الملاحظات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خرائط طوبوغرافية للعراق الشقيق 1:200000 من عمل المساحة العسكرية للاتحاد السوفيتي سابق (آخر رد :خاطف)       :: السياحة باقليم الرشيدية بالمغرب الامكانات و الاكراهات (آخر رد :يسعداوي محمد)       :: ارجو المساعدة في بحث مصغر عن السياحة في الاسكندرية (آخر رد :يسعداوي محمد)       :: كراك لبرنامج erdas 2014 (آخر رد :ouldbedy)       :: رسالة دكتوراه عن مياه الشرب والصرف الصحى (آخر رد :آداب الزقازيق)       :: الأمل والألم (آخر رد :آداب الزقازيق)       :: نهر المسيسبي..mississippi fleuve (آخر رد :عبد الصادق)       :: Tourisme oasien : Un plan de développement en perspective (آخر رد :عبد الصادق)       :: دورة ديناميكيـــــة العلاقـــــات العامــة والإعــــــلام الفعـــــــال مركز ميتك (آخر رد :مها المهدي)       :: ملخص ( النقل ودوره فى التنمية العمرانية ) (آخر رد :منير عباس)       :: عناوين كتب جغرافية النقل (آخر رد :عماد بن سعدي)       :: واقع النقل في مدينة النجف الاشرف (آخر رد :منير عباس)       :: التركيب الداخلي لمدينة عرعر بالمملكة العربية السعودية دراسة في التخطيط المكاني (آخر رد :منير عباس)       :: العوامل المؤثرة في التوسع الحضري للمدينة (آخر رد :منير عباس)       :: البراكين والزلازل (آخر رد :تجسس المانيا على العرب)      

ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

مساء الخير اذا ممكن ابي صووور عن التعريه الجويه والنهريه والجليدي والتجويه الميكانيكيه والكميائيه والكائنات الحيه وموائد الصخور والكويستا والمجاري النهريه مع تعليقات بسييييطه ويعطيكم الف

كاتب الموضوع عـذبة الـروح..! مشاركات 8 المشاهدات 3901  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-04-2011, 12:45 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عـذبة الـروح..!
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 46377
المشاركات: 15 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 612
نقاط التقييم: 10
عـذبة الـروح..! is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عـذبة الـروح..! غير متواجد حالياً

المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

مساء الخير
اذا ممكن ابي صووور عن التعريه الجويه والنهريه والجليدي
والتجويه الميكانيكيه والكميائيه والكائنات الحيه
وموائد الصخور
والكويستا
والمجاري النهريه

مع تعليقات بسييييطه



ويعطيكم الف عااافيه


dhgdj jtd],kd>>[.h;l hggi hgt odv>>< odv>>












عرض البوم صور عـذبة الـروح..!   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2011, 11:51 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عـذبة الـروح..!
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 46377
المشاركات: 15 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 612
نقاط التقييم: 10
عـذبة الـروح..! is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عـذبة الـروح..! غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

يـآليت تساعدوني جزاكم الله الف خير
انا لقيت بس 5 وانا ابي اكثثر..,












عرض البوم صور عـذبة الـروح..!   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2011, 12:02 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
احمد عبد القادر النجدي
اللقب:
 
الصورة الرمزية احمد عبد القادر النجدي

البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 42931
المشاركات: 543 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 723
نقاط التقييم: 10
احمد عبد القادر النجدي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
احمد عبد القادر النجدي غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

السلام عليكم ...

العمليات الجيوموفولوجية: Geomorphological Processes

أولاً: عمليات التجوية Weathering Processes

تعني التجوية التحول الفيزياوي Disintegration أو التحول الكيماوي Decomposition أو كليهما لمعادن الصخور على سطح الأرض أو بالقرب منه. إن معظم الصخور والمعادن المنكشفة على سطح الأرض أو بالقرب منه أو تحته مباشرة تكون متواجدة في بيئة لا تتشابه مع البيئة التي تكونت فيها هذه الصخور. وخاصة الصخور النارية والمتحولة التي تكونت في درجات حرارة وضغوط عالية. لذلك يمكن إيجاز تعريف عملية التجوية بأنها عملية تحول الصخور ومعادنها إلى إشكال قد تكون أكثر ثباتا في ظل وضعيات جديدة في بيئتها بفعل الرطوبة ودرجات الحرارة والنشاط البايولوجي.
والتجوية عملية خارجية لا صلة لها بباطن الأرض. وقد عرفها البعض بأنها عملية ابتدائية تعمل على تمهيد الصخور لعمليات الحمل والنقل والارساب, ولولا عملية الإعداد هذه لما تمكنت عوامل الحت والنقل من تأدية عملها على الوجه الأكمل، وتحتاج عمليات التجوية كافة إلى الطاقة اللازمة لقيامها بعملها سواء كان ذلك العمل ميكانيكيا أم كيماويا أو حيويا، ويهيئ الجو تلك الطاقة من خلال أشعة الشمس وطاقتها الحرارية. حيث أن الطاقة الشمسية هي المسئولة عن أي تغيير يحدث في حالة الغلاف الغازي الذي يحيط بالكرة الأرضية وينعكس ذلك بدوره على فعاليات عمليات التجوية المختلفة.
وتعتبر عملية التجوية مهمة جدا للحياة على سطح الأرض إذ أنها المسؤول الرئيسي عن تكوين التربة التي تعتبر الأساس الأول لدورة الحياة على سطح الأرض.
تتميز عمليات التجوية بأنها بطيئة جدا بصورة عامة بحيث لا يمكن ملاحظتها بصورة مباشرة. وقد أمكن من خلال المباني التي أقامتها الحضارات الإنسانية الأولى وما جمع عنها من معلومات أثرية وتاريخية تقدير معدل التجوية لأنواع الصخور المختلفة وعلى فترات طويلة.

أنواع التجوية:
تضم التجوية العمليات الكيماوية والفيزياوية (أو الميكانيكية) التي يستطيع الجو من خلالها أن يؤثر على الصخور. ولذلك فهي تقسم إلى التجوية الميكانيكية أو الفيزياوية والتجوية الكيماوية. ويضيف البعض من المختصين نوعا ثالثا من التجوية وهو التجوية العضوية حيث يناقشون فيه اثر الأحياء على الصخور. غير أن عمل الأحياء هذا لا يتعدى كونه عملا فيزياويا (ميكانيكيا) أو عملا كيماويا ولذلك فمن المستحسن أن تقسم التجوية إلى القسمين الأولين فقط.

وتعمل التجوية الفيزياوية على تتفكك الصخور الأصلية إلى مواد اصغر من حيث حجمها, ولا يصاحب هذه العملية أي تغير ملحوظ من الناحية الكيماوية أو في التركيب المعدن للصخور. أما التجوية الكيماوية فتعمل على تغير التركيب الكيماوي والمعدني للصخور التي تتعرض لهذه العملية. وتحدث هاتان العمليتان بشكل متلازم في الطبيعة بحيث يصعب فصل تأثير أحداهما عن الأخرى. وبذلك فان عمليات التجوية تعمل كأداة تكيف الصخور المكونة للقشرة الأرضية مع البيئة التي توجد فيها، وفيما يلي توضيح لأنواع التجوية:

أ- التجوية الميكانيكية (الفيزياوية):
يقوم الجو بوساطة هذه العملية في التأثير على الصخور بأساليب فيزياوية حيث تتحطم الصخور إلى فتات صخري اصغر حجما من الصخور الأصلية، ولا يحدث أي تغيير مهما كان بسيطا في التركيب الكيماوي للصخور الناتجة. ويلعب هذا النوع من أنواع التجوية دورا مهما في زيادة المساحة السطحية للفتات الصخري الناتج عن تحطم الصخرة الأصلية, الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرضها إلى عمليات التجوية الأخرى وخاصة التجوية الكيماوية. ويمارس الجو دوره الفيزياوي بأساليب متعددة يمكن إجمالها بالاتي:

1- تأثير التمدد والتقلص على التجوية:
إن المعادن لها معاملات تمدد مختلفة عن بعضها البعض, كما أن الزيادة في الحجم نتيجة للتمدد تختلف بين صخر وأخر بعد التسخين. والصخور عدة معادن وهذه المعادن تتمدد بشكل مختلف من معدن لأخر, وهذا التفاوت في التمدد يؤدي إلى إنفراط المعادن لان قوة التماسك بينها تقل, وبعد التقلص لا تعود إلى مكانها بل تبتعد قليلا وهذا يؤدي إلى إحداث فراغات في الصخور مما يزيد التجوية الميكانيكية. أي الذي يؤثر على التجوية هو التفاوت في التمدد والتقلص، والتفاوت في البداية قد يؤدي إلى انفراط أو انفصال في الصخر ( Fritting ). كما أن الصخور بصورة عامة تتلقى الشمس من الأعلى لذلك فان الطبقة العليا هي التي تسخن أولا كذلك هي التي تبرد أولا, أما الطبقة السفلى فتكون الحرارة فيها اقل وعندما تبرد لا تبرد بسرعة, وهكذا كلما زادت الأعماق في هذه الحالة تتفاوت درجات الحرارة في طبقات الصخر كلما انخفضنا للأسفل, أي أصبح لدينا نطاقات حرارية في الصخر, وبالتالي عندما تتمدد الطبقة العليا فإنها تختلف في تمددها عن الطبقات التي أسفلها, وهذا يؤدي إلى تفاوت في التمدد والانكماش الناتج عن التبريد والتسخين بين كل طبقة وأخرى مما ويؤدي إلى انفصال أفقي عن الطبقات التي تحتها، وتفتت الصخر، وهكذا تنفصل كل طبقة عن الأخرى وهذا يؤدي إلى وجود مفاصل أفقية أو دائرية. وبالتالي فان المنطقة التي تتأثر بذلك تتحول إلى طبقات صخرية من نفس النوع وفي هذه الحالة فان الطبقة الأولى تنسلخ عن الطبقة الثانية وتفقد تماسكها مع بقية الكتلة الجبلية ومع مرور الزمن تنتزع الطبقة العلوية على شكل كتل كبيرة, وهكذا تنسلخ كل الكتل الصخرية. وفي النهاية فان جبلا كاملا قد يتلاشى بهذه الطريقة وهذا ما يسمى بالزوال الدائري أو التقشير للصخور، ويبقى قلب الصخور دون تتفتت يكون اصلب جزء في الصخر ولا يتأثر بعوامل التفت بشكل كبير.

ب- تأثير الحرارة والرطوبة:

تحدد درجة الحرارة وكمية الأمطار ونوع وشدة عمليات التجوية المختلفة. إذ تتعرض الحبيبات المعدنية والأسطح الصخرية إلى التفتت Fretting والتشقق والتقشر Exfoliation بسبب الاختلافات الحرارية اليومية الشديدة, وما تؤدي إليه من تفاوت في معدلات التمدد والتقلص المعدني. أما الرطوبة سواء كانت متوفرة على شكل مطر أو ندى, فإنها تعمل, أيضا, على إضعاف الصخر كيماويا وميكانيكيا معتمدة في ذلك على نسبة الحموضة PH ومعدل تركيز المطر أو حجم قطراته المائية. فالمعادن المختلفة تتحلل في ظروف حمضية مائية متفاوتة: فالألمنيوم على سبيل المثال, يصبح أكثر تأثرا بعملية الإذابة من السيلكا إذا قل معدل PH في الماء عن 4, في حين يصبح غير قابل للذوبان إذا تراوح هذا المعدل ما بين 5 – 9, وذلك على عكس السيلكا التي تزيد قابليتها للذوبان في هذا المعدل. أما الحديد فان قابليته للذوبان تزيد بحوالي 100000 مرة إذ بلغ معدل PH في الماء 6 عنها إذا كان المعدل 8.5.
ولا يمكن الفصل بين تأثير كل من درجة الحرارة والرطوبة في إضعاف الصخر. إذ تزيد فعالية التجوية الكيماوية بحوالي الضعف أو الثلاثة أضعاف لكل ارتفاع في درجة الحرارة يعادل عشر درجات مئوية كما أن انخفاض درجة حرارة الماء إلى ما دون نقطة التجمد يزيد من نشاطه الميكانيكي. ففي حالة تجمد الماء يزداد حجمه في الفراغات الصخرية بنسبة 9% مما يضغط على الصخور ويفتتها ويشققها. وقد يصل ضغط الماء المتجمد والمحصورر في الصخور عند درجة الحرارة – 22ْم إلى 2100 طن / قدم مربع.
من ناحية أخرى, يمكن أن تؤدي الأمطار إلى انجراف التربة وانكشاف الصخر لعوامل الجو مباشرة بفعل ما تقوم به من تعرية متناثرة Splash erosion أو تعرية طبقية Sheet erosion أو قنوية Channel erosion. وتعتمد الأمطار في نشاطها الحتي على طاقتها الحركية Kinetic energy ومدة الأمطار وكذلك على نوعية الغطاء النباتي وتماسك حبيبات التربة، ويمكن أن يؤدي ضغط قطرات المطر إلى رفع حبيبات التراب لعلو قدمين في الهواء ونقلها لمسافة خمسة أقدام مما يساهم في تفتت الصخور.

أما دور التغيرات في درجات الحرارة في التأثير على التجوية وتفتت الصخور فانه ما زال غير واضح الى حد الآن. إذ يحدث أن تتعرض الصخور في المناطق الجوفية وشبة الجوفية إلى التسخين الشديد أثناء النهار جراء تعرضها إلى أشعة الشمس ولكونها جردا خالية من الغطاء النباتي، فان المعادن ألمكونه لهذه الصخور تتمدد بدرجات متفاوتة. ويعمل انخفاض درجات الحرارة في أثناء الليل على التقلص، وبالنظر إلى عدم تساوي معاملات التمدد والتقلص هذه لكل المعادن ألمكونه للصخور فان تكرار هذه العملية يؤدي إلى تفكك الصخور وتحطيمها.

وتلعب التغيرات في درجة الحرارة دورا آخر في عملية تحطيم الصخور عندما يحدث نوع من التقشر exfoliation نتيجة تعرض الطبقة العليا من الصخور إلى التغيرات اليومية في درجات الحرارة الأمر الذي يحتم عليها أن تنفصل عن بقية أجزاء الصخرة الواقعة أسفلها والتي لا تتأثر بالدرجة نفسها بالتغيرات الحاصلة في درجات الحرارة. وينتج عن هذه العملية انفصال قشور صخرية بشكل صفائح رقيقة تتساقط عند أسفل المنحدرات. وتتأثر الصخور النارية بهذه العملية أكثر من الصخور الرسوبية لان معظم الصخور الرسوبية كانت في الأصل صخورا نارية مرة بهذه العملية.
إن الصخور ليست جيدة لتوصيل الحرارة, وان انتقال الحرارة من السطح إلى الداخل يكون قليلا, وبالتالي لا تتمدد الأسطح الداخلية بنفس تمدد وتقلص السطوح الخارجية وهذا يؤثر على مدى انفراط وتكسر الصخر.

لقد أجرى الباحث الجيومورفولوجي جرجز (Griggs) تجربة كان الهدف منها معرفة كيف يؤدي التسخين والتبريد إلى تفتيت الصخر. واحضر جرجز ثلاثة قطع صخرية من الجرانيت وقام بتسخينها على درجة حرارة 140 5 م لمدة 5 دقائق داخل فرن وبعد ذلك برد القطع الصخرية الثلاثة على درجات حرارة 30 5 لمدة 10 دقائق وكرر العملية 89400 مرة في مدة 3 سنوات ولكن الصخر لم يظهر علية أي تفتت، إذا في هذه الحالة اثبت خطاء النظرية وهذه يحتاج لتفسير، وهكذا لاحظ جرجز لما أعاد العملية في جو آخر واحضر نفس الصخور وسخنها وبردها بواسطة التغطيس بالماء وكان التبريد لمدة (6) ساعات في جو درجة حرارته 12 5 م تحت الصفر, والتسخين لمدة ساعة في ماء لمدة درجة حرارته 20 5 م , وكرر العملية 5000 مرة ولم يحدث أي تغيير على الصخر. ولكن بعد ذلك وقبل بدء تسخين الصخر وضعة في محلول من الماء وسلفات الصوديوم وبعد أن نقع الصخور في هذا المحلول وسخنها وبردها بالماء كرر العملية 42 مرة فقط، وبعد ذلك تفتت الصخر وانفرط. وهذا يدل على عدم وجود تجوية ميكانيكية لوحدها بل تتداخل العمليات الميكانيكية والكيماوية. أي دخلت عوامل الماء والاكاسيد والحوامض وهذه المواد الكيماوية تساهم في تفتت الصخر بدليل تجربة جرجز, والتي دلت على تداخل التجوية الميكانيكية والكيماوية مع بعضهم البعض في تفتت الصخور.
تشتد عملية التجوية الميكانيكية الناجمة من التغيرات في درجات

ج- اثر الصقيع:
يعتبر الصقيع من أكثر عوامل التجويه الميكانيكية تأثيرا، إذا يزداد حجم الماء عند تجمدة إلى حوالي 9% من حجمه السابق. فلو فرضنا أن هذا الماء كان محصورا في مكان ما فانه سوف يولد ضغطا يصل إلى حوالي 2000 باوند على كل 1 بوصة مربعة، أو 125 كغم على كل 1 سم مربع. ومن الطبيعي أن يؤدي تجمد الماء الموجود داخل المفاصل والشقوق أو المسامات الموجودة داخل الصخور إلى زيادة الضغط والى تحطيم تلك الصخور إلى قطع صغيرة. ويؤدي تعاقب عملية الانجماد والذوبان إلى توسيع الشقوق الموجودة بين الصخور حتى تتكسر بعد ذلك إلى كتل منفصلة. ويتركز اثر الصقيع بصورة خاصة في مناطق العروض الوسطى والعالية وكذلك فوق الارتفاعات العالية, حيث تسمح ظروف الحرارة السائدة بتكرار عملية الانجماد والذوبان. وتتأثر الصخور الرسوبية بهذه العملية أكثر من الصخور النارية بسبب كثرة المفاصل والشقوق والفراغات فيها, وتتحول الصخور من جراء هذه العملية إلى حطام صخري ذي جوانب حادة. ويظل ذلك الحطام الصخري في مكانه إذا كان موجودا فوق منطقة ذات انحدار قليل، تتساقط المفتتات ويتجمع عند أسفل المنحدرات مكونا أشكالا مخروطية الشكل تعرف باسم التالوس Talus أو Scree .

د - اثر إزالة الضغط:
عند إزالة الضغط يحصل تمدد للصخور, والتمدد لا يحصل بصورة متكافئة بل يحدث بصورة تدريجية ويتبعها تشقق في الصخر, مثل المناطق التي كانت مغطاة بالجموديات ( الجليد ) حدث بها خدوش وشقوق بعد زوال الجليد عنها, مما أدى إلى تصدعها على شكل تجوية ميكانيكية, ونفس الشيء ينطبق على المناطق التي كانت مغطاة بالبحار. هذا ويؤدي تناقص الضغط المسلط على الصخور بسبب تعرضها للتعرية وإزالة الطبقات العليا منها إلى حدوث نوع آخر من التقشر إذ تظهر المفاصل والشقوق بوضوح في الصخور الأمر الذي يعرضها إلى المزيد من تأثير التعرية.

هـ- التمدد الناتج عن التغيرات الكيماوية والنمو البلوري:

ويتكون من جراء بعض العمليات الجوية الكيماوية التي تتعرض لها الصخور وخاصة إذا رافق ذلك عمليات ترطيب, تتكون أنواع جديدة من المعادن التي تكون اكبر حجما من المعادن الأصلية الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تفكك لمكونات الصخور. وهناك نوع آخر من التمدد الذي يحصل للصخور نتيجة تغلغل البلورات الملحية داخل المسامات الموجودة بين ذرات الصخور. وتسود هذه الحالة في المناطق الجافة وشبة الجافة بدرجة رئيسة حيث يؤدي نمو معادن ملحية اكبر حجما نتيجة لعمليات كيماوية إلى تحطيم المواد اللاحمة لذرات تلك الصخور. وتحدث هذه العملية أيضا عندما يرتفع الماء الجوفي خلال مسامات الصخور نحو الأعلى بموجب الخاصية الشعرية حيث يتبخر في النطاق الأعلى الجاف من الصخور الذي يقع فوق مستوى الماء الجوفي تاركا ما يحمله من أملاح داخل المسامات الصخرية. وبنمو تلك البلورات الملحية تتفكك المواد اللاحمة لذرات الصخور وتتقشر طبقات منها بسبب التمدد الحاصل في حجم البلورات الملحية. ومن أهم المعادن الملحية التي تتسبب في هذه العملية هي الجبس والهاليت ( كلوريد الصوديوم ).

ب- التجوية الكيماوية:

تظم التجوية الكيماوية مجموعه من التفاعلات المعقدة التي تقوم بها مواد مختلفة كالماء والأوكسجين وثاني أكسيد الكربون والحوامض والمواد العضوية. وتعمل هذه المواد عند تأثيرها على الصخور إلى تغيير وتبديل المعادن وتركبها الكيماوي.
وينتج من معظم العمليات الكيماوية للجو تغييرات تشمل:
1- زيادة في الحجم الذي يؤدي بالتالي إلى زيادة الضغط الداخلي للصخور.
2- تقليل في كثافة المعادن.
3- ذرات ذوات أحجام صغيرة ينتج عنها زيادة في المساحة السطحية.
4- مواد أكثر استقرار أحيانا.
5- مواد أكثر قدرة على الانتقال.
وتعتبر الزيادة في المساحة السطحية ( البينية ) ذات أهمية خاصة إذ بموجبها سوف يزيد معدل التفاعل بين مواد الصخور وبين المحيط الغازي أو السائل المجاور لها وتعتبر التجوية الكيماوية وعلى نطاق الأرض كلها أكثر فعالية من التجوية الميكانيكية في تحطيم الصخور. ويبدو هذا النوع من التجوية مسيطرا تماما في بعض الأقاليم التي ترتفع فيها درجات الحرارة مع زيادة في كمية الأمطار.
وتضم التجوية الكيماوية عدة عمليات هي:
1- عملية الذوبان Solution
تأتي عملية الذوبان كمرحلة أولى في التجوية الكيماوية, حيث تظهر هذه العملية أثناء جريان الماء أو عندما يقوم الماء بالاحاطة بذرات الصخور بشكل غشاء رقيق. وتعتمد عملية الذوبان على كمية الماء الذي يمر فوق سطوح الذرات وكذلك على قابلية الذوبان للذرات الصخرية نفسها. فعلى سبيل المثال يكون ملح الطعام ذا قابلية عالية للذوبان في الماء النقي ولذلك فانه لا يظل موجودا في القشرة الأرضية إلا في المناطق الجافة. وتكون قابلية الجبس على الإذابة اقل منه وكذلك الحالة بالنسبة إلى الكاربونات. وتعتبر عملية الذوبان ذات أهمية قليلة في التجوية الكيماوية فيما عدا حالات نادرة عندما تنكشف الصخور الملحية على سطح الأرض, غير أنها تلعب دورا هاما في نقل المنتجات المتخلفة عن عمليات تجوية أخرى وخاصة عملية التحليل المائي وعملية التكربن.
2- عملية التحلل المائي Hydration
تعني هذه العملية التفاعل الكيماوي الذي يجري بين الماء ومعادن الصخور. ويحدث هذا النوع من التفاعل حيثما يوجد اتصال بين المعادن الصخرية وبين الماء الذي قد يكون ماء نقيا. وتعتبر هذه العملية من أهم عمليات التجوية الكيماوية بسبب تأثيرها على الفلسبار وهو المكون الرئيسي لمعظم المعادن الصخرية حيث يدخل الماء إلى التركيب الذري للمعدن الصخري مكونا معدنا جديدا. وتعد الحالة التي تحصل لمعدن الارثوكليز مثالا جيدا على هذا النوع من التفاعل الكيماوي، إذ يتمثل الفدسبار بصورة نموذجية في معدن الارثوكليز الذي يؤلف بدوره احد المعادن التي تحتويها صخور الجرانيت. حيث يتفاعل الارثوكليس مع الماء الذي يحتوي بدوره على كميات من حامض الكاربونيك فينتج عن التفاعل معدن جديد هو الكاؤولين كما في المعادلة التالية:
2k Al Si3 O8 + 2H2 CO3 +9H2O Al2Si2 O5 (OH4) + 4H SiO4 + 2K (HCO3)

الارثوكليس + حامض الكاربونيك +الماء الكاؤولين +حامض السيليسيك + بيكاربونات البوتاسيوم
وبذلك فقد تحول احد معادن صخور الجرانيت النارية الصلبة إلى الكاؤولين وهو معدن لا يستطيع مقاومة عوامل التعرية وخاصة المياه الجارية الأمر الذي يجعل الصخرة كلها غير مقاومة لهذه العمليات الجيومورفولوجية. وتكونت بهذه الطريقة معظم معادن الطين وذلك لان الفلسبار شديد الانتشار بين الصخور.

3- عملية الترطيب ( الاماهة): Hydration
تحدث هذه العملية عندما تتحد جزيئات الماء مع التركيب الكيماوي لواحد أو أكثر من معادن الصخور. حيث يزداد حجم المعادن تبعا لذلك, إضافة إلى التغير الكيماوي الذي يحصل عليها. وخير مثال على ذلك ما يحدث عن تحول معدن الانهايدرايت anhydrite بعد ترطيبه إلى الجبس كما في المعادلة التالية:
CaSO4 + H2O Fe2O3 .3H2O
ماء + انهايدرايت الجبس
ومن الأمثلة المعروفة على هذا النوع من التجوية الكيماوية ما يحصل عند ترطيب معدن الهمياتايت إذ يتحول إلى معدن الليمونايت كما في المعادلة التالية:
2FeO3 + 3H2O Fe2O3 .3H2O
هيماتايت + ماء ليمونايت
( احمر اللون) ( اصفر اللون )

تزيد عملية الترطيب من حجم المعادن الصخرية ويؤدي هذا التغير في الحجم إلى تحطيم الصخور بسبب زيادة التضاغط بين ذراتها. وتتأثر الصخور النارية بهذه العملية أكثر من الصخور الرسوبية فيما عدا بعض الصخور الرملية التي تحتوي على المايكا بكثرة إذ تتأثر هذه بعملية الترطيب وتتحول الصخور الرملية بعدها إلى ذرات منفصلة. وتحضر هذه العملية من سطوح المعادن الصخرية لكي تصبح أكثر قابلية على التأثر بالعمليات الكيماوية الأخرى مثل التأكسد أو التكربن. وترجع ألالوان الجميلة المتباينة للصخور في المناطق ذوات المناخ الجاف وشب الجاف إلى تعرض الحديد في الصخور إلىعملية الترطيب.



4- عملية التكربن ( التفاعل ألايوني ) Carbonation

و تتحول بعض المعادن الصخرية مثل الجير والصودا والبوتاس وغيرها من الاكاسيد القاعدية إلى كاربونات بوساطة حامض الكاربونيك في الماء أو في الهواء، ويعتبر ثاني اوكسيد الكربون مصدر تكوين حامض الكاربونيك ويوجد هذا في هواء التربة وكذلك في الغلاف الجوي حيث يتكون حامض الكاربونيك عند ذوبان هذا الغاز بالماء. وتكون لهذا الحامض القابلية على مهاجمة الصخور التي تحتوي معادنها على عناصر الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم، حيث تذوب هذه العناصر بحامض الكاربونيك فتتحول إلى كاربونات ذات قابلية كبيرة على الذوبان. ويهاجم الماء الذي يحتوي على حامض الكاربونيك الحجر الجيري حيث يتحول إلى بيكاربونات تكون قابلية ذوبانها اكبر بمرات عديدة من قابلية الإذابة للحجر الجيري كما في المعادلة التالية:
CaCO3 + H2 O + CO2 Ca( HCO3)2
كاربونات الكالسيوم ( الحجر الجيري ) + ماء + ثاني اوكسيد الكربون بيكاربونات الكالسيوم

هذا وتنتقل البيكاربونات وهي ذائبة في الماء تاركة المواد الأخرى التي لا تذوب فيه بالسرعة نفسها في مكانها. وقد تكونت بهذه الطريقة معظم الأشكال الكارستية والكهوف. ويزداد تأثير حامض الكاربونيك من خلال أنواع أخرى من الحوامض العضوية الموجودة في التربة والناتجة من تحلل المواد النباتية بالدرجة الأساسية وتهاجم الأحماض العضوية الموجودة في التربة الفلسبار أثناء الفصل المطير وتكون نواتج ذلك مهمة في عملية النمو النباتي.

5- عملية التأكسد ( الاكسده ) Oxidation
تحدث هذه العملية عندما يتحد الأوكسجين الموجود في الغلاف الجوي مع المعادن المكونة للصخور وعلى الرغم من سعة انتشار هذا النوع من التجوية الكيماوية الا أن أهميتها قليلة.

6- التجوية الكيماوية العضوية:
توجد الأحياء في التربة بكميات هائلة وخاصة في الأقاليم المناخية الرطبة حيث تقدر بحدود 30 – 40 طن في الهكتار الواحد. وتحتوي التربة بين 2 – 14 مليون بكتريا في كل 1 سم مكعب، وينتج عن وجود نشاط البكتيريا تكون مادة معقدة تعرف بالمواد العضوية Humus. وتذوب هذه في الماء الذي يكون بشكل حامض التركيز ويقوم هذا بدوره بمهاجمة السيليكات الموجودة في الصخور، حيث تتحول حتى المعادن غير القابلة للذوبان فيا بهذه الطريقة إلى محاليل غروية يسهل على الجذور امتصاصها.

ج- التجوية البايولوجية (النشاط الحياتي):
ويمكن تقسيم التجوية البايولوجية إلى تأثيرات فيزيائية وكيماوية إلا انه من الملائم دراسة كلا النوعين مع بعضهما, ذلك لأنها تعتبر مهمة في الوقت الحاضر, وبالرغم من أن العمليات التي تنطوي عليها مثل هذه التجوية إلا انه لم يتم دراستها بشكل واف حتى الوقت الحاضر. ودرس التأثير الفيزيائي بشكل بسيط وذلك عند الكلام عن الدور الذي تقوم به جذور النباتات إضافة إلى تأثير الحيوانات التي تعمل على حفر الأرض كما يشار إلى التأثير الكيماوي الحياتي عند التكلم عن ظاهرة اقتناص بعض ايونات المعادن(Chelation )
على أن التأثير الرئيسي للنباتات والحيوانات يظهر في زيادة ثاني اوكسيد الكربون في التربة وذلك من خلال عملية التنفس, حيث يزداد هذا الغاز إلى بضعة أضعاف ما هو عليه في الغلاف الغازي, لذلك أصبح الدور الذي يقوم به ثاني اوكسيد الكربون يأتي عن طريق الغلاف الحياتي وليس عن طريق الغلاف الغازي.
وبالإضافة إلى ما سبق تقوم بعض الحيوانات المجهرية بالتفاعل مع ايونات المعادن المكونة للصخور ومن بين هذه الحيوانات بكتريا الانتحاء الكيماوي (Chemotropic bacteria) التي تعمل على أكسدة بعض المعادن مثل الكبريت والحديد. وبالإضافة إلى ذلك فان الكوانكو ( فضلات الحيوانات ) ( Guano ) تكون في الواقع قادرة على تجوية الصخور الجيرية. إن هذه التأثيرات وغيرها قد أثبتت على أنها أكثر أهمية في عملية التجوية مما كان معروفا عنها في السابق. ويمكن للأحياء أن تتسبب في تحطيم الصخور ميكانيكيا بطرق مختلفة إذ تتمكن جذور النباتات أن تتغلغل داخل شقوق الصخور ويساعد نمو تلك الجذور على توسيع تلك الشقوق. ولا تقوم جذور الأشجار الكبيرة فقط بهذه العملية بل تقوم بها حتى جذور النباتات الصغيرة كالحشائش. وتقوم حيوانات الإنفاق أيضا بتحطيم المواد الصخرية عندما تقوم بحفر ممراتها مثل دودة الأرض earth worms التي تقوم بابتلاع التربة من اجل الحصول على غذائها، ويوجد من هذه الدودة في الأرض الخصبة بحدود مليون واحدة في الايكر الواحد، وتستهلك هذه الدودة لغذائها حوالي 50 طن متري من التربة في العام الواحد. كما تعمل حيوانات الأنفاق مثل السنجاب الأمريكي على تجوية التربة والصخور. وان الإنسان ليعجب حقا عند ملاحظتها الاكوام الكثيرة من التربة التي يخرجها ذلك الحيوان عند حفره للممرات والإنفاق.
قام كل من الإنسان والحيوان وما زالا ونتيجة لحركتهما فوق سطح الأرض بتفتيت الصخور بطريقة ميكانيكية. كما ويحرث الإنسان في العام الواحد حوالي 6% من سطح الأرض. وقد لعب البشر دور آخر من خلال الغطاء النباتي, فعلى سبيل المثال أزال الصينيون مناطق غابات كثيرة منذ قرون طويلة مضت وقد قطع جامعوا الأخشاب مساحات واسعة في نيوانجلند في شمال شرق الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. وقد أدت إزالة الغابات إلى جرف شديد للتربة بحيث ظهرت الصخور الأصلية في أقسام كبيرة منها وتجويتها كما ساهمت فقد عرض حرفة التعدين في مناطق واسعة من القشرة الأرضية كأحد عوامل التجوية.

العوامل المؤثرة في التجوية:
تعتمد سرعة تأثر الصخور بالتجوية، ونوعية عملية التجوية، على عدة عوامل عديدة يمكن إجمالها كما يلي:

1- نوعية الصخور:

إذ تختلف الصخور كثيرا تبعا لدرجة صلابتها ويرجع ذلك إلى تباين المعادن المكونة لها، وطبيعة المواد اللاحمة لذراتها ودرجة تضاغطها. وتقسم المعادن حسب درجة صلابتها بموجب مقياس ( Moh) للصلابة إلى درجات تتراوح بين 1 إلى 10، فالجبس على سبيل المثال تكون درجة صلابتة 2 والكالسايت 3, الارثوكليز 6 والكوارتز 7 وهكذا. وتعتبر الصخور الرسوبية في معظمها لينة رغم أنها تحتوي على معادن صخرية صلبة أحيانا، فالحجر الرملي يتكون معظمة من الكوارتز لكنة لينا بسبب ضعف المواد اللاحمة للكوارتز مثل أكسيد الحديد وكاربونات الكالسيوم.

وان من الأمور المعروفة لدى الجيومورفولوجيين ان لدرجة صلابة الصخور أثرا في مقدار تأثيرها بالتجوية, حيث تتأثر الصخور حتى الصلبة منها بعمليات التجوية الميكانيكية والكيماوية حسب مقدار تعرضها لهذه العمليات. ويؤثر لون المعادن في قابلية الصخور لامتصاص أشعة الشمس وحرارتها مما يؤدي إلى درجات تمدد غير متساوية لهذه المعادن حسب لونها، الأمر الذي سوف يساعد على زيادة سرعة تفكك تلك الصخور بالتجوية، حيث تتسخن الصخور ذوات الألوان الداكنة مثل البازلت والجابرو بسرعة اكبر وتتأثر بعملية التفكك بشكل أوضح مما في الصخور ذوات الألوان الفاتحة مثل الطباشير والحجر الجيري الذي يعكس معظم أشعة الشمس الساقطة علية.
كما تؤدي زيادة المفاصل إلى زيادة المساحة السطحية من الصخور والتي قد تتعرض لعمليات التجوية المختلفة، إذ يتركز دخول الماء المحمل بالأحماض إلى الصخور من خلال المفاصل الموجودة فيها، كما تساعد المفاصل في عملية تعاقب الانجماد والذوبان إذ يتغلغل الجليد خلالها.

2- المناخ:
ويظهر دور المناخ من خلال درجة الحرارة والرطوبة, أي العلاقة بين كمية الأمطار ودرجة الحرارة وبين قيمة وشدة وتنوع عمليات التجوية. حيث انه كلما زادت الحرارة والرطوبة تزداد التجوية الكيميائية والعكس صحيح, وإذا قلت الحرارة والرطوبة زادت التجوية الميكانيكية والعكس صحيح, ويظهر تنوع عمليات التجوية وتفاوتها حسب كميات الأمطار والحرارة حيث تصبح التجوية كيميائية نشطة في المناطق التي تزداد فيها درجة الحرارة والأمطار, أي في الإقليم الاستوائي وتضعف وتنعدم في الأقاليم التي تنخفض فيها درجات الحرارة والأمطار أي في القطبي, أما في الإقليم المعتدل فالتجوية من النوعين، وتنشط التجوية الميكانيكية في المناطق التي تقل فيها الأمطار وتنخفض فيها درجة الحرارة أي في الاقليم القطبي، وينشط في الإقليم الصحراوي الحار التجوية الميكانيكية وتقل الكيميائية. وللمناخ اثر أخر من حيث تكون الصقيع في المناطق التي تتعاقب حدوث الانجماد والذوبان فيها. حيث يستطيع الماء الموجود على السفوح الخالية من الغطاء النباتي والتربة أن ينفذ إلى الشقوق والمفاصل ويكون إسفينا جليديا يفتت الصخور.


3- التضاريس:
تؤثر التضاريس في عملية التجوية من خلال تأثرها على نوعية المناخ الذي يسود فوقها. حيث تختلف السفوح الجبلية فيما بينها في درجة ارتفاعها وكذلك مقدار تعرضها لأشعة الشمس ودرجة مواجهتها للرياح الرطبة. وتؤدي كل هذه الاختلافات إلى ظهور أنماط متنوعة من المناخ تؤدي تاى زيادة في تأثير أنواع خاصة من التجوية.
كما وتختلف التضاريس في درجة انحدار سفوحها ويؤثر ذلك بدورة على سرعة ونوعية عملية التجوية الموجودة عليها. إذ تزداد حدة التجوية الميكانيكية على السفوح الشديدة الانحدار والتي يمكن أن يحصل فيها ظواهر مثل الانزلاق الأرضي, زحف التربة... الخ بحيث تبقى تلك السفوح عارية من التربة وتكون صخورها معرضة لعمليات التجوية الميكانيكية مثل اثر الصقيع أو التمدد والتقلص الناتج عن تباين درجات الحرارة. وتزداد سرعة جريان المياه السطحية فوق هذه السفوح الأمر الذي يزيد حتى من عملية تجوية تلك السفوح تجوية كيماوية.
ويتبع قلة درجة انحدار السفوح وجود غطاء سميك من التربة فوق الصخور الأصلية التي نتجت هي الأخرى من خلال عمليات التجوية المختلفة، ويقوم ذلك الغطاء بحماية ما تحته من صخور من أن تتعرض إلى التجوية الميكانيكية بالدرجة الأساسية. ولكن وبسبب احتواء تلك التربة على كميات من المياه, على الأغلب, فان ذلك يساعد على قيام تجوية كيماوية عليها.

4- تأثير الزمن على عملية التجوية:
من الواضح انه كلما طال الزمن الذي تستمر فيه عملية التجوية, كلما توغلت هذه الظاهرة إلى مسافة أعمق في داخل الأرض. وربما هناك حد لفعالية هذه العمليات, إلا إذا كانت هناك استمرارية واضحة في نقل مخلفات عمليات التجوية.

5- تأثير النسيج الصخري على عملية التجوية:
يمكن تعريف النسيج الصخري (Texture) بأنه الوضعية المتبلورة للصخر أي كونه خشن الحبيبات أو ناعم الحبيبات أو زجاجيا. ففي وضعيات معينة تستجيب الصخور الخشنة الحبيبات لعمليات التجوية بسرعة تفوق استجابة الصخور الناعمة الحبيبات رغم أنهما يتكونان من معادن متشابهة على انه من النادر أن نجد بعملية التجوية أن تستجيب جميع المكونات المعدنية في الصخور بدرجة متشابهة.

نتائج عملية التجوية :
يتكون الغطاء الصخري بفعل عملية واحدة أو أكثر من عمليات التجوية التي مر شرحها فيما تقدم. ويعني هذا الغطاء الحطام المفكك الذي يتكون من الصخور والمعادن في مختلف مراحل تحللها والذي يغطي بدورة الصخور الصلبة غير المتفككة التي تعرف بالصخور الأصلية bed rock وفي الغالب يسمى هذا الغطاء الصخري المفكك الذي ينقل من مكان إلى أخر باسم يتفق والعملية التي قامت بنقلة وارسابه مثل الثلاجات والرياح والأنهار ... الخ ولذلك فهناك رواسب طموية أو مائية ناتجة عن ترسيب الأنهار ورواسب جليدية ناتجة عن ترسيب الجليد و رواسب اللويس والكثبان الناتجة عن عمل الرياح. ويبقى هذا الغطاء الصخري المفكك دون أن يتحرك إلا قليلا في المناطق السهلية المستوية وفوق قمم الهضاب المسطحة وكذلك في أقاليم الغابات الكثيفة وفي الأقاليم ذوات التربة المتجمدة.

بعض الأشكال الأرضية الناتجة عن التجوية:
عندما تتعرض الصخور التي تتباين طبقاتها أو مكوناتها في درجة مقاومتها لعمليات التجوية يحدث أن يكون تأثير تلك العمليات شديدا فوق الجهات اللينة أو القليلة المقاومة بحيث تتآكل تلك الأجزاء في حين تظل الطبقات الصلبة بارزة. ويعرف هذا النوع من التجوية باسم التجوية المتباينةDifferential وتتكون بهذه الطريقة أشكال متنوعة منها، الأشكال الأرضية التي تشبه نبات الفطر Mashroom rock . وينتج من تعرض الركام جليدي وصخور المجمعات البركانية ( البريشيا ) إلى عملية التجوية أعمدة أو أبراج توجد في أعلاها جلاميد صخرية كبيرة صلبه تحمي الحطام الصخري المفكك الموجود أسفلها ويطلق على هذه الأشكال اسم Demoiselles. والتالوس Talus وهو أيضا احد الأشكال الجومورفولوجية التي تنتج عن عملية التفكك الصخري بواسطة تكرار عملية التجمد والذوبان، وينتج عن التجوية عدة أشكال أرضية منها:

1- الحرافيش أو القشعات: Lapies وهي عبارة عن حزوز أو شقوق واسعة تنتشر فوق الصخور الجيرية التي تختلف في نفاذيتها ونظام مفاصلها أو أسطح تطبقها, وغيرها من الخصائص الطبيعية والكيماوية التي تحدد سير عملية الإذابة المتفاوتة بفعل ماء المطر الحمضي المتسرب.
2- الأعمدة المسننة: Stylolitites وتتطور هذه الأعمدة الصغيرة بفعل الإذابة المتغايرة التي تحدث على سطح الصخور الجيرية. ففي الأجزاء الضعيفة من الصخر الجيري تتعمق عملية الإذابة بينما تبقى المراكز السطحية الصلبة قائمة فوق مستوى سطح الأرض المحيطة على شكل أعمدة، ويعتمد تطورها على وجود المفاصل المتعمقة, خاصة العمودي منها, ونشاط عملية الإذابة وانجراف نتاج هذه العملية.
3- حفر التجوية: Weathering pits وتنتشر فوق الأسطح الصخرية المكشوفة قليلة الانحدار خاصة على طول المفاصل الصخرية أو نقاط الضعف المعدني أو نتيجة للتفاوت في تآكل الصخر. وتنشا هذه الحفر بفعل التجوية المتغايرة خاصة في الصخور الصماء وما يتبع ذلك من إزالة للهشيم وتآكل متغاير مركز في نقاط الضعف. ويزيد حجمها باستمرار بتجمع الرطوبة في داخلها وما تقوم به عملية الاماهه أو التميؤ Hydration. ويمكن أن تساهم الجذور المتباينة بما تفرزه من أحماض, في تكون حفر التجوية صغيرة الحجم نسبيا, وتكون في هذه الحالة متجاورة وغير منتظمة، وتسمى هذه الحفر بالتنخربات Honeycombs لارتباطها بالتجوية الحفرية أو التنخبرية (من نخر) / Cavernous Honeycomb Weathering.
4- الجلاميد: Boulders وتتكون الجلاميد في صخور صلبة قليلة المسامية كالجرانيت بفعل عمليتين متتابعتين هما، التجوية السفلية المتغايرة والتعرية المتفاوتة، فعندما يتسرب الماء الحمضي عبر المفاصل تتعرض أطراف الكتل الصخرية لتجوية مركزة تعمل على توسيع المفاصل واستدارة الكتل الصخرية, حسب نظام المفاصل السائد, وتطويرها إلى جلاميد مستديرة صغيرة الحجم نسبيا تسمى الحجارة القلبية Gore stones/ Kernels وتظهر على السطح بعد إزالة نتاج التجوية. ويحدد نظام المفاصل وطبيعتها شكل الجلاميد المتطورة، ففي حالة وجود مفاصل قليلة الاتساع ومحددة للتسرب المائي, تتطور أنواع أخرى من الجلاميد كبيرة الحجم نسبيا تسمى الانسلبرغ Inselbergs أو القباب أو الأعلام الصحراوية, وتتخذ الشكل المستدير في أماكن المفاصل المكعبة والشكل البيضاوي أو الاسطواني في أماكن المفاصل الأفقية والمستطيله والشكل ألبرجي في أماكن المفاصل العمودية والشكل ألقبابي ( Bornhards ).
5- الأشكال الناتجة عن التجوية المتباينة المدى: يستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى عملية التجوية التي تعمل على حت وإزالة الأجزاء الضعيفة من الكتل الصخرية المعرضة إلى هذه العملية، وقد تؤدي هذه العملية إلى ظهور سطوح صخرية محفورة, أو أنها تعكس بشكل بارز ظهور النطاقات الصلبة من الصخور والطبقات الرسوبية التي تستطيع مقاومة عمليات التجوية. وتشير الدلائل الموجودة في الطبيعة مثلا إلى أن صخور البريشيا أو الطفل الجليدي إذا ما تعرضت إلى عمليات التجوية المتباينة فإنها تنتهي إلى أشكال تضاريسية تشبه الأعمدة ( pillars ) أو الاسطوانات ( Column) تتغطى هذه بكتل صخرية اكبر أو شظايا صخرية كبيرة الحجم تعمل على حماية الكتل الصخرية المتفككة الواقعة تحتها، ويطلق على هذه الأعمدة ( Demoiselles ). ويعتبر الهشيم الصخري ( Talus ) نتاجا أخر لعمليات التجوية، والهشيم مفتت صخري ينتج عن التفكك الذي يحصل في سفوح شديدة الانحدار، ويتجمع هذا الهشيم عادة عند قاعدة السفوح، وقد يسمى في بعض الأحيان ( Scree ). فإذا اتخذ هذا التراكم شكلا مخروطيا شديد الانحدار فعند ذلك يطلق عليه اسم مخروط الهشيم ( Talus cone ).
6- ومن أثار التجوية الأخرى للتجوية الكتل الماكثة Residual Boulders وتتقطع مثل هذه الكتل بواسطة سلسلة أو أكثر من الفواصل, فتتحول إلى ألواح كتليه ذات أحجام مختلفة, وليس من الغريب أن تتواجد هذه الفواصل على شكل مناطق أو خطوط ضعف, بحيث تجد الرطوبة والعوامل الفعالة الأخرى, طريقها من خلالها إلى داخل الصخور فتؤدي وبشكل تدريجي إلى استدارة زوايا هذه الكتل حتى تنتهي أخيرا على شكل بيضاوي.
7- زحف التربة: Soliflustion or Soil Creep ويستخدم هذا المصطلح من الناحية الجيومورفية للدلالة على الحركة البطيئة غير المنظورة لكتل الصخور والتربة المشبعة بالماء, من ارض عالية إلى جهات منخفضة. ومن الجدير بالذكر أن ظاهرة من هذا النوع يمكن تتبعها في الجهات التي تتميز بوجود جهات جبلية ذات مناخ رطب، وتظهر على شكل كتل من الصخور متباينة الحجم ممتزجة مع التربة وتتخللها كمية لا بأس بها من المياه, ويكون مصدر هذه المياه من الجليد الذائب في غالب الأحيان, يتحرك هذا المزيج الثلاثي وبشكل تدريجي عبر منحدر من الأعلى نحو الأسفل. على أن ضخامة هذا المزيج أثناء هذه الحركة تتراوح من مناطق لوحية واسعة ( Extensive Sheets) وثلاجات صغيرة الحجم يطلق عليها اصطلاحا اسم الثلاجات ( Mud Glaciers) وفي الجهات الجبلية اوالتلالية التي تتعرض إلى مثل هذه الظاهرة يظهر تناقص واضح في شدة التضاريس المحلية المتواجدة على السطح، فعلى سبيل المثال نلاحظ آن الجهات التي تتميز بمناخات شبه جليدية ( Sub glacial Regions ) والتي يتساقط فيها الثلج بغزارة في فصل الشتاء تصبح هذه العملية عاملا فعالا في هدم الأشكال الأرضية السطحية البارزة وفي الوقت نفسه, نلاحظ أن المناطق القطبية وشبه القطبية, حيث لا تتغطى الأرض بالجليد فان هذه العملية تكون مستمرة بشكل دائم. أما التدفق الطيني, ويشار إليه في بعض الأحيان على انه انسياب (Mudflow) فانه ظاهرة تتجمع التربة بموجبها ثم تتحرك بصورة بطيئة عبر الثلاجات المحتوية على الصخر والوحل. وفي حالة من هذا النوع تشتمل الحركة على صخور من مختلف الأحجام. ومن ابرز الأمثلة المعروفة عن مثل هذه الحركة هو التدفق الطيني في منطقة ينابيع ندكن سون في مقاطعة كولورادو في أمريكا، وقد أدى هذا التدفق إلى تكوين ما يشبه الدلتا, في غير موضعها بطبيعة الحال و أدى ذلك إلى تكوين بحيرة كرستوبال ( san Cristobel lake) ولقد بلغ مجموع هذا التدفق حوالي أربعة أميال كما بلغ انحداره 2.500 قدم وقد يتراوح سمك الوحل الذي بدا على الوادي بين 200 إلى 300 قدم.
8- قباب التقشر: ( Exfoliation Domes ) من الملاحظ أن الكتل الصخرية المتجانسة الضخمة تتقشر على شكل أغشية رقيقة عند تعرضها إلى تغيرات متطرفة في درجات الحرارة. وتعود هذه الظاهرة إلى تفكك الكتل الجرانيتية إلى أغشية محدبة وإن هذا التركيب – كما هو معروف, يتصل اتصالا وثيقا بالحالة الصهيرية التي كانت عليها هذه الصخور في بداية تكوينها ومع ذلك هناك نواح عديدة ترجح فرضية أخرى لتفسير هذه الظاهرة ومرجع هذه النظرية، إن ظاهرة تقشر الصخور ترجع إلى التذبذب الحاصل في درجات حرارة البيئة المتواجدة فيها، فمن الملاحظ أن البيئة القبابية لا تمتد باتجاه سفلي أو جانبي إلى مدى لا نهائي، ودليل ذلك أن أغشية التقشر لا تمتد في غالب الأحيان إلى عمق يزيد على 50 قدم، وهذا دليل على أن هذه ظاهرة سطحية وليست ظاهرة تمتد إلى أعماق الغلاف الصخري، هذا فضلا عن أن هذه البيئة لا تقتصر على مظهر القباب بل تتواجد أيضا في خوانق وحوائط وواجهات السلاسل الجبلية وحتى في قيعان الوديان الأخدودية. ولقد اجمع بعض علماء الجيومورفولوجيا على وجود ثلاثة تفسيرات لظاهرة التقشر السطحي هي: (1) تغير فصلي في درجات الحرارة يؤدي إلى تمدد وتقلص بشكل ملائم بحيث يدفعان إلى حدوث التقشر, و (2) تمدد سطح الصخور نتيجة التميؤ ( دخول الماء في تركيب الصخر ) وخاصة صخور الفلسبار وذلك لتكوين الكاؤولين و(3) وجود تضاريس ذات ضغط داخلي، وتنتج هذه التضاريس عن تعرية الكتل الصخرية السطحية.

إن تمدد وتقلص سطح الصخر, استنادا إلى معامل تمدد صخر النايس المعروف, يؤدي في الواقع, إلى زيادة في طول الصخر يصل إلى حوالي 0.5 بوصة لكل 100 قدم, وذلك عند ارتفاع درجة الحرارة إلى حوالي 100 5 ف. وتصبح هذه الدرجة اقل من ذلك في الأعماق وذلك لان المدى الحراري في هذه الجهات يكون اقل من ذلك بكثير، فيكون التمدد والانكماش على عمق قدم واحد, تحت السطح مقاربا إلى حوالي 1/20 ملم يوجد من نفس هذا المعدل على السطح. لذلك يمكن القول انه ما دامت السطوح التي تتعرض إلى مثل هذه الظاهرة تكون متسعة بحيث تصل إلى ألاف الإقدام فان الضغط المتواجد بين الطبقات العليا والطبقات السفلى يكون كبيرا وواضحا، ومن الضروري الإشارة إلى أن عملية التقشر لا تحدث أو تظهر بشكل بارز إلا إذا توفرت عوامل مساعدة لها منها الشقوق المجهرية الصغيرة التي تعمل على إيصال الحرارة والماء إلى داخل الصخر فضلا عن فعل النباتات المجهرية. ويبدو أن تغيرا بسيطا في درجات الحرارة يحدث على عمق 15 قدم يكون أكثر فعالية من تغيرات مماثلة تحدث على سطح الصخر ذاته، وسبب ذلك أن صخور السطح تكون في وضعيتها الحالية قد تاقلمت مع بيئتها, إذ لا مجال أمامها لمقاومة تغيرات نوعية من هذا الطراز.

التجوية وعمليات تكون التربة:

تعتبر التربة النتاج المباشر لعمليات التجوية المختلفة، وتطلق هذه التسمية على الطبقة العليا المفككة من القشرة الأرضية والتي تكونت بتأثير عمليات التجوية المختلفة. وترتبط مع عمليات التجوية, وبشكل وثيق, عمليات تكوين التربة على الجزء العلوي من القشرة الأرضية، وقد تبلورت الأفكار العلمية الرئيسية عن التربة وطرق تكوينها على يد العالم الروسي دوكوجيف، وفي واقع الأمر لا يمكن الفصل بين الأفكار المتعلقة بالتربة وخصوبتها فالتربة وبتعريف فلسفي هي الجزء العلوي المفكك من الغطاء الصخري وتحتوي على الحياة العضوية وعلى الأخص النباتية منها, وهي تتكون نتيجة مجموعتي عمليات متلازمة هما عمليات التجوية وعمليات تكوين التربة لذلك فان التربة تتكون بشكل أساسي, من جزأين صلبين هما المادة المعدنية المفككة والمادة العضوية.
ومن الضروري أن نشير إلى أن مصطلح التربة له معاني عديدة اعتمادا على ماهية الشخص الذي يستعمل هذا المصطلح. فالمهندس, مثلا يعني بمصطلح التربة على انه مادة غير متماسكة, في حين يكون مفهوم هذا المصطلح بالنسبة لعلماء التربة الوسط الذي تنمو فيه النباتات وتزدهر, وقد ذكر جوف ( Joffe ) أن التربة هي جسم طبيعي يتكون من طبقات أو آفاق معدنية وعضوية ذات سمك متباين، وتختلف هذه الآفاق عن الصخور الأم في شكلها وفيزيائيتها وكيميائيتها وخصائصها المعدنية والبيولوجية.

تكوين التربة:
تتكون التربة من خلال عمل عدة عوامل وقد تمكن دوجيف وجيني jenny من تمييز خمسة عوامل منها هي : (1) المادة الصخرية الأصلية (صخور الأساس) التي تتكون التربة عليها, و (2) الحياة النباتية والحيوانية و (3) المناخ (4) عمر المنطقة التي تتكون التربة فيها و (5) الطوبوغرافيا المحلية (التضاريس). إن العامل الحياتي, وعلى الأخص النباتات, تلعب دورا مهما في هذه العملية المعقدة، وكان سبب ذلك أن تكوين التربة يكون على أشده في المنطقة التي قد تأثرت بمواد قد تطورت وتكونت بفعل الأحياء المجهرية خلال دورة حياتها وبواسطة نظم جذور النباتات. وإن اغلب المادة العضوية المتواجدة في التربة إنما هي بقايا المادة الكلوروفيلية الخضراء. وتكون بقايا الجذور مهمة جدا وعلى الأخص في منطقة تكون الحشائش ونموها.
وتسهم الحيوانات المجهرية بشكل فعال في هذه العملية المعقدة وإنتاج المادة العضوية التي يكون لونها اسود أو اسمر عند تجمعها في التربة بعد عملية تفسخ المادة العضوية الأولية وتسمى بالعادة بمادة الدبال ( Humus) وهي كلمة مشتقة من اصل لاتيني، وهذه المادة هي العامل الرئيسي في خصوبة التربة. ويلعب الماء, حينما يعمل على إذابة جزء من مواد التربة دورا مهما في تكوين المقطع العمودي للتربة ( Vertical Profile ) وقد تتحرك المواد الذائبة نحو الأسفل بفعل الماء. وحيثما تكون الظروف ملائمة فان هذه المواد يتكرر ارسابها إما من خلال التبلور أو التخثير Coagulation وتحدث مثل هذه الحركة نحو الأعلى أيضا وذلك من خلال الخاصية الشعرية. وبهذه الطريقة تتلاشى بعض المواد من آفاق التربة في جهة معينة في حين تغتني آفاق أخرى بهذه المواد ذاتها.
وحيثما تسود الحركة السفلى لهذه المواد, يصبح بالامكان تمييز ثلاثة آفاق أصلية بشكل واضح ضمن مقطع التربة هي:
1- الأفق العلوي ( A1) ويحدث في هذا الأفق عملية غسل شديد لمكونات التربة ( Leaching ) ومع ذلك فان العملية السائدة في هذا الأفق هي تجمع المادة العضوية.
2- الأفق التالي ( A2 ) وهو أفق الاستخلاص ( أو الإزالة ) Fluvial ويقع هذا الأفق تحت الأفق السابق, ويتميز هذا الأفق بشكل خاص بكثرة تسرب المواد منه للأسفل. وهذا الأفق يقتصر تواجده على المناطق المناخية الباردة والممطرة.
3- الأفق المستقبل أو أفق الترسيب: هذا الأفق يحتوي على المواد التي يتم غسلها من الآفاق العليا في التربة.

يمكن تقسيم التربة من ناحية جيومورفولوجية وجيولوجية إلى نوعين هما:

1- التربة المتبقية (المتخلفة):
تعني هذه التربة من اسمها أنها تلك التي اشتقت من الصخور التي تستند عليها وإنها تبقى فوق تلك الصخور وبذلك فأنها تحتوي على المعادن الأولية نفسها الموجودة في صخور الأساس. وتدل التربة المتخلفة العميقة على حدوث عمليات تجوية سريعة أو أن المنطقة لم تتأثر منذ وقت طويل بعمليات تعرية تقوم بنقل الحطام الصخري إلى مكان أخر. ويكون من الصعوبة بمكان معرفة نوعية الصخور الأصلية التي تنشا منها التربة المتخلفة القديمة التكوين وذلك بسبب عمليات التحلل الكيماوي الذي تعرضت له مكوناتها وأدت إلى تغيير في صفاتها الأصلية, وتعرف مثل هذه التربة بالتربة الناضجة.
تلعب الظروف المناخية دورا مهما في تكوين خصائص التربة المتبقية إذ يطلق على مجموعة التربة التي تتطور عند ظروف مناخية رطبة اسم مجموعة Pedalfers وهي الترب التي تحتوي على الحديد والألمنيوم بشكل خاص، وتتكون هذه الترب في المناطق ذوات المناخ الرطب التي يزيد معدل مطرها عن 60 إلى 75 سم في العام. ويعني هذا أن التربة والصخور الأصلية الواقعة تحتها تكون رطبة بصورة مستمرة. وتتجرد هذه الترب من أملاحها بصورة مستمرة الأمر الذي يجعلها فقيرة بها نسبيا. وتتصف بأنها تفتقر كثيرا إلى المواد القابلة للذوبان مثل أملاح البوتاسيوم والكالسيوم وكذلك فهي فقيرة بموادها العضوية. ومن أمثلة هذه التربة تربة اللاتريت Literate التي توجد في الأقاليم المدارية ذات الأمطار الغزيرة التي تسبب حدوث ظاهرة التجرد leaching فيها. ولا يمكن استغلال هذه التربة للزراعة إلا باستعمال الأسمدة.
ويطلق على مجموعة الترب التي تتطور تحت ظروف مناخية جافة أو شبه جافة اسم ترب البيدوكال pedocals وتعني الترب التي تحتوي على الكالسيوم، وتنشأ هذه الترب في الأقاليم التي تقل أمطارها السنوية عن 60 سم ولا تسمح هذه الكمية القليلة من الأمطار بحدوث جريان مائي خلال التربة نحو الأسفل، ويكون معظم النبات الطبيعي الموجود عليها من الحشائش والشجيرات الصغيرة، وتحتوي هذه التربة على كل المواد القابلة للذوبان والتي تسبب خصوبتها. وتتباين هذه الترب في خصوبتها من تربة الجرنوزم Chernozem السوداء الخصبة التي تحتوي على كميات كبيرة من المواد العضوية إلى ترب الصحاري الرمادية الفقيرة التي ليس فيها إلا كميات قليلة من هذه المواد.

2- التربة المنقولة: Transported
وتشمل التربة المنقولة كل أنواع التربة التي قامت عمليات جيومورفولوجية معينة بإزالتها من فوق الصخور الأصلية التي نشأت عنها ونقلتها ورسبتها تلك العمليات نفسها أو غيرها. وتختلط هذه التربة أثناء عملية نقلها بمواد قادمة من صخور أخرى مختلفة. ولذلك لا يمكن تحديد نوعية الصخور الأصلية بالنسبة إلى التربة المنقولة. كما وتنتقل بعض هذه الأنواع من التربة إلى مسافات قصيرة من خلال حركات الانزلاقات الأرضية المختلفة، وينقل القسم الأخر إلى مسافات قد تزيد عن مئات الكيلو مترات عن منطقة المنشأ كما هي الحالة في التربة الطموية وتضم التربة المنقولة الأنواع التالية:
1- التربة التثاقلية Colluvial أو Gravity Soil
تتكون هذه التربة نتيجة تدحرج الحطام الصخري تحت تأثير قوة الجاذبية الأرضية من المناطق المرتفعة باتجاه الجهات المنخفضة ولمسافة قصيرة من منطقة المنشأ. ويكثر هذا النوع من التربة في المناطق الصحراوية أو شبه الصحراوية بسبب سيادة التجوية الميكانيكية وقلة وجود الغطاء النباتي الذي يمنع تساقط وحركة الحطام المفكك. وتعتبر الانزلاقات الأرضية بكافة أشكالها أسبابا رئيسية لهذه الحركة للتربة. ولا تتشابه ذرات هذه التربة في أحجامها إذ غالبا ما تختلط معها الجلاميد الصخرية الكبيرة الأحجام (boulders) وتوجد هذه التربة عند قدمات المنحدرات الشديدة، ولا تظهر فيها عادة صفة طباقية جيدة.

2- التربة الطموية Alluvial
تضم هذه التربة كل أنواع التربة التي قامت المياه السطحية الجارية بنقلها وترسيبها أو عند اتصالها بمسطحات مائية بشكل دلتاوات. وتتميز هذه التربة بأنها ذات صفة طبقية جيدة كما وتتصف بتجانس ذرات الرواسب فيها. وهما خاصيتان تميزان الترسيب المائي عن غيره. وتوجد الترب الطموية بصورة خاصة فوق سهول الأنهار الفيضية التي تغمرها مياه الفيضان بين حين وأخر. كما توجد في الدلتاوات والدالات المروحية والبجادا وبنطاق اقل في البحيرات الساحلية lagoons والمستنقعات وفي قيعان المجاري النهرية القديمة. وتمثل السهول الفيضية للأنهار الكبرى في العالم مثل سهل المسيسبي والنيل ودجلة والفرات نماذج جيدة من التربة الطموية. ويوضح نهر النيل جيدا كيفية تكون كل من السهول الفيضية والدلتاوات من خلال نقله للكميات العظيمة من التربة الجيدة إلى الأراضي الواقعة قرب مصبه.
هذا وتتميز التربة الطموية بأنها سميكة في العادة وخصبة خاصة إذا كانت ظروف المناخ ملائمة لتكاثر المواد العضوية بسرعة فيها وكذلك بسبب التجديد المتواصل الذي يحصل عليها جراء ما تلقيه عليها الفيضانات من ارسابات جديدة كل عام تقريبا.
3- التربة الجليدية Glacial Soils
ترسبت التربة الجليدية في مناطق واسعة من اليابسة عندما تراجع الجليد الذي غطى مساحات كبيرة من القارات أثناء عصر البلايستوسين. وقد ألقى ذلك الجليد بالرواسب التي كان يحملها معه مكونا ما يعرف باسم التربة الجليدية، و تتميز التربة الجليدية بأنها غير طبقية وأنها ذات ذرات غير متجانسة في أحجامها كما تتصف بدرجة مساميتها العالية. وتعتبر تربة نطاق الذرة المشهور في الولايات المتحدة من أوضح الأمثلة لهذا النوع من التربة.

4- تربة قيعان البحيرات: Lacustrine
تتغطى قيعان كثير من البحيرات التي جفت مياهها لسبب من الأسباب بتربة ذات صفة طبقية جيدة. وتتباين هذه التربة كثيرا في حجم ذراتها تبعا لموقع البحيرة من وادي النهر حيث تكون طبيعة الرواسب أكثر خشونة إذا كانت الأنهار التي تصب في البحيرات في مرحلة متقدمة من مراحل الدورة الجيومورفولوجية. وتختلف تربة البحيرات في خصوبتها أيضا تبعا لدرجة وجود وتحلل المواد العضوية فيها. ويقع نطاق القمح في الولايات المتحدة وكندا, الذي يمتد في غرب ولاية مينسوتا وشمال داكوتا فوق موقع لأحد البحيرات القديمة التي انصرفت مياهها بواسطة النهر الأحمر وروافده, ويتصف هذا الإقليم باستوائه الشديد وبخصوبة تربته بالوقت الحاضر.

5- التربة الهوائية: Aeolian soil
تتكون هذه التربة من جراء الترسيب للمواد التي تنقلها الرياح. إذ تستطيع الرياح أن تنقل ذرات الرواسب من مصادر مختلفة بعضها قادم من مواد طموية قامت الأنهار بترسيبها فوق سهولها الفيضية ويأتي قسم أخر من تلك الرواسب من مناطق الارسابات الجليدية إضافة إلى مصادر أخرى مثل الغبار البركاني أو المواد التي تقوم الرياح نفسها بتعريتها وقطعها من الصخور أو تقوم بتفريغها من المناطق والأحواض الصحراوية. وتترسب المواد الخشنة الذرات في مناطق ليست بعيدة عن المنشأ. ومن الأمثلة عليها تربة اللويس في المناطق الجافة وشبه الجافة. كما تعتبر الكثبان الرملية نوع من أنواع هذه التربة التي سندرسها لاحقا عند الحديث عن الدور الجيومورفولوجي للرياح.







تقدير معدلات التجوية ( قياس التجوية ):

لقد قدم الباحثين في الجيومورفولوجيا عدد من المعادلات التي يمكن بواسطتها تقدير معدلات التجوية ونقدم مثالا على ذلك, المعادلة التالية والتي تقوم أساسا على تقدير معدلات التجوية في مياه الأنهار على شكل رواسب ومواد مزالة بفعل مياه الأنهار:

QT1 - PT2
ــــــــــ ــــــــــ Xn =
Ab Ab
Xn: المعدل الصافي للمواد المزالة بفعل التجوية مقاسه بالطن / كم2 في السنة.
Q : معدل التصريف السنوي للنهر م3 (أو أي وحدة مكعبة).
T1: معدل تركيز المواد الذائبة بالطن لوحدة تصريفية معينة (طن / م3).
Ab: مساحة المنطقة (الحوض) كم2.
P : معدل الأمطار السنوي مقاسا بنفس وحدة قياس التصريف (م 3).
T2: معدل تركيز المواد الذائبة في مياه الأمطار (طن / م 3).

الكارست


م.م. أحمد عبد القادر الرشيد النجدي- ماجستير جغرافيه تخصص علم الخرائط .
جمهوريه العراق – محافظة صلاح الدين – قضاء تكريت – جامعة تكريت – كلية التربية .
www.bskay90@yahoo.com


الكارست مجال طبيعي يتميز بهيدروغرافية و هيدرولوجية خاصة، و نوع خاص من التشكيل المرتبط بآلية الإذابة. و هو مجال يغيب فيه الجريان السطحي لفائدة الجريان الباطني ( كهوف؛ منخفضات مغلقة)، و نجد به تضاريس فريدة بنوعها ( كالشخاريب؛ الجو بات )، و تهم الكر ستة الصخور التبخارية و الكاربوناتية و الملحية و كل الصخور القابلة للتحلل. كما تشكل الصخور الكاربوناتية 20% من الأراضي المنكشفة في العالم، حيث تدخل الصخور القابلة للكر ستة ضمن ما يعرف بالصخور الرسوبية. إذ تتميز بخاصيتين أساسيتين هما: الإذابة بواسطة الماء و النفاذية. هذه الأخيرة ترتبط اكتر بالمناطق الهضبية الكاربوناتية التي تعرف تطور مجموعة من الشقوق الناتجة عن البنائية.


أولا: النظام الكارستي:



ترتبط الأشكال الكارستية في تشكيلها بوجود الماء المشبع بالغاز الفحمي Co2. و ذلك بتفاعل مع صخور قابلة للكر ستة، ثم عامل البنية و البنائية: أي العامل الطبغرافي و الجيولوجي.


1- العوامل المتحكمة في النظام الكارستي:
*-العوامل الجيولوجية:
تلعب العوامل الجيولوجية دورا أساسيا في تحديد نوعية الأشكال الكارستية و أهميتها. ذلك أن نوعية الصخر تتدخل لتحدد درجة عملية الإذابة. كما تعرف العديد من هذه الأشكال توجيها يوازي ميل الطبقات و هذا الميل يرتبط بالحركات التكتونية


- الصخور الكلسية و الكاربوناتية:الكلس عبارة عن صخور رسوبية تحتوي على نسبة كبيرة من كاربونات الكالسيوم (%50) Ca Co3. ولا نجدها خالصة إلا في حالات نادرة كتصلب الكلسيت والأراغونيت، تكون إما عبارة عن صواعد و هوابط أو مغارات. على العكس من ذلك نجد صخور كلسية صلبة مثل الأراغوني




uraganieu بالألب الفرنسي حيث أن نسبة كاربونات الكالسيوم لبعض المنشورات تتراوح ما بين %95 و %98 من مكوناتها. و عموما تميز الأشكال الكارستية الأكثر تنوعا الكلس الخالص.

إن الكلس ترافقه صخور كاربوناتية أخرى مثل الدلو مي dolomie وهي صخور تحتوي على نسبة كبيرة مهمة من الماغنيزيوم magnésium إذ باندماجهما ( الكلس والدلومي)، نكون أمام وضعية انتقالية ؛كلس دلوميتي:
الكلس؛ الكلس الترابي؛ دلومي؛ كلس دولوميتي.... الخ هي صخور كاربوناتية حيت لا نجدها على شكل محلول إلا بوجود الغاز الكاربوني، هناك أيضا الصخور التبخارية و الملحية القابلة للذوبان بواسطة الماء.


أ-الكلس الكتلي: تكون على أشكال مصطبات ذات سمك مهم ( عدة أمتر). وتكون متفرقة بواسطة ممرات تطبقية واضحة، في بعض الأحيان يغيب و يندثر التطبق في أماكن خاصة مثل الشعاب المرجانية. هذا النوع من الكلس ناتج عن الترسب البيولوجي إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.


ب- الكلس المفروش و الكلس المتترب:
هناك عاملين أساسين يفسران توالي الفرشات الكلسية؛ فالتغيرات الفصلية السنوية و حتى القرنية لعملية الترسب تعطي إرسابات تحتوي على نسبة مهمة من الطين، وهناك أيضا الكلس المفروش الملوث الذي يمر بتحولات تعطي كلس متترب. نحصل على هذا الكلس نتيجة لتواجد الأوحال المتضوعة على جنبات القارات في المياه الساخنة عندما تنشط عملية التساقط الكيميائي إذ نحصل على صخر به %90 من Ca co3 ليعطي كلس ليتوغرافي.

ج- الصخور الكلسية ذات النفادية المرتفعة( الطباشير le craie و الكلس الرمادي):الطباشير ترسب خلال الكريطاسي الأعلى بالمنخفض الباريسي، هي صخور يمكن أن تكون مسمية ( نافذة )، و متصدعة ذات أصل مزدوج. تشكلت بالأساس إما بسبب تساقط كاربونات الكلس. هذه الترسبات وقعت في البحار الاستوائية و الهضاب القارية؛ إن هذا الصخر في حالته الخالصة قد يضم %95. من كاربونات الكلس خاصة إدا كانت العناصر السيليسية فتاتية و عبارة عن فرشات.


•د- الكلس الدلوميتي و الدلو مي:
هي صخور نافذة، و هي صخور مكونة من خليط من الكلسيت و الدلو ميت، مع اختلاف حسب نسبة المواد المكونة لها. الدلو ميت الذي تبلر cristallise نتج عن ملح قابل للذوبان، تركيبته الكيميائية هي .Ca Mg (Co3)2إن هذا الاختلاف بنسب الكلس و الدلو مي يعطي أنواعا مختلفة (الدلو مي%100 من الدلو ميت. الدلو ميت الكلسي %50-%90 من الدلو ميت و الكلس الدلو مي 10% إلى 50 %).


التدلمت: يتطور في أعماق ضعيفة خاصة بالبحار الضحلة و الدافئة و التي تعرف نشاط بيولوجي يعمل على رفع نسبة الهيدروجين PH في بعض الأحيان تتجاوز 9 .


إن هذا الاختلاف الكبير للصخور الكاربوناتية، يوضح و يميز بين حساسيات متنوعة اتجاه التطور و خاصة اتجاه الإذابة السطحية و الباطنية.

دور البنائية: أدت الحركات البنائية المتوالية عبر الأزمنة الجيولوجية المختلفة و بمختلف مناطق العالم إلى تشكيل شبكة من الانكسارات سهلت عبر تسرب الماء في تطوير الأشكال الكارستية السطحية و الباطنية، فجميع المناطق المتصدعة( شقوق ) تتأثر مباشرة بالحوادث التكتونية. فالمناطق الكارستية للنطاق المتوسطي تعد مهمة نظرا للطيات الأرضية الناتجة عن البنائية فهي طيات بيرينية تعود للكريطاسي الأعلى و الأيوسين.


العديد من المناطق أحدثت بفعل تأثير التكتونية العمودية حيت قسمت الكتل الكلسية إلى قشرات. فالكلس الكتلي مرتبط بشكل التكتونية النشيطة أولا عندما تكون الطيات أصلية و عملية الدفع تكون متتالية و عندما تقل الحركات فإنه يتطور.


إن الحوادث التكتونية تلعب دور أساسي في التشكيل الكارستي و هي كثيرة و يمكن التعرف عليها بواسطة الصور الجيولوجية. La photogeologique.


*-العوامل البيومناخية:
إن حرارة الماء تحدد مكونات و عناصر الماء الكاربوناتية فقد تبين أن كمية Co2 المحلل في الماء تكون مرتين أكبر في درجة حرارة c°0 منه في درجة حرارة c°20. إدا فالإذابة بالمناطق الكارستية الباردة تكون مهمة، فإذا كانت مناطق تساقط الثلوج تعرف إذابة نشيطة فهذا راجع لتدني درجة الحرارة و أيضا للتساقطات المهمة التي تتلقاها. أما بالمناطق الاستوائية الرطبة فإن نسبة المواد تكون قليلة بالمقارنة مع المناطق الباردة، في حين أن كمية الماء مهمة و إنتاج Co2مهم نظرا لوجود غطاء نباتي كثيف.


أما بالنسبة للمناطق المتوسطية فمكونات الماء تكون مرتفعة خلال الصيف إذ تكون أمام مياه فوق مشبعة. بصفة عامة سرعة الإذابة تكون ضعيفة نظرا لقلة التساقطات و دور تبخر النتح. إضافة إلى هذه العناصر الثلاثة ( حرارة الماء؛ كمية الماء؛ نسبة Co2 )، نضيف عامل الشقوق التي توجد بالصخر. ففي المناطق المعتدلة و الرطبة الامتياز يكون لصالح الماء الذي يتسرب داخل الشقوق ( صخور ذات شقوق كثيرة مثل الطباشير؛ الدلو مي....). الشقوق التي نجدها بالصخر تلعب دورا في تطور الأشكال السطحية و بالأخص الشخاريب و الأشكال الباطنية.


تكون عدوانية الماء أكتر بالمناطق التي يخرج فيها الماء إلى السطح مجددا les résurgences و les exsurgences تحت نقط التوازن، و في أغلب الأحيان تخرج المياه الكارستية المتواجدة تحت تأثير مناخ جليدي أو ممطر عدوانية لأنها امتصت كمية من Co2 في البداية.

ففي المجالات المتوسطية، عدوانية المياه تختلف حسب العيون و حسب الفصول، فهناك عيون تكون عدوانية خلال الصيف و أخرى لا تكون عدوانية إلا في الفصل البارد.لكن العامل المناخي ليس وحده المتدخل، فتنظيم سطح الكارست يتحكم أيضا في عدوانية المياه الباطنية. و قد قام H.ROQUES بعد تحليله للماء أعطى ترتيبا للكارست تبعا لقيمة الضغط الجزئي ل Co2 في الأجزاء الباطنية. وقد توصل من خلاله إلى أن الضغط الجزئي ل Co2 يكون مهما في أعماق الكارست، بالمقارنة مع ما هو عليه في الجو (4-10*3) ، و أن الضغط الجزئي ل Co2 يأخذ قيمة قصوى بالكارست المتوسطي.


تحضير Co2 يكون بواسطة الغطاء النباتي، وذلك بشكل مستمر. و كمية Co2 المحلل في الماء ترتبط بالضغط الجزئي ل Co2 و حرارة الماء و يصل الضغط الجزئي ل Co2 في الهواء إلى %0.03، لكنه يعرف ارتفاعا في هذه النسبة و ذلك عند تسرب الماء في المسكات الترابية. إذ تتراوح هذه النسبة بين %2 و%6، كما تأكد أن نسبته تنخفض مع ارتفاع درجة الحرارة.



*-العوامل الطبوغرافية:تلعب الطبوغرافية دورا خاصا في التشكيل الكارستي حيت تنشأ أشكال كارستية خاصة حسب نوع الطبوغرافية، إذ أن الجبال و الهضاب الغربية لليونان و السلسلة الكلسية بإسبانيا و هضاب الأراضي المنخفضة، تعطي طبوغرافية كارستية و لو بدرجات مختلفة.


كما أن الشقوق الضيقة الناتجة عن انهيار التربة التي تنزل لأسفل الكارست و عملية الإذابة القوية بفعل وجود Co2 الثقيل والتي نجدها بالأساس في المحدبات و المناطق السيئة التهوية.تلعب دورا في التشكيل الكارستي و وكذلك تساهم التعرية من العالية في اتجاه السافلة في المناطق الجبلية بجعل المجال يزخر بالشبكات المائية و أيضا بفعل الحركات الهيدروميكانيكية مثل السقوط و يجب التأكيد على أن الطبوغرافية تتحكم في عملية التساقط الكيماوي و تخلق ترتيبا بيومناخيا

أما بالمناطق الهضبية فالجريان الهيدرولوجي ينظم في أغلب الأوقات بواسطة شبكات، التي تكون في البداية من نوع متاهة.
2- الجريان الكارستي:
جميع المناطق الكارستية تتميز باختفاء الماء في السطح و تركز الجريان الباطني، أيضا تتميز بصخورها غير النافذة، و تحد بواسطة وديان باطنية مثل الباديراك التي تجري في عمق كهوف واسعة vastes cavités. في كل الحالات المجاري المائية السطحية ليست مختفية فهي إما عبارة عن جريان قصير يستنفذ وقتا معينا في الكر ستة قبل أن تختفي في واد من نوع aveugles، أو عبارة عن عيون في جوانب الكارست، أو تكون عبارة عن وديان حقيقية لها القدرة على التعمق في الكتلة الكلسية. و هناك أشكال سطحية تتمحور في علاقتها بالشبكة الباطنية.

إن الماء الذي ينفذ في الكارست يخرج عبارة عن عيون، وهي وديان حقيقية تخرج بشكل معين من شقوق أو دهاليز أو من أحواض، و ترتبط تغذية هذه الوديان بالأساس بجريان الماء الذي يمتص من طرف الكلس و الذي يعاود الظهور إلى السطح بجانب الكارست


و يعرف توزيع العيون تنوعا كبيرا، ففي المناطق الكارستية المرتفعة هذه العيون ما هي إلا عبارة عن حفر في أعراف كلسية، و في المناطق الهضبية الأكثر انتشارا هو تصريف بواسطة دهاليز واسعة و أكثر اتساعا من الواد. و في الماضي كانت هناك شبكات أهم من الشبكات الحالية.



ثانيا: الأشكال الكارستية السطحية:



1- الشخاريب؛les lapies:في وحدات الكارست ما قبل الآبي، برز صخر الكلس الأبيض تحت الشمس مشكلا cupules أو تضاريس لها علاقة بآلية الإذابة و هي الشخاريب. إن الأشكال الكارستية السطحية لم تتشكل عن طريق إذابة واحدة؛ آلية الإذابة بواسطة الجليد gelifraction تؤدي إلى تكوين حقول حجرية. في النهاية الشخاريب تتطور تحت غطاء ترابي bedologique و قممه تكون شيئا فشيئا جافة هناك أيضا أشكال ثانوية ناتجة عن الإذابة المباشرة إذ نجد أشكال مختلفة حسب آلية تشكيلها.



أشكال مرتبطة بالجريان و الرطوبة الناتجة عن ذوبان مياه الثلوج، هي أشكال مرتبطة بالجريان و الحركات البنائية، كأحواض الإذابة و شخا ريب الكهوف ذات الأصل البيوكيماوي، وهي أشكال تتطور حسب ميل الطبقات.


إن الأشكال المرتبطة بالإذابة و الجليد تكونت بالأساس في كارست الارتفاع؛ تتشكل أيضا بالمناطق المتوسطية،
إذ يقوم الجليد بتفتيت مجال التزويد، بفعل الإذابة التي تفقر مقاومة القشرة السطحية. فالشقوق هنا تتسع عن طريق توالي التجمد و الإذابة، و تكون النتيجة تطور أشكال وحقول صخرية كلسية. و فوق مناطق السطوح البنيوية المائلة ذات الكلس الكتلي تتطور مجموعة من الشخاريب الصغرى.


أما الكبرى فنجدها في أماكن خاصة و ظروف خاصة. إن شدة الإذابة و الحركات البنائية عاملان أساسيان في تحديد تطور هذه الأشكال، ففي المناطق الكارستية ذات المناخ الاستوائي الرطب، وتبعا لنظام الشقوق التي تمتد فوق الكلس الجو راسي، حيث اكتشف المختصون أجراف تظهر على شكل شخا ريب، و هي تتطور وفق شروط مناخية مناسبة ( دور الجليد؛ الغطاء النباتي كثيف و متفسخ ).





الشخاريب و الغطاء النباتي و الترابي:هناك أشكال تتطور بالأساس في الهواء الطلق، لكن هناك أنواع من الشخاريب تعتبر كقمم لكهوف واسعة وسط تربة محمية بغطاء نباتي. و هي إما موروثة ناتجة صيرورة تطور تحت تأثير مناخ جليدي و تكون مشبعة منذ فترة الحماية الترابية، و إما حالية ناتجة عن تطور حالي. الشخاريب و الغطاء النباتي و الترابي:هناك أشكال تتطور بالأساس في الهواء الطلق، لكن هناك أنواع من الشخاريب تعتبر كقمم لكهوف واسعة وسط تربة محمية بغطاء نباتي. و هي إما موروثة ناتجة صيرورة تطور تحت تأثير مناخ جليدي و تكون مشبعة منذ فترة الحماية الترابية، و إما حالية ناتجة عن تطور حالي.


لكن يجب التأكيد على أن شخا ريب الكهوف لها علاقة بالأحماض النباتية، فتطورها الحالي يقع تحت الأرض. كما أكدت الدراسات التي اهتمت بالمناطق الكارستي للنطاق الاستوائي أن اتساع الإذابة التي تقوم فوق التربة و الصخور ثم بفعل اختراق الأحماض التي تكون حفر أسطوانية، و يمكن أن نجده بالكارست المتوسطي حيث حماية الغطاء النباتي متوفرة.


نجد الشخاريب بأماكن و أتربة متقطعة، هي عبارة عن قمم حادة أو صفائح، وهي أشكال ناتجة عن إذابة باطنية. و من بين أنواعها نجد الممرات المتتربة و هي تطابق أماكن الإذابة، هذه الأخيرة تكون عميقة جدا



تحفر الشخاريب بواسطة غطاء من الأحماض. و هناك تداخل ما بين آلية الإذابة السطحية و آلية الإذابة الجليدية بالمناخات الباردة من جهة و الإذابة الباطنية من جهة أخرى و ذلك تحت حماية الغطاء النباتي، و في المقابل تراجع الحماية الترابية و تشكل الشخاريب.


الجو بات و الأوفالا؛ les dolines se les ouvalas :هي أشكال سطحية ت

ميز الكارست. و الجو بات عبارة عن منخفضات دائرية قطرها قد يصل على مئات الأمتار، ذات عمق متوسط أما الأوفالا فهي منخفض واسع و ناتج عن التحام مجموعة من الجوبات، هي أشكال سطحية جد متنوعة يمكن أن نجدها في مناطق خاصة.




نجد أنواع عديدة من الجوبات على شكل دلو و أخرى على شكل أحواض، و تكون هذه الأخيرة ذات جوف مغطى بقطاعين ترابي و نباتي، و تكون أكتر امتدادا. نجد أيضا أوفالا تشكلت عن طريق التحام و انهيار العناصر و المواد في جوبات الأحواض. و حسب تطور أصل هذه الجوبات يعطي أشكال خاصة



*- جوبات الانهيار: هي ناتجة إما عن انهيار سقف كهف يكون قريبا من السطح ، و إما عن صعود الجو بات الفيضية التي نجدها في أماكن جريان الماء بالمناخات الجليدية نظرا لحضور الجليد المتكتل في العمق و الذي يسهل التآكل الجانبي للقعر. و يمكن أن نجدها ضمن المناخات الاستوائية، أما بالمناطق المتوسطية نجد جوبات إنهيارية على جوانب الدارات خاصة بالمناطق الكارستية النشيطة.




*- جوبات الانهيار الباطني: و هي مرتبطة بصعود les cloches ، هذه الجو بات لا تكون إلا على شكل قمم تشكلت بطريقة متوالية، تعمق عنيف، مرفوق بحركة تحت أرضية و في بعض الأحيان بزلازل أرضية.


*- جوبات عادية:
يكون قعر هذه الجو بات مملوء بمجموعة من المواد ( حجارة؛ التربة الحمراء)، لكن في بعض الأحيان نجد الحث. و في حالة جوبات en baquettes السفوح تكون صخرية و ذات انحدار قوي، على العكس من ذلك في الجوبات الكبيرة تكون السفوح منتظمة على شكل قمم.
في الأخير يمكن لهذه الجوبات أن تكون مملوءة بفرشة مائية مؤقتة ( تساقطات؛ ذوبان الجليد).




*- انتشار الجوبات:إن الإذابة السطحية و امتصاص المواد في العمق، يعطي أنواع مختلفة من الجوبات لكنها تكون منتشرة تبعا للعوامل المتحكمة في نشأتها؛


عامل طبوغرافي: في هذا الوضع الجوبات تتكون بالمناطق المنخفضة و الأودية الجافة، و هي ناتجة عن مياه قامت بإشباع الكتلة الكلسية في مرحلة الإذابة. إن هذه الإذابة تتطور لتعطي جوبات متطورة تبقى مرتبطة بالطبوغرافية الأصلية. و في الكارست حيث الغطاء النباتي كثيف الأحماض الناتجة عن التفسخ التي تدعم تطور الجوبة.

عامل مناخي: على العكس من الجوبات الناتجة عن الإذابة السطحية بواسطة مياه التساقطات، فالجوبات الثلجية متنوعة و مرتبطة بالمناخ الذي يوفر تساقطات ثلجية مهمة. ففي منطقة الألب تتميز كتلة دورميتور بانتشار شخاريب و حفر ثلجية في خطوط إرتفاعية تعلو منطقة انتشار الجو بات، و ما بين المنطقتين تكون الجوبات على شكل قمم تتطور بامتصاص متتابع لمياه ذوبان الكتلة الثلجية. و بالمناطق الأكثر انخفاضا تظهر الأشكال و تختفي بسبب ضعف سرعة التطور، أما بجوانب المقعرات فنجد نوعا من الجوبات الثلجية إذ تكون منفتحة على مجرى تصريف مياه الذوبان.






عامل التكتونية: تكون أغلب الجوبات موجهة بميل الطبقات، هذا الأخير يرتبط بالحركات التكتونية. حيث في سنة 1967 أكد p.weydert على أن التراتب للجوبات يمكن أن يتحكم في تقاطع الطبقات، فالجوبات الكبيرة تتواجد فوق تقاطع عناصر طبقات مختلفة، و الأوفالا توجد في مناطق تقاطع متعددة



عامل spéléogenitiques:


٭ تطور الجوبات العادية: هناك تداخل مجموعة من العوامل منها: الإذابة التي تتم في عمق الجوبة، عبر تربة عضوية ( الذبال متوفر)، و مع التربة الحمراء أيضا. وهي تتم بالخصوص في جوانب جوبات المستنقعات أو المبللة، إذ يتم تآكل الدكات الكلسية. و بالتالي تهم الإذابة بالأساس بقايا المواد التي تكون فتاتية في قعر الجوبة. أما في الجوبات الثلجية غير المتماثلة فمياه ذوبان الثلوج هي التي تحلل.






٭ التراكم: المواد المتبقية كالأرجيل تتراكم في قعر المنخفض.
•٭ الامتصاص: يرشح الماء في عمق الجوبات، في اتجاه أعماق الكارست عبر مجموعة من الطبقات أو عبر شقوق مغلقة بالكتل السميكة. وبما أنها مغلقة بكاملها فإن الامتصاص سيتوقف و الجوبة غالبا ما تصبح جوبة مستنقع، و ستعرف إذابة و تراكم. أما إذا كانت عملية الامتصاص نشيطة، فالتراكمات تصبح مرئية.

٭ المنخفضات المغلقة: هي أشكال نوعية خاصة بالكارست المكتمل، كما يمكن أن نجدها بصخور كلسية ودلوميتية؛ و في ظروف مناسبة لتشكيل صخور متبلرة يمكن أن نحصل على منخفضات من نوع pseudo karstique.


ظروف ونشأة الظواهر الكارستية .

كلمة كارست تطلق على مناطق الحجر الجيرى او الدولميت التى تتمثل فيها ظاهرات طبوغرافية مميزة ومرتبطة ارتبطا وثيقا بعملية التحلل الصخرى فوق او تحت سطح الارض
وتتحول المياة السطحيه الى مسالك وقنوات تحت سطحية .

وهناك ظروف معينة يجب توافرها حتى يتكون المظهر الطبغرافى الكارستى

اولا
ان يتكون سطح المنطقة من صخر قابل للتحلل والذوبان فى الماء ويفضل ان يكون هذا الصخر من الحجر الجيرى وان يكون سميكا متماسكا تكثر به الشقوق والفواصل وان يكون رقيق الطبقات .

ثانيا
ان يكون منسوب المياه السطحية الجوفية اوطى من الجيرى بالقدر الذى يسمح للمياه المتسربة باختراق الطبقات الجيرية ويساعد هذا على وجود اودية نهرية على مستوى اقل من مستوى الارض المحيطة المعروفة لعمليات التحلل الكميائى .

ان تتمتع هذه المنطقة بكميات وفيرة من المطر.

الظاهرات الكارستية
sinkholas اولا البالوعات

هى اكثر الظاهرات الكارستيه انتشارا حيث تكاد لاتخلو منها اى منطقة جيرية فى المناطق الرطبة فى العالم وتختلف هذه الحفر فيما بينها من حيث المساحة والعمق والشكل

والبالوعات تنقسم الى
Dolinesبالوعات الاذابة
collapse sinks بالوعات انهدامية

بالوعات الاذابة اولا
وهى ظاهرة واسعة الانتشار ويتراوح عمقها مابين عدة امتار وعشرة امتار وان كان بعضها يصل الى 30 متر ويتفاوت اتساعها بين عده امتارومئات الامتار وتميل البالوعات بشكل عام لاتخاذ القمع مستديرة الشكل عن السطح وتضيق بالتدرج الى اسفل .


بالوعات انهدامية ثانيا
وتتكون هذه البالوعات تبعا لعملية انهيار الصخور الجيرية السطحية نتيجة تأكل ماتحتها من الصخور ولا تنهار سقوف هذه الاشكال مرة واحده ولكنها تكون ذات فتحات ضيقة فى بادئ الامر ثم تتسع تدريجيا لتبدو على هيئة منخفضة ويمكن ان تميزها عن النوع الاول بشدة انحدار جوانبها ووجود صخور مماثلة للصخور السطحية فى قيعانها .

الحزوز الكارستية lapies

وهى عبارة عن اخاديد طولية ضيقة متقاطعة تتبع نظم الفواصل فى الصخور الجيرية وتكثر فى السطوح الجيرية الخالية من النباتات والتى لاتغطيها تربة سيمكة وباتساع هذه الاخاديد يتحول السطح الصخرى الى كتل بارزة ذات قمم حادة.

المجارى الجوفية

تساهم فى نشاة هذه الظاهرة كل من الحفر والبالوعات والاحواض الطولية فى
المناطق الجيرية فعندما تغور مياه نهر صغير فى احدى هذه البالوعات قد يظهر منها جزء فوق السطح بينما يختفى الجزء الاخر تحت السطح إلا انه يظهر فوق السطح مره اخرى عندما يكون منسوب مجرى النهر الجوفى مع مستوى سطح الارض ويتكون بهذه الطريقة مايعرف باسم النهر الجوفى.

الكهوف الكارسيتة Caves

تعتبر الكهوف ممرات طبيعية عظيمة الاتساع تمتد تحت سطح الارض فى الصخور الجيرية عظيمة السمك وقد تمتد هذه الكهوف فى جوف الصخور الجيرية على شكل فجوات او فتحات عظمى ذات امتداد افقى او رأسى .

تختلف الكهوف فيما بينها من حيث اعماقها بالنسبة لسطح الارض فبعضها يتكون على اعماق بعيدة جدا من سطح الارض .

ومن اهم انواع العوامل التى تحدد المظهر الجيومورفولوجى العام للكهوف الجيرية واشكالها المختلفة هو طبيعة اتجاة الفالق والشقوق ومدى كثافتها فى صخور الاقليم .

ومن الظاهرات التى تكثر فى الكهوف الاعمدة الهابطة stalactitc والاعمدة الصاعدة stalagmitei وتنشأ هذه الاعمدة نتيجة لذوبان كربونات الكالسيوم فى المياه المتسربة من اعلى ثم تسربها على السقف او القاع على هيئة اغشية رقيقة جدا متوالية .

ومن امثلتها أعمدة صاعدة وهابطة فى كهف شرق الواحات الفرافرة بالصحراء الغربية لمصر




الموضوع: تلوث المياه الجوفية (المسببات والحلول)

ساهمت الحروب إلى تخريب بيئي كبير خاصة الموارد المائية، وكانت حرب الخليج الأولى إحدى الحروب التي تركت آثاراً مدمرة على البيئة والسكان حيث تم استخدام أسلحة محرمة دولياً بين الجانبين العراقي والإيراني. ولكن حرب الخليج الثاني تركت آثاراً كارثية على البيئة والمياه والسكان، نظراً لاستخدام الولايات المتحدة الأمريكية لليورانيوم المنضب ضد الجيش العراقي. ويتحمل الجانبان الأمريكي والنظام البائد المسؤولية الكاملة عن تلك الاستخدامات للأسلحة المحرمة دولياً وأخلاقياً.
ما يهمنا في هذا الجانب التأثيرات السلبية لمكونات هذه الأسلحة على تلوث المياه الجوفية التي ستمتد لملايين من السنين، ونظراً لتداخل الأحواض المائية الجوفية مع دول الجوار فأن تأثير التلوث سيمتد عبر الحدود ويطال المياه الجوفية لدول الجوار.
إذاً، مشكلة التلوث للمياه الجوفية في العراق هي مشكلة إقليمية. ويعود السبب لإثارة هذه الكارثة في الوقت الحاضر إلى المذكرة التي عرضت على المكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة الذي اجتمع في القاهرة في الفترة بين 3-4/6/2003 ولم يحضر مندوباً عن العراق في الاجتماع حيث جاء في البند الثاني وبعنوان (الحرب على العراق وتأثيراتها على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة) مايلي: تشير الصحفية الصادرة عن الأمم المتحدة للبيئة إلى دواعي القيام بتقييم علمي للمواقع العراقية التي تم استهدافها بأسلحة تحتوي ذخائرها على اليورانيوم المنضب فور أن تسمح الظروف بذلك، فدراسات التقييم البيئي التي تمت في مناطق أخرى من العالم أجريت بعد سنتين إلى سبع سنوات على استخدام قذائف اليورانيوم المنضب لذلك فنتائجها تنصب على الآثار المحتملة آنذاك لذلك فإجراء دراسة مبكرة سيكون لها إيجابياتها في التعامل الفوري مع هذه المشكلة. ويعد برنامج الأمم المتحدة للبيئة دراسة مكتبية حول البيئة في العراق حيث تتضمن تقييم لاحتمالات الخطورة على المياه الجوفية والسطحية ومصادر مياه الشرب والبنية التحتية المتعلقة بالبيئة كإدارة النفايات والمصانع والمصادر الأخرى للمواد الكيماوية الخطرة.
ونطالب وزارتي (البيئة والموارد المائية) وسلطة الحكم الانتقالي بضرورة مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية وكذلك الولايات المتحدة (المعنية بمسببات التلوث في حربها مع النظام البائد) اعتماد الأساليب العلمية الحديثة (التي ستتناولها هذه الدراسة) للكشف عن التلوث المحتمل للمياه الجوفية بمكونات اليورانيوم المنضب والعمل على تحديد أضراره على السكان والزراعة واتخاذ الأساليب العلمية للحد من تأثيراته السلبية.
كما ندعو الدول الإقليمية التي تشترك مع العراق بالأحواض المائية الجوفية ك (السعودية؛ وسوريا؛ وإيران؛ وتركيا؛ والكويت) المساهمة في تمويل المشروع وحث الأمم المتحدة على متابعة دراساتها لتلك الأحواض المائية المحتمل تلوثها.
ويجب الإشارة إلى أن دول الجوار أكثر استخداماً للمياه الجوفية المشتركة مع العراق خاصة السعودية التي تشترك مع العراق بحوض الفرات الجوفي الذي يمتد نحو 10 آلاف كم2 داخل أراضيها والمستفيدة الأكبر منه في الوقت الحاضر.
ونجد من المناسب التعريف بالمستودعات المائية الجوفية العراقية ومسببات التلوث لها وطرق الحد من التلوث والأساليب العلمية المستخدمة في العالم للكشف عن تلوث المياه الجوفية وكيفية إعداد الخرائط للأحواض الجوفية بغية تحديد حجم المشكلة وكيفية التعامل معها، وذلك عبر مناقشة المحاور أدناه[s1]:
المياه الجوفية في العراق
تتراوح كمية هطول الأمطار في العراق بين ( 100-800) ملم سنويا وحسب المنطقة. فنجد في المنطقة الشمالية منه تتجاوز 800 ملم سنويا وتقل كلما اتجهنا جنوباً في حين تعاني المنطقة الغربية والمتمثلة بالبادية من فقر أمطارها حيث لا تزيد على 100 ملم سنوياً.
يقسم العراق جيولوجياً إلى خمسة مناطق هي: المنغلقة؛ والجبال؛ والمتموجة؛ والسهلية؛ والصحراوية. وتمتاز المنطقتين ( المنغلقة والجبال) باحتوائها على خزانات مائية جوفية ذات مياه جيدة وصالحة للاستخدام خاصة في المنطقة الجبلية حيث تكثر الينابيع العذبة ولا يتجاوز عمق المياه عن سطح الأرض ( 5-50) م.
وتوجد في المناطق السهلية كميات من المياه الجوفية ناتجة من تسربات مياه دجلة والفرات وهي لا تبعد كثيراً عن سطح الأرض. في حين نجد أن مستودعات المياه الجوفية في البادية يزيد عمقها على 300 م وغالباً ما تكون مياهها قليلة الجودة ولكنها تصلح للزراعة وإلى حد ما للشرب خاصة في حوض الفرات الواقع في الجهة الغربية من العراق الذي يمتد إلى الأراضي السعودية.
يقدر إجمالي حجم المياه الجوفية في العراق بحدود 2 مليار م3، وأشارت الدراسات الجيولوجية الحديثة إلى وجود خزان مائي جوفي هائل في المنطقة الشمالية ومنطقة الجزيرة الغربية من العراق، قدر مخزونه المائي بنحو 200 مليار م3 وتغذيته المائية السنوية تصل إلى 1447 مليون م3.
مسببات تلوث المياه الجوفية:
هناك نوعين من المسببات لتلوث المياه الجوفية. فمسببات النوع الأول: الطبيعة وتغيرات المناخية، فالمسطحات المائية وفتحات الآبار والينابيع المعرضة للظروف الجوية تستقبل كميات كبيرة من الملوثات وعبر تلك المتنفسات الطبيعية للخزانات الجوفية تتسرب تلك الملوثات إلى المياه الجوفية. إن مساهمة هذه الملوثات المسؤولة عنها التغيرات المناخية، ليست كبيرةً وتستلزم وقتاً كبيراً. أما النوع الثاني من مسببات النشاطات المتعددة وغير المسؤولة للإنسان اتجاه الطبيعية منها:
1- مخلفات المجتمعات الحضرية: فكلما زادت نسبة التحضر في المجتمعات، كلما زادت ملوثاتها ( المجتمعات الريفية ملوثاتها قليلة اتجاه الطبيعية) فمياه الصرف الصحي لتلك المجتمعات كبيرة جداً وبحالة عدم وجود مجاري للصرف الصحي في مناطق تلك التجمعات أو وجود مجاري صرف صحي غير محكمة ( عديمة الصيانة)، فأن كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي ستتسرب نحو جوف الأرض وتعمل على تلوث المياه الجوفية. هذه الحالة من التلوث تقتصر على مياه الصرف وليس على موادها الصلبة التي تبقى فوق سطح الأرض نتيجة عملية الترشيح عبر عدة طبقات سطحية من رمال وحصى..وغيرها.
2-مخلفات صناعية: تترك النشاطات الصناعية للمجتمعات الحضرية مخلفات كثيرة ( ملوثات) مضرة بالطبيعية، وحين تطرح تلك الملوثات دون معالجة نحو الأنهار والبحيرات والبحار فأنها تسبب تلوثاً لتلك المياه ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط وأنما قسماً من تلك الملوثات سيأخذ طريقه نحو المياه الجوفية.
والملوثات الصناعية على العموم، يمكن تقسيمها لثلاثة أنواع هي: ملوثات كيميائية، تشمل فلزات الطبقات الحاملة للمياه من فلزات..وغيرها، بالإضافة إلى نفايات التصنيع. والملوثات البيولوجية: تشمل مخلفات تصنيع الأدوية والمختبرات العلمية بالإضافة إلى مخلفات المستشفيات حيث تحتوي على أنواع مضرة من البكيريا والفيروسات المرضية التي يمكن أن تصل إلى المياه الجوفية عبر تسربها من المجاري الصحية أو عبر الأنهار أو عبر براز الإنسان والحيوان.
وقد رصدت ملوثات من هذا النوع في آبار عديدة في أفريقيا والشرق الأوسط. والملوثات الإشعاعية: منها المنبعث من تحلل الطبقة الحاملة للمياه الجوفية مثل الرادون 222 الشديد الذوبان في المياه وقد رصد هذا النوع من الملوثات في عدد من آبار عمان (حوض الزرقا) في الأردن.
وهناك تلوث باليورانيوم ينتج عن ذوبان الطبقات الحاملة للمياه خاصة الصخور الجرانيتية ( أو الرسوبية) ورصدت تلك الملوثات في عدد من آبار الشرق الأوسط وأفريقيا وبنسب تتراوح بين (20-27 ) ملغ/ لتر.
إن ملوثات اليورانيوم المنضب التي ضرب بها جنوبي العراق أبان الحرب الخليجية الثانية ( قوات التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة) أدت إلى تلويث المياه السطحية والمياه الجوفية وتسببت في موت ونفوق أعداد كبيرة من البشر والحيوانات وما زالت الآثار ماثلة من خلال الولادات المشوهة. يحتاج التخلص من الملوثات الإشعاعية في المياه الجوفية إلى ملايين السنيين.
3-المخلفات الزراعية: هي المخلفات الناتجة عن استخدام الأسمدة والمخصبات الزراعية وكذلك المبيدات الزراعية التي تحوي عشرات العناصر السامة والمعادن الثقيلة التي تأخذ طريقها عبر المبازل الزراعية إلى الأنهار أو البحيرات ومنها تتسرب نحو المياه الجوفية، وقد تتخذ طريقاً مباشراً عبر فوهات الآبار المنتشرة في الأراضي الزراعية. تعتبر مكونات المخصبات الزراعية والمبيدات الحشرية من العناصر الخطرة على الإنسان والحيوان وكذلك على الكائنات الحية الأخرى كونها تتألف من مركبات كيماوية معقدة ذات آثر ضار.
العوامل الأساس لتلوث المياه الجوفية[s2]:
1-التوسع في الزراعة والحاجة المستمرة إلى مشاريع مروية من مياه المخزون الجوفي. ويمثل النشاط الأساسي المتسبب في نضوب وإنهاك هذا المخزون. كما أن النشاط الزراعي مسؤول عن تلوث المياه الجوفية بسبب زيادة النترات الناتجة عن استعمال الأسمدة والمبيدات، ونتيجة للمخلفات الصلبة والسائلة للحيوانات إضافة إلى الأنماط السيئة للمصارف الزراعية والصحية.
2-تعتبر النشاطات الصناعية عاملاً أساسياً في تلوث المياه الجوفية والسطحية على السواء. ويختلف نمط تلوث المياه الجوفية باختلاف المصدر الملوث، مثل مخلفات السيانيد الناتجة عن عمليات التعدين والورق الغني بالكبريت ومخلفات صناعة المصابيح الكهربائية والمواد الغنية بالزئبق الناتجة عن الصناعات الكهربائية والمخلفات الصلبة للصناعات البتروكيميائية والتعدين وإنتاج الغاز والنفط. لا تعتبر النشاطات الصناعية السبب الرئيس وراء نضوب المصادر المائية لكنها السبب الرئيس لتلوثها.
3-تعتبر النشاطات المنزلية والتجارية من الأسباب الرئيسية لتلوث المياه الجوفية رغم أن تأثيرها ثانوي على الاستهلاك. ويرجع سبب التلوث إلى التركيز المرتفع للكبريتات والكلوريدات والنيترات، وقد تشكل المواد المتسربة من مخلفات صرف المنازل والنشاطات التجارية مصدراً ملوثاً خطيراً على المياه الجوفية وذلك لمكوناتها القابلة للذوبان وحاجتها الكبيرة من الأوكسجين البيولوجي الذي قد ينتج عنه ظاهرة نقص الأوكسجين في النطاقين المشبع وغير المشبع المعرضين للتسرب المباشر بواسطة الأمطار.
وعموماً، فأن هناك نوعين من المعالجة لملوثات المياه الجوفية:
النوع الأول معالجته مكلفة ويأخذ وقتاً طويلاً : وقد لا يستعيد الخزان المائي حالته الطبيعية وحيئذاً تعد المياه غير صالحة للشرب كما هو الحال في التلوث الإشعاعي- النووي الذي يتسرب نحو الخزانات الجوفية ويسبب تلوثها وآثاره تبقى لملايين السنيين.
أما النوع الثاني فالملوثات القابلة للمعالجة: غالبا ما تكون نوع من أنواع البكتريا المرضية أو عناصر معدنية ثقيلة ذات نسب عالية السمية للاستخدامات البشرية أو لها تأثيرات سلبية على منتجات التصنيع في حال استخدامها بحالتها الخام.
وبشكل عام، فالملوثات السائدة في المياه الجوفية هي: المعادن الثقيلة؛ والمغذيات الزراعية؛ والكيميائيات العضوية؛ ومبيدات الحشرات؛ والمكونات الملحية؛ والبكتريا ( الجراثيم)؛ وأخيراً الفيروسات.
وأغلب تلك الملوثات هي نتيجة للاستخدامات البشرية، وكما أشرنا سابقاً بشكل مفصل عن أسباب المرضية منها وتأثيراتها السلبية على المياه الجوفية.
ولكن تلك الملوثات لا تأخذ طريقها وبنفس النسب نحو المياه الجوفية، حيث تتأثر تلك النسب بشكل كبير عند مرورها بالطبقات الأرضية التي تعلو الخزان الجوفي وتتفاعل مع مكونات وعناصر أخرى كثيرة مما يؤدي إلى تغير نسبها أو امتصاص القسم الأكبر منها في المنطقة المشبعة من جذور النباتات.
وتتأثر عملية تخفيف الملوثات خلال مسارها في نطاق التربة [ ونطاق المياه الجوفية بتفاعلات كيميائية طبيعية وبالعمليات البيولوجية والفيزيائية التي غالباً ما تسبب تغيراً في حالتها الفيزيائية وتركيبها الكيميائي. تتضمن التفاعلات والعمليات الأساسية العمليات الجيوكيميائية ( كالادمصاص وإزالة الأدمصاص؛ والانحلال؛ والهطول؛ والأكسدة والإرجاع) والعمليات الفيزيائية ( كانتقال الحرارة في اتجاه أفقي والتشتت، التبعثر، والإعاقة أو التأخير والترشيح) والعمليات البيوكيميائية (كالتفسخ العضوي والتركيب الخلوي) والعمليات البيوفيزيائية ( رشح وانتقال الكائنات الممرضة) وثمة تباين في هذه العمليات وشدتها تحت سطح الأرض، فنطاق التربة هو الأكثر أهمية وتبايناً بالمقارنة ببقية الأوساط التطبيقية، ففي نطاق الجذور تتحطم كميات ملموسة من الكيميائيات بواسطة العضويات الدقيقة أو بالعمليات الكيميائية والفيزيائية وهذه تمتصها النباتات. أما النطاق غير المشبع فيلعب أهم دور في تأخير وصول الملوثات إلى منسوب المياه الجوفية. وهناك عمليات أخرى تحدث في النطاق المشبع حيث تكون عمليات الانحلال وتمديد المحاليل والتشتت ( التبعثر) الهيدروديناميكي هي الأكثر فعالية][s3].
إذاً، هناك نطاقين ( المشبع وغير المشبع) في طبقات الأرض يلعبان دوراً مهماً في وصول أو عدم وصول الملوثات إلى المياه الجوفية، وأن أكثر العمليات التي تطرأ على الملوثات تحدث في النطاق المشبع. يضاف إلى تلك العمليات الحيوية حركة تلك الملوثات ضمن الطبقات الأرضية بمعنى آخر التكوينات الأرضية ( تربة كلسية؛ وغرينية؛ ومتشققة..وغيرها) تساهم بقدر ليس قليلاً في ( إعاقة أو تسهيل) وصول الملوثات إلى المياه الجوفية، وتستغرق تلك العملية مدة طويلة وهي متعلقة بحجم الملوثات وبنوع الطبقة الصخرية التي تمر عبرها.
وتنشط في منطقة الجذور بالتربة أكثر العمليات الطبيعية تنوعاً وشدة حيث [ تتحلل كميات لا بأس بها من المواد الكيميائية بواسطة العضويات المجهرية الصغيرة من خلال العمليات الكيميائية والفيزيائية ويتم امتصاصها من قبل النباتات. كما يحدث نشاط بيولوجي (حيوي) في النطاق غير المشبع إلا أنه أقل أثراً من نشاط نطاق التربة حيث تسيطر العمليات الكيميائية والفيزيائية. أما الظاهرة الأساسية في النطاق غير المشبع فتتمثل في إعاقة وتأخير وصول الملوثات إلى سطح المياه الجوفية. وهناك عمليات أقل أهمية تحدث في النطاق المشبع من الطبقة المائية حيث يكون الانحلال وتخفيف التراكيز والتشتت الهيدروديناميكي العمليات الأكثر فعالية في تخفيف التلوث ][s4].
ومن العرض السابق، يمكن تلخيص العمليات الأساسية المؤثرة على حركة ونوعية الملوثات بأربعة عمليات: العمليات الجيوكيميائية، تشمل ( الادمصاص وإزالته؛ والانحلال والترسيب؛ والأكسدة والإرجاع)؛ والعمليات البيوكيميائية ( الحيوية)؛والعمليات الفيزيائية، تشمل ( الانتقال مع حركة المياه؛ والتشتت أو التبعثر؛ والإعاقة؛ والترشيح؛ وانتقال الغازات)؛ والعمليات البيوفيزيائية ( الحيوية الفيزيائية).
تلك النشاطات الكيميائية والفيزيائية في أغلبها تحدث في المنطقة المشبعة، وتساهم المنطقة غير المشبعة بالقسم الثاني من العمليات. وهي عمليات معقدة لها ظروفها من حيث اختلاف درجات الحرارة ودرجة الحموضة والوسط الذي تجري فيه، بالإضافة إلى نوع البكتريا المتواجدة في الوسط التي تساهم بقدر كبير في تغير نتائج التحلل للملوثات.
وعلى العموم، التقييم الذي يجب اعتماده في معرفة العوامل المؤثرة على التلوث تتحكم به عوامل عديدة منها الأساسية: حجم التغذية المائية؛ وخصائص التربة؛ ومميزات النطاقان المشبع وغير المشبع. أما العوامل الثانوية فهي: الطبوغرافيا؛ وعلاقة المياه الجوفية بالمياه السطحية ومكونات الطبقات تحت الطبقة المائية الجوفية. وهناك ثلاث طرق عالمية معتمد في تقييم قابلية المياه الجوفية للتلوث[s5]:
1-الطرق الهيدروجيولوجية: نظام عالمي مناسب للمناطق الشاسعة ذات المظاهر الطبيعية المختلفة، وتشمل هذه الطرق مقاربة منطقة معينة مع المعايير التحكيمية التي تمثل شروط وظروف تحدد قابلية المياه الجوفية للتلوث.
2-الطرق المعاملاتية أو البارامترية: تشمل أنظمة تعتمد على المصفوفات وأنظمة تقديرية وأنظمة تعتمد على العد النقطي وكافة هذه الطرق والأنظمة تعتمد على أسلوب مشترك وهو اختيار المعاملات التي تعتقد بأنها العوامل المؤثرة على قابلية المياه الجوفية للتلوث.
وتحدد في الغالب أوزان لكل منها تعكس أهميتها النسبية، وحسب طبيعية العامل المؤثر يتم تحديد فئات تتناسب مع مدى هذا المؤثر، ويسند لكل منها عدد أو قيمة تعكس دوره في الحد من انتقال تلوث الطبقات المائية المختلفة (قيد الدراسة) يتم تصنيف النتائج وتقسيمها إلى رمز يمثل درجات مختلفة من قابلية هذه الطبقات المائية في منطقة الدراسة للتلوث.
3-طرق تعتمد على النماذج الرقمية أو علاقات المحاكاة: تعتمد على تحليل رياضي يسفر عن تحديد قرينة لقابلية التلوث، وهذه الطرق قابلة للتطبيق عادة عند تقييم القابلية النوعية لتلوث المياه الجوفية.
تعتبر تلك الطرق أكثر رواجاً في العالم لتقييم قابلية المياه الجوفية للتلوث، وتستند إلى أجهزة خاصة متطورة في تلك القياسات لكنها ليست أكثر شيوعاً في العالم كونها طرق ذات تقنيات عالية تقتصر على الدول المتقدمة.
أما الدول النامية فما زالت تعاني على كافة الأصعدة من حجب تكنولوجي متقصد عنها تمارسه الدول الصناعية، وتبقى مساهمة المنظمات الدولية المعنية في تقديم العون التكنولوجي والمالي مؤطرة بشروط قاسية ( كما هي في شروط البنك الدولي) لا تتناسب ومفاهيم عديدة تؤطر سيادة ومقومات الاقتصاد في تلك الدول.
وفي جميع الأحوال، فأن وجود الأجهزة المتطورة لرصد التلوث باتت ضرورية خاصة بعد شروع دول عديدة باعتمادها على المياه الجوفية لتأمين متطلباتها المائية كما هو الحال في دول شبه الجزيرة العربية.ولتحديد التلوث في زمانه ومكانه، لا بد من أجهزة رصد ومراقبة متطور من أجل السيطرة عليه ومنع انتشاره وكما ذكرنا سابقاً أن تلوث المياه الجوفية ليس من السهولة كشفه كما هو الحال مع المياه السطحية ويحتاج إلى مراكز أكثر تطوراً وتوزعاً. وهناك نوعان من مراكز المراقبة للمياه الجوفية هما[s6]:
1-نظام مراقبة محلي: يهدف لمراقبة التلوث الناجم عن مصدر واحد، وهناك عدة احتياطات يجب أخذها بعين الاعتبار وهي:
¨ تقييم شواهد تلوث المياه الجوفية وتحديد حجم المشكلة.
¨ جمع المعلومات حول الملوثات المتوقعة والاستعمالات المترتبة على ذلك.
¨ جمع المعلومات عن الهيدروجيولوجيا ومتغيرات الخزان الجوفي واتجاه السريان.
¨ اختبار آبار المراقبة.
¨ وضع برنامج لجمع العينات وتحليلها.
2- نظام مراقبة إقليمي: يهدف لمراقبة التغيرات في نوعية المياه لخزان معين أثناء فترة الاستغلال مثل الخزانات المعرضة لتداخل مياه البحر، ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار الاحتياطات الآتية:
¨ تحديد مصدر التلوث.
¨ جمع وتحليل كل البيانات المتاحة.
¨ إجراء بعض الدراسات الهيدروجيولوجية الإضافية التي تهدف إلى تحديد المشكلة بشكل أفضل.
¨ اختيار آبار مراقبة على ضوء شبكة الرصد المتاحة من قبل.
¨ الحصول على التجهيزات اللازمة.
¨ إدارة وأخذ عينات منتظمة على فترات زمنية محددة.
¨ معالجة وتفسير البيانات وتوصيل النتائج إلى أصحاب الخبرة.
تلك الأنظمة المحلية والإقليمية كفيلة برصد ومتابعة نوع ومكان التلوث وحجمه، ليصار إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالسيطرة عليه والحد منه. وما لم يجرِ التنسيق بين الأنظمة المحلية والإقليمي وبشكل دوري، فأن فعالية تلك الأنظمة ستكون غير مجدية فتبادل المعلومات بشكل دوري ورصد التغيرات التي تحدث على المياه الجوفية وبطرق علمية حديثة يضمن بفعالية الحافظ عليها من التلوث.
ولن تقتصر عمل تلك الأنظمة على رصد التلوث، وأنما بياناتها ومعطياتها الأخرى تفيد في رسم الخرائط إعادة تقييم وتنمية المياه الجوفية بشكل أمثل. وعموماً، فأن الأهداف الرئيسية لأنظمة المراقبة ( المحلية والإقليمية) تندرج تحت البنود التالية[s7]:
1-للتعرف على التغيرات الطبيعية لنوعية المياه، وذلك لاعتمادها كقاعدة في تحسس كل مصدر للتلوث.
2-لمتابعة التغير في نوعية المياه الناجمة عن مصدر معروف أو مجهول.
3-للتحكم في نوعية المياه الجوفية عند استعمالها لغرض من الأغراض.
4-لتقييم تلوث المياه في منطقة محددة.
5-لاكتساب الخبرة لتوقع أي تلوث محتمل للخزانات الجوفية.
إن تلك الأهداف الرئيسية لأنظمة المراقبة، اقتصرت مهامها على تحديد التلوث ورصد التغيرات التي تطرأ على الخصائص العامة للمياه. ولا بد من الإشارة إلى أن الأجهزة الحديثة للمراقبة دورها لن يقتصر على تلك المهام وأنما يتعدى إلى تسجيل بيانات ومعطيات عن حجم ونقص المياه الجوفية ونسب الملوثات ونوعية التكوينات المائية.. وغيرها.
لذا، فأن الاعتماد على الكادر الفني لإدارة تلك الأجهزة الحديثة واستخدامها بطاقتها القصوى كفيل بإعطاء نتائج جيدة ومفيدة للعمل في مجال تنمية الموارد المائية الجوفية.
الأنظمة العالمية لتقييم المياه الجوفية والحفاظ عليها:
إن الاهتمام الذي حازت عليه المياه الجوفية في العالم من قبل المنظمات الدولية، لم يزيد عمره الزمني على ثلاثة عقود خلت وما زال هذا الاهتمام متواضعاً قياساً بالاهتمام الذي حظيت به المياه السطحية في العالم.
ولم يسفر هذا الاهتمام ( للأسف) عن اتفاق عالمي ولا على آلية قانونية للاستثمار ، كما إنه لم يحصل اتفاق بين المختصين في مختلف أنحاء العالم على تحديد الرموز والمصطلحات الواجب اعتمادها في رسم خرائط لتقييم المياه الجوفية.
لذا، فأن مجال التعاون ونقل الخبرة بين المختصين والتقنيين في العالم حول المياه الجوفية ما زال يعاني من ضعف كبير. فالقواعد المعتمدة ( وأيضا الرموز والمصطلحات) في أمريكا مثلاً لرسم خرائط التقييم مختلفة عن تلك التي تعتمد في فرنسا أو السويد أو بريطانيا.. أما العالم الثالث فما زال بعيداً عن تلك ( الإرهاصات العلمية) وعملية توحيدها على أُسس عالمية.
بذلت رابطة الهيدروجيولوجين العالمية ومنظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة جهوداً في هذا المجال، بغية إيجاد صيغ توحد تلك الرموز والمصطلحات والألوان المعتمدة لرسم الخرائط ودلالاتها العلمية، لكن تلك الجهود لم تكن كافية بالرغم من أنها وضعت بعض الأسس لتوحيد قسم من تلك الرموز.
اعتقد أن عدم الاتفاق الكامل بين دول العالم حول توحيد تلك الاختلافات لرسم الخرائط الجوفية لا يعود ( فقط) إلى الدلالات الخلافية وكيفية توحيدها، وأنما التغير والتوحيد يتطلب أموالاً طائلة من قبل الدول التي شرعت منذ أمد طويل في رسم وتقييم مياهها الجوفية بذات الوسائل المعتمدة لديها.
ويتطلب إعادة رسم تلك الخرائط وعمليات التقييم على الأسس العالمية الجديدة ليس أموالاً فقط، وأنما الوقت الطويل خاصة في بلدان أوربا فدول العالم الثالث ما زالت في أول السلم ويمكنها الاستفادة من إي تغير يطرأ بشأن التوحيد عبر المنظمات الدولية.
والخرائط الجوفية عديدة وهي بذات الوقت متنوعة ولها أغراض مختلفة حسب الحاجة والحالة التي يراد الاستفادة منها أو تنميتها أو رصدها. فغالباً ما تستخدم الخرائط الجوفية لاعتمادها كأساس لتخطيط بعيد المدى أو قصير المدى بشأن قابلية المياه الجوفية للتلوث كأن تعتمد أساساً لاتخاذ القرارات حول استثمار الأراضي الزراعية ونوعية المياه الجوفية، أو إجراء دراسات شاملة في مجال التخطيط الإقليمي أو لربما اعتمادها لتحديد أولويات السياسات المائية الجوفية وكيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تلوثها.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تكون تلك الخرائط أساساً لتصميم مراكز لرصد التلوث وتقييم المياه الجوفية على المستوى الوطني والإقليمي. كما يمكن اعتماد معطياتها في مجالا ت البحوث العلمية والتعليمية. ولتسليط الضوء بشكل أكبر على نوعية تلك الخرائط وتصنيفيها نورد الجدول أدناه.
جدول يبين خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث
نوع الخريطة المقياس الغرض والمحتويات الملاحظات
عامة وشاملة 1:500.000 أو أكثر تخطيط عام، صنع القرار، وضع سياسات في مجال حماية المياه الجوفية على المستويين الوطني والإقليمي، أهداف تعليمية، خرائط عامة تبين القابلية الجوهرية لتلوث المياه الجوفية، لا تظهر التفاصيل المحلية. يتم يدوياً أعداد مصورات ثنائية الأبعاد أو أطالس مع مذكرات تفسيرية، الخرائط الحاسوبية ما تزال غير شائعة.
تخطيطية 1:500.000حتى 1:100.000 تخطيط إقليمي، إدارة وتنظيم حماية المياه الجوفية، تقييم مشكلات التلوث المنتشر، معظم التفاصيل المحلية لا تشملها الخرائط وتحتاج إلى مصورات خاصة. خرائط معدة يدوياً أو خرائط حاسوبية ثنائية أو ثلاثية الأبعاد ( فراغية) أو أطالس.
للتشغيل والعمليات المدنية 1:100.000 حتى 1:25.000 تخطيط استخدامات الأراضي وتصميم برامج حماية المياه الجوفية، مصورات تحليلية تبين قابلية المياه الجوفية للتلوث وتوزعها المكاني بالنسبة لزمن انتقال ملوث محدد، المسح الحقلي المرغوب. مصورات حاسوبية رقمية ثنائية أو ثلاثية الأبعاد ( فراغية) أو مصورات معدة يدوياً، مقاطع ومخططات لتحسين الاستخدام.
نوعية لأغراض خاصة 1:25.000 أو أقل مصورات وحيدة الهدف ومحلية للتخطيط الجهوي أو الحضري ولحماية الآبار، توضح المشكلات المتعلقة بقابلية التلوث ذات الصفة المحلية والمكانية المحددة، تحتاج إلى حزمة من المعطيات الممثلة للواقع، تحتاج عادة إلى التحريات الكلية. مصورات رقمية ثنائية أو ثلاثية الأبعاد أو مخططات ( خرائط سطحية) وخرائط شبكية.
المصدر: رابطة الهيدروجيولوجين العالميين-مصدر سابق ص 55.
من الجدول أعلا ه، يتبين أن للخرائط أنواع ( عامة؛ وتخطيطية؛ وللتشغيل والمدنية؛ وخاصة) لكل منها مقياس رسم خاص، فنلاحظ كلما كان مقياس الرسم كبيراً كلما كانت الخرائط ذات معطيات ودلالات عالية ومحددة وكلما كان مقياس الرسم صغيراً كلما أخذت الخرائط جانب الغرض الوحيد أو المزدوج وقلت دلالاتها ومعطياتها ولكن هذا لا يقلل من أهمية أية منها، فلكل خريطة الغرض الذي رسمت من أجله.
ولا يمكن استخدام معطيات ودلالات الخرائط الإقليمية مثلاً لرسم سياسات تقييم لمياه جوفية وطنية، فلكل منها دلالات ومعطيات خاصة ومختلفة وليس بالضرورة أن تكون متطابقة لما هو عليه في الخرائط الوطنية.
وعموماً فأن الخرائط تعاني من قصور بنواحي عديدة ولا يمكنها تغطية كل الجوانب العلمية المطلوبة، نورد على سبيل المثال بعض من تلك النواحي التي تعاني منها: نقص المعلومات الممثلة للواقع نتيجة المقياس المعتمد؛ وعدم وضوح النظام؛ وعدم توفر منهجية تحضى بقبول عالمي؛ وصعوبة التحكم والتحقق من صحة ودقة المعطيات.
ولرسم أية خريطة مائية جوفية، لا بد من توفر جملة من المعطيات عن التكوين الجيولوجي للحوض الجوفي: كنوعية المياه ؛ وحجم التغذية المائية السنوية؛ وسماكة النطاقين المشبع وغير المشبع؛ والغطاء النباتي؛ ومصدر التلوث وحجمه..وغيرها.
تلك المعطيات هي الأساس الذي يحدد شكل الخريطة الجوفية، لذا لا بد من توفرها بشكل دقيق. فالقاعدة المعلوماتية توضح دقة الخرائط خاصة في خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث ذات الحساسية الكبيرة والخطأ الذي يُرتكب فيها يكلف مياه الخزان الجوفي الكثير ولسنوات طويلة، خاصة إذا كانت تلك الخرائط أساساً لاتخاذ قرارات ذات شأن من جهات عليا. نورد أدناه أهم طرق الحصول على القواعد المعلوماتية لرسم خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث[s8]:
أولاً: الاستشعار عن بُعد، ويتم عبر عدة طرق منها:
¨ طرق تفسير الصور الجوية البيضاء والسوداء والملونة.
¨ طرق تفسير الصور الجوية الملونة ألواناً مزيفة.
¨ تقنيات معالجة وتفسير صور الأقمار الصناعية والصور الجوية المأخوذة بالماسح المتعدد الأطياف أو بواسطة الرادار ذي الفتحة الصنعية ( SAR).
فبالنسبة للطريقة الأولى: تتم عبر المسح الجوي المنخفض الارتفاع لغرض مسح الأنشطة البشرية وتأثيراتها؛ واستثمار الأراضي الزراعية؛ والتغيرات الناتجة عن الصرف وشبكات الري والأنهار والجداول المائية؛ ومصادر التلوث؛ وأماكن الاستقرار السكاني وهيكليتها وأخيراً التغيرات البيئية وسوء الاستخدام.
والطريقة الثانية: تتم عبر المسح الجوي المتوسط والعالي بغرض جمع معلومات عن البُنيات والحدود الجيولوجية؛ ومظاهر التشقق والكارسن وأخيراً شكل ونوع الغطاء النباتي.
أما الطريقة التقنية: فيتم الحصول عليها بواسطة الطائرات أو الأقمار الصناعية بغرض الحصول على معلومات ستاتيكية ساكنة ( صور وحيدة) ومعلومات ديناميكية حركية متغيرة ( عدة صور). وهناك نوعان من تقنيات الاستشعار عن بُعد هما[s9]:
1-التقنيات التنشيطية: عبارة عن بث شعاع من الأشعة الاصطناعية نحو الهدف، وتحليل استجابة الهدف. وقد يكون الإشعاع في شكل موجات كهرومغناطيسية عالية التردد ( رادار) أو موجات صوتية ( أجهزة فوق صوتية) ويمكن تركيب الجهاز على الأرض ( رادار، فوق صوتي) أو على الطائرات أو السواتل ( رادار).
وحتى الآن لم يبدأ استخدام الأجهزة الضوئية ( الليزر) في ميدان الهيدرولوجيا على نطاق واسع، ويستخدم الأسلوب التنشيطي للاستشعار عن بُعد على أساس قواعد إقليمية ولكن قد يستخدم أيضاً لقياسات موجهة نحو نقطة ما ( فوق صوتية).
2-تقنيات المتابعة: عبارة عن تحليل الأشعة الطبيعية لشيء ما. ويتم في الأساليب المتابعة، استخدام الإشعاع الكهرومغناطيسي ( من أشعة تحت حمراء إلى أشعة بنفسجية، ونادراً ما تكون فوق بنفسجية) وتتم كثيراً من التطبيقات حالياً بواسطة كاشف متعدد الأطياف، يمكن أن تحمله طائرة ولكنه في الغالب يركب على قمر صناعي. والاستشعار السلبي خاص بمناطق معينة.
ثانيا: أنظمة الأقمار الصناعية الحديثة
يتم من خلالها جمع جملة من المعلومات هي: توزع الصرف العمودي بمعدلات مرتفعة ( نفاذية مرتفعة، وغطاء محدود أو بدون غطاء كلياً)؛ ومواقع الأجسام المائية الدائمة ( عمق المياه الجوفية الضحلة، وتسرب مائي كثيف من أجسام مائية سطحية نحو الطبقات المائية الدنيا)؛ واستخدامات الأراضي التي تسمح بتقييم مصادر التلوث الممكنة أو مصادر التلوث الحالية ( الأسمدة، والمركبات الزراعية الكيميائية..الخ)؛ والوضع الراهن للغطاء النباتي الذي يعكس عموماً التغيرات التي تطرأ على الصخور المختلفة التي يكسوها محتوى الماء في التربة؛ والتغيرات التي تحدث في قوام التربة التي تظهر بوضوح متكامل التحاليل الطبقية ( التحاليل العنقودية، والتحاليل المجموعاتية) ومن خلال التحاليل المورفولوجية ، أشكال الأرض، (حصوية أو رملية؛ وسيلتية؛ وغضارية)؛ والمعقمات الهيدرولوجية وتحديد مواصفاتها الخاصة التي يمكن الحصول عليها بتفسير صور الأقمار الصناعية والمعالجات المرتبطة بها ( مسح العطالة الحرارية، النسبة، التشققات).
ثالثاً: العمليات الرياضية للإشارات المتعددة أو الوحيدة لقراءة الصور الفضائية
غرضها إيجاد المناطق ذات التسرب المائي السريع؛ والظواهر الكارستية تحت الطبقة السطحية؛ والعلاقة المتبادلة بين المياه السطحية والمياه الجوفية؛ وتبادل المياه الجوفية بين الطبقات المائية المتجاورة.
رابعاً: استخدام نظام المعلومات الجغرافية (GIS)
النظام قائم على استخدام الحاسوب وسيلة لتكامل وتحليل المعطيات التي يتم الحصول عليها من طيف واسع من المصادر كالاستشعار عن بُعد ومسح التربة ومسح الأراضي ومن محطات جمع العينات المائية ومن خرائط الطبوغرافيا والمعطيات الإحصائية. إن المعطيات الأساس التي تقوم عليها خرائط تقييم قابلية المياه الجوفية للتلوث يمكن ادخلها مباشرة في نظام المعلومات الجغرافية GIS على الأشكال التالية:
¨ قيم المتغيرات النقطية ( الارتفاعات، قياسات الآبار وتسجيلاتها، ومناسيب المياه الجوفية، والأعماق إلى المياه الجوفية، والناقلية الهيدروليكية، ومواصفات التربة..وغيرها).
¨ المظاهر النقطية ( الآبار، والينابيع، ومحطات القياس والمراقبة، ونقاط التدفق، ومواقع تخزين الكيميائيات والنفايات، ومواقع التسربات المراقة..).
¨ خطوط المسح المتصلة المستمرة ( المقاطع الجيوفيزيائية، والمقاطع الهيدروجيولوجية).
¨ خرائط مختلفة ( خرائط التراكيب الهيدروجيولوجية، وخرائط النبات والتربة، وحدود مناطق الحماية..وغيرها).
¨ خطوط العلاقات التبادلية أو المظاهر الخطية ( الحدود، والمظاهر البنيوية، وخطوط تقسيم المياه الجوفية، خطوط الأنابيب، والطرق، وخطوط المجارير…وغيرها).
¨ معطيات الاستشعار عن بُعد ( الصور البيضاء والسوداء أو الملونة).
تلك هي أحدث الطرق العالمية لرسم خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث، تعتمد تقنياتها على الأجهزة الحديثة ومنها الأقمار الصناعية التي تفتقرها معظم دول العالم الثالث، لذا فأن تقنيات رسم الخرائط المائية الجوفية في دول العالم الثالث إذا ما تم اعتمادها يجب أن تكون بخبرات أجنبية وبالتالي ذو تكلفة عالية يضاف إلى ذلك نقص الكادر العلمي في دول العالم الثالث.
ولكن تلك المعوقات الفنية لا تنفي حقيقة حصول بعض دول العالم الثالث على تلك التقنيات أو اعتماد طرق أقل حداثة لرسم الخرائط المائية الجوفية، أما فيما يتعلق بخرائط التلوث فما زال الوقت مبكراً للحديث عن وجود خرائط من هذا النوع.
وهذا ما يؤكده البنك الدولي، حيث اعتمد ضمن شروطه التمويلية ضرورة أن يلحظ المشروع الممول الشروط البيئية في دول العالم الثالث خاصة المتعلق منها بمصادر المياه. تلك المعوقات البيئية والتقنية لا تقتصر على دول العالم الثالث وأنما يعاني منها قسم من العالم المتقدم، ومن أهم معوقات رسم خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث هي[s10]:
1-تطوير تعريف يحظى باعتراف وقبول عام لقابلية المياه الجوفية للتلوث.
2-التوصل إلى اتفاق حول طريقة عامة مقبولة لإعداد خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث والاستمرار باستخدام نفس الأساليب والمصطلحات لتمثل قابلية التلوث على مصورات ( موحدة).
3-اختيار صلاحية وصحة خرائط قابلية المياه الجوفية للتلوث.


[COLOR="rgb(255, 0, 255)"]وللاستفاده اكثر تجدين كل ما تبينه على موقع
أ.د. محمد عبد الله محمد الصالح استاذ الهيدروجيموفولوجيا في جامعه الملك سعود

مغ تمنياتي لك بالموفقيه والسداد ..

دمتم
[/COLOR]












عرض البوم صور احمد عبد القادر النجدي   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2011, 08:22 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يسرا عبدالعزيز
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 37600
المشاركات: 252 [+]
بمعدل : 0.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 772
نقاط التقييم: 10
يسرا عبدالعزيز is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يسرا عبدالعزيز غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عـذبة الـروح..! مشاهدة المشاركة
مساء الخير
اذا ممكن ابي صووور عن التعريه الجويه والنهريه والجليدي
والتجويه الميكانيكيه والكميائيه والكائنات الحيه
وموائد الصخور
والكويستا
والمجاري النهريه

مع تعليقات بسييييطه



ويعطيكم الف عااافيه

تعرية جوية غريب علي هذا المصطلح أعرف بالتعرية الهوائية أو الريحية ولكن تعرية جوية أول مرة أسمع بهذا المصطلح

لو عندك المصطلح الإنجليزي المرادف له أتمنى منك كتابته.

بالنسبة للصور لو أنتي من السعودية شوفي كتاب الدكتور عبدالله الوليعي ( جيولوجية وجيومورفولوجية المملكة

ستجدين فيه صور تفيدك في هذا المجال












عرض البوم صور يسرا عبدالعزيز   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2011, 11:39 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
رقية امين
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 4987
المشاركات: 165 [+]
بمعدل : 0.07 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1145
نقاط التقييم: 10
رقية امين is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رقية امين غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

سلمت يا احمد على هذا الجهد الرائع
انما اردنا بعض المصادر لهذه الاوراق الجميلة افادك الله
حيث وجدت ان هناك مصطلحات غير مفهومة بالنسبة لي وبعض العمليات لاتتطابق مع نتائجها وفق كل عامل وعمله ونتائجه
افدنا افادكم الله
فانا اقرأ من جهة واحدة وانتم تقرأون الكثير افيدونا
جعلكم الله من اهل العلم
وفق الله الجميع












عرض البوم صور رقية امين   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2011, 05:41 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
د. احمد هاشم السلطاني
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 47150
المشاركات: 1 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
د. احمد هاشم السلطاني is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
د. احمد هاشم السلطاني غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

أعتقد ان المقصود بها Meteoric Erosion والتي تعني التجوية الناتجة بفعل عوامل الغلاف الغازي اي العمليات الريحية والتجوية بفعل مياه الامطار وغيرها وارجو اني وفقت مع التقدير.....












عرض البوم صور د. احمد هاشم السلطاني   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2011, 06:23 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
قمة الجزائر
اللقب:
 
الصورة الرمزية قمة الجزائر

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 37671
المشاركات: 61 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 751
نقاط التقييم: 10
قمة الجزائر is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قمة الجزائر غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .












عرض البوم صور قمة الجزائر   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2011, 09:50 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
أحفاد الحسين (ع)
اللقب:
 
الصورة الرمزية أحفاد الحسين (ع)

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 45752
المشاركات: 40 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 642
نقاط التقييم: 10
أحفاد الحسين (ع) is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أحفاد الحسين (ع) غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
جربي هذا الموقع وابحثي بيه باللغة الانجليزية وان شاء الله خير
http://pixdaus.com/single.php?id=286970
وهذه بعض الصور اليوم لگيتهه سبحان الله
Mohave Desert Delight, by Michael Green

post by robot Sinai Desert. Photographer: Sergey Fedoseev




post by connie White Desert - Egypt



post by jchip8 The White Desert of Egypt



post by Andover1 Arizona Red Rock Country



post by kevin walker


















عرض البوم صور أحفاد الحسين (ع)   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2011, 09:58 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
أحفاد الحسين (ع)
اللقب:
 
الصورة الرمزية أحفاد الحسين (ع)

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 45752
المشاركات: 40 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 642
نقاط التقييم: 10
أحفاد الحسين (ع) is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أحفاد الحسين (ع) غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : عـذبة الـروح..! المنتدى : الجيومورفولوجيا
افتراضي رد: ياليت تفيدوني..جزاكم الله الف خير..,


بسم الله الرحمن الرحيم

اختي العزيزة اذهبي الى موقع گوگل واختاري تصفح الصور واكتبي الكلمة erosion اي التعرية























عرض البوم صور أحفاد الحسين (ع)   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, تفيدوني..جزاكم, ياليت, خير..

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تطبيق أذكار الصباح والمساء

ضع بريدك هنا ليصلك كل ماهو جديد:


الساعة الآن 09:21 PM بتوقيت مصر

::::::: الجغرافيون العرب :::::::

↑ Grab this Headline Animator

صحيفه بحر نيوز

اخبار مصر


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
نسخة التميز
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
الحقوق محفوظة لمنتدى للجغرافيين العرب