العودة   ::::::: الجغرافيون العرب ::::::: > الجغرافيا الإقليمية > الوطن العربى
الملاحظات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ملفات شيب فايل لجمهورية مر العربية مرفوعة من جديد (آخر رد :msamad)       :: Default المساعدة / أريد أفضل برنامج مع شرح لإستيراد الصور الجوية من قوقل ارث ؟ (آخر رد :حمدونة)       :: أرجوا المساعدة في برنامج global mapper (آخر رد :حمدونة)       :: الجدول الزمني لدورات السلامة لمعهد الثقة (آخر رد :احمد افندى)       :: تحميل جميع الكتب التى اتنشرت على النت للدكتور محمد خميس الزوكة (آخر رد :هاله صلاح)       :: تأثير التوزيع المكاني للمدارس الثانوية بمدينة ودمدني باستخدام gis (آخر رد :جوجوجوجو)       :: الإكتفاء الذاتى من القمح وليس تخاريف او اوهام كما يدعى البعض (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: التاريخ الجيولوجى لتضاريس مصر (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: موسوعة أنهار العالم (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: خرائط دول العالم (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: افريقيا و حوض النيل (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: الأطلس الطبوغرافى المصرى 1 : 100.000 حفاظا على الثروة (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: قاعدة بيانات وإحداثيات العالم كامل (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: وسائل تعليمية جغرافية -للمرحلة الاعدادبــــــــــــة (آخر رد :أيمن أبو أسامه)       :: دراسة لمقررات الجغرافية للمرحلة المتوسطة (آخر رد :أيمن أبو أسامه)      

المياه في الوطن العربي و الأمن المائي العربي

يدق هذا الكتاب ناقوس الخطر لينبه العالم العربي مجددا إلى أهمية مورد المياه من الناحية الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، فهذا الكتاب "مشكلة المياه في الوطن العربي ... احتمالات الصراع والتسوية" لمؤلفه

مشاهدة نتائج الإستطلاع:
0 0%
المصوتون: 0. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

كاتب الموضوع الجغرافى مشاركات 20 المشاهدات 28522  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2007, 12:03 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الجغرافى
اللقب:
 
الصورة الرمزية الجغرافى

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 32
المشاركات: 1 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
الجغرافى is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجغرافى غير متواجد حالياً

المنتدى : الوطن العربى
افتراضي المياه في الوطن العربي و الأمن المائي العربي

المياه الوطن العربي الأمن المائي water_drop.jpg


يدق هذا الكتاب ناقوس الخطر لينبه العالم العربي مجددا إلى أهمية مورد المياه من الناحية الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية، فهذا الكتاب "مشكلة المياه في الوطن العربي ... احتمالات الصراع والتسوية" لمؤلفه د رمزي سلامة من الكتب القيمة ذات المنهجية التحليلية التي سلطت الأضواء مجدداً على قضية المياه، وأنها محور الاستراتيجيات الدولية والحروب وأنها محل صراعات منذ القدم وحتى الآن.


يبدأ المؤلف كتابه بمقدمة أكد فيها تصاعد أهمية قضية المياه العذبة للدرجة التي تعبر بها عن هموم العالم العربي في الحاضر وتطلعاته للمستقبل، ففي الخمسينيات من القرن العشرين كانت قائمة الدول التي تعاني من نقص المياه تعد على أصابع اليد الواحدة، أما اليوم فقد زادت هذه القائمة لتصل على مستوى العالم إلى 26 بلداً أو ما يمثل 300 مليون فرد واعتباراً من عام 2000 م أصبحت المياه في "الشرق الأوسط" سلعة استراتيجية تتجاوز في أهميتها النفط والغذاء.


يرى المؤلف أن الدراسات العلمية العديدة تشير إلى أن مناطق الصراع المائي سوف تتركز في أربعة أحواض لأنهار ( النيل – الفرات – الأردن – الليطاني )، وأما دول الخليج العربي فسوف يتحتم عليها أن تعيد النظر في التكلفة الباهظة التي تدفعها ثمناً لتوفير الماء العذب بتحلية مياه البحر في ظل معدلات عالية للاستهلاك تصل أحياناً إلى حد الإسراف والهدر وتبديد الموارد.


ويشير المؤلف إلى أن قضية المياه في الوطن العربي ليست مجرد مشكلة نقص كمي في عرض المياه العذبة، وإنما هناك أبعاد سياسية واقتصادية وقانونية.


حد الأمان المائي


يتكون الكتاب من أربعة فصول، يبدأ الفصل الأول "نصيب الفرد من المياه في الوطن العربي" بتعريف حد الأمان المائي بأنه متوسط نصيب الفرد ( في بلد ما) سنوياً من الموارد المائية المتجددة والعذبة المتاحة لمواجهة الحاجة إلى الزراعة والصناعة والاستهلاك المنزلي، ويؤكد المؤلف أنه من المنظور العالمي اعتبر معدل الـ 1000 متر مكعب من المياه المتجددة للفرد في المتوسط هو الحد الذي دونه يتعرض البلد لمشكلة ندرة مياه تعرقل التنمية وتؤثر سلباً على صحة المواطنين، أما من منظور إقليمي فيؤكد المؤلف أن هناك شبه اتفاق على أن معدل 500 م مكعب للفرد سنوياً يعتبر حداً مناسباً للمناطق الجافة وشبه الجافة أو القاحلة ومنها منطقة الشرق الأوسط عامة والمنطقة العربية بشكل خاص. وباستخدام هذا المعيار للحكم على مستوى كفاية الموارد المائية قامت الأمم المتحدة بتقدير عدد البشر الذين يعانون من أزمة نقص المياه في العالم فذكرت التقارير المختصة أن عددهم سوف يزداد من 132 مليون نسمة عام 1990 إلى حوالي 904 مليون نسمة عام 2025 م يتركز معظمهم في إفريقيا وأجزاء من غربي آسيا. وقدر المؤلف حدود الأمن المائي للعديد من الدول في العالم، فعلى سبيل المثال توقع أن يتراوح نصيب الفرد من المياه المتجددة في مصر بين 398 و 644 متر مكعب سنوياً في عام 2050.


وقام المؤلف بعد ذلك في المبحث الاول " جيوبوليتيكية الموارد المائية في الوطن العربي" بحصر العناصر أو العوامل التي تحكم وفرة أو ندرة الموارد المائية في الوطن العربي فقسم هذه العوامل أو العناصر إلى عناصر طبيعية ( الموقع الجغرافي والمناخ) وعناصر بشرية ( النمو السكاني و التنمية البشرية و الاستهلاك المائي) وعناصر سياسية ( الصراع على المياه والاتفاقيات والمعاهدات بين الدول حول الشأن المائي). أما المبحث الثاني" الموارد والاحتياجات المائية في الوطن العربي" فقد تناول الصورة الإجمالية للموارد والاحتياجات المائية في الوطن العربي وهدف المبحث إلى تقييم الوضع المائي الإجمالي في الوطن العربي من خلال مؤشرين مهمين: الأول فجوة الموارد المائية عن طريق قياس الفارق بين الداخل والخارج من موارد المياه بأنواعها ( الطبيعية: سطحية وجوفية والصناعية : تحلية ومعالجة) والثاني: متوسط نصيب الفرد من المياه العذبة سنوياً عن طريق قسمة الموارد المتاحة في كل دولة على عدد السكان فيها للعامين2000م و2025م.


وتوصل المؤلف الى أن الموارد المائية الاجمالية في الوطن العربي في بداية القرن الحادي والعشرين تقدر بحوالي 295 مليار متر مكعب كما ذكر أن متوسط نصيب الفرد في العالم العربي من المياه العذبة عام 2000 يبلغ 1024 متر مكعب سنوياً. وأن هناك بلدان عربيان هما اليمن والسودان ينخفض فيهما كثيراً نصيب الفرد من المياه عن حد الأمان المائي ( 1000م مكعب في السنة) ومع ذلك فلا توجد معاناة حقيقية من نقص المياه لديهما بمعنى أن مواطنيهما لديهم ما يكفيهم للزراعة والصناعة والشرب برغم ما تظهره الأرقام والسبب هو اعتماد الزراعة فيهما على مياه الأمطار.


الصراع على مياه النيل


تطرق المؤلف في الفصل الثاني إلى مشكلة المياه في حوض نهرالنيل فذكر أن نهر النيل ينبع من أواسط إفريقيا ويصب في البحر المتوسط عابراً تسع دول إفريقية هى بورندي ورواندا و تنزانيا وكينيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الدمقراطية ( زائير سابقا) وإثيوبيا والسودان ومصر، وأوضح المؤلف أن مصادر مياه النهر تتكون من ثلاثة أحواض رئيسية هى حوض الهضبة الإستوائية وحوض بحر الغزال وحوض الهضبة الإثيوبية التي تشكل أهمية كبيرة للأمن المائي المصري ويتكون حوض الهضبة الإثيوبية من ثلاثة أحواض صغرى رئيسية هى حوض نهر السوباط وحوض النيل الأزرق وحوض نهر عطبرة .


وتعرض المؤلف لأهم المشروعات المقامة على نهر النيل كإقامة العديد من المنشآت والسدود التي تقوم بتخزين وتنظيم المياه مثل قناطر الدلتا والصعيد وخزان أسوان وسد جبل الأولياء و سد سنار وسد أوين والسد العالي ومشروع قناة جونجلي ومشروع سد فينشا.


وتناول المؤلف بالدراسة والتحليل كل من دول حوض نهر النيل عبر مباحث أربعة خُصصت لمصر و السودان وإثيوبيا وباقي دول حوض النيل على التوالي، فذكر المؤلف أن مصر تعاني من عدم توفر بدائل لمياه النهر لأن المتوفر لديها من المياه الجوفية ومياه معالجة وغيرها لا يسهم سوى بقدر ضئيل 5ر16 مليار متر مكعب وبنسبة 23 % من إجمالي الموارد المائية المتاحة، وذكر أن الاحتياجات المائية لمصر تتساوى في الوقت الحاضر مع الموارد المائية المتاحة (72 مليار متر مكعب ) وبالتالي فإنه لا توجد فجوة مائية بمصر حتى الآن، إلا أن ثبات الموارد المائية سوف يؤدي مع زيادة السكان إلى أن تتحول المياه العذبة في مصر إلى سلعة نادرة آجلاً أم عاجلاً، ويكشف المؤلف الأبعاد السياسية لمشكلة المياه في حوض نهر النيل فيذكر أن مصر ترى أن لها حقوقاً تاريخية مكتسبة بالنسبة لمياه النيل، وأنه لا يجوز التعرض لها وأن لـ مصر الحق في الحصول على نصيب معقول من إى إيرادات إضافية تنجم عن تقليل المفقود عند المنابع، كما تؤكد وجوب التشاور معها من قبل دول حوض النهر قبل الشروع في أى ترتيبات من شأنها أن تؤثر على موارده الحالية والمستقبلية.


ويتطرق المؤلف إلى السودان فيكشف عن وجود فجوة بالموارد المائية في عام 2025 قدرها 5ر9 مليار متر مكعب من المياه، ثم تتسع الفجوة بحلول عام 2050 لتصل إلى 8ر25 مليار متر مكعب ومع ذلك لا تدخل السودان ضمن الدول المصنفة تحت خط الأمان المائي بسبب توافر الأمطار، ويذكر المؤلف أن إثيوبيا تتمتع بوفرة الموارد المائية المتجددة ( 150 مليار متر مكعب سنوياً ) حيث تستمد مواردها المائية من الأنهار والأمطار أو المياه الجوفية، كما تطرق المؤلف للمشروعات المائية الإثيوبية وكشف عن أن إثيوبيا تخطط لإقامة 33 مشروعاً على أنهار النيل الأزرق والسوباط وعطبرة.


ويفرد المؤلف في المبحث الخامس من الفصل الثاني جزءاً خاصاً عن المخاطر واحتمالات الصراع والتسوية في حوض النيل فعرض الاتفاقيات والمعاهدات المائية بين دول حوض النيل منذ عام 1891م، ثم قدم رؤى دول حوض النيل لمشكلة المياه فعرض وجهة النظر المصرية والإثيوبية والسودانية والكينية، وكذلك وجهات نظر أوغندا وتنزانيا والكونغو الديموقراطية ورواندا وبورندي ثم تعرض لاحتمالات التسوية أو الصراع بين دول حوض النيل.


دجلة والفرات


حمل الفصل الثالث من الكتاب عنوان " مشكلة المياه في حوض نهري الفرات ودجلة" فتعرض في المبحث الاول إلى الطبيعة الجيوبوليتيكية لنهري الفرات ودجلة فبدأ بنهر الفرات مؤكداً أنه ثاني أطول نهر عربي بعد نهر النيل وله ثقل اقتصادي وسياسي كبيرين وينبع من مصدرين يبدءا من هضاب أرمينيا التركية هما مراد – صو وفرات – صو وتبلغ مساحة حوض الفرات 444 ألف كم مربع تساهم فيه الدول الاتية: 4ر27% في تركيا و16% في سوريا و 3ر46% في العراق و3ر10% في السعودية.


وذكر المؤلف أهم المشروعات التركية على نهر الفرات ( سد كيبان 1974م – سد قرة قاية 1987 م – سد أتاتورك 1992م – نفق شانلي أورفا 1990) كما تعرض للمشروعات السورية على الفرات ( سد الطبقة 1974م – سد البعث – سد تشرين – سدا الحسكة) وذكر المؤلف بعد ذلك مشكلة المياه في سوريا كما تناول الفرات في العراق، موضحا أن المشروعات التركية والسورية تستهلك حوالي 26 مليار متر مكعب من إجمالي الموارد المائية للنهر، وتبعا لذلك ينخفض الوارد المائي إلى العراق إلى 7 مليارات متر مكعب فقط. ثم تعرض المؤلف بعد ذلك الى نهر دجلة موضحاً أن مساحته براوفده تقدر بحوالي ألف كيلومتر مربع، وينبع النهر من هضبة الأناضول جنوب شرقي تركيا ومن السفوح الجنوبية لسلسلة جبال طوروس الشرقية، كما يصب فيه عدد من الروافد الرئيسية التي تشكل معظم موارده المائية وهى نهر باطيان صو ونهر كرزان صو ونهر باوطان صو، وتصب في نهر دجلة داخل العراق عدة روافد أهمها ( نهر الخابور- نهر الزاب الكبير- نهر الزاب الصعير- نهر العظيم – نهر ديالس).


وتطرق المؤلف في المبحث الثاني من الفصل الثالث إلى الأبعاد السياسية والقانونية لمشكلة المياه في حوض نهري الفرات ودجلة فتعرض بالتحليل للملف السوري التركي والملف العراقي التركي ثم مشكلة مياه الفرات – الجوانب القانونية، مؤكدأ ان الجانب القانوني يحفل بمجموعة من المعاهدات والاتفاقيات بين دول حوض الفرات ودجلة ( معاهدة لوزان 1920م – معاهدة فرنسا/ تركيا 1921- معاهدة الصلح / لوزان 1923م – معاهدة الصداقة بين فرنسا وتركيا 1926م- معاهدة فرنسا/تركيا 1930- معاهدة صداقة بين العراق وتركيا 1946م ... ).


وخصص المؤلف المبحث الثالث من الفصل الثالث لعضر احتمالات الصراع والتسوية لدول حوض نهرى الفرات ودجلة، مؤكدا أنه ليس من مصلحة ـ ولم يعد في مقدورـ كل من العراق أو سوريا تصعيد مشكلة الفرات لتصير أزمة تسبب حرباً إقليمية جديدة بينهما وبين تركيا، على الأقل فى المستقبل القريب.


الصهاينة وحلم امتلاك المياه


أما الفصل الرابع والأخير فقد تعرض لأزمة المياه في حوض نهر الأردن موضحا أن هذا الحوض يضم "أربع دول هى الأردن والكيان الصهيوني ولبنان وسوريا بالإضافة إلى مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية"، ويتغذى نهر الأردن من أربعة مصادر مائية هى نهر بانياس ونهر الدان ونهر الحاصباني و نهر اليرموك.


وجاء المبحث الأول في الفصل الرابع بعنوان "مشكلة المياه في الأردن"، مشيراً إلى أن متوسط نصيب الفرد السنوي في الأردن لا يزيد على 150 متر مكعب من المياه المتجددة وهو معدل متدني للغاية ويشير إلى وقوع الأردن تحت خط الأمن المائي بل قرب القاع.


وذكر المؤلف أن ملامح استراتيجية الأردن المائية تتحدد في ثلاث خطوط عريضة هى مواجهة مشاكله المائية مع الكيان الصهيوني والمطالبة بحقوقه المائية التى وردت في الاتفاقيات والمشاريع العربية وغير العربية، ومواجهة مشكلة الفجوة المائية الكبيرة لديه بين موارده واحتياجاته واتساعها مع الزمن. وكشف المؤلف عن المشروعات الصهيونية التي تم تنفيذها على نهر الأردن عبر ثلاث مراحل زمنية مثل مشروع تجفيف بحيرة الحولة وحفر عدة آلاف من الآبار لتزويد المستوطنات بالمياه، ومشروع العوجا النقب ومشروع تحويل نهر الأردن من نقطة كينزت إلى الشمال الغربي من بحيرة طبريا إلى صحراء النقب في جنوب الكيان الصهيوني. كما عرض المؤلف المشروعات المائية الأردنية السورية مثل مشروع سد المقارن وسد الملك طلال، وحلل المؤلف عقب ذلك اتفاقية السلام الأردنية – الصهيونية عام 1994، وما جاء فيها.


أما المبحث الثاني من الفصل الرابع " مشكلة المياه في لبنان وسوريا" فذكر المؤلف فيه أن لبنان هو واحة العرب مائيا لأمطاره الغزيرة ووفرة مياهه على مدار العام سواء السطحية منها أو الجوفية، كما أوضح أن مشكلات لبنان المائية تتلخص في ثلاث نقاط هى مواجهة السيطرة الصهيونية على مياه الليطاني في الجنوب، ومحاولتها سرقة 50% من مياهه لرى الشمال في الكيان الصهيوني، ومعالجة نتائج الحرب الأهلية والدمار الذي أصاب المرافق المائية، وتدبير الموارد اللازمة لإنشاء المشروعات المائية المطلوبة للتنمية ثم تطرق المؤلف إلى جبهة المياه السورية الصهيونية، وتحليل موقع الجولان وأهميتها المائية.


وخصص المؤلف المبحث الثالث في الفصل الرابع لعرض الأطماع الصهيونية في المياه العربية منذ اغتصابهم لأرض فلسطين عام 1948م وتحليل المشروع المائي الصهيوني كما خصص المؤلف المبحث الرابع في الفصل الرابع إلى عرض مشكلة المياه في الأراضي أو المناطق الفلسطينية وتوضيح مدى الاستهلاك الفلسطيني من المياه والسياسة الصهيونية المائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأبعاد الحقيقية لمشكلة المياه الفلسطينية.


hgldhi td hg,'k hguvfd , hgHlk hglhzd












عرض البوم صور الجغرافى   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2007, 07:53 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الجغرافي السوري
اللقب:
 
الصورة الرمزية الجغرافي السوري

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 41
المشاركات: 799 [+]
بمعدل : 0.30 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1414
نقاط التقييم: 10
الجغرافي السوري is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجغرافي السوري غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
الأمن المائي العربي

المقدمة :
الماء العذب عنصر أساسي وضروري في الحياة وهو المادة التي أودع فيها سبحانه وتعالى سر الوجود حيث جاء في آياته الكريمة وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي ) . وتغطي المياه حوالي 80% من سطح الأرض أما حجم المياه العذبة الموجودة في الأنهار والبحيرات وباطن الأرض الصالحة للاستخدام البشري فهو 1% من الحجم الكلي للمياه.وعليه نجد أن جميع الحضارات القديمة قد نشأت حول ضفاف الأنهار وبالقرب من مصادر المياه . ومنذ القدم تعد المياه من أهم التحديات التي تواجه الإنسان العربي وحددت أماكن تواجده واستقراره ونظامه السياسي والاجتماعي و الاقتصادي وتحكمت بتطور حياته . ولأن حاجة الإنسان من المياه تفوق ما تمده الطبيعة فقد أصبحت مشكلة المياه تتصدر هموم سكان العالم إذ تشير بعض الأرقام إلى أن أكثر من خمس سكان العالم يعانون من أزمة توفر المياه العذبة والنقية. كما أصبحت مسألة المياه تحظى بأهمية كبيرة إقليمياً وعالمياً حيث تشير الدراسات المعدة بهذا الخصوص إلى أن الصراع القادم في العالم سيكون من أجل السيطرة على مصادر المياه ومنابعها فالمياه كانت ومازالت مصدر النزاعات والأطماع رغم الاتفاقيات المبرمة دولياً .

مفهوم الأمن المائي العربي :
يهدف الأمن المائي العربي إلى حماية الموارد المائية العربية كماً و نوعاً سواء أكانت ذات مصدر داخلي أم خارجي ، و اتخاذ خطوات فاعلة لتنمية هذه الموارد ، وترشيد استخدامها لمواجهة العجز المائي و المحافظة على البيئة و الموارد لأجيال الحاضر و المستقبل .
و من المفهوم نستنتج أن أهم المبادئ الأساسية للأمن المائي هي :
1 – إن الموارد المائية في الوطن العربي هي ملك لأجيال الحاضر و المستقبل ، و تنميتها واجب وطني و قومي.
2 – حماية الموارد المائية في الوطن العربي تتطلب تحسين سبل إدارتها و ترشيد استخدامها .
3 – إن الحفاظ على الحقوق المائية العربية في الأنهار المشتركة يتطلب بذل جهود وطنية و قومية ، و العمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية .
4 – إن تخصيص موارد المياه في الوطن العربي لا يقتصر على قطاع الشرب و القطاعات الإنتاجية ، بل يجب حماية البيئة أيضاً .
5 – البحث عن مصادر مائية جديدة .
استعمالات المياه في الوطن العربي :
تتوزع استعمالات المياه في الوطن العربي على ثلاثة مجالات رئيسية هي الزراعة والصناعة والأغراض المنزلية، وتستهلك الزراعة 87% من المياه، وتستهلك الصناعة 7% ويستهلك للأغراض المنزلية 6% من المياه.
ويحتاج توصيل المياه إلى المستهلكين إلى منشآت وتجهيزات معقدة واستثمارات مالية كبيرة لإنشائها وتشغيلها، وقد مولت البنوك الدولية خلال الفترة: 1960 - 1990 مائة مشروع مائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحوالي 6.4 مليار دولار، وتشير تقديرات المعهد الدولي للموارد عام 1992 إلى أن الاستثمارات في قطاع المياه تمثل 10% _ 20% من الاستثمارات الحكومية أو 2% _ 4% من الناتج القومي الإجمالي لدول المنطقة، ويقدر المعهد نصيب الفرد من إجمالي الإنفاق على مشروعات المياه في المنطقة بحوالي 100 _ 200 دولار أمريكي .
ومازالت الدول العربية تقدم دعما ماليا كبيرا لقطاع المياه، وتنفق الدول العربية الخليجية مبالغ كبيرة على تحلية مياه البحر، وتبلغ تكلفة تحلية المتر الواحد حوالي دولار أمريكي وقد تصل إلى دولارين.

الخريطة المائية العربية :
يقع الوطن العربي في المنطقة الجافة وشبه الجافة، وتخترقه من الغرب إلى الشرق صحارى واسعة جدا يكاد ينعدم المطر فيها، أما المناطق الساحلية والجبلية القريبة منها فإنها تتعرض لتيارات هوائية بحرية ومنخفضات جوية تسبب هطول الأمطار في فصول ومواسم محددة، ففي البلدان العربية المتشاطئة مع البحر الأبيض المتوسط تسقط الأمطار عادة في فصل الشتاء، وأما البلدان الواقعة على بحر العرب وفي بعض مناطق الجزيرة العربية وجنوب السودان فإنها تتعرض لتأثير الرياح الموسمية الصيفية الحاملة للأمطار.
وتتراوح المعدلات السنوية لهطول الأمطار في الوطن العربي بين 250 -400 ملم، وتتجاوز الألف ملم في بعض مناطق جبال لبنان والساحل السوري ومرتفعات اليمن وجنوب السودان، ويسقط على الوطن العربي 2100 - 2300 مليار م3 سنويا.
يفتقر الوطن العربي إلى الأنهار الداخلية الكبيرة، وأهم أنهاره هي النيل في مصر والسودان، والفرات ودجلة في سورية والعراق، وهي أنهار دولية تستمد القسم الأكبر من مياهها من خارج المنطقة العربية.
ينبع نهر النيل من أواسط أفريقيا وتقع في حوضه عشر دول منها ثماني في منطقة المنابع من الحوض في حين تتقاسم مصر والسودان مجرى النهر، وتعاني جميع دول حوض النيل عدا مصر من مشاكل داخلية متفاقمة وتخلف اقتصادي.
وتتقاسم تركيا وسورية والعراق حوضي دجلة والفرات وتتحكم تركيا بحكم موقعها بجريان المياه في النهرين، وترفض تركيا إخضاع نهري الفرات ودجلة للقانون الدولي والتوصل إلى اتفاق مع سورية والعراق لاقتسام مياههما.
وتقدر الموارد المائية العربية المتجددة بحوالي 350 مليار م3 سنويا، يؤمن نهر النيل منها 84 مليار م3 ، ويؤمن نهر الفرات منها 30 مليار م3، ويؤمن نهر دجلة منها 40 مليارا م3.
ويحتوي الوطن العربي على كميات مهمة من المياه الجوفية تتوزعها ثلاثة أحواض كبيرة، هي الأرج الشرقي جنوب جبال أطلس في الجزائر، وتقدر كمية المياه المخزنة في هذا الحوض بنحو 1400مليار م3، وحوض النوبة بين مصر وليبيا والسودان وتقدر كميات المياه المخزنة في هذا الحوض بنحو 7000 مليار م3 ويمد هذا الحوض الواحات الصحراوية بالمياه مثل واحة الخارجة والداخلة والفرافرة في مصر، ويمد أيضا النهر العظيم في ليبيا الذي ينقل المياه الجوفية من الحوض إلى ليبيا ويقدر الماء المتدفق من خلاله بسبعمائة مليون م3 سنويا، وحوض الديس بين الأردن والسعودية، وتوجد أحواض مياه أخرى أقل أهمية تتيح كميات من المياه بحدود 15.3 مليار م3 يستغل معظمها.
ويوجد مصدر آخر للمياه هو مياه البحار غير المحدودة، وتجري تحلية مياه البحار في دول الخليج على نطاق واسع، ويمكن أيضا اعتبار معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي مصدرا مهما للمياه وتقدر كميات الصرف المستخدمة في الوطن العربي بحوالي ستة مليارات م3، ويتوقع أن ترتفع في المستقبل إلى 12 مليار م3.
الموارد المائية للأقطار العربي :
إن أهم مصادر المياه في الوطن العربي هي : الأنهار و الينابيع و المياه الجوفية و السدود السطحية ، و لكن الأنهار تبقى الأهم .
الأنهار :
في سوريا و العراق : أهمها نهرا دجلة و الفرات و نظراً للحاجة الماسة للماء و لاستثمار الأراضي الزراعية ، فقد أنشئ في الجمهورية العربية السورية سدود عديدة منها :
1 – سد الثورة و شكل خلفه بحيرة الأسد الصناعية .
2 – سد البعث التنظيمي .
3 – سد تشرين التخزيني .
4 – تم إنشاء العديد من السدود السطحية أكثر من ( 150 ) .
في العراق : سد الهندية و سد القادسية على نهر الفرات .
في الأردن و فلسطين : يعتبر نهر الأردن من أهم المصادر المائية بالنسبة لكل من الأردن و فلسطين ، إضافة إلى نهر اليرموك الذي يعد مصدراً مائياً هاماً و مجموعة أنهار ساحلية تصب بالبحر.
في لبنان : تعتبر الأمطار المصدر الأساسي للموارد المائية إضافة إلى الثلوج ، وهناك خمسة عشر نهراً هاماً ... مما جعل منه خزاناً مائياً .
في مصر و السودان : يعتبر النيل عصب الحياة ، و هو ثاني أطول أنهار العالم . و قد أقيمت عليه مشروعات مائية متعددة أهمها : السد العالي لضمان الإمدادات الثابتة لمياه الشرب و الري ، ولمنع حدوث الفيضانات المدمرة لنهر النيل ، وخزان جبل الأولياء على النيل الأبيض و سد سنار و الرصيص على النيل الأزرق و غيرها .
و من أنهار المغرب : الملوية ، السبو ، بو رقراق ، أم الربيع ، الشليف .
المصادر المائية الأخرى :
المياه الجوفية العميقة :
هي غير متجددة و مخزونها المائي كبير ، و تتراوح أعمارها بين /4/ آلاف إلى /44/ ألف سنة تقريباً ، تم تفجير كميات كبيرة من هذه المياه في المنطقة الشمالية الشرقية من شبه الجزيرة العربية .
الينابيع :
و لها نوعان : عذبة مثل الخابور و الأردن ، و العاصي و الليطاني و السن و أم الربيع و الهفوف . و ينابيع معدنية كثيرة موزعة في أرجاء الوطن العربي منها ( الحمه في سوريا ، حمام العليل قرب الموصل ، السخنة في اليمن ، بوحنيفة قرب الجزائر ، لييف قرب تونس ) .
الآبار : حفرت عشرات الآلاف من الآبار على أعماق متفاوتة للاستفادة من المياه الجوفية .
الأمطار : تقدر كمية الأمطار بحوالي /2228/ مليار م3 ، 90%يتبخر و يتسرب 1.8% على الخزانات الجوفية و 8.2 % يجري على السطح ، و تتفاوت كمية الأمطار بين دولة و أخرى .
تحلية مياه البحر و المياه الجوفية المالحة ، و مياه الصرف الصحي المعالجة ، و مياه الصرف الزراعي و الصناعي المعالجة .
الموارد المائية المتاحة في سوريا :
للموارد المائية عندنا أهمية خاصة، فهي موارد محدودة وتشير الإحصائيات إلى أن حصة الفرد منها في سوريا بتناقص مستمر، كما أن لها بعداً استراتيجياً اقتصادياً واجتماعياً، إضافة إلى بعدها السياسي الذي يظهر مشروعية سعي سورية من أجل تأمين موارد مائية ثابتة ومستقرة من المياه الدولية التي تمر في البلاد، كالفرات ودجلة وغيرهما، والتعامل مع المياه الجوفية والمحلية على نفس المستوى من الأهمية، واعتبارها ثروة وطنية، والحد من العبث الفردي بها واستنزافها.
من هذا الواقع الذي تحتله المياه في حياة وطننا نعتقد أنها قد تحولت إلى قضية وطنية كبرى.
تتمثل مواردنا المائية المتاحة في مصادر ثلاثة هي:
1 ـ الأمطار: ويقدر موردها لسنة متوسطة الهطول بحدود 48 مليار متر مكعب، إلا أن توزعها متفاوت جداً، (ويتراوح بين 100 ملم في البادية إلى أكثر من 1000 ملم في الساحل)، وعلى نسبة تساقط هذه الأمطار وأوقاتها تكون كمية التغذية التي تلحق بالينابيع السطحية منها والجوفية.
2 ـ الأنهار: ومنها الأنهار الداخلية التي تنبع وتصب في أراضينا وهي: الخابور، بليخ، بردى، الأعوج، الكبير الشمالي، عفرين. ومنها الأنهار الدولية وهي: الفرات، دجلة، العاصي، اليرموك، الكبير الجنوبي.
إن الحرص على الاستفادة من المياه المتاحة دفع الدولة إلى السير في إقامة السدود فبلغ عددها حالياً 157 سداً بين كبير وصغير بطاقة تخزينية تصل إلى حوالي 18.7 ألف مليون م3 وما يزال العمل قائماً لبناء سدود جديدة، وهذا ما يجب أن نحرص عليه ونسعى لإنجازه بالسرعة المطلوبة وبالمواصفات الفنية الصحيحة بهدف استخدام هذه المياه في مختلف المجالات اللازمة ولكي لا نقع في إرباكات خطيرة في مواسم الجفاف.
3 ـ المياه الجوفية: قدرت المياه الجوفية بـ 7.938 مليار متر مكعب وقد أدت التسهيلات التي منحتها الدولة لتحويل الأراضي البعلية إلى مروية إلى حدوث قفزة كبيرة في حفر الآبار وصل عددها الإجمالي إلى ما يقارب 140 ألف بئر، حوالي نصفها تقريباً غير مرخص. وتشير الإحصاءات إلى أن ما يقارب 60% من المساحات المروية تروى من مياه الآبار في حين أن الموارد المتجددة سنوياً لا تتجاوز 25% من حجمها.
هذه العملية غير المدروسة إلى جانب قلة الأمطار بشكل عام أثرت على المناسيب المستقرة والحركية للمياه الجوفية في معظم الأحواض المائية، كما أثرت على الينابيع المغذية للأنهار، فقد انخفضت مناسيب المياه في الآبار من (15 ـ 20) متراً في بعض المناطق مما أدى إلى انخفاض المساحة القابلة للزراعة وتغير أماكن الآبار، وارتفاع في تكاليف الإنتاج نتيجة تكاليف الضخ العالية.
أشارت دراسة لمكتب الفاو بدمشق إلى وضع الميزان المائي، وإلى كمية العجز على مستوى القطر والتي تساوي 3104 ملايين م3 في سنة ويأتي حوض الخابور في مقدمة الأحواض التي تعاني من العجز ثم العاصي فبردى فالأعوج فاليرموك.
في الندوة العلمية التي أقيمت في تشرين أول 2002 في دمشق تحت عنوان استخدام المياه وتخزينها جوفياً طرحت الأرقام التالية:
بلغ إجمالي الموارد المائية في سورية عام 2001 نحو 16.6 مليار م3 في حين بلغ الاستهلاك في العام نفسه ما يزيد عن 19.6 مليار م3 لنقع في عجز مائي سنوي كميته 3 مليار م3 تمت تغطيته من المياه الجوفية. كما أشير إلى أن 15.8 مليار م3 ذهبت للري أي 80% من واردات سورية المائية، وإذا أخذ مجموع الأراضي المروية والمقدرة بـ 1350 ألف هكتار نرى أن الهكتار الزراعي يستهلك 112 ألف متر مكعب من المياه تقريباً. في حين يجب أن لا تزيد الكمية عن 70 ألف م3 بمعنى أن 40% من الواردات المائية تذهب هدراً.


الاحتياجات العربية من المياه :
تقع غالبية البلدان العربية في الحزام الصحراوي الذي يلف المنطقة الاستوائية ، و الذي يعد من اكثر مناطق العالم جفافاً ، و زاد من المشكلة تصاعداً ازدياد الطلب على المياه ، وضعف كفاءة استخدامها ، و الاستخفاف بأهميتها .
تشير الدراسات العالمية إلى أن غالبية الدول العربية تعاني من نقص حاد في المياه ، حيث يقدر العجز المائي الحاصل بنحو ( 162.3 ) مليار م3 .
و يقدر نصيب المواطن العربي من المياه وسطياً بنحو (750) م3 سنوياً .
أي دون الحد الأدنى لحاجة الفرد في السنة البالغ ( 1000) م3 .
و على ضوء الزيادة الحالية للسكان في الوطن العربي سيصل عدد السكان في عام 2010 حوالي /350/ مليون نسمة و سيكون نصيب الفرد /400/ م3 في السنة .
و بهذا تكون معظم الدول العربية واقعة تحت خط الفقر المائي ، و منها : سورية و الأردن و السعودية و ليبيا و .... و تقع مصر ضمن المناطق الجافة ، وجميع المشروعات لا تفي باحتياجاتها بسبب التزايد السكاني الكبير فيها . و يبدو الواقع المائي في الأردن مخيفاً لعدم توازن بين المصادر المائية و عدد السكان ، و عدم القدرة على تأمين مياه الشرب للمدن .
و لقد أثبتت البحوث و الدراسات أن المنطقة العربية هي من أكثر مناطق العالم تأثراً بأزمة المياه.






أسباب الأزمة المائية في الوطن العربي :
وتعرّف الأزمة المائية بأنها خلل في التوازن بين الموارد المائية المتجددة والمتاحة والطلب المتزايد عليها والذي يتمثل بظهور عجز في الميزان المائي يتزايد باستمرار ويؤدي إلى إعاقة التنمية وهذا العجز هو الحالة التي يفوق حجم الاحتياجات المائية فيها كمية الموارد المائية المتجددة والمتاحة .
ويطلق على هذا العجز تسمية ( الفجوة المائية ) . وعندما يصل العجز المائي إلى درجة تؤدي إلى أضرار اقتصادية واجتماعية تهدد بنية الدولة فإنه يكون قد وصل إلى ما يسمى بالأزمة المائية.
وتعاني المنطقة العربية من نقص في الموارد المائية، مما يمهد إلى حدوث صراع أو قيام تعاون إقليمي يراعي حاجات هذه الشعوب من المياه. وهناك ثلاثة محددات تفرض نفسها على قضية الأمن المائي العربي، وهي أن غالبية دول المشرق العربي ووسطه تعاني من أزمة مائية متزايدة وبدرجات مختلفة، وغالبية الأنهار العربية (دجلة، الفرات، النيل) تنبع من خارجه مما يعني بأنها عرضة لتحكم قوى أجنبية، وأخيرا" ارتباط المشروعات الإسرائيلية بالهيمنة على مصادر المياه مع ازدياد أعداد المهاجرين بنسبة لا تتفق مع موارد المياه. وفيما يتعلق بالأبعاد الجيو سياسية للأزمة المائية العربية هناك البعد الجغرافي، حيث تتحكم دول الجوار العربي بنحو 85% من الموارد المائية العربية. أما البعد السياسي فيمكن إجماله في النقاط التالية:
* غياب المعاهدات والاتفاقيات الدولية الناظمة لاستغلال واستخدام المياه بشكل قانون يراعي حقوق الدول المائية وبسبب ضعف إلزامية القانون الدولي.
* نظرا" لطبيعة العلاقات التي تسود بين دول الإقليم فإن العامل المائي وحاجته وندرته أصبح مرتبطا" بالبعد السياسي، إذ أضحى يوظف في خدمة الأغراض والأهداف والنفوذ والسيطرة والمنافع والمصالح المختلفة.
* ترتبط دول الجوار الجغرافي مع الدول العربية بعلاقات استعمارية مثل (إسرائيل) ورغبتها في استغلال هذا العامل كعنصر ضغط سياسي وحرمان للدول العربية، فيما تسود العلاقات مع تركيا نوع من الجفاء والتوجس بحكم الميراث التاريخي والعلاقات الأمنية والاستراتيجية مع إسرائيل.
* التحالف الإقليمي.. (تركيا، إسرائيل، أثيوبيا)، حيث تحاول إسرائيل وتركيا الاضطلاع بأدوار مهمة وإقليمية في المنطقة وتكريس نفوذها من خلال استغلال الحاجة العربية من المياه وذلك لأغراض وأبعاد سياسية واقتصادية. وبانتقالنا إلى البعد التقني نجد أن دول المصدر المائي تعتبر من أكثر الدول تطورا" من الناحية التقنية والاقتصادية وذات وفرة مالية تجعلها قادرة على استثمار مواردها المائية بشكل أفضل وأمثل بما يضر بحاجات الدول العربية. ويؤكد تقرير صادر عن البنك الدولي أن ندرة المياه تمثل عائقا" سياسيا" أمام تنمية الإنتاج الزراعي والغذائي في البلاد العربية، وذلك لأن غالبية هذه البلدان تقع في الحزام الصحراوي الذي يلف المنطقة الاستوائية والذي يعد من أكثر مناطق العالم جفافا"، وزاد من المشكلة تصاعد الطلب على المياه وضعف كفاءة استخدامها والاستخفاف بأهميتها مما أدى إلى زيادة العجز المائي. ويضيف التقرير أيضا أن مؤشر موارد المياه العذبة المتجددة (للفرد في السنة) في دول الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا يتجه للانخفاض بنسبة كبيرة تتجاوز 80% من نحو 3300م.م مكعب في السنة إلى 650 مترا مكعباً فقط. وطبقا" لمؤشر الفقر المائي المتعارف عليه دوليا" (1000 متر مكعب للفرد سنويا) فإنه يتبين أن غالبية البلدان العربية تعاني أو ستعاني قريبا" من نقص حاد في المياه، وعليه فإن ست دول عربية وقعت تحت هذا الخط وهي سوريا والأردن واليمن والإمارات والسعودية وليبيا، حيث يؤكد التقرير على أن هذه الدول تستخدم 100% من مصادر المياه المتجددة لديها.. وأن الأردن موقفه مثير للقلق نظرا" لأنه يستهلك 900 مليون متر مكعب من المياه فيما لا يتوافر من الموارد الطبيعية سوى 650 مليون متر مكعب فقط

الماء والصراع العربي الإسرائيلي :
ويعتمد الكيان الصهيوني في تأمينه المائي على سرقة المياه العربية سواء من الأراضي المحتلة (فلسطين والجولان) أو من الأراضي العربية المجاورة كالعراق وسوريا ولبنان والأردن ومصر. ومنذ أيام الانتداب البريطاني و قبيل الاحتلال الصهيوني لفلسطين كان زعماء الحركة الصهيونيون والساسة البريطانيون يدركون أن مشكلة المياه ستشكل حجر عثرة في أي تسوية سياسية مستقبلية، لذا فإن الصهاينة طالبوا بعد صدور وعد بلفور بأن يمتد احتلالهم حتى (جنوب لبنان) حتى يتسنى لهم السيطرة على مياه نهر الليطاني. وقد سعى الصهاينة إلى الاستيلاء على المياه العربية منذ احتلالهم الأرض العربية، لذلك فهم عملوا على:
1- الاستيلاء على مياه نهر الأردن بعد تحويل مجراه في عام 1964م، وضخ حوالي 450 مليون متر مكعب من مياهه إلى صحراء النقب والجزء الجنوبي من الساحل الفلسطيني .
2- احتلال هضبة الجولان السورية بهدف السيطرة على المياه والأراضي الخصبة في تلك المنطقة، وتؤمن هذه المياه 22% من الاحتياجات المائية للكيان الصهيوني.
3- احتلال الجنوب اللبناني في عام 1982م بهدف الاستيلاء على المياه اللبنانية التي تغذي مياه نهر الأردن وبحيرة طبرية، التي تؤمن مياه الشرب والري للعديد من المستوطنات الصهيونية.
4- منع لبنان من استغلال مياه نهر الحاصباني عام 1965م الذي يسرق منه الكيان الصهيوني حوالي 157 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وقام جيش الاحتلال الصهيوني بقصف المعدات التي أعدت لذلك. وفي عام 2002م هدد شارون بشن حرب ضد لبنان إذا حاول استغلال مياه نهر الوزاني .
5- منذ احتلالهم الأراضي الفلسطينية عمدت سلطات الاحتلال إلى وضع الموارد المائية تحت إدارتها، وشيدت المستوطنات على الأراضي الكائنة حول المناطق المائية، حيث يغطي الحوض الفلسطيني 25% من الاحتياجات المائية الصهيونية. وأثر ذلك في نصيب استهلاك الفلسطيني من المياه، حيث انخفض من 120 لتراً يومياً إلى 30 لتراً يومياً في بعض القرى و12 لتراً في مناطق أخرى. كما أنها منعت الفلسطينيين من حفر آبار جديدة بدون إذن مسبق، وقيامها بقطع المياه بصفة مستمرة عن البلدات والقرى التي ترتبط شبكات مياهها بشبكات المستوطنات، ومنعتهم من حصولهم على جميع حصصهم المائية الإضافية التي تم إقرارها في اتفاقية أوسلو الثانية البالغة
(80 مليون متر مكعب) ولم يحصلوا إلا على ما بين (16 و20 مليون متر مكعب). كذلك فإنها تقوم بتلويث منطقتي الحوض الساحلي الغربي بمواد عضوية ومعادن ثقيلة قادمة من مناطق الصناعات العسكرية الصهيونية مما أفسد أكثر من 85% من آبار مياه الشرب.
6- يسعى الصهاينة ومنذ سنوات عديدة للحصول على مياه نهر النيل من خلال ممارسة الضغوط على مصر كي تمدها بمياه النهر من خلال أنابيب عبر سيناء، وإقناع أثيوبيا بالموافقة على بيعهم مياه نهر النيل مقابل مساعدات مالية وفنية وتكنولوجية صهيونية لإثيوبيا في المجالات المائية والاقتصادية المختلفة . ومازال الكيان الصهيوني يعمل المزيد والمزيد من أجل تحقيق أطماعه في المياه العربية ، وخاصة الاستفادة من الظروف السائدة التي تمر بها المنطقة العربية منذ احتلال العراق الشقيق ، فقد عقد اتفاقاً مع كل من الأردن والسلطة الفلسطينية لحفر قناة تربط البحرين (الميت والأحمر) على هامش انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي بالأردن في شهر يونيو 2003م . وهذه القناة ستعمل على تقطيع الأراضي الفلسطينية وإقامة مستوطنات صهيونية جديدة حولها، وستوفر لهذا الكيان حوالي 20% من احتياجاته من الطاقة. كذلك دعا مقترح أمريكي-صهيوني في المؤتمر الدولي الثاني للمياه في الدول العربية المنعقد في بيروت مؤخراً إلى (إيجاد صيغة للتعاون الوثيق بين الدول التي تمتلك فوائض مائية في المنطقة وبين الدول التي تعاني من عجز في مواردها المائية) وفي مقدمة تلك الدول طبعاً الكيان الصهيوني . وهذا المشروع وغيره من المشروعات السابقة سيخدم المخططات الصهيونية للاستيلاء على الثروات المائية العربية ووضعها في خدمة أهداف الكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية في المنطقة العربية .
إذا" : الأطماع الصهيونية في المياه العربية قديمة ومعروفة وتشكل جزءاً من استراتيجيتها الاستيطانية ونجد أن المياه شكلت المحور الرئيسي في الفكر الصهيوني قبل قيام دولة العدوان المسماة إسرائيل وبعدها حيث أولت القوى الصهيونية أهمية كبيرة لمسألة المياه إذ يقول تيودور هرتزل: ( إن المؤسسين الحقيقيين للأرض الجديدة القديمة هم مهندسوا المياه فعليهم يعتمد كل شيء من تجفيف المستنقعات إلى ري المساحات المجدبة وإنشاء معامل توليد الطاقة الكهربائية من الماء...). أما بن غوريون فيقول من الضروري أن لا تكون مصادر المياه التي يعتمد مستقبل البلاد عليها خارج حدود الوطن القومي في المستقبل فسهول حوران هي التي بحق جزء من البلاد يجب ألاّ تنسلخ عنها ، إن أنهار إسرائيل هي الأردن والليطاني و اليرموك والبلاد بحاجة إلى هذه المياه) . والصراع بين إسرائيل والفلسطينيين يدور حول التنازع على مياه الحوض المائي الجبلي في الضفة الغربية حيث تتزود إسرائيل بثلث مياهها منه بينما يحتاج الفلسطينيون إلى 80% من مياهه لاحتياجاتهم مما يشكل هذا النزاع خلافاً مستمراً بينهما. وبن غوريون لا يكتفي بفلسطين بل يشير إلى أن خريطة بلاه هي من الفرات إلى النيل , طبعاً من أجل السيطرة على المياه والتحكم بالمنطقة العربية , إذ يقول: ( إن هذه الخريطة – خريطة فلسطين – ليست خريطة دولتنا بل لنا خريطة أخرى عليكم أنتم مسؤولية تصميمها خريطة الوطن الإسرائيلي الممتد من النيل إلى الفرات ). وبالعودة إلى قرار التقسيم بتاريخ 29/11/1947 فقد انسجم مع المخططات الصهيونية تجاه المياه في الوطن العربي وخزاناتها الجوفية وتضمنت : مثلث اليرموك . مثلث النقب برؤوسه المائية ,وادي غزة ,خليج العقبة, البحر الميت ,طبريا, الحولة.وفي عام 1967 سيطرت إسرائيل على هضبة الجولان ذات المصدر الغزير للمياه كما سيطرت على 95% من نهر الأردن من المنبع إلى المصب واحتلت الضفة الغربية مما زاد مصادر إسرائيل المائية
20%. وفي عام 1982 غزت إسرائيل جنوب لبنان بهدف السيطرة على مياه نهر الليطاني و استجرارها وقال
دافيد كمحي عام 1983 ( إن انسحاب إسرائيل من لبنان مرتبط بحصولها على حصة من مياه الليطاني ) . فيما رفع الإعلام الإسرائيلي أثناء مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 شعاراً: ( موارد مائية بلا استخدام لتنمية تعوزها الموارد ) . وهو صيحة تماثل الشعار الذي قامت عليه الصهيونية يوم غزت فلسطين(أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ) . وأما نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل فيؤكد أن الانسحاب من الأراضي المغتصبة سيرجع مصادر المياه للعرب و يعني وقوع إسرائيل تحت رحمتهم فيقول: ( يجب أن نحتفظ بالجولان لأسباب استراتيجية واقتصادية , إن ربع الثروات المائية لإسرائيل مصدرها الجولان ويمكن أن نعيش بدون نفط لكن لا يمكن أن نحرم أنفسنا من المياه ). وقد استعمل شارون سياسة العزل ومعاقبة السكان الفلسطينيين بقطع المياه عنهم عندما منع وصولها عن 75 ألف مواطن فلسطيني كذلك فعل نتنياهو عندما خفض كمية المياه المتدفقة إلى الأردن بموجب اتفاق وادي عربة عام 1994 بين الأردن وإسرائيل من 40% إلى 20% .وقامت سورية بتوجيه من القائد الخالد حافظ الأسد بعد ذلك بمد الأردن بما يحتاج إليه من المياه مجاناً.وبذلك تحاول إسرائيل دائماً اللعب على التناقضات العربية ولكن رهانها يبقى خاسراً.
إدارة الموارد المائية :
نظرة عامة حول إدارة الموارد المائية:
من الضروري أن تشتمل الإدارة المتكاملة للموارد المائية على كافة الجوانب المتعلقة بالمياه بدءاً بإنتاجها مروراً بجهود تخزينها ، و نقلها ، و توزيعها ، و استخدامها حتى تصل للمستهلك. و ينطبق هذا الأمر على الموارد الموجودة فوق سطح الأرض و في باطنها . و تتيح هذه الشمولية تكامل كافة الجـوانب بما في ذلك العلوم الهندسية ، و العلوم الأرضية ، و العلوم المناخية ، و العلوم الفيزيائية من جهة و العلوم الاجتماعية ، و الاقتصادية من جهة أخرى . و بناءً عليه ، فإن إدارة الموارد المائية تتضـمن جانبين : (1) جانب تقني و (2) جانب غير تقني و يتضمن الجوانب الاقتصادية ، و الاجتماعية ، و الثقافية ، و السياسية ، و القانونية ، و الإدارية و غيرها .
وتهدف الإدارة المتكاملة للموارد المائية إلى تحقيق الأمن المائي و إيجاد التوازن بين احتياجات القطاعات المختلفة من المياه و مصادر تزويدها ضمن القيود المشار إليها . و استناداً إلى المحاضرات و الجلسات التي دارت في المؤتمر العالمي حول إدارة الموارد المائية في لمناطق الجافة و الذي عقد خلال الفترة من 23 – 27 مارس 2002 في دولة الكويت ، فقد تم وضع التوصيات التالية مع الأخذ بعين الاعتبار أن مستقبل السكان في هذه المناطق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتوفر الموارد المائية .
- تعد الموارد المائية من أهم الموارد الطبيعية التي يستفيد منها الإنسان ، و ترتبط هذه الموارد بالموارد الاخرى. لذا ، فالمطلوب هو تحقيق الإدارة المتكاملة لهذه الموارد ، حيث يجب أن تناط مسئوليتها بحكومات الدول المعنية .
- ضرورة تطوير سياسة وطنية طويلة الأمد للاستراتيجيات المائية .
- ضرورة التركيز على الإدارة المتكاملة للموارد المائية ، و إسناد هذه المهمة إما إلى الحكومة أو القطاع الخاص أو كليهما اعتماداً على طبيعة البلد المعني .
- ضرورة التركيز على إدارة الطلب على المياه و تزويدها من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية و إسناد هذه المهمة إلى حكومة البلد المعني و القطاع الخاص فيها .
- ضرورة إعطاء المياه القيمة الاقتصادية التي تستحقها مع الأخذ بعين الاعتبار الخدمات المائية الضرورية التي تتضمنها بما في ذلك تكلفة إنتاج المياه و توزيعها .
- ضرورة توفر سياسات مائية يتم تفعيلها في حالات الطوارئ تحقيقاً للأمن المائي المنشود .
- ضرورة التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية بالموارد المائية .
- ضرورة إشراك المستهلكين في الإدارة المتكاملة للموارد المائية من خلال جهود التثقيف مع التركيز على ارتباط الموارد المائية بالجوانب الثقافية و الاقتصادية للمجتمعات ، على أن يتم إسناد هذه المهمة إلى المعاهد و المؤسسات التعليمية و البحثية ، و المؤسسات غير الحكومية ، و المؤسسات الحكومية العالمية ، و المعنيين بالشئون المائية .
التوصيات الفنية لإدارة للموارد المائية :
- ضرورة تأسيس شبكات عربية مختصة بأبحاث المياه ، و تنمية المهارات المتعلقة بها، وتطوير التدريب في كافة الدول العربية.
- ضرورة استحداث و تطوير آلية لتمويل المشاريع البحثية .
- ضرورة توفير مراكز وطنية و إقليمية لتوثيق المعلومات ، و تخزينها ، و استرجاعها ، و إدارتها على أن تسند مهام هذه المراكز إلى حكومات الدول المعنية و المؤسسات الإقليمية المختلفة .
- ضرورة زيادة الموارد المائية بالاستعانة بالوسائل المتاحة كجهود استرداد المياه على سبيل المثال .
- ضرورة إعادة استخدام المياه و إعادة تدويرها مع الأخذ بعين الاعتبار آثارها المحتملة على صحة البشر و على البيئة .
- ضرورة التقليل من الملوثات البيولوجية و الكيميائية لضمان صحة الإنسان على أن يتم دعم هذه الجهود من قبل حكومات الدول المعنية و منظمة الأغذية العالمية .
- ضرورة تقييم الكميات المهدرة من المياه نتيجة لعمليات البخر أو نتيجة لتسربها من أنظمة تزويد المياه و محاولة التحكم بتلك الكميات المهدرة .
- ضرورة تقييم المياه المفقودة و التي لا يتم أخذها في الحسبان و تضمينها في نماذج أنظمة المياه المختلفة .
- ضرورة التركيز على أهمية الاستعانة بالتقنيات المطورة لإدارة الطلب على المياه من خلال اللجوء إلى أساليب الري الفعالة ، و تحديث الأنشطة الزراعية ، و إدارة النباتات الطبيعية .

المشاريع التي طرحت من أجل تحقيق الأمن المائي العربي :

* أولاً مشروع سحب كتل جليدية من القطب إلى دول الخليج، فالقسم الأعظم من المياه العذبة يقع ضمن المنطقة المتجمدة من الكرة الأرضية وهو غير قابل للاستخدام في الوقت الحاضر على الأقل لذلك يقترح البعض استغلال هذه الموارد وذلك عبر سحب كتل من الجبال الجليدية من القطب الجنوبي إلى دول المنطقة عبر البحار وبعد ذلك تذويب هذه الكتل واستغلالها باعتبارها مياهاً عذبة، لكن هذا الاقتراح لم يلق القبول التام نظراً لكلفته العالية إضافة إلى ذوبان القسم الأكبر منه أثناء فترة النقل عبر البحار وبسبب فارق درجات الحرارة العالية واختلاف المناطق.
* أما المشروع الآخر فهو النقل البحري للمياه من باكستان إلى دول الخليج، وذلك يتم بواسطة البواخر العملاقة وهذا المشروع المقترح يمكن أن نقول عنه انه قابل للتنفيذ في حال انخفاض الكلفة بالقياس بتحلية مياه البحر الذي تعتمده دول الخليج .
* هناك مشروع ثالث وهو مد خط أنابيب بطول 70 كم عبر البحر العربي بعمق 600 متر تحت سطح البحر لنقل المياه بمعدل 520 ألف متر مكعب باليوم من نهر منغوي الباكستاني إلى الإمارات العربية المتحدة وتمت دراسة هذا المشروع من قبل شركة بريطانية.
* من بين المشاريع الأخرى مد خط أنابيب بين إيران وقطر لنقل المياه من نهر الإيراني إلى قطر وذلك لغرض تعزيز العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي ولكن هذا المشروع معطل ولم يباشر به مثل باقي المشاريع للمخاوف التي تحاول الولايات المتحدة إثارتها لدى قيادات المنطقة من الدور الإيراني في المنطقة.
* و فكرة مشروع مد شبكة أنابيب من تركيا إلى دول المنطقة وهو الذي يسمى بمشروع أنابيب السلام الذي اقترحته تركيا لتزويد دول المنطقة بستة ملايين متر مكعب يومياً من مياه نهر سيحون وجيحون وما يعيق تنفيذ المشروع هو الكلفة العالية له والعامل السياسي .
* أما مشروع مد خط الأنابيب بين السعودية والسودان على أن يتم ذلك عبر البحر الأحمر لتزويد السعودية بالمياه من نهر النيل فممكن أن نقول عنه بأنه مشجع لكن حرب الخليج الثانية التي أهدرت الكثير من الأموال حالت دون تنفيذ هذا المشروع رغم أن كلفة نقل متر مكعب واحد من المياه تعادل 29 سنتاً وهو اقل من كلفة تحلية مياه البحر إضافة إلى إن السودان دولة عربية لا تسعى مستقبلاً لاستخدام المياه كسلاح ضد دولة عربية أخرى كما يعتبر المشروع خطوة نحو التكامل الاقتصادي ويساعد في حل مشكلة السودان الاقتصادية.
إضافة إلى ما ذكرنا من مشاريع مقترحة فإن هناك مشروعين آخرين جرى التفكير بهما الأول هو مد خط أنابيب من العراق إلى الأردن حيث جرت مباحثات بين الجانب الأردني والجانب العراقي حول إمكانية مد خط أنابيب من نهر الفرات إلى الهضبة الشمالية للأردن لكن الشكوك أحاطت بالجدوى الاقتصادية للمشروع و إمكانية تمويله نتيجة طول المسافة ووعورة التضاريس وارتفاع التكاليف حيث بينت الدراسة لهذا المشروع أن تكاليفه ستكون بحدود المليار دولار لنقل 160 مليون متر مكعب سنوياً وان كلفة نقل المتر المكعب الواحد من مياه الفرات إلى الأردن تقدر بنحو نصف دولار في الخط الشرقي وبنحو دولار واحد في الخط الغربي.
والمشروع الأخير هو مد أنابيب من العراق إلى الكويت حيث قامت بأول دراسة لهذا المشروع شركة بريطانية عام 1953 وفي بداية السبعينات باشرت شركة سويدية بدراسة المشروع تبعتها أخرى فرنسية في مطلع الثمانينات وقدرت الدراسة أن يتم نقل ما يعادل 6165 متراً مكعباً من المياه يومياً منها 1850متراً مكعباً من شط العرب و 4315 متراً مكعباً من نهر دجلة وقد وقعت الكويت في آذار 1989 اتفاقية مع العراق لنقل المياه من جنوب العراق بحجم يتراوح ما بين 550 -1200 مليون غالون يومياً أي ما يعادل 5,2 مليون متر مكعب باليوم كمرحلة أولى وفي المرحلة الثانية بحجم 700 مليون غالون يومياً من مياه الشرب، 500 مليون غالون باليوم للري وتقدر كلفة المشروع بـ5،1 مليار دولار ومدة التنفيذ تستغرق 10 سنوات ولكن المشروع جمد في حينه بسبب الحرب العراقية - الإيرانية ومن ثم حرب الخليج الثانية إضافة إلى الابتزاز الذي مارسه النظام العراقي مع الكويت لغرض تنفيذ المشروع.
هذه مجمل المشاريع المطروحة والتي كان الغرض منها نقل المياه إلى دول المنطقة وهناك تصورات أخرى حول إمكانية استغلال ناقلات البترول العملاقة لنقل المياه وذلك عن طريق ضخ كتلة من غطاء النايلون البلاستيكي ضمن خزاناتها لغرض تغطية جدران الخزانات الداخلية ولابد من استغلال الأنابيب الحالية لنقل المياه بين دول المنطقة بعد إجراء التعديل اللازم عليها. كذلك هناك تصورات حول تحويل نهري سيحون وجيحون ليصبا في نهر الفرات ومن خلاله يتم نقل المياه إلى دول الخليج عبر العراق وذلك بكلفة اقل، بواسطة تنفيذ مشروع أنابيب السلام وكذلك تقليل نسب التبخر من المسطحات المائية باستخدام مواد زيتية أو مواد بلاستيكية لتغطية المسطحات المائية الكبيرة بغية تقليل نسبة التبخر.
والدراسة في هذا المجال لازالت تلاقي الفشل وذلك لان الأمواج في البحيرات والأنهار تكسر الغشاء الزيتي الرقيق وتبدده مما يحول دون أداء مهمته.
كما أن الظروف السياسية بعد حرب الخليج الثانية وانقسام دول المنطقة ولجوئها إلى إقامة علاقات خارجية على حساب الدول المجاورة الأخرى، والتدخل العسكري والتواجد الدائم للقوات الأجنبية في المنطقة جعل مجمل هذه المشاريع بحكم المؤجلة إلى حين تغيير الظروف الحالية، كما إن الدول الخليجية التي كان باستطاعتها تنفيذ مثل هذه المشاريع تعاني حالياً من عجز في ميزانياتها، ووجود أولويات في قوائم هذه الميزانيات السنوية جعل من هذه المشاريع ليست مؤجلة فحسب وإنما ملغية.

آليات ترسيخ التعاون العربي من أجل تحقيق الأمن المائي العربي :
* قد حان الوقت لدول الوطن العربي بأن تعمل جاهدة وبقوة لتحقيق الأمن المائي كما أنه من الضروري أن تتضافر وتتعاون جميع المؤسسات المائية بهذه الدول سواء كان ذلك على المستوى القومي أو المستوى الدول للعمل على الحفاظ وتطوير استخدامات المياه للوصول الى الأمن المائي سواء داخل حدود الدول آو من خلال الحدود المشتركة بين هذه الدول. كما آن اشتراك الدول في المصادر المائية والعمل معاً بأسلوب التعاون يكون أفضل بكثير من إيجاد الأزمات بين هذه الدول.
*العمل على أيجاد الوسائل التكنولوجية الحديثة والبسيطة والرخيصة آمر هام لتحسين وسائل حفظ وتوزيع واستخدام المياه في الزراعة والشرب والصناعة والتي يمكن استخدامها بواسطة شعوبه هذه الدول.
* الحاجة إلى تعظيم الفائدة في القطاع الزراعي من خلال تحسين الإنتاج من الوحدة المائية من خلال استخدام نظم الري المختلفة.
* تشجيع ذو المزارع وروابط مستخدمي المياه، سوف تساعد كثيراً في تحسين إدارة المياه كما آن دور المرأة في هذه المجال يعتبر دوراً محورياً هام وأساسيا .
* التكامل بين الدول العربية المختلفة في إنشاء سوق عربية موحدة أمر هام وضروري لاستمرار وتقوية الروابط بين هذه الدول لكي تعمل على زيادة العائد الاقتصادي والاستفادة من آليات السوق الدولية.
* الحدود السياسية يجب ألا تقف حائلاً ضد تطور التكنولوجيات ونقل المعلومات والبحوث وتبادل الآراء. وعلى الدول العربية آن تعمل ضمن شبكة موحدة كما آن جميع البيانات عن المياه يجب آن تكون متاحة لاستخدامها في أساليب الحفاظ على المياه.
* إن التركيز على استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة كالطاقة الشمسية، يجب آن يحظى باهتمام اكبر وخاصة في مجالات معالجة وتحلية المياه.
* تطوير وتقوية الدراسات والبحوث الزراعية المكان إنتاج أنواع مختلفة من المحاصيل ذات استهلاك مائي اقل وقدرات نمو أقل وذات عائد مرتفع.
* إنشاء اتحاد لوزراء الدول العربية للآمن المائي لخلق رؤية عربية مشتركة لأساليب استخدامات المياه الدولية المشتركة ولإمداد هذه الدول المختلفة بالخبراء والمستشارين في مجالات المياه المختلفة.
* التوصية بإنشاء الشبكة العربية للبحوث والدراسات المائية في المجالات المختلفة مع المركز القومي للبحوث المائية التابع لوزارة الموارد المائية والري في مصر لأهمية خلق دعم مائي عربي لأجراء البحوث والمشاريع المائية المختلفة وتبادل العلماء والخبراء والفنيين العرب والعمل على بناء وإنشاء هيئات عربية حكومية أو غير حكومية في مجالات الدراسات المائية المختلفة.
* إن الرؤية المستقبلية للقرن الواحد والعشرون تتطلب بالإضافة إلى الاعتماد على الوطن العربي في إدارة المصادر المائية إلا أنه يجب آن تكون هناك اتصالات مع دول العالم الأخرى للإطلاع على احدث التكنولوجيات كما آن شبكات الأنصال بين الوطن العربي ودول العالم الأخرى يجب آن تستمر.
* الاحتياج الشديد لخلق صندوق عربي للدعم المالي للأمن المائي أمر هام وضروري لتمويل المشاريع والبحوث المختلفة في المجالات المائية .
* دعم إنشاء آلية عربية لإدارة المصادر المائية بواسطة الباحثتين العرب في مجالات القوانين الدولية والعلوم السياسية في مجالات المياه المختلفة.


ترشيد استخدام المياه :
ويعتبر ترشيد استهلاك المياه من المواضيع الحيوية التي تشغل الرأي العام العالمي ولا ينبغي تجاهلها وهي مسؤولياتنا جميعا للحفاظ على الموارد الطبيعية وممارسة الأساليب الحضارية في التعامل مع المياه وتكييف عاداتنا اليومية مع الحلول العملية التي تقدمها الدراسات العملية في هذا المجال.والترشيد هو الاستخدام الأمثل للمياه بحيث يؤدي إلى الاستفادة منها بأقل كمية وبأرخص التكاليف المالية الممكنة في جميع مجالات النشاط.وعندما نتحدث عن ترشد الاستهلاك فإننا نهدف إلى توعية المستهلك بأهمية المياه باعتبارها أساس الحياة وتنمية الموارد المائية الذي أصبح مطلبا حيويا لضمان التنمية المستدامة في كافة المجالات الصناعية والسياحية والزراعية وذلك عن طريق العمل على تغيير الأنماط والعادات الاستهلاكية اليومية بحيث يتسم السلوك الاستهلاكي للفرد أو للأسرة بالتعقل والاتزان والرشاد حيث يشب الإفراد على ممارسة العادات التي يجدون عليها الآباء والأمهات والإخوان ولا يعرفون أي طريق أخرى أفضل‚ و الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك لا يقصد بها الحرمان من استخدام المياه بقدر ما يقصد بها العمل على تربية النفس والتوسط وعدم الإسراف في الاستفادة من نعمة من نعم ا لله عز وجل والتي حث عليها في الآية الكريمة «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين».والهدف من ترشيد استهلاك المياه
1ـ التوجيه نحو الاستخدام الأمثل للمياه الصالحة للشرب والمحافظة عليها0
2ـ الترشيد بشكل عام في استهلاك المياه وخاصة في القطاعات الحكومية والصناعية والسكنية والتجارية
3ـ التوعية العامة لجميع أفراد المجتمع والتأكيد علي أهمية الترشيد0
4- تخفيض قيمة فاتورة الاستهلاك.
5- البعد عن الإسراف المنهى عنه.
مما تقدم نستنتج ما يلي:
1- إن التنمية الحقيقية للموارد المائية في الوطن العربي لها حدودها النظرية والعملية وهي مكلفة اقتصادياً وتتطلب زمناً طويلاً غير أن ترشيد استخدام المياه مسألة في متناول اليد ولا تتطلب إمكانيات اقتصادية أو فنية كبيرة .
2- تفتقر أغلب الدول العربية لمراكز الأبحاث العلمية المتخصصة بالمياه.. في حين الموجود منها يفتقر إلى البنية التحتية العلمية الضرورية، والى الكوادر المختصة والخبيرة، وغياب شبكة معلومات مائية حديثة للرصد والمتابعة وإجراء القياسات المختلفة والكشف عن مصادر التلوث لحماية المصادر المائية.. ‏
3- هناك تحديات كبيرة تواجه الوطن العربي في الشأن المائي نظراً لمحدودية الموارد ووقوع العالم العربي في المناطق شبه الجافة حيث الكثير من الأراضي العربية قاحلة مقارنة مع نمو السكان وزيادة الطلب على المياه.. الأمر الذي يلقي مسؤوليات كبيرة في المستقبل على الدول العربية والهيئات المختصة بهدف الوصول إلى حلول مناسبة.. ‏
4- إن المياه في الوطن العربي تمثل مكوناً أساسيا" لمقومات التنمية المستدامة في إطار الأمن المائي والغذائي في الوطن العربي، وتحسين مستوى الحياة للشعوب العربية، وأن التعاون فيما بين الدول المتجاورة يشكل قاعدة جوهرية لإيجاد الحلول المناسبة لهذه المسألة. ‏
5- ضرورة دعوة صناديق التمويل العربية إلى دعم الجهود العربية لإرساء صناعة مائية في المنطقة العربية ولاسيما في مجال تحلية المياه. ‏و توفير الدعم اللازم لإقامة مراكز متخصصة في البحوث المائية في الوطن العربي. ‏
6- تشجيع تطبيق مفهوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية في الدول العربية واعتماده في السياسات المائية والخطط التنموية العامة في هذه الدول وبما يتلاءم مع مصالحها الوطنية. ‏
7- يحتل موضوع المياه المشتركة مرتبة ذات أولوية ولابد من إيجاد الحلول والتوصل إلى اتفاقيات تكفل الحقوق المائية للدول المتشاطئة عليها، وفقا للقوانين الدولية النافذة والمعاهدات والأعراف حيث لابد من أن يحل مبدأ الحوار والتفاهم والتعاون مكان مبدأ التصادم. ‏
8- اعتماد البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي في المشاريع المائية وتعزيز النهج التشاركي في إدارة الموارد المائية. ‏
أخيرا" : يعتبر شحّ المياه في يومنا الحاضر مشكلة عالمية تعني شعوب الأرض قاطبة، فحتى في الدول الغنية بمصادرها المائية تدهورت نوعية المياه التي يحصل عليها الناس وطُبق نظام التقنين أحياناً. ويعتبر الأمر أسوأ بالنسبة للبلدان التي تُعاني من الجفاف، إذ أدت ندرة المياه النظيفة والصحية فيها، إلى تدهور في القطاع الزراعي نجم عنه مجاعات وانتشار للأوبئة والأمراض.
الاقتراحات :
إن العجز في معظم الأحواض المائية آخذ في التفاقم ولهذا يجب وضع خطط واضحة لاستثمار الموارد المائية، وحمايتها من الهدر والاستنزاف والتلوث ومراقبة مستمرة للواردات السطحية والجوفية، واتباع طريقة حصاد المياه في السنوات الممطرة بشكل جيد، والتوسع في إقامة السدود على الأنهار والمجاري المائية وبناء شبكات الري الملائمة لأساليب الري الحديثة، ومعالجة المياه المالحة وتنقيتها بشكل صحيح وإعادة استخدامها وتجميع ما أمكن من مياه الأمطار والتي يمكن أن يقوم الأفراد بذلك عن طريق إقامة خزانات أرضية تجمع فيها المياه وتستخدم فيما بعد في كثير من الاستخدامات المنزلية وتحديد كميات الضخ من الآبار بما لا يتجاوز الكميات المتجددة سنوياً ، بمعنى تحديد كمية المياه التي سنسقي بها في كل موسم بحدود موسم الأمطار ليكون هذا المؤشر هو الناظم الأساسي لعمل الفلاح والخطة الزراعية وخطط الري، وأخيراً لا آخراً، الانتقال وبسرعة نحو أساليب الري الحديثة للخلاص من الأساليب القديمة التي تستهلك من المياه ما لم يعد بالإمكان تحمله عبر الإجراءات التالية:
1 ـ وضع برنامج زمني لإعادة تأهيل مشاريع الري الحكومية.
2 ـ تطبيق رسوم الري والصيانة والتشغيل وفق المساحات المروية فعلياً.
3 ـ إعطاء الأولوية لتطوير المساحات المروية بالتنقيط.
4 ـ تنفيذ مشاريع الاستصلاح الجديدة بما يحقق استخدام أساليب الري الحديثة.
5 ـ اتباع طريق الري الأنبوبي في المشاريع الحكومية التي لا يمكن تحويلها إلى الري الحديث.
6 ـ العمل على تدقيق معرفة الموارد المائية المتاحة في الوطن العربي من حيث الكم والنوع وإمكانيات تطويرها, وفي هذا الإطار يجب تطوير حصاد الأمطار بإنشاء السدود الترابية والبحيرات والبرك وتوجيه مياه الامطار والسيول إلى أماكن مناسبة لاستقبالها والاستفادة منها.
7 ـ السعي لإيجاد حلول لقضايا المياه المشتركة مع دول الجوار عن طريق التوصل الى اتفاقات دولية لاقتسام هذه الموارد بشكل رسمي كما ينبغي التوصل إلى اتفاقات فيما يخص الأحواض المشتركة ووضع استراتيجيات واقعية لاستثمار المخزون المائي الجوفي في إطار مشاريع عربية مشتركة.
8 ـ اعتبار المياه الجوفية غير المتجددة مخزونا استراتيجيا يجب استغلاله بحذر ومراعاة حق الاجيال المقبلة فيه.
9 ـ تطوير استعمال مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة والتي تقدر كمياتها بما يقارب 50% من مياه الشرب.
10 ـ تنمية صناعة المياه المحلاة في الدول العربية مع الاستفادة من التجربة الفريدة لدول الخليج في تطوير هذه الصناعة ورفع كفاءتها.
11- التوسع في بناء الخزانات السطحية على مجاري المياه وحيثما كان ذلك ممكنا فنيا واقتصاديا.
12 -استكشاف الأحواض المائية وإعداد الخرائط الهيدرولوجية.
13 - تطوير معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي للوصول إلى الدورة المغلقة للمياه في هذه المجالات.
14 - إنشاء محطات مياه لإزالة الملوحة تعتمد على الطاقة الشمسية المتوافرة بكثرة في الوطن العربي لتقليل نفقات التحلية.













التعديل الأخير تم بواسطة الجغرافي السوري ; 08-06-2007 الساعة 08:15 PM
عرض البوم صور الجغرافي السوري   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2007, 08:32 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
إنسان أنا
اللقب:
 
الصورة الرمزية إنسان أنا

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 7,735 [+]
بمعدل : 2.88 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 3166
نقاط التقييم: 10498
إنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond repute

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
إنسان أنا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: الأمن المائي العربي

موضوع فى غاية الأهمية

بارك الله فيك












عرض البوم صور إنسان أنا   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2007, 02:36 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الجغرافي السوري
اللقب:
 
الصورة الرمزية الجغرافي السوري

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 41
المشاركات: 799 [+]
بمعدل : 0.30 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1414
نقاط التقييم: 10
الجغرافي السوري is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجغرافي السوري غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
الأمن المائي العربي

الأمن المائي العربي

عدنان بيلونة
مجلة الفكر السياسي / العدد 26 .


مقدمة:


إن الأمن المائي هو الجزء الحيوي المكمّل للأمن الغذائي العربي في المفهوم المجتمعي الاستراتيجي للأمن القومي العربي، وأقصد في هذه الدراسة من خلال استخدامنا لهذا المصطلح "الأمن القومي" مفهوماً محدداً قد لا ينسجم اصطلاحياً مع المعنى الواسع لقومية الأمن في إطار الدولة أو الأمة الواحدة.. ولذلك أقصد به الأمن الجماعي للعرب، لأن الأمن القومي هو صيغة تنطبق على الدولة القومية وليس على دول لها ذات القومية. في وضعنا الحالي (22 دولة عربية ضمن إطار قومي واحد). ولا أظلم الواقع العربي إن قلت عنه، إنه عبارة عن مجموعة كيانات سياسية لها خصائصها المميزة على صعيد السيادة، والمصالح الكيانية الداخلية، وارتباطاتها السياسية الخارجية، وعلاقاتها المحددة بالقوى الدولية...

تسمى هذه المجموعات دولاً، والبعض يطلق عليها أقطاراً أو أوطاناً، وهي بالأصل وطن واحد في حدوده الطبيعية، لـه مقوّمات الدولة الواحدة تاريخياً واستراتيجياً.
ومع هذا رغم الأسس العميقة والثابتة، التي تؤلف بين هذه الدول أو الأقطار من لغة واحدة وتاريخ ومصير مشترك وتكامل اقتصادي، لم تبلوّر منذ الاستقلال وحتى وقتنا الراهن، استراتيجية عربية قومية مشتركة، إزاء ما يواجهها من تحديات خارجية أو داخلية لها علاقة مباشرة بالخارج.
لذا أقصد بالأمن القومي العربي في ضوء واقعنا الحالي، وفي حال استخدام هذا المصطلح الاستراتيجي، في أي بحث أو مبحث لـه علاقة في هذه الدراسة (مجموعة الإجراءات التي يمكن أن تتخذ للمحافظة على أهداف وكيان المنطقة العربية في الحاضر والمستقبل. مع مراعاة الإمكانات المتاحة وتطويرها. أي استغلال المصادر الذاتية وجعلها الأساس في بناء القدرة العربية وإدراك المتغيرات التي تحدث من حولنا وفي داخلنا)(1).
وهذا المصطلح أو التعريف يشمل أمن الأقطار العربية قاطبة، في وضعها الحالي، غير الصحي، وغير السليم، في المفهوم السياسي للأمة والدولة.
إذ نرى على أرض الواقع العربي، أمن كل قطر من الأقطار العربية، بمفهومه الخاص للأمن (الذي غالباً) ما يخلط فيه الأمن الوطني بالأمن القومي، أو الاستجابة لأحد الأمنيين دون الآخر).. نرى أنه لا ينسجم مع الاستراتيجيات الأمنية المتباينة، التي تطبقها الدول العربية، كنتيجة طبيعية لاختلاف السياسات الداخلية أو الخارجية، لكل دولة على حدة، وللتباين الإيديولوجي والتبعية السياسية والاقتصادية لبعضها ولدول عظمى تؤثر صياغة قراراتها الاستراتيجية، وإن كان هذه التبعية غير معلنة ولكنها مفضوحة ومكشوفة.
لذلك سأناقش مسألة الأمن المائي العربي، ومن خلاله الأمن المائي السوري انطلاقاً من مفهومي للأمن الجماعي للعرب أو ما أسميناه اصطلاحاً الأمن القومي العربي (الراهن).
هذا الأمن من خلال ما نراه في المفهوم الاصطلاحي المركب (أمن/مائي/عربي) لـه اعتبارات ومعطيات وعوامل عدة تتجاوز الواقع العربي أحياناً. وتجعله مرتهناً لإرادة الغير، لأنّ أهم وأخطر ما في مسألة المياه العربية إنها تقع في إقليم أوسع حدوداً من الوطن العربي، بحيث يصبح الماء غالباً عنصراً مشتركاً مع دول الجوار الإقليمي.
إنّ أعظم نهرين في وسط الوطن العربي ومشرقه "النيل والفرات" لا ينبعان من الأراضي العربية.. وإن كانان يصبان فيها. على أن الخطر الأشد فداحة، وإحداقاً بالأمن المائي العربي، هو الذي مصدره الكيان الصهيوني، ذلك أن تاريخ اعتداءات هذا الكيان واحتلالاته يثبت حقيقة هامة وهي (تطابق خريطته الأمنية مع خريطته المائية) مطبقاً شعاره "التوراتي" (حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل)، في منظوره العدواني التوسعي في الأراضي العربية وفق استراتيجيته المعروفة في القضم والهضم والضم ومن جهة أخرى، إنّ أخطر ما يواجه هذه المسألة الاستراتيجية الهامة، أي (مسألة الأمن المائي العربي) هو أيضاً المعادلة المائية غير المتكافئة بين العرب والجوار الإقليمي... ويتجلى ذلك بتزايد عدد السكان والتطوير والتحديث والتنمية المستديمة، للعرب، وللجوار وانعكاس ذلك على الحاجة المائية للطرفين، وما ينجم بينهما من خلاف وأزمات وإشكالات، قد يكون سببها السيطرة على المياه والذي سيجعل موضوعها مسيطراً أيضاً على الفكر الاستراتيجي العربي والدولي وخصوصاً ما يتعلق بهذه المياه في منطقتنا وحقوقنا فيها، ورؤية القوى التي تضعها في مجالها الحيوي.

وتتمحور مشكلة المياه أصلاً حول الجدلية القائمة بين محدودية الموارد المائية من جهة، ومدى الحاجة الحياتية والحضارية للمياه، في كلّ دولة من دول المنطقة، من جهة أخرى.
أما الصراع بشأن المياه، فينبع من مطامع دول الجوار في المياه المشتركة مع الأرض العربية، ومن مطامع إسرائيل الاحتلالية التوسعية.
على وجه العموم، لابد لنا قبل الإسهاب في موضوعنا هذا، من الحديث عن أهمية الماء في حياتنا كعرب، وحياة شعوب الأرض قاطبة، وعن دور الأمن المائي في استقرارها وازدهارها ونهضتها.

أهمية المياه ودورها الحضاري عالمياً، إقليمياً، عربياً:

من المعروف إن جسم الإنسان يحتوي في تركيبته الفيزيولوجية العضوية على نسبة 60% من الماء... والواقع إن الماء هو أساس الكائنات الحية، ورد في الآية (30) من سورة الأنبياء في القرآن الكريم قولـه تعالى )وجعلنا من الماء كل شيء حي( وهذه الحقيقة يدركها ويعي أبعادها الإنسان المتحضر، أما الإنسان المتخلف يلهيه عنها ما يعانيه مجتمعه من أزمات قد تكون أزمة المياه ذاتها هي الأشد.
والواقع إذا كان الوطن العربي الكبير ينعم بثروات طبيعية جعلت منه هدفاً لإطماع الغرب الاستعماري على مدى قرون طويلة.. وعلى رأس هذه الثروات النفط ((61.1% من الاحتياطي العالمي))... فإن هذا الوطن يفتقر إلى الثروة الأهم برأيي وهي المياه، وإذا كان النفط يعتبر أساس الاقتصاد وعصب الوطن فبدونه تشل الأوطان، وتعدم الحياة فوق أراضيها وتصبح خرائب وقفار مهجورة.
من المعروف إنّ إمبراطوريات الشرق القديم، ووادي النيل والحضارات المزدهرة، التي قامت ما (بين النهرين)، عملت على تطوير نظم الري وقوانين مجتمعات الري والرعي والزراعة.
وفي العصر الحالي، أصبحت السيطرة على مياه الأنهار وتطوير استخدامها، ووضع العلم والتكنولوجيا في خدمتها، أكثر أهمية بل وأكثر فعلاً في الأحداث والتغيير من النظريات السياسية، وتقول الوقائع إنّ أكثر من نصف سكان العالم ليس لديهم مياه شرب نقية، وثلاثة أرباع سكان هذا العالم ليس لديهم وسائل صرف صحي حديثة، كما أنّ (25) مليوناً من البشر يموتون كل عام نتيجة أمراض سببها نقص المياه الصالحة للاستخدام الإنساني، أو فقدان وسائل الصرف الصحي، فحاجة العالم إلى الماء تزداد باستمرار، وتقول الدراسات إن كل ليتراً من الماء نحتاجه لسد حاجات الاستهلاك الآدمي سوف نحتاج بجانبه إلى (12) ليتراً من الماء لأغراض الزراعة، ويحتاج إنتاج كل ليتر من النفط إلى (12) ليتر من الماء لمعالجته أثناء تكريره.
كما أنّ إنتاج طن واحد من الحديد يحتاج إلى عشرين ألف ليتر من الماء (2) وإنتاج طن واحد من البلاستيك، يحتاج إلى ما بين (1000 و3000) طن من المياه، وزراعة طن من الحبوب في منطقة جافة يحتاج إلى (من 1500 حتى 3000) طن من المياه من هنا تبرز أهمية المياه بالعمليات التنموية لدرجة أنه أصبح الآن مستحيلاً تحقيق التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية بدون توفر المياه (3).
ولـهذا السبب أيضاً ازداد على النطاق العالمي، العمل للتحكم بالمياه، وأحدث ما صدر في هذا الخصوص، دراسة هامة قام بها معهد (وورلد ووتش) الأمريكي في واشنطن بقلم واحدة من أكبر باحثات المعهد تدعى (ساندرا بوستل) وعنوان الدراسة هو (تقسيم المياه).
وتحدد الدراسة نتيجتها من أول سطر، من أن النقص المتزايد في موارد المياه في العالم بصفة عامة، مقابل التزايد المطرد في تعداد السكان، يشكّل تهديداً خطيراً للإنتاج الغذائي، والاستقرار الاجتماعي، والسلام العالمي بين الدول والشعوب.
إذاً المشكلة كما نلاحظ هي مشكلة عالمية، فسكان العالم من المتوقع أن يزدادوا خلال الثلاثين سنة المقبلة بمقدار (2.6) مليار نسمة بينما لن تزيد موارد المياه، بل ربما تتناقص.
يضاف إلى تعقيد مسألة المياه ظروف موضوعية أخرى تتعلق بتدهور البيئة وتلوثها، ورمي النفايات الصناعية والكيماوية في الأنهار، ويكفي أن أذكر هنا، إنّ متراً مكعباً من الماء الملوث، قد يؤدي إلى تلويث من (60 إلى 80) متر مكعب من الماء النقي فضلاً عن انعدام الأمن الغذائي، وانفجار مظاهر الجوع والحاجة للخبز.
وتردّي الإنتاج والإنتاجية، إلى ما هنالك، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة المياه وبالتالي انعدام الأمن المائي، وهذا يرتبط بشكل أو بآخر بتوزيع المياه وتقسيمها جغرافياً والمحافظة عليها جيولوجياً.
ففي حين تستحوذ أمريكا الجنوبية على (26%) من موارد المياه العالمية ولا يزيد تعداد سكانها على (6%) من إجمالي سكان العالم، وتستحوذ أمريكا الشمالية والوسطى على (5%) من مياه العالم، مقابل 8% من سكانه، وأستراليا على (1%) من مياه العالم، مقابل أقل من (1%) من سكانه، فإن نصيب آسيا من مياه العالم لا يتجاوز (36%) بينما يعيش فيها (60%) من سكان العالم، وأفريقيا (11%) من المياه مقابل (13%) من السكان، أما أوربا ففيها (8%) من مياه العالم و(13%) من سكانه (4)
وبين آسيا وأفريقيا، يتصدّر الشرق الأوسط المناطق الأكثر معاناة في القارتين والعالم، من نقص المياه واحتمالاته، وبالتالي الأكثر تعرضاً للحروب والصراعات الدموية بسببها، وقد ثبت في الدراسات والإحصاءات المائية والتنموية في العام (1995)، أن هناك (44 دولة) في العالم يقل نصيب الفرد فيها عن المعدل الطبيعي لاستهلاكه "1700م3

سنوياً" وإن أكثر من نصف هذه الدول يقع في الشرق الأوسط وأفريقيا. (5)
وقد أدى نقص المياه في خمس دول من دول الشمال الأفريقي، وهي: مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، إلى أن أصبحت هذه الدول تستورد ثلث احتياجاتها من الحبوب من الخارج، بكل ما يمثله من أعباء مالية، وما تتعرض لـه بسبب ذلك من ضغوط سياسية أحياناً.
ولئن كانت العائدات السنوية من النفط /وهو مادة ناضبة/ قد تجاوزت العشرات من المليارات من الدولارات، فإن ميزانية العجز الغذائي المتصاعد باتت لا تقل هي الأخرى عن عشرات المليارات.
وإذا كان الوهم النرجسي قد جعل بعضنا يتصور أنه بالإمكان، عن طريق النفط، التحكم بعصب صناعة الغرب، فإن واقع العجز الغذائي المتفاقم، قد أزال الغشاوة عن حقيقة أشد مرارة بكثير من حلاوة الوهم، وهي أن ذلك الغرب نفسه، الذي نتحكم بعصب صناعته، يتحكم الآن بعصب وجودنا بالذات: لقمة العيش "القوت".
ولئن اكتشفنا على هذا النحو، أنّ سلاح النفط المصدّر/ وهل ارتقينا أصلاً إلى مستوى هذا السلاح، الذي يسلب منا بالقوة /يمكن أن يفلّه سلاح القمح المستورد، فإنّ المفاجأة التي أعدتها لنا العقود الماضية من نهاية القرن العشرين، خصوصاً عقدي الثمانينيات والتسعينيات... جاءت من أخطر ثغرة يمكن أن تفتح في الأمن القومي العربي، ألا وهي ثغرة الأمن الغذائي، الذي يتكامل ويتلازم مع الأمن المائي، لأن أية ثغرة في الأمن المائي سوف تكون ثغرة قد تصيب مقتلاً في أزمة الغذاء أو على الأقل تزيدها تعقيداً وتدهوراً، وبالتالي التهديد الخطر للأمن الغذائي وبالتالي تهديد الوجود بالذات.
وتزداد ثغرة الأمن المائي العربي خطورةً، من منظور النمو السكاني، إن لم نستخدم مصطلح الانفجار السكاني، والاستهلاك الغذائي المتصاعد وتزايد الحاجة إلى استعمال الماء، فمعدل النمو السكاني في الوطن العربي هو واحد من أعلى المعدلات في العالم نحو (3%) سنوياً، فإذا كان وحسب الإحصائيات المعروفة اليوم (مطلع سنة 2004) عدد سكان الوطن العربي يتجاوز الـ (310) مليون نسمة، ففي العام 2030 متوقع أن يصل العدد إلى (600) مليون نسمة، وهذا النمو السكاني السريع الإيقاع، سيتسبب مستقبلاً في عجز مائي، يصل في هذا العام الآنف الذكر إلى (176) مليار م3، وهذا العجز في الموارد

المائية، سيواكبه وسيتفاقم، بسببه، بطبيعة الحال عجز غذائي، فمعدل (3%) للنمو
السكاني سوف يستتبع زيادة في الاستهلاك الغذائي بمعدل (5%)، سنوياً على حين أن الإنتاج الغذائي العربي لا يزداد في واقع الأمر، إلا بمعدل (2%) سنوياً، وهذا ما سوف يجعل الوطن العربي يعتمد أكثر فأكثر في تغذيته على الاستيراد، وتقدّر الإحصاءات المستقبلية أنّ ما سينفقه الوطن العربي على مستورداته الغذائية، قد يتجاوز مع مطلع القرن الحادي والعشرين ما قيمته (200) مليار دولار.
وعلى مستوى أوسع يقول الخبراء العالميون، أنّ العالم سيشهد في بدايات هذا القرن صراعاً حاداً على المياه، يشبه الصراع على النفط، ويقدر أنّ (1.2) مليار نسمة في العالم، قد يعانون فعلاً من آثار نقص المياه، ولا يستبعد هؤلاء أن تشهد آسيا وأفريقيا، حروباً لن تكون أهدافها سياسية، بل ستندلع من أجل السيطرة على منابع المياه، الأمر الذي قد يؤدي إلى خلق أزمات سياسية وصراعات طويلة، لا تقلّ ضراوة عن الصراع العربي/الإسرائيلي.
ففي تقرير صدر في نهاية عام 1989 عن معهد الدراسات الاستراتيجية في لندن، ركزّ على هذا الجانب الخطر، الذي ينذر باحتمال نشوب حرب من أجل المياه في منطقتنا العربية، تهدد استقرارها، رغم ما فيها من اضطراب في الوقت الراهن، حيث جاء فيه ((إنّ الشرق الأوسط، سيشهد في غضون السنوات العشر حرباً للسيطرة على المياه... نظراً لتصارع الأعداد المتزايدة من السكان على امتلاك أكبر حصص من الإمدادات المتضاءلة من المياه... ويمكن أن تبرز هذه الأزمة قبل نهاية القرن الحالي ((القرن العشرين)).. الأمر الذي قد يؤدي إلى تحطيم الروابط الهشة أصلاً بين دول الإقليم، ويؤدي إلى نشوب نزاع لم يسبق لـه مثيل.)) (6)
وتتفاقم ثغرة الأمن المائي العربي، وتزداد خطورة من منظور الواقع الإقليمي للوطن العربي، والمشاريع المائية الحاضرة والمستقبلية لدول الجوار، وحسبنا، أن نأخذ في الاعتبار أن أعظم شريانين يرويان قلب الوطن العربي في مصر "النيل" ورئته الشمالية الشرقية في سوريا والعراق (الفرات) ينبعان من خارجه، وإن كانا يصبان فيه، فهما نهران خارجيان في منابعهما ومصادرهما المغذية، وهذا معناه إنّ دول الجوار الإقليمي هي التي تستطيع أن تتحكم بمجراها وبمنسوبها وان تتسبب بالتالي في أذى وجودي للوطن العربي، ولاسيما في ظل انعدام التفاهم الإقليمي واستمرار العداء التاريخي للعرب، من جانب بعض دول الجوار الإقليمي، وبالفعل إنَّ السدود أو مشاريع السدود التي أقامتها أو تزمع قيامها دول الجوار الإقليمي على نهري النيل والفرات وبخاصة تركيا (مشروع جنوب شرق الأناضول، وبناء سد أتاتورك و"إثيوبيا" بالتعاون مع أمريكا و"إسرائيل") قد أثرت في الوقت الراهن وإلى أمد بعيد على الحصة المائية من هذين النهرين، وتسببت في تدني مستوى التخزين المائي في السدود العربية على هذين النهرين، إلى حد أدنى إلى توقف عنفات توليد الطاقة الكهربائية في كل من السد العالي في مصر وسد الفرات في سوريا.
وإذ أضيف إلى هذا الاعتبار عامل الجفاف الإقليمي، الذي لا يهدد المجرى وحده، بل كذلك المنابع والأحواض المغذية، فإن مستقبل الحصة العربية من المياه الإقليمية يبدو مرتهناً إلى حد كبير لإرادات غير عربية، ومرتهناً معه لا للإنتاج الزراعي في الوطن العربي وحسب، بل كذلك يتعدى إلى الإنتاج الحيواني، وبالفعل.. ألم يؤد الجفاف وانخفاض منسوب مياه نهر النيل إلى تحوّل السودان من بلد مصدّر للحوم إلى بلد مستورد لها، ألم يصبح مستورداً للغذاء وهو الذي كان يطلق عليه تسمية (سلة الغذاء العالمي).
على أنّ الخطر الأعظم، بل والأشد فداحة، الذي يحيق ويحدق بأمننا المائي العربي، هو ذاك الذي يأتي باستمرار من مصدر التهديد الأكبر والدائم للأمن القومي العربي في شموليته.. أي العدو الإسرائيلي، فهذا العدو الذي يصدق عليه أكثر من أي عدو، نعت (العدو القومي) شره جداً إلى المياه، شراهة لا تعادلها إلا شراهته إلى الأرض في سياسة القضم والهضم والضم، التي ينتجها منذ خلقه ونموه السرطاني في المنطقة.. فقد بادر هذا العدو التاريخي لأمتنا، منذ العام الأول لقيام كيانه المصطنع، إلى تأميم المياه، واعتبارها ملكاً مشتركاً، لا يجوز للأفراد التصرف به بمفردهم، وقد طوّرت، دولة، الكيان الصهيوني استهلاكها من المياه منذ عام 1949، وكان وقتذاك لا يتجاوز 350 مليون م3، ليصبح في الوقت الراهن يتجاوز الثلاثة آلاف مليون م3، والعدو الصهيوني، هو العدو القومي الذي يقيم تكافؤاً وتلازماً ما بين خريطته الأمنية وخريطته المائية، والحدود الذي يؤثر الكيان الصهيوني أن يحيط نفسه بها، هي حدود مائية، كما نرى في الواقع الجيوستراتيجي الإسرائيلي.
إذ تكشف الدراسات المائية الاستراتيجية إنّ هذا العدو حتى في معاهداته التي أطلق عليها اعتباطاً، (معاهدات السلام) لم يتخل ولو جزئياً عمّا يعتبره حقاً لـه في مياه الأراضي، التي يفترض بموجب هذه المعاهدات الانسحاب منها، كمن يريد أن يسلب الروح ويعيد الجسد ميتاً إلى أصحابه (لأن الماء هو روح الأرض).
إنَّ المعاهدة الأردنية/الإسرائيلية المبرّمة عام 1994 واتفاقية الحكم الذاتي الفلسطيني الموقّعة في أيلول /سبتمبر 1993 قد تطرقتا إلى تنظيم المياه جزئياً بين كل من الأردن و"إسرائيل" في الأولى، و"إسرائيل" والفلسطينيين في الثانية، ولأول مرة قالوها علناً، للفلسطينيين، أن لهم حقوقاً لا يمكن التخلي عنها في المياه الجوفية للضفة الغربية، ونصت اتفاقية الحكم الذاتي على تشكيل لجنة (فلسطينية/إسرائيلية) مشتركة لإدارة المياه في الضفة "نظرياً" ولكن فيا بعد تبين "عملياً" أن المستوطنين الإسرائيليين يستهلكون أربعة أضعاف ما يستهلكه الفلسطينيون من المياه، ومع تزايد الهجرة اليهودية والاستيطان، سوف تتفاقم مشكلة المياه للفلسطينيين، يضاف إلى ذلك أن اتفاقية الحكم الذاتي نصت على أن يحصل الفلسطينيون خلال الفترة الانتقالية على (70 إلى 80) مليون م3 من المياه سنوياً وهذا لا يكاد يغطي فقط الاستهلاك المنزلي للفلسطينيين من المياه.

ومع تأخر التسوية النهائية بين الفلسطينيين و"إسرائيل" وتعثر المفاوضات على المسارين السوري واللبناني، ونسفها من قبل شارون فيما بعد.. سيظل نهر الأردن، ومشكلة تقسيم المياه فيه عنصراً مستقلاً في منطقة لا ينقصها المزيد من عناصر الاشتعال، خصوصاً وأنها بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في نيسان 2003 أصبحت هذه المنطقة مفتوحة على كافة احتمالات الانفجار بالإضافة إلى العامل الإسرائيلي، والعامل الإقليمي، فإن لثغرة الأمن المائي العربي، أبعاداً داخلية تتمثل في مشكلة التصحر، ومشكلة التلوث، ومشكلة التملح، ومشكلة الهدر، ومشكلة الأنانية القطرية.
فيما يتعلق بمشكلة الهدر مثلاً، فإنَّ الدراسات تشير إلى أن طرق الري التقليدية المتبعة في الوطن العربي، تؤدي إلى هدر المياه بمقدار (37.5%) فعلى حين أن المزارع العربي يستعمل إجمالاً (12) ألف م3 من الماء لري هكتار واحد، فإن الدراسات العلمية تدّل على أنّه يكفي لري الهكتار الواحد (7500) م3.
وفيما يتعلق بمشكلة الأنانية القطرية، فإنه، حسبنا، أن نلاحظ أن مياه شط العرب "تلاقي نهر دجلة والفرات" تضيع هدراً في البحر، بينما تنفق دويلات الخليج وإماراته، مبالغ طائلة على تحلية المياه بمعدل (6) دولارات ككلفة إنتاج للمتر المكعب الواحد من الماء المحلى. (7)
وتنبغي الإشارة هنا إلى أنّ جميع هذه العوامل الخارجية والإقليمية، والداخلية التي تتحكم بالأمن المائي العربي، تحتل مكانها في سياق نفسي جماعي بالغ الخصوصية بالنسبة للمواطن الفرد العربي.
فالشخصية العربية، وبالمعنى الحضاري للكلمة، قد بُنيت منذ الجاهلية البعيدة، على الشعور بأهميّة الماء وبقيمته شبه المطلقة.
فمن يملك الماء... يملك الحياة، ومبدأ الوجود للكائنات الحية بما فيها الإنسان وجميع الدلائل تشير إلى أنه "أي العربي" سيكون مضطراً إلى أن يخوض على جبهة الماء أيضاً حرباً إن لم نقل حروب الغد ستكون أشد ضراوة وثمة بعض الاستراتيجيين، العرب أو الأجانب من يتحدث الآن عن الانتقال في/مطلع القرن الحادي والعشرين/من حرب النفط إلى حرب المياه، في منقطة الشرق الأوسط، والرهان على هذه الحرب هو رهان على الحياة أو الموت.. فمن يكسب الحرب يستمر بالحياة، ومن يخسرها سوف يخسر وطنه.. ويخسر نفسه أيضاً!!!!
رؤية تحليلية للوضع الأمني المائي العربي:

لنتحدث بلغة مجردة، أي لغة الأرقام، لأن هذه اللغة تعري الحقائق وتضعنا بشكل مباشر في مواجهتها، فأما أن نأخذ العبرة ونعتبر، وأما أن نستكين وننام على أوجاعنا، إلى أن يحين ما لم نكن نتوقعه، أو نتوقعه دون أن نكترث لما ينتج عنه، فيفوتنا ما كان يجب علينا عمله وأسوأ الأعمال هي تلك التي لم تنجز في وقتها، أو لم يحضّر لها فعلياً لإنجازها، وتجاوز ما يترتب عليها من أزمات كان من الممكن تجاوزها في وقتها، لو أعملنا العقل في الطرق والأساليب الممكنة، في ضوء الظروف الموضوعية والذاتية المتاحة، في حينها، حتى لا يترتب عليها آثار جانبية من الصعب إزالتها.
يقع (70%) من مساحة الوطن العربي البالغة 1394 مليون هكتار، في مناطق صحراوية أو شبه صحراوية (جافة) ومع هذا تبلغ مساحة الأرض الصالحة للزراعة (197) مليون هكتار، ولكن لا يزرع منها سوى (55) مليون هكتار فقط. (8)
ويرجع السبب الرئيسي في هذا، إلى نقص المياه، مع العلم أنّ الأراضي الزراعية التي تعتمد على الأمطار في زراعتها تبلغ (38.5) مليون هكتار، ويمكن زيادتها إلى (180) مليون هكتار، أي بزيادة تبلغ نسبتها (108%) (9) إذا ما استغلت هذه الأمطار بأسلوب علمي، حيث قدّر منسوب مياه الأمطار بحوالي (2280) مليار م3، يستغل منها فقط (350) مليار م3.
وتقدر المساحات الزراعية التي تروى من المياه الجوفية حالياً، بـ (275) ألف هكتار، إذ يوجد (7700) مليار م3، من المياه الجوفية غير مستغلة.
ومن المعروف أن عدد الأنهار الدائمة الجريان في الوطن العربي، يبلغ عددها (65) نهراً أغزرها صبيباً نهر النيل، وأضعفها نهر مليان "تونس"، ولا تسد هذه الشبكة من الأنهار، سوى جزء من حاجة الوطن العربي إلى المياه.
وتتفاوت الدول العربية في نصيبها من مياه هذه الأنهار، حيث تحصل دول المشرق العربي على (40.9%) من إجمالي الموارد المائية العربية، مقابل (23%) لدول المغرب العربي، و(31%) للدول العربية في حوض النيل، و(4.6%) من الجزيرة العربية (10) وتشاطر (85%) من هذه الدول، دولاً أخرى، من المياه المتاحة، حيث تعيق السياسة التقاسم العادل للمياه، إذا ما تمكنت الدول الأقوى من التحكم في منسوب مياه الأنهار، والمياه الجوفية أيضاً، هذا إذا علمنا أنه يوجد في الوقت الراهن (15) بلداً عربياً يعتبر تحت خط الفقر المائي (11) وإنّ نصيب الفرد من الماء بحدود (1000) م3 سنوياً في هذه البلدان، مع أن الحد الأدنى لنصيب الفرد من المياه، المتعارف عليها عالمياً يجب ألا يقلّ عن 1700 م3 لكل فرد (12)، وتشير الدراسات على أن نصيب الفرد العربي من المياه على وجه العموم، يعتبر أدنى نصيب للفرد في العالم، حيث تراجع من (3300 م3) سنوياً، في عام 1960، إلى 1250 م3 سنوياً في عام 2000، ومن المتوقع أن يصل في عام 2030 إلى أقل من (650 م3) سنوياً، بسبب تزايد السكان العرب في الدول المتشاطئة مع دول الجوار، أو التي تخترقها الأنهار من الجوار الإقليمي، خصوصاً الأنهار الثلاثة، (النيل، دجلة، الفرات) هذا إذا علمنا إنّ النيل يشكل (97%) من موارد مصر والفرات يشكّل (79%) من سوريا المائية، وفي العراق يشكل نهر دجلة (66%) من موارده المائية، ... وإن النمو السكاني سوف يترافق مع مشاريع تنموية تدفع الدول المتشاطئة مع هذه الأنهار، لبناء السدود التي ستكون في المستقبل مصدر توتر دائم ومستمر، وللدلالة على ما يخشى منه مستقبلاً، نضرب مثالاً، على ذلك وعلى سبيل الذكر لا الحصر، سد "كمال أتاتورك" هذا السد يعتبر من أكبر السدود في العالم، مساحة سطح بحيرته تبلغ (817 كم2) وسعتها (48) مليار م3، ويبعد عن مدينة عين العرب السورية بحدود 60 كلم ومن المتوقع استكماله في العام 2005.
هذا السد، في بداية التسعينيات من القرن الماضي، خلق أزمة مائية، وكادت أن تتحول إلى أزمة سياسية، عندما زادت تركيا منسوبه من المياه، كمرحلة تجريبية أولى، إلى مستوى تخزين مائي لا يتجاوز (20%) من سعة بحيرته الآنفة الذكر.
وإنّ ما هو أخطر من الاختلاف الإقليمي حول المياه، لهو احتمال الاختلاف العربي/العربي الذي قد تسببه الأنانية القطرية تجاه مسألة توزيع المياه، هذا إذا علمنا إنّ لنهر الأردن على سبيل المثال، أربع دول عربية متشاطئة معه هي لبنان، سوريا، الأردن، فلسطين، بالإضافة إلى الكيان الصهيوني "إسرائيل" التي تستنزف مياهه خصوصاً رافده الأول اليرموك، إلى درجة حوّلته فيها إلى جدول شحيح، لتصبح مياه هذا النهر بكميتها ونوعيتها غير صالحة للري وغير كافية للاستعمال البلدي. (13)
وفي الاتجاه الآخر من الوطن العربي.. دعا الخبراء المشاركون في مؤتمر "الخليج الخامس للمياه" المنعقد في آذار/2001 الدول الخليجية إلى بلورة رؤية مستقبلية للمياه وصياغة "سياسة مائية شاملة" بعيدة المدى لمواجهة العجز المزايد في مياه المنطقة وقد صّرح المدير التنفيذي للمجلس الأعلى للمياه في مجلس التعاون الخليجي السيد جميل العلوي (إن الوضع خطير والخطر سيزداد كل يوم وأضاف أنّ منطقة الخليج ستكون خلال الخمسة وعشرين عاماً المقبلة "أسوأ منطقة تواجه أزمة مياه في العالم).
ومن المعروف أنّ دول الخليج تعتمد على مصدرين للمياه، وهما المياه الجوفية وتحلية مياه البحر، وهما يشكلان المصدر الرئيسي للمياه في الخليج الذي يستهلك قطاعه الزراعي من هذه المياه بحدود (85%)، ومن المتوقع أن يصل نقص المياه في دول الخليج العربي بحلول 2015 إلى (47) مليار م3، ولكن سيكون المتوفر وقتذاك (21.5 مليار م3) وهو ما يعني تفاقم عجز المياه في هذه الدول مستقبلاً (14)
إذن لن تنجو دولة عربية واحدة، من العجز المائي، أو من أزمة مائية معينة، ضمناً تلك الدول الثرية والتي تعد الأغنى في العالم العربي، والتي تعتمد على تحلية مياه البحر ذات التكلفة الباهظة الثمن.
على وجه العموم، إن كمية المياه المقدّرة لأغراض مختلفة في الوطن العربي، و/حسب تقديرات هيئة الأمم المتحدة والبنك الدولي لعام 2000/وصلت إلى ما يقارب الـ (352) مليار م3/السنة، لعدد سكان بلغ حسب إحصائيات نفس العام، (298) مليون نسمة، مع العلم أن العجز المائي العربي وصل في هذا العام بالتحديد إلى (30) مليار م3 (حسب تقديرات المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة) ومن المحتمل أن يصل في عام 2030 إلى (176) مليار م3 (15). ونستطيع أن نتصور حجم الكارثة المائية، إذا علمنا أنّ مجمل الموارد المائية المستثمرة في الوطن العربي، في الوقت الراهن هو (173) مليار م3/السنة، وإن حجم الموارد المائية، هو (338) مليار م3/ السنة. وإذا ما قورن هذا الرقم بالطلب في المستقبل فإن هناك أزمات مائية خطيرة سوف تظهر، رغم كل الاحتياطات والإجراءات التي سوف تتخذ تنمية الموارد المائية. ومن ناحية ثانية، فإنّ مشكلة الكم بالنسبة إلى الموارد المائية المتاحة في الوطن العربي، ليست مشكلة حجم هذه الموارد ومدى كفايتها لتأمين مختلف الاحتياجات فحسب، بل هي أيضاً مشكلة توزيع هذه الموارد على المستويات الإقليمية والقطرية، أما من الناحية النوعية، فإن الاستثمارات المائية تعتبر جد هزيلة، خاصةً المياه الجوفية التي ترتفع فيها الملوحة لأسباب متعددة، أهمها وقوع المنطقة العربية في الحزام الجاف وشبه الجاف، من العالم، مما يقلّل من مصادر التغذية، وبالتالي من تجدّد الموارد المائية الجوفية، إضافةً إلى انتشار الصخور الملحية في العديد من الطبقات المائية، كما هو الحال في العراق وسوريا والجزيرة العربية (16).
إذا كان معروفاً عن العرب قديماً أنهم قوم رحالة، يتنقلون سعياً وراء البحث عن الكلأ والماء، بأبنائهم وذريتهم وماشيتهم، وإذا كان العلاّمة عبد الرحمن بن خلدون قد وصف العصبية بأن أصلها من البادية، وأنّ البدوي يستمد قوته من الأرض والماء، فتدعوه غريزة السلطة إلى الهجوم على المدينة، لتوكيد ذاته وممارسة سلطته معتمداً على عصبيته ونعرته القبلية من أجل بناء أركان الدولة، فإنّ التفكير في المشروع الحضاري العربي، وانطلاقاً من أنّ "الارتباط بالأرض والماء" أحد مقومات التاريخ الحضاري العربي، هو التفكير في درء خطر ندرة الماء والموت عطشاً وجوعاً، فعلى ما يبدو أنه يوجد أزمة مائية حقيقة بدأت بوادرها تتوضح بجلاء في الوطن العربي، حيث تترافق هذه الأزمة مع ما يلي:
1 ـ تناقص المخزون المائي العربي وتدني معدل المياه المتاحة إلى ما دون المعدّل الوسطي العالمي المتعارف عليه دولياً.
2 ـ النهب والاستغلال غير الشرعي والمجحف لموارد المياه العربية والاعتداء الدائم على الحقوق العربية، في المياه، واستنزافها بشكل خطير.
3 ـ وجود ينابيع المياه الرئيسية خارج الوطن العربي، أدى إلى التحكم بأكثر من (85%) من الموارد المائية العربية الداخلية، من قبل الجوار الإقليمي.
4 ـ تنامي الحاجات الإنسانية والتنموية المترافقة مع التطور الاقتصادي والتحديث في قطاعات الأمن الغذائي العربي. انعكس بشكل مباشر على السياسات المائية العربية، والأمن المائي العربي.
5 ـ ازدياد نسبة التصحر والتملح والتلوث البيئي للأنهار، والذي ترافق مع استثمار غير علمي للأمطار وللمياه الجوفية، سوف يؤدي إلى كوارث بيئية وبشرية لا يحمد عقباها في المستقبل.
6 ـ عدم وجود اتفاقيات دولية تنظم حصص المياه ما بين دول المصب ودول جوارها الإقليمي، التي تمر بها الأنهار، وإن وجدت مثل هذه الاتفاقيات أو اتفاقيات ثنائية خاصة مع دول المصب، فالالتزام ببنودها، يتوقف على الحالة السياسية المحلية والعربية والإقليمية، والوضع الجيوسياسي السائد في المنطقة، ونمط العلاقات الدولية السائدة، والمتغيرات والمستجدات في ضوء التهديدات الخارجية والتدخل المباشر من قبل القوى العظمى في السياسات الداخلية للعرب وجوارهم الإقليمي، لأهداف استراتيجية، تتعلق بثروات المنطقة (المائية أو غير المائية) وهنا يبرز في هذا المقام سياسة القطب الواحد المهيّمن والمنحاز في المطلق لمصالح أعدائنا ومصالح حلفائه وعلى رأسهم "إسرائيل" على حساب مصالح العرب وحقوقهم أي سياسات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه المنطقة العربية.
لقد أصبح الماء في المشرق العربي عنصراً أساسياً في صياغة سياسة هذه الدولة التي تهيّمن بالقوة على إرادة دول المنطقة، لضمان شرطيها الأول "إسرائيل" في الشرق الأوسط، واستمرار تغذية هذا الجسم الصهيوني بالحياة من دمنا ومائنا ونفطنا وغذائنا حيث ترتكز السياسة الأمريكية على مدى تأثير أزمات هذه المنطقة وعلى رأس هذه الأزمات أزمة المياه.. في مصالحها التي تسميها "مصالح حيوية" والتي تنسجم وتتلازم مع مصالح الكيان الصهيوني دون اكتراث لمصالح أقرب حلفائها من العرب.
لهذا ومع اقتراب معظم البلدان العربية من حالة عدم التوازن بين حجم الموارد المائية، المتاحة، والطلب عليها، ووجود هذه الدولة الغازية في قلب الوطن العربي وعلى ضفاف النهرين الرئيسيين. في الوطن العربي (دجلة ـ والفرات)، بعد احتلالها للعراق، من غير المستبعد أن تستغل هذه الدولة الغاصبة الثروة المائية العربية، كما استغلت الثروة النفطية، لإنقاذ إسرائيل من أزمتها المائية من مشروعها الذي أطلقت عليه (مشروع الشرق الأوسط الكبير) الذي طرحه رئيسها (بوش الصغير).
لقد أصبحت مسألة المياه، مسألة استراتيجية، تتطلب من العرب، وضع خطة قومية شاملة، لمواجهة أي خرق سياسي لهذه المسألة، يفضي إلى عجز مائي قد يصيب أمتنا في مقتل، وينكشف الأمن الغذائي أمام من يريد محاربتنا في لقمة عيشنا وفي نقطة الماء التي نشربها.
وللأسف أن النظام العربي الحالي لا يعير المسألة الأمنية القومية (ومنها المائية) اهتمامه الكافي إلاَّ عندما يقع في أسوأ نتائجها ويذيق شعوبه مرارتها.

نحو استراتيجية أمنية (مائية) عربية مشتركة:

نظراً لأن الأمن المائي والأمن الغذائي يشكلان ركنين أساسيين من أركان الأمن القومي العربي، ويعتبران من القضايا المصيرية للأمة العربية، وفي خضم استفحال أزمة المياه في الوطن العربي، توالت عدة مبادرات قطرية وقومية، كما تنظيم عدة ندوات ولقاءات، سواء في نطاق المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، أو من طرف منظمات عربية متخصصة أخرى، وهكذا تم عقد ندوة (مصادر المياه واستخداماتها في الوطن العربي) التي نظمها كل من المركز المشار إليه، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بتاريخ (17 ـ 20/2/1986)، حيث تمت الدعوة إلى قيام أمن مائي عربي، وتبّنت الندوة استراتيجية قومية في بيان خاص بهذا الأمن، وكم نحن العرب بحاجة ماسة لتبنّي هذه الاستراتيجية ونحن نعاني ما نعانيه من أزمة المياه في الثلث الأول من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
لهذا وبعد مرور عقدين ونيف على تاريخ هذه الندوة، ونظراً لأهميتها في وقتنا الراهن، لابد من الوقوف على أهم مقترحاتها في نطاق خطتها الشاملة التي وضعت لتنفّذ على مراحل وعلى المستوى القطري والقومي والدولي، نذكر منها:
1 ـ وضع سياسة مائية وطنية تُعنى بتحديد أولويات توزيع الموارد المائية المتاحة، وتحديد درجة الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
2 ـ متابعة استكشاف الموارد المائية وتقديرها كماً ونوعاً وتطوّر الطلب عليها.
3 ـ تنمية الموارد المتاحة مع مراعاة التكامل بين الموارد السطحية والجوفية.
4 ـ إجراء البحوث لإزالة المعوقات التقنية التي تعترض تنفيذ مشروعات تنمية الموارد المائية.
5 ـ ترشيد استثمار الموارد المائية، وتخفيف الهدر في استعمال المياه.
6 ـ تطوير الأوضاع المؤسساتية والتشريعات المائية.
7 ـ تنمية الطاقات البشرية والقدرات التقنية. (17)
وقد أريد من تنفيذ هذه الخطة، أن يتم على المستويين القطري والقومي، فالبرامج القطرية تستهدف معرفة دقيقة بالموارد المائية، عن طريق استكمال شبكات الرصد بمختلف أنواعها، وإجراء مسوحات هيدرولوجية وهيدروجيولوجية، وإعداد خرائط هيدروجيولوجية، وتحديث طرق التخزين والمعاملة للمعطيات، وإجراء دراسة كمية لتحديد الموازنة المائية، وتقويم الوضع البيئي، والقيام بأبحاث حول التخزين الجوفي، وإعادة استعمال المياه للقيام بأبحاث تحدد من خلالها الجدوى التقنية، والاقتصادية، لمشروعات المستقبل، كتقنيات تحلية مياه البحر، وطرق إعادة استعمال المياه، وجمع مياه الأمطار، والتوسع في عمليات نقل الماء بين الأحواض والأقاليم، وتطوير مفاهيم التعليم والتأهيل والتدريب، واستخدام أنظمة المعلومات. (18)
أما البرامج القومية فستسعى إلى دعم الجهود القطرية، لتدريب الأطر التقنية، ورفع القدرات التخصصية، وتدريب التقنيين في إطار مشروعات بحثية، أو تنموية أو قومية أو قطرية، ودراسة الأحواض المائية المشتركة، وإعداد الخرائط الهيدرولوجية الإقليمية، وإنتاج التجهيزات والمعدات للمنشآت المائية.
كما تهدف البرامج القومية إلى إجراء بحوث، على استخدام التقنيات المتطوّرة، وخاصة للموارد المائية غير التقليدية، كتحلية مياه البحر، والتخزين الجوفي، والترشيح الاصطناعي.
ولابد من الإشارة هنا، إلى أنّ العلاج الناجع لأزمة المياه يقتضي منا، في البداية، تشخيص الأسباب المؤدية إلى هذه الأزمة، والعمل على علاجها. وباعتبار أنّ المشكلة الماء في الوطن العربي، تُعزى لأسباب طبيعية وبشرية وبيئية (هناك أسباب سياسية حلها يتوقف على براعة المسؤول السياسي العربي) فإن الحل العلاجي للأزمة يكمن في الأساليب العملية التي تحد من تزايد هذه العوامل وخطورتها، فعندما تشح المياه وتصبح على وشك التهديد بخطر التصحر أو التملح، يصبح البحث والتنقيب عنها أمراً حيوياً، وإذا فرضنا أخفقت المياه السطحية في تزويد المناطق المتصحرة بالمياه، فإنه من الضروري اللجوء إلى المياه الجوفية للعثور عليها في باطن الأرض، والاستفادة منها عن طريق حفر الآبار، وضخ المياه من الخزانات الجوفية.
غير أن المياه السطحية يمكن أن يكون لها دور مهم كمصدر للمياه، إذا نجح الإنسان في تنظيمها وضبطها، بإقامة السدود لحجز المياه وتخزينها، إلى جانب توفر الحماية لبيئة من أخطار التلوث والفيضانات، ولا ينبغي توفير كميات كافية من المياه فحسب، بل يجب ترشيد الاستهلاك المائي، وتوفير الأطر التقنية والإدارية المؤهلة للإشراف على استعمالات المياه، في مشروعات الري والصرف (19) وللحد من مشكلة العجز المائي، يقتضي أيضاً اتخاذ عدة تدابير لمكافحة الجفاف والتصحر نذكر منها على وجه الخصوص:
تحديد قطاعات التصحر وتقويمها، التكيّف مع طبيعة المناخ وتقلباته، التخطيط العلمي لاستعمال الأرض واستصلاحها لأغراض الزراعة، الاستغلال السليم للموارد الزراعية، المحافظة على الموارد الطبيعية وأهمها الماء، المحافظة على نوعية التربة وحماية الغابات والمراعي الطبيعية، المحافظة على نظافة البيئة من أخطار التلوث، وقف الزحف العمراني... (20)
ومن جهة أخرى، تقتضي حماية الأمن المائي العربي، توزيع المياه بين الجهات الزراعية والمستهلكين، توزيعاً عادلاً ومتكافئاً، وتطوير العمل الجماعي الخاص بمعالجة هذه المشكلة، فمشروع الحزام الأخضر الذي تتشارك فيه دول المغرب العربي، من شأنه أن يحدّ من تهديد زحف الرمال القادمة من الصحراء الكبرى، ومشروع تطوير حوض الحماد، الذي تمتد أراضيه داخل حدود الأردن والسعودية والعراق وسوريا، هو مشروع عربي مشترك، يهدف إلى تنمية الحوض والحد من تصحره، كما تشير إلى أنّ هناك مشروعاً مقترحاً تشترك فيه (12) دولة عربية يتناول التدابير الكفيلة بالمحافظة على المياه الجوفية المشتركة (21).

الخاتمة:

بسبب حرب المياه السائدة حالياً في الوطن العربي، والتي اندلاعها سبب قيام مناورات دولية، تشارك ومازالت تشارك فيها "إسرائيل" بكل وسائلها الاستراتيجية ومؤثراتها، وبدعم غير محدود من الولايات المتحدة الأمريكية تجد التجمعات الجبهوية العربية نفسها ملزمة بتشكيل استراتيجية مضادة لهذه المناورات، والمشكل مطروح أكثر بالطبع لقادة وحكومات دول مجلس التعاون العربي، المطالبين ببلورة سياسات واضحة تتصف بالعقلانية والمصداقية والحسم، وعلى مستوى رسمي عالي المستوى نحو تركيا وإثيوبيا الطرفين الرئيسيين في المشكل والحوار معاً، حيث تجتمع هذه السياسات بين حماية المصالح المشتركة، والاستعداد للردع والعقاب في حالة التمادي والمس بالحقوق العربية.
إن تطوير هذه التجمعات والدفع بها إلى الأمام على مستوى المؤسسات وتنسيق السياسيات المشتركة وبالتنسيق التام مع مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي التابع لجامعة الدول العربية. يمكنها من محاربة ظاهرتي الجفاف والتصحر، كما أن العمل المشترك في نطاق هذه التكتلات سيمكّن الحكومات العربية من رسم سياسة موّحدة لحماية المياه من التلوث ومن غزو الانجرافات، وحماية البيئة، وكذلك مواجهة التحديات الاستراتيجية الدولية الهادفة إلى إغلاق منابع نهري النيل والفرات وأنهار عربية أخرى، لها أهميتها الحياتية في أقطار عربية محددة، انطلاقاً من أوضاع (جيوبوليتكية) راهنة خطيرة للمنطقة، كما أن التكامل الاقتصادي على مستوى هذه التكتلات يقتضي مبدئياً التكامل في المجال المائي وقيام أحواض وأنابيب لتحويل المياه على مستوى ثنائي أو جهوي، وكذا تطوير خطط مشتركة لتحلية ماء البحر، وتوجيه الفوائض المالية، لدول النفط العربية، الموظفة في البلدان الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية (التي تساند إسرائيل وتدعمها في سياستها الاستيطانية، وسرقة المياه العربية) وذلك في اتجاه توظيفها في استثمارات ضمن قطاعات مائية وزراعية خاصة في الدول العربية المتضررة من الجفاف والتصحر.
فالقلق الراهن للحكومات العربية الناجم عن أزمة المياه، وعن تهديدات الأمن المائي العربي، أصبح يتطلب تكثيف العمل العربي المشترك، لمعالجة جميع جوانب هذه المشكلة، لأن استفحالها سيضر مباشرة بالوضع الغذائي، ولأن تعبئة الموارد المائية تعد ضرورة للحدّ من العجز الغذائي في الوطن العربي (22)، الذي تشير إليه الدراسات التخصصية بكل جلاء وإنّ هذا العجز يرتبط جدلياً مع الأمن المائي، ويتسع باستمرار مع غيابه أو التفريط بأسسه الاستراتيجية على مستوى الأمن الوطني والأمن القومي والأمن الإقليمي، وإنّ ما نعانيه كعرب من عجز مائي وغذائي بات مكشوفاً ومفضوحاً، على مستوى الأمة العربية في مطلع القرن الحادي والعشرين.




هوامش ومصادر البحث

(1)أمين هويدي/مجلة المنابر/الأمن العربي المستباح/العدد 9 لعام 1986 ص 22.
(2) جان السكان/مجلة الوحدة/الثروة المائية/العدد 76 لعام 1991 ص 118.
(3) حمد سعيد الموعد/حرب المياه في الشرق الأوسط/دار كنعان للدراسات والنشر /سوريا ـ دمشق/ التنمية والمياه /ص 182.
(4) عامر رشيد مبيض /الموسوعة الثقافية السياسية الاجتماعية الاقتصادية العسكرية/دار المعارف للنشر والطباعة والتوزيع/سوريا حمص /عام 2000/ط 1/ ص 581.
(5) نفس المصدر السابق.
(6) صحيفة الشرق الأوسط اللندنية /21/12/1989.
(7) مجلة الوحدة /الافتتاحية /العدد 76 / مصدر سبق ذكره.
(8) عبد الواحد عبيدة/مجلة الوحدة/المجلس القومي للثقافة العربية/العدد 25 لعام 1986/ص 9
(9) خاتمة مدر الإحصاء في منظمة ألفا/نقلاً عن د. عباس فاضل السعدي/كتاب التقييم الجغرافي لمشكلة الغذاء/وزارة الثقافة العراقية/ص 19.
(10) مجلة العمران/المياه الصالحة للشرب/وهي مجلة تصدر عن وزارة الإسكان والمرافق في سورية/العدد الأول/آب 2003/ص 63.
(11) تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002 نقلاً عن مجلة المستقبل العربي/العدد 287 للعام 2003/ص 71.
(12) نفس المصدر السابق/وموسوعة عامر رشيد مبيض/مصدر سبق ذكره/.
(13) تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا/جوهانسبرغ 26 آب/أغسطس/4أيلول سبتمبر 2002/ص 10.
(14) مجلة العمران/مصدر سبق ذكره/ص 63.
(15) انظر بهذا الخصوص: د. هيثم الكيلاني/دراسات في الأمن القومي العربي/مركز الدراسات العسكرية/سوريا ـ دمشق/ ص 150.
ود. حسان حلاق/مجلة العربي/فقر المياه ـ جرس إنذار للمستقبل/العدد 545 نيسان//إبريل/2004/ص 32 مع ملاحظة تضاربالتقديرات المستقبلية للعجز المائي العربي.. وبهذا الخصوص قلما يتفق مصدران بالأرقام على احتمالات مستقبلية لأزمة المياه في المنطقة، ولكن معظم الأرقام تؤخذ بنا على معطيات الواقع الحالي والمتوقع مستقبلاً وبشكل تقريبي.
(16) فريق من الباحثين/الأمن المائي العربي/شؤون عربية/عدد/ سبتمبر/1987/ص 35.
(17) نفس المصدر السابق ص 36.
(18) لابد أن نشير هنا في هذا الصدد إلى تجربة المغرب العربي في ميدان بناء السدود، وتشييد السدود الترابية، وقد أكد المجلس الأعلى للماء المغربي المنعقد في إطار دورته الثالثة بالرباط بتاريخ (26 ـ 27) مايو/أيار 1988، أن السدود الترابية التي تم تشييدها قدمكنّت من حل مشاكل التزويد بالماء الصالح للمناطق القروية التي انتفعت من البرامج السابقة في بناء هذه السدود وخاصة فيما يتعلق: بـ (الري، إرواء الماشية، الماء الصالح للشرب)، كما أن هذا النوع من السدود قد مكّن من القيام بدور أو أكثر في: (تطعيم الطبقات الجوفية، الحماية من الحامولات، حماية الأحواضالكبرى من الانجراف)، كما صدرت عدة توصيات من المجلس بصدد مجالات: (التلوث، الفلاحة والعلاقة بين الماء والمجالات الصناعية والمعدنية، ميدان التطهير، المحافظة على البيئة، مراقبة جودة المياه على الصعيد الوطني،الاقتصاد في استعمال الماء ومحاربة هدره...) وقد تم التأكيد أيضاً على إنشاء خمسمائة بحيرة ترابية، إضافة إلى تشييد سد كبير كل سنة حتى عام 2000، وذلك بقصد تحقيق الاكتفاءالذاتي للبلاد في الموارد الغذائية.
(19) د. حسن عبد القادر صالح/التصحر في الوطن العربي ومكافحته/شؤونعربية/العدد 61 مارس/ آذار 1990/ص : 57.
(20) نفس المصدر السابق.
(21) نفس المصدر السابق.
(22) المختار مطيع/ارتباط الأمن المائي بالأمن الغذائي في الوطن العربي/الوحدة/العدد 76/مصدر سبق ذكره.












عرض البوم صور الجغرافي السوري   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2007, 07:57 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
إنسان أنا
اللقب:
 
الصورة الرمزية إنسان أنا

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 7,735 [+]
بمعدل : 2.88 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 3166
نقاط التقييم: 10498
إنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond repute

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
إنسان أنا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: الأمن المائي العربي

اقتباس:
إنّ أعظم نهرين في وسط الوطن العربي ومشرقه "النيل والفرات" لا ينبعان من الأراضي العربية.. وإن كانان يصبان فيها. على أن الخطر الأشد فداحة، وإحداقاً بالأمن المائي العربي، هو الذي مصدره الكيان الصهيوني، ذلك أن تاريخ اعتداءات هذا الكيان واحتلالاته يثبت حقيقة هامة وهي (تطابق خريطته الأمنية مع خريطته المائية) مطبقاً شعاره "التوراتي" (حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل)، في منظوره العدواني التوسعي في الأراضي العربية وفق استراتيجيته المعروفة في القضم والهضم والضم
خلاص اسرائيل توغلت بالفعل ، فهى تتعاون مع تركيا عسكريا ، وتستورد المياه منها على هيئة بلونات كبيرة فى البحر ، ولها سفارة معززة مكرمة على فرع النيل فى القاهرة وعلمها ( ماشاء الله ) ، كما لا ينبغى أن ننسى أن العراق سحق سحقا تاما واعادوه ملايين السنين ، أيام حروب القبائل والتعصبات القبلية ، ولهم يد كبرى هناك ، كم أن اسرائيل تتدخل فى حوض النيل ، فى غياب مصر ، رغم أن افريقيا اهم للمصريين من العرب ، وهى مصدر حياتهم ، الا أن مصر تائهة للأسف ، وهى بالفعل دخلت فى تصنيف الدول الفقيرة مائيا .

إن مسالة المياه هى اخطر مسألة فى السنوات القادمة

لا تنسى أن لتر المياه فى دول الخليج يفوق مرات سعر البنزين مثلا ، فإذا كانت الطاقة مهمة للاقتصاد ، فإن المياه مهمة للحياة كما قال الله عز وجل












عرض البوم صور إنسان أنا   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2007, 06:32 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
صهيب أبو جياب
اللقب:
 
الصورة الرمزية صهيب أبو جياب

البيانات
التسجيل: Apr 2007
العضوية: 225
العمر: 26
المشاركات: 73 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1286
نقاط التقييم: 10
صهيب أبو جياب is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صهيب أبو جياب غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: الأمن المائي العربي

الله يعطيك العافية












عرض البوم صور صهيب أبو جياب   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2008, 04:53 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
simosisto
اللقب:
 
الصورة الرمزية simosisto

البيانات
التسجيل: Aug 2008
العضوية: 5836
المشاركات: 4,126 [+]
بمعدل : 1.98 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1547
نقاط التقييم: 928
simosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to beholdsimosisto is a splendid one to behold

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
simosisto غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: المياه في الوطن العربي و الأمن المائي العربي

مجهود يحترم ويستحق التقدير و التشجيع
شكرا












عرض البوم صور simosisto   رد مع اقتباس
قديم 31-08-2008, 09:26 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
عبدالله الخرافي
اللقب:
 
الصورة الرمزية عبدالله الخرافي

البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 5317
المشاركات: 2,368 [+]
بمعدل : 1.11 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1305
نقاط التقييم: 10
عبدالله الخرافي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الخرافي غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: المياه في الوطن العربي و الأمن المائي العربي

شكرا لك

مجهود جباااااااار












عرض البوم صور عبدالله الخرافي   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2008, 08:57 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
ايهم
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 5807
المشاركات: 241 [+]
بمعدل : 0.12 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1069
نقاط التقييم: 10
ايهم is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ايهم غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: المياه في الوطن العربي و الأمن المائي العربي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .












عرض البوم صور ايهم   رد مع اقتباس
قديم 15-11-2009, 03:25 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
احمد ابوحسين
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 24915
المشاركات: 12 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 810
نقاط التقييم: 10
احمد ابوحسين is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
احمد ابوحسين غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الجغرافى المنتدى : الوطن العربى
افتراضي رد: المياه في الوطن العربي و الأمن المائي العربي

الحمد للة الذى ارسل الينا رجل يحملونا الى الصواب












عرض البوم صور احمد ابوحسين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المياه في الوطن العربي إنسان أنا الوطن العربى 9 08-04-2012 10:09 PM
شح المياه في الوطن العربي الخطر القادم الجغرافي السوري الوطن العربى 5 16-02-2012 10:42 AM
السكان في الوطن العربي ( حصريات ) إنسان أنا الوطن العربى 19 16-10-2011 12:32 AM
الإنتاج الصناعى فى الوطن العربى ( حصراويا ) إنسان أنا الوطن العربى 7 15-06-2010 12:09 PM
شح المياه في الوطن العربي.. الخطر القادم إنسان أنا الوطن العربى 0 20-06-2008 09:45 AM

ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 05:22 AM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator

شات صوتي شات عسلي

الفنون والثقافة


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
نسخة التميز
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب