الملاحظات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كتاب جديد في الاستشعار عن بعد (آخر رد :كرار الشمري)       :: كتيب شرح برنامج اكسل 2010 pdf (آخر رد :المصري الاصيل)       :: بحاجة الي خرائط طبوغرافية للدلتا (آخر رد :محمدعلاوى)       :: شرح دوال اكسل 2010 بالنماذج العملية (آخر رد :المصري الاصيل)       :: طريقة حساب متوسط التباعد (آخر رد :المصري الاصيل)       :: عروض بوربوينت دروس فى spss (آخر رد :المصري الاصيل)       :: مدونة محترمة فى نظم المعلومات الجغرافية وبرامجها المختلفة (آخر رد :المصري الاصيل)       :: بحت عن تطور الشبكة النهرية (آخر رد :المصري الاصيل)       :: الزحف العمرانى (آخر رد :المصري الاصيل)       :: التقرير النهائي للمخطط العام لمدينة سرت ـ فنماب 1984م (آخر رد :المصري الاصيل)       :: أفريقيا في القرن الحادي والعشرين. (آخر رد :المصري الاصيل)       :: العوامل الجغرافية المؤثرة في صراع ابيي في السودان (آخر رد :المصري الاصيل)       :: معرض الدكتور جمال حمدان في بيت السناري (آخر رد :المصري الاصيل)       :: الجدول الزمني لدورات السلامة لمعهد الثقة (آخر رد :المصري الاصيل)       :: ايها الجغراقي :حضرموت معك كن في الحدث؟ (آخر رد :المصري الاصيل)      

تعريف البيئة

تـعريف البيئــة: 1ـ فى اللغة العربيـة : تعبير البيئة مستحدث فى لغتنا العربية ، وقد جاء من كلمة ( باء ) أى رجـع إلى مستقر . وقد جاء بالمعجم

كاتب الموضوع الشمس المشرقة مشاركات 4 المشاهدات 1931  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2008, 07:01 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الشمس المشرقة
اللقب:
عضوة بدرجة ممتاز

البيانات
التسجيل: Apr 2007
العضوية: 218
المشاركات: 48 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1285
نقاط التقييم: 10
الشمس المشرقة is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشمس المشرقة غير متواجد حالياً

المنتدى : الجغرافيا البيئية
افتراضي تعريف البيئة

تـعريف البيئــة:
فى اللغة العربيـة : تعبير البيئة مستحدث فى لغتنا العربية ، وقد جاء من كلمة ( باء ) أى رجـع إلى مستقر . وقد جاء بالمعجم الوسيط (1) أن البيئة هـما المنزل ، وكذلك الحال . ويقال
بيئة طبيعية ، وبيئة اجتماعية ، وبيئة سياسية .
وقد جاء فى قاموس المنجد فى اللغة (2) أن البيئة هى الحالة ، ويقال : " إنه حسن البيئة " وفى القرآن الكريم يقول المولى جلت قدرته ( والـذين تـبوءوا الدار والإيمان ) (الحشر 9) أى الذين سكنوا المدينة من الأنصار، واستقرت قلوبهم على الإيمان بالله ورسوله.
وقد استخدم علماء المسلمين كلمة البيئة استخداما اصطلاحـيا من القرن الثالث الهجرى ، وربما كان ابن عبد ربه- صاحب العقد الفريد- هو أقدم من نجد عنده المعنى الاصطلاحى للكلمة، والذى يشير إلى الوسط الطبيعى (الجغرافى والمكانى والإحيائى) الذى يعيش فيه الكائن الحى. كما يشير إلى المناخ الاجتماعى (السياسى، والأخلاقى، والفكرى) المحيط بالإنسان. (3)
2- فى اللغات الأجنبية: فى اللغة الفرنسية (4) تعرف البيئةenvironment” بأنها ما يحيط بنا ، أو الوسط ، ويلاحظ أن كلمة ( البيئة ) كانت تترد فى مؤلفات الكتاب الفرنسيين فى القرن السادس عشر، وقد نقلت عنهم إلى اللغة الإنجليزية.
وفى اللغة الإنجليزية: (5) تعرف البيئةenvironment” بأنها ما يحيط بالإنسان فى معيشته.
3- وفى المؤتمـرات الدولية:
أ- مؤتمر الأمم المتحدة والذى انعقد فى استوكهولم فى يونيه سنة 1972. وقـد أورد تعريفا موجزا للبيئة بأنها كل شىء يحيط بالإنسان
Every thing around the man
ب- مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية، والذى انعقد فى مدينة: "ريو دى جانيرو" فى يونيه 1992م والذى أطلق عليه: "مؤتمر قمة الأرض ". وقد أدى الخلاف بين الشمال والجنوب إلى صعوبة تعريف البيئة والاستقرار فى شأنها. وكان الخلاف واضحا فى شأن تحمل أعباء مقاومة التلوث وخاصة أعباء الاستخدامات الصناعية للدول الكبرى، وهو ما نجم عنه المساس بطبقة الأوزون (6).
فقه البيئة فى الإسلام:
ونتناول بعد ذلك فقه البيئة فى الإسلام، وهو ما نرى أنه يقوم على مقومات أساسية نعرض لها فيما يلى:
أولا.. التوازن البيئى أساس الحياة:
اهتم الإسلام الحنيف بحفظ النوع والسلالة فى الإنسان، والأنعام، والأشجار، وجميع المخلوقات الحية. وهو ما يؤدى إلى توازن بيئى بديع يدل على عظمة خالق السماوات والأرض. فإذا تدخل البشر فى هذا الإبداع الكونى والتوازن الحيوى بإحداث أى خلل فى النظام البيئى، فإنهم يخلون بهذا الميزان الإلهى ، مما يؤدى إلى التأثير على التنوع الأحيائى، وإلى انقراض الأنواع، وقد نبهنا المولى عز وجل إلى أن لكل مخلوق فى الحياة دور يؤديه لاستمرار حياته وحياة غيره، وقد ضرب الله لنا مثلا فى قصة الطوفان فى عصر سيدنا نوح عليه السلام حين أمره ببناء الفلك ليحمل فيها من كل زوجين اثنين حفظا للنوع والسلالة، وفى ذلك يقول المولى جلت قدرته:
( حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول) (هود40) .
( فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم) (المؤمنون27).
(وآية لهم أنا حملنا ذريتهم فى الفلك المشحون )) يس 41).
فالنظام البيئى: "هو عبارة عن وحدة أو قطاع معين من الطبيعة يشكل- بما يحتويه من عناصر وموارد حية نباتية، وحيوانية، وعناصر غير حية- وسطا حيويا تتعايش فيه عناصره وموارده فى نظام متكامل، وتسير على نهج طبيعى ثابت ومتوازن تحكمه القدرة الإلهية وحدها دون أدنى تدخل بشرى أو إنسانى"(7).
ومن هذا التعريف للنظام البيئى يتبين أنه يقوم على نوعين من العناصر:
النوع الأول : العناصر الحية وأهمها: الإنسان، والنبات، والحيوانات، والطيور، والبكتريا، وغيرها.
النوع الثانى: العناصر غير الحية، وأهمها: الماء، والهواء، والتربة.
ويسير النظام البيئى Eco_ System وفق توازن دقيق يضمن إعالة الحياة فى عناصر البيئة المختلفة دون مخاطر أو مشاكل تمس الحياة، مما يؤدى إلى بقاء العناصر الحية وغير الحية فى البيئة.
هذا التوازن البيئى الذى يتم فى إبداع كونى عظيم قد عبر عنه المولى جلت قدرته فى آيات تحدد أن عناصر الكون قد خلقت بنسب محددة وبقدر وكيف معلوم، وذلك كله حتى تكون الأرض وما عليها مسخرة للإنسان الذى استخلفه الله فى الأرض. ويعبر القرآن الكريم عن مبدأ التوازن فى مخلوقات الله بالآيات الكريمة: ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون ) (الحجر ـ 19) (وكل شىء عنده بمقدار) (سورة الرعد- 8) ( وخلق كل شىء فقدره تقديرا) (الفرقان 2)
من هذه الآيات يتبين أن الكائنات والمخلوقات تتحرك بين حدين يحدهما الاعتدال، وهو ما أثبتته جميع أجهزة القياس العلمية الحديثة التى يـعرفها العالم الآن، بمعنى أن الخصائص الفيزيولوجية تتثابت فى الوضع الطبيعى للمـخلوق أو الكائن الحى ، أى تحاول أن تثبت ضمن مجال معين ذى حدين أعلى وأدنى، ومثال ذلك: سرعة نبضات القلب، وضغط الدم، وإفراز الهرمونات، وسكر الدم، وموجات الدمـاغ .
كما أوضح المولى عزت قدرته أن التوازن البيئى لا يقوم فقط على نسب كل عنصر وقدره، بل أوضح أنه يقوم أيضا على توقيتات أداء كل منها لدوره، وهو ما يؤكده الدور المجالى لكل عنصر بيئى قبل غيره من العناصر. وفى آية معبرة يقول المولى سبحانه وتعالى: (لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون ) (يس 40).
ولا عجب فى أن هذا التوازن الدقيق الذى استنبطته رجاحة العقول، وعلم العلماء- هذا التوازن- شرعه الله وقدره لصالح المخلوقات، لذلك فإن أى إخلال يقع عليه، أو مساس به يؤدى إلى إهدار هذا التنظيم البديع للتوازن، ويؤثر عليه مهددا الغايات المبتغاة منه، مما يعد عدوانا على البيئة- وهو ما نتتاوله فى البند التالى
ثانيا.. التلوث عدوان على توازن البيئـة:
ويتضح ذلك من التعرض لعناصر البيئة المختلفة على الوجه التـالى:
1ـ المحافظة على الماء: فقد نبهنا المولى إلى قدر المياه النقية وقيمتها وفوائدها، فقال تعالى: (أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون ) (الواقعة: 68: 70)
كما أوضح المولى- عز وجل- أهمـية انسياب الماء، وهو ما يعنى الصفاء والنقاء، فقال تعالى: (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا* لنخرج به حبا ونبـاتا* وجنات ألفافا ) ( النبأ- 14: 16).
وفى ضوء تقريرهذا المبدأ فقد أوضح لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم اشتراك الناس فى الانتفاع بالماء، فقال صلى الله عليه وسلم: "الناس شركاء فى ثلاث الماء والكلأ والنار". كما نهى النبى- صلى الله عليه وسلم- عن التبول فى الماء الجارى أو الراكد، وذلك بهدف حمايته من التلوث والمحافظة على نقائه فقال صلى الله عليه وسلم "لا يبولن أحدكم فى الماء الراكد ثم يغتسل فيه".
2- المحافظة على الأرض اليابسة:
سواء كانت أرضا زراعية أو غير زراعية فلا يجب تدنيسها بالمخلفات أو الشوائب الضارة. وقد جاء فى الحديث الشريف: "جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا ".
كما اعتبر التبرز فى غير مكانه سببا للعن صاحبه، فقد جاء فى الحديث الشريف: "اتقوا الملاعن الثلاث: البراز فى الموارد، وفى قارعة الطريق، وفى الظل".
وفى حديث آخر: "فإن ذلك يستوجب لعنة الله وملائكته والناس أجمعين".
وجعل الإسلام إزالة المخلفات عن الطريق مبدأ يثاب عليه الإنسان، فقال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة".
3- المحافظة على الهواء:
وأول ملوثات البيئة الهوائية تقليديا الحرائق وما ينتج عنها من دخان يحدث أضرارا بيئية وصحية على الإنسان. وقد أوضح لنا المولى سبحانه وتعالى آثار الدخان مصورا له بالعذاب الأليم، وما ذلك إلا لآثاره الضارة على الإنسان والحيوان والنبات. وهو ما قد يكون سببا لانتهاء الحياة.
قال الله تعالى: ( فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم ) (سورة الدخان 10- 11 )
ويرتبط بذلك التطيب لعدم إيذاء الآخرين بروائح الفم والعرق، فعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف العمل طيب الريح).
4- المحافظة على السكينة:
من حق كل فرد أن يعيش فى مجتمع هادئ - بعيد عن الضوضاء- فقد أثبتت البحوث العلمية أن الضوضاء ذات تأثير ضار على صحة الإنسان، وعلى إنتاجه خاصة الفكرى. ولذلك اعتبرت السكينة العامة أحد عناصر النظام العام فى الدول المتقدمة. والمثال فى ذلك الدولة الفرنسية التى تدخلت بقضائها الإدارى لحماية السكينة العامة كأحد أهداف النظام العام، والذى يستهدف كفالة الأمن العام والمحافظة على الصحة العامة، وحماية السكينة العامة. وقد نشأ علم جديد يسمى (الضبط الإدارى) فى مجال القانون الإدارى، تنحصر أهدافه فى المحافظة على النظام العام بمنظومته الأساسية، مما تلزم معه الدولة بأن توفر للأفراد ما يحفظ كرامتهم وآدابهم وسكينتهم النفسية. (8)
والآفة الكبرى للسكينة العامة هى الضوضاء. وتتم مكافحة الضوضاء بالطرق القانونية لاتقائها، أو القضاء عليها حال قيامها ؛ وذلك لتحقيق السكينة العامة للفرد والمجتمع، ولتحقيق التقدم والتنمية.
والجدير بالإشارة أن السكينة العامة فى القانون الوضعى باعتبار أنها العنصر الثالث من عناصر النظام العام منفصلة عن العنصرين الآخرين للنظام العام، وهما الأمن العام والصحة العامة. ومع ذلك فإن المساس بالسكينة العامة له مخاطر على العنصر الأول وهو الأمن العام، وذلك لما قد يسببه من اضطرابات- ولو فى صورة جزئية- للأمن العام فى المجتمع. كما أن السكينة العامة تؤدى مباشرة إلى المساس بالصحة العامة، وهو العناصر الثانى من النظام العام. فالضوضاء التى تصدر فى الطرق العامة تؤذى الآذان والمشاعر، وتؤثر على جميع وظائف أعضاء الجسم. (9)
ولقد سبق الإسلام الكريم النظم الحديثة التى استهدفت حماية السكينة العامة واعتبرتها جزءا من عقيدة المسلم المنزلة من عند الله.
فقد ورد لفظ السكينة فى مواضع ثلاث فى القرآن الكريم، وربطها بالإيمان،واعتبرها أساس النجاح فى الحياة.
فقال المولى جلت قدرته: ) وهو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ( (الفتح: 4).
كما قال تعالى: ) فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا( (الفتح: 18).
كما اعتبر المولى أن السكينة هبة من عنده فقال سبحانه وتعالى: ) ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ((التوبة: 26).
كما نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن التسرع التزاما بالسكينة، حتى ولو كان من أجل الصلاة. فقال صلى الله عليه وسلم "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
وقد حرم القرآن الكريم علو الصوت، فقال المولى سبحانه وتعالى: ( واقصد فى مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) (لقمان: 19).
وهكذا فإن الإسلام الكريم ينهى عن رفع الصوت حماية لسكينة الناس وهدوئهم وراحتهم. ولو اتبع ذلك لاتقى الناس مضار الضوضاء وأثرها النفسى والبدنى وتأثيرها فى نمو المجتمعات وتقدمها. وقد ثبت علميا صحة وسلامة ما تضمنه التوجيه الإلهى من مراعاة السكينة العامة لإحياء الناس.
فقد تبين من بحوث العلماء تأثير الضوضاء فى حيوانات التربية من الانفعال والاختلال الهرمونى الذى يصيبهم، كما ثبت على عكس ذلك أن الهدوء والصوت الرخيم- كصوت الموسيقى الهادئة- يؤثر إيجابيا فى نمو الحيوانات وسلامتهم الجسدية. ولعل المثل فى البرارى لخير دليل على أثر الضجة فى الحيوانات حتى الوحشية منها. فمطاردة ذوات الأنياب وإخراجها من مقارها تستعمل فيه الطبول الكبيرة التى تنفر من صوتها الحيوانات الكاسرة هرباً واستنقاذاً من الضجيج والضوضاء المنفرة للسنن الطبيعية.
رابعا.. تلوث البيئة فساد فى الأرض:
للإسلام منهاج فى معالجة تلوث البيئة. وهو نهج يقوم على مبدأ دينى باعتبار أن التدخل بتغيير الحالة الطبيعية لأى من عناصر البيئة هو إفساد لها. والفساد أمر حرمه الشارع الإسلامى بنصوص قاطعة. ويعتبر هذا الموضوع من الإعجاز القرآنى الذى صدر من المولى- سبحانه وتعالى- على لسان رسوله الكريم منذ أربعة عشر قرناً من الزمان.
وهكذا فإن المنطق الأساسى فى عقيدة الإسلام أن العدوان على خلق الله هو فساد فى الأرض، وهو الأمر المحرم شرعاً، وله الجزاء فى الدنيا والآخرة. وفى ذلك يقول المولى سبحانه وتعالى: ( وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد فى الأرض إن الله لا يحب المفسدين ) (القصص: 77 )
كما يبين المولى أن الفساد عاقبته وخيمة على أهله، فيقول عز من قائل : ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) (النمل: 14).
وقد أوضح المولى- عزت قدرته- أن بقاء الأجيال كان بسبب وجود طائفة منهم ينهون عن الفساد فى الأرض، ويوضح المولى سبحانه هذا المعنى فى قوله تعالى:
( فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد فى الأرض) (هود: 116).
وقد ذكر المولى جل شأنه أن الفساد فى الأرض يوازى الخشية من تبديل دين الفطرة، فيقول تعالى: ( إنى أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر فى الأرض الفساد) (غافر: 26).
وتبدو عظمة القرآن فى تحليله لظاهرة الفساد وأسباب ظهوره ووبال نتائجه، فيقول تعالى: (ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون) (الروم: 41).
ففى هذه الآية الكريمة أوضح المولى أن للفساد عناصر ثلاثة: ظهوره، وأسبابه، ونتائجه. فالفساد بظهوره لا تقف أمامه مساحة كونية معينة، فهو يغطى البر كما يغطى البحر.
وهو ما يعبر عنه علماء البيئة المحدثون بأن التلوث لا يعرف الحدود بين الدول ، La Pollution ingore Les Frontiers .
وبذلك فإن الفساد غامر لجميع أرجاء الكرة الأرضية من الياسبة إلى الماء العذب إلى الماء المالح، وعن سبب الفساد فقد أوضح المولى سبحانه وتعالى أنه يرجع لفعل الناس وإرادتهم الواضحة الصريحة، والذى عبرت عنها الآية الكريمة بأن ظهور الفساد كان من فعل أيدى الناس. ونتيجة تحقق الفساد واضحة على الإنسان، ومردوده عليه ظاهر بصورة أو بأخرى، وقد ذكره القرآن بتعبير شمولى يوضح عبقرية الإسلام فى أن الجزاء وارد على الإنسان سواء صدر الفساد منه أو من غيره من بنى الإنسان- وهو ما سيعانى منه الناس ويذوقوا مرارة نتائجه، وهى إهلاك الحرث والنسل، فقد ذكر المولى جلت قدرته: )وإذ تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) (البقرة: 205) وقد ورد فى تفسير هذه الآية: أن الحرث هو محل نماء الزروع والثمار، والنسل هو نتاج الإنسان والحيوان، فمن أهلك الحرث والنسل فقد أفسد الحياة ودمرها.
وقد أنهى الحكيم العلى خطابه لبنى الإنسان بفتح باب التوبة أمامهم لعلهم يرجعون عن إتيان أعمال الفساد فى البر والبحر، وحتى يأكلوا ويشربوا من رزق الله ودون الإفساد فى الأرض.
خامسا.. عمار الأرض واجب على الناس:
فقد قال المولى سبحانه: (هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها) (هود: 61) أى: جعلكم عمارها وأراد منكم عمارتها، كما جاء بتفسير الإمام النسفى. وأوضح المولى أن عدوان الإنسان على البيئة هو بغى وفساد تعود نتائجه السيئة على أصحابه، فقال تعالى: ( يبغون فى الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) (يونس: 23) وعمارة الأرض لا تتم إلا بمنع العدوان عليها، وذلك أن التلوث البيئى يؤدى إلى قتل الأشجار والنبات والأسماك، ويصل فى حالات خطورته إلى قتل الإنسان بل وإبادة المجتمعات.
ولذلك أقر المولى جلت عظمته أن تلويث البيئة فساد فى الأرض محرم شرعا إتيانه أو القصد إليه: فقال تعالى: ( ولا تعثوا فى الأرض مفسدين) (العنكبوت: 36).
ولم يقف الإسلام الحنيف عند مجرد النهى عن الفساد رغم إيجابية قاعدته، وصياغته فى صورة ملزمة، وأعتبارها أوامر ونواهى إلهية- بل ذهب الإسلام الحنيف فى استهدافه لعمارة الأرض إلى الحث على تشجيع الزراعة واستصلاح الأراضى بما يؤدى إليه ذلك من إصلاح فى البيئة وحياة الكائنات.
فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا يغرس المسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شىء إلا كانت له صدقة".
وقد حثنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على زراعة الأرض وتشجيرها وذلك فى أروع ما يمكن أن يقال فى هذا الموضوع، فعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة فليغرسها ".
وهذا ما يعنى أن غرس الأشجار وزرع النبات أمر واجب دينيا على المسلم حتى فى آخر رمق من حياته، وحتى إذا تهدده خطر الموت، وتأكد حلول الفناء له وللأرض؛ ذلك لأن غرس الأشجار هو من أعمال الخير التى يلزم أن يأتيها الإنسان لتكون فى ميزان حسناته.
كما اعتبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- غرس الأشجار صدقة جارية إذ يقول: "سبع يجرى للعبد أجرهن وهو فى قبره بعد موته: من علم علما، أو كرى نهرا ، أو حفر بئرا، أو غرس شجرة، أو بنى مسجدا، أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته" وهكذا أوضح الرسول الكريم أن غرس الشجرة ينال العبد أجره عنها عقب وفاته مباشرة لأهمية وعظم هذا العمل.
خامسا.. الإنسانية فى التعامل مع مكونات البيئة:

ويبدو ذلك من نهى الإسلام عن أى تعريض لحياة حيوان أو نبات إلا إذا كان العمل مبررا شرعا، ولذلك فإن الصيد من قبيل اللهو أو التظاهر أو التفاخر. أمرلا يتفق وصحيح الإسلام، فالإسلام يسعى إلى حفظ الأنواع من الحيوانات والطيور التى تعانى ويلات الحياة، ممـا يؤدى لانقراض أنواع كثيرة.
ولذلك حث الإسلام على الرفق بالحيوان عند ذبحة. واعتبر حبس حيوان ضعيف عن الطعام والماء إثما عظيما يستوجب عذاب الله. فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "عذبت امرأة فى هرة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هى أطعمتها وسقتها إذ هى حبستها، ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض
كما علمنا رسول الله العناية بالحيوانات التى هى فى حاجة إلينا، فأخبرنا صلى الله عليه وسلم "إن امرأة بغيا رأت كلبا فى يوم حار يطيف ببئر قد اندلع لسانه من العطش، نزعت له بموقها، فغفر لها" وقد تساءل أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عما إذا كان لهم فى هذه البهائم أجر؟ فأجاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "فى كل كبد رطبة أجر".
وعن الحفاظ على أشجار البيئة فقد روى عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن قطع شجرة فى الفلاة يستظل بها الإنسان والحيوان، واعتبر ذلك غشما وظلما (حديث رواه أبو داود). وهذا المبدأ الذى قرره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هو من أسس حماية موارد البيئة الخضراء التى لها أهمية بالغة فى حماية البيئة الهوائية، وتحقيق التوازن البيئى فى الكون.
سادسا.. الطابع العقائدى لقواعد البيئة الإسلامية:
فإلزام هذه القواعد نابع من مصدرها الإلهى، ومن تعاليم الرسول الكريم،
ومن مبادئ الإسلام الحنيف التى تلزم بعدم إيذاء الجار،والعدل فى التصرفات، والوسطية فى السلوك، حتى كان ذلك السبيل والمظهر لسمو المسلمين بين الأمم .
وأخيرا فإن الدين الإسلامى الحنيف قد جعل من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة تتعدى مجرد التوصية إلى إيجابية التنفيذ الواقعى للأوامر والنواهى.
وهو مذهب لمنع الفساد فى الأرض الذى طغى وانتهك الحرمات، وأخل فيما
أخل بالنظام البيئى الذى خلقه لنا المولى بميزان عدل مبين لصالح الإنسان. فيكون (معروفا) التوجيه لصيانة الحقوق، (ونهيا عن منكر) وقف العدوان على عناصر البيئة- التى قدرت بميزان عليم قدير، وسخرت لصالح الإنسان الذى استخلفه الله فى الأرض فكان حريا به تقصى سبل الحق


juvdt hgfdzm












عرض البوم صور الشمس المشرقة   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2008, 10:22 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
sayed1975
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 4758
المشاركات: 3 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
sayed1975 is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
sayed1975 غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الشمس المشرقة المنتدى : الجغرافيا البيئية
افتراضي رد: تعريف البيئة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته












عرض البوم صور sayed1975   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, 04:29 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ananas
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 4780
المشاركات: 4 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
ananas is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ananas غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الشمس المشرقة المنتدى : الجغرافيا البيئية
افتراضي رد: تعريف البيئة

بارك الله فيك اختي الكريمة

موضوع جميل












عرض البوم صور ananas   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2008, 02:07 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محب للجغرافيا
 
الصورة الرمزية mohamedsobhy

البيانات
التسجيل: Apr 2007
العضوية: 131
العمر: 33
المشاركات: 1,033 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1458
نقاط التقييم: 712
mohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to beholdmohamedsobhy is a splendid one to behold

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
mohamedsobhy غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الشمس المشرقة المنتدى : الجغرافيا البيئية
افتراضي رد: تعريف البيئة


موضوع ممتاز مع خالص الشكر والتقدير
ولي سؤال:

كيف يمكنني دراسة البيئة من الزاوية الجغرافية؟
هل توجد اشتراطات معينة ؟ أم توجد طرقاً خاصة في الدرراسة؟
كذلك هل تقتصر دراسة البيئة في الجغرفيا على الجغرافية الطبيعية فقط؟
أرجو إفادتي
مع خالص الشكر












عرض البوم صور mohamedsobhy   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2008, 05:05 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
ايهم
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2008
العضوية: 5807
المشاركات: 241 [+]
بمعدل : 0.12 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1071
نقاط التقييم: 10
ايهم is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ايهم غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : الشمس المشرقة المنتدى : الجغرافيا البيئية
افتراضي رد: تعريف البيئة

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .












عرض البوم صور ايهم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصريا ( الإنسان و البيئة ) إنسان أنا قضايا جغرافية 7 13-05-2012 07:12 PM
العراق /رؤية مستقبلية سفين جلال الجغرافيا السياسية 4 23-02-2012 11:06 AM
تلوث البيئة فى منطقة حلوان: المعضلة والحل شيماء جمال الجغرافيا البيئية 2 19-03-2010 02:35 PM
نموذج إجابة لمادة جغرافية بشرية إنسان أنا ساحة طلاب أقسام الجغرافيا 0 22-06-2008 09:23 PM
تلوث البيئة إنسان أنا قضايا جغرافية 2 07-06-2008 02:22 PM

ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 11:56 AM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator

شات صوتي شات عسلي

الفنون والثقافة


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
نسخة التميز
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب