفيات واهتمامات الطبقة الحاكمة ، فأبجديات البناء الملكى تختلف عنها فى البناء الجمهورى وأهداف الاقتصاد الحر يختلف كليا عن الاقتصاد الموجه ، وكذلك أولويات النظام الوراثى لا تتفق مع أولويات النظام الثورى ، وتبعا لهذه الاختلافات الأساسية فى التركيبة السياسية الحاكمة فى كل دولة تعمل الأجهزة التنفيذية وترسم خططها وتأسس هياكلها بما تمليه المصلحة العليا للنظام فى كل بلد ، وهذه الإشكالية تكاد تنعدم بين الدول الأوربية فى الوقت الحاضر على وجه الخصوص حيث اختارت الشعوب فى تلك الدول النظام الديمقراطى التعددى القائم على الحرية والمساواة تحميه قوانين صارمة شاملة يخضع لها الجميع ، ولذلك تتشابه مكونات أعضاء الاتحاد الأوربى ، وينعكس هذا الوفاق على قرارات وسياسات الاقتصاديات الأوربية التى أصبحت تسلك طريقا واحدا وتسعى إلى هدف محدد . وإذا ما تتبعنا المحاولات العربية السابقة فى سبيل التكتل والوحدة فإن مصيرها يتراوح بين الفشل والجمود لأن أغلب الالتزامات والاتفاقيات لا تُرى إلا على الورق بسبب غياب الإرادات الحقيقية .
العائق الثانى : يتمثل فى وجود الأنظمة والقوانين الاقتصادية المحلية العائقة لتحرك رأس المال العربى بل الطاردة للاستثمار ( رغم وجود بعض خطوات الإصلاح الاقتصادى فى بعض الدول ) وغياب المرونة فى أساس النظام المحلى إضافة إلى الاختلافات الجذرية بين النظم الاقتصادية المعمول بها فى كل دولة عربية وتفاوت مستويات الحماية الجمركية بين الدول ، والتى تصل إلى حد الاصطدام إضافة إلى تخلف البناء الهيكلى للعملية الإنتاجية مما يجعلها قاصرة فى مواجهة الاشتراطات الدولية .
ثالث العوائق استشراء الفساد المال ورسوخ البيروقراطية وتعدد مراكز المراقبة على تحرك الاستثمار ، وصعوبة الإجراءات الإدارية ، والعائق الرابع فى ضعف البنية التحتية لكثير من الدول العربية ، وتخلف الموجود منها وعجز الدولة عن توفير المتطلبات الأساسية للعمل الاقتصادى .
العائق الرابع فيتمثل بالظروف السياسية الداخلية أو الإقليمية كالنزاعات المسلحة ( السودان ) أو انعدام الاستقرار السياسى والحروب الإقليمية المجاورة لمنطقة الاستثمار ( العراق ) حيث يتعدى أثرها السلبى إلى الوقع الاقتصادى والاجتماعى ، فهناك تزايد فى نسبة البطالة ( 17% بشكل عام فى الوطن العربى ) وفى بعض الدول العربية وصلت نسبة البطالة إلى 25% إضافة إلى تدنى مستوى المعيشة والقضاء على البنية التحتية للدولة وانتشار الفقر وتوابعه الاجتماعية .












توقيع :

حسابي على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100022255245260

على تويتر

https://twitter.com/Dr_Mokhtar1981

عرض البوم صور مؤسس المنتدى   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2010, 02:56 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية دميياط

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 35480
المشاركات: 80 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1646
نقاط التقييم: 10
دميياط is on a distinguished road


الإتصالات
الحالة:
دميياط غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

موضوع جميل ومفيد لي












عرض البوم صور دميياط   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2010, 06:31 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
 
الصورة الرمزية simosisto

البيانات
التسجيل: Aug 2008
العضوية: 5836
المشاركات: 4,534 [+]
بمعدل : 1.16 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2634
نقاط التقييم: 2232
simosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond reputesimosisto has a reputation beyond repute


الإتصالات
الحالة:
simosisto غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .












توقيع :




عرض البوم صور simosisto   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2010, 09:18 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 22221
المشاركات: 1,368 [+]
بمعدل : 0.39 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1935
نقاط التقييم: 272
ahmed sabah is a jewel in the roughahmed sabah is a jewel in the roughahmed sabah is a jewel in the rough


الإتصالات
الحالة:
ahmed sabah غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مؤسس المنتدى المنتدى : منتدى خاص بالمرحوم الدكتور أحمد أحمد الشيخ
افتراضي رد: التجارة العربية البينية

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .












عرض البوم صور ahmed sabah   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السكان في الوطن العربي ( حصريات ) مؤسس المنتدى الوطن العربى 19 16-10-2011 12:32 AM
دعــوة إلــى اعمــــار الصحــارى العربيـــة د. خليف غرايبة جغرافية العمران 5 22-07-2010 05:01 PM
البيئة في الاعلام العربي شيماء جمال الجغرافيا البيئية 2 25-12-2009 02:59 PM
مؤسسات العـون الإنمائي في الوطن العربي ArabGeographer الوطن العربى 2 08-02-2009 08:13 PM
التجارة الخارجية والتنمية العربية ( أيه حصريا ) مؤسس المنتدى الوطن العربى 1 08-02-2009 08:12 PM

ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 06:09 AM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 1
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105