الملاحظات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بحث للدكتور محمد فتحي أبو عيانة القرية المصرية بين التقليدية والحداثة (آخر رد :أنا إنسان)       :: التطبيقات الاساسية فى أكسل ضمن ic3 (آخر رد :samerawad)       :: كراك لبرنامج erdas 2014 (آخر رد :محمدهةلو)       :: كتاب شامل عن البيئة البحرية بدولة الكويت (آخر رد :احمد الديراوي)       :: اسهل واحدث برنامج محاسبة فى العالم العربى (آخر رد :تنكربل)       :: معلومات جغرافية عن البحار والمحيطات ..لاتفوتك (آخر رد :تنكربل)       :: أسرار البرزخ المائي بين الماء العذب والماء المالح (آخر رد :تنكربل)       :: كتاب..علوم الأرض والبحار في الإعجاز (آخر رد :تنكربل)       :: معادلة بنمان لقياس التبخر من المسطحات المائية (آخر رد :تنكربل)       :: المحيط الهادي (آخر رد :تنكربل)       :: احتاج اسماء مراجع عن جفرافية البحار والمحيطات (آخر رد :تنكربل)       :: بحيرة كاناس (آخر رد :تنكربل)       :: سلسة علوم المحيطات - اسماك القرش (آخر رد :تنكربل)       :: الاتفاق الخاص بالمحيطات (آخر رد :تنكربل)       :: دورة الماء : حقائق وإعجاز .. (آخر رد :تنكربل)      

جغرافية الوطن العربى الفصل الأول

جغرافية الوطن العربى تأليف دكتور أحمد أحمد الشيخ الفصل الأول مقدمة الهجرات القديمة. الهجرات الإسلامية. أ – موقع الوطن العربى. خصائص الموقع . ب – أهمية

كاتب الموضوع إنسان أنا مشاركات 0 المشاهدات 5748  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-01-2012, 07:21 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
إنسان أنا
اللقب:

البيانات
التسجيل: Dec 2006
العضوية: 7
المشاركات: 7,748 [+]
بمعدل : 2.72 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 3245
نقاط التقييم: 10498
إنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond reputeإنسان أنا has a reputation beyond repute

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
إنسان أنا غير متواجد حالياً

المنتدى : الوطن العربى
Exll جغرافية الوطن العربى الفصل الأول

جغرافية
الوطن العربى
تأليف
دكتور
أحمد أحمد الشيخ


الفصل الأول
مقدمة
الهجرات القديمة.
الهجرات الإسلامية.
أ – موقع الوطن العربى.
خصائص الموقع .
ب – أهمية الوطن العربى.
الأهمية السياسية والاستراتيجية للوطن العربى .
حدود الوطن العربى.
مشكلات الحدود الخارجية للوطن العربى.
الخريطة السياسية الداخلية للوطن العربى .
خصائص الخريطة السياسية الحالية.
بعض مشكلات الحدود والادعاءات الأرضية .
التغيرات المستقبلية فى الخريطة السياسية .

الفصل الأول


مقدمة :
يمثل الوطن العربى فى الوقت الحاضر كيانا اقتصاديا وجغرافيا وحضاريا وسياسيا هائلا على خريطة العالم اليوم ، بحيث يعتبره البعض أنه القوى الخامسة فى العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى وغرب أوربا والصين والعالم العربى ، والبعض يضعه بعد اليابان كقوة سياسية إلا أنه فى ميدان القوى الاقتصادية والمساحة وبعض العناصر الأخرى فإن الوطن العربى أكبر من اليابان .
إلا أن الوطن العربى يتكون من 22 وحدة سياسية لكل وحدة دولة نظام يسعى لتحقيق أيديولوجيات معينة وخطط اقتصادية خاصة ، ومن هنا لا يحقق الوطن العربى مكانته المرموقة التى كان من المنتظر أن يحتلها فى عالم اليوم .
وقد عايش العرب الوحدة فى تاريخهم الطويل مرات عديدة ، حيث ضمتهم بحدودهم الحالية أو معظم حدودهم الحالية أكثر من إمبراطورية أو دولة على أن التاريخ المعاصر قد أعطى العرب المثل المناسب لأهمية الوحدة، وذلك من خلال حرب أكتوبر 1973 عندما توحدت كلمة العرب لعدة أسابيع واستطاعوا خلالها أن يحققوا الكثير من جراء ذلك مثل توحيد كلمتهم فى المحافل الدولية وتحقيق أكبر عائد اقتصادى تحقق لهم فى تاريخهم الطويل من خلال رفع أسعار البترول .
العرب كقوة عظمى يحسب حسابها ويخشى اجتماع كلمتها ، ولازال العرب يمتلكون مقومات القوة التى يمكن أن تجعل منهم قوة عظمى فى مساحة تعتبر الثانية بعد مساحة ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتى ، وحجم سكانه يمثل المرتبة الخامسة بعد الصين والهند والاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الأمريكية ، وموارده ومصادره الاقتصادية هائلة لو أحسن استغلالها.
والموارد العربية المتاحة للاستغلال تمثل الأراضى الزراعية ، الخامات المعدنية ، القوى البشرية الهائلة كما وكيفا ، موارد غابية وثروة سمكية لو أحسن استغلالها لأوفت بحاجة السكان ، وسوف نتناول هذه الموضوعات فيما بعد .
ويشترك الوطن العربى فى مجموعة من المقومات تعطيه شخصية متميزة مثل الدين ، واللغة ، والحضارة ، والموقع وغيرها ، فموقع الوطن العربى ممتاز ويقع بين بيئات جغرافية متباينة ، اضطرها الاختلاف إلى قيام تجارة بينها منذ القدم ، وقد قام الوطن العربى بمهمة الوسيط التجارى بين تلك البيئات ، ويقع الوطن العربى فى طريق المواصلات البحرية والبرية فى العالم حاليا بفضل وقوع مضايف باب المندب ، جبل طارق ، قناة السويس ، ومضيق هرمز ، ولا تنسى أهمية هذا الموقع فى الاستراتيجية العالمية بصفة عامة ، وقد أدرك ماكندر الجغرافى أهمية هذا الموقع منذ بداية القرن خلال الحرب العالمية الثانية .
ولقد أثر هذا الموقع فى عدة خصائص طبيعية وبشرية وحضارية منها ما أثرت على الحياة البشرية ، فساعدت على قيام حضارات قديمة فى فترات متباينة من تاريخ الوطن العربى ، ارتبطت بالزراعة واستخدام طرق الرى ، فتوفر الإنتاج الغذائى ، وظهور الأديان السماوية فى أرضه وانتشار هذه الديانات إلى باقى أجزاء العالم ، وقيامه بالوساطة التجارية بين البيئات والدول المختلفة التى تقع حوله ، ولكن قبل أن نتناول هذا الموضوع سندرس ما هو الوطن العربى ، وما هى طبيعة اللغة العربية .
يشمل الوطن العربى الحالى 22 وحدة سياسية منها 10 وحدات سياسية فى أفريقيا وهى : مصر ، والسودان ، وجيبوتى ، والصومال ، وليبيا ، وتونس ، والجزائر ، والمغرب ، وموريتانيا ، وأرتريا . أما بقية الوحدات السياسية وعددها 12 وحدة سياسية فتوجد فى آسيا ويندرج معظمها تحت دول شبه الجزيرة العربية والخليج العربى حيث المملكة العربية السعودية ، واليمن ، بعد اتحاد اليمن الشمال والجنوبى ، ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وقطر ، والبحرين ، والكويت ، وعمان ، أما بقية الدول فيضمها تاريخيا وجغرافيا بلاد الشام والهلال الخصيب وهى : العراق ، وسوريا ، ولبنان ، وفلسطين ، والأردن .
والشكل السياسى الحالى للوطن العربى الحديث نسبيا ، فقد ضمت موريتانيا إلى الدول العربية سنة 1973 ، والصومال 1974 ، وجيبوتى عند استقلالها عن فرنسا عام 1977 ، وأريتريا بعد انفصالها عن أثيوبيا 1993 ، وقد كان هناك خلاف على درجة عروبة هذه الدول ، وبالتالى أحقيتها فى الانضمام للجامعة العربية ، وهى الوعاء الذى جمع كل أبناء العروبة ، هذا بالنسبة للوطن العربى سياسيا ، ولكن هل يضم فعلا هذا الكيان جميع الشعوب والجماعات الناطقة باللغة العربية ، إلا أن الإجابة على هذا السؤال هى .... لا . فاللغة العربية أوسع انتشارا من ذلك ، بل وفى نفس الوقت هناك أقليات لغوية تضمها بعض الدول العربية سياسيا ، فاللغة العربية انتشرت مع انتشار الإسلام الذى وصل فى أوج ازدهار الدولة الإسلامية بين الصين شرقا وأسبانيا والمغرب غربا ، ووسط آسيا شمالا حتى أندونيسيا وجزر المحيط الهندى ووسط وغرب أفريقيا جنوبا ، وعلى ذلك فقد كانت اللغة العربية لغة استخدام الشعائر الدينية على الأقل لعدد هائل من السكان الذين اعتنقوا الإسلام، وكانت لغة المعاملات والعلم فى مناطق كثيرة من هذا النطاق الإسلامى فى العالم القديم.
ولأسباب تاريخية ودينية واقتصادية ونفسية اتخذت بعض شعوب هذا النطاق الإسلامى اللغة العربية لغة معاملة ودين وعلم ، واستمرت فى ذلك حتى الوقت الحاضر ، وتخلت عن لغتها الأصلية مثل الدول العربية الحالية ، وقد احتفظت بعض الدول الإسلامية بلغتها الأصلية المحلية لأسباب عديدة ومنها : إيران ، وأفغانستان ، بينما احتفظت بعض الدول الإسلامية برباط خاص مع اللغة العربية ، ثم ما لبثت أن تركتها مثل تركيا التى كانت تستخدم الحروف العربية ثم تحولت إلى الحروف اللاتينية .
وفى نفس الوقت ظلت بعض الأقليات فى الدول الإسلامية غير الناطقة بالعربية تتعامل باللغة العربية لأسباب تاريخية وسياسية ، مثل سكان منطقة الأهواز أو عرب سكان الحدود العراقية الإيرانية ، وسكان أرتيريا على طول ساحل البحر الأحمر على الحدود بين السودان والصومال قبل أن تنضم إلى الوطن العربى ، وكذلك حدود السودان الغربية فى تشاد وحدود ليبيا الجنوبية مع تشاد أيضا ، وهناك فى منطقة الحدود بين موريتانيا والجزائر ومالى أقلية تتكلم اللغة العربية تمتد داخل مالى بل والنيجر أحيانا ، وتنتشر كتاتيب تعليم اللغة العربية فى أفريقيا الإسلامية بشكل واضح ولا تمكن البيانات الإحصائية المتاحة من حساب أعداد ونسب هذه الجماعات الناطقة باللغة العربية ، إلا أن العرض السابق يوضح انتشار اللغة العربية خارج الحدود السياسية للوطن العربى .
وسنتناول بعد قليل عرض الهجرات العربية قبل الإسلام وبعدها وتأثيرها فى نشر اللغة العربية وفى تحديد وطن اللغة العربية .
وفى نفس الوقت الذى تنتشر فيه اللغة العربية خارج حدود الوطن العربى بحدوده السياسية ، فإنه فى داخل الوطن العربى السياسى أقليات لغوية لا تتكلم اللغة العربية وتسجل نسبا مرتفعة إلى إجمالى السكان فى بعض الدول العربية ، كما فى المغرب والجزائر حيث ترتفع نسب غير المتكلمين باللغة العربية إلى نحو 40% - 50% من إجمالى السكان الذين يتكلمون لغة بربرية حامية الأصل ، ويتركز هؤلاء السكان فى الجنوب حيث البربر وتنخفض هذه النسبة فى تونس إلى نحو 10% - 20% من جملة السكان .
وتصل نسبة غير المتكلمين باللغة العربية فى موريتانيا إلى نحو 20% من جملة السكان ، ويتركزون فى الجنوب ويسود السودان الجنوبى العناصر الزنجية والمتزنجة من غير المتكلمين باللغة العربية ، وتزيد نسبتهم عن 40% من إجمالى السكان ، ويوجد فى جنوب ليبيا جماعات البتوالن للغتها علاقة بلغة البربر ، وهؤلاء جماعات صغيرة العدد والنسبة ، أما الصومال وجيبوتى فاللغة العربية ناردة بينهم حتى أن اللغة الصومالية ( اللغة الوطنية للصومال ) تكتب بحروف لاتينية ، وإن كانت اللغة الصومالية تأخذ بعض كلماتها فى الدين والمعاملات التجارية من اللغة العربية ، إلا أنها تظل لغة غير عربية ، وقد كان انضمامها إلى الجامعة العربية عام 1974 فى ظل التزام معين وعدت به الصومال لتقييم اللغة العربية . أما جيبوتى فلغة المعاملات بها هى الفرنسية ولعلها تخطو نحو العربية أفضل من ذلك ، ونفس الشئ بالنسبة لأريتريا ، وتسود اللغة العربية الجناح الأسيوى من الوطن العربى باستثناء جزيرة لغوية تسود بينها اللغة العبرية فى فلسطين ، وكذلك بعض الجزر اللغوية الغريبة على اللغة العربية فى شمال سوريا وشمال العراق وشرقها . ويضاف إلى ذلك طوفان من اللهجات واللغات الأسيوية والأوربية وردت مع القوى الوافدة إلى دول الخليج العربى .
لقد سبقت الإشارة إلى هجرات عربية نشرت اللغة العربية شرقا وغربا قبل الإسلام وبعده خاصة فى الفترة التالية للإسلام ، وقد نتج عن ذلك ظهور مفاهيم خاصة بالعربى المسلم خلال الفترات التاريخية المختلفة .
الهجرات القديمة :
يمكن أن نميز بعض الهجرات من جنوب بلاد العرب ، وبعضها من شمالها ، أما الهجرات الجنوبية ( هجرات الجنوب ) فقد خرجت من اليمن وحضرموت عبر البحار المجاورة إلى ما وراءها . ومن المرجح أن اليمن كانت الموطن الأصلى للعناصر الحامية ، ثم انتقلت منها إلى شرق أفريقيا ، وصار جنوب بلاد العرب خاليا للساميين الذى خرجوا منه ثانيا إلى شرق أفريقيا عبر باب المندب ، أما الحضارمة فقد اشتغلوا بالتجارة البحرية فى الإمبراطورية الرومانية ، واشتدت هجراتهم إلى شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا بازدياد جفاف واديهم الذى بلغ أقصاه فى القرن السادس الميلادى ، والجدير بالذكر أن هجرات اليمنيين والحضارمة ساهمت فى نقل العناصر العربية ثم الإسلامية بعد ذلك إلى المناطق التى وصلوا إليها ، وقد ترك الحضارمة آثارهم ولغتهم على الساحل الشرقى لأفريقيا ، والتى تعرف باللغة السواحلية .
ومن شمال شبه الجزيرة العربية خرجت هجرات سامية إلى الجهات المجاورة ، ويمكن حصر أهمها فى الآتى ( بالترتيب ) :
1- هجرة الأكادميين إلى العراق وتأسيسهم لدولة بابل بعد إسقاط السومريين .
2- هجرة الكنعانيين فى حوالى 2300 ق .م إلى فلسطين وسوريا .
3- هجرة الآراميين إلى المنطقة ما بين الفرات ولبنان واتخاذهم دمشق عاصمة لهم .
ولقد تجمعت القبائل العربية فى دولة منظمة فى القرن السابع ق . م على يد الأيدوميين الذى استوعبوا القبائل الكنعانية والفلسطينية ، ثم ورثتهم دولة الأنباط على جانبى بادية الشام ، ونشأت دولتنا عربيتان : الغساسنة على الجانب السورى ، واللخميين على الجانب العراقى ، ولاشك أنه كان لتلك القبائل والدويلات العربية دور بارز فى تعريب أراضى الهلال الخصيب.
الهجرات العربية الإسلامية فى القرن السابع الميلادى :
وهى التى واكبت فترة الفتح الإسلامى وتكوين الدولة الإسلامية الكبرى، والمعروف أن المد الإسلامى إلى ما وراء شبه الجزيرة العربية قد بدأ فى عهد دولة الخلفاء ، حيث فتحت كل دول المنطقة العربية حاليا ، كما تجاوز هذا المد هذه المنطقة شرقا وغربا إبان الدولة الأموية وأوائل العصر العباسى ، وعن طريق هجرات القبائل العربية إلى الجهات المفتوحة ودخول أهالى تلك البلد فى الإسلام وتزاوجهم مع العرب الفاتحين اتسعت الأصول العربية فى المنطقة ، وإذا كان الدخول فى الإسلام يشجع على تعلم اللغة العربية فالمعروف أن هذه اللغة صارت اللغة الرسمية للدولة الإسلامية قاطبة بعد أن أمر عبد الملك بن مروان الأموى قبل نهاية القرن الأول الهجرى بتغيير لغة الدواوين إلى اللغة العربية ، وبذلك استقرت دعائم التعريب فى المنطقة كلها .
ومع مراحل المد العربى والإسلامى وتغاير الأحوال السياسية تطور مدلول كلمة العرب واختلفت دائرة شمولها على النحو التالى :
· فقبل الإسلام كان العرب هم سكان شبه الجزيرة العربية .
  • بعد ظهور الإسلام والانتشار خارج شبه الجزيرة العربية ، استعمل لفظ " عرب " للدلالة على المسلمين من أبناء شبه الجزيرة العربية تمييزا لهم عن سكان البلاد المفتوحة مسلمين وغير مسلمين ، وظل هذا الاستعمال قائما إبان الحكم الأموى الذى حرص على عدم اختلاط أبناء شبه الجزيرة العربية بسكان البلاد المفتوحة .
منذ القرن التاسع الميلادى أصبحت الدولة العربية الكبرى دولة إسلامية عالمية بمعنى أنها صارت ذات حضارة متميزة ، قوامها اللغة العربية واندمج وشارك فى بناء هذه الحضارة جميع العناصر الإسلامية من عرب وعجم ، وأصبحت كلمة " عرب " مرادفة لكلمة " مسلمين " تشمل جميع شعوب الدولة الإسلامية دونما نظر إلى الجنس واللغة الأصلية أو الدين ، ولعل هذا كان تأكيدا عمليا بتعريف الرسول r للعروبة حيث يقول ما معناه : " أيها الناس إن الرب واحد والأب واحد ، ليست العربية بأحدكم من أب أو أم ، وإنما اللسان ، فمن تكلم العربية فهو عربى " .
إبان الحكم العثمانى اقتصر مدلول كلمة " عرب " على البدو الذين ظلوا محافظين على سلامة اللغة ( أى العرب الخلص ) بينما استعمل تعبير ( أبناء العرب ) على السكان الذين يتكلمون اللغة العربية داخل الدولة الإسلامية بصرف النظر عن الدين والأصل لتميزهم عن الأتراك والأرمن واليونانيين وغيرهم من سكان الدولة الإسلامية .
ومع ظهور حركة التتريك داخل الدولة العثمانية ونشاط الحركة القومية داخل الدولة واتجاه الزعماء العرب القوميين إلى إبراز الكيان العربى ، داخل الإمبراطورية العثمانية اتخذ لفظ " عرب " مدلولا قوميا ليعنى سكان الوطن العربى الذين يتخذون من اللغة العربية والتاريخ والثقافة بغض النظر عن الدين والأصل ، وهذا هو المعنى السائد الآن .
أ – موقع الوطن العربى :
سبقت الإشارة إلى أهمية موقع الوطن العربى قديما وحديثا ، وإلى ارتباط ذلك بمجموعة من السمات الجغرافية والحضارية والتاريخية والدينية ، وسنتناولها الآن تفصيلا فيما يلى :
خصائص الموقع :
بتحديد الوطن العربى على خريطة العالم تتضح الخصائص التالية :
1- يحتل الوطن العربى قلب العالم القديم ، فهو العقدة القارية الضخمة التى تصل بين الثلاث قارات الكبرى : آسيا ، وأفريقيا ، وأوربا المكونة للعالم القديم .
2- تحيط بالوطن العربى أو تتخلله ثلاث أذرع مائية تتصل بالمحيطات العالمية وتتقارب رؤوسها فى قلب الوطن العربى – اثنان من تلك الأزرع – الخليج العربى والبحر المتوسط – يشرف عليها الوطن العربى ، والثالث البحر الأحمر أمسى بالفعل بحيرة عربية خالصة بعد انضمام جيبوتى والصومال وأريتريا للجامعة العربية ، فأصبحت كل الدولة على شاطئيه عربية ، ومن الملاحظتين السابقتين يظهر الوطن العربى كمجمع للماء ومفرق لليابس داخل اليابس ، وتتوسط العالم القديم بحيث نسميه هذه الجزيرة الاعتبارية بحق الجزيرة القارية كما يرى جمال حمدان .
3- أصبحت سيطرة الوطن العربى كاملة على البحر الأحمر كطريق تجارى واستراتيجى عالمى ، فبوابته الشمالية نحو أوربا والغرب – قناة السويس تقع فى الأرض – المصرية وتحت السيادة المصرية ، ومعروف أنها من أهم قنوات الملاحة العالمية ، كما أن مدخله الجنوبى – مضيق باب المندب ( اتساعه 24 كم ) تتحكم فيه جيبوتى والصومال العربيتين من الغرب ، واليمن من الشرق عن طريق جزيرة ( بريم ) وهى محطة لأسلاك البرق فى منتصف المضيق – كذلك عن طريق صخرة عدن . وقد ظهرت أهمية التحكم فى باب المندب خلال حرب أكتوبر الأخيرة ، وفضلا عن ذلك فإن الوطن العربى يسيطر على مدخل الذراعين المائيين الآخرين : مضيق هرمز مدخل الليج العربى فى يد دولة اتحاد الإمارات العربية وعمان ( رأس الشيخ مسعود ) ، ومشيق جبل طارق ( 12 – 36 كم عرض ) فى مدخل البحر المتوسط من الغرب حيث تسيطر المغرب وأسبانيا على ساحله الجنوبى من طنجة أما الجانب الشمالى فتسيطر عليه انجلترا .
4- ترتب على الامتداد الفلكى للوطن العربى ( 2ْ جنوبا – 37ْ شمالا ) أن أصبح الإقليم خاص فى عروضه الوسطى – يقع فى منطقة الالتحام بين نطاقين مناحيي المدارى جنوبا والمعتدل البارد شمالا ، أو فى جبهة الافتراق بين رياح التجاريات والعكسيات ، وبذا ضم مناخات رئيسية – الصحراوى فى معظمه ووسطه ، والمتوسط شتوى المطر فى شماله والمدارى صيفى المطر فى جنوبه ، ولهذا فإن المحاصيل المعتدلة والباردة وكذلك الحارة ، فضلا عن المحاصيل الانتقالية ، كل ذلك يتجمع فى الوطن العربى ، وقد ساعد ذلك على تنوع حاصلاته الزراعية .
ومجمل هذه الخصائص فى الموقعين الفلكى والنسبى أن الوطن العربى إقليم اتصال والتقاء بين القارات فى العالم ، وهو برزخ عظيم بين اليابس واليابس مثلما هو كذلك بين اليابس والماء ، كما أنه إقليم اتصال والتقاء فلكى وهذه الصفة الانتقالية والوسيطة ( إقليم الاتصال ) تعد من أولويات الشخصية الجغرافية للوطن العربى ، وقد تركت بصماتها على كثير من الظاهرات البشرية عبر التاريخ – فى النواحى الحضارية – وفى النقل والتجارة وفى السياسة والاقتصاد مما أبرز للوطن العربى أهمية فى الجوانب الآتية :
ب – أهمية الوطن العربى :
1- الوطن العربى ملتقى السلالات البشرية :
وموطنها الأصلى المرجح ، وقد وقع الوطن العربى تحت تأثير هجرات متتالية من سلالة البحر المتوسط السمراء والصحراوية امتدت منها أزرع نحو الجنوب ،فأثرت فى الأقاليم المحيطة بالبحر الأحمر ، كما أثرت المجموعة الأرمنية على سكان الأقاليم الجبلية التى تطوق البلد العربية الأسيوية من الشمال ، ووصل تأثيرها جنوبا على عمان ، كما أن المؤثرات الزنجية من أواسط أفريقيا أثرت على التركيب الجنسى لسكان جنوب البلاد العربية ، وقد أصبح تقارب أطراف التوزيع الجغرافى للسلالات البشرية المعاصرة فى منطقة الوطن العربى ( جنوب غرب آسيا خصوصا ) مدعاة لاعتبار هذا الإقليم أرجح الأقاليم لأن يكون الوطن الأصلى للإنسان المعاصر ولسلالته ، ويضاف إلى ذلك انتقال التجارة الحضارية إلى جنوب شرق آسيا حيث تزاوجوا مع السكان وعادوا بأبنائهم إلى اليمن ، وبذا يظهر بعض صفات العناصر المغولية فى هؤلاء الأولاد ، كما أن الإقليم ذاته قد خرجت منه هجرات متوالية لبلاد الرافدين ، وهجرات الكنعانيين والفينيقيين ، ثم جاءت الانطلاقة الإسلامية الكبرى التى تجاوزت الإقليم الكبير لتنتشر عالميا فيما وراءه .
2 – نشر الديانات السماوية :
ترتيب على الخصائص الموقعية للإقليم العربى – موقع أوسط – ملتقى القارات واليابس فضلا عن سهولة اتصاله العالمى ، إن كان الوطن العربى مهبطا للديانات السماوية الكبرى ، بل والمحدودة منها ، ثم مركزا لتصديرها ونشرها خارجها ، أى أن المنطقة قامت بدور الدعوة ( البلاغ ) الروحية والفكرية والإسلامية ، وحتى كان هذا الدور فاترا – أو مجمدا – فى الفترة اليهودية إلا أنه نشط بقوته الروحية وانسيابه العالمى فى الفترة الإسلامية بحيث استحق سكان هذا الإقليم الوسط أن يجعلهم الله ( أمة وسطا ) .
وأن يفيد بالطبع أثر الإسلام فى تحديد هوية وشخصية تلك المنطقة من العالم ، والتى سميت بالوطن العربى .
3 – نشأة الحضارات وقيام الاتصالات الحضارية :
يعد إقليم الوطن العربى بحق أقدم أقاليم الأرض عراقة فى التاريخ الحضارى المستقر للإنسان ، وتميزت حضارته بالاستمرار وتنوع مظاهرها واتساع اتصالاتها فى نطاق العالم القديم ، وذلك كله بفضل المضمون الداخلى ( ظروف الموضع ) والموقع الخارجى للأقاليم ، فالبيئة المعتدلة فى مصر والعراق ، منشأ الزراعة وموطن الحضارة قامت فيها حضارة الفراعنة – أور – بابل – آشور – نيوتوى حيث السومريين والقلدانيين والأكادميين والأشوريين وغيرهم ، وعلى ساحل سوريا قامت حضارة الفينيقيين البحرية والكنعانيين والأراميين ، وعلى مرتفعات اليمن المطيرة قامت حضارة سبأ ومعين وحمير ، وتنوعت البيئات فتنوعت مظاهر الحضارة ، وأن اشتركت فى أنها قدمت رصيدا هائلا للإنسانية ، وتقدمت بالإنسان قرون عديدة .
أما الاتصال والانتشار الحضارى فبفضل الموقع المتوسط وسهولة الوصول إلى أطراف العالم القديم عبر المسالك البرية والبحرية ، بحيث أصبح الوطن العربى حلقة الوصل أو الوساطة الحضارية والتجارية ، فقد انتشر فلاحوا وتجار جزيرة العرب شرقا إلى الصين والملايو وجاوه ، وجذبهم أكثر إقليم شرق أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية متمثلة فى أكواخ عسير وزراعتها المتنقلة ، كذلك فى غلات الهند والشرق الأفريقى التى نقلت لبلاد العرب .
وإذا كانت حضارة الفينيقيين قد انتقلت صوب الغرب فى حوض البحر المتوسط ( قرطاجة ) فإن حضارة الفراعنة انتقلت نيليا وصحراويا إلى داخلية أفريقيا ، وبحريا إلى الشرق الأفريقى فى رحلة بلاد بونت أيام الملكة حتشبسوت ، أما المغرب العربى فكان وسيطا حضاريا وناقلا للحضارة العربية عبر البحر المتوسط إلى أوربا وخاصة إلى نقطة الارتكاز عبر مضيق جبل طارق – أسبانيا – التى لا يزال بها نحو 700 علم جغرافى يمحل الأسماء العربية ، وإلى أفريقيا عبر الصحراء وما وراءها مناطق زنوج السودان وزنوج البانتو عبر أراضى موريتانيا والسنغال ومالى والنيجر.
4 – الوطن العربى مركز عالمى للتجارة والمواصلات :
وهذه الحقيقة إحدى النتائج الطبيعية والمباشرة للموقع البرمائى (الوسيط أو البرزخى ) للإقليم على أقصر المسافات بين البيئات المتباينة جغرافيا فى العالم القديم – آسيا الموسمية ، أفريقيا المدارية ، أوربا المعتدلة – وكان لابد أن تتجمع السلع المختلفة فى هذا الملتقى أثناء مرورها من المنبع إلى المصب، وقد أتاح ذلك للعرب على مر العصور احتكار النقل والاضطلاع بالوساطة التجارية بين الشرق والغرب ، فالمشرق العربى يسيطر على تجارة أوربا وآسيا ، والمغرب العربى ( شمال أفريقيا ) يسيطر على تجارة أوربا وأفريقيا.
كما حدد الموقع حدود الوساطة حدد الموضع البرمائى طبيعة وسائل النقل ، فمنافذ النقل البحرى – خاصة على البحر المتوسط يقابلها مسالك النقل البرى فى الصحراء ، وأصبحت الوساطة التجارية ترتبط كثيرا بالوسيطين اللازمين لعملية النقل البرمائى والبحرى بمنافذه والصحراء بسفنها ، وكانت هناك أربع طرق تجارية برية سادت العالم عندما أصبح التبادل التجارى حقيقة واقعة بعد زيادة الفائض الاقتصادى فى بيئات العالم المختلفة وهذه الطرق هى :
1- طريق الهلال الخصيب ، فالسفن القادمة من جنوب شرق آسيا ترسو فى الموانى العربية على الخليج العربى وتنقل القوافل – مرورا بسهولة دجلة والفرات سلعها إلى موانى بلاد الشام المتوسطة ثم تحملها سفن البنادقة إلى أوربا .
2- طريق شبه الجزيرة العربية حيث تصل السفن من جنوب شرق آسيا إلى موانى جنوب شبه الجزيرة العربية وخاصة عدن ، لتنقل القوافل حمولتها عبر شبه الجزيرة العربية اليمن والحجاز ، إلى موانى الشام مثل يافا ومنها بالسفن إلى أوربا .
3- طريق مصر ، فترسو السفن القادمة من آسيا عبر البحر الأحمر فى ميناء عيزاب المواجه لجدة ، ثم تحمل السلع بالقوافل عبر الصحراء الشرقية إلى فقط وقوص إلى النيل ، ثم تتجه شمالا بالسفن النيلية إلى الإسكندرية أو كانت السفن تواصل رحلتها حيث تحملها السفن النهرية إلى الإسكندرية أو دمياط على البحر المتوسط ومنه إلى أوربا.
4- طريق الصحراء الكبرى الأفريقية ، حيث ربطت القوافل العربية بين إقليم البحر المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء ، والتزمت هذه القوافل الدروب والمسالك التى تمر بوادى النيل إلى الواحات ( موانى الصحراء ) ، وقد تطورت أهمية الموقع السابق للوطن العربى ، إذ ظل هذا الوطن يجنى ثمار وظيفته كمركز مواصلات ووساطة تجارية إلى أن حدثت عملية تحويل التجارة إلى طريق رأس الرجاء الصالح الأفريقى ( عام 1492 ) على يد الأوربيين ، فانكشفت الوظيفة السابقة وخبا البحر المتوسط ، ولأن ذلك التحول قد تم كحلقة فى سلسلة الصراعات الدولية للسيطرة على طرق التجارة ، فإن تلك الصراعات نفسها كانت وراء عودة أهمية موقع الوطن العربى بعد حفر قناة السويس ( شركة فرنسية إنجليزية فرنسية ) وذلك فى عام 1869 ، وقد لفت هذا الممر البحرى الأنظار إلى الأهمية الكبيرة لهذا الطريق فتصارعت عليه الدول الاستعمارية .
الأهمية السياسية والاستراتيجية للوطن العربى :
نتيجة لكل المزايا الموقعية السابقة للوطن العربى – حلقة اتصال عالمى ممر تجارى ومركز للمواصلات بأنواعها – ثراء اقتصادى ( زراعى صناعى بالقوة – ومعدنى وبترولى بالفعل ) تتحكم فى منافذ وممرات استراتيجية عالمية ( قناة السويس والمضايق ) كنتيجة طبيعية ، لكل ذلك كان الوطن العربى مطمعا لكل القوى الخارجية على مر التاريخ وخاصة إذا ما وقع الوطن بين قوتين متصارعتين أو أكثر فإنه يصبح مجرد منطقة التحام وارتطام تقع فى يد القوة المنتصرة أو منطقة حاجزة متنازع عليها حين تتغلب إحدى القوتين على الأخرى تماما . ولقد تكرر ذلك خلال التاريخ فكانت هناك دولة الفرس من الشرق والروم الشرقيين ومن قبلها الإسكندر من الغرب وذلك قبيل وبعد الإسلام التتار من الشرق والصليبيين من الغرب ، ثم الدولة العثمانية وتدهورها وبداية الصراع الأوربى الحديث ( بين انجلترا – فرنسا – إيطاليا – أسبانيا – ألمانيا ) ، وتقسيم الوطن العربى إلى مناطق نفوذ استعمارى بينها ، قبل وبعد الحرب العالمية الأولى وبعد الحرب العالمية الثانية تأكد انقسام العالم إلى معسكرين : شرقى روسيا وحلفائها ، وغربى : أمريكا وأربا الغربية – متناقضين فى أفكارهما ومصالحهما وإجماعهما فى السيادة العالمية ، وعاد الوطن العربى بإغراءاته الموقعية بمثل منطقة التمام والتصادم بينهما تحاول كل منهما احتوائه .
والحقيقة أن الموقع الجغرافى للوطن العربى كان دائما سلاحا ذا حدين وهو لا يزال كذلك حتى الآن ، فهو مصدر شر إذا أساءت العرب استغلاله وحمايته حينما يضعفوا . ومصدر خير إذا كان العرب مركزا لقوة سائدة موحدة ومحترمة من قوى البر والبحر ، وهذه الحقيقة أكدها الفتح العربى الإسلامى والدولة الإسلامية العربية التى حولت مناطق الالتمام العربية إلى قوة تخضع كل من قوتى البر والبحر – الفرس والروم ، وهذا ما يجب أن يعتبر منه العرب فى حاضرهم ومستقبلهم ، حينما يشعرون بأهمية وحدتهم أو تضامنهم فى مواجهة أطماع العسكريين العالمين وقوى الاستعمار الجديد ، خاصة بعد زرع هذا الجسد الغريب عنهم فى فلسطين .
حدود الوطن العربى الخارجى :
رغم اتساع مساحته 13.912.416 كم2 فإن الوطن العربى يتمتع بحدود طبيعية فى أغلبها ، وهى وإن ظهرت بها بعض الثغرات ونقاط المشاكل ، فإنها تعد إلى حد كبير حدودا قومية ، بمعنى أنها تفصل بين القومية العربية وغيرها من القوميات المجاورة .
كما أن تلك الحدود الواضحة مما تبرز الوطن العربى كإقليم جغرافى متميز وأطول الحدود الخارجية للوطن العربى حدود بحرية ، وهى تتمثل فى الجناح الأسيوى فى ساحل الخليج العربى وخليج عمان والبحر العربى والمحيط الهندى وخليج عدن فى الشرق والجنوب ، وكذلك فى الساحل الشرقى للبحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج العقبة ، أما الجناح الأفريقى فيطل على البحر المتوسط والمحيط الأطلنطى فى الشمال والغرب ، ويشرف فى ركنيه الجنوبى والشرقى على ساحل القرن الإفريقى والمحيط الهندى ، ويطل فى شرقه على الساحل الغربى للبحر الأحمر وخليج السويس ، الخريطة رقم ( 1 )










شكل رقم ( 1 ) حدود الوطن العربى
أما الحدود البرية فى آسيا العربية فتتمثل فى سلاسل جبلية تتخذ شكل ضلعى الزاوية المنفرجة فيما بين ساحل البحر المتوسط وغرب رأس الخليج العربى لتفصل أراضى الهلال الخصيب عن كل من تركيا وإيران ( سلاسل طوروس فى الأول وسلاسل زاجروس فى الثانى ، والحدود هنا مخططة بعلامات على الطبيعة والحدود البرية فى أفريقيا العربية أطول منها فى آسيا، حيث تسير فى جنوبها مخترقة الصحراء الكبرى من الغرب إلى الشرق فى بعضة آلاف من الكيلو مترات من مصب نهر السنغال إلى ساحل أفريقيا الشرقى عند خطوط عرض 2ْ جنوبا ، وتتخذ الحدود خطوطا هندسية مستقيمة لكنها متكسرة حددها الاستعمال الإنجليزى والفرنسى والإيطالى وذلك فيها بين مصب السنغال فى موريتانيا وجنوب جبل عوينات بين السودان وليبيا ، ولكنها قد تستند إلى بعض المظاهر الطبيعية ، كنهر السنغال بين موريتانيا العربية وجمهورية السنغال وجبال الحجاز فى جنوب الجزائر ، ثم تتجه فى شبه قوس متعرج ليتبع تقريبا خط تقسيم المياه بين بحر العرب من جانب ونهر شارى ( إلى بحيرة تشاد ) ونهرا وينجى ( رافد الكونغو ) من جانب آخر ثم تتجه الحدود شرقا لتتمشى مع المنحدرات الشمالية لهضبة البحيرات ولتفصلها عن سهول السودان ، وتواصل سيرها مع السفوح الغربية لهضبة الحبشة فى قوس آخر ، ثم تعبر هضبة الحبشة فى جزئها الشمالى لتتمشى مع الحدود بين أثيوبيا وأريتريا لتشمل السفوح الشرقية لهضبة الحبشة حتى جيبوتى .
أما الحدود البرية حول جيبوتى والصومال فتبدأ عند رأس دوميرة على مضيق باب المندب مقابل جزيرة بريم ثم تتجه غربا لتعبر قمة موسى على ، وتتجه صوب الجنوب حتى بحيرة أبو عسل ، ثم تدور نحو الشرق لتعبر خط حديد جيبوتى أديس أبابا ، وبذلك تكون قد رسمت قوسا صغيرا حول جيبوتى، ويتصل خط الحدود السابق بحدود الصومال التى تتخذ خطا نحو الشرق بحذاء الساحل الجنوبى لخليج عدن ، ثم خط آخر موازى لساحل المحيط الهندى نحو الجنوب الغربى ثم تتجه أخيرا صوب الجنوب لتلتقى بساحل المحيط الهندى عند رأس سمبونى ( خط عرض 2ْ جنوبا ) وهو ذلك يسير مع السفوح الشرقية والجنوبية الشرقية لهضبة الحبشة ، والملاحظ أن معظم الحدود البرية فى أفريقيا العربية معينة فقط على الخرائط ، لأنها من فعل الاستعمار ولا توجد لها علامات حدود على الطبيعة .
مشكلات الحدود الخارجية للوطن العربى
وهى ترتبط غالبا بالحدود البرية وذلك فى المناطق المتنازع عليها أو المناطق غير المحددة أو المتداخلة ، وإن كان هذا لا يعنى عدم ارتباط بعضها بالحدود البحرية ، ولكن مشكلات حدود الوطن العربى عموما لا تثير مشكلة كبيرة كالتى تثيرها حدود أخرى فى أوربا مثلا .
فأوضح مشاكل الحدود البحرية ما يقع فى الخليج العربى بين إيران والبحرين ودولة الإمارات العربية وادعاء تبعية بعض الجزر كادعاء إيران للبحرين ( انتهى سنة 1970 ) ثم عندما استولت إيران سنة 1971 على جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى ، وقيام مشكلات داخل دولة الإمارات المتحدة ذاتها من جراء ذلك .
1 – مشكلة لواء الإسكندرونة :
الذى اقتطعته فرنسا من سوريا إبان الانتداب ومنحته لتركيا سنة 1936 بناء على ادعاء الأخيرة بأحقيتها فيه على الرغم من أن معظم سكانه عرب يتكلمون العربية وتاريخهم عربى ، والحد السياسى هنا غير طبيعة بالضرورة، وفى هذا اللواء يجرى الجزء الأدنى من نهر العاصى السورى ويوجد به ميناء الإسكندرونة ، كما أنه إقليم زراعى هام ، وهو أحد المشاكل الكامنة بين سوريا وتركيا .
2 – مشكلة كروبتان :
فى تلك المرتفعات الواقعة فى شمال العراق ، حيث تعيش أقلية كردية ونتوء داخل الأراضى العراقية ، وكانوا يطالبون بالحكم الذاتى ، وقد تم التوصل إلى حل سلمى بين غالبية الأكراد والحكومة العراقية ، وذلك فى إطار اتفاقية بين العراق وإيران عام 1975 ، وقد عادت هذه المشكلة للظهور مرة أخرى بعد حرب الخليج ، وطالب بعض الأكراد بالانفصال .
3 – مشكلة عربستان :
وتظهر فى منطقة سهل شط العرب حيث تسير الحدود مع أعمق نقطة فى النهر فى وسطه مما يعطى السفن الإيرانية فرصة للمرور فى أراضى عربية ، كما تدخل أقلية عربية داخل الأراضى الإيرانية فى منطقة عربستان ، وتخضع للسيطرة الإيرانية مما يثير المشاكل بين الدولتين ، ولعل هذه المشكلة كانت سببا فى إثارة الحرب العراقية الإيرانية التى بدأت منذ سبتمبر 1980 ، واستمرت ثمان سنوات ، واتخذت أبعادا أكبر بكثير من مجرد مشكلة عربستان ، وقد خمدت فكرة ضم عربستان للعراق فى الوقت الراهن ، بعد قيام حرب الخليج واحتلال الكويت وتحريرها من أيد العراقيين .
4 – مشكلة فلسطين :
وهى غنية عن التعريف ، فما نوقش وكتب عنها فى السنوات الأخيرة يكفى لملئ مكتبات بأكملها ، وإن كان قد بدأت عمليات حل هذه المشكلة فى عام 1993 باتفاق أسلو وقيام السلطة الفلسطينية والحكم الذاتى لغزة والضفة ، لانتفاضة الشعب الفلسطينى فى حرب الحجارة .

5 – مشكلة الحدود الناتجة عن حرب 1967 :
وتشمل مشكلة احتلال إسرائيل للجولان السورية وكذلك مشكلة احتلال أراضى تتبع الأردن منذ عام 1948 ، وقد تم حل المشكلة الأخيرة بالمفاوضات واتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل 1995 ، ولكن مشكلة الجولان مازالت فى مراحل المفاوضات ولم يتم حلها بعد ، أما أهم مشاكل الحدود فى إفريقيا فيرتبط بالصومال وهى :
أ – مشكلة أوجادين :
وهى بين الصومال والحبشة ، وقد بدأت مشكلتها سنة 1897 عندما قامت الحبشة بمقتضى معاهدة بينها وبين انجلترا فى ذلك العام ، ثم بمقتضى اتفاق آخر بين إيطاليا وأثيوبيا سنة 1908 على أن يكون خط الحدود بين الحبشة والصومال الإيطالى موازيا لساحل المحيط الهندى ويبعد عنه بمسافة 180 ميلا ، وقبل أن يخرج الإنجليز من الصومال الإيطالى سنة 1950 رسموا خط الحدود أسموه " الخط الإدارى المؤقت " وهو يجعل منطقة أوجادين داخل حدود الحبشة ، ويطالب الصومال بضم أوجادين لأن جميع سكانها صوماليون ، وليس بها أقلية حبشية ، وأنها كانت جزءا من بلادهم ولم يكن لهم يد فى فصلها ، لأنهم لم يمثلوا فى الاتفاقيات السابقة ، ولكن الحبشة تتمسك بتلك الاتفاقيات ، وقد تفجرت المشكلة حاليا وتقوم بشأنها مناوشات مستمرة وحرب حدود ولا تزال قائمة ، ولكن سكنت هذه المشكلة فى الوقت الراهن لما يعانى منه الصومال من حرب بين فصائله المختلفة .
ب – الصومال الكينى :
يقع بين جنوب غرب الصومال وشرق كينيا حتى حدود نهر تانا ، ويدعيه الصومال له فى نطاق دعوى تكوين الصومال الكبرى من الصومالات الخمس ، وقد تألف حزب يدعو لذلك فى سنة 1958 ، ولكن المشكلة غير نشطة فى الوقت الراهن .
وصفوة القول أن الوطن العربى إقليم واضح التحديد ، وتطوقه أنواع ثلاثة من الحدود الطبيعية القومية : البحر شمالا وجنوبا ، الصحراء جنوبا ، الجبال شمالا وشرقا ، مما حفظ للإقليم شخصيته ، ويتضح فضل الجبال بوجه خاص فى فصل الحضارات والأجناس واللغات الإيرانية والتركية عن الإقليم رغم بعض التشوهات الهامشية الثانوية ، فهذه الجبال كانت بحق للعالم العربى سور العرب العظيم الطبيعى .
جـ - مشكلة أريتريا :
ظلت أريتريا محمية بريطانية حتى عام 1951 ، عندما ضمها هيلاسى سلاسى إمبراطور أثيوبيا آنذاك فى اتحاد فيدرالى مع أثيوبيا للافدة من الواجهة البحرية التى تطل بها على البحر الأحمر ، وبالتالى إنهاء عزلة أثيوبيا عن العالم ، وكذلك الإفادة من ثروات أريتريا الزراعية والرعوية والمعدنية ، وقد عملت جبهة تحرير أريتريا على إعادة الهوية الشخصية الأريترية عن طريق الاستقلال وتكوين دولة مستقلة ، وقامت حرب عصابات بين القوات النظامية والحومية الأثيوبية وبين جبهة التحرير الأريترية ، ودعت أريتريا الدول العربية لمساعدتها ، وقد ساعد ذلك على التغير الأيديولوجى والأوضاع السياسية فى المنطقة العربية بمساندة القضية الأريترية ، حتى نالت استقلالها فى عام 1993 وانضمت إلى جامعة الدول العربية فى نفس العام ، ولكن حدثت مشكلة بحرية حديثة فى نهاية 1995 بين كل من أريتريا واليمن على جزء حنيش الكبرى التى استولت عليها أريتريا وطردت الحامية اليمنية ، وربما ساعد تمسك أريتريا بهذه الجزر وعدم عودتها إلى اليمن إلى قيام حرب أخرى بين الأشقاء العرب تعمل على الفرقة بين الدول العربية .
د – الحدود التشادية الليبية :
تثور منذ السبعينات مشكلة بين ليبيا وتشاد على شريط يقع على الحدود بين الدولتين ، ترى ليبيا وقوعه ضمن التراب الليبى ، بينما تقول تشاد بأنه جزء من الأراضى التشادية ، المهم أن ليبيا تضع هذا الجزء فى خرائطها على أنه أراضى يجب أن تعود إلى الوطن الأم ، وقد انتهت هذه المشكلة .
الخريطة السياسية الداخلية للوطن العربى
يضم الوطن العربى 22 دولة بما فيها فلسطين المحتلة ، وقد مر ظهور هذا العدد بعدة مراحل وخضع لمجموعة من العوامل كما يتضح مما يلى :
أولا : تطور الخريطة السياسية
تهدف الدول العربية فى تاريخها الطويلة وبدرجات معينة من الخضوع أو الانطواء تحت لواء دولة أو إمبراطورية واحدة أو نظام حكم موحد ، فمثلا توحدت مصر وبلاد الشام أيام الفراعنة والحيثيين ، كما انضم جزء من بلاد العرق إلى هذه الوحدة خلال حكم الأشوريين وغير ذلك من الحملات الحربية التى لم تكن تستمر كثيرا .
وكان أول اتصال لمساحة أكبر من الدول العربية هو ما تم تحت حكم الفرس والإسكندر الأكبر ، ثم ضم حكم الرومان قسما كبيرا من الوطن العربى تحت حكمهم ، وقد كان ضم الوطن العربى كله تقريبا لأول مرة فى تاريخه الطويل تحت حكم الدولة العربية الإسلامية فى القرن السابع الميلادى، ثم حدثت بعض الحركات التى كونت دولا مستقلة داخل هذه الدولة الكبرى خلال حكم العباسيين ، ثم بعد الغزو التترى للبلاد العربية وإنهاء الخلافة العباسية فى بغداد ، ظهرت دولة المماليك ، وكان لها سلطان ونفوذ قوى حتى جاء العثمانيون وهمزوا تلك الدولة وأنهوا نفوذها ، وتوغل العثمانيون فى الوطن العربى حتى ضموه كله تقريبا تحت نفوذهم ، وآخر مرة فى التاريخ ينضم الوطن العربى تحت حكم واحد .
وجاء العصر الحديث والعرب بشكل أو بآخر تحت حكم العثمانيين إما مباشر أو غير مباشر ، ولكن الدولة العثمانية أخذت فى الضعف وتتقاسم نفوذها فى الوطن العربى الدول الاستعمارية الأخرى ، وكان هذا أحد عوامل تشكيل الخريطة السياسية للوطن العربى .
ثانيا : تكوين الخريطة السياسية
هناك عاملات متصلان أساسيان ساهما فى تشكيل الخريطة السياسية للوطن العربى :
1- التدهور المطرد الذى أصاب الدولة العثمانية ( الرجل المريض ) فى القرن التاسع عشر ، ومعروف أن الرقعة العربية الحالية تقريبا قد دخلت تحت الحكم العثمانى فى أوج توسعه ، واستمرت كذلك طوال نحو 300 – 400 سنة ، رغم حصول بعض المناطق العربية على نوع من الحكم الذاتى منذ القرن الثامن عشر .
2- الأطماع المتزايدة للدول الاستعمارية الأوربية وتنافسها لتقسيم الممتلكات العثمانية فيما بينها كمناطق نفوذ استعمارى ، وقد تفاعل العاملان السابقان وتمخضا عن قصة متتابعة الحلقات لتمزيق المساحة العربية إلى أقسام اصطناعية استعمارية صارت نواة للدول والدويلات العربية الحالية ، ويمكن أن تتبع ذلك فى الجناحين الأفريقى والأسيوى للوطن العربى .
أ – فى الجناح العربى الأفريقى :
استقرت البرامج الرئيسية فى الخريطة السياسية للجناح الأفريقى قبلها فى الجناح الأسيوى نتيجة النشاط الاستعمارى للقوى العتيدة متمثلة فى انجلترا وفرنسا ، ومن بعدها القوى الوليدة متمثلة فى إيطاليا وألمانيا وإلى حد ما أسبانيا ، وكان الاستعمال الفرنسى أسبق تلك القوى امتدادا إلى شمال أفريقيا وذلك بسبب الموقع الجغرافى ، كما كان لفرنسا أكبر نصيب خاص فى غربى الجناح الأفريقى ، وقد بدأ الاحتلال الفرنسى أولا بالجزائر عام 1830 وأجبرت فرنسا باى تونس ( حاكمها تحت النفوذ الاسم العثمانى ) على قبول الحماية عام 1881 ، وبعد هذا التاريخ وفى مؤتمر برلين ( 1884 – 1885) أعلنت فرنسا الحماية على موريتانيا – والسنغال وغينيا – والسودان الفرنسى – وداهومى – النيجر – وساحل العاج ، وكان التجار الفرنسيون قد أنشأوا مراكز تجارية بتلك المناطق فى القرنين 16 ، 17 ،وأشرفت عليها فرنسا ، ثم أرسلت حملاتها نحو الداخل لنشر النفوذ . وبعد إعلان الحماية دخلت المستعمرات السابقة فى اتحاد عام 1904 إلى أن جاء ديجول عام 1957 فأعطى المستعمرات حق البقاء داخل الاتحاد أو عدمه .
أما مراكش ، فقد ظلت مستقلة حتى عام 1912 حينما أجبر سلطانها على قبول الحماية الفرنسية مع الحماية الأسبانية فى الشمال والجنوب ، وسبق ذلك عقد سلسلة من الاتفاقيات بين القوى الاستعمارية منها الاتفاق الودى سنة 1904 الذى أطلقت فيه يد فرنسا فى مراكش مقابل انسحابها من السودان وتركيا ومصر لانجلترا ، ثم الاتفاق مع ألمانيا على التنازل على ادعاءاتها فى المغرب مقابل منحها جزءا من أفريقيا الفرنسية ( الكاميرون ) ، وعلى هذا انقسمت مراكش لثلاثة مناطق نفوذ : أسبانى وبه ميناء سبتة كقاعدة أسبانية فى الشمال ،والصحراء الغربية فى الجنوب ، وبقية مراكش تحت حماية فرنسا .
أما شرق الجناح الأفريقى ( مصر والسودان أساسا ) فخضع للنفوذ البريطانى الذى ظل يترصده منذ الحملة الفرنسية سنة 1798 ، حتى وقعت مصر فى قبضة انجلترا سنة 1882 رغم الخضوع الاسمى للدولة العثمانية حتى سنة 1914 حينما أعلنت الحماية البريطانية رسميا على مصر ، وكان الهدف الرئيسى لانجلترا من احتلال مصر ضمان السيطرة على قناة السويس ( المدخل الشمالى للبحر الأحمر ) كما سيطرت على عدن ( المدخل الجنوب له ) ، ولعل هذا كان من أسباب مد النفوذ الإنجليزى فى شرق أفريقيا فكان الحكم الثنائى للسودان منذ سنة 1899 .
وقد شهدت منطقة القرن الأفريقى ( الصومال بأقسامه ) مسرحا للصراع بين القوتين العتدتين فضلا عن إيطاليا ، وذلك فى العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر ، وأول هذه الأقسام الصومال الفرنسى أو جيبوتى ، والأصل فى تأسيسه هو امتلاك الفرنسيين لميناء أوبوك سنة 1883 بالشراء من مشايخ تلك الجهات كمحطة للسفن الفرنسية ، ثم عقدت معاهدة صداقة مع سلطان آخر أملاكه على طرف خليج تاجورة ( قمة الخراب ) فى فبراير سنة 1884 ، وتنازل سلطان تاجورة لفرنسا عن منطقة من رأس تاجورة إلى قمة الخراب فى سبتمبر سنة 1884 ، وفى سنة 1887 أسس الفرنسيون محطة عند رأس جيبوتى على نهاية طريق القوافل من ( هرر ) مداخل أثيويا ، وفى سنة 1888 عقدت معاهدة بين انجلترا وفرنسا اعترفت فيها الأولى بنفوذ فرنسا فى خليج تاجورة ، ونقلت الأخيرة مركزها الإدارى إلى جيبوتى سنة 1892 ، وفى سنة 1896 اعترف إمبراطور الحبشة بالنفوذ الفرنسى ، ووقع اتفاقية لمد خط حديد أديس أبابا الذى انتهى سنة 1917 ، وقد كان الشاطئ الجنوبى لخليج عدن ( الصومال البريطانى ) تابعا لمصر فى عهد الخديوى إسماعيل حتى سنة 1884 حينما أجبرت مصر على إخلاء السودان وجميع موانيها على البحر الأحمر ، ومن بعدها اتخذت انجلترا من ثغرى زيلغ وبربرة مركزين لمراقبة السفن المتجهة إلى الهند ومن هنا بدأت سيطرتها على الصومال البريطانى .
أما صوماليا ، فقد بدأ الاحتلال الإيطالى لها فى فبراير سنة 1889 بإعلان حمايتها على أراضى سلطان هموبيا ، ثم بسطت حمايتها على سلطان مجرتين فى نفس العام ، وبذلك تمت سيطرتها شمالى صوماليا ، وفى سنة 1896 أعلنت حمايتها على جنوبى ساحل صوماليا ( ساحل البنادر ) حتى (قسمايو) التى تنازلت عنها انجلترا لإيطاليا سنة 1924 ، وإبان الحرب العالمية الثانية دخل الإنجليز صوماليا سنة 1941 وطردوا منها الإيطاليين الذين دخلوها ثانية سنة 1950 ، وبقرار الأمم المتحدة للوصاية عليها حتى حصولها على الاستقلال سنة 1960 ، وتكون الصومال البريطانى وصوماليا جمهورية الصومال الحالية .
وكانت ليبيا آخر أجزاء شمال أفريقيا العربية خضوعا للاستعمار الأوربى حيث شنت إيطاليا الحرب على تركيا ، ذات السيادة على ليبيا سنة 1911 ، واحتل الإيطاليون ليبيا سنة 1912 بهدف ضمها إلى الوطن الأم ، وإبان الحرب العالمية الثانية أخرج الإنجليز والفرنسيين إيطاليا من ليبيا ، وقسمت فيما بينهما ثم حصلت على استقلالها متحدة فى سنة 1951 .
يتبين مما سبق أن الفترة منذ سنة 1830 إلى سنة 1914 شهدت حول دول الجناح العربى الأفريقى جميعا تحت سيطرة القوى الاستعمارية الأوربية، وبالرغم من أن حدود تلك الدول لم تكن مميزة فى بعض الحالات – خاصة فى الصحارى – إلا أن البصمات الاستعمارية قد طبعت على تلك الحدود فى المستقبل ( حدود هندسية وفلكية فى معظمها ) .
ب – فى الجناح العربى الأسيوى :
وتكاد الخريطة السياسية لهذا الجناح أن تتشابه مع خريطته منذ قرون سابقة ، فلقد كان هناك منطقتان من التخوم ، أحدهما تميز حدود السيطرة العثمانية والثانية هى التخوم مع الفرس ، وكانا يتبعان لحكم القبائل ، اتسعت بعض التخوم السابقة إلى بضع مئات من الكيلو مترات ، ومن المعروف أن النفوذ العثمانى فى شبه الجزيرة العربية لم يجاوز الإحساء فى الشرق واليمن فى الجنوب والحجاز فى الغرب ، بينما ظل معظم سكان شبه الجزيرة العربية تحت حكم مشايخ القبائل على الرغم من قيام دولتين سعوديتين قويتين (ينتميان للحكومة الوهابية) خلال القرن التاسع عشر ، ولكن فى أوائل هذا القرن سعى السعوديين لفرض السيادة على معظم شبه الجزيرة ونجحوا فى ذلك سنة 1927 ، وتكونت المملكة العربية السعودية بقيادة عبد العزيز آل سعود سنة 1932 ، وكانت اليمن الشمالى قد أعلنت استقلالها عن العثمانيين بعد الحرب العالمية الأولى ( 1923 ) واستقرت حدودها مع السعودية بعد معاهدة الطائف سنة 1934 . أما بقية الدول العربية الأسيوية فى الهلال الخصيب والخليج العربى وجنوب شبه الجزيرة ، فقد أثرت على ظهورها العوامل الاستعمارية التى استحدثت خلال النصف الثانى من القرن التاسع عشر ، والمتمثلة فى تزايد أطماع كل من انجلترا وفرنسا وروسيا وألمانيا فى أملاك العثمانيين بالمنطقة ولتحقيق مكاسب استراتيجية .
وكانت انجلترا قد مدت نفوذها من قبل إلى الخليج العربى والجنوب العربى بعقد معاهدة مع سلاطين ومشايخ تلك الجهات لتأمين طرقها إلى الهند، وإن استهدفت شكليا محاربة القرصنة والرقيق ، ولكن الهدف الرئيسى كان تكوين الإمارات وإخضاعها للحماية البريطانية .
واحتل الإنجليز عدن التى كانت تابعة لسلطان الحج سنة 1839 وجزيرة سوقطرى سنة 1871 ، ثم عقدوا سلسلة من معاهدات الحماية مع سلاطين جنوب شبه الجزيرة العربية حتى سنة 1815 ، أما القوى الاستعمارية الأخرى فتركزت اهتماماتها فى الهلال الخصيب أساسا فكان لفرنسا أطماع عريضة فى سوريا ، فى حين رغبت ألمانيا فى مد نفوذها من خلال سكة حديد برلين بغداد البصرة – الحجاز ، كما أرادت روسيا بناء سكك حديد منها إلى الخليج العربى سنة 1882 ، وفى نفس الفترة كانت القومية العربية كمفكرة تنمو فى أذهان المفكرين العرب .
وأسفر تطورها عن إعلان الحرب العالمية على تركيا لازمة سيطرتها عن المشرق العربية سنة 1916 إبان الحرب العالمية الأولى ، ودعت بريطانيا لذلك وجرت المحادثات بينها وبين العرب ( مراسلات حسين مكماهون ) وفيها اتفق على معاونة العرب الحلفاء ضد تركيا مقابل استقلالهم بعد الحرب ، ومع هذا كانت هناك مؤامرتان استعماريتان تنتظران الشرق العربى : اتفاقية سياكس بيكو سنة 1916 السرية لتقسيم الأملاك العثمانية إلى مناطق نفوذ وطبقا لها أقر مؤتمر سان ريمو سنة 1920 خلو أربع وحدات سياسية فى الهلال الخصيب وهى : فلسطين ، وشرق الأرض ، والعراق ،ة وقد خضعت للانتداب البريطانى ، ثم سوريا تحت الانتداب الفرنسى ، وقد استقل العراق سنة 1932 ، أما شرق الأردن سنة 1946 ، أما سوريا فكان بها لبنان أحد ولاياتها السبع والتى أراد لها المستعمر أن تكون مسيحية بالدرجة الأولى ، ولذا اعلن انفصال سوريا عن لبنان سنة 1941 ، وحصلت على استقلالهما سنة 1946 ، وكانت المؤامرة الثانية وهى وعد بلفور 1917 والذى ابتدأ الخطوات الاستعمارية التنفيذية لزرع الكيان الصهيونى بفلسطين، وبدأت الهجرات اليهودية وتوالت اللجان الدولية لوضع مشروعات التقسيم كمشروع سنة 1947 للأمم المتحدة ولم تقبل أى منهما ، وفى حرب 1948 وبعد إعلام قيام دولة إسرائيل استولت على 77% من مساحة فلسطين تحت الانتداب ، وطلت حدودها هكذا حتى سنة 1967 حين امتد الاحتلال الصهيونى فى خارج الحدود السابقة فى جميع الاتجاهات الأرضية تقريبا ، وإن كان قد أخذ فى الانكماش على الجبهة المصرية بعد حرب 1973 وما تلاها من تطورات فى كل من الأردن وفلسطين وما ينتظر فى سوريا .
خصائص الخريطة السياسية الحالية
تتألف الخريطة السياسية الحالية للوطن العربى من 22 وحدة سياسية ( بما فيها فلسطين المحتلة ) ومن بين تلك الوحدات أربع تعد فى الـ 16 دولة الأكبر مساحة فى العالم ، وهى السودان والجزائر والسعودية وليبيا ، بينما نجد الكويت وفلسطين المحتلة ولبنان وقطر والبحرين والإمارات تقع ضمن الـ 35 دولة الأصغر مساحة فى العالم .
وبالنظر إلى الخريطة يتضح الامتداد الكبير للحدود البرية ( الأرضية ) فى المنطقة ، ونسبة كبيرة مفروضة منها من جزاء الأوضاع الاستعمارية ، ورغم هذا فإن مشكلات الحدود تقل إلى درجة مثيرة للانتباه ، وإذا كان البعض قد ذكر أنه لا توجد جولة من دول الشرق الأوسط تعيش مع جيرانها فى راحة تامة ، فإن مشاكل الحدود نادرا ما تكون سببا فى الصراع رغم قلة الأجزاء التى تم تحديدها بالفعل منها أو الأجزاء التى تتبع مظاهر طبيعية .
وهناك قطاعات كبيرة من الحدود تسير فى مناطق غير معمورة أو مشتتة العمران فلا تخلق مشاكل ، ولم تكن الحدود الأرضية فى معظم الأحيان تسير فى المناطق غير المعمورة أو المشتتة العمران فلا خلق مشاكل ولم تكن الحدود الأرضية فى معظم الأحيان عقد فى سبيل حركة القبائل البدوية بين الأقطار العربية ، بل إن تلك القبائل لم تهتم أصلا بخطوط الحدود وإنما تنتقل عليها بحرية تامة كقبائل المعاذة بصحراء مصر الشرقية وشمال السودان ، وقبائل الدولة قبل بلاد الشام .
وإذا كان اكتشاف المعادن خاصة البترول فى العقود الأخيرة قد أثار بعض مشاكل الحدود ، فقد تم إخمادها بسرعة بقرارات للمشاركة فى استغلال موارد المناطق المتنازع عليها كما بين المغرب والجزائر ، والجزائر وتونس، السعودية والكويت بالمنطقة المحايدة .
أما الحدود النهرية فليست شائعة وإن كان هناك بعض المشاكل الخاصة بالأنظمة النهرية بين مصر والسودان ، وسوريا والعراق ، ولكن تم وضع الحلول بين هذه الدول للاتفاق على الاستفادة المشتركة بالأنظمة النهرية بين مصر والسودان ، وسوريا والعراق ، ولكن تم وضع الحلول بين هذه الدول للاتفاق على الاستفادة المشتركة من تلك الأنهار وما يقام عليها من مشروعات، ومن أهم خطوط الحدود النهرية فى الوطن العربى ذلك الحد الجنوبى لموريتانيا ، الذى يفصل بينها وبين السنغال والتى تمثل أحد الحدود الطبيعية للوطن العربى من ناحية الجنوب .
وبالنسبة للحدود البحرية والمنافذ الخارجية فيلاحظ أنه لا يوجد دولة عربية حبيسة رغم اختلاف أطوال السواحل ، وتباين الدول فى ذلك ما بين دول ذات توجيه بحرى مزدوج ( المغرب – مصر – فلسطين – الصومال – اليمن – عمان – السعودية ) إلى دول ذات منفذ وحيد ( الأردن ، والعراق ) وطبقا لهذا المفهوم فإن التوجيه البحرى لكل دول الإقليم أهميته الكبرى فى توجيه المواصلات، أرضية نحو المواقع الساحلية فى اتفاق مع الحدود السياسية بحيث لا تتقاطع معها أو تعبر دولة أخرى للوصول إلى البحر .
والجدير بالذكر أنه لم تثار حتى الآن مشكلة صعبة خاصة بالنسبة للحدود البحرية أو حتى ادعاءات المياه الإقليمية رغم وجود اتفاق عليها . وإن كان البعض يتوقع إثارة هذه المشكلات وخاصة فى البحر الأحمر والخليج العربى حينما يتزايد نشاط البحث عن الثروات المعدنية البترولية تحت مياهها .
بعض مشكلات الحدود والادعاءات الأرضية
على الرغم من تضاؤل حجم مشكلات الحدود العربية عموما والمجهودات المبذولة لإخمادها ، فإن معظم تلك المجهودات نتيجة للتهدئة أكثر منها للحل الجذرى مما يجعل بعض المشكلات تتزايد خطورتها إلى حد الاشتباك المسلح كما فى المغرب العربى حول مشكلة الصحراء ، وبصفة عامة فإن مشكلات الحدود فى الشرق العربى أقل خطورة وإثارة فى الوضع الراهن ، ويتعلق أهمها بعدم التحديد الدقيق للحدود بين السعودية وجاراتها من الشرق والجنوب كمنطقة واحة البريمى بين أبو ظبى وعمان ، وإقليم أذاته بين السعودية وأبو ظبى وهو مساحة وساعة من الصحراء الغنية بالبترول على حدود الربع الخالى ، كما أن الحدود بين السعودية واليمن بشقيها الشمالى والجنوبى لم تحدد بعد بطريقة نهائية ، حيث تشهد على فترات صدمات متكررة بين القبائل التى تعمل لحساب الدول المتنافسة على الأرض ، وقد شهد عام 1995 محاولات لحل هذه المشكلة ومازالت حتى الآن ، كما أن الحدود بين عمان والسعودية لم تحدد بشكل مرضى .
أما فى المغرب العربى فإن أهم مشاكله فى الصحراء الغربية ومساحتها 266 ألف كم2 وتنقسم إلى ثلاثة أقسام مختلفة اقتصاديا واجتماعيا :
1- الشمال حيث تبدأ السلسلة الجبلية ، ويوجد به البربر المستقرين .
2- الجنوب ويوجد قبائل البدو الرحل ويعملون بالزراعة بعض الوقت .
3- المنطقة من الساقية الحمراء حتى الجنوب وهى صحراوية يسكنها رعاة بدائيين .
التغيرات المستقبلية فى الخريطة السياسية
ليس من المنتظر أن تشهد الخريطة السياسية العربية تغيرات هامة خلال الفترة القادمة كالتى شهدتها مثل أوائل هذا القرن ، ولكن هناك بعض التسويات التى ثم تتم على بعض الحدود من أجل تحديدها بدقة ، وأهم من ذلك ما سيسفر عنه التطور الجارى فى مشكلتين سياسيتين قارب أحدهما على الحسم فى المغرب وهى مشكلة الصحراء الغربية السابقة وأخرى عويصة إلى حد كبير تتمثل فى المشكلة الفلسطينية إلى غزة وبعض مدن الضفة حتى الآن ، ونرجو أن ينال الفلسطينيين حقهم ، ومن الظاهرات السياسية الجديرة بالإشارة تلك المحاولات المتكررة لقيام وحدة بين أكثر من دولة عربية ، فإن هذا لو نجح واستمر كفيل بتغيير الخريطة السياسية تغييرا جذريا ، ولكن إخفاق معظم تلك المحاولات جعل من الصعب التنبؤ بالوقت الذى يتحقق فيه الكيان العربى الواحد ، ويدل هذا الإخفاق على وجود عقبات فى سبيل الوحدة السياسية ذكر منها شارل عيسوى خمس دقائق :
1- الامتداد الطولى الكبير للوطن العربى وعدم وجود عمق مناسب لذلك الامتداد .
2- تشتت السكان المستقرين وعدم اتصال أماكن توزيعهم .
3- عدم كفاية المواصلات نتيجة لخطة الاستعمار بتوجيه المواصلات لخدمة التجارة فقط .
4- تداعى علاقات التكامل الاقتصادى بين الدول العربية برغم كثرة المحاولات لتحقيقه بحيث تفضل الدولة العربية التكامل الاقتصادى مع المجموعات الخارجية أكثر من شقيقاتها العربية .
5- غياب التكامل والاندماج الاجتماعى الكامل فى البلد العربية – مثلا بين الريف والحضر ، وبين البدو والفلاحين .
وهناك عقبات راهنة على درجة كبيرة من الخطورة وهى التباين المقلق بين النظم السياسية فى العالم العربى .
مشكلة الصحراء الغربية :
قسمت المنطقة إلى ثلاث مناطق إدارية عقب احتلال أسبانيا لها على النحو التالى :
1- منطقة طرفاتة واعتبرتها محمية .
2- منطقة الساقية الحمراء واعتبرتها مستعمرة .
3- منطقة وادى الذهب واعتبرته جز من التراب الأسبانى .
وقد أنشأ العرب إبان حركة استقلاله منظمة تدعى جبهة التحرير والاتحاد تولد منها سنة 1967 حركة تحرير الساقية الحمراء ووادى الذهب ، ثم ولدت فى 1 مايو سنة 1973 الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادى الذهب ( البوليساريو ) التى أزالت كافة التنظيمات الصحراوية القائمة، وأعلنت فى 27 فبراير سنة 1976 قيام الجمهورية الصحراوية العربية وشنت عملياتها العسكرية ضد أسبانيا التى تنازلت عن الصحراء لكل من المغرب وموريتانيا ، وظهرت أبعاد المشكلة كالآتى :
1- الجبهة أعلنت الاستقلال بدولة الصحراء ، ويدعم هذا الجزائر من أجل ضمان نقل حديد منطقة تندوف إلى الخارج عن طريق الصحراء وكذلك تؤيده ليبيا .
2- المغرب تطالب بالصحراء تحت شعار وحدة الأراضى المغربية ولهذا انضمت المسيرة الخضراء بالاتفاق مع موريتانيا ، واستصدرت حكما دوليا من محكمة العدل الدولية الذى أفتى بادعاءات وحقوق المغرب التاريخية فى المنطقة .
3- موريتانيا أيدت موقف المغرب والخاص بتقسيم منطقة الصحراء فيما بينهما ثم عادت فسحبت هذا الموقف وتركت أمر الصحراء لسكانها متمثلين فى حكومة الصحراء ( البوليساريو ) ولا تزال المشكلة حتى الآن لم تحسم بالكامل ، وإن كانت الدلائل تشير إلى تداعى الموقف المغربى بعد الاستفتاء وطلب الاستقلال ، وقد اكتشف الفوسفات فى الصحراء ويقدر احتياطه بأكثر من 1.5 مليار طن ، وعن مشكلات الحدود التى تثور بين الحين والآخر ، مشكلة حدود بين الجزائر والمغرب وادعاءات ليبيا فى بعض مناطق تونسية ومصرية وجزائرية.

[yvhtdm hg,'k hguvfn hgtwg hgH,g hguvfd hgtag












عرض البوم صور إنسان أنا   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأول, العربي, الفشل, الوطن, جغرافية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تطبيق أذكار الصباح والمساء ماليزيا

ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 02:10 PM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator

صحيفه بحر نيوز

اخبار مصر


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
نسخة التميز
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب